واحد عربي
04/03/2006, 03:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكم يا أعزائي رواد سبلة العرب؟
شئ أخبار؟
شئ علوم؟
من صوبنا ماشي
:ندخل في الموضوع:
أتيت اليوم إلى الترويح وفي جعبتي قصة تعبّر عن واقعنا الملموس في السلطنة بالذات
والقصة وبحمد الله من اجتهادي الشخصي
...بإسم الله نبدأ...
في يوم من الأيام وفي سالف العصر والأوان كان هُنالك شابٌ دارسٌ في الثانوية.. وكان يحب الدراسة والمطالعة حُباً شديداً ويعشقها عشقاً كبيراً..
وطبعاً كانت طموحاته كطموحات أي شاب
(دراسة بأي جامعة أو كلية والخروج بشهادة كفيلة بإدخاله لإحدى الشركات أو الجهات الحكومية لكي يتتسنى له العيش وتكوين أسرة)...
ومرت الأيام والشهور وهاهو في إجازته الصيفية التي تفصله عن أخر سنة بالثانوية..ولم يفكر في لعبٍ أو لهو بل استغل إجازته الإستغلال الأمثل فدرس في معاهد مختلفة وقرأ بِضعَ كُتبٍ قيمة إلى أن شارف على الإقتراب من ابواب الثانوية العامة
فلقد استعد لها وصار جاهزاً لذلك استقبل العام الدراسي بابتسامة عريضة وبحفاوة قلب وفرحةٍ عظيمة
وكان يومه الدراسي هانذاك يقتصر على متطلبات جسده وروحه وعلى مذاكرة ومراجعة دروسه وكتبه فقط...
ولم يفكر في اللعب قط..
كان جاداً لأن تلك السنة عبارة عن تحديد لمستقبله بالكامل .واستمر على هذا المنوال إلى نهاية العام الدراسي ولم يكل أو يمل من مذاكرته بل إزداد في حُبه لها ولا يقدر على فِراق كتابه ابداً ابداً مهما حدث له...
واستمر على هذا المنوال إلى نهاية العام الدراسي ولم يكل ولم يمل من مذاكرته بل ازداد في حُبه لها ولا يقدر ابداً على فِراق كتابه ابداً ابداً مهما حدث له...
وهاهو الان في أخر نصف ساعة من أخر امتحان...
يحله بهدوء وهو مرتاح البال وعندما انتهى من ذلك رَاجَعَ ورقتهِ أكثر من مرة وتأكد من إجاباته وجَلَسَ يتأمل في طاولته وفي صفه وفي قلمه وفي جميع ما حوله في تلك اللحظة...
ذكريات وذكريات وما أجملها من ذكريات...
طوال اثني عشر سنة وهو يدرس ويكد ويداوم بشكلٍ منتظم ومرَّ بأوقاتٍ عصيبة وحزينة وأُخرى مُفرحةٍ وممتعة...
وتذكر انها أخر الدقائق في مدرسته وسوف يودعها للأبد
دموعه تملئ عينيه وقد أحمرَّ وجهه وتغيرت ملامحه
وعندما خرج من صفه..ندم على ذلك وتمنى لو لم يخرج..يكاد من يراه أن لا يعرفه...
دموعه تنسكب وكأنها شلال هابط
وذهب ليسلم على مدرسيه ويعانقهم ويقبلهم
قد يكون أخر يجمعه بهم
قضى ذكريات لا تٌنسى معهم ولم يشء أن يغادر مدرسته ابداً
ولكن لا بد من ذلك خاصه انها فارغة تماما من الكأئنات الحية
مشى ومشى إلى أن وَصَلَ إلى الباب الخارجي واستدار نحو مدرسته والدموع لا تٌفارقه وأخذ نظرةً أخيرة من بٌعد إلى ساحة مدرسته
فلم يتحمل الوقوف من شدة حزنه وبكاءه ...
وسقط مغشياً عليه
ووجد نفسه في سريره وأمهٌ بجنبه تواسيه وتعطيه شيئاً من حنانها واستمر على هذه الحالة اسبوعاً كاملا...
مرَّ شهر .. وصديقنا لم و لن ينسى ايامه ولن ينسى محبوبته(المدرسة)
وقضى ايامه بقلق واضطراب...ينتظر نتيجته بأحرَّ من الجمر
وتم إعلان النتيجة
سمع بها ولكن لم يتوقعها كذلك
وتوقع انها تكون بمعدل أكبر من ذلك
ولكنه استسلم لأمر الله ورضى بقدرِه
قدّم شهادته لجامعات بلده وللأسف لم يتم قبوله في أيٍ منها...
اضطر للسفر إلى الخارج والدراسة على حسابه الخاص..
لم تكن حالة اسرته المادية اصلاً تحتمل ذلك...أُجبر والده المسكين على دفع نصف راتبه لولده شهرياً لتكملة دراسته...من غير الديون المكبلة عليه
لم يُعجب الولد بوضعه في ذاك البلد الغريب لكن ليس هنالك من طريقٍ أخر..
فلا بد من التعليم والتدريب..
وتذكر ايامه الدراسية وكم كانت ممتعة ومفرحة
وأَحَسَ كثيراً بنعمة مدرسته في السابق...
ومرت الأيام والسنون...
ورجع إلى بلده ومعه تلك القرطاسة التي تعب من أجلها بِضع سنين
بعد ذلك باءت كل محاولاته بالفشل لكي يتوضف وظل محزوناً مهموماً في البيت
واضظر للعمل كعامل نظافة بسيط في إحدى شركات النظافة...
لكي يرتزق منها ويعيش وحيداً دول حياته.
تمت
هذه القصة تجسد واقعنا الحالي
ومدى الصعوبة البالغة في حصول الطالب على وظيفة في المستقبل
أو حتى في الحصول على فرصة للدراسة العليا...
وأن الحكومة والوزارة دوما تفكر في مصلحتها فقط ولا تفكر ابدا في مصلحة صانعي المستقبل
ولا تهتم بمواهبهم وبقدارتهم
وان شاء الله نتطور مع مرور الأيام
ويحصل كل ذي حقٍ حقه
وشكرا
كيف حالكم يا أعزائي رواد سبلة العرب؟
شئ أخبار؟
شئ علوم؟
من صوبنا ماشي
:ندخل في الموضوع:
أتيت اليوم إلى الترويح وفي جعبتي قصة تعبّر عن واقعنا الملموس في السلطنة بالذات
والقصة وبحمد الله من اجتهادي الشخصي
...بإسم الله نبدأ...
في يوم من الأيام وفي سالف العصر والأوان كان هُنالك شابٌ دارسٌ في الثانوية.. وكان يحب الدراسة والمطالعة حُباً شديداً ويعشقها عشقاً كبيراً..
وطبعاً كانت طموحاته كطموحات أي شاب
(دراسة بأي جامعة أو كلية والخروج بشهادة كفيلة بإدخاله لإحدى الشركات أو الجهات الحكومية لكي يتتسنى له العيش وتكوين أسرة)...
ومرت الأيام والشهور وهاهو في إجازته الصيفية التي تفصله عن أخر سنة بالثانوية..ولم يفكر في لعبٍ أو لهو بل استغل إجازته الإستغلال الأمثل فدرس في معاهد مختلفة وقرأ بِضعَ كُتبٍ قيمة إلى أن شارف على الإقتراب من ابواب الثانوية العامة
فلقد استعد لها وصار جاهزاً لذلك استقبل العام الدراسي بابتسامة عريضة وبحفاوة قلب وفرحةٍ عظيمة
وكان يومه الدراسي هانذاك يقتصر على متطلبات جسده وروحه وعلى مذاكرة ومراجعة دروسه وكتبه فقط...
ولم يفكر في اللعب قط..
كان جاداً لأن تلك السنة عبارة عن تحديد لمستقبله بالكامل .واستمر على هذا المنوال إلى نهاية العام الدراسي ولم يكل أو يمل من مذاكرته بل إزداد في حُبه لها ولا يقدر على فِراق كتابه ابداً ابداً مهما حدث له...
واستمر على هذا المنوال إلى نهاية العام الدراسي ولم يكل ولم يمل من مذاكرته بل ازداد في حُبه لها ولا يقدر ابداً على فِراق كتابه ابداً ابداً مهما حدث له...
وهاهو الان في أخر نصف ساعة من أخر امتحان...
يحله بهدوء وهو مرتاح البال وعندما انتهى من ذلك رَاجَعَ ورقتهِ أكثر من مرة وتأكد من إجاباته وجَلَسَ يتأمل في طاولته وفي صفه وفي قلمه وفي جميع ما حوله في تلك اللحظة...
ذكريات وذكريات وما أجملها من ذكريات...
طوال اثني عشر سنة وهو يدرس ويكد ويداوم بشكلٍ منتظم ومرَّ بأوقاتٍ عصيبة وحزينة وأُخرى مُفرحةٍ وممتعة...
وتذكر انها أخر الدقائق في مدرسته وسوف يودعها للأبد
دموعه تملئ عينيه وقد أحمرَّ وجهه وتغيرت ملامحه
وعندما خرج من صفه..ندم على ذلك وتمنى لو لم يخرج..يكاد من يراه أن لا يعرفه...
دموعه تنسكب وكأنها شلال هابط
وذهب ليسلم على مدرسيه ويعانقهم ويقبلهم
قد يكون أخر يجمعه بهم
قضى ذكريات لا تٌنسى معهم ولم يشء أن يغادر مدرسته ابداً
ولكن لا بد من ذلك خاصه انها فارغة تماما من الكأئنات الحية
مشى ومشى إلى أن وَصَلَ إلى الباب الخارجي واستدار نحو مدرسته والدموع لا تٌفارقه وأخذ نظرةً أخيرة من بٌعد إلى ساحة مدرسته
فلم يتحمل الوقوف من شدة حزنه وبكاءه ...
وسقط مغشياً عليه
ووجد نفسه في سريره وأمهٌ بجنبه تواسيه وتعطيه شيئاً من حنانها واستمر على هذه الحالة اسبوعاً كاملا...
مرَّ شهر .. وصديقنا لم و لن ينسى ايامه ولن ينسى محبوبته(المدرسة)
وقضى ايامه بقلق واضطراب...ينتظر نتيجته بأحرَّ من الجمر
وتم إعلان النتيجة
سمع بها ولكن لم يتوقعها كذلك
وتوقع انها تكون بمعدل أكبر من ذلك
ولكنه استسلم لأمر الله ورضى بقدرِه
قدّم شهادته لجامعات بلده وللأسف لم يتم قبوله في أيٍ منها...
اضطر للسفر إلى الخارج والدراسة على حسابه الخاص..
لم تكن حالة اسرته المادية اصلاً تحتمل ذلك...أُجبر والده المسكين على دفع نصف راتبه لولده شهرياً لتكملة دراسته...من غير الديون المكبلة عليه
لم يُعجب الولد بوضعه في ذاك البلد الغريب لكن ليس هنالك من طريقٍ أخر..
فلا بد من التعليم والتدريب..
وتذكر ايامه الدراسية وكم كانت ممتعة ومفرحة
وأَحَسَ كثيراً بنعمة مدرسته في السابق...
ومرت الأيام والسنون...
ورجع إلى بلده ومعه تلك القرطاسة التي تعب من أجلها بِضع سنين
بعد ذلك باءت كل محاولاته بالفشل لكي يتوضف وظل محزوناً مهموماً في البيت
واضظر للعمل كعامل نظافة بسيط في إحدى شركات النظافة...
لكي يرتزق منها ويعيش وحيداً دول حياته.
تمت
هذه القصة تجسد واقعنا الحالي
ومدى الصعوبة البالغة في حصول الطالب على وظيفة في المستقبل
أو حتى في الحصول على فرصة للدراسة العليا...
وأن الحكومة والوزارة دوما تفكر في مصلحتها فقط ولا تفكر ابدا في مصلحة صانعي المستقبل
ولا تهتم بمواهبهم وبقدارتهم
وان شاء الله نتطور مع مرور الأيام
ويحصل كل ذي حقٍ حقه
وشكرا