عرض الإصدار الكامل : هل الإجماع حجة شرعية أم بدعة شيطانية
أبوجندل
28/02/2006, 08:57 PM
هل الإجماع حجة شرعية أم بدعة شيطانية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وأنتظروا موضوعنا
غلوم الحسين
28/02/2006, 09:51 PM
موضوعك من نوع خمسة نجوم بشرط أن يكون علمي ويناقش أدلة الإيجاب والسلب بموضوعية.
أبوجندل
28/02/2006, 10:03 PM
فهل أنت مستعد ؟
غلوم الحسين
28/02/2006, 10:16 PM
مستعد أن أقرأ !
وأكون سعيد لو ثبت علمياً.
وأما لو لم يثبت فلا تدري أي حزن تسببت أنت به!!
for islam
28/02/2006, 11:35 PM
لا يوجد شئ إسمه إجماع من يوم فتنة الدار.
أبوجندل
28/02/2006, 11:55 PM
مستعد أن أقرأ !
وأكون سعيد لو ثبت علمياً.
وأما لو لم يثبت فلا تدري أي حزن تسببت أنت به!!
( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا ان يكون لهم الخيرة من أمرهم )
( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ثم لايجدون فى أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما)
فلماذا الحزن ‘ن كان الغرض والهدف هو الحق
غلوم الحسين
02/03/2006, 12:17 AM
لا مكان للحزن مع الحق .. ولكن أين هو إذا لم يُستدل عليه بقضاء الأمر؟!
أبوجندل
02/03/2006, 01:04 AM
الإجماع
معنى الإجماع والرد على ذلك
الإجماع فى لغة العرب :
قال الشوكانى ص71 : الإجماع يقال بالإشتراك على معنيين أحدهما : العزم قال الله تعالى ( فأجمعوا أمركم ) وقال صلى الله عليه وسلم ( لا صيام لمن لم يجمع اليام من الليل)
وثانيهما الإتفاق . يقال : أجمع القوم على كذا أى صاروا ذوى جمع . ( أ . ه ) بإختصار وتصرف
الإجما ع :إصطلاحا أوقعوا إسم الإجماع مع الإضافة على ثلاثة إصطلاحات
الأول ذكره الشوكانى(ص71)
وهو إتفاق مجتهدى أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته فى عصر من العصور على أمر من الأ مور ( أ .ه )
هذا وسوف نورد إختلافهم فى كثير من أجزاء هذا الإصطلاح فيما بعد
الثانى : إتفاق الصحابة رضى الله عنهم فقط قال الشوكانى ص82 قال إبن وهب : ذهب داود وأصحابنا إلى أن الإجماع إنما هو إجماع الصحابة فقط ( أ.ه )
وأشترط إبن حزم لإجماع الصحابة شرطا زائدا وهو : ( قبل تفرقهم وإنتشارهم ) الإحكام فى أحول الأحكام (4 \ 149 ) هذا وقد أنكروا ( أعنى أهل الظاهر ) غير إجماع الصحابة وكذبوا القائلين به لإستحالة تحصيله ( ولكن لو أمكن ذلك لكان حقا عندهم ) وذكر الشوكانى عن ذلك قول إبن وهب ( ص 82 ) : أن إتساع أقطار الأرض وكثرة العدد لاتمكن من ضبط أقوالهم ومن أدعى هذا لايخفى على احد كذبه ( أ .ه )
الثالث إتفاق طوائف خاصة من المسلمين كإجماع أهل المدينه او البصرة أو الكوفة على إنفرادهم وكإجماع الخلفاء الراشدين أو إجماع العترة ذكره الشوكانى ( ص 82 \ 83)
أو إجماع الصحابة قلت ) ولا أعلم إجماعا عندهم يخرج عن هذه الثلاثة : إجماع مجتهدى العصر)
أو إجماع الطوائف الخاصة
وزعموا أن هذا الإجماع حجة أى برهان ودليل يجب إتباعه وجعلوه المصدر الثالث للتشريع الإسلامى بعد الكتاب والسنة؛ أى هو شئ غيرهم وجعل بعضهم حجته قطعية وكفروا مخالفه ( الشوكانى فى إرشاد الفحول ص 78)
(قلت ) هذه هى الملامح الأساسية لبدعة الإجماع
الذى أرادوا إضافته ظلما وزورا إلى دين الله عز وجل وحسبنا الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا راجعون
ولنا تعليق على ما ذكروه نوجزه فيما يلى
أولا : إنهم تركوا الحق الائح ولهثوا وراء ثراب يحسبه الظمأ ن ماء وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا فالعلم والهدى من الله وحده سبحانه وتعالى وقد أنزله الله بالحق على رسوله ليكون للعالمين نورا ورحمة ويكون لهم نذيرا وجعله مبينا ومفصلا وميسرا وجعل لهم السمع والأبصار والأفئدة لعلهم يعقلون فهل لهم على الله حجة بعد ذلك ؟ اللهم لا
والذكر محفوظ باق إلى قيام الساعة بحفظ الله عز وجل لم يفرط فيه شئ ولم ينقص منه شئ حتى يرث الله الأرض ومن عليها ولم يبق لنا بعد إخلاص النية لله سوى فهم مراده ثم العمل بما امر سبحانه وتعالى
هذا هو سبيلنا وسبيل المؤمنين من لدن عصر الصحابة حتى يوم الموقف العظيم فما بال أقوام يدعون الطريق السوى ليتيهوا فى ظلمات الجهل والأهواء ويشرعوا لنا من الدين ما لم ياذن به الله ؟؟
فأتوا بحق بزعمه ليس من عند الله وإنما هو من إتفاق عباده المؤمنين كبرة كلمة تخرج من افواههم إن يقولون إلا كذبا
ثانيا إنهم دخلوا إلى هذه البدعة من منعطف ضال أطلقوا عليه إسم ( ما لا نص فيه ) أى الأشياء التى لم ينص الله عليه فى الكتاب والسنة فأبتدعوا ضلالة القياس لمعرفة حكم هذه الأشياء وأبتدعوا ضلالة الإجماع للقطع بذلك الحكم وأصبح الإجماع دعوى لابرهان عليها ودليل من لادليل له وزعم يقدم به المتحدث بين يديه لينصر رأيه ليس إلا ولهذا نرى دعاوى الإجماع متناقضه: إجماع على شئ وضدده فى أن واحد وترى تكذيبا هنا وتكذيبا هناك ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
ثالثا إنهم لم يجمعوا على معناه ولا حجيته ولا التفاصيل العملية لتطبيقه:( راجع تفصيل ذلك بعد قليل) ومعنى ذلك أن الإجماع له ماهيات متعددة عند من أثبتوه فمنهم من ادخل العوام فى إجماعه ومنهم من اخرجهم ومنهم من أشترط عدد التواتر للمجمعين ومنهم من لم يشترط وهكذا ..
فأى إجماع من هذه الإجماعات هو الحجة وبأيها نأخذ ؟؟
وننقل إليكم طرفا من إختلافهم فى معنى الإجماع :
(قال إبن حزم عن غير إجماع الصحابة (4 \ 174) :
ومن أدعى إجماعا فيما عدا ما ذكرنا فهو كاذب آفك مفترى على جميع المسلمين قائل عليهم ما لا علم له به ( أ . ه )
وقال أيضا 4 \ 142 :
ومن أدعى غير هذا فإنما يخبط فيما لا يدرى ؛ ويقول ما لا علم له ؛ ويقول بما لايفهم ويدين بما لايعرف حقيقته ( أ .ه ) وهو بهذا قد كذبهم وهم قد كفروه!!
وكذبهم أيضا أحمد شاكر فى تعليقه على الأحكام ( 4 \ 142 ) : فقال : هذا الذى ذهب إليه المؤلف هو الحق فى الإجماع وهو بعينه المعلوم من الدين بالضرورة . أما الإجماع الذى يدعيه الأصوليون فلا يتصور وقوعه أبدا ما هو إلا خيال وكثيرا ما ترى الفقهاء إذا حزبهم الأمر وأعوزتهم الحجة أدعوا الإجماع ونبذوا مخالفه بالكفر . وحاش لله إنما الإجماع الذى يكفر مخالفه هو المتواتر المعلوم من الدين بالضرورة ( أ . ه) وكذبهم أيضا الشوكانى ( ص 71 ) بعد أن فند ما استدلوا به لحجية الإجماع ؛ وقطع أنه لايرجع فى تبين الأحكام إلا إلى كتاب الله وسنة رسوله (ص) فقال : ولو سلمنا جميع ما ذكره القائلون بحجية الإجماع وإمكانه وإمكان العلم به ؛ فغاية ما يلزم من ذلك أن يكون ما اجمعوا عليه حقا ؛ ولا يلزم من كون الشئ حقا وجوب إتباعه كما قالوا : إن كل مجتهد مصيب؛ولا يجب على مجتهد أخر إتباعه فى ذ لك الإجتهاد بخصوصه ( أ . ه ) أى أن الشئ الذى أتفق عليه المجتهدون يكون حقا على قدر إجتهادهم ؛ وبالتالى يلزمهم وحدهم اتباعه دون غيرهم كشأن المجتهد الواحد
وكذبهم أيضا محمود شلتوت فى كتابه ( الإسلام عقيدة وشريعة )فقال ( ص566) :
ومن الواجب أن نقرر هنا أن الإجماع الذى يعتبر مصدرا من مصادر التشريع ؛ كما لا يعتبر فيه موافقة من ليس له
أهلية النظر ولا مخالفته لا يتحقق عمليا من جميع المجتهدين إلا فى حالة واحد ة لابد فيها من الشروط الأتيه :
1 _ أن تحدد أهلية الإجتهاد من جهة الإلمام بوسائل البحث والنظر سواء منها ما يرجع إلى وجوه دلالة اللغة العربية وما يرجع إلى إدراك روح التشريع وقواعده العامة
2 _ أن تحصى الأشخاص الذين حصلوا على هذه الأهلية من الأمة كلها وتعرف بلدانهم المنتشرة فى الأقاليم
3 _ ان يعرف راى كل واحد منهم فى المسألة ذات البحث والنظر
4 _ أن تكون النتيجة : إتفاقهم جميعا فيها على رأى واحد
وليس من ريب فى أنه إذا فرض تيسر الشروط الثلاثة الأولى فإنه يبعد كل البعد تحقق الشرط الرابع وهو إتفاقهم جميعا على رأى واحد فى المسألة نظرا إلى أن المسألة المعروضة للبحث هى من المسائل ذات البحث والنظر والسنة البشرية تقتضى فى مثلها بإختلاف الرأى لمكانة التفاوت بين الناظرين فى قوى الإدراك ووسائل البحث التى منها إختلاف ظروف الأقاليم التى تحيط بكل باحث ومن هنا يتضح أن تفسير الإجماع بإتفاق جميع مجتهدى الأمة فى عصر ؛ تفسير نظرى بحت لا يقع ولايتحقق به تشريع
نعم : يمكن فهمه وقبوله على معنى عدم العلم بالمخالف أو على معنى ( إتفاق الكثرة ) وكلاهما يصلح ان يكون أثاثا للتشريع العام الملزم فى المسائل ذات البحث والنظر ؛ إذ هو غاية ما فى الوسع ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولكن يشترط فى إعتباره على وجه عام أن تكون حرية رأى الباحثين مكفولة وألا يتصل بها مظهر من مظاهر الضغط الذى قد يكبل به السلطان حرية الرأى ( أ . ه )
هذا ؛ ولا يفوتنا أن نلفت أنالإعتقاد بفساد هذا الإجماع من ناحية تصور إحتمال حدوثه يصاحبه بالضرورة إعتقاد بكذب مدعيه أوتقول بلا علم وهذا جرح كبير
أما ردناعلى معنى الإجماع فنوجزه فيما يلى :
أولا : لا شك أنه بردنا على إستدلالهم على حجية الإجماع نكون قد إقتلعنا البدعة من جذورها ولم يبقى لهم متعلق ( راجع ذلك بعد قليل )
ثانيا : هب أننا سلمنا أن المعنى الذى ذكروه صحيح قد قاله الرسول ( ص) وهو : ( لاتجتمع أمته على خطأ ) فإننا نخالفهم فى كل ما ذكروه لأن هذا القول يفيد عند العقلاء أن الخطأ المعلوم من الكتاب والسنة لاتصير الأمة كلها إليه ويكون هذا القول بشرى من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس إلا .
أما ان يذهبوا إلى أنه إذا أجمعت الأمة على شئ يكون ذلك الشئ صوابا بحيث أننا ندرك الصواب من إجماعهم وانه يجب علينا العلم بذلك الإجماع ثم إتباعه فإن ذلك معنى باطل شرعا من ناحية ومحال ممتنع من ناحية أخرى .
أما بطلا نه فلأنه لابد من إحتمالين :
الأول : أن يكون هناك سبيل لمعرفة الحق من الباطل قبل إجماعهم
والثانى : أن لا يوجد ذلك السبيل
والقول بإنعدام السبيل لمعرفة الحق من الباطل فضلا عن كونه كفرا صريحا فإنه متناقض إذ كيف أجمع أهل الإجماع على شى وهم لايعرفون الحق
من الباطل ثم يكون إجماعهم حقا لاريب فيه وسبيلا لكل المؤمنين ومكره كافر ؟!
فإن هذا عبث يعجز عن مثله الصبيان والمجانين ؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .
ولم يبق إلا الإذعان للحق اللائح وهو وجود السبيل لمعرفة الحق من الباطل قبل أن يولد هؤلاء ويولد أبائهم!!
وإذ ذلك كذلك فالسبيل موجود وهو النصوص الشرعية فى كتاب الله وسنة رسوله (ص) وهذا كله مفهوم بلغة العرب ومدرك بالدلائل العقلية والحسية ولم يبق لنا إلا إخلاص النية لله وبذل الجهد لتحصيل ذلك العلم ثم العمل به .
وإجماع المؤمنين إن تصورنا حدوثه ما هو إلا نتيجة لإتباع المؤمنين للحق وليس إنشاء للحق بحال من الأحوال . أى أن الشئ المجمع عليه لابد أن يكون حقا وحجة فى ذاته قبل إجماع الناس أو إختلافهم ؛ ويؤيد ذلك أن كل فرد من أهل الإجماع ذهب إلى وجه الحق بمفرده قبل أن يعلم إجماع الناس على ما ذهب إليه؛.
وهذا يدل أعظم دلالة على أن الحجة فى النص نفسه وأن دلالته القطعيةهى التى أضطرت الأمة كلها إلى القول بالحق
وهذا إبطال دعواهم أن الإجماع حجة غير الكتاب والسنة أما إتباع الإجماع فدعوى أشد بطلانا من وجوه :
الأول : أن الله لم يأمر بذلك وكفى ( هذا على فرض صحة معناه )
الثانى : أنه من العبث الذى لايمكن تصوره أن يكون الحق موجودا سهلا وميسرا محكما ومفصلا ومبينا لأولى الألباب ثم يأمرنا الله عز وجل بإتباع نفس الحق بعد العلم بإجماع المؤمنين عليه .
الثالث :أنه مقطوع عندنا أن الله أمرنا بإتباع ما أنزله من الوحى ومقطوع أن من جاءه برهان من ربه على مسألة ما ولم يذعن للحق ويسلم تسليما تاما فهو كافر لاشك فى كفره قال الله تعالى ( فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بنهم ثم لايجدون فى أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما)
وإذ الأمر كذلك فلا بد من التسليم للنصوص الشرعية ابتداء ثم يكون موقف المسلم أحد ثلاثة إحتمالات :
1 _ إما أن تجتمع الأمة بعد ذلك على ما ذهب إليه وهذا لن يزيد الحجة فى النص ذرة
2 _ وإما إن تختلف الأمة كلها عليه ؛ فهو واحد من الأمة المسلمة وقد يكون الحق معه
3 _ وإما أن يوافقه البعض ويخالفه البعض وهذا لن يغير من الأمر شيئا البته .
وأما كون مذهبهم الفاسد محالا ممتنعا فهذا بين من وجوه :
الأول : أن لفظة ( أمة النبى صلى الله عليه وسلم ) يعنى كل أمته إلى قيام الساعة ؛ وهذا يقتلع الإجماع من جذوره . ومن يدعى غير ذلك عليه البرهان . والعجيب أنهم دفعوا ذلك الإحتمال لأن القول به يجعل الإجماع محالا !!!
كأن الإجماع لابد أن يوجد أصلا شاء النص أم أبى.!!!!!!!!!!
الثانى : لو سلمنا أن هذا اللفظ يعنى ( أمة النبى صلى الله عليه وسلم الموجودة فى زمن ما ) فلابد أن يكون هذا الزمن أقل ما يمكن تصوره لأن القول ينفى إجماع الأمة على خطأ قول مطلق يصح فى كل لحظة من لحظات الدهر . ولما كنا لا ندرى أيجمع القوم على مسألة ما أو يختلفون فيها ؛ ولما كنا مكلفين بإتباع الإجماع مكلفين بالعلم به بالضرورة حتى يتسنى لنا إتباعه _ بزعمهم _ فإننا أمام أحد أمرين :
_ إما إستيفاء قول الأمة كلها فى كل لحظة من لحظات الدهر حتى يمكننا معرفة الحق من الباطل وحتى لا يفوتنا حق يستحيل إدراكه لأن كل لحظة يجوز أن يحدث الإجماع وكفى بطلانا لمذهب أدى إلى هذا الجنون !!!!1
وإما أن نختار لحظة إعتبارية بمجرد الهوى ؛ وهذا على ما فيه من التحكم بالهوى وما فيه من ترك حق _ عندهم _ يستحيل إدراكه ؛ فإن إستيفاء قول الأمة كلها فى لحظة من الدهر جنون وهوس لا يستحق الرد .
وينبغى أن يعلم أنه لابد لتحقيق ذلك من النقاط الأتية :
1 _ عرض المسألة على الأمة كلها لايشذ منها شئ .
2 _ التأكد من قول كل فرد بأن قوله هو ما يدين به لله ظاهرا وباطنا وبأنه لن يرجع عن قوله هذا .
3 _ إستيفاء أقوال الأمة كلها لايشذ منها شئ .
4 _ قد يكون بعد كل ذلك إجماع أو إختلاف .
وإزاء ذلك هربوا من لفظ ( الأمة ) إلى ما أملاه عليهم الشيطان فقالو ا : ( وما الأمة إلا علماؤها ) ظنا منهم أن ذلك ينجيهم من الخزى والعار !!!!!
إلا أن الأمر ظل على إستحالته فضلا عن تخبطهم فى تحديد العالم من غيره ؛ وصار كل منهم يضع شروطا للمجتهد بهواه وظنه .
ولو سلمنا لهؤلاء بإمكانية تحقيق ذلك العبث قلنا إن الحق الذى أجمعوا عليه هو حق قبل إجماعهم !!
وسبحان الله عما يعمل الظالمون الذين أتبعوا أهوائهم وتركوا كلام الله ورائهم ظهريا وهو يدعوهم ليل نهار : ( ولقد يسرنا القرأن للذكر فهل من مدكر ) ولكن هؤلاء صدق قول الله فيهم ( إنا جعنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفى ءاذانهم وقرا )
وما قلناه فى إجماع المؤمنين نقوله فى إجماع الصحابة ولافرق اللهم إلا درجة معينة من درجات النسبية وهى لا تؤثر فى الحقيقة التى ذكرناها .
وحد إبن حزم حدا لإجماع الصحابة وهو( قبل تفرقهم وإنتشارهم ) ظنا منه أن ذلك يخرج الإجماع من الإستحالة إلى الإمكان !!!
وهذا فضلا عن كونه ليس ضابطا شرعيا فإنه لاسبيل إلى العلم به ولايمكن ضبط ذلك وأيضا ما هى الشرائع التى جاء بها الوحى حين كانوا نفرا قليلا فى مكة يمكن حصر أقوالهم ؟ ومن الذين نقل الإجماع عنهم وهذا المعنى المبتدع لم يرد ذكره عن صحابى واحدولا حتى مجرد إشارة أو تلميح ؟
وإننا نسأل : ما هو نهج صحابة رسول الله (ص) فى إتباع شرع الله وهم خير القرون قطعا ؟ فإن قالوا كان الإجماع دليلا لهم قلنا لهم كذبتم لأن الصحابة رضى الله عنهم كانوا صدر هذه الأمة فبإجماع من يأخذون ؟ ولم يرد هذا المعنى عنهم قط !!!
وأيضا نطالبهم بالبرهان على دعواهم الذى لايجدونه أبدأ إن شاء الله
وإن قالوا : لم يكن لهم دليلا سوى الوحى قلنا صدقتم ونحن _ طائفة الحق _ على أثارهم مهتدون ولسبيلهم وسبيل المؤمنين متبعون وإن كره أهل البدع والأهواء . ولله الأمر من قبل ومن بعد وأردت فى ختام هذا الفصل أن أنقل إليكم طرفا مما ذكره الشوكانى عن إمكان العلم بالإجماع على تقدير تسليم إمكانه فى نفسه . قال الشوكانى (ص72) إن العلم بالأشياء إما أن يكون وجدانيا أو لايكون وجدانيا
أما الوجدانى فكما يجد أحدنا من نفسه من جوعه وعطشه ولذته وألمه ؛ ولاشك أن العلم بإتفاق أمة محمد (ص) ليس من هذا الباب
وأما الذى لايكون وجدانيا فقد أتفقوا على أن الطريق إلى معرفته لا مجال للعقل فيها إذ كون الشخص الفلانى قال بهذا القول أو لم يقل به ليس من حكم العقل باتفاق . و لا مجال أيضا للحس فيها لأن الإحساس بكلام الغير لايكون إلا بعد معرفته .فإذا العلم بإتفاق الأمه لايحصل إلا بعد معرفةكل واحد منهم .وذلك متعذر قطعا ،ومن ذلك الذى يعرف جميع المجتهدين من الأمه فى الشرق والغرب وسائر البلاد الإسلاميه ،فإن العمر يفنى دون مجرد البلوغ إلى كل مكان من الأمكنه التى يسكنها أهل العلم فضلا عن إختبار أحوالهم ومعرفة من هو من أهل الإجماع منهم ومن لم يكن من أهله ،ومعرفة كونه قال بذلك أو لم يقل به والبحث عمن هو خامل من أهل الإجتهاد بحيث لايخفى على الناقل فرد من أفرادهم ،فإن ذلك قد يخفى على الباحث فى المدينه الواحده فضلا عن الإقليم الواحد فضلا عن جميع الأقاليم التى فيها أهل الإسلام.ومن أنصف من نفسه علم أنه لاعلم عند علماء الشرق بجملة علماء الغرب والعكس فضلا عن العلم بكل واحد منهم على التفصيل وبكيفية مذهبه وبما يقوله فى تلك المسأله بعينها .
وأيضا قد يحمل بعض من يعتبر فى الإجماع على الموافقه وعدم الظهور بالخلاف التقيه والخوف على نفسه كما أن ذلك معلوم فى كل طائفه من طوائف الإسلام فإنهم قد يعتقدون شيئا إذا خالفهم فيه مخالف خشى على نفسه من مضرتهم .
وعلى تقدير إمكان معرفة ما عند كل واحد من أهل بلدوإجماعهم على أمر فيمكن أن يرجعوا عنه أو يرجع بعضهم قبل أن يجمع أهل بلدة أخرى ،بل لو فرضنا حتما إجتماع العالم بأسرهم فى موضع واحد ورفعوا أصواتهم دفعه واحده قائلين قد إتفقنا على الحكم الفلانى ،فإن هذا مع إمتناعه لايفيد العلم بالإجماع لإحتمال أن يكون بعضهم مخالفا فيه وسكت تقيه وخوفا على نفسه.
وأما ماقيل من أنا نعلم بالضرورة إتفاق المسلمين على نبوة نبينا محمد (ص)فإن أراد الإتفاق باطنا وظاهرا فذلك مما لاسبيل إليه البته والعلم بإمتناعه ضرورى ،وإن أراد ظاهرا فقط إستنادا إلى الشهره والإستفاضه فليس هذا هو المعتبرفى الإجماع ،بل المعتبر فيه العلم بما يعتقده كل واحد من المجتهدين فى تلك المسأله بعد معرفته أنه لاحامل له على الموافقه وأنه يدين الله بذلك ظاهرا وباطنا ،ولا يمكنه معرفة ذلك منه إلا بعد معرفته بعينه .ومن إدعى أنه يتمكن الناقل للإجماع من معرفة كل من يعتبر فيه من علماء الدنيا فقد أسرف فى الدعوى وجازف فى القول لما قدمنا من تعذر ذلك تعذرا واضحا .ورحم الله الإمام أحمد فإنه قال:"من إدعى وجوب الإجماع فهو كاذب ".والعجب من إشتداد نكير القاضى أبى بكر على من أنكر تصور وقوع الإجماع عادة ،فإن إنكاره على المنكر هو المنكر (الأولى بكسر الكاف والثانيه بفتح الكاف )(أ.هه)بتصرف يسير .
(قلت)فهل من مدكر؟
.
إستدلالهم على حجية الإجماع والرد عليهم :
الإستدلال الأول :
قال الشوكانى (ص74)ومن جملة ماإستدلوا به قوله سبحانه :"ومن يشاقق الرسول من بعد ماتبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا "
ووجه الإستدلال بهذه الآيه أنه سبحانه جمع بين مشاقة الرسول وإتباع غير سبيل المؤمنين فى الوعيد ،فلو كان إتباع غير سبيل المؤمنين مباحا لما جمع بينه وبين المحظور .فثبت أن متابعة غير سبيل المؤمنين عباره عن متابعة قول أوفتوى يخالف قولهم أو فتواهم ،وإذا كانت تلك محظوره وجب أن تكون متابعة قولهم و فتواهم واجبه.
الرد:
قال ابن حزم (131/4):فإنها حجة قائمة عليهم والحمد لله رب العالمين ،وذلك أن الله تعالى لم يتوعد فى هذه الآيه متبع غير سبيل المؤمنين فقط إلامع مشاقته لرسول الله (ص)بعد أن تبين له الهدى وهذا نص قولنا والحمد لله رب العالمين . وأعلم أنه لاسبيل للمؤمنين البته إلا طاعة القرآن والسنن الثابته عن رسول الله (ص)،وأما إحداث شرع لم يأت به نص فليس سبيل المؤمنين بل هو سبيل الكفر .قال الله تعالى:"إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا "هذه سبيل المؤمنين بنص قول الله تعالى .(أ.هه)باختصار وتصرف.
قال الشوكانى (ص76)بعد أن نقل كلام صاحب المحصول فى الرد على إستدلالهم بتلك الآيه :"إذا عرفت ما قدمناه كما ينبغى علمت أن الآيه لاتدل على مطلوب المستدلين بها ".(أ.هه).
وهذا طرف مما نقله الشوكانى "سلمنا دلالة الآيه على كون الإجماع حجة،لكن دلاله قطعيه أم ظنيه الأول ممنوع والثانى مسلم ،لكن المسأله قطعيه فلا يجوز التمسك فيها بالأدله الظنيه.فإن قلت إنا نجعل هذه المسأله ظنيه .قلت إن واحدا من الأئمه لم يقل إن الإجماع المنعقد بصريح القول دليل ظنى بل كلهم نفوا ذلك فإن منهم من نفى كونه دليلا أصلا ومنهم من جعله دليلا قطعا فلو أثبتناه دليلا ظنيا لكان هذا تخطئه لكل الأمه وذلك يقدح فى الإجماع .والعجب أن الفقهاء أثبتوا الإجماع بعمومات الآيات والأخبار وأجمعوا على أن المنكر لما تدل عليه العمومات لايكفر ولا يفسق إذا كان ذلك الإنكار لتأويل ثم يقولون :الحكم الذى دل عليه الإجماع مقطوع ومخالفه كافر وفاسق فكأنهم جعلوا الفرع أقوى من الأصل وذلك غفلة عظيمه .(أ.هه)باختصار .
(قلت)إذا قلنا لمسلم مكلف "إتبع سبيل المؤمنين "فهم منه أحد أمرين .
_ إما أن إتباع سبيل المؤمنين هو إتباع ما أنزل إلينا من ربنا لقوله تعالى ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم )
_ وإما أنه شئ خارج عن ذلك
والقائل بأننا أمرنا أن نتبع شئ غير ما أنزله الله تعالى هو كافر لاشك فى كفره فلم يبق إلا ما يوجبه الفهم الصحيح للآية بلا تكلف وهو أن أتباع ما أنزله الله هو أتباع سبيل المؤمنين وعلى ضوء ذلك نطالبهم بالدليل على أن أتباع فتوى المؤمنين ( الإجماع المزعوم )هو مما أنزله الله تبارك وتعالى .وهو ما لايجدونه أبداإن شاء الله تعالى حتى يلج الجمل فى سم الخياط.وأيضا فلا يعجز أحد أن يدعى مثل دعواهم فيقول: بل سبيل المؤمنين هو مناصرة الرسول(ص)أو الإقتداء به .وأيضا فإنه من الباطل الممتنع أن يأمر الله المؤمنين بإتباع فتوى المؤمنين !!!!!! !!!!!!
فيتبع بعضهم بعضا!!!وحسبنا الله ونعم الوكيل فى الشياطين التى صيرت الدين إلى هذا العبث.
الإستدلال الثانى:
قال الشوكانى (ص76): ومن جملة ما أستدلوا به قوله سبحانه ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ) فأخبر سبحانه عن كون هذه الأمة وسطا ؛ والوسط من كل شئ خياره ؛ فيكون تعالى قد أخبر عن خيرية هذه الأمة ؛ فلو أقدموا على شئ من المحظورات لما أتصفوا بالخيرية . وإذا أثبت أنهم لا يقدمون على شئ من المحظورات وجب أن يكون قولهم حجة . ولا يقال الآيةمتروكه الظاهر_لأن وصف الأمة بالعدالة يقتضى أتصاف كل واحد منهم بها وخلاف ذلك معلوم بالضرورة _ لأنا نقول يتعين تعديلهم فيما يجتمعون عليه ؛ وحينئذ تجب عصمتهم عن الخطأ قولا وفعلا ( أ . ه )
الرد :
قال الشوكانى (ص77) : ليس فى الأية دلالة على محل النزاع اصلا ؛ فإن ثبوت كون أهل الأجماع بمجموعهم عدولا لا يستلزم أن يكون قولهم حجة شرعية تعم بها البلوى فإن ذلك أمر إلى الشارع لا إلى غيره . وغاية ما فى الأية أن يكون قولهم مقبولا إذا أخبرونا عن شئ من الأشياء ؛ وأما كون إتفاقهم على أمر دينى يصير دينا ثابتا عليهم وعلى من بعدهم إلى يوم القيامة فليس فى الأية ما يدل على هذا ولا هى مسوقه لهذا المعنى ولاتقتضيه بمطابقه ولا تضمن ولاإلتزام ( أ . ه ) بإختصار وتصرف
( قلت ) وهذا والله من أعجب العجب وأراه لا يستحق الرد بكلمة ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وإذا أردت أن تزداد عجبا فتذكر أن قائل هذا ينسب إلى العلم والعلماء وأن من يأبى من هذا ومثله متبدع ؛ وإن عاند بعد قيام الحجة عليه فهو كافر ضال مضل !!
الإستدلال الثالث :
قال الشوكانى ( ص77) ومن جملة ما أستدلوا به قوله سبحانه ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) وهذه الخيرية توجب الحقيقة لما أجمعوا على الخطأ لكانوا امرين بالمنكر وناهين عن المعروف وهو خلاف المنصوص والتخصيص بالصحابة لا يناسب وروده فى مقابلة أمم سائر الأنبياء ( أ . ه ) بإختصار وتصرف .
الرد :
قال الشوكانى (ص77) ولا يخفاك أن الأية لا دلالة لها على محل النزاع البته ؛ فإن إتصافهم بكونهم أمرين يأمرون بالمعروف وينهمون عن المنكر لا يستلزم أن يكون قولهم حجة شرعية تصير دينا ثابتا على كل الأمة بل المراد انهم يأمرون بما هومعروف فى هذه الشريعة وينهون عما هو منكر فيها فالدليل على كون ذلك الشئ معروفا أو منكرا هو الكتاب والسنة لا إجماعهم . غاية ما فى الباب أن إجماعهم يصير قرينة على أن فى الكتاب والسنة ما يدل على ما أجمعوا عليه وأما انه دليل بنفسه فليس فى هذه الأية ما يدل على ذلك . ثم الظاهر أن المراد بالأمة هذه الأمة بأسرها لا أهل عصر من العصور بدليل مقابلتهم بسائر أمم الأنبياء فلا يتم الإستدلال بها على محل النزاع وهو إجماع المجتهدين فى عصر من العصور ( أ . ه )
( قلت ) وهذا كسابقه . وتأمل هداك الله قول الشوكانى : " وغاية ما فى الباب ....) فإنه بيت القصيد لرد على بدعة الإجماع المتهاوية .
الإستدلال الرابع:
قال الشوكانى (ص78)ومن جملة مااستدلوا به من السنه حديث "لاتجتمع أمتى على ضلاله"وتقرير الإستدلال بهذا الحديث أن عمومه ينفى وجود الضلاله ،والخطأضلاله فلا يجوز الإجماع عليه فيكون ما أجمعوا عليه حقا (أ.هه)باختصار وتصرف.
الرد:
قال الشوكانى (ص78):ويجاب عنه بمنع كون الخطأ المظنون ضلاله(أ.هه).
(قلت) الحديث روى من عدة طرق .فرواه ابن ماجه(1303/2)وقال فى الزوائد :"..وقد جاء الحديث بطرق فى كلها نظر .قال شيخنا العراقى فى تخريج أحاديث البيضاوى ".(أ.هه).وهب أن هذا الحديث من اصح الأحاديث فلا يدل البته على ماذهبوا إليه،وهذا لوجوه:-
الأول:أن الحديث أتى بصيغة الخبر ولادلالة فيه على التكليف ،وإذ هو كذلك فهو يخبرنا عن أمر كائن بقدر الله على سبيل البشرى بأن أمة محمد (ص)لن تتفق كلها على خطأ.(هذا على تسليم كون الخطأفى الإجتهاد ضلاله-وهو بعيد-)
الثانى :ولو سلمنا أن الحديث فيه تكليف لكان تكليفا للمؤمنين أن لايتفقوا على ضلاله .وهذا عبث كما ترى -تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
الثالث:التقدير بأن هذا الحديث فيه تكليف بمعرفة إجماع الأمه على حكم ما لأن فى ذلك معرفة الحق تقدير فاسد جدا لايدل عليه الحديث لمن يفهم لغة العرب ،فضلا عن كونه باطل شرعا ومحال ممتنع ولا يلزم إلا أصحابه.
أما بطلانه فلبرهانين:
الأول :إنه لابد أن يكون هناك سبيل لمعرفة الحق من الباطل فرض علينا إتباعه قبل إجماع الناس أو إختلافهم .وإنكار ذلك فضلا عن كونه كفر بواح فهو تناقض إذ كيف لايكون عند أهل الإجماع سبيل لمعرفة الحق من الباطل ثم يكون إجماعهم حقا لاريب فيه ؟وإذا الأمر كذلك فالحجه فى النص الشرعى منقولا بلغة العرب وفى السبيل الذى خلقه الله للفهم متمثلا فى الدلائل اللغويه والعقليه ،وكل ذلك حق لأنه من عند الله .أما نتيجة الفهم فهو قد يوافق مراد الله أو لايوافقه ولا سبيل إلى ثالث .فهو إما حق أو باطل عند الله عز وجل .
فلو إتفقت الأمه كلها لايشذ منها أحد على حكم معين فعلى قولكم يكون حقا مقطوعا به .والآن نسأل :من الذى أنشأ هذا الحق المقطوع بصحته ؟.
فمن قال أنشأه المؤمنون قلنا:له كفرت وكذبت بيقين لاشك فيه .
ومن قال :هداهم الله إلى القول بالحق وإتفاقهم عليه .قلنا صدقت وتلونا عليه قوله تعالى :"أفمن يهدى إلى الحق أحق أن يتبع أمن لايهدى إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون "فالله أحق أن يتبع لاإتفاق المؤمنين .
الثانى :إنه من العبث الذى تنزه الله عنه أن يكلف المؤمنين بمعرفة إجماعهم أو إختلافهم بعد إقامة الحجه عليهم .لأن هذا لن يغنى من الحق شيئا.
فالمؤمن مأمور بإتباع النص وحده والتسليم لدلالته وحده ومحاسب على ذلك وحده قبل إجماع الناس أو إختلافهم .فإن علم بعد ذلك بإتفاق الأمه كلها على ما ذهب إليه فهذا أمر الله ولن يغير من فهمه شيئا .وإن إختلفت الأمه كلها عليه فالأمر أيضا كذلك لأن إجماعهم لاينعقد إلا به وقد يكون الحق معه .
أما أن يقال :إن الفائده هى العلم بإجماع المؤمنين فى العصور السابقه .فهذا أولا تحكم فى النص بلا دليل ،وثانيا هو أشد إستحاله من سابقه إذ كيف يتصور عاقل أن يحاول مسلم تحصيل إجماع المؤمنين فى مشارق الأرض ومغاربها لا يشذ منها أحد ؟بلا طائل له فى عبادة الله؟فقط ليستفيد به أهل العصور التاليه!!وبعد كل ذلك قد يتفق الناس أو يختلفوا !!
وثالثا:ولو سلمنا ذلك مع إعتذارنا لأصحاب العقول-فالمؤمن لايقبل أى دعوى بلا برهان -ولما كان الإجماع دعوى قد يدعيها أى فرد -كما هو مشاهد فى الواقع من الإدعاء بإجماعات متناقضه-فلا بد من البرهان على هذه الدعوى .وبعد ثبوت صحة البرهان على ذلك يصير إجماعهم قرينه على أن فى الكتاب والسنه دليلا قطعى الدلاله أشهر من أن ينكر ،ثابت صحته قبل ثبوت صحة الإجماع حتى صارت الأمه كلها إليه وإذا الأمر كذلك فإذا وافق المؤمن هذا الإجماع فموافقته للنص الذى هو الأصل لا للإجماع الذى هو الفرع أى أنه صار للحكم بالدليل كما صار إليه أهل الإجماع بالدليل .
أما إذا خالفهم -مع إعتقاده بحجية الإجماع -فلا معنى لذلك سوى الشك فى صحة إنعقاد الإجماع ،إذ لن يشك فى صحة إيمانه بالضروره!!وهذا واضح لأنه لو تم إستيفاء أقوال الأمه حينئذ فلن يكون هناك إجماع ،إذ هو مخالف .وثبوت هذا الإختلاف الذى رآه عين اليقين أشد من دعوى إجماع منقول إليه لم يشهده أو يتيقن منه .
وكما ترى فلا فائده البته من تحصيل إجماعهم المزعوم !!سوى إضاعة وقت المسلمين فى الردعلى هذه الشبهات وحسبنا الله ونعم الوكيل .
أما إستحالة التكليف بالإجماع فنحيل القارئ إلى ما كتبه الشوكانى عن إستحالة العلم بالإجماع والذى نذكره بعد قليل .هذا مع التنبيه إلى خرقهم إجماع جميع العقلاء الذين يفهمون العربيه وذلك بأن زعموا بأن قول رسول الله (ص)"لاتجتمع أمتى على ضلاله"يعنى "لايجتمع مجتهدوا أمتى على ضلاله"إتباعا لأهوائهم ونصرا لبدعتهم ليس إلا.
أما كون الإجماع المزعوم -على أعلى تقدير عندنا -لايلزم إلا أصحابه فهذا من الناحيه النظريه ومن واقع حالهم.فإننا وغيرنا نازعناهم فى أصل حجية الإجماع فضلا عما بعده من تفصيلات .وهذا لايتبعه إلا إحتمالين بضرورة العقل :إما نزاع فاصل بين الإسلام والكفر وإما نزاع داخل فى دائرة الإسلام ويستلزم الرد إلى كتاب الله وسنة رسوله (ص).
فمن قال بالإحتمال الأول:قيل له:أنت أحق بالكفر ،ونترك لأهل الإنصاف الحكم على إستدلالهم ولله الأمر من قبل ومن بعد.ولا نطلب من هذا إلا إثبات إتفاقهم على حجية الإجماع ونحن منتظرون !!
ومن قال بالإحتمال الثانى :قيل له فالإجماع المزعوم لايلزم إلا القائلين به.
أما عن حالهم فحدث ولا حرج !!.
فلم يتفقوا على حجية الإجماع (راجع ما سبق).
ولم يتفقوا على لفظ "الأمه"هل كل الأمه أم مجتهديها؟
ولم يتفقوا على شروط الأجتهاد!!
ولم يتفقوا:هل كل الأمه أم لايعتبر أهل البدع؟!!
ولم يتفقوا :هل يعتبر الداعيه إلى البدعه أم لا يعتبر؟!!
ولم يتفقوا :هل يشترط إنقراض العصر أم لا؟!!
ولم يتفقوا:هل السكوت علامه للرضا أم لا؟!!
وغير ذلك كثير مما أوردنا له فصلا مستقلا فيما بعد .ومعنى ذلك عند أهل الإنصاف أن هناك إجماعات متعدده ،لكل طائفه إجماعها الخاص بشروطها الخاصه ،فهل هذا إجماع الأمه الذى ذكره النبى (ص)أم غيره؟فهل من مدكر؟!
الإستدلال الخامس:
قال الشوكانى (ص78)أخرج البخارى ومسلم من حديث المغيره أنه (ص)قال "لاتزال طائفه من أمتى ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون "وأخرج نحوه مسلم والترمذى وابن ماجه من حديث ثوبان.وأخرج نحوه مسلم أيضا من حديث عقبه بن عامر .
الرد:
قال الشوكانى (ص78)ويجاب عن ذلك بأن غاية ما فيه أنه(ص)أخبر عن طائفه من أمته بأنهم يتمسكون بما هو الحق ويظهرون على غيرهم ،فأين هذا من محل النزاع ؟ثم قد ورد تعين هذا الأمر الذى يتمسكون به ويظهرون على غيرهم بسببه ،فأخرج مسلم من حديث عقبه مرفوعا "لاتزال عصابه من أمتى يقاتلون عن أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعه وهم على ذلك"وأخرجه بنحو هذا اللفظ أحمد وأبو داودمن حديث عمران بن حصين وأخرجه مسلم من حديث جابر بن سمرة مرفوعا لزهير "لا يزال هذا الذى قائما تقاتل عنه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعه.
(قلت)وهذه بشرى من رسول الله (ص) ليس إلا،وهى تفيد بإستمرار قيام هذا الدين إلى قيام الساعه عن طريق طائفه متمسكه بالحق ظاهرة عليه !! فأين هذا من دعواكم؟.
ونقول إنها تفيد المنع من إنقطاع دين الإسلام عن الأرض إلى يوم الدين متمثلا فى طائفة الحق وذلك يعنى المنع من كفر الطائفه المسلمه بأسرها فى لحظه من لحظات الدهر .وليس فيما ذكروا المنع من الخطأ،فطائفة الحق يوجد فيها من يخطئ ،وقد أخطأ قبلهم صحابة رسول الله (ص)وأما خطأ الأمه كلها فى مسأله إجتهاديه فقضيه نظريه جدليه ليس وراءها طائل فى عبادة الله إبتدعها المتأخرون وشغلوا الناس بها حينا من الزمن وبنوا عليها بدعة الإجماع المتهاويه .والحق أن خطأ الأمه كلها فى مسأله إجتهاديه(أى ليس فيها نص قطعى الدلاله عليها )ليس محال من جهة العقل وليس عندنا من الشرع ما يمنعه .
الإستدلال السادس :قال الشوكانى (ص78):ومن جملة مااستدلوا به حديث "من فارق الجماعه شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه "أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم فى مستدركه من حديث أبى ذر (أ.هه).
الرد:
قال الشوكانى (ص78):والحديث ليس فيه إلا المنع من مفارقة الجماعه فأين هذا من محل النزاع ؟وهو كون ما أجمعوا عليه حجة ثابته شرعيه وكتاب الله وسنة رسوله (ص)موجودان بين أظهرنا ،وقد وصف الله سبحانه كتابه بقوله :"ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ"،فلا يرجع فى تبين الأحكام إلا إليه،وقوله سبحانه "فإن تنازعتم فى شئ فردوه إلى الله ورسوله "والرد إلى الله الرد إلى كتابه والرد إلى الرسول الرد إلى سنته(أ.هه)بإختصار وتصرف.
(قلت)تأمل- هداك الله كيف يستدل القوم على بدعتهم ولم يبق لهم إلا الإستدلال بقوله تعالى:"والعصر *إن الإنسان لفى خسر"وإنا لله وإنا إليه راجعون!!.
الإستدلال السابع:
قال ابن حزم (97/1):فكانت الأخبار التى ذكرنا أحد الأصول الثلاثه التى أكرمنا طاعتها فى الآيه الجامعه لجميع الشرائع أولها عن آخرها وهى قوله تعالى "يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله"فهذا أصل ،وهو القرآن .ثم قال تعالى"وأطيعوا الرسول"فهذا ثان وهو الخبر عن رسول الله (ص).ثم قال تعالى "وأولى الأمر منكم" فهذا ثالث وهو الإجماع المنقول إلى رسول الله (ص)حكمه (أ.هه).
وقال فى النبذه الكافيه:"الإجماع إنما هو إجماع المؤمنين لا إجماع بعضهم لأن الله تعالى نص على ذلك بقوله تعالى:"وأولى الأمر منكم..."(أ.هه)بتصرف يسير .
وقال أيضا :"أما الصحابه رضى الله عنهم فإنهم فى عصرهم كانوا جميع أولى الأمر إذ لم يكن معهم أحد غيرهم فصح ان إجماعهم هو إجماع جميع المؤمنين( أ . ه) بتصرف يسير .
( قلت )وخلاصة ما يقصده أن أمر الله تعالى بطاعة أولى الأمر يعنى طاعة الإجماع.
( قلت ) والأية ترد زعم إبن حزم جملة وتفصيلا:
فإذا كان المخاطب فى الأية كل المؤمنين فى كل الأعصار يكون معنى ( أولى الأمر منكم ) إجماع علماء كل عصر _ بناء على فهمه لأولى الأمر _ وهذا ضد قوله من وجهين :
الأول : أنه لا يقول إلا بإجماع الصحابة
الثانى : ان لفظ (منكم ) تدل على انهم بعض المؤمنين لا كلهم .
_وإذا كان المخاطب فى الأية الصحابة فقط رضى الله عنهم ؛ فهذا فضلا عن كونه لادليل عليه فإن لفظ منكم تدل على أنهم بعض الصحابة ؛ فكيف يستدل بها على إجماع جميع الصحابة .
_ ولايسلم لإبن حزم هذا التأويل الفاسد إلا بإثبات أن الخطاب فى الأية لكل المؤمنين غير الصحابة ؛ وأن أولى الأمر هم جميع الصحابة !!!!!.
وحتى يقوم البرهان على ذلك فأنتظروا وإنى معكم من المنتظرين!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ذكر طرف من إختلافاتهم فى بدعة الإجماع من إرشاد الفحول للشوكانى
بإختصار وتصرف
أولا : إمكان الإجماع فى نفسه ( ص72)
الرأى الأول : إمكان وقوع الإجماع فى نفسه ( الجمهور)
الرأى الثانى : إحالة إمكان الأجماع .
ثانيا: إمكان العلم بالإجماع (ص72)
الرأى الأول:يمكن العلم به
الرأى الثانى : يمتنع العلم به
الرأى الثالث : التفصيل : فإجماع الصحابة يمكن العلم به وأما إجماع من بعدهم فمتعذر
ثالثا :نقل الإجماع(ص73)
على فرض إمكان ثبوت الإجماع عند الناقلين له ،فهل يمكن نقله إلى من يحتج به من بعدهم ؟
الرأى الأول : ممكن
الرأى الثانى : يستحيل لأن طريق نقله إما التواتر أو الأحاد ؛ أما التواتر فالعادة تحيل النقل تواترا لبعد أن يشاهد أهل التواتر كل واحد من المجتهدين شرقا وغربا ويسمعوا ذلك منهم ثم ينقلوه إلى عدد متواتر ممن بعدهم ثم كل ذلك فى كل طبقة إلى أن يتصل به . أما الأحاد فغير معمول به فى نقل الإجماع عند الأكثرين وإن كان بعضهم يعتبره حجة .
رابعا :حجية الأجماع ( ص73)
تقدير تسليم إمكانه فى نفسه وإمكان العلم به وإمكان نقله إلينا ؛ هل هو حجة شرعية أم لا ؟.
الرأى الأول : هو حجة ( الجمهور)
الرأى الثانى: ليس بحجة ؛ وإنما الحجة فى مستنده إن ظهر لنا؛ وإن لم يظهر لم نقدر للإجماع دليلا تقوم به الحجة وأختلف القائلون بالحجية هل الدليل على حجيته السمع فقط أم السمع والعقل؟
الرأى الأول : السمع والعقل
الرأى الثانى : السمع فقط ؛ ومنعوا ثبوته من جهة العقل .
وقالوا لا يصح الإستدلال على ثبوت الإجماع بالإجماع لأن ذلك إثبات الشئ بنفسه . وقالوا أيضا لا يصح الإستدلال عليه بالقياس لأنه مظنون ولايحتج بالمظنون على القطعى ؛ فلم يبق إلا دليل النقل من الكتاب والسنة .
وأختلف القائلون بالحجية هل هو حجة قطعية أم ظنية ؟ ( ص78) :
الرأى الأول : حجة قطعية ويقدم على الأدلة كلها ولا يعارضه دليل أصلا بحيث يكفر مخالفه أو يضلل أو يبدع .
الرأى الثانى : لا يفيد إلا الظن .
الرأى الثالث: التفصيل : فما أتفق عليه المعتبرون حجة قطعية ؛ وما أختلفوا فيه ( كالسكوت وما نذر مخالفه ) حجة ظنية .
خامسا : فيما ينعقد به الإجماع .
هل عن مستند أم عن غير مستند ؟ (ص79)
الرأى الأول : لابد له من مستند لأن أهل الإجماع ليس لهم الإستقلال بإثبات الأحكام فوجب أن يكون عن مستند ؛ ولأنه لو انعقد من غير مستند لأقتضى إثبات شرع بعد النبى (ص) وهو باطل .
الرأى الثانى : يجوز ان يكون من غير مستند وذلك بأن يوفقهم الله لأختيار الصواب من غير مستند .
سادسا تفصيلات عملية فى الإجماع .
البحث الأول .
نوع المتفقين
النقطة الأولى : مجتهدون أم عوام ؟ (ص87) .
1_ الرأى الأول : لا إعتبار بقول العوام فى الإجماع لا وفاقا ولا خلافا لأنهم ليسوا من أهل النظر فى الشرعيات و لا يفهمون الحجة ولا يعقلون البرهان ( الجمهور )
2_ الرأى الثانى : قيل يعتبر قولهم لأنهم من جملة الأمة ؛ إنما كان قول الأمة حجة لعصمتها من الخطأ ؛ ولا يمتنع أن تكون العصمة لجميع الأمة عالمها وجاهلها .
3_ الرأى الثالث : وفيه تفصيل :
أ _ إن إختص بمعرفة الحكم العلماء ( كنصب الزكوات ) ؛لم يعتبر وفاق العامة .
ب_ وإن إشترك فى معرفته العلماء والعامة (كأعداد الركعات ) يعتبر وفاق العامة .
أى أن العامة معتبره فى الإجماع فى العام دون الخاص .
النقطة الثانية : إجماع العوام عند خلو الزمان من مجتهد : ( من إرشاد الفحول بإختصار وتصرف ص88)
الرأى الأول : لايصح هذا التقدير ولا يخلو الزمان من قائم بالحجة
الرأى الثانى : يصح هذا التقدير وفيه رأيان :
أحدهما : إجماعهم حجة : وهذا عند القائلين بإعتبارهم فى الإجماع مع وجود المجتهدين.
والأخر : إجماعهم ليس بحجة .وهذا عند القائلين بعدم إعتبارهم فى الإجماع مع وجود المجتهدين .
النقطة الثالثة: التفصيل بين المجتهدين : من أهل الفن فى المسألة أم لا ؟
( من إرشاد الفحول بإختصار وتصرف ص88)
قالوا:الإجماع المعتبر فى فنون العلم هو إجماع أهل ذلك الفن العارفين به دون من عداهم،فالمعتبر فى الإجماع فى المسائل الأصوليه قول جميع الأصوليين وفى المسائل الفقهيه قول جميع الفقهاء .ومن عدا أهل ذلك الفن هو فى حكم العوام .
واعتبار غير أهل الفن فى الإجماع فيه رأيان :
الأول :يعتبر فى الإجماع .وهذا عند القائلين بعدم إعتبار العوام فى الإجماع .
الثانى :لا يعتبر فى الإجماع .وهذا عند القائلين بعدم إعتبار العوام فى الإجماع .
النقطه الرابعه:التفصيل بين المجتهدين :مبتدع أم لا ؟(من إرشاد الفحول ص80).
واختلفوا فى اعتبار المجتهد المبتدع فى الإجماع إذا كانت بدعته تقتضى تكفيره على أقوال :
الأول:لايعتبر فى الإجماع لعدم دخوله فى مسمى الأمه المشهود لهم بالعصمه .
الثانى:يعتبر قوله فى الإجماع لكونه من أهل الحل والعقد.
الثالث:أنه لاينعقد عليه الإجماع وينعقد على غيره يعنى أنه يجوز له مخالفة من عداه إلى ما أدى إليه اجتهاده ولا يجوز لأحد أن يقلده .
الرابع :التفصيل بين من كان من المجتهدين المبتدعين داعيه فلا يعتبر فى الإجماع ،وبين من لم يكن داعيه فيعتبر.
النقطه الخامسه :الصحابه فقط أم أهل كل عصر ؟(ص81)
الرأى الأول:الإجماع إنما هو إجماع الصحابه فقط .
الرأى الثانى:الإجماع هو إجماع أهل كل عصر .
النقطه السادسه:إجماع طوائف خاصة:كأهل المدينه أو مكه أوالكوفه أو البصره على إنفرادهم (ص82).
اختلفوا هل إجماعهم حجة أم لا ؟
الرأى الأول:إجماعهم -على إنفرادهم - حجة.
الرأى الثانى :إجماعهم -على إنفرادهم -ليس بحجه.
البحث الثانى
عدد المتفقين
أولا:عدد اهل الإجماع:(ص89)
الرأى الأول :لايجوز أن يقل عن عدد التواتر.
الرأى الثانى:يجوز أن يقل عن عدد التواتر.
وعلى القول بالجواز:هل يكون إجماعهم حجة أم لا؟
القول الأول:إجماعهم حجة.
القول الثانى :لايكون إجماعهم حجة المجمعين بعدد التواتر.
ثانيا :إذا لم يبق فى العصر إلا مجتهد واحد:(ص90)
الرأى الأول:قوله حجه كإجماع .
الرأى الثانى:لايتحقق به الإجماع.
ثالثا:إتفاق الكثره مع مخالفة الأقل من المجتهدين :(ص88)
الرأى الأول:لايكون إجماعا ولا حجه ،ولو أن المخالف واحد.قالوا :كيف يكون محجوجا بهم ولا يقع إسم الإجماع إلا به وقد يكون الحق معه
الرأى الثانى :ينعقد الإجماع .وقالوا:لسنا نشترط قول جميعهم،وكيف نشترط ذلك وربما يكون فى أقطار الأرض من المجتهدين من لم نسمع به فربما كان الرجل قد أخذ الفقه الكثير ولايعلم به جاره.
واختلفوا فى عدد الأقل: الرأى الأول:إن بلغ عدد التواتر لم ينعقد إجماع غيرهم.
الرأى الثانى:إن كانوا دون عدد التواتر إنعقد الإجماع دونهم .
البحث الثالث
طريقة الإتفاق
أولا:الإجماع المنعقد بصريح اللفظ:
وهو ما يقصد إذا ذكر لفظ الإجماع دون تخصيص والله أعلم وقد ذكرنا الإختلاف فى حجيته قبل ذلك.
ثانيا : الإجماع السكوتى:(ص84)
وهو أن يقول بعض أهل الإجتهاد بقول ،وينتشر ذلك فى المجتهدين من أهل ذلك العصر فيسكتون ولا يظهر منهم إنكار .
الرأى الأول:إنه إجماع وحجه.
الرأى الثانى:إنه ليس بإجماع ولاحجه.
الرأى الثالث:إنه حجه وليس بإجماع.
الرأى الرابع:إنه إجماع بشرط إنقراض العصر لأنه يبعد أن يكون السكوت عن غير رضا.
الرأى الخامس :إنه إجماع إن كان فتيا لا حكما لأن الحكم لايعترض عليه فى حكمه فلا يكون السكوت دليل رضا .
الرأى السادس :إن وقع فى شئ يفوت إستدراكه من إراقة دم أو إستباحة فرج كان إجماعا وإلا فهو حجه.
الرأى السابع:إن كان الساكتون أقل كان إجماعا وإلا فلا.
الرأى الثامن:إن كان فى عصر الصحابه كان إجماعا وإلا فلا .
الرأى التاسع :إن كان مما يدوم ويتكرر وقوعه والخوض فيه كان السكوت إجماعا .
الرأى العاشر:إنه إجماع بشرط إفادة القرائن العلم بالرضا.
الرأى الحادى عشر:إنه يكون حجه قبل إستقرار المذاهب لابعدها لأنه تقرر عند أهل المذاهب عدم إنكار بعضهم البعض .
البحث الرابع
النظر فيما قبل الإجماع
أولا:هل يجوز الإجماع على شئ قد وقع الإجماع على خلافه؟(ص85)
الحاله الأولى :إذا كان المجمعون على الحكم الأول هم المجمعين على الحكم الثانى ،وذلك بأن يجمعوا على حكم ثم يظهر لهم ما يوجب الرجوع عنه ثم أجمعوا على ذلك الذى ظهر لهم .
الرأى الأول:يجوز ذلك .وهذا عند من يشترط انقراض عصر أهل الإجماع .
الرأى الثانى :لايجوز ذلك.وهذا عند من لا يشترط إنقراض عصر أهل الإجماع .
الحاله الثانيه:إذا كان المجمعون على الحكم الثانى غير المجمعين على الحكم الأول .
الرأى الأول:لايجوز ذلك لأن كون الإجماع حجة يقتضى إمتناع حصول إجماع آخر مخالف له .
الرأى الثانى:يجوز ذلك لأن الإجماع إنما يكون حجة إلى غايه هى حصول إجماع آخر .
ثانيا:هل يحدث الإجماع بعد سبق خلاف؟(ص86)
الحاله الأولى:وقوع الخلاف مع بقاء المختلفين على قيد الحياه.
الوجه الأول:أن لايستقر الخلاف وذلك بأن يكون أهل الإجتهاد فى مهلة النظر ولم يستقر لهم قول :
الرأى الأول:ينعقد الإجماع.
الرأى الثانى:لا ينعقد الإجماع.
الوجه الثانى:أن يستقر الخلاف ويمضى عليه مده:
الرأى الأول:يمتنع الإجماع .
الرأى الثانى:يجوز الإجماع.
الحاله الثانيه:وقوع الإختلاف مع موت إحدى الطائفتين المختلفتين :
الرأى الأول:يكون قول الباقين إجماعا لأن بالموت ظهر إندراج قول ذلك القسم وحده تحت أدلة الإجماع.
الرأى الثانى:لايكون قول الباقين إجماعا لأن الميت فى حكم الباقى الموجود ،والباقون هم بعض الأمه لاكلها.
البحث الخامس
الإجماع على إختلاف
إذا إختلف أهل العصر فى مسأله على قولين ،هل يجوز لمن بعدهم إحداث قول ثالث؟
الحاله الأولى :إذا إستقر الخلاف:
الرأى الأول:المنع مطلقا لأنه كاتفاقهم على أنه لاقول سوى هذين القولين .
الرأى الثانى :الجواز مطلقا.
الرأى الثالث:التفصيل على وجهين .
الأول:إن كان القول الحادث بعد القولين يلزم منه رفعهما :لم يجز إحداثه لأنه مخالف لما وقع الإجماع عليه.
الثانى:إن كان القول الحادث بعد القولين لايلزم رفعهما :يجوز إحداثه لأنه غير مخالف لهما بل موافق لكل واحد منهما من بعض الوجوه.
الحاله الثانيه:إذا لم يستقر الخلاف.
لاوجه للمنع من إحداث قول آخر.
البحث السادس
النظر فى ((عصر أهل الإجماع))
أولا:حصروا الإجماع فى مجتهدى عصر ما دفعا لتوهم حدوث الإجماع من جميع مجتهدى الأمه فى جميع الأعصار إلى يوم القيامه لأن ذلك يؤدى إلى عدم ثبوت الإجماع إذ لاإجماع قبل يوم القيامه ،وبعد يوم القيامه لاحاجة للإجماع .
ثانيا:حصروا الإجماع فى المجتهدين الموجودين فى ذلك العصر الذى حدثت فيه المسأله ،فلم يعتدوا بمن صار مجتهدا بعد حدوثها وإن كان المجتهدون فيها أحياء .ولو إعتبروا من سيوجد لم يكن ثم إجماع إلا عند قيام الساعه وعند ذلك لاتكليف فلا يكون للإجماع فائده .(ص71،ص83).
ثالثا :هل يشترط انقراض عصرأهل الإجماع فى حجية إجماعهم أم لا؟(ص83)
الرأى الأول:لايشترط.
الرأى الثانى:يشترط.
الرأى الثالث:التفصيل:إن كان الإجماع بالقول والفعل أو أحدهما فلا يشترط ،وإن كان الإجماع بالسكوت عن مخالفة القائل فيشترط.
وإن كان الإجماع عن قياس يشترط وإلا فلا.
رابعا:تداخل الأعصار :
إذا أدرك التابعى عصر الصحابه وهو من أهل الإجتهاد هل يعتد به فى إجماعهم أم لا؟(ص81)
الرأى الأول:لاينعقد إجماعهم إلا به .
الرأى الثانى:لايعتد به فى إجماعهم.
البحث السابع
النظر فى من قال ((لاأعلم خلافا))
إذا قال العالم لاأعلم خلافا ،هل هذا إجماع أم لا ؟(ص90)
الرأى الأول :هو إجماع.
الرأى الثانى:لايكون إجماعا لجواز الإختلاف .
**وبعد : فهل أجمعوا على شئ من إجماعهم المزعوم؟
وما هو الإجماع الذى نأخذ به؟
ليتهم يتذكرون!!!
أقوال فى حجية قول الصحابى
ولنذكر فى ذلك الفصل قول الشوكانى وأبن حزم فى حجية قول الصحابى لنرى كيف يتبع القوم العلماء ؟ !
وهل يكون قول الصحابى حجة وغير حجة فى نفس الوقت ؟
ويزعمون أن الله أمر بهذا !!
وفى الحقيقة أننا لا نريدهم إتباع أى عالم بمجرد قوله وإنما أردنا أن يتبعوا ما أنزل الله وحسب 0
أولا إجتهاد الشوكانى فى حجية قول الصحابى 00
راجع إرشاد الفحول (ص) 243
قال و لايخفاك أن الكلام فى قول الصحابى إذا كان ما قاله من مسائل الإجتهاد أما إذالم يكن منها ودل دليل على التوفيق فليس مما نحن بصدده والحق أنه ليس بحجة فإن الله سبحانه لم يبعث لهذه الأمة إلا نبينا محمدا (ص) وليس إلا رسول واحد وكتاب واحد وجميع الأمة مأمورة بإتباع كتابه وسنة نبيه ولا فرق بين الصحابة ومن بعدهم فى ذلك فكلهم مكلفون بالتكاليف الشرعية وبإتباع الكتاب والسنة فمن قال أنه تقوم الحجة فى دين الله عز وجل بغير كتاب الله وسنة رسوله وما يرجع إليهما فقد قال فى دين الله بما لا يثبت وأثبت فى هذه الشريعة الإسلامية شرعا لم يأمر الله به وهذا أمر عظيم وتقول بالغ فإن الحكم لفرد أو أفراد من عباد الله بأن قوله أو أقوالهم حجة على المسلمين يجب عليهم العمل به وتصير شرعا ثابتا متقررا تعم به البلوى مما لايدان لله عز وجل به ولا يحل لمسلم الركون إليه ولا العمل عليه فإن هذا المقام لم يكن إلا لرسل الله الذين أرسلهم بالشرائع إلى عباده لا لغيرهم وإن بلغ فى الدين وعظم المنزلة أى مبلغ ولا شك أن مقام الصحبة مقام عظيم ولكن ذلك فى الفضيلة وإرتفاع الدرجة وعظمة الشأن وهذا مسلم لا شك فيه ولهذا مد أحدهم لا يبلغه من غيرهم الصدقة بأمثال الجبال ولا تلازم بين هذا وبين جعل كل واحد منهم بمنزلة رسول الله ( ص) فى حجة قوله وإلزام الناس بإتباعه فإن ذلك مما لم يأذن به الله ولا ثبت عنه فيه حرف واحد 0
وأما ما تمسك به بعض القائلين بحجية قول الصحابى مما روى عنه ( ص) أنه قال ( أصحابى كانجوم بأيهم أقتديتم أهتديتم ) فهذا مما لم يثبت قط والكلام فيه معروف عند أهل هذا الشأن بحيث لا يصح العمل بمثله فى أدنى حكم من أحكام الشرع فكيف مثل هذا الأمر العظيم والخطب الجليل على أنه لو ثبت من وجه صحيح لكان معناه أن مزيد عملهم بهذه الشريعة المطهرة الثابته من الكتاب والسنة وحرصهم على أتباعهم ومشيهم على طريقتها يقتضى أن أقتداء الغير بهم فى العمل بها وأتباعها هداية كاملة 0 وعلى مثل هذا الحمل يحمل ما صح عنه ( ص) من قوله ( أقتدوا بالذين من بعدى أبو بكر وعمر ) وما صح عنه من قول ( عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين الهادين) فأعرف هذا وأحرص عليه فإن الله لم يجعل إليك وإلى سائر هذه الأمة رسولا إلا محمدا (ص) ولم يأمرك بإتباع غيره ولا شرع لك على لسان سواه من أمته حرفا واحدا ولا جعل شيئا من الحجة عليك فى قول غيره كائنا من كان
ثانيا:إجتهاد إبن حزم فى حجية قول الصحابى
ذكر ابن حزم فى الإحكام فى أصول الأحكام ( 6| 83
تعليقا على حديث( أصحابى كالنجوم)
ما نص
فقد ظهر أن هذه الرواية لا تثبت أصلا بل لا شك أنها مكذوبه لأن الله تعالى يقول فى صفة نبيه (ص) ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى )
فإذا كان كلامه عليه السلام فى الشريعة حقا وواجبا فهو من الله تعالى بلا شك وما كان من الله تعالى فلا إختلاف بقوله تعالى ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا) وقد نهى تعالى عن التفرق والإختلاف بقوله ( و لاتنازعوا) فمن المحال أن يأمر الرسول (ص) بإتباع كل قائل من الصحابة رضى الله عنهم وفيهم من يحلل الشئ وغيره منهم يحرمه ولو كان ذلك لكان بيع الخمر حلالا إقتداء بسمرة بن جندب ولكان أكل البرد للصائم حلالا إقتداء بأبى طلحة وحراما إقتداء بغيره منهم ولكان ترك الغسل من الإكسال واجبا إقتداء بعلى وعثمان وطلحة وأبى أيوب وأبى بن كعب وحراما إقتداءا بعائشة وابن عمر ولكان بيع الثمر قبل ظهور الطيب فيها حلالا إقتداء بعمروحراما إقتداء بغيره منهم وكل هذا مروى عندنا بالأسانيد الصحيحة 0
وقد كان الصحابة يقولون بأرائهم فى عصره عليه السلام فيبلغه ذلك فيصوب المصيب ويخطئ المخطئ فذلك بعد موته عليه السلام أفشى وأكثر فمن ذلك فتيا أبى السنابل لسبيعة الأسلمية بأن عليها فى العدة آخر الأجلين فأنكر عليه السلام ذلك وأخبر أن فتياه باطل وقد أفتى بعض الصحابة وهو عليه السلام حى بأن على الزانى غير المحصن الرجم حتى أفتداه والده بمائة شاه ووليده فأبطل عليها لسلام ذلك الصلح وفسخه 0
ثم قال ابن حزم 00 ( وقال عمر لأهل هجرة الحبشة نحن أحق برسول الله منكم فكذبه الرسول (ص) فى ذلك ) 00
ثم قال ابن حزم 00 ( وقال أسامة _ إذا قتل الرجل بعد أن قال لا إله إلا الله _ يا رسول الله إنما قالها تعوذا فقال له النيى (ص) ( هلا شققت عن قلبه وأنكر عليه قتله إياه وخطأه فى تأويله حتى قال أسامة 00 وددت أنى لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم ) وقال خالد 00(رب مصل يقول بلسانه ما ليس فى قلبه)فأنكر ذلك رسول الله (ص)وأنكر فعله ببنى جزيمة 00 وتنزه قوم منهم عن أشياء فعلها عليه السلام فأنكر ذلك عليه السلام وغضب منهم 00 وتأول عمر أنه أخطأ إذ قبل وهوصائم فخطأه عليه السلام فى تأويله ذلك وأخبر أنه لا شئ عليه فيه 00
ثم قال ابن حزم : وأعظم هذا كله تأخر أهل الحديبية عن الحلق والنحر والإحلال إذ أمرهم بذلك عليه السلام حتى غضب وشكاهم إلى أم سلمة أم المؤمنين 0 وكل ما ذكرنا محفوظا عندنا بالسانيد الصحاح الثابته 0
ثم قال (6| 86) : فكيف يجوز تقليد قوم يخطئون ويصيبون ؟!
ثم قال ( 6|90) : وإذا كان رسول الله (ص) يخبر ان أصحابه يخطئون فى فتياهم فكيف يسوغ لمسلم يؤمن بالله واليوم الأخر أن يقول :إنه عليه السلام يأمر بإتباعهم فيما قد خطأهم فيه ؟
وكيف يأمر بالإقتداء بهم فى أقوال قد نهاهم عن القول بها؟
وكيف يوجب إتباع من يخطئ ؟
ولا ينسب مثل هذا إلى النبى ( ص) إلا فاسق أو جاهل ؛ لابد من إلحاق إحدى الصفتين به وفى هذا هدم الديانة وإيجاب إتباع الباطل وتحريم الشئ وتحليله فى وقت واحد وهذا خارج عن المعقول وكذب على النبى (ص)ومن كذب عليه متعمدا ولج فى النار نعوذ بالله من ذلك 0
خاتمه
لقد كنا فى غنى عن هذه الصفحات الطوال بآيه واحدة من كتاب الله:"اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء" الأعراف 3ولكن أكثر الناس لايعقلون !!
ولولا أن هذه البدعه وجدت طريقهاإلى قلوب الكثير من المخدوعين ما راعينا أن نرد عليها بكلمة،ولله الأمر من قبل ومن بعد .
وخلاصة القول إننا -طائفة الحق -لاتقوم عندنا حجه إلا ما كانت من عند الله وهى على سبيل الحصر كتاب الله وسنة رسوله (ص)،كل ذلك مفهوما بلغة العرب ومضافا إليه إدراك العقل والحواس -وما عدا ذلك فهو من ظنون البشر وأهوائهم .
ونخالف أهل البدع فى كل ماذهبوا إليه من الرأى والقياس والتعليل والتقليد والإجماع .
فمن إهتدى بهدى الله ،فالحمد لله فى الأولى والآخره ،ومن أبى نسأل الله له الهدى وحسن الخاتمه والبعد عن سوء المنقلب وندعوه إلى كلمة سواء :أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا.
اللهم إنى قد بلغت اللهم فاشهد.
daddi
05/03/2006, 09:44 AM
سلام الله عليكم
أخي الكريم، لي سؤال واحد، لقد قلتم فيما معناه أن الإجماع يجب أن يستند إلى سند، فما هو سند إجماع ترك الحائض للصلاة و الصوم؟
جزاكم الله عنا بالفوز العظيم لما نستفيد من علمكم.
أبوجندل
06/03/2006, 12:02 AM
أولا : نحن نرفض بدعة الإجماع لأنها ليست شرع من عند الله وحق ان يقول فيها ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله )
ثانيا : ليس لنا سبيل لعبادة الله عز وجل سوى الوحى ( القرأن والسنة ) الذين هم بيان الله وهدايته ( أفمن يهدى للحق أحق أن يتبع أم من لا يهدى إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون وما يتبع أكثرهم إلا ظنا وإن الظن لا يغنى من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون
فمن أتبع هداى فلا يضل ولا يشقى
daddi
06/03/2006, 09:04 AM
أولا : نحن نرفض بدعة الإجماع لأنها ليست شرع من عند الله وحق ان يقول فيها ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله )
ثانيا : ليس لنا سبيل لعبادة الله عز وجل سوى الوحى ( القرأن والسنة ) الذين هم بيان الله وهدايته ( أفمن يهدى للحق أحق أن يتبع أم من لا يهدى إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون وما يتبع أكثرهم إلا ظنا وإن الظن لا يغنى من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون
فمن أتبع هداى فلا يضل ولا يشقى
أخي الكريم أوافقكم على ما تفضلتم به تماما، لكن لي إشكالية واحدة هي كيف نتبع السنة يقينا لأن القرآن العظيم قد تولى الخالق حفظه بقدرته فلم يأته الباطل، و أن السنة لم تحفظ بنفس الكيفية و نجد فيها اختلافا كثيرا فكيف العمل؟ أم أننا نتبع ما وجدنا عليه آباءنا دون أي نقاش ولا تفكر؟:confused:
يقول الرحمن: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ(21). لقمان.
وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ(23). الزحرف.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ(104). المائدة.
و السلام عليكم.
أبوجندل
07/03/2006, 01:11 AM
قد بين فى موضوع حجية خبر الأحاد وأثبتنا فيه قيام الحجة بخبر الأحاد ( ولا يكون هذا باليقين وإنما بما رجح من مرجحات) وقد وفقنا الله تعالى للحق بأنه
لا يجوز فى دين الله التقليد وأنه كفر
أما بالنسبة للقواعد التى يعمل بها فى تحقيق الحديث فلا نقبل منها إلا ما وافق العقل والنقل لا بتقليد كما يظن الظانون فنحن طائفة الحق قد أنكرنا التقليد ونبذناه وبغضناه ( وعندما درسنا قواعد علم الحديث وجدنا اغلبها منطقية يقبلها العقل ويوافق النقل )
المعافري
20/04/2006, 07:37 PM
موضوع يحتاج لمزيد من الإيضاحات والتفاصيل حول كون الإجماع حجة ام بدعة !
أبوجندل
22/04/2006, 12:17 AM
فهلا أوضحت
احسن الحديث
22/04/2006, 06:43 AM
سلام الله عليكم
أخي الكريم، لي سؤال واحد، لقد قلتم فيما معناه أن الإجماع يجب أن يستند إلى سند، فما هو سند إجماع ترك الحائض للصلاة و الصوم؟
جزاكم الله عنا بالفوز العظيم لما نستفيد من علمكم.
سؤال جيد يا دادي واعقب عليه بقوله تعالى:
20) سورة النساء - سورة 4 - آية 43
يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم ان الله كان عفوا غفورا .
اذن امرنا الله ان لا نقرب الصلاة و نحن سكارى او جنب.
فما حكم الحائض.... نتابع قوله تعالى:
) سورة البقرة - سورة 2 - آية 222
ويسالونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين.
اذن المحيض هو نوع من انواع الاذى ، و ان القمل الذي يصيب الراس ايضا من انواع الاذى وقال تعالى:
) سورة البقرة - سورة 2 - آية 196
واتموا الحج والعمرة لله فان احصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا او به اذى من راسه ففدية من صيام او صدقة او نسك فاذا امنتم فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا ان الله شديد العقاب.
الايات اعلاه توضح ان الاذى الذي يصيب المؤمن يستوجب العلم بمكان ذلك الاذى فالحائض بها اذى
في فرجها فلا نجامعها في وقت حيضها و الحاج او المعتمر له ان يقص شعره اذا كان به اذى من قمل
او غيره والله لم يمنع من به اذى من الصلاة او الصوم. ولكن ان الذي منع الحائض من الصلاة و الصوم
مشرع اخر غير الله يشاركه في الاحكام، و الاجماع هو احد اولئك المشرعيين.
شيخ المجاهدين
22/04/2006, 12:01 PM
(يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم ان الله كان عفوا غفورا .)
(ويسالونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. )
الحمد لله الذي أوضح لنا
الذي نفهمه أن الحائض انتقضت طهارته والذي نفهمه أن الصلاة لا بد لها من الطهارة وإلإ لما قال الله ( حتى تغتسلوا )
وإلي ما عاجبنه فليضرب برأسه في عرض الحائط حتى ينفجر مخه ثم نهرع نحن لنعمل له غسيل مخ حتي يؤمن بالله ورسوله وسنة رسوله من جديد بإذن الله
أوليس الدم نجس ؟؟ سبحان الله
لماذا لا تفهموا القرآن كأنه آية واحدة بحيث تربطون ألآيات مع بعضها البعض ؟؟؟
أنتم تصرون على المخالفة لحاجة في أنفسكم يعلمها الله
فستمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.