الحدود
06/03/2006, 12:21 AM
أبدت باريس انزعاجا ضمنيا من إقدام السلطات الجزائرية على إغلاق 40 مدرسة خاصة أغلبها تهتم بالتدريس باللغة الفرنسية وتتجاهل اللغة العربية، ورغم أن الخارجية الفرنسية حاولت "تغليف" غضبها هذا بعبارات دبلوماسية جاءت على لسان الناطق باسم الكي دورسي "جون باتيست" الذي قال إن "إغلاق المدارس الخاصة شأن داخلي يخص الجزائر"، لكن الصحافة الفرنسية وعلى رأسها صحيفة "ليبيراسيون" و"لوفيغارو" تولت المهمة عنه وصعدت اللهجة للدفاع عن المصالح الثقافية الفرنسية في الجزائر.
وفي هذا السياق، اتهمت الصحيفتان الرئيس بوتفليقة بالسقوط في "شراك الإسلاميين والقوميين" بسبب إصراره على قرار إغلاق هذه المدارس التي توعدها في خطاب له في شهر أبريل من السنة الماضية عندما قال بالحرف الواحد "كل مؤسسة لا تولي أهمية مطلقة لللغة العربية مصيرها الغلق" .
وفي الجزائر، لا يزال قرار إغلاق 40 مدرسة خاصة في منتصف العام الدراسي الجاري من أصل أزيد من 100 مدرسة خاصة، يحدث ضجة وبلبلة كبيرتين، ففي الوقت الذي أبدت وزارة التربية الوطنية استعدادها لإدماج التلاميذ المعنيين في المدارس النظامية وحددت لذلك رزنامة معينة، يصر أولياء التلاميذ على عدم تسجيل أولادهم بالمدارس النظامية، فيما أعلن البعض منهم رفع القضية إلى منظمة اليونيسيف.
ويشير العارفون بخبايا الموضوع، أن عددا معتبرا من المدارس التي شرع في غلقها الأسبوع الماضي توجد بمنطقة القبائل التي تنتشر فيها ظاهرة التنصير بقوة رغم الطبيعة المحافظة لولايات القبائل، لكن المشاكل ذات الامتدادات السياسية في هذه المنطقة من الجزائر والمرتبطة أساسا بمسألة الهوية الأمازيغية، مكنت المدارس الفرنسية المدعومة ببعض الكنائس من إيجاد موطئ قدم للقيام بنشاط ثقافي يتجاوز تلقين اللغة الفرنسية إلى تلقين الثقافة الفرنسية والتبشير بالنصرانية ، وهو ما تكون السلطات الجزائرية قد انتبهت له وسارعت إلى تقنينه مؤخرا من خلال إصدار تشريع قانوني يحدد الأماكن التي يسمح فيها بآداء الشعائر الدينية بالنسبة للجالية المسيحية في الجزائر.
وللتدليل على خطورة الوضعية التي آلت إليها بعض المدارس الخاصة في الجزائر التي تنشط في الساحة منذ عام 1991 نورد حادثة يتم تداولها الآن في الجزائر تخص إحدى هذه المدارس الخاصة التي أجبرت أحد التلاميذ ممن لم يقوموا بواجبهم المنزلي على إنزال العلم الوطني الجزائري كعقوبة.
وقد أمهلت وزارة التربية الوطنية المدارس الخاصة المعنية بقرار الإغلاق حفاظا على مصلحة التلاميذ، إلى غاية شهر يوليو المقبل لتسوية وضعياتها مع القوانين الوطنية، حسب ما جاء في بيان صحفي تحصلت "العربية.نت" على نسخة منه، وتكون الحكومة بقرارها هذا قد أنقذت أكثر من 3000 تلميذ من سنة بيضاء في الوقت الذي تبدو فيه المدارس الخاصة المعنية في موقع دفاع ضعيف قبل أقل من 3 أشهر من موعد الإغلاق النهائي.
ويعاني قطاع التربية في الجزائر من أزمة متعددة الجوانب؛ حيث استشرت ظاهرة الإضرابات التي يقوم بها الأساتذة والمعلمون للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل في الوقت الذي تواصل الوزارة الوصية اعتماد سياسة غلق باب الحوار والمناورة، والغريب في الأمر أن وزير التربية الحالي أبوبكر بن بوزيد هو أقدم وزير في الحكومة حيث لم يغادر مقعده في مجلس الحكومة منذ 1994.
وفي هذا السياق، اتهمت الصحيفتان الرئيس بوتفليقة بالسقوط في "شراك الإسلاميين والقوميين" بسبب إصراره على قرار إغلاق هذه المدارس التي توعدها في خطاب له في شهر أبريل من السنة الماضية عندما قال بالحرف الواحد "كل مؤسسة لا تولي أهمية مطلقة لللغة العربية مصيرها الغلق" .
وفي الجزائر، لا يزال قرار إغلاق 40 مدرسة خاصة في منتصف العام الدراسي الجاري من أصل أزيد من 100 مدرسة خاصة، يحدث ضجة وبلبلة كبيرتين، ففي الوقت الذي أبدت وزارة التربية الوطنية استعدادها لإدماج التلاميذ المعنيين في المدارس النظامية وحددت لذلك رزنامة معينة، يصر أولياء التلاميذ على عدم تسجيل أولادهم بالمدارس النظامية، فيما أعلن البعض منهم رفع القضية إلى منظمة اليونيسيف.
ويشير العارفون بخبايا الموضوع، أن عددا معتبرا من المدارس التي شرع في غلقها الأسبوع الماضي توجد بمنطقة القبائل التي تنتشر فيها ظاهرة التنصير بقوة رغم الطبيعة المحافظة لولايات القبائل، لكن المشاكل ذات الامتدادات السياسية في هذه المنطقة من الجزائر والمرتبطة أساسا بمسألة الهوية الأمازيغية، مكنت المدارس الفرنسية المدعومة ببعض الكنائس من إيجاد موطئ قدم للقيام بنشاط ثقافي يتجاوز تلقين اللغة الفرنسية إلى تلقين الثقافة الفرنسية والتبشير بالنصرانية ، وهو ما تكون السلطات الجزائرية قد انتبهت له وسارعت إلى تقنينه مؤخرا من خلال إصدار تشريع قانوني يحدد الأماكن التي يسمح فيها بآداء الشعائر الدينية بالنسبة للجالية المسيحية في الجزائر.
وللتدليل على خطورة الوضعية التي آلت إليها بعض المدارس الخاصة في الجزائر التي تنشط في الساحة منذ عام 1991 نورد حادثة يتم تداولها الآن في الجزائر تخص إحدى هذه المدارس الخاصة التي أجبرت أحد التلاميذ ممن لم يقوموا بواجبهم المنزلي على إنزال العلم الوطني الجزائري كعقوبة.
وقد أمهلت وزارة التربية الوطنية المدارس الخاصة المعنية بقرار الإغلاق حفاظا على مصلحة التلاميذ، إلى غاية شهر يوليو المقبل لتسوية وضعياتها مع القوانين الوطنية، حسب ما جاء في بيان صحفي تحصلت "العربية.نت" على نسخة منه، وتكون الحكومة بقرارها هذا قد أنقذت أكثر من 3000 تلميذ من سنة بيضاء في الوقت الذي تبدو فيه المدارس الخاصة المعنية في موقع دفاع ضعيف قبل أقل من 3 أشهر من موعد الإغلاق النهائي.
ويعاني قطاع التربية في الجزائر من أزمة متعددة الجوانب؛ حيث استشرت ظاهرة الإضرابات التي يقوم بها الأساتذة والمعلمون للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل في الوقت الذي تواصل الوزارة الوصية اعتماد سياسة غلق باب الحوار والمناورة، والغريب في الأمر أن وزير التربية الحالي أبوبكر بن بوزيد هو أقدم وزير في الحكومة حيث لم يغادر مقعده في مجلس الحكومة منذ 1994.