المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : محاضرة للدكتور محمد العوضي


سعد
14/02/2006, 12:21 AM
بعد محاضرة رائعة ومميزة وحضور حاشد في محاضرة حول التعصب و " ثقافة الكراهية " بجامعة السلطان قابوس ، يلقي الدكتور محمد العوضي محاضرة أخرى يوم غد الثلاثاء الساعة الثامنة مساء بعد صلاة العشاء بجامع السلطان قابوس الأكبر بعنوان " القنوات الفضائية وأثرها على التربية " ، والدعوة عامة .

~ وهج الإبداع ~
14/02/2006, 12:29 AM
ونعم الرجل ،،،
د. محمد العوضي ،،،

له أسلوب ممتع ومشوق وحماسي لعرض أفكاره

أسلوبه جريء ،،،

دانة صور
14/02/2006, 09:57 PM
اسمحوا لي ان أورد ماتطرق له دكتوري محمد العوضي نقلا عن ماقاله في تلك المحاضرة ، حتى يستفيد من لم يحضر ،،،
حيث قال:

(( ثقافة الكراهية _ التعصب _ هذا هو مفهموم ثقافة الكراهية،، هو مرض التعصب ،، وذلك لأن التعصب مرض، والكراهية نتاج للتعصب ، فالتعصب درجة من درجات التحيز والولاء والانتماء للفرد أو القبيلة أو لحزب معين أو حتى لمذهب أو نظرية أو مدرسة، والتحيز يختلف باختلاف الفرد ونشأته وثقافته ، ويتراوح بين كونه ظاهرة عادية أو مرض مزمن يولد الأحقاد ،فالتعصب والتحيز يتصاعد في التيارات الحزبية والدول العلمانية ويتضح كثير من مظاهره في الدول الغربية ولاسيما تجاه الوطن العربي،،
والتعصب بمفهوم اخر هو الانتماء ، والانتماء كما قال عنها علماء النفس هي حاجة من حاجات الانسان ، تماما كحاجته للعيش وحاجته للحياة ،

فهــل نحـــن احرار لانتماءاتنا ام انها جبرية اي جبرنا على ان نحب الأرض اوالمكان الذي ننتمي منه ؟!!!
كما يقول دكتوري: ان الانتماء جبري ولا بيد الشخص ان يختاره ، فهو ليس امر اختياري ، كما باقي الأمور مثل قول الرسول عليه الصلاة والسلام في قوله (( أظفـــر بذات الدين )) هذا امر اختياري ، لا نحاسب عليه ، بعكس الأمور العقائدية فرضت علينا فرضا ، ولا نحاسب على مالم نختاره اي الامور المكتسبة....

ثم نأتي للحديث عن التعصب في وجهـة نظــر علماء النفس ، حيث يقول حامد زهر عن التعصب(( ان التعصب ظاهرة اجتماعية ، واتجاه نفسي جامد مشحون انفعالياً )) أي ان التعصب لا يقوم على سند منطقي او معرفة كافية ، بحيث ان المتعصب يجعل الانسان يرى مايحب ولا يرى مالا يحب،،

والتعصب هنا له مناحي كثيرة ، تعصب ديني أو سياسي أو عققائدي أو عرقي أو اجتماعي.......الخ
واخطر هذه الانواع هو التعصب البيئي ولا سيما في المجتمعات مما يسبب في الخصومة والبغضاء والمعاداة ، وهذا يسبب ايضا في انفصام المجتمع ويجعله يغلو في المعاصي والمفاسد ،لاسيما بعد احتدام الوضع بينهم وانقسامهم ...


وينقسم التعصب الى نوعين ، تعصب مع و تعصب ضد ،
وتعصب الضد أخطر من التعصب مع وكلاهما يشكل نفس المشكلة الحيوية ، حيث يمنع المجتمع ويجعله في عزلة عن ملاحقة التطورات ومواكبة سير المجتمع ،

وتحدث ايضا على ان التعصب سلوك مكتسب متعلم من البيئة ، وذلك من خلال وسائل الاعلام والاسرة والمجتمع والحي ، من خلال اختلاف وجهات النظر والاراء ،

ولوسائل الاعلام دور في تفعيل التعصب منم خلال عرضها للقضايا ذات الابعاد التربوية ، حيث يعرضها فيها شخصين او اكثر يطرحان اراءهم سواء على الصعيد الديني او السياسي او حتى الرياضي ، هذا مما يثير الاختلاف بينهم ويسبب البغض والكراهية والتعصب لفريق دون اخر ،

وكذلك الاسرة هي المسؤول الاولى عن هذا التعصب ، فهي بدورها تغرس 70% من التعصب من خلال الوالدين , ومن خلال التربية ، مثلا التعصب للشيعة من خلال رؤية المناظر الوحشية والقصف على الابرياء في العراق ، فانهم يؤيدون قصف السنة ولا يتأثرون بالمناظر المفجعة ، اما في الوجه الثاني نجد تعصب الاسرة للسنة فهم لا يهتمون لقصف مثلا الشيعة ، فهذا يتولد لدى الابناء التعصب للمذاهب ، كردة فعل لاراء اولياءهم ،

فالمشاعر التي يربي عليها الاباء ابنائهم ، والافكار التي ينشأ عليها سبب في توليد التعصب لدى الطفل ، بعدها تتعاقب تلك الأفكار من خلال الحياة وتنغرس فس نفسه وتتولدخلالها تيارات تعصبية ، قد تشكل خطرا على فكره وحياته ،

وهنا يأتي دور الأسرة والمجتمع في تخفيف حدة التعصب ، حتــى نتلافى التيارات الدموية ...

ولكننا من هذا المنطلق علينا ان نفهم معنى الولاء لحزب ومعنى المعاملة بالحسنى في المنظور الاسلامي ....... وكيف نوفق بينهم؟

قد ساء فهم الكثير للاية التي تدعو للمعاملة الحسنى اذا ماتعلق هذا الامر بمعارضة لأمر ديني او حتى مفهوم مخالف ، فإننا عندما نوالي شخص و نتوافق من اراءه ، نعارض الاخرين ونتعصب له ، وقد نظلمه ونهدر حقوقه ن ولكن من المنظور الاسرلامي انني حينما اخالفك في الراي اوالعقيدة لا يعني اني لا اعاملك المعاملة الحسنى ولا اهدر لك حقك،،

وهذا ما نجده تماما عند الغربيين ،فهم يعاملون العرب اسوأ معاملة لأننا نخالفهم في الدين والعقيدة ، وما اوردوه لنا من اساءات ،

ونحن من مفهومنا الخاطئ للتعصب في هذا الزمان ، أصبح الكثير من شبابنا العربي الغيور المتحمس لدينه ملكا لشعوره الهائج المتعصب ، فهو غير غادر على الجمع بين ملكات النفس وملكات الدين ،،

فلابد ان نحكم في تصرفنا ، وان نعدل في شعورنا ، ولا نكون محاطا لاطماع الغرب ، وذلك اكطلقوا علينا بمسمى الارهابيين ، وذلك من خلال فهمنا الخاطئ للدين ، القائم على التسامح ،،...........))



هذا كل ماسمعت ،، واتمنى انكم استفدتم من هذا الموضوع الشيق القمة في الروعة والرقي..........