زهرة السوسن
08/03/2006, 11:40 PM
ابحث عن مقاله كتبها الدكتور محمد العوضي
مقاله يصف فيها زيارته للسلطنة ضمن فعاليات مسقط عاصمة للثقافة
امبراطور المجد
08/03/2006, 11:45 PM
هذا الموضوع اختي:
http://om.s-oman.net/showthread.php?t=230701
دعواتي ...
أختي الفاضلة
هذه مقالات الدكتور العوضي الثلاثة حول زيارته للسلطنة أرجو أن تتفضلي بقراءتها .
المقال الأول
/ جريدة الرأي العام الكويتية / الأربعاء 15/ 2/ 2006
خواطر قلم / سحرني العُمانيون!
http://www.alraialaam.com/15-02-2006/ie5/articles.htm#7
قبل شهرين كنتُ في زيارة للعميد الدكتور حسين العبدالسلام مدير عام الإدارة العامة للمؤسسات الإصلاحية وتنفيذ الأحكام، ولاحظت في مكتبه في مقر عمله الجديد في الفروانية، خنجراً فضياً معروضاً، فقلت له أكيد كنت في اليمن, قال: لا هذا خِنْجر عُماني، قلت له: سبحان الله قبل أن أدخل مكتبك بدقائق اتصل عليّ راشد النوفلي من مسقط يدعوني لإلقاء محاضرات في عُمان بدعوة من مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية لمناسبة اختيار عُمان عاصمة للثقافة، فبادرني العميد حسين بالثناء على المجتمع العُماني وانه كان في دورة رسمية هناك، وبعد أن أسهب في الحديث عن أخلاقيات هذا المجتمع والتزامه بالنظام وشيوع جو الأمن وبعض الخطط التنموية في إحلال العمالة المحلية بدلاً من الوافدة أنهى العميد كلامه بقوله: تصدق يا محمد لقد زرت دولاً عدة فما وجدت مكاناً يليق بالإنسان بعد التقاعد أن يستريح فيه من ضجيج الحياة وصخبها مثل عُمان، وقبل أن أسافر إلى عُمان السبت الماضي بيومين التقيت الدكتور عبدالله العلي استشاري الأنف والاذن والحنجرة، فلما علم أني ذاهب إلى عُمان، قال: لقد كنتُ أنا والدكتور سند الفضالة ومجموعة أطباء في دورة أو مؤتمر في «مسقط» الأسبوع الماضي، وحدثني عن عُمان بما يؤكد ما قاله العميد حسين، فزادني شوقاً إليها.
وصلت عُمان السبت الماضي في الحادية عشرة مساءً، ومنذ تلك الساعة إلى لحظة كتابة هذا المقال في الفندق المطل على البحر وأنا أعيش أجواء جديدة ومشاعر غير مسبوقة لكرم عُماني له مذاق خاص لأن القوم هنا يعاملونك بلطف وكأنك تحفة أثرية نادرة يخشون عليها من أي خدش أو غبار,,, التواضع فيهم ليس تكلفاً وإنما جزءٌ من الطبيعة والشخصية,,, في هذا البلد تشعر بمعنى الهوية والخصوصية، ابتداء بالثوب الموحد والعمامة التي تراها في كل مكان، والثوب الأبيض والعمامة هي اللبس الرسمي للموظفين في الوزارات، والخنجر يلبس في المناسبات كالعزاء والأعراس، أما المباني (البيوت بالأخص) فتبنى على الطراز العُماني التراثي، والبلدية تراجع المخططات ولا يعطى الترخيص إلا بما يوافق المواصفات، لافتات الشوارع تحرص على اللغة العربية، فبدلاً من «طريق الكورنيش» يكتب الطريق البحري، وبدلاً من «محطة بترول» يكتب «محطة وقود»، والمحلات التجارية لا يُرخص لها سجل تجاري إلا إذا كان اسم الشركة باللغة العربية,,, ان التنميط الاقتصادي العولمي يذيب الهويات ويكاد يحول كل المدن إلى نسخ من سنغافورة بشوارعها وعماراتها الطويلة,,, في عُمان تشعر أنك في عُمان فعلاً لأن الخصوصية ظاهرة في جوانب عديدة في المجتمع العُماني، وصلتني برقية ترحيب وحفاوة من السفير الكويتي الشيخ فيصل المالك الصباح، وعندما زرنا السفارة علمنا أنه في الكويت لوفاة والدته رحمها الله، وجلسنا مع العاملين في السفارة في مكتب غسان الدويسان نائب رئىس البعثة، فأكد بالتفصيل والشواهد وأسماء المشاريع العُمانية التنموية المدروسة استراتيجياً، في تجربة رائدة سنلقي عليها الضوء لاحقاً، ومما يميز هذا البلد الأمن والأمان، لدرجة أن الأخ غسان ورفاقه في السفارة يقولون إن الأمن هنا يذكرنا بكويت الستينات، قلت لهم: سألت أمس طالبا كويتيا بعد الانتهاء من محاضرة جامعة قابوس اسمه عبدالله السند يدرس الطب, كيف علاقة الطلبة مع السفارة؟ فقالوا تمام، بس قالوا لنا نحن معاكم في كل شيء إلا المخافر؟ قلت له وياهم حق، الذي يدخل المخفر في عُمان أكيد جريمته مضاعفة، في هذا المجتمع السلمي, وهنا ذكرت الملحق الثقافي الكويتي في الأردن الدكتور حمد الدعيج وقلت: الله يكون بعونه من كثرة ما يروح المخافر هناك لبعض أولادنا المتعبين.
لقد سحرني العُمانيون بأخلاقهم وفتنوني بشمائلهم وأسفت أني تأخرت كثيراً في زيارة هذا البلد,,, وللحديث بقية.
مسقط (عُمان)
المقال الثاني
جريدة الرأي العام الكويتية / 22/ 2 / 2006م
خواطر قلم / قبور العمانيين ومذاهبهم!
http://www.alraialaam.com/22-02-2006/ie5/articles.htm#7
صباح السبت الماضي وفي تمام الساعة السابعة والربع وعلى جسر منطقة قرطبة كانت امامي سيارة يوكن رمادية داكنة اللون، بكل برود وبلا ادنى ذوق انزل السائق شباك السيارة ورمى عقب السيجارة ومازالت مشتعلة والدخان يتصاعد منها والناس ينظرون الى هذا المنظر القبيح وهم ينتظرون امام اشارة المرور، لم يكن السائق شابا مراهقا وانما كان بالزي الشعبي غترة وعقال ودشداشة,,, وقد جاوز الثلاثين وهذا يزيد النفس غثيانا,,, وكل هذا المشهد يكاد يتكرر اكثر من مرة في الاسبوع فمن قاذف لمنديل قذر الى ملق لعلبة مرطبات او عصائر او اكياس او سائر النفايات,,, لا يفرقون بين خط سريع او شارع ضيق في زقاق أو مدينة تجارية,,, هذا التصرف من البعض اللامبالي، جعلني اتذكر شوارع مسقط عاصمة عمان ونزوة المدينة التي تبعد عنها اكثر من مئة كيلومتر، حيث الشوارع غاية في النظافة على مدار اليوم حسبما رأيت وقد كلمني احد المواطنين الكويتيين وكان في منطقة صحار العمانية ليؤكد ان المناطق البعيدة تلاحظ فيها نظافة الشوارع وحرص الناس على ذلك بتلقائية وذاتية.
أثناء تجوالي في مسقط أبديت لمرافقي العماني الاخ احمد الحارثي من مركز السلطان قابوس للثقافة الاسلامية ـ الجهة الداعية ـ اعجابي بالانضباط المروري، فقال القانون عندنا لا يجامل ولا يفرق بين كبير او صغير مسؤول او مواطن عادي وسرد لي قصصاً تدل على الانضباط وخضوع الجميع للقانون.
واخبرني المستشار اسحاق ملك في قصر العدل الكويتي، امس، ان وفدا من القضاة ذهب لزيارة الى عمان، فأخطأوا مروريا فأوقفهم الشرطي وسجل عليهم مخالفة، فقالوا له نحن ضيوفكم من الكويت فرحب بهم وأبدى أسفه لتسجيله المخالفة لكنه أكد لهم أنه لا يستطيع الغاءها لانها للدولة للحفاظ والالتزام بالنظام، ثم دعاهم على الغداء في منزله ورحب بهم أيما ترحيب,,, فأعجب به القضاة وقالوا هكذا تكون التنمية وحب الاوطان والمراجل, اما بالنسبة للمذاهب فعمان شأنها كباقي الدول اعراق ومذاهب متعددة,,, الجميل في الموضوع ان الناس تعرف حدود تعبيرها عن انتماءاتها، اذ لا يوجد في عمان نبرة عالية او صراع ظاهر او مشاحنات او تصعيد في قضية اختلافات الناس في مذاهبهم او التعبير عنها في مواسم دينية معينة تساهم في اشعال فتن او إحياء اضغان او تفكيك المجتمع، هكذا اوحى لي الجو العام وهكذا سمعت وهذا ما رأيته في المساجد، واما قبور العمانيين فشيء مختلف، وسنرجئ الحديث عنها الى المقال المقبل.
يا مواصلات,,, تلفون مصاب بالسكتة القلبية!
وافد قضى في الكويت 56 سنة حيث قدم الى البلاد وعمره شهران، لم يدخل مخفراً في حياته ويتجنب المشاكل والمشاحنات والشكاوى، حقه ضائع دوماً بسبب أدبه الجم وحيائه وسكوته عن ظالميه,,, هذا الوافد انقطعت الحرارة فجأة عن هاتف منزله الكائن في خيطان خلف ثانوية أنس بن مالك منذ اكثر من شهرين,,, كلت رجلاه وهو يراجع لكن من دون فائدة والجواب دائما,,, «الكيبل مضروب ولازم المقاول يغيره».
علما أن جميع هواتف البناية التي يسكنها تعمل إلا هاتفه الذي اصيب بالسكتة القلبية المفاجئة, نتمنى على من بيده الأمر المسارعة في انهاء معاناة هذا الوافد المسكين الذي اعرفه عن قرب منذ اكثر من عشر سنين وأعلم مدى معاناته وسكوته عن حقه الذي يضيع دائما, فهل هكذا يكافأ الملتزم بالقانون ويسدد اشتراكاته بانتظام لوزارة المواصلات؟! نتمنى أن نرى تحركاً ممن بيده الأمر، وإعادة الحياة إلى الهاتف المسكين علما أن البيانات موجودة لدي.
المقال الثالث 4 / 3 / 2006م
جريدة الرأي العام الكويتية
خواطر قلم / قبور العُمانيين... ومراقد العراقيين ... وأضرحة المصريين!
http://www.alraialaam.com/04-03-2006/ie5/articles.htm#5
كانت السيارة التي تقلنى تنطلق في الصباح الباكر ليوم الأربعاء 15/2/2006 بقيادة أحمد الحارثي وصاحبه محمد الحجري، وكلاهما يعمل في مركز السلطان قابوس للثقافة الاسلامية، حيث كنا على موعد لزيارة مدينة «نزوة» العُمانية، وهي تبعد عن مسقط العاصمة قرابة (140) كيلومترا، وكان القصد رؤية القلعة التاريخية العجيبة لنزوة، التي يزورها الناس من الشرق والغرب,, كان الأخ محمد الحجري ينبهني في الطريق بأن في هذا المكان يوجد قبر فلان أحد رموز التاريخ العماني الديني أو السياسي، وتساءلت مالي لا أرى قبة ولا ضريحا أو صرحا عاليا على قبور رموزكم، لاسيما الدينية، التي شاع التقليد ببناء قبة عليها أو مسجد كما في كثير من دول العالم الاسلامي ـ مع عدم قناعتي بجوازها، وعند استفهامي عن سبب اختفاء هذه المظاهر من قبور مشاهير عُمان ورموزها أجابني محمد الحجري بأنك تعجب إذا أخبرتك ان قبر الامام ناصر بن المرشد مؤسس دولة اليعاربة وطارد البرتغاليين، وقبر الامام سلطان بن سيف اليعربي، وقبر الامام محمد بن محمد الخليلي المتوفى ,,1954. أي قبور صناع التاريخ العُماني كلها على مستوى الارض، ويرفض الفقهاء ارتفاعها بشكل لافت وكل هذا امتثالا لأمر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وسرد لي الاحاديث التي تنهى عن اتخاذ القبور مساجد وأمره (عليه الصلاة والسلام) بتسوية القبور بالارض والاكتفاء بما يشير إليها ويميزها، من دون بناء ما نراه اليوم مما يشبه الفلل أو الشاليهات أو المساجد أو ما الى ذلك من مخلفات العهدين المملوكي والعثماني,,.
وقبل ان أسترسل في الحديث عن مراقد العراقيين وأضرحة المصريين وإيصال رسالتي الى القراء من هذا المقال، أقول: إن الناس يظنون ان المدرسة السلفية هي الوحيدة المتشددة في نبذ وانكار بناء الاضرحة والقبب وما يجري عندها من بدع، لكن التأمل يقودنا الى مدارس عديدة رفضت هذه المظاهر، ومن أشهرها المدرسة الاصلاحية التي يتزعمها الامام الشيخ محمد عبده المتوفى 1905م، وتلامذته ومنهم محمد رشيد رضا وغيره، حتى أن نصيره الشاعر حافظ ابراهيم نعى حظه وحظ ملايين الفقراء وهو يرى آلاف الجنيهات تُلقى في صندوق النذور لأحد الاولياء، فلم يتمالك نفسه وقال أبياته الشهيرة:
أحياؤنا لا يرزقون بدرهمٍ
وبألف ألف يرزقُ الأمواتُ!
من لي بحظ النائمين بحفرةٍ
قامت على أحجارها الصلوات
يسعى الأنامُ لها، ويجري حولها
بحر النذور، وتُقرأ الآيات!
ويقال: هذا القطب بابُ المصطفى
ووسيلة تقضى بها الحاجات!
أما الشيخ محمد الغزالي وهو معجب بمدرسة الشيخ محمد عبده ورشيد رضا، فيقول في كتابه عقيدة المسلم تحت عنوان «توحيد العامة وما يعلوه من غبار»: «لقد اهتمت حكومة انكلترا - في سبيل مكافحة الشيوعية - بالحالة الدينية في مصر! فكان مما طمأنها على ايمان المصريين (!) ان ثلاثة ملايين مسلم زاروا ضريح أحمد البدوي بطنطا هذا العام.
والذين زاروا الضريح ليسوا مجهولين لديّ.
فطالما أُوفدت رسميا لوعظهم، فكنت أشهد من اعمالهم ما يستدعي الجلد بالسياط لا ما يستدعي الزجر بالكلام، وكثرتهم الساحقة لا تعرف من فضائل الاسلام وأنظمته وآدابه شيئا, لو دُعوا لواجب ديني صحيح لفروا نافرين، وإن كانوا أسرع الى الخرافة من الفراشة الى النار!»,,.
لم ينته الحديث ولم نصل بعد الى مراقد العراقيين ولا الى موسوعة العتبات المقدسة وسأحدثكم عن ما قالته الدراسات النفسية عن الالتجاء الى الأموات للخروج من المآزق، وما شاهدته بنفسي وعلاقة كل ذلك بتفجيرات مراقد أئمة آل البيت عليهم السلام.
فإلى المقال المقبل.
زهرة السوسن
10/03/2006, 09:07 AM
الشكر موصول لــ ذكرى انسان ولـــسعد .. وجزاكم الله عني خير الجزاء
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.