تسجيل الدخول

عرض الإصدار الكامل : سؤال أهل الذكر5 من صفر 1427 هـ ، 5/3/2006م


أبو زياد
06/03/2006, 04:47 PM
فهرس حلقات برنامج سؤال أهل الذكر (http://om.s-oman.net/showthread.php?t=143955)


سؤال أهل الذكر 5 من صفر 1427 هـ ، 5/3/2006م

الموضوع : أحكام الصلاة


السؤال (1)
جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال : لكل شيء عمود ، وعمود الدين الصلاة ، وعمود الصلاة الخشوع .
ما هي الكيفية التي يتوصل بها المؤمن إلى الخشوع في الصلاة ؟

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن الخشوع في الصلاة هو روح الصلاة ، إذ الصلاة بدونه بمثابة الجسم الذي لا حراك له .
والخشوع في الصلاة هو تعظيم المقام ، واستحضار المقال .

تعظيم المقام : بحيث يشعر العبد الماثل بين يدي الله سبحانه أنه يخاطب جبار السماوات والأرض ، فهو بصلاته هذه يقطع علائقه بالدنيا ، ويقطع علائقه بالخلق ، لأنه يتوجه إلى رب الخلق الذي تعنو له الوجوه وتسجد له الجباه وتنقاد له النفوس ، فهو يشعر بأنه يناجيه .

وأما استحضار المقال : فمعنى ذلك أن يكون ما يقوله يسبق معناه إلى ذهنه ، بحيث يلفظ القول ومعنى ذلك القول يسبق إلى ذهنه .

فعندما يقول الله أكبر يستحضر أنه يكبر الله تعالى ، لأن الله هو الكبير وكل ما عداه صغير ، إذ لا كبرياء لأحد ، وإنما الكبرياء لله تعالى وحده ، فالكبرياء لله لأنه رب الوجود ، خالق كل شيء ، وهو الغني عن أي شيء ، وكل ما سواه مفتقر إليه ، فلا يمكن أن تكون كبرياء لغيره ، وإنما من يدّعي الكبرياء ينازع الله تبارك وتعالى في كبريائه ، ولذلك جاء في الحديث القدسي الرباني ( الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، فمن نازعني فيهما ألقيته في النار ولا أبالي ) .

وهذا يستدعي أن يدرك الإنسان قيمته وهو يمثل بين يدي الله تعالى ، فإن هذا المثول إنما هو مثول العبودية بين يدي جلال الربوبية ، مثول العبد الخاضع بين يدي الله سبحانه وتعالى ، وهذا مما يجعل هذا الإنسان يتطامن إن كان من أهل السلطة والجاه والقدر بين الناس ، سواءً كان بسبب سلطته أو بسبب ماله أو بسبب وجاهته أو لأي سبب من الأسباب يتطامن ويتواضع ويدرك أنه لا كبرياء إلا لله فماله وللكبرياء ، عليه هو أن يدرك قيمته إنما هو عبد ماثل بين الله سبحانه ، لا يفضل غيره من عباد الله إلا بقدر ما يقترب من الله تعالى بالتقوى وحسن العمل والاستقامة .

وإن كان بخلاف هذا بحيث يكون ضعيفاً فقيراً محتقراً بين الناس لأي سبب من الأسباب فإن نطقه بكلمة الله أكبر يورثه عزة وشموخاً لأنه يحس أنه مع غيره من الناس متساوون ، وأن الكبرياء لله وحده ، فلا يطأطأ رأسه إلا لله ، ولا يحني ظهره إلا لله ، ولا تخر جبهته ساجدة إلا لله ، فهذا يورثه عزة وكرامة .
وإذا شرع في القراءة واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم عملاً بقول الله ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) (النحل:98) ، فإن هذه الاستعاذة تجعله يحس بأنه مفتقر إلى اللجوء إلى الله لأنه يدرك أن الشيطان طالبه يريد أن يغويه إذ أقسم بعزة الله أنه ليردين ذرية آدم عليه السلام في النار إلا من كان من عباد الله المخلصين ، ولجوءه الله معناه رغبته في أن يؤوي إلى ركن الله فاراً من مكائد الشيطان ، وليس هذا الفرار مجرد قول يقوله باللسان وإنما هو فرار قلب وفرار عمل ، ففرار القلب أن يكون القلب غير خاضع للشيطان بل هو خاضع لأمر الله ، يحس بأنه يتشرف عندما يعمل أي عمل يرضي الله ، فيحرص على مرضاة الله سبحانه وتعالى ، والفرار من ناحية العمل هو الحرص بأن يكون عمله مطابقاً لحكم الله ومراغماً للشيطان .

فإذا قال ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) (الفاتحة:1) ذكرّته هذه التسمية ما هو مقبل عليه من العمل ، فإن هذا العمل إنما هو باسم الله ، إذ لا قيمة للعمل إن لم يكن خالصاً لوجه الله سبحانه وهذا مما يتطلب منه إخلاص نيته لله سبحانه وتعالى .

ثم إذا شرع في قراءة سائر الآيات من الفاتحة قرأ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الفاتحة:2) ذكرّته أولاً هذه الآية الكريمة جلال الله تعالى وشأنه ، فإن الله رب العالمين ، فالكون كله مربوب لله ، ما من ذرة في هذا الكون إلا وهي واقعة في حيطة هذه الربوبية الشاملة لجميع الوجود ، ربوبية الله تعالى الشاملة لكل موجود ، وهذا مما يجعله يشعر بنعمة الله وبهيبته سبحانه وتعالى ، يشعر بنعمته من حيث إنه رب ، والرب هو المحسن والمربي المنعم ، ويشعر أيضاً بعظمة الله من حيث إن الكون كله مربوب له سبحانه وتعالى ، وهذا مما يورثه هيبة في نفسه ، ويكاد قلبه يجف في مثل هذه الحالة ، ولكن يطمئن إذا ما تلا بعد ذلك قول الله تعالى ( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) (الفاتحة:3) لأنه يشعره بأن هذه الربوبية ربوبية نعمة ورحمة وإحسان .

ثم إذا تلا قول الله تعالى ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) (الفاتحة:4) تذكر ذلك اليوم وما فيه الهول العظيم وما يتقطع فيه من العلائق بين الناس وما يزول فيه من الفوارق ، كل الناس يكونون سواء بين يدي الله ، لا يتفاضلون إلا بقدر ما كسبوا من خير في هذه الدنيا ، وهذا بطبيعة الحال يورثه هيبة الله سبحانه وتعالى في نفسه .

ثم بعد ذلك يتلو قوله تعالى ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) (الفاتحة:5) فيشعر أنه يجب عليه في كل أمر أن يكون مستمسكاً بحبل الله ، آوياً إلى ركنه ، فإن الحق سبحانه يجب أن يفرد بالاستعانة كما يجب أن يفرد بالعبادة ، فلا تكون الاستعانة بغيره تعالى ، كما لا تكون العبادة لغيره ، وهو وحده يستعان به كما أنه وحده يُعبد ، ولا يجوز أن يُعبد أي شيء سواه .

فإذا تلا قوله تعالى ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ) (الفاتحة:6-7) أحس بأنه بين طريقين ، على مفترق طريق الهداية وطريق الضلالة ، فطريق الهداية هو الطريق المستقيم الذي لا عوج فيه وطريق الضلالة هو السبل المختلفة التي فيها تعاريج وانحراف عن الجادة ، فيحرص على أن يسلك الطريق المستقيم وهو صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . وهذا مما يجعله يرتبط بالسلف الصالح .
ثم ما يتلوه من آيات القرآن الكريم كله يذكّره بالله واليوم الآخر وبفرائض الله التي فرضها عليه وبتوجيهاته وأوامره وبالعبر التي يمليها هذا القرآن من خلال النظر في الكائنات على اختلافها ، والنظر في أحداث هذه الحياة ، وهذا مما يقوي صلته بالله .

وهكذا كل كلمة ينطقها إنما تملي عليه ما تملي من أمثال هذه الأشياء .

فإذا انفلت من صلاته وقد أداها على هذا النحو انفلت نقياً نظيفاً طاهر القلب والإحساس ، فإذا دخل معترك الحياة وكاد يؤثر عليه دخوله فيه مرة أخرى تجدد إيمانه مرة أخرى برجوعه إلى هذه الصلاة عندما يناديه إليها المؤذن بقوله حي على الصلاة حي على الفلاح .

وبهذا تكون الصلاة طهوراً للإنسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم : أرأيتم لو أن على باب أحدكم نهراً يغتسل جارياً غمراً ينغمس فيه كل يوم وليلة خمس مرات أيبقى من درنه شيء ؟ قالوا : لا يا رسول الله . قال : فذلك مثل الصلوات الخمس ، والله تعالى المستعان .

أبو زياد
06/03/2006, 04:48 PM
السؤال (2)
ما هو رأيكم في تعيين الصلاة الوسطى ؟

الجواب :
الصلاة الوسطى اختلف فيها اختلافاً كثيراً على أقوال شتى .
كل صلاة من الصلوات الخمس قيل بأنها وسطى .
وصلاة الوتر قيل عنها أنها وسطى .
وقيل هي مجهولة لا تعرف .
ولكن الذي نميل إليه ترجيحاً لا قطعاً أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم في واقعة الخندق : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارا.



السؤال (3)
لو خالف المأموم الإمام في النية هل تعتبر صلاته صحيحة ؟

الجواب :
أنا لا أدري هذه المخالفة في أي شيء ؟
هل مخالفته في النية بمعنى أن الإمام كان مخلصاً والمأموم بخلاف ذلك . هذا على أي حال إن لم يكن مخلصاً نيته لله تعالى فذلك مما يؤثر عليه .
أو أن اختلاف النية باختلاف الصلوات بحيث تكون صلاة الإمام فريضة وصلاة المأموم نافلة ، فهذا لا حرج فيه ، بل هو جائز بالإجماع ، لأن للمتنفل أن يصلي خلف المفترض بدون خلاف ، وإنما الخلاف في صلاة المفترض خلف المتنفل .
أو أن المراد باختلاف النية أن يصلي المأموم فرضاً والإمام يصلي فرضاً آخر ، فهذا أيضاً مما وقع فيه الخلاف ، فالأكثرون عندنا على أنه لا بد من اتحاد الفرض نظراً إلى هذا الارتباط ما بين صلاة المأموم وصلاة الإمام ، وقيل لا مانع من أن يختلف الفرضان بحيث يصلي الإمام الظهر مثلاً ويصلي المأموم العصر .


السؤال (4)
متى يُمنع المستدرك من الدخول مع الإمام في الصلاة ؟

الجواب :
النبي صلى الله عليه وسلّم قال : ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا . وفي رواية (فأتموا ) . و(ما) للعموم ما لم يكن هنالك دليل يصرف هذا اللفظ عن العموم ، أي ما لم يكن هنالك تخصيص لهذا العموم ، ولم نجد ما يخصص العموم فمعنى ذلك ما دام بقي شيء من أعمال الصلاة فللمأموم أن يدخل مع الإمام .

أبو زياد
06/03/2006, 04:49 PM
السؤال (5)
هل تصلي المرأة بالنساء جماعة ، وأين تقف ؟

الجواب :
النبي صلى الله عليه وسلّم أذن للمرأة أن تؤم النساء ، ولكن اختلف هل هذا في النفل خاصة أو أنها تؤم في الفريضة والنفل ، والراجح أنه لا فرق بين الفرض والنفل ، فإذا جاز لها أن تنتفل بالنساء يجوز لها أن تصلي الفرض بهن أيضا ، إذ لا دليل على التفرقة ما بين صلاة الفرض وصلاة النفل .
وأما أين تقف ؟ فالمرأة تتوسط الصف الأول من صفوف النساء ، فتكون هي في الوسط في ما بين النساء ولا حرج ، إنما تتقدم شيئاً يسيراً كما يتقدم الإمام المأموم عندما يكون اثنان يصليان ، هكذا تصنع المرأة التي تؤم النساء .


السؤال (6)
بعض النساء تود أن تصلي صلاة الجنازة على قريبهن هل لهن أن يصلين صلاة الجنازة ؟

الجواب :
نعم يصلين وراء الرجال .

سؤال (تابع )
وهل لهن أن يصلين على الجنازة في المنزل قبل أخذها إلى المقبرة ؟

الجواب :
على أي حال صلاة المرأة وحدها إن كانت تصلي على الجنازة منهم من منعها ، ولكن هذه الصلاة إنما هي شفاعة ، فلما كانت هي شفاعة ودعاء للميت فلا دليل على المنع من ذلك .

السؤال (7)
أين تقف الزوجة مع زوجها في الصلاة ؟

الجواب :
الزوجة إن كانت تصلي مع الزوج إما أن تكون تصلي في مكان لا يدخل عليهما فيه أحد ، ففي هذه الحالة تقف على يمنيه كما يقف المأموم على يمين الإمام .

وإما أن تكون تصلي في مكان وهناك احتمال بأن يدخل رجل عليهما ويصلي بصلاة الإمام ففي هذه الحالة هي تصلي على يسار الزوج ، فإن دخل رجل ففي هذه الحالة هي تتأخر إلى الخلف والرجل هو الذي يصف على يمين الإمام .

والمرأة عندما تصلي مع الرجال وحدها تؤمر أن تكون خلف الصف كما فعلت أم سليم عندما صلت وراء الرسول صلى الله عليه وسلّم وكان معه أنس وهي صلت وراء النبي صلى الله عليه وسلّم ووراء أنس وصف أنس بجنب الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام .

أبو زياد
06/03/2006, 04:50 PM
السؤال (8)
ما أثر الاغتسال من الجنابة بعد الفجر في رمضان على الصيام ؟

الجواب :
هذه المسألة وقع فيها الأخذ والرد ، ذلك لأن الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع من طريق أبي هريرة رضي الله عنه يرفع الحديث إلى الرسول صلى الله عليه وسلّم جاء فيه : من أصبح جنباً أصبح مفطرا . والحديث أيضاً أخرجه مسلم من طريق أبي هريرة أيضا ، وكذلك أشار إليه الإمام البخاري ، وعلى أي حال الحديث هو صحيح .

وهناك حديث آخر حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يصبح جنباً من جماع غير احتلام ويصوم .

وكذلك السائل الذي جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلّم فقال : إني لأصبح جنباً وأصوم : فقال له النبي صلى الله عليه وسلّم : وإني أصبح جنباً وأصوم . وهذا جاء أيضاً من رواية عائشة عند مسلم وغيره .

فالأحاديث صار فيها تعارض ، وأكثر علماء الأمة قالوا بأنه لا يؤثر الصيام على الجنابة أخذاً بحديثي عائشة وأم سلمة .

وأصحابنا ذهبوا إلى أن الجنابة تؤثر على الصيام وهؤلاء عوّلوا على حديث أبي هريرة .

بقي أن ننظر بين هذه الأحاديث كيف يمكننا أن نرجح بعضها على بعض في العمل .

نحن إذا نظرنا إلى حديث أبي هريرة نجد أنه يترجح بأمرين اثنين أولهما : أن هذا الحديث شاغل للذمة ، وحديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما مُسقط هذا الشغل عن الذمة ، وما شغل الذمة أولى أن يؤخذ به ، لأن ما أسقط عن الذمة الشغل فهو مستصحب للأصل ، ولما كان الأصل براءة الذمة وثبت بعد ذلك شغلها فإن شغل الذمة في هذه الحالة يجب أن يُحط عنها بيقين بحيث يكون هناك حديث متيَقن أو دليل متيقن بأنه بعدما شُغلت الذمة بهذا الحكم الشرعي أُسقط عنها مرة أخرى ، فما شغل الذمة أولى به أن يؤخذ لأنه طارئ على البراءة الأصلية ، وما أسقط الواجب عن الذمة فإنما هو مستصحب للبراءة الأصلية وعندما يثبت أنها اشتغلت هذه الذمة بدليل شرعي فإن إسقاط هذا الشغل يتوقف على دليل يثبت أنه طرأ بعدما كانت الذمة مشغولة بهذا الحكم فرفع عنها ما كانت مشغولة به .

الأمر الثاني القياس وهو أن الجنابة حدث أكبر والحيض أيضاً حدث أكبر ، والصوم عبادة بدينة خالصة ، والعبادة البدنية إما أن يُشترط لها الطهارتان معا ، الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر وذلك واقع في الصلاة ، فإنه لا بد من أن يكون المصلي غير متلبس بأي حدث من الحدثين ، وإما أن يكون غير متلبس بالحدث الأكبر وذلك هو في الصيام ، ولذلك لم يجز للحائض أن تصوم ، وهذا يدل على أن الجنابة أيضاً بما أنها حدث أكبر تتنافى مع الصيام ، فلذلك نأخذ بالرأي القائل بأن الجنابة تؤثر على الصوم عندما يتلبس بها الإنسان ويصبح جنبا .

أبو زياد
06/03/2006, 04:51 PM
السؤال (9)
بعد صلاة الجماعة هل يجب رد السلام عندما يلتفت الإمام إلى المصلين ؟

الجواب :
من سُلّم عليه في أي حال من الأحوال فإنه عليه أن يرد السلام سواء كان بعد الصلاة أو في أي وقت آخر لأن رد السلام فرض لقول الله تعالى ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا )(النساء: من الآية86) .
ولكن هل هو واجب كفائي أو أنه واجب عيني ؟ في هذا خلاف بين أهل العلم ، منهم من قال بأنه واجب كفائي ، ومعنى ذلك بأنه إن رد البعض سقط ذلك عن الباقين .
ومنهم من قال بأنه واجب عيني بحيث يجب على كل من سمع السلام وهو مقصود به أن يرد السلام .


السؤال (10)
هل تصح الصلاة بوضوء الغسل من الجنابة ؟

الجواب :
نعم لأن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يتوضأ للجنابة ويغتسل ولا يُحدث بعد ذلك وضوءا .

السؤال (11)
من دخل في التشهد الأخير مستدركاً ثم بعد أن صلى ما فاته دخلت جماعة فهل له أن يصلي بهم نفس الصلاة التي استدركها أو يصلي معهم ؟

الجواب :
له أن يصلي معهم ، لا مانع من أن يصلي معهم ( إذا جئت والناس يصلون فصلي معهم ) ، مما ينبغي للإنسان إذا أُقيمت الصلاة في جماعة ولو كان قد صلاها أن يصلي مع هذه الجماعة ، والنبي صلى الله عليه وسلّم عندما دخل رجل ولم يدرك الصلاة مع الجماعة قال : هل من أحد يتصدق على هذا فيصلي معه .

سؤال (تابع )
هل له أن ينوي أن هذه الصلاة هي نفس الصلاة التي أداها ؟

الجواب :
هو على أي حال لا يؤدي الفرض مرتين ، ولكن لو أقاموها هم وهو لا يزال في صلاته فهل تبطل صلاته بإقامتها أو لا تبطل لأنه مستصحب لصلاة دخلها على أنها فرض واجب عليه ، منهم من قال بالبطلان لحديث ( إذا أقيمت المكتوبة في جماعة فلا صلاة إلا المكتوبة ).
ومنهم من قال بأنها لا تبطل نظراً إلى أنه دخلها مع الإمام وهو يؤديها على أنها فرض واجب عليه .

السؤال (12)
هل تفضّل صلاة الجماعة بين الرجل وزوجه إذا تعذرت صلاة الجماعة في تلك المنطقة أو الأولى أن يصلوا فرادى ؟

الجواب :
الأولى أن يصلي بها جماعة ولو كانت بين الرجل وامرأته .

أبو زياد
06/03/2006, 04:53 PM
السؤال (13)
من أم بالمصلين فلما انتهى اتضح في ثوبه دم في ذلك اليوم أو في يوم آخر ولعل بعد أن انفضت الجماعة ما حكم تلك الصلاة ؟

الجواب :
هذه المسألة مما وقع فيه الخلاف ، هل يجب عليه أن يعيد الصلاة بسبب وجود الدم لأن الطهارة من النجاسة مما يشترط لصحة الصلاة ، أو لا لأنه لم يكن عالماً بذلك بناء على أن الطهارة من النجاسة تُشترط لمن كان عالماً بتلبسه أو تلبس ثوبه بالنجاسة ، أما إن كان ثوبه فيه نجاسة ولم يدرك ذلك حتى انتهى من صلاته فلا حرج عليه ، هذا رأي لبعض أهل العلم . واستدل هؤلاء بكون النبي صلى الله عليه وسلّم خلع نعله في أثناء الصلاة عندما أخبره جبريل بأن بها دم حَلَمة .

وأيضا الدم مقدار لأن الدم المؤثر الدم المسفوح ، وبعض العلماء استحسن أن تعاد الصلاة من الدم الذي بمقدار ظفر ، لأنه اعتبره دماً كثيرا ، وأما إن كان دون ذلك فلا ، وهذا فيما أحسب ليس عليه من دليل يؤخذ به إلا استحسان ، ولعله مبني على التيسير في الشيء اليسير ، وينبغي أن ييسر في الشيء اليسير لأن الله يحب لعباده اليسر ولا يحب لعباده العسر .

من ناحية أخرى هل صلاة المأمومين مرتبطة بصلاة الإمام ، أو هي غير مرتبطة ؟

هذه المسألة مما وقع فيه الخلاف ، ولكن لو جئنا على الأدلة لوجدنا أدلة الارتباط أقوى لأن المأموم يتقيد في صلاته بصلاة إمامه بحيث لا يسبقه بأي عمل من الأعمال ، ولو كانت صلاته غير مرتبطة لجاز له أن يسبق الإمام بالعمل لأن صلاته مستقلة عن صلاة الإمام ، ولكن كونه لا يسبق إمامه بأي عمل من الأعمال دليل على أن صلاته غير مستقلة وإنما هي مرتبطة .

ثم ناحية أخرى يرفع الإمام عن المأموم بعض الأشياء ، فيرفع عنه قراءة ما زاد على الفاتحة الشريفة ، ويرفع عنه أيضاً قول سمع الله لمن حمده ، وهذا مما يدل على الارتباط .

الأمر الثالث أن صلاة المأموم إن كان مسافراً ركعتان ، ولكن إن صلاها وراء الإمام المتم فإنه يتم بالإجماع .

والأمر الرابع الحديث الشريف الذي يقول : إنما جُعل الإمام ليُؤتم به فإذا صلى قائماً فصلوا قياماً ، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً .

فالنبي صلى الله عليه وسلّم أمر بإسقاط ركن من أركان الصلاة وهو القيام لأجل متابعة الإمام حتى لا تكون صلاة المأموم بكيفية مستقلة عن صلاة إمامه ، وهذا دليل على الارتباط .

فأدلة الارتباط هي أقوى .

وعلى أي حال بقي الخلاف مع كونها مرتبطة نظراً إلى كون المأموم أدى هذه الفريضة على ما هو متيقن صحته في الظاهر ثم تبين له عدم الصحة من حيث إن صلاة الإمام كانت متأثرة هل عليه أن يعيد أو ليس عليه أن يعيد ، هذه المسألة مما يدخله الخلاف ، والله تعالى أعلم .

السؤال (14)
امرأة لا تستطيع القيام أثناء الصلاة فهل يصح لها القعود ؟

الجواب :
نعم ، ( من لم يستطع أن يصلي قائماً فليصل قاعداً ) وهذا مما ثبت به الحديث ، والنبي صلى الله عليه وسلّم يقول : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم . فبما أنها غير قادرة على القيام يسقط عنها القيام ، وتصلي قاعدة ولا حرج عليها .

السؤال (15)
ما حكم من يجهر في صلاتي المغرب والعشاء وهو منفرد ؟

الجواب :
بعض العلماء قالوا بأنه يُسمع أذنيه في الركعتين الأوليين ، ومنهم من قال يُسمع من حوله .
وعلى كل حال نحن نرى أنه لا بد من إسماع أذنيه ، ولكن إسماعه من حوله المسألة فيها خلاف ، ونستحب أن يقتصر على إسماعه أذنيه .
ومنهم من لم ير حرجاً في الجهر نظراً إلى أن هذه القراءة في الأصل هي قراءة جهرية .

السؤال (16)
ما هي المسافة التي يمكن للمسلم أن يقصر فيها الصلاة ؟

الجواب :
المسافة فيها خلاف كثير ، ولكن الذي أخذنا به هو الفرسخان ، لأن النبي صلى الله عليه وسلّم صلى الظهر في المدينة المنورة أربعاً وصلى العصر في ذي الحليفة ركعتين ، وهذا مما جاء في الصحيحين وغيرهما وهو دليل على أن المسافة من المدينة إلى ذي الحليفة هي مسافة قصر .

السؤال (17)
من الممارسات الخاطئة ما يحدث خصوصاً في موسم الحج من تمسح بجدار الكعبة ومن تمسح بمقام إبراهيم فوق ما هو مشروع من لمس الحجر وغير ذلك من تزاحم وتدافع ، هذا يؤدي إلى إتاحة الفرصة للمشككين في الدين ، وأن مثل هذا التصرف يصدر من هؤلاء الغوغاء يعتبر شائناً أو معرّضاً الدين لألسنة هؤلاء المغرضين .
في رأي سماحتكم ما هي السبل لتوعية المسلمين بها لإيقاف مثل هذه الأمور ؟

الجواب :
لا ريب أن الكعبة المشرفة بيت مبارك ، وتقبيل الحجر الأسود مشروع ، ومسحه لمن لم يستطع تقبيله مشروع ، والإشارة إليه لمن لم يستطع تقبيله ولا مسحه مشروع ، وكذلك لمس الركن اليماني مشروع ، واختلف في الركنين الآخرين الركن العراقي والركن الشامي هل يُسن أيضاً مسحهما أو لا يُسن ذلك ، هذا مما وقع فيه الخلاف .

لكن مع هذا لا يأتي الإنسان بأشياء خارجة عن المشروع ، إنما يقتصر على ما هو مشروع .

التعلق بالبيت المشرف التعلق بالملتزم أمر مشروع .

فهذه أمور مشروعة ، والزيادة على ذلك ليست مشروعة ، فيقتصر الإنسان على المشروع .

وتوعية الناس مطلب ضروري حتى يكون الناس على بينة في أمرهم .

أما وجود التشكيكات في هذه الأشياء ، قد يشككون في الشيء الكثير ، قد يشككون في نفس الطواف بالبيت ، قد يشككون في نفس تقبيل الحجر وفي نفس لمس الحجر ، قد يشككون في الوقوف بعرفة ، قد يشككون في رمي الجمار .

ولكن هذه أمور تعبدية ، والأمور التعبدية جعلها الله سبحانه وتعالى موضع اختبار للإنسان هل يمتثل أو لا يمتثل ، فهناك عبادات تبدو آثارها واضحة وتتجلى الحكمة فيها ، وهناك عبادات الحكمة فيها غامضة ، شُرعت والله تعالى وحده هو العليم بحكمتها ، وإنما شرعها اختباراً لعباده هل يمتثلون أو لا يمتثلون .
فلو أخذنا نسمع تشكيكات المشككين لشككونا في كل شيء ، لشككونا في التوجه إلى البيت الحرام في الصلاة ، ولشككونا في الطواف بالبيت الحرام ، وشككونا في الوقوف بعرفات ، وشككونا في المبيت والبقاء في منى في أيام منى ، وشككونا في رمي الجمار .

ونحن لا تصغي إلى هؤلاء ، ونقول إن هذه أمور جعلها الله سبحانه وتعالى رموزاً لتعظيمه ، فالبيت الحرام هو قبلة الناس ، لأن الناس من شأنهم أن يحسوا بالرغبة في أن يلجئوا إلى من يلجئون إليه في مكان ما ، والله سبحانه وتعالى منزه عن المكان ، فلذلك شرع الله سبحانه وتعالى البيت الحرام وجعله قبلة للناس ، وكذلك بالنسبة إلى الطواف به إنما هو لجوء إلى الله وما البيت الحرام إلا رمز لهذه الطاعة من العباد لله تعالى ولجوءهم إليه سبحانه ، فيجب في هذا إخلاص النية لله سبحانه وعدم الإصغاء إلى كلام المشككين .

تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

محبة النور
06/03/2006, 05:55 PM
بارك الله فيك .. يثبت للفائدة

امبراطور عمان
07/03/2006, 12:45 AM
شكرا لك وبارك الله فيك

عماني و افتخر
07/03/2006, 03:01 AM
نفع الله بكم الأمة
و حفظ سماحة الشيخ من كل مكروه

sss.s
07/03/2006, 09:05 AM
:) جزاك الله ألف خير
وجعل عملك في ميزان حسناتك .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المهلب1990
07/03/2006, 09:16 AM
سؤال (تابع )
وهل لهن أن يصلين على الجنازة في المنزل قبل أخذها إلى المقبرة ؟

الجواب :
على أي حال صلاة المرأة وحدها إن كانت تصلي على الجنازة منهم من منعها ، ولكن هذه الصلاة إنما هي شفاعة ، فلما كانت هي شفاعة ودعاء للميت فلا دليل على المنع من ذلك .
مامعنى هذا الكلام ..... هل الصلاة على الميت شفاعة له .............. هل تنفعه؟؟؟؟ الرجاء من لديه جوابا شافا الإفادة وله الأجر والثواب

الايجابي
07/03/2006, 09:16 AM
أسأل الله العظيم أن يثيب سماحة المفتي وكل من ساهم في إخراج هذا العلم لنا في السبلة أن يثيبهم الثواب الجزيل، إنه سميع مجيب.

صاحب المعروف
07/03/2006, 10:04 AM
جزاك الله ألف خير عزيزي أبو زياد على هذا الجهد العظيم
حقيقة الأمر أغبطك كثيرا على هذا الجهد الرائع جعله الله في ميزان حسناتك
ونسأل الله تعالى أن يبارك في جهد قدوة زماننا أبينا وشيخنا الجليل سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي أمد الله في عمره

الغيثي1
08/03/2006, 08:53 AM
بارك الله فيك وجعله في ميزان حسنلتك

شموخ ضم
10/03/2006, 04:33 PM
جزاك الله ألف خير عزيزي أبو زياد على هذا الجهد العظيم
حقيقة الأمر أغبطك كثيرا على هذا الجهد الرائع جعله الله في ميزان حسناتك
ونسأل الله تعالى أن يبارك في جهد قدوة زماننا أبينا وشيخنا الجليل سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي أمد الله في عمره

بالمثل أخي ندعيلك كما دعا أخي الكريم المشار أليه أعلاه 0حفظكم الله

المنـ مسقط ـال
11/03/2006, 01:36 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عندي سؤال............

رجلا لا يصلي و يشرب الخمر و لكن له من اعمال الخير كثيرة و يساعد الناس و يطعمهم و يعطيهم
و يحرم نفسه الخير و يفدي للغير ....

توفي فهل الصلاة عليه جائزة ....
وما مكانته في القبر و كيف يكون؟؟؟؟

ابو عصام
14/03/2006, 10:00 AM
بارك الله فيك يا أبا زياد.
اللهم إنفعنا بما علمتانا وعلمنا ما ينفعنا اللهم امين