عرض الإصدار الكامل : أي وحدة جامعة اذا..! يا الهي ....
لا أستطيع أن أجد حلا لأصعب معادلة بالحياة ...الحزن ،،،، هذا المارد الجبار القاسي ..هذا الملك الشرير...هذه القسوة التي لا تكل ...
الحزن شجرة ورقها يتفرع في القلب ويمضي عميقا في الجسد ، شجرة الحزن تنشب جذورها في أعماق خلايانا ، تفتت الصدر وتقتلع زهور الروح ، تمر عبرها وخلالها ..تشعرنا بالشرخ ...فنبكي..
من منا لم يتكئ على طرف فراشه باكيا ...من منا لم يشابك كفيه أمام وجهه ليدفن وجهه بعجز و بلا حيلة في وسادته مجروحا و متعبا ..يدفن الجرح والقسوة والبكاء ...
كل الصراعات تجرنا الى مواقع لا نرى ذواتنا فيها ، ضباب الليالي ينتظر فجر شمس حانية تقشع الظلمة وتأتي بالوهج...لكن بشارة النور لا تأتي ولا تأتي الحلول ، ولا ينتهي هذا الليل الطويل..
وكلنا كلنا رفعنا أوجهنا ذات ليلة نحو الله ، ملتجئين بكلنا لخالقنا أن يمدنا بالصبر والمقدرة..
كلنا كلنا وقفنا أمام تيهنا وصراعاتنا كما يقف مسافر أمام اتجاهات أربعة لا يعرف أيها طريق يقينه...
كلنا توحدنا في الوحدة المتشابهة ، وكلنا رغم التشابه بقينا وحيدين أبدا...وحيدين وغرباء.
أخبروني بالله عليكم ..
أمام معادلة حزن لا تحل ، أمام صراع لا شفاء منه ، أمام قسوة بشر لا حدود لها ...
أخبروني ماذا يمكننا أن نفعل؟
كيف يمكن أن نفتح بوابات الروح لنتنفس ومن حولنا كل هذا الضباب ، والأنانية واللغو والخرافة..
كيف يمكننا فقط أن نتنفس؟
~ وهج الإبداع ~
26/02/2006, 02:07 AM
الــحــزن كالــجــبــل،،، كـخــيــوط بيت الــنـعـكــبــوت تُـنــسـج مـن حــولــنــا ،،، مــحــاولــيـن الإفــلات مــنــهـا ،،،
تــارة ننــجح بـذلكـ
وآخـــرى تــزداد الـخــيــوط الإلــتــفــاف حــولــنــا،،،
ولــكــن لــولا الــحــزن لــمــا شــعــرنــا بــطــعـم الــفــرح وشــاهــدنــا ألــوانـه ،،،
فالــحـــيــاة خــلــيــط ومــزيــج مــن الــمــتــضــادت ،،،
:) :) :)
المندوب السامي
26/02/2006, 10:08 AM
كما سبق وأسلفت أنني لست أديبا ... لذا لن أستطيع المجاراة وفق هذا النسق الأدبي واللفظي الرائع ...
إنما لي تعليق ...
بداية لنضع قاعدة عامة أتمنى أن نتفق عليها ... كل الأحاسيس والمشاعر هي نتاج محلي من داخل الشخص ... الخارجي ليس مسئولا عن أحاسيسنا ومشاعرنا تجاه أي أمر.
لنضرب مثلا ... كثير من الناس يتعرضون لخسارة ما في صراع معين وفي مجال ما ... والجميع يشعرون بالألم لذلك ... لكن الإحساس بالهزيمة ينتاب البعض ولا ينتاب الآخرين ... لأن البعض نظر للحالة على أنها مجرد خسارة والبعض الآخر رأى فيها هزيمة ...
الكل يبكي على فراق عزيز ... فالبكاء والضحك وكافة التعبيرات الفسيولوجية هي ردود فعل غريزية لا نملك لها رادعا ... ولكن هل بالضرورة أن يعقب البكاء حزنا ؟ أم هل بالضرورة أيضا أن يعقب الضحك فرحا ؟ .. لا أظن
وعودة لتساؤلك ... أمام معادلة حزن لا تحل ، أمام صراع لا شفاء منه ، أمام قسوة بشر لا حدود لها ...
أخبروني ماذا يمكننا أن نفعل؟
لا يستطيع مخلوق أن يخرج مخلوقا آخر من معادلة الحزن ... فمصدره موجود بداخلك أنتي ... الحزن ينتج من داخلنا عندما تتوفر له كافة عناصر الإنتاج ... ليس القصد هنا أننا لن نتعرض لمواقف محزنة ومأساوية في بعض الأحيان ولكن كيف يجب أن نتعاطى معها ؟
أنا شخصيا أنظر إلى كل الأحداث والمآسي - مهما كانت جسامتها - على أنها جزء من أحداث كان من الممكن حدوثها ومتوقعة، وأخرج نفسي من حالة الصدمة الأولى ... ثم أرى أن تداعياتها فيما بعد جزء من تسلسل الأحداث ونتائج طبيعية ... أهيئ نفسي لتقبلها وجعلها تمر بأمان ليقيني أن مجرد محاولة التفكير في استدراكها يعتبر ضربا من المحال ولن يعيد الأمور كما كنت أشتهي ... الأحداث من حولنا خاضعة لصيرورة كونية غيبية لا نملك فك مفرداتها ولكن بالطبع نملك مهارات التعامل معها والتقليل من مضاعفاتها إن كانت غير سارة والإزدياد من مردوداتها إن كانت تتفق وأهداف حياتنا ...
وبعد هدوء العاصفة أعود لنفسي وأراجع حجم الضرر ثم أعقد العزم على الاستمرار ... مع بعض التغييرات إن لزم الأمر ... إن كان الطريق ضبابيا فأمشي الهوينى ودون تعجل إلى أن ينقشع الضباب وأرى النور وإن طال أظل سائرا بنفس السرعة والاتجاه ... فأولا وأخيرا لا بد من المسير والاستمرارية ... إن كان بالإمكان تغيير المسار فلنغير المسار ولكن لا بد أن لا نتوقف ...
:) :) :)
الــحــزن كالــجــبــل،،، كـخــيــوط بيت الــنـعـكــبــوت تُـنــسـج مـن حــولــنــا ،،، مــحــاولــيـن الإفــلات مــنــهـا ،،،
تــارة ننــجح بـذلكـ
وآخـــرى تــزداد الـخــيــوط الإلــتــفــاف حــولــنــا،،،
ولــكــن لــولا الــحــزن لــمــا شــعــرنــا بــطــعـم الــفــرح وشــاهــدنــا ألــوانـه ،،،
فالــحـــيــاة خــلــيــط ومــزيــج مــن الــمــتــضــادت ،،،
:) :) :)
عزيزتي..
هل تلاحظين أننا نضحك كثيرا أمام الناس ، لكننا لا نستطيع الا البكاء وحيدين...
هل تلاحظين أننا نستطيع اظهار الفرح ، في حين أننا لا نستطيع اظهار الألم....
هل تلاحظين أننا نستطيع أن نقول شكرا جزيلا ، لكننا لا نستطيع أن نقول : آلمتني كثيرا...
فان كانت الحياة مزيج من المشاعر فلماذا - بحق الله - عزل الانسان أحزانه ، وضعها في صندوق روحه ليتألم وحيدا خجلا بألمه وضيقه وتعبه ، في حين أن الأفاح تعلن عن ذاتها بالطبول والأهازيج والدان دان...
لماذا ؟
لماذا يبدو أن البشرية تنفي أعمق أحاسيسها وأكثرها قوة الى الداخل حيث لا ينفع معها غير أن نخفيها رغم بساطتها ورغم أننا لو قلنا لأخ أو لأم أو لصديقة : قد آلمتني ..قد جرحتني ..قد أحزنتني ...لتخففنا كثيرا من العبئ ومن الحزن المخاتل...
كما سبق وأسلفت أنني لست أديبا ... لذا لن أستطيع المجاراة وفق هذا النسق الأدبي واللفظي الرائع ...
إنما لي تعليق ...
بداية لنضع قاعدة عامة أتمنى أن نتفق عليها ... كل الأحاسيس والمشاعر هي نتاج محلي من داخل الشخص ... الخارجي ليس مسئولا عن أحاسيسنا ومشاعرنا تجاه أي أمر.
لنضرب مثلا ... كثير من الناس يتعرضون لخسارة ما في صراع معين وفي مجال ما ... والجميع يشعرون بالألم لذلك ... لكن الإحساس بالهزيمة ينتاب البعض ولا ينتاب الآخرين ... لأن البعض نظر للحالة على أنها مجرد خسارة والبعض الآخر رأى فيها هزيمة ...
الكل يبكي على فراق عزيز ... فالبكاء والضحك وكافة التعبيرات الفسيولوجية هي ردود فعل غريزية لا نملك لها رادعا ... ولكن هل بالضرورة أن يعقب البكاء حزنا ؟ أم هل بالضرورة أيضا أن يعقب الضحك فرحا ؟ .. لا أظن
وعودة لتساؤلك ... أمام معادلة حزن لا تحل ، أمام صراع لا شفاء منه ، أمام قسوة بشر لا حدود لها ...
أخبروني ماذا يمكننا أن نفعل؟
لا يستطيع مخلوق أن يخرج مخلوقا آخر من معادلة الحزن ... فمصدره موجود بداخلك أنتي ... الحزن ينتج من داخلنا عندما تتوفر له كافة عناصر الإنتاج ... ليس القصد هنا أننا لن نتعرض لمواقف محزنة ومأساوية في بعض الأحيان ولكن كيف يجب أن نتعاطى معها ؟
أنا شخصيا أنظر إلى كل الأحداث والمآسي - مهما كانت جسامتها - على أنها جزء من أحداث كان من الممكن حدوثها ومتوقعة، وأخرج نفسي من حالة الصدمة الأولى ... ثم أرى أن تداعياتها فيما بعد جزء من تسلسل الأحداث ونتائج طبيعية ... أهيئ نفسي لتقبلها وجعلها تمر بأمان ليقيني أن مجرد محاولة التفكير في استدراكها يعتبر ضربا من المحال ولن يعيد الأمور كما كنت أشتهي ... الأحداث من حولنا خاضعة لصيرورة كونية غيبية لا نملك فك مفرداتها ولكن بالطبع نملك مهارات التعامل معها والتقليل من مضاعفاتها إن كانت غير سارة والإزدياد من مردوداتها إن كانت تتفق وأهداف حياتنا ...
وبعد هدوء العاصفة أعود لنفسي وأراجع حجم الضرر ثم أعقد العزم على الاستمرار ... مع بعض التغييرات إن لزم الأمر ... إن كان الطريق ضبابيا فأمشي الهوينى ودون تعجل إلى أن ينقشع الضباب وأرى النور وإن طال أظل سائرا بنفس السرعة والاتجاه ... فأولا وأخيرا لا بد من المسير والاستمرارية ... إن كان بالإمكان تغيير المسار فلنغير المسار ولكن لا بد أن لا نتوقف ...
:) :) :)
حسنا اذا ..سأغير اللغة عندي من أدبية الى لغة واضحة لا تغيير دلالات فيها ليكون نقاشا مثمرا ...
الحزن - كما هو واضح - عدم قدرة على تحقيق هدف ما أو احساس بالاحباط من شئ ما ، أو هو ردة فعل نفسية يشفى بها الكيان البشري ذاته من ردود الفعل والانتكاسات الأخرى ، فان لم نحزن أمام الفقد ، ان لم نبكي أمام الجرح ، لما وجدت كل تلك الطاقة المعبأة بالداخل مجالا الا حرقنا من العمق..
لنتفق اذا أن الحزن :
* حتمية نفسية..
*علاج نفسي بالدرجة الأولى...من أجل التوازن الجسدي أولا ومن ثم الروحي تاليا ( كما أتصور طبعا فليس عندي دليل علمي على هذا الكلام )...
الحزن اذا كماقالت الكريمة وهج الابداع : حالة لا بد منها..
ربما هذه الحالة يمكن تفاديها في كثير من الأحيان اذا تم بناء الانسان في سنوات طفولته الأولى بناءا نفسيا قويا وبوعي كبير من قبل الأبوين..
لكني - من خلال تجربتي الشخصية ككيان نفسي هش - أعلم أن ما لا ينتجه الآباء في أطفالهم لا يمكن انتاجه لاحقا في سنوات نضجهم وشبابهم..
فبرغم أني مثلا بالعشرين الا أني لا ازال أشعر بعدم الأمان الذي سببه غياب أبي وسفره سنوات طويلة من أجل الدراسة.. كتوضيح على نتاج الحوادث التي يمر بها الانسان في تشكيل نفسيته في فترة سابقة لوعيه ونضجه النفسي.
بالتالي يكون العبئ الكبير لاحقا على الشخص ذاته في أن يشعر بما يحتاج اليه من أجل أن لا يغرق في الأحزان بسهولة ، لكن اذا لم تتوافر بيئة مناسبة لذلك ، تصبح العملية أصعب وأصعب أيضا..
فان عشت في بيئة غير واعية ، مهتمة بالخرافة ، لها أساليب عقيمة في التعامل مع الأوضاع النفسية لانسان ، كابتة للابداع ، تتعامل مع الانسان بناء على الفكر العام ولا تراعي خصوصيته الفردية في التفكير..
لا تهتم بمنطقه ، وتنثر العقبات أمامه...
فبالله عليك أخبرني فقط : كيف لا يمكن أن لا يكون للخارجي دور؟
فالخارجي أليس هو ما يشكل بنياننا النفسي بداية حين نكون أطفال..
والخارجي أليس هو ما يضع امامنا التحديات لاحقا ان حاولنا تطوير ذواتنا والعمل على تعزيز كفائتنا وانتاجيتنا ..
ألا توافقني في هذه ؟
ابتسامة
26/02/2006, 10:17 PM
لا أستطيع أن أجد حلا لأصعب معادلة بالحياة ...الحزن ،،،،
وقفت عند الكلمة الملونة بالأحمر ، لم أكمل الموضوع فقط أتمنى ان نناقش - في أي وقت يناسبكم - كيف نصنع السعادة ؟
فهل السعادة هي حالة عدم و جود الحزن او ان الحزن هو حالة عدم وجود السعادة ؟!
:مفتر:
سأعود إلي هنا بإذن الله ..
أدام الرحمن بسمتكِ اختي الفاضلة :)
وقفت عند الكلمة الملونة بالأحمر ، لم أكمل الموضوع فقط أتمنى ان نناقش - في أي وقت يناسبكم - كيف نصنع السعادة ؟
فهل السعادة هي حالة عدم و جود الحزن او ان الحزن هو حالة عدم وجود السعادة ؟!
:مفتر:
سأعود إلي هنا بإذن الله ..
أدام الرحمن بسمتكِ اختي الفاضلة :)
عزيزتي ابتسامة : كل البشر يعيشون حالات متشابهة فيها الحزن وفيها الفرح ..وكلنا نسعد كما كلنا نحزن..فكما يبدو أن الحزن هو انحسار الضوء كما الليل تماما ، والسعادة هي وميض النور في يوم مشرق..متتالية أبدية وتعاقب أبدي..
أتصدقين يا ابتسامة اشتريت قريبا كتاب اسمه : السعادة من خلال أفكار عظماء العالم..
سأستعرض لك بعضا من افكارهم حول السعادة حالما أجد كتابي ( فهو في مكان ما في هذا البيت :D )
دعيني أبدأ بفكرة كولن ولسون:
أن الخيال الواسع الايجابي قد يحقق سعادة لصاحبه..
وسأعود لاحقا لاكمال هذه الأفكار..
ابو علوش
26/02/2006, 11:28 PM
لا يمكن ان نصنع السعادة ولا يمكن ان نصنع الحزن ايضا .. هما عدو وصديق او صديق وعدو ( معادلة من عيار السهل الممتنع ) .. ونصيحيتي الدائمة لكل من هم يعيشون على الطرف الصعب اعشقوا احزانكم الى حد الجنون ...!! فربممممممممما تخونكم يوما
مساءك فرح يا سرب
عنيده..كيفي
26/02/2006, 11:46 PM
اممممممم ... قد يكون للحزن لذه نحن نبالغ بتصويرها ولكن اذا انتهجنا التفاؤل بالحياه فأنا على يقين بأننا سوف نرى الجمال يغطي كل عالمنا ... للحزن ثغره وللسعاده ثغرات .. تنتظر من يستغل الفرص ويذهب اليها :)
:) وبالأخير ماقدر الله فعل :)
The dancer
27/02/2006, 12:24 AM
السلام عليكم ...
يمكن اشارك معكم وعسى الله ان يهدينا جميعا
أن مع العسر يسرا، يا انسان بعد الجوع شبع وبعد الظما ري وبعد السهر نوم وبعد المرض عافية سوف يصل الغائب ويهتدي الضال ويفك العاني وينقشع الظلام ( فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده ) بشر الليل بصبح صادق يطارده على رؤوس الجبال وبشر المهموم بفرج مفاجئ يصل فى سرعة الضوء ولمح البصر. اذا رايت الصحراء تمتد فاعلم أن وراءها رياضا حضراء وارفة الظلال. ( كلا ان معى ربي سيهدين ). اذا فلا تضق ذرعا فمن المحال دوام الحال وافضل العبادة انتظار الفرج ولعل اللة يحدث بعد ذلك امرا وان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا.
اصنع من الليمون شرابا حلوا، الذكي يحول الخسائر الى ارباح والجاهل يجعل المصيبة مصيبتين. اذا داهمتك داهية فانظر فى الجانب المشرق منها واذا ناولك احدهم كوب ليمون فاضف اليه حفنة من سكر واذا لدغتك عقرب فاعلم أنه مصل واق ومناعة حصينة ضد سم الحيات. تكيف مع ضرفك القاسي لتخرج منه زهرا ووردا وياسمينا. سجن شاعرين مجيدين متفائلا ومتشائما فاخرجا راسيهما من نافذة السجن فاما المتفائل فنظر نظرة فى النجوم فضحك واما المشائم فنظر الى الطين فى الشارع فبكى. انظر الى الوجه الاخر للماساة لان الشر المحض ليس موجودا بل هناك خير ومكسب وفتح واجر.
العوض من الله، لا يسلبك الله شيئا الا عوضك خيرا اذا صبرت واحتسبت. ان عمر الدنيا قصير وكنزها **** والاخرة خير وابقى فمن اصيب هنا كوفئ هناك ومن تعب هنا ارتاح هناك اما المتعلقون بالدنيا العاشقون لها فاشد ما على قلوبهم فوت حظوظهم منها وتنغص راحتهم فيها لانهم يريدونها وحدها فلذلك تعظم عليهم المصائب وتكبر عندهم النكبات لانهم ينظرون تحت اقدامهم فلا يرون الدنيا الفانية الزهيدة الرخصية. ايها المصابون ما فات شئ وانتم الرابحون فقد بعث لكم برسالة بين اسطرها لطف وعطف وثواب وحسن اختيار. ( فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ).
الايمان هو الحياة، الاشقياء بكل معاني الشقاء هم المفلسون من كنوز الايمان ومن رصيد اليقين فهم ابدا فى تعاسة وغضب ومهانة وذلة لا يسعد النفس ويزكيها ويطهرها ويفرحها ويذهب غمها وهمها وقلقها الا الايمان بالله رب العالمين لا طعم للحياة اصلا الا بالايمان. وبقدر ايمانك قوة وضعفا تكون سعادتك وراحتك وطمانينتك. وهذه الحياة الطيبة هي استقرار نفوسهم لحسن موعود ربهم وثبات قلوبهم بحب باريهم وطهارة ضمائرهم من اوضار الانحراف وبرود اعصابهم امام الحوادث وسكينة قلوبهم عند وقع القضاء ورضاهم فى مواطن القدر لانهم رضوا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا.
الصلاة .... الصلاة، اذا داهمك الخوف وطوقك الحزن واخذ الهم بتلابيبك فقم حالا الى الصلاة تثب لك روحك وتطمئن نفسك ان الصلاة كفيلة باذن الله باجتياح مستعمرات الاحزان والغموم ومطاردة فلول الاكتئاب. من اعظم النعم لو كنا نعقل هذه الصلوات الحمس كل يوم وليلة كفارة لذنوبنا ورفعة لدرجاتنا ثم هي علاج عظيم لماسينا ودواء ناجع لامراضنا تكسب في ضمائرنا مقادير زاكية من اليقين وتملا جوانحنا بالرضا اما اولئك الذين جانبوا المسجد وتركوا الصلاة فمن نكد الى نكد ومن حزن الى حزن ومن شقاء الى شقاء.
حسبنا الله ونعم الوكيل، تفويض الامر الى الله والتوكل عليه والثقة بوعده والرضا بصنيعه وحسن الظن به وانتظار الفرج منه من اعظم ثمرات الايمان واجل صفات المؤمنين وحينما يطمئن العبد الى حسن العاقبة ويعتمد على ربه فى كل شانه يجد الرعايه والولايه والكفايه والتاييد والنصر. ان الانسان وحده لا يستطيع ان يصارع الاحداث ولا يقاوم الملمات ولا ينازل الخطوب لانه خلق ضعيفا عاجزا الا حينما يتوكل على ربه ويثق بمولاه ويفوض الامر اليه والا فما حليه هذا العبد الفقير ****** اذا احتوشته المصائب واحاطت به النكبات. فيا من اراد ان ينصح نفسه توكل على القوي الغني ذي القوة المتين لينقذك من الويلات ويخرجك من الربات واجعل شعارك : حسبنا الله ونعم الوكيل.
المندوب السامي
27/02/2006, 10:00 AM
حسنا اذا ..سأغير اللغة عندي من أدبية الى لغة واضحة لا تغيير دلالات فيها ليكون نقاشا مثمرا ...
فان عشت في بيئة غير واعية ، مهتمة بالخرافة ، لها أساليب عقيمة في التعامل مع الأوضاع النفسية لانسان ، كابتة للابداع ، تتعامل مع الانسان بناء على الفكر العام ولا تراعي خصوصيته الفردية في التفكير..
لا تهتم بمنطقه ، وتنثر العقبات أمامه...
فبالله عليك أخبرني فقط : كيف لا يمكن أن لا يكون للخارجي دور؟
فالخارجي أليس هو ما يشكل بنياننا النفسي بداية حين نكون أطفال..
والخارجي أليس هو ما يضع امامنا التحديات لاحقا ان حاولنا تطوير ذواتنا والعمل على تعزيز كفائتنا وانتاجيتنا ..
ألا توافقني في هذه ؟
أولا ... شكرا على التبسيط
ثانيا ... نعم متفق معك في أننا نعيش تحت رحمة المؤثرات الخارجية ... سواء كانت رواسب فكرية تقليدية من الماضي (الطفولة) أو أن تكون مفرزات الواقع اليومي الذي نعيشه والتصادم الإرادي واللاإرادي مع تلك المفردات ...
ما لا أتفق معك فيه ... هو التسليم بحتمية نتائجها علينا ... فكما أسلفت ... قد أخسر جولة أو جولات ولكن لا أنهزم ، وأفشل في الحب والعلاقات الانسانية الأخرى مرة ومرات ... ولكن لا أكره ولا أنعزل عن البشر ... أما كيف نعبر عن الخسارة أو الفشل فهذا شأن جسدي فسيولوجي بحت ... البكاء عند الفشل لوقت ما ... وتعود الابتسامة لأن هناك سعي للفوز ... والتألم والاحساس بالجرح عند الفشل في علاقة ما ولكن سرعان ما أجد نفسي انخرطت من جديد في صنع علاقات أخرى ...
وإن شئنا نستمر في البكاء والتألم حتى ينقلب إلى حزن ... وبإرادتنا نصنع خيمة لذلك الحزن بداخلنا تكون مهربا لنا عند أدنى فشل أو أسهل مشكلة ...
لنبكي مثلما نضحك ... لنتألم مثلما نفرح... لنصرخ ألما مثلما نجلجل سعادة ... لنرفض بقدر ما نقبل ... لنتمرد بحجم ما نساير... لنعمل ما وسعنا ... من أجل أن نكون جزءا من معادلة الحياة مع عدم إغفال أننا نتعامل مع تيار معاكس من المؤثرات الخارجية لن يسمح لنا بأن نكون نحن كما نريد ... الماضي مزروع بداخلنا بكافة أطيافه .. ونتائج الإخفاقات موجودة بكل ما تحاول تمريره ليترسب بداخلنا ...
لا أعرف كيف يخرج الناس من الحزن لأني لم أحزن في حياتي ... قد يستغرب الكثيرين ولكنها الحقيقة ... لأني لم أبني للحزن معبدا بداخلي ...
ولكن أعرف تماما كيف لا أحزن :
أولا : أبقي رواسب الماضي مسجونة في قمقمها ... وأتعامل معها على أنها حدثت وانتهت ولم يكن بالإمكان أفضل مما كان ... ربما تكون جزءا مني ولكن بالتأكيد تحت سيطرتي حاليا ، أنا أسمح لما يجب أن يبرز منها وما يجب أن يظل محبوسا ...
ثانيا : لا أدع مجالا لآثار الفشل أو الخسارة أو عدم التوفيق أو ما يسمى بالصدمات العاطفية أن يتسلل منها شيء إلى داخلي ... سميها براجماتية في التععامل ولكنها عملية ومفيدة ...
أريت .. يا عزيزتي ... أنه بالإمكان أن نعيش بلا حزن ...
أما الخروج من الحزن الآن ... فأعتقد أنها عملية ليست بالسهلة ... يا ليتني جئت قبل أن يستعبدك الحزن ... ولكن ربما يحتاج الأمر إلى تغيير جذري معين في حياتك ... ربما تغيير المكان والناس والبيئة المحيطة ... طبعا لا أحد يعرف تفاصيل الروابط العملية والانسانية التي لدى الآخر ... ولكن ... لا يخرج الحزن من الفرد - على ما أظن - إلا بصدمة تعادل تلك التي أدخلته ، أو تغيير جذري في عنصر أو أكثر من عناصر الحياة اليومية للشخص ... والأخير مردوده بطيء رغم أنه أسهل من الصدمة ، على الأقل من الناحية التنفيذية
لا يمكن ان نصنع السعادة ولا يمكن ان نصنع الحزن ايضا .. هما عدو وصديق او صديق وعدو ( معادلة من عيار السهل الممتنع ) .. ونصيحيتي الدائمة لكل من هم يعيشون على الطرف الصعب اعشقوا احزانكم الى حد الجنون ...!! فربممممممممما تخونكم يوما
مساءك فرح يا سرب
لكن ألا يمكننا صناعة أقدارنا؟
ألا تصنع أقدارنا مصائبنا وأفراحنا؟
ألا نختار نحن حقيقة ما نكونه ، ألسنا نحن من نحدد هويتنا وأي طريق نختار؟
ان لم نكن كذلك ، فأين يكون موقع الارادة الحرة اذا؟ ألسنا مسؤولين حقا عن مصائرنا في هذا العالم؟
مساؤك بهجة...
اممممممم ... قد يكون للحزن لذه نحن نبالغ بتصويرها ولكن اذا انتهجنا التفاؤل بالحياه فأنا على يقين بأننا سوف نرى الجمال يغطي كل عالمنا ... للحزن ثغره وللسعاده ثغرات .. تنتظر من يستغل الفرص ويذهب اليها :)
:) وبالأخير ماقدر الله فعل :)
لا أدري يا أختي ، لم أجد في حياتي الحزن يوما لذيذا ، رغم أن هناك من يؤمن بلذة الحزن ، يبدو الحزن لي فأسا و قلب الانسان الأرض التي يفتت ، قد ينفجر من تلك الأرض نبعا بعد تفتيتها وتعميقها ، وقد لا يصل كل ذاك التحطيم لشئ غير الدمار...
ربما نستطيع حقا أن نتصالح مع الحزن ، من يعلم :rolleyes:
السلام عليكم ...
يمكن اشارك معكم وعسى الله ان يهدينا جميعا
أن مع العسر يسرا، يا انسان بعد الجوع شبع وبعد الظما ري وبعد السهر نوم وبعد المرض عافية سوف يصل الغائب ويهتدي الضال ويفك العاني وينقشع الظلام ( فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده ) بشر الليل بصبح صادق يطارده على رؤوس الجبال وبشر المهموم بفرج مفاجئ يصل فى سرعة الضوء ولمح البصر. اذا رايت الصحراء تمتد فاعلم أن وراءها رياضا حضراء وارفة الظلال. ( كلا ان معى ربي سيهدين ). اذا فلا تضق ذرعا فمن المحال دوام الحال وافضل العبادة انتظار الفرج ولعل اللة يحدث بعد ذلك امرا وان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا.
اصنع من الليمون شرابا حلوا، الذكي يحول الخسائر الى ارباح والجاهل يجعل المصيبة مصيبتين. اذا داهمتك داهية فانظر فى الجانب المشرق منها واذا ناولك احدهم كوب ليمون فاضف اليه حفنة من سكر واذا لدغتك عقرب فاعلم أنه مصل واق ومناعة حصينة ضد سم الحيات. تكيف مع ضرفك القاسي لتخرج منه زهرا ووردا وياسمينا. سجن شاعرين مجيدين متفائلا ومتشائما فاخرجا راسيهما من نافذة السجن فاما المتفائل فنظر نظرة فى النجوم فضحك واما المشائم فنظر الى الطين فى الشارع فبكى. انظر الى الوجه الاخر للماساة لان الشر المحض ليس موجودا بل هناك خير ومكسب وفتح واجر.
العوض من الله، لا يسلبك الله شيئا الا عوضك خيرا اذا صبرت واحتسبت. ان عمر الدنيا قصير وكنزها **** والاخرة خير وابقى فمن اصيب هنا كوفئ هناك ومن تعب هنا ارتاح هناك اما المتعلقون بالدنيا العاشقون لها فاشد ما على قلوبهم فوت حظوظهم منها وتنغص راحتهم فيها لانهم يريدونها وحدها فلذلك تعظم عليهم المصائب وتكبر عندهم النكبات لانهم ينظرون تحت اقدامهم فلا يرون الدنيا الفانية الزهيدة الرخصية. ايها المصابون ما فات شئ وانتم الرابحون فقد بعث لكم برسالة بين اسطرها لطف وعطف وثواب وحسن اختيار. ( فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ).
الايمان هو الحياة، الاشقياء بكل معاني الشقاء هم المفلسون من كنوز الايمان ومن رصيد اليقين فهم ابدا فى تعاسة وغضب ومهانة وذلة لا يسعد النفس ويزكيها ويطهرها ويفرحها ويذهب غمها وهمها وقلقها الا الايمان بالله رب العالمين لا طعم للحياة اصلا الا بالايمان. وبقدر ايمانك قوة وضعفا تكون سعادتك وراحتك وطمانينتك. وهذه الحياة الطيبة هي استقرار نفوسهم لحسن موعود ربهم وثبات قلوبهم بحب باريهم وطهارة ضمائرهم من اوضار الانحراف وبرود اعصابهم امام الحوادث وسكينة قلوبهم عند وقع القضاء ورضاهم فى مواطن القدر لانهم رضوا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا.
الصلاة .... الصلاة، اذا داهمك الخوف وطوقك الحزن واخذ الهم بتلابيبك فقم حالا الى الصلاة تثب لك روحك وتطمئن نفسك ان الصلاة كفيلة باذن الله باجتياح مستعمرات الاحزان والغموم ومطاردة فلول الاكتئاب. من اعظم النعم لو كنا نعقل هذه الصلوات الحمس كل يوم وليلة كفارة لذنوبنا ورفعة لدرجاتنا ثم هي علاج عظيم لماسينا ودواء ناجع لامراضنا تكسب في ضمائرنا مقادير زاكية من اليقين وتملا جوانحنا بالرضا اما اولئك الذين جانبوا المسجد وتركوا الصلاة فمن نكد الى نكد ومن حزن الى حزن ومن شقاء الى شقاء.
حسبنا الله ونعم الوكيل، تفويض الامر الى الله والتوكل عليه والثقة بوعده والرضا بصنيعه وحسن الظن به وانتظار الفرج منه من اعظم ثمرات الايمان واجل صفات المؤمنين وحينما يطمئن العبد الى حسن العاقبة ويعتمد على ربه فى كل شانه يجد الرعايه والولايه والكفايه والتاييد والنصر. ان الانسان وحده لا يستطيع ان يصارع الاحداث ولا يقاوم الملمات ولا ينازل الخطوب لانه خلق ضعيفا عاجزا الا حينما يتوكل على ربه ويثق بمولاه ويفوض الامر اليه والا فما حليه هذا العبد الفقير ****** اذا احتوشته المصائب واحاطت به النكبات. فيا من اراد ان ينصح نفسه توكل على القوي الغني ذي القوة المتين لينقذك من الويلات ويخرجك من الربات واجعل شعارك : حسبنا الله ونعم الوكيل.
مرحبا بأخي الكريم ( ذا الاسم المثير للانتباه ، هلا أخبرتني ما معنى اسمك فقط لأني فكرت طويلا بدلالته )..:rolleyes:
أقف طويلا أمام ما تقول أخي ، ربما لأني - بوجع - أتذكر كيف هو حين تتواجه بكلك أمام المطلق ، أن الحزن يستبد بي حين ألمح عجزي مكتوب كقدر لا أملك الفكاك منه ، حين أرى أن قدري هو ملامسة جرح انسانة عزيزة علي دون أن أنجح في تغيير قدرها مطلقا مهما فعلت ...
أن أسوأ آلامنا نابع من عجزنا أمام حتمية القدر ..
فنحن لانملك أمام عذابات الغير غير الصمت...
أمام الموت المعبئ في القنابل ...
أمام الحزن المطبق الشفتين على أرواح كثيرة..
أنا أؤمن,
لكني أمام آلام الغير أنهار ...ربما لأني أتذكر جروحي فأتعاطف معهم ، أعرف كيف هو حين تصمت أمام أي جرح ولو كان بسيطا ، أعلم ماهية النظرة المجروحة أمام شئ هو أعظم وأكبر من أن تحتويه ببصرك الشاخص مهما حاولت..
قد لا نحب الليل لكننا لا نملك ابعاده عنا ، ربما الايمان بأنه حتمي قد يعزينا ، لكنه لا يلغي ذاك القلق المخيف كلما أطبقت الظلمة / الجهل / الخرافة / الاحتراق الذاتي / الحزن / على أحد
لا شئ يلغي قلقك أمام آلام من هم معك ...مهما كنا متفائلين ، قد ينسف تفاؤلنا حزن طفل احتجزه ضرب والده في ظلمة أبدية..
أرى الظلم يوميا في مجال عملي ، أرى أطفالا يضربون ويحطمون ، أرى قلوبا تائهة لا احد يرعاها ، أرى زيف هذه الأمة ، أرى ايغالنا في التناقضات ، ولا أستطيع أمام كل هذا ، أمام هذه الآلام الغير مبررة والممكن تفاديها الا الغضب ......أوالحزن ، مهما كان ايماني مطلقا..
لا فرار.....
أولا ... شكرا على التبسيط
ثانيا ... نعم متفق معك في أننا نعيش تحت رحمة المؤثرات الخارجية ... سواء كانت رواسب فكرية تقليدية من الماضي (الطفولة) أو أن تكون مفرزات الواقع اليومي الذي نعيشه والتصادم الإرادي واللاإرادي مع تلك المفردات ...
ما لا أتفق معك فيه ... هو التسليم بحتمية نتائجها علينا ... فكما أسلفت ... قد أخسر جولة أو جولات ولكن لا أنهزم ، وأفشل في الحب والعلاقات الانسانية الأخرى مرة ومرات ... ولكن لا أكره ولا أنعزل عن البشر ... أما كيف نعبر عن الخسارة أو الفشل فهذا شأن جسدي فسيولوجي بحت ... البكاء عند الفشل لوقت ما ... وتعود الابتسامة لأن هناك سعي للفوز ... والتألم والاحساس بالجرح عند الفشل في علاقة ما ولكن سرعان ما أجد نفسي انخرطت من جديد في صنع علاقات أخرى ...
وإن شئنا نستمر في البكاء والتألم حتى ينقلب إلى حزن ... وبإرادتنا نصنع خيمة لذلك الحزن بداخلنا تكون مهربا لنا عند أدنى فشل أو أسهل مشكلة ...
لنبكي مثلما نضحك ... لنتألم مثلما نفرح... لنصرخ ألما مثلما نجلجل سعادة ... لنرفض بقدر ما نقبل ... لنتمرد بحجم ما نساير... لنعمل ما وسعنا ... من أجل أن نكون جزءا من معادلة الحياة مع عدم إغفال أننا نتعامل مع تيار معاكس من المؤثرات الخارجية لن يسمح لنا بأن نكون نحن كما نريد ... الماضي مزروع بداخلنا بكافة أطيافه .. ونتائج الإخفاقات موجودة بكل ما تحاول تمريره ليترسب بداخلنا ...
لا أعرف كيف يخرج الناس من الحزن لأني لم أحزن في حياتي ... قد يستغرب الكثيرين ولكنها الحقيقة ... لأني لم أبني للحزن معبدا بداخلي ...
ولكن أعرف تماما كيف لا أحزن :
أولا : أبقي رواسب الماضي مسجونة في قمقمها ... وأتعامل معها على أنها حدثت وانتهت ولم يكن بالإمكان أفضل مما كان ... ربما تكون جزءا مني ولكن بالتأكيد تحت سيطرتي حاليا ، أنا أسمح لما يجب أن يبرز منها وما يجب أن يظل محبوسا ...
ثانيا : لا أدع مجالا لآثار الفشل أو الخسارة أو عدم التوفيق أو ما يسمى بالصدمات العاطفية أن يتسلل منها شيء إلى داخلي ... سميها براجماتية في التععامل ولكنها عملية ومفيدة ...
أريت .. يا عزيزتي ... أنه بالإمكان أن نعيش بلا حزن ...
أما الخروج من الحزن الآن ... فأعتقد أنها عملية ليست بالسهلة ... يا ليتني جئت قبل أن يستعبدك الحزن ... ولكن ربما يحتاج الأمر إلى تغيير جذري معين في حياتك ... ربما تغيير المكان والناس والبيئة المحيطة ... طبعا لا أحد يعرف تفاصيل الروابط العملية والانسانية التي لدى الآخر ... ولكن ... لا يخرج الحزن من الفرد - على ما أظن - إلا بصدمة تعادل تلك التي أدخلته ، أو تغيير جذري في عنصر أو أكثر من عناصر الحياة اليومية للشخص ... والأخير مردوده بطيء رغم أنه أسهل من الصدمة ، على الأقل من الناحية التنفيذية
أتفق معك أن رغم الحزن قد نسير قدما اذا ...لا أنفي امكانية ذلك ، فقد سرت أنا قدما ، تعلمت وتخرجت ، عملت وتميزت ، كرمت و أثني علي مرارا ، رغم كل الألم ، وقد شهدت اناسا يفعلون ذلك كثيرا ، شهدت نجاحات خرجت من أقسى ظروف ممكنة ، نحن جميعنا لم تجعلنا كل آلامنا محبوسين داخل قمقم سوداوي من العزلة ، ربما لأننا أسوياء ، ربما لأننا نملك وعيا كافيا يحمينا من سيطرة الحزن على نجاحاتنا ، كنت أحيانا أشرح لطالباتي وعيناي متحجر فيهما دمع ثقيل ، فقد تعلمنا جميعا أن نخفي الحزن ، أن نبتسم ، أن نتحرك كثيرا ، أن ننفي الحزن لأننا خائفين من سيطرته علينا ...
لكني تعلمت أيضا أن لا أخشى الألم والحزن ...
فالألم كان هناك دوما حين تضرب فتاة صغيرة فتاة لم تفعل لها شيئا لأنها عدوانية حسب ، الجروح دوما هناك ، حين تحمل خير العالم في قلبك لانسان و يحيطك بحسده عليك وغيرته منك ...قد نتألم حين نرى من هو غيران منا ، ليس لأننا لا نستحق ، بل لأننا نرى حاجته للأمل ولا نقوي على منحه اياها ....كنا نتألم ، ولا نفعل شيئا أمام هذا الألم...أمام عجزنا عن أن نجعله يبصر نورا في آخر نفق ظلمته...
وأتفق معك أن بامكاننا السيطرة على آلامنا الخاصة ، لكن كيف نسيطر على آلام من نهتم لأمرهم ، حين ترى أمك مثلا تهوي الى قاع اليأس ولا تملك شيئا أمام ذلك مهما حاولت..الآخرين ليسوا نحن ، وقد لا يملكون وعينا أو انتباهنا ، أو ربما ليسوا محظوظين كفاية ليأخوذا فرصتنا بالحياة..
أما حين تتحدث عني ، فأنا لا يستعبدني الحزن لأني لا أخشاه ، ولا أخاف من أن أكون حزينة ، أنا أبتسم كثيرا لأني متصالحة مع أوجاعي ، أعرف أسبابها ، وأعرف على أي أرضية أقف..نعم أحتاج الى تغيير البيئة التي أحيا بها وقد حاولت كثيرا ، لكن الله بعث لي برسالة واضحة : لن تتصالحين مع ذاتك بالهرب ، كان لا بد من المواجهة ، من الاصرار على حقي بأن أكون ما أريد وان كره من حولي ذلك ، بيئتنا صعبة كثيرا خاصة لامرأة ، فألغام تحريم الوجود على المرأة شاخصة في كل ركن في ثقافتنا الخاصة ، في أرض وطننا لا خيارات كثيرة أمام امرأة..لكننا جميعا نحاول ، نحاول جميعا رغم شدة القيد ، كأنما ألمح دماء القيد من رسغ كل امرأة أعرف ، من قلب كل امرأة أعرف...
كأنني يوميا وأنا أستمع لأحزانهن وأسرار تعبهن ، أفكر طويلا : لماذا بحق الله يقولون أننا مجتمع سعيد اذا ، وكل هذه الأحزان معبأة في الأرواح والقلوب...يا للأسى.......
ابو علوش
27/02/2006, 11:36 PM
لكن ألا يمكننا صناعة أقدارنا؟
ألا تصنع أقدارنا مصائبنا وأفراحنا؟
ألا نختار نحن حقيقة ما نكونه ، ألسنا نحن من نحدد هويتنا وأي طريق نختار؟
ان لم نكن كذلك ، فأين يكون موقع الارادة الحرة اذا؟ ألسنا مسؤولين حقا عن مصائرنا في هذا العالم؟
مساؤك بهجة...
لا لا اعتقد اننا نصنع اقدارنا .. اقدارنا هي التي تصنعنا .. نحن هنا في موقع من الصعب ان نقول لا للحزن .. الحزن ضروري للحياة .. لا يمكن ان نتخيل حياتنا بدوون حزن .. حتى العظماء ما وصلوا الى ما وصلوا اليه لولا الحزن الذي عاش اخا وحبيبا وقريبا منهم
مساءك الق
لا لا اعتقد اننا نصنع اقدارنا .. اقدارنا هي التي تصنعنا .. نحن هنا في موقع من الصعب ان نقول لا للحزن .. الحزن ضروري للحياة .. لا يمكن ان نتخيل حياتنا بدوون حزن .. حتى العظماء ما وصلوا الى ما وصلوا اليه لولا الحزن الذي عاش اخا وحبيبا وقريبا منهم
مساءك الق
أن هذا كلام مقلق ، أن هذا كلام يقلقني بشدة ، أن هذا كلام يجعلني أشعر باليأس ..
سيدي أبو علوش : لم تقول هذا ؟
لم تجعلنا نخسر هذا الجمال : أن نصنع عالمنا من جديد ، بأيدينا لا بيد القدر ...
أكره أن أكون نتاج أي شئ آخر سواي ، أنا ابنة ما فعلت بنفسي ، هذا ما أريد ........
المندوب السامي
01/03/2006, 12:39 PM
أن هذا كلام مقلق ، أن هذا كلام يقلقني بشدة ، أن هذا كلام يجعلني أشعر باليأس ..
سيدي أبو علوش : لم تقول هذا ؟
لم تجعلنا نخسر هذا الجمال : أن نصنع عالمنا من جديد ، بأيدينا لا بيد القدر ...
أكره أن أكون نتاج أي شئ آخر سواي ، أنا ابنة ما فعلت بنفسي ، هذا ما أريد ........
هل نحن هنا أمام معادلة ...
مسيرون فيما نختار ... ومخيرون وفق ما سيرنا إليه ؟
المندوب السامي
01/03/2006, 12:41 PM
لا لا اعتقد اننا نصنع اقدارنا .. اقدارنا هي التي تصنعنا .. نحن هنا في موقع من الصعب ان نقول لا للحزن .. الحزن ضروري للحياة .. لا يمكن ان نتخيل حياتنا بدوون حزن .. حتى العظماء ما وصلوا الى ما وصلوا اليه لولا الحزن الذي عاش اخا وحبيبا وقريبا منهم
مساءك الق
السؤال نفسه ...
هل نحن مسيرون فيما نختار ... ومخيرون وفق ما سيرنا إليه ؟
هل نحن هنا أمام معادلة ...
مسيرون فيما نختار ... ومخيرون وفق ما سيرنا إليه ؟
لكن ألا يكون هذا تناقضا...:eek:
لا أرغب بالاقتناع أن حياتي لا خيار لي فيها لأني حينها سأكف عن المحاولة ، وان كففت عن محاولة خلق الجديد في حياتي..سأموت ببطء.
الحزين
01/03/2006, 10:08 PM
توجست قليلا حينما بدأت في قراءة الموضوع ، هل يحتاج الحزن إلى موضوع كامل ؟!
ما زلت قلقا و أنا أكتب هنا ، لأني أرى كل الأصابع متجهة إلي، متهمة إياي بأني أملك جواب لمعضلة الحزن ، ولا ألومكم ... أولم أختار اسم الحزين ؟
الحزن - كما هو واضح - عدم قدرة على تحقيق هدف ما أو احساس بالاحباط من شئ ما ، أو هو ردة فعل نفسية يشفى بها الكيان البشري ذاته من ردود الفعل والانتكاسات الأخرى ، فان لم نحزن أمام الفقد ، ان لم نبكي أمام الجرح ، لما وجدت كل تلك الطاقة المعبأة بالداخل مجالا الا حرقنا من العمق..
أول طريقة للتغلب على على الحزن هو التفريق بينه و بين الإحباط. الحزن شيء و الإحباط شيء آخر. أنت تحزن لموت فلان و لكنك تحبط لعدم إستطاعتك إنجاز شيء. تحزن لسفر علان و تحبط إذا ثبط أحدهم همتك. ... الخ
الحزن شعور لا يضايق الإنسان كثيرا و هو في أقسى حالاته يجعلك تسكب الدموع و ترفع صوتك بالإنتحاب، و قد يفقدك بعضا من تركيزك.
أم الإحباط ، فهو يضيق صدرك و يلغي خاصية التفكير من عقلك و يبعدك عن الإحتكاك بالآخرين و قد يحاول إقناعك بأنك تكرههم و أنهم السبب في ما آلت إليه الأمور.
إن كنت حزينا فدع الزمن يقوم بدوره
و إن كنت محبطا .... !
ثانيا عليك بسؤال نفسك ، ما هو السبب ؟ وهو سؤال مهم لتحديد المرمى ...
في بعض الأحيان أحس بالإحباط - دون أن أعرف السبب - المهم أني حين أسأل نفسي عن السبب ، ثم أرجع إلى الوراء أكتشف بأن لا سبب على الإطلاق يدعوني إلى الإحباط فتأتي الإبتسامة رغما عني لتزيح بعضا من الثقل عن صدري.
ثالثا : وهو أولا كذلك ... عليك بترديد الآتي
(اللهم إن أعوذ بك من الهم و الحزن و العجز و الكسل و غلبة الدين و قهر الرجال)
وهو من الأدعية المأثورة التي كان يدعوا بها في كل يوم سيدنا محمد صلوات الله و سلامه عليه.
رابعا : إبتعد عن عزلتك لأن الشيطان يستمتع بوقته معك لينغص معيشتك دون منغصات تنغص عليه هو.
خامسا: حاول أن تنجز شيئا ما ، شيء مهم ، فالإنجازات المتوالية سبب لإبعاد الحزن و الإحباط عن نفسك.إن كنت في البيت فقم بكتابة موضوع جيد في سبلة الثقافة و الفكر مثلا !
سادسا: إبحث عن طفل لتلعب معه، وبالذات الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم سنة من الزمان.( لأنهم كلما كبروا أصبحوا سببا آخر من أسباب رفع الضغط :D )
هذا ما عندي بإختصار .... أرجوا أكون قد حللت به ولو شيئا يسيرا من معضلة الحزن :)
ذهب مع الريح
01/03/2006, 11:47 PM
موضوع جميل واللة يبعد عنكم الحزن
توجست قليلا حينما بدأت في قراءة الموضوع ، هل يحتاج الحزن إلى موضوع كامل ؟!
ما زلت قلقا و أنا أكتب هنا ، لأني أرى كل الأصابع متجهة إلي، متهمة إياي بأني أملك جواب لمعضلة الحزن ، ولا ألومكم ... أولم أختار اسم الحزين ؟
أول طريقة للتغلب على على الحزن هو التفريق بينه و بين الإحباط. الحزن شيء و الإحباط شيء آخر. أنت تحزن لموت فلان و لكنك تحبط لعدم إستطاعتك إنجاز شيء. تحزن لسفر علان و تحبط إذا ثبط أحدهم همتك. ... الخ
الحزن شعور لا يضايق الإنسان كثيرا و هو في أقسى حالاته يجعلك تسكب الدموع و ترفع صوتك بالإنتحاب، و قد يفقدك بعضا من تركيزك.
أم الإحباط ، فهو يضيق صدرك و يلغي خاصية التفكير من عقلك و يبعدك عن الإحتكاك بالآخرين و قد يحاول إقناعك بأنك تكرههم و أنهم السبب في ما آلت إليه الأمور.
إن كنت حزينا فدع الزمن يقوم بدوره
و إن كنت محبطا .... !
ثانيا عليك بسؤال نفسك ، ما هو السبب ؟ وهو سؤال مهم لتحديد المرمى ...
في بعض الأحيان أحس بالإحباط - دون أن أعرف السبب - المهم أني حين أسأل نفسي عن السبب ، ثم أرجع إلى الوراء أكتشف بأن لا سبب على الإطلاق يدعوني إلى الإحباط فتأتي الإبتسامة رغما عني لتزيح بعضا من الثقل عن صدري.
ثالثا : وهو أولا كذلك ... عليك بترديد الآتي
(اللهم إن أعوذ بك من الهم و الحزن و العجز و الكسل و غلبة الدين و قهر الرجال)
وهو من الأدعية المأثورة التي كان يدعوا بها في كل يوم سيدنا محمد صلوات الله و سلامه عليه.
رابعا : إبتعد عن عزلتك لأن الشيطان يستمتع بوقته معك لينغص معيشتك دون منغصات تنغص عليه هو.
خامسا: حاول أن تنجز شيئا ما ، شيء مهم ، فالإنجازات المتوالية سبب لإبعاد الحزن و الإحباط عن نفسك.إن كنت في البيت فقم بكتابة موضوع جيد في سبلة الثقافة و الفكر مثلا !
سادسا: إبحث عن طفل لتلعب معه، وبالذات الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم سنة من الزمان.( لأنهم كلما كبروا أصبحوا سببا آخر من أسباب رفع الضغط :D )
هذا ما عندي بإختصار .... أرجوا أكون قد حللت به ولو شيئا يسيرا من معضلة الحزن :)
حقا يا حزين...
يفترض أنك تملك اجابة لهذا الهارب الدائم من الأسئلة والاجابات : الحزن...
حقا : ألم تسمي ذاتك به ، فأي شئ كنت تفكر به حين فعلت..
حين أسميت ذاتي سربا كنت أفكر في خفة التحليق ورقة الحمام ، في اتحاد المجموعة المنظم الآسر ، في اتحاد المجموع وجمع الواحد ...كنت أفكر في الحرية والشمس والسماء...في اختراق الجاذبية ...كنت أفكر أني سر الرب حين يتجلى ..أني الكائن المعجزة...أنا الانسان الخفيف المنعتق...
أما الحزن .... قل لي هل وضعت في صدرك تميمة ضد الحزن حين سميت ذاتك باسمه ، فهل وضعت لذاتي تميمة ضد حريتي حين أسميتني سرب ..يا الهي...
تكسرني فكرة القيد أكثر ما يكسرني المرض ، والحزن لايحتاج الى موضوع كامل ، بل يحتاج الى حياة بأسرها كي تتعلم التصالح معه..
لا أدري كيف يمكن لانسان أن لا يشعر ان الجهة اليسار من جسده موطنا للحزن وان كان جهته اليمنى كلها انتشاءا خالقا ، الحزن يبدو لي حتمية أبدية...
في المطر شجن ...
في الشمس وضوئها لحن شجن...
في الطرقات وصمت الجبال شجن....
كأنما الوجود يئن من ثقل كونه موجودا بشجن أبدي..
ألا يبدو هكذا : الحزن قدريا أبدا اذن؟
لكن هذا الحزن ليش ثقيلا ثقل البكاء ..بل هو خفيف يجعلك تطفو الى فوق ، لا يشبه بكاء الفقد وانهيارك أمام وسادتك ، بل يشبه تفلت الروح آن يأس...تفلت السماء من الأرض ، حين يشعر الكائن أنه جزء من وجود كامل ، يسير هو فيه كما تتحرك نملة صغيرة تحملها ثمرتها الصغيرة..لا يملك لنفسه أكثر من أن يحيا مع ثمرته تلك ، يأكلها والحياة تأكله جاعلة اياه نغما خفيفا وغير مسموع في معزوفة الكون الأبدية..معزوفة المنسحق..الغير قادر على العبور الى وجود أعمق..
تخيل أي حزن تشعر به أمنا الأرض وهي لا تستطيع التفلت من حتمية دورانها الأبدي..
هكذا أشعر أنا ..
موضوع جميل واللة يبعد عنكم الحزن
شاكرة لك أمانيك الطيبة..كلنا شاكرون ...
ابو علوش
04/03/2006, 11:47 PM
(لا أدري كيف يمكن لانسان أن لا يشعر ان الجهة اليسار من جسده موطنا للحزن وان كان جهته اليمنى كلها انتشاءا خالقا ، الحزن يبدو لي حتمية أبدية...)
هذا ما اود طرحه دائما .. الحزن حتمية ابدية وخصوصا للمثقلين بهموم حولهم .. لنعيش بحيادية يجب ان نشعر بالحزن فلا شيء يدعونا للتخلي عنه ..انفسنا منكسرة من الداخل و مجتمعنا مثقل بالامه وامتنا تئن ايضا فكيف لا نحزن ؟؟؟ الجهة اليسار هي نبضنا للعيش وللحزن ايضا
مساء الأمل دائما
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.