أبو زياد
06/03/2006, 04:47 PM
فهرس حلقات برنامج سؤال أهل الذكر (http://om.s-oman.net/showthread.php?t=143955)
سؤال أهل الذكر 5 من صفر 1427 هـ ، 5/3/2006م
الموضوع : أحكام الصلاة
السؤال (1)
جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال : لكل شيء عمود ، وعمود الدين الصلاة ، وعمود الصلاة الخشوع .
ما هي الكيفية التي يتوصل بها المؤمن إلى الخشوع في الصلاة ؟
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن الخشوع في الصلاة هو روح الصلاة ، إذ الصلاة بدونه بمثابة الجسم الذي لا حراك له .
والخشوع في الصلاة هو تعظيم المقام ، واستحضار المقال .
تعظيم المقام : بحيث يشعر العبد الماثل بين يدي الله سبحانه أنه يخاطب جبار السماوات والأرض ، فهو بصلاته هذه يقطع علائقه بالدنيا ، ويقطع علائقه بالخلق ، لأنه يتوجه إلى رب الخلق الذي تعنو له الوجوه وتسجد له الجباه وتنقاد له النفوس ، فهو يشعر بأنه يناجيه .
وأما استحضار المقال : فمعنى ذلك أن يكون ما يقوله يسبق معناه إلى ذهنه ، بحيث يلفظ القول ومعنى ذلك القول يسبق إلى ذهنه .
فعندما يقول الله أكبر يستحضر أنه يكبر الله تعالى ، لأن الله هو الكبير وكل ما عداه صغير ، إذ لا كبرياء لأحد ، وإنما الكبرياء لله تعالى وحده ، فالكبرياء لله لأنه رب الوجود ، خالق كل شيء ، وهو الغني عن أي شيء ، وكل ما سواه مفتقر إليه ، فلا يمكن أن تكون كبرياء لغيره ، وإنما من يدّعي الكبرياء ينازع الله تبارك وتعالى في كبريائه ، ولذلك جاء في الحديث القدسي الرباني ( الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، فمن نازعني فيهما ألقيته في النار ولا أبالي ) .
وهذا يستدعي أن يدرك الإنسان قيمته وهو يمثل بين يدي الله تعالى ، فإن هذا المثول إنما هو مثول العبودية بين يدي جلال الربوبية ، مثول العبد الخاضع بين يدي الله سبحانه وتعالى ، وهذا مما يجعل هذا الإنسان يتطامن إن كان من أهل السلطة والجاه والقدر بين الناس ، سواءً كان بسبب سلطته أو بسبب ماله أو بسبب وجاهته أو لأي سبب من الأسباب يتطامن ويتواضع ويدرك أنه لا كبرياء إلا لله فماله وللكبرياء ، عليه هو أن يدرك قيمته إنما هو عبد ماثل بين الله سبحانه ، لا يفضل غيره من عباد الله إلا بقدر ما يقترب من الله تعالى بالتقوى وحسن العمل والاستقامة .
وإن كان بخلاف هذا بحيث يكون ضعيفاً فقيراً محتقراً بين الناس لأي سبب من الأسباب فإن نطقه بكلمة الله أكبر يورثه عزة وشموخاً لأنه يحس أنه مع غيره من الناس متساوون ، وأن الكبرياء لله وحده ، فلا يطأطأ رأسه إلا لله ، ولا يحني ظهره إلا لله ، ولا تخر جبهته ساجدة إلا لله ، فهذا يورثه عزة وكرامة .
وإذا شرع في القراءة واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم عملاً بقول الله ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) (النحل:98) ، فإن هذه الاستعاذة تجعله يحس بأنه مفتقر إلى اللجوء إلى الله لأنه يدرك أن الشيطان طالبه يريد أن يغويه إذ أقسم بعزة الله أنه ليردين ذرية آدم عليه السلام في النار إلا من كان من عباد الله المخلصين ، ولجوءه الله معناه رغبته في أن يؤوي إلى ركن الله فاراً من مكائد الشيطان ، وليس هذا الفرار مجرد قول يقوله باللسان وإنما هو فرار قلب وفرار عمل ، ففرار القلب أن يكون القلب غير خاضع للشيطان بل هو خاضع لأمر الله ، يحس بأنه يتشرف عندما يعمل أي عمل يرضي الله ، فيحرص على مرضاة الله سبحانه وتعالى ، والفرار من ناحية العمل هو الحرص بأن يكون عمله مطابقاً لحكم الله ومراغماً للشيطان .
فإذا قال ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) (الفاتحة:1) ذكرّته هذه التسمية ما هو مقبل عليه من العمل ، فإن هذا العمل إنما هو باسم الله ، إذ لا قيمة للعمل إن لم يكن خالصاً لوجه الله سبحانه وهذا مما يتطلب منه إخلاص نيته لله سبحانه وتعالى .
ثم إذا شرع في قراءة سائر الآيات من الفاتحة قرأ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الفاتحة:2) ذكرّته أولاً هذه الآية الكريمة جلال الله تعالى وشأنه ، فإن الله رب العالمين ، فالكون كله مربوب لله ، ما من ذرة في هذا الكون إلا وهي واقعة في حيطة هذه الربوبية الشاملة لجميع الوجود ، ربوبية الله تعالى الشاملة لكل موجود ، وهذا مما يجعله يشعر بنعمة الله وبهيبته سبحانه وتعالى ، يشعر بنعمته من حيث إنه رب ، والرب هو المحسن والمربي المنعم ، ويشعر أيضاً بعظمة الله من حيث إن الكون كله مربوب له سبحانه وتعالى ، وهذا مما يورثه هيبة في نفسه ، ويكاد قلبه يجف في مثل هذه الحالة ، ولكن يطمئن إذا ما تلا بعد ذلك قول الله تعالى ( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) (الفاتحة:3) لأنه يشعره بأن هذه الربوبية ربوبية نعمة ورحمة وإحسان .
ثم إذا تلا قول الله تعالى ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) (الفاتحة:4) تذكر ذلك اليوم وما فيه الهول العظيم وما يتقطع فيه من العلائق بين الناس وما يزول فيه من الفوارق ، كل الناس يكونون سواء بين يدي الله ، لا يتفاضلون إلا بقدر ما كسبوا من خير في هذه الدنيا ، وهذا بطبيعة الحال يورثه هيبة الله سبحانه وتعالى في نفسه .
ثم بعد ذلك يتلو قوله تعالى ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) (الفاتحة:5) فيشعر أنه يجب عليه في كل أمر أن يكون مستمسكاً بحبل الله ، آوياً إلى ركنه ، فإن الحق سبحانه يجب أن يفرد بالاستعانة كما يجب أن يفرد بالعبادة ، فلا تكون الاستعانة بغيره تعالى ، كما لا تكون العبادة لغيره ، وهو وحده يستعان به كما أنه وحده يُعبد ، ولا يجوز أن يُعبد أي شيء سواه .
فإذا تلا قوله تعالى ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ) (الفاتحة:6-7) أحس بأنه بين طريقين ، على مفترق طريق الهداية وطريق الضلالة ، فطريق الهداية هو الطريق المستقيم الذي لا عوج فيه وطريق الضلالة هو السبل المختلفة التي فيها تعاريج وانحراف عن الجادة ، فيحرص على أن يسلك الطريق المستقيم وهو صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . وهذا مما يجعله يرتبط بالسلف الصالح .
ثم ما يتلوه من آيات القرآن الكريم كله يذكّره بالله واليوم الآخر وبفرائض الله التي فرضها عليه وبتوجيهاته وأوامره وبالعبر التي يمليها هذا القرآن من خلال النظر في الكائنات على اختلافها ، والنظر في أحداث هذه الحياة ، وهذا مما يقوي صلته بالله .
وهكذا كل كلمة ينطقها إنما تملي عليه ما تملي من أمثال هذه الأشياء .
فإذا انفلت من صلاته وقد أداها على هذا النحو انفلت نقياً نظيفاً طاهر القلب والإحساس ، فإذا دخل معترك الحياة وكاد يؤثر عليه دخوله فيه مرة أخرى تجدد إيمانه مرة أخرى برجوعه إلى هذه الصلاة عندما يناديه إليها المؤذن بقوله حي على الصلاة حي على الفلاح .
وبهذا تكون الصلاة طهوراً للإنسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم : أرأيتم لو أن على باب أحدكم نهراً يغتسل جارياً غمراً ينغمس فيه كل يوم وليلة خمس مرات أيبقى من درنه شيء ؟ قالوا : لا يا رسول الله . قال : فذلك مثل الصلوات الخمس ، والله تعالى المستعان .
سؤال أهل الذكر 5 من صفر 1427 هـ ، 5/3/2006م
الموضوع : أحكام الصلاة
السؤال (1)
جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال : لكل شيء عمود ، وعمود الدين الصلاة ، وعمود الصلاة الخشوع .
ما هي الكيفية التي يتوصل بها المؤمن إلى الخشوع في الصلاة ؟
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن الخشوع في الصلاة هو روح الصلاة ، إذ الصلاة بدونه بمثابة الجسم الذي لا حراك له .
والخشوع في الصلاة هو تعظيم المقام ، واستحضار المقال .
تعظيم المقام : بحيث يشعر العبد الماثل بين يدي الله سبحانه أنه يخاطب جبار السماوات والأرض ، فهو بصلاته هذه يقطع علائقه بالدنيا ، ويقطع علائقه بالخلق ، لأنه يتوجه إلى رب الخلق الذي تعنو له الوجوه وتسجد له الجباه وتنقاد له النفوس ، فهو يشعر بأنه يناجيه .
وأما استحضار المقال : فمعنى ذلك أن يكون ما يقوله يسبق معناه إلى ذهنه ، بحيث يلفظ القول ومعنى ذلك القول يسبق إلى ذهنه .
فعندما يقول الله أكبر يستحضر أنه يكبر الله تعالى ، لأن الله هو الكبير وكل ما عداه صغير ، إذ لا كبرياء لأحد ، وإنما الكبرياء لله تعالى وحده ، فالكبرياء لله لأنه رب الوجود ، خالق كل شيء ، وهو الغني عن أي شيء ، وكل ما سواه مفتقر إليه ، فلا يمكن أن تكون كبرياء لغيره ، وإنما من يدّعي الكبرياء ينازع الله تبارك وتعالى في كبريائه ، ولذلك جاء في الحديث القدسي الرباني ( الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، فمن نازعني فيهما ألقيته في النار ولا أبالي ) .
وهذا يستدعي أن يدرك الإنسان قيمته وهو يمثل بين يدي الله تعالى ، فإن هذا المثول إنما هو مثول العبودية بين يدي جلال الربوبية ، مثول العبد الخاضع بين يدي الله سبحانه وتعالى ، وهذا مما يجعل هذا الإنسان يتطامن إن كان من أهل السلطة والجاه والقدر بين الناس ، سواءً كان بسبب سلطته أو بسبب ماله أو بسبب وجاهته أو لأي سبب من الأسباب يتطامن ويتواضع ويدرك أنه لا كبرياء إلا لله فماله وللكبرياء ، عليه هو أن يدرك قيمته إنما هو عبد ماثل بين الله سبحانه ، لا يفضل غيره من عباد الله إلا بقدر ما يقترب من الله تعالى بالتقوى وحسن العمل والاستقامة .
وإن كان بخلاف هذا بحيث يكون ضعيفاً فقيراً محتقراً بين الناس لأي سبب من الأسباب فإن نطقه بكلمة الله أكبر يورثه عزة وشموخاً لأنه يحس أنه مع غيره من الناس متساوون ، وأن الكبرياء لله وحده ، فلا يطأطأ رأسه إلا لله ، ولا يحني ظهره إلا لله ، ولا تخر جبهته ساجدة إلا لله ، فهذا يورثه عزة وكرامة .
وإذا شرع في القراءة واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم عملاً بقول الله ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) (النحل:98) ، فإن هذه الاستعاذة تجعله يحس بأنه مفتقر إلى اللجوء إلى الله لأنه يدرك أن الشيطان طالبه يريد أن يغويه إذ أقسم بعزة الله أنه ليردين ذرية آدم عليه السلام في النار إلا من كان من عباد الله المخلصين ، ولجوءه الله معناه رغبته في أن يؤوي إلى ركن الله فاراً من مكائد الشيطان ، وليس هذا الفرار مجرد قول يقوله باللسان وإنما هو فرار قلب وفرار عمل ، ففرار القلب أن يكون القلب غير خاضع للشيطان بل هو خاضع لأمر الله ، يحس بأنه يتشرف عندما يعمل أي عمل يرضي الله ، فيحرص على مرضاة الله سبحانه وتعالى ، والفرار من ناحية العمل هو الحرص بأن يكون عمله مطابقاً لحكم الله ومراغماً للشيطان .
فإذا قال ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) (الفاتحة:1) ذكرّته هذه التسمية ما هو مقبل عليه من العمل ، فإن هذا العمل إنما هو باسم الله ، إذ لا قيمة للعمل إن لم يكن خالصاً لوجه الله سبحانه وهذا مما يتطلب منه إخلاص نيته لله سبحانه وتعالى .
ثم إذا شرع في قراءة سائر الآيات من الفاتحة قرأ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الفاتحة:2) ذكرّته أولاً هذه الآية الكريمة جلال الله تعالى وشأنه ، فإن الله رب العالمين ، فالكون كله مربوب لله ، ما من ذرة في هذا الكون إلا وهي واقعة في حيطة هذه الربوبية الشاملة لجميع الوجود ، ربوبية الله تعالى الشاملة لكل موجود ، وهذا مما يجعله يشعر بنعمة الله وبهيبته سبحانه وتعالى ، يشعر بنعمته من حيث إنه رب ، والرب هو المحسن والمربي المنعم ، ويشعر أيضاً بعظمة الله من حيث إن الكون كله مربوب له سبحانه وتعالى ، وهذا مما يورثه هيبة في نفسه ، ويكاد قلبه يجف في مثل هذه الحالة ، ولكن يطمئن إذا ما تلا بعد ذلك قول الله تعالى ( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) (الفاتحة:3) لأنه يشعره بأن هذه الربوبية ربوبية نعمة ورحمة وإحسان .
ثم إذا تلا قول الله تعالى ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) (الفاتحة:4) تذكر ذلك اليوم وما فيه الهول العظيم وما يتقطع فيه من العلائق بين الناس وما يزول فيه من الفوارق ، كل الناس يكونون سواء بين يدي الله ، لا يتفاضلون إلا بقدر ما كسبوا من خير في هذه الدنيا ، وهذا بطبيعة الحال يورثه هيبة الله سبحانه وتعالى في نفسه .
ثم بعد ذلك يتلو قوله تعالى ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) (الفاتحة:5) فيشعر أنه يجب عليه في كل أمر أن يكون مستمسكاً بحبل الله ، آوياً إلى ركنه ، فإن الحق سبحانه يجب أن يفرد بالاستعانة كما يجب أن يفرد بالعبادة ، فلا تكون الاستعانة بغيره تعالى ، كما لا تكون العبادة لغيره ، وهو وحده يستعان به كما أنه وحده يُعبد ، ولا يجوز أن يُعبد أي شيء سواه .
فإذا تلا قوله تعالى ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ) (الفاتحة:6-7) أحس بأنه بين طريقين ، على مفترق طريق الهداية وطريق الضلالة ، فطريق الهداية هو الطريق المستقيم الذي لا عوج فيه وطريق الضلالة هو السبل المختلفة التي فيها تعاريج وانحراف عن الجادة ، فيحرص على أن يسلك الطريق المستقيم وهو صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . وهذا مما يجعله يرتبط بالسلف الصالح .
ثم ما يتلوه من آيات القرآن الكريم كله يذكّره بالله واليوم الآخر وبفرائض الله التي فرضها عليه وبتوجيهاته وأوامره وبالعبر التي يمليها هذا القرآن من خلال النظر في الكائنات على اختلافها ، والنظر في أحداث هذه الحياة ، وهذا مما يقوي صلته بالله .
وهكذا كل كلمة ينطقها إنما تملي عليه ما تملي من أمثال هذه الأشياء .
فإذا انفلت من صلاته وقد أداها على هذا النحو انفلت نقياً نظيفاً طاهر القلب والإحساس ، فإذا دخل معترك الحياة وكاد يؤثر عليه دخوله فيه مرة أخرى تجدد إيمانه مرة أخرى برجوعه إلى هذه الصلاة عندما يناديه إليها المؤذن بقوله حي على الصلاة حي على الفلاح .
وبهذا تكون الصلاة طهوراً للإنسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم : أرأيتم لو أن على باب أحدكم نهراً يغتسل جارياً غمراً ينغمس فيه كل يوم وليلة خمس مرات أيبقى من درنه شيء ؟ قالوا : لا يا رسول الله . قال : فذلك مثل الصلوات الخمس ، والله تعالى المستعان .