الصفحة
16/02/2006, 01:31 AM
قال تعالى: (( ان تنالوا البر حتىتنفقوا مما تحبون )) وقال أيضاً: (( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ))
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لايرد سائلاً ولو كان السائل على ظهر فرس؛ذلك الأن إعطاءه دليل على البر الذى يهدى إلى الجنة.
إن الإعطاء والبذل والسخاء يقوى رابطة الأخوة بين أبناء الجسد الواحد، وفيه يتمثل التكافل والتآزر فى أعلى مجاليه،وفى أطيب وأجمل صوره.
ولا يزال المؤمن مهموماً بامر إخوانه الذين هم من أجلاده، يسعد اسعادتهم ويشقى اشقائهم، وليس أصعب على نفسه من أن يكون موسراً وأخوه جائع أو معسر أو يحتاج.
لكن لأن يحتطب المسلم فى حبله خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه..
وليس هذا معارضاً لما ندب الإسلام إليه، وحث عليه من البذل والسخاء والإعطاء فإنه بينما أمر المكلف بالإعطاء نهى الآخذ أن بسأل، وان يأخذ ما كان إلى ذلك سبيل ،أو متى كان ممكناً له الاستغناء عن ذلك،
والصحيح اللائق المقبول، والسائغ الذى لاهجنة فيه أن السؤال عن ضيق وعنت وكربة لاغضاضة ولا مشاحة فيه إطلاقا..لكن خيف من جراء كثرة السؤال بسبب أو بغيره، وبموجب وبغيرموجب أن يكون سبيلاً إلى التعود على ذلك والاعتماد عليه،الذى قد يصير بعد فترة من الزمان إدماناً لا يمكن الاستغناء عنه، أو تركه بحال.
إن عزة نفس المسلم تأبى عليه أن يقف موقف الضراعة والاسخذاء والمذلة بين يدى المحسنين من أهل البر والخيرات. وهم الذين لا بسألون الناس إلحافاً.. ولا جرم ولا ريب أن كثيرا من المؤمنين الصادقين تنتابهم نوبات وتنزل بهم نوازل ومحن وويلات تطيح بكل مد خراتهم وتاتى على أرصدتهم حتى لايكادون يجدون ما يتزجون به ولا ما يسد الرمق، ولكنهم يصبرون ولا يظهرون شيئاً يدل على ماهم عليه وفيه، وهم على ذلك يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، فرضى الله عنهم وأرضاهم...
منقول للفائده
المصدر: هموم الشباب
الكاتب: السيد الجميلى
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لايرد سائلاً ولو كان السائل على ظهر فرس؛ذلك الأن إعطاءه دليل على البر الذى يهدى إلى الجنة.
إن الإعطاء والبذل والسخاء يقوى رابطة الأخوة بين أبناء الجسد الواحد، وفيه يتمثل التكافل والتآزر فى أعلى مجاليه،وفى أطيب وأجمل صوره.
ولا يزال المؤمن مهموماً بامر إخوانه الذين هم من أجلاده، يسعد اسعادتهم ويشقى اشقائهم، وليس أصعب على نفسه من أن يكون موسراً وأخوه جائع أو معسر أو يحتاج.
لكن لأن يحتطب المسلم فى حبله خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه..
وليس هذا معارضاً لما ندب الإسلام إليه، وحث عليه من البذل والسخاء والإعطاء فإنه بينما أمر المكلف بالإعطاء نهى الآخذ أن بسأل، وان يأخذ ما كان إلى ذلك سبيل ،أو متى كان ممكناً له الاستغناء عن ذلك،
والصحيح اللائق المقبول، والسائغ الذى لاهجنة فيه أن السؤال عن ضيق وعنت وكربة لاغضاضة ولا مشاحة فيه إطلاقا..لكن خيف من جراء كثرة السؤال بسبب أو بغيره، وبموجب وبغيرموجب أن يكون سبيلاً إلى التعود على ذلك والاعتماد عليه،الذى قد يصير بعد فترة من الزمان إدماناً لا يمكن الاستغناء عنه، أو تركه بحال.
إن عزة نفس المسلم تأبى عليه أن يقف موقف الضراعة والاسخذاء والمذلة بين يدى المحسنين من أهل البر والخيرات. وهم الذين لا بسألون الناس إلحافاً.. ولا جرم ولا ريب أن كثيرا من المؤمنين الصادقين تنتابهم نوبات وتنزل بهم نوازل ومحن وويلات تطيح بكل مد خراتهم وتاتى على أرصدتهم حتى لايكادون يجدون ما يتزجون به ولا ما يسد الرمق، ولكنهم يصبرون ولا يظهرون شيئاً يدل على ماهم عليه وفيه، وهم على ذلك يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، فرضى الله عنهم وأرضاهم...
منقول للفائده
المصدر: هموم الشباب
الكاتب: السيد الجميلى