المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : عبدالله الطائي وريادة الكتابة الأدبية العمانية الحديثة .....


عبدالناصر20
09/02/2006, 01:42 AM
عبدالله الطائي
وريادة الكتابة الأدبية العمانية الحديثة
(قراءة تاريخية لفنون الأدبية)


محسن الكندي (كاتب واستاذ جامعي من سلطنة عمان)

تتنوع تجربة عبدالله الطائي بين فنون أدبية مختلفة ؟ إذ لم يتوقف قلمه عند لون واحد من ألوان الأدب. فكتب الشعر، والقصة، والرواية ، والمسرحية ، والمقالة ، والدراسة البحثية (1)" ، والرسالة الأدبية ، والمذكرات الشخصية ، ولعل قراءة هذه الأعمال مجتمعة تنبئنا بحجميها الكمي والكيفي. ذلك أنه استطاع _عبر ثلاثين عاما(2) _أن يشكل لنفسه خارطة أدبية أهلته بعض مكوناتها أن يتخذ مكان الريادة في الأدب العماني الحديث (3)

ويمكن إرجاع هذا التنوع الخصب في تجربته الأدبية الى العوامل التالية:

1 - قدرته الفكرية ومواهبه الأدبية ، وسعة ثقافته التي ساعدته على طرق فنون شتى.

2 - تشجيع زملائه له ابان اغترابه وبخاصة عندما كان في البحرين والكويت ؟ إذ توطدت علاقاته بشعراء وكتاب ومؤرخين كان لهم باع في تلك المجالات ، ولعلنا نذكر صداقاته بابراهيم العريض وأحمد الخليفة وعبدالرزاق البصير: إذ كان لكل هؤلاء وغيرهم دور في إذكاء ذلك

التنوع (4).

3 - وجود مناخ ثقافي استوعب تطلعات الطائي الأدبية تلك ، ويتمثل ذلك في الأندية التي كان يتولى ادارتها الثقافية ، والجلسات الثقافية والفكرية الخاصة التي كان يقيمها أصدقاؤه سواء في البحرين أو الكويت.

4- تجربته الحياتية الخاصة المنبثقة من ظروف بلاده ، والتي حتمت عليه ضرورة توثيقها وتسجيلها، وتشجيعها أحيانا عبر مضامين شتى من الابداع الأدبي، ويتضح ذلك في بعض أعماله وبخاصة القصصية والروائية.

5-المهن والوظائف التي عمل فيها، أسهمت بشكل كبير في خلق ذلك التنوع. فالإذاعة والصحافة أذكت حسه الابداعي في مجال كتابة المقال بكافة أنواعه ، كما أن اشتغاله بمهنة التدريس شجعه على محاولة تأليف كتاب في التاريخ أو بعض مقالات فيه (5)، وطرح بعض إرهاصات المسرح المدرسي ، ومحاولة إخراجها(6).

6-الظروف السياسية والثقافية للعصر الذي عاشه ، فالأولى تمثلت في ذيوع وانتشار المد القومي، الذي أثر في اتجاهات الأدباء، وميولهم الفكرية الرامية الى مضامين قومية عديدة كالنضال ضد المستعمر والوحدة وتسجيل الوقائع السياسية وغير ذلك ، ويمكن أن فتمثل لذلك برواياته وقصصه القصيرة.

أما الثانية وهي (الظروف الثقافية ) التي عاشتها البلاد العربية الأكثر تطورا كمصر والعراق والشام ، فقد أتاحت لأدباء الخليج أن يتأثروا بها، وبخاصة فيما يتعلق بتنوع الانتاج الأدبي ، فقد أحس هؤلاء الأدباء أن بلدانهم تفتقر الى هذا النمط الأدبي ، الأمر الذي أدى الى أسلوب المجاراة أحيانا، ومن ثم طرح تلك المستويات ، دون النظر الى مدى إمكانية الابداع فيها.

وأمام التنوع في الانتاج الأدبي والفكري للطائي، يمكننا قراءة تلك المؤلفات احصائيا على النحو الموجود بالجدول أسفل الصفحة:

ويتضح من الجدول أن إنتاج الطائي كان متوزعا بين مخطوط ومطبوع ؟ إذ يبلغ عدد الانتاج المطبوع(1) ثمانية أعمال أدبية ، بينما الانتاج الذي لا يزال مخطوطا تسعة أعمال أدبية وتاريخية ويمكن تجلية هذا الانتاج في المجالات التالية:

أولا: الشعر

يبلغ ما كتبه الطائي في هذا المجال ثماني وسبعين قصيدة موزعة على ثلاثة دواوين هي "الفجر الزاحف " وداعا أيها الليل الطويل "، و" حادي القافلة ".

ومن هذه الدواوين الثلاثة يمكن اكتشاف بداية كتابته للشعر، وهي مؤرخة بعام 1947، عبر قصيدته المخطوطة. " قلب محطم " وكذلك أخر قصيدة كتبها وهي مؤرخة بتاريخ 10/7/1973، وعنوانها "قصيدة لم تتم "، وقد كتبها قبل وفاته بثمانية أيام ، وفي ذلك دلالة واضحة على أن الشعر كان رفيقه طيلة حياته القصيرة ، حتى اللحظات الأخيرة من حياته.

والطائي غزير الانتاج في مجال الشعر: إذ تضم تلك القصائد قرابة 2092بيتا، ولعل إلقاء نظرة شمولية على سياقها تاريخيا وفنيا، وموضوعيا ، يعطي انطباعا أوليا عن مجال الحركة والتفكير فيها: إذ أن تجربته تنطوي في داخلها على مجال واسع تدخل ضمنه معالم التجديد في نمطية القصيدة شكلا ومضمونا ولعل ذلك مرده الى الأفق الواسع الذي يتحرك فيه الطائي ويتحرك معه النتاج الأدبي في عمان ، هذا الأفق يتمثل في المجالات الثلاثة عمانيا فخليجيا فعربيا عاما.

وبكل تلك المقاييس يعد الطائي رائدا في مجال اتساع الأفاق أمام الشعر العماني المعاصر، من حيث ارتباطه بالشعر الخليجي خاصة ، والشعر العربي عامة ، ومن حيث ارتياده مواطن جديدة. وتفاعله مع الحركة العامة للشعر العربي الحديث.

ثانيا: الرواية

كتب الطائي روايتين هما: "ملائكة الجبل الأخضر" و"الشراع الكبير" والأولى تدور أحداثها الدر امية العامة متخذة من مبادي، القومية العربية الرامية الى الوحدة ما يدعم توجهات المؤلف وأفكاره في ذلك الوقت.

وتنحصر أطر هذه الرواية الموضوعية بين اتجاهين وطني وقومي، لذلك يرسم الكاتب مجال الحركة لشخصيات الرواية وأبطالها عبر مساحة زمانية ومكانية كبيرة نوعا ما: فالأبطال الرئيسيون يتحركون من القاهرة الى بغداد والكويت مرورا بالبحرين ، وامارات ساحل الخليج. وتجدر الإشارة الى أن الطائي بدأ كتابة هذه الرواية في البحرين عام 1958، وأتمها في الكويت عام 1962، وطبعها في بيروت (مطابع الوفاء) عام 1963.وهذه الدائرة توافق مجال الحركة لشخصيات الرواية وأحداثها المرتسمة في أبعاد مكانية كثيرة ، وهو توافق يرجع في ذات الوقت الى حياة الطائي المتنقلة.

أما الرواية الثانية: "الشراع الكبير" ، فهي رواية تاريخية تتحدث عن كفاح الخليج العربي ضد المستعمر البرتغالي في القرن السادس عشر. مستلهمة أهداف الوحدة والتكاتف والثورة ضد الاستعمار. وقد كتب الطائي هذه الرواية ما بين عامي 69- 1971، وتولى أبناؤه طباعتها من بعده.

ثالثا: القصة القصيرة
تأتي القصة القصيرة لدى كاتبنا تالية في انتشارها وتطور مراحلها، ونمو مذهبها الفني للرواية: ويعتمد الباحث في الرأي على دليل الانتاج الأدبي للطائي نفسه ؟ إذ يجد أن شيوع الرواية - وبعض فنون الأدب الأخرى كالمقالة ، والقصيدة على قلمة ، أكثر من شيوع القصة كما وكيفا. وكما هو واضح فإن الطائي لم يكتب أكثر من سبع قصص احداها طويلة(7) وهي "المغلغل"، أما الست الأخريات فطابعها طابع القصة القصيرة ، وهي "خيانات...!" و" أسف "، و" اختفاء امرأة " ، و"دوار جامع الحسين " ، و" مأساة صبحية ". و" عبدالبديع ". وقد اختار الطائي بنفسه للقصص الأربع الأولى تلك العناوين. أما القصص الثلاث الأخرى فتركها بلا عنوان ، وقد تولى أبناؤه من بعده اختيار عناوين لها.

وتشير تواريخ القصص الأربع الأولى ، الى أن الطائي قام بكتابتها عام 1942، أثناء تواجده في بغداد طالبا في مدارسها الابتدائية والإعدادية ، وهو بذلك أول من طرق هذا الفن الأدبي على الصعيد العماني، مشكلا ريادته له تاريخيا. أما القصص الثلاث الأخرى فلم يؤرخ لتاريخ كتابتها، وتقودنا طبيعتها وأحداثها الى أن الطائي كتبها في الفترة المتأخرة من الستينات في أثناء تواجده بدولة الكويت. ومن هذا المنطلق يمكن أن نجعل نظرتها الى هذا الفن متأثرة - الى حد كبير - بالنظرة الى فن الرواية مما قد يشير في النهاية الى أن الطائي كان روائيا أكثر منه كاتبا للقصة

القصيرة.

رابعا: المسرحية

يعود للطائي فضل الريادة في كتابة المسرحية في الأدب العماني؟ إذ سجلت مسرحيتاه "جابر عثرات الكرام " و" بشرى لعبدالمطلب " أول نصوص يدخل بها الأدب الحديث في عمان مجالات جديدة تتلاءم مع مجال الأعمال الدرامية الأخرى التي عرف بها من خلال أدب الطائي كالقصة القصيرة والرواية.

والطائي بهذا العمل الابداعي المتميز "وقتها" في الأدب العماني، يبرز لنا حقيقتين واضحتين:

الأولى: أن الطائي حين كتب مسرحيته الأول "جابر عثرات الكرام " قدمها في إطار مسرحي ينطوي على ملكة أدبية واضحة في النظم الشعري، الملائم لفن التجسيد المسرحي. إنه إطار إبداعي يهدف الى تأصيل حقيقي لفن ليس من السهل ارتياده. ولا شك أن الموقع الشعري الذي كان الطائي يحتله في خارطة الأدب العماني يعد عاملا حاسما في خلق ذلك الاطار الشعري لمسرحيته هذه.

الثاني: إن الطائي لم يكن بمعزل عن التقليد: تقليد الكتاب المسرحيين البارزين في الخليج كإبراهيم العريض الذي كتب مسرحيته الشهيرة آنذاك "وامعتصماه " ، وكذلك عبدالرحمن المعاودة وغيرهما من الأدباء الذين قدموا كثيرا من أعمالهم عبر المسرح المدرسي ومن هذا المنطلق جاءت مسرحيتا الطائي السابقتان في هذا الاطار، لا تختلفان عن تقليد المسرح المدرسي إذ قدمهما لهدف تعليمي يدخل فيه إذكاء النشاط المسرحي لدى طلابه ، ولفت أنظارهم لهذا الفن الأدبي الجديد، وقد قدم لذلك الفرض مسرحيته الأولى "جابر عثرات الكرام " عام 1942، في مناسبة رسمية ، هي زيارة السلطان سعيد بن تيمور للمدرسة السعيدية.وتلاها في العام نفسه بالمسرحية الأخرى "بشرى عبدالمطلب » التي قدمت على المسرح نفسه

(8) (أي مسرح المدرسة السعيدية بمسقط ). ويمكن قراءة وتحليل هذين العملين المخطوطين ، في ضوء موقعهما التاريخي والفني الذي يكمن في كونهما بدايات غير مرتكزة على خصائص مسرحية خالصة ؟ ومن ثم فإن مستواهما الفني العام لم يحقق قدرا كافيا لنواة أو حركة مسرحية أيا كان اتجاهها. شأنهما في ذلك شأن الارهاصات المسرحية التي قدمتها مدارس منطقة الخليج ، "كالهداية " في البحرين و "المباركية " في الكويت وغيرهما آنذاك. ويعود ذلك الى كونهما جهدا بدائيا يحمل صياغات خطابية لموضوعات جاهزة من التاريخ لم يكن يعدها الطائي كفنان يمارس الفن المسرحي، كما يمارس تجربته الابداعية التي تعبر عن صميم شخصيته. بل كان هاجسه فيهما تعليميا لا فنيا، ولذلك انصرف عن كتابه

غيرهما(9).

وربما بسبب هذه القلة عدديا، وكيفيا أرجأ طباعتهما ونشرهما، بل حتى اعدادهما للنشر والطباعة ، على غير عادته في نتاجه المخطوط الذي يشير اليه عادة في أغلفة كتبه المطبوعة ، بل حتى في تأريخه لحركة المسرح وبداياته في الخليج ، كما فعل في كتابه (الأدب المعاصر في الخليج العربي) ؟ فليس من اليسير أن يغفل هذا الانتاج لو كان يحمل قيمة فنية كبيرة في نظره ؟ لأن أحدا لا يستطيع أن يتغاضى عن أي عمل مسرحي - مهما كان شأنه - يقدم في تلك الفترة المبكرة من تاريخ المسرح ليس في منطقة الخليج فحسب بل في الوطن العربي أيضا.

من هذا كله _ وبناء على تلك المعايير الفنية المتواضعة التي تبدو في خصائص هاتين المسرحيتين - يمكننا الاكتفاء بتقديم قراءة وصفية تعريفية لموضوعاتها بعيدا عن أطر النقد الفني الذي يستوجب شروطا معينة في النص ، والعرضين المسرحيين ، وهذه الشروط ربما لا تتوافر في الكثير من الأعمال المسرحية التى قدمتها المدارس في الخليج في فترة كتابة الطائي لهاتين المسرحيتين أو ربما قبلها (10) باستثناء مسرحية الشاعر إبراهيم العريض «وامعتصماه » (11) التي كتبها عام 1932.

مسرحية "جابر عثرات الكرام "

هي مسرحية شعرية تتكون من ثلاثة فصول قصيرة نظمها الطائي على لسان ثلاث شخصيات رئيسية هي: شخصية خزيمة وعكرمة بن ربعي الفياض ، والخليفة سليمان بن عبدا لملك. إضافة الى بعض الشخصيات الثانوية أمثال الحاجب ، وثلاثة سائلين ، والسجان.

وتدور أحداثها حول القصة التراثية المعروفة "جابرعثرات الكرام "، التي يقوم فيها عكرمة الفياض بدور البطولة ، وعكرمة هذا كما يقول: صاحب كتاب "العقد الفريد" أحد أجواد الكوفة وكرمائها المشهورين (12). وقد وظفه الطائي هنا بدلالته التاريخية ، وبقصته المعروفة. حيث نراه في مشاهد المسرحية في موقف المحاور لخزيمة ، وهو أحد الكرما، أيضا، فهناك سائلان يرجوانه أن يجود عليهما، لكن خزيمة لا يملك ما يجود به عليهما سوى رد ائه ، وفجأة يطل عكرمة متلثما، ويسمع ما يدور بين خزيمة وسائليه ، ويتدخل باعطاء خزيمة كيسا من المال ليجود به عليهم ، ويرفض خزيمة في باديء الأمر بحجة أن هذا المال من المال العام ، ولا يجوز تبذيره إلا أن عكرمة يؤكد له عزمه على إغاثته وأنه هو "جابرعثرات الكرام " إذا ما ألمت صروف الدهر.

كما أنه - من طرف آخر - يرفض إبداء هويته له حينما سأله عن اسمه ويجود خزيمة بجزء من ذلك المال ، ويحسن بالباقي حياته ، لكن قصته هذه لم تبق في حيز الستر؟إذ سرعان ما انتقلت الى مركز الخلافة بدمشق ، فيعلم بها الخليفة الأموي سليمان بن عبدا لملك ، فيرسل وفدا الى خزيمة الذي كان واليا عنده على هذه المنطقة. ويدور حوار بين خزيمة الوالي وبين رئيس وفد الخليفة.. نستشف منه وضاء الخليفة عليه وتقديره له بتأكيد ولايته بصورة رسمية حيث ناوله رئيس الوفد خطاب الخليفة له بهذا الشأن. كما أن هذا الخطاب من طرف آخر يتضمن تنفيذ الحكم بالسجن على عكرمة من جراء تهمة ألصقت به. ولم يستطع الدفاع عن نفسه فيها، وهي "اختلاس المال العام "... ولم يكن خزيمة يعلم بأن ذلك المال المختلس هو الكيس الذي أعانه به ذلك الرجل الذي جاءه على حين غفلة ، ويسر له مطالب سائليه. كما لم يكن يعرف كلية أن ذلك الشخص هو عكرمة بن ربعي الفياض ، لأنه أخفى اسمه وستره وهنا أيضا لم يعرف أن هذا الرجل المحكوم عليه ، هو الذي أعانه ، لهذا نفذ خزيمة أمر الخليفة بالسجن وطال السجن به ، ويتعلل خزيمة لكل من جاء يشفع له بعظم ذنبه ، حتى يئس الناس من إطلاق سراحه ونتيجة لذلك أرسلت امراته رسولا الى خزيمة.. ويدور حوار طويل بينه وبين الوالي ، يذكر فيه ذلك الرسول صفات (عكرمة ) ومناقبه في الكرم والجود، والمروءة واعانة المحتاج ، وجبر عثرات الكرام ، كما يذكر الوالي بأن (عكرمة ) قد جاد عليه ذات يوم في أثناء محنته ؟ إذ يقول له:

كيف تهين جابر الرزية * ليلة كنت ظاهر البلية

ويكتشف خزيمة بشاعة فعلته ، بعد أن عرف أن ذلك الرجل الذي أطل عليه ليلة عسره: هو عكرمة الفياض. وهنا يخالجه الندم ، فيذهب فورا الى عكرمة وهو في السجن.. ويقدم له اعتذاره عن عدم معرفته له وعلى خطئه في حقه ، وما لحقه من عذاب السجن بسبب ذلك ويرمي خزيمة قيود عكرمة ، ويأخذ بيده ويعتذر له اعتذارا متكررا، ثم يذهب به الى الخليفة سليمان بن عبدا لملك: وهناك يشرح خزيمة للخليفة خطأه في سجن عكرمة ، وأنه ليس بسارق خزانة دولته ، ، بل هو رجل نبيل شجاع ذو مروءة أغاثه وقت سحنته ،وجاد عليه في عسره وهنا يعجب الخليفة بموقف عكرمة ذلك ، ويأمر له بالولاية على (أذربيجان وأرمينيا ).

وتصفو علاقة عكرمة بخزيمة ،ويسمو موقف عكرمة ، وصبره وقدرته على تحمل أعباء السجن بغية الحصول على المجد الخلقي الذي لا يضاهى.

هذه هي أحداث المسرحية ، التي نستشف من مشاهدها السريعة الخاطفة ما يجعلنا نعتبرها أقرب الى أن تكون "اسكتشا" مسرحيا يحمل بعض مقومات الأداة المسرحية الأولى ؟ حيث نمو الحدث الدرامي، وتطوره تبعا لتطور القصة التاريخية المستوحاة بواقعيتها وحقيقتها دون تدخل المؤلف في خلق أية صياغة دراسية تظهر موقفه الابداعي المتميز:كما أن قصرها ، واختزالها للأحداث إضافة لقلة أدوار شخصياتها تؤكد لنا مصداقية ذلك الاعتبار.

وأكثر ما يشدنا في هذه المسرحية هو سبقها الزمني لمستويات عصرها وريادتها للأدب المسرحي في التجربة العمانية فهي تلغي كل المقولات التي تعتبر بدايات المسرح في عمان في بداية السبعينات ، إضافة الى طابعها الشعري، الذي حاول به الطائي مجاراة رواد المسرح الشعري في عصره ، سواء في الوطن العربي ممثلا في شوقي، أو في الخليج ممثلا في إبراهيم العريض ، وعبدالرحمن المعاودة ، الذين نعزو اليهم تأثر أديبنا بهم في هذه المحاولة المسرحية (أو في هذا النمط الأدبي الجديد عنده ).

وحين نتأمل بعض الملامح الفنية لهذه المسرحية نجد أنها _ تسير على نهج حواري ، لا يعتريه أي تدخل وصفي آخر من قبل المؤلف. اللهم إلا فيما يتصل بتقديمه الأولي لبداية فصوله ، والذي ظهر بشكل موجز على نحو ما نلمحه في عباراته التالية "خزيمة في بيته " بالنسبة للفصل الأول ، وينكشف المسرح عن أمير المؤمنين سليمان ، وحوله رجال دولته ويدخل الحاجب أولا بالنسبة للفصل الثاني.

أما البقية الباقية من الأحداث فيظهرها الحوار بلفة شعرية تستحوذ فيها الشخصية الواحدة في الحوار مع مثيلتها ، على أكثر من خمسة أبيات أحيانا. دون أن يقدم المؤلف أية دلالة ايجابية تظهر معالم الشخصيات الداخلية (أي النفسية )،حتى ولو كانت تتألم ، أو تتوجع من جراء السجن ، كما هو الحال مع عكرمة ، فلا يبدو عليه ألم الوحدة أو التوجع. أو الانفعال من جراء سجنه بلا ذنب ، فكل شخصيات المسرحية شخصيات ذات مظهر خارجي وتلك واحدة من هنات هذا العمل المسرحي.

أما اللغة الشعرية نفسها ، فتعتريها بعض الهنات في الوزن ، رغم صفائها ، وسلاستها ونقائها وسهولتها ووضوحها، ومن ذلك قوله على لسان كبير وفد الخليفة (سليمان بن عبدا لملك ) لخزيمة:

(فاذهب الى عكرمة فخر الكريم * وقل له ذي سنة بين الانام )

وأيضا قوله على لسان الأمير "ذاك مر في زمان خالي تسوه ذكراه وتؤذي بالي " حيث نجد أن مراعاة الشاعر للوزن ، جعلته يثبت (ياء) الاسم المنقوص (خالي ) وان كانت القاعدة النحوية توجب حذفها في الاسم المنقوص المجرور أو المرفوع الذي لم يقترن "بأل ".

كذلك نراه يحول بعض همزات الوصل الى همزة قطع مراعاة للوزن ، كما في كلمة "اسمية في قوله على لسان خزيمة رباه عونا ارتجيه * كي أصون (إسمية ).

وعلى كل حال فهذه الهنات تغتفر في سبيل تلك الريادة التي فتح بها الطائي فنا أدبيا جديدا في الأدب العماني الحديث ، تطور بعده الى آفاق جديدة نلمحها في التقنيات الجديدة في المسرح المعاصر.

ب- مسرحية " بشرى لعبد المطلب ":

هي مسرحية نثرية ، تقع في فصلين ، وتستوحي القصة التراثية القديمة التي تدور أحداثها في اليمن قبيل ولادة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بين الملك: سيف بن ذي يزن ملك اليمن ، ووفد قريش المكون من عبدالمطلب وعبدالله بن جدعان ، وبعض الرجال. وجاء هذا الوفد لتهنئة الملك بانتصاره على الأحباش في حربه لهم ، حيث تدل الروايات التاريخية على أن البطل اليمني (سيف بن ذي يزن ) كان سليل بيت من ملوك حمير. وقد احتفظت الذاكرة الشعبية باسمه ، لما له من شأن عظيم في التاريخ القومي العربي؟ إذ يعود اليه الفضل في طرد الأحباش من جنوب الجزيرة العربية بعد أن ظلوا غالبين عليه منذ عهد (ذي نواس ). وتذهب بعض الروايات الى أن سيف بن زي يرن تغلب على الأحباش بمساعدة الملك الفارسي (كسرى أنو شروان ) وأطاح بحكمهم على اليمن. وبسط سلطانه على أرض أجداده في ظل الحماية الفارسية. ويرجح الباحثون أن انتصاره هذا يمكن أن يرجع الى عام.570م أو نحوها (...). وهو تاريخ قريب من تاريخ ولادة الرسول الأعظم "محمد" (صلى الله عليه وسلم ). كما كان الملك يرهص بالسلام. ويؤمن بالتوحيد؟ لذا كان اختيار الطائي له موضوعا لمسرحيته هذه قائما على استيحاء هذه الدلالات العقائدية التاريخية.فهذه السيرة في -حد ذاتها - ذات مكانة بارزة بين السير الشعبية في الذاكرة العربية ، بسبب روعة النضال القومي لصاحبها الملك سيف بن ذي يزن ضد الأحباش وهي دلالة موحية للطائي بأهمية النضال القومي وطرد المستعمرين في تلك الفترة.

المسرحية لا تخرج في أحداثها الدرامية - عن واقعيتها المعهودة وحدثها التاريخي المنصوص عليه في كتب التراث ، فهي تصور زيارة وفد قريش لهذا الملك. فبعد ضيافة دامت شهرا من الزمان أكرم فيها الملك ضيوفه ، وأعز شأنهم ، لما بين أولئك الضيوف (بني هاشم ) وبين الملك سيف من قرابة أسرية يكشفها الوفد عن طريق عبدالمطلب في الحوار الذي دار بينهما في باديء الأمر على النحو التالي:

الملك: مرحبا بوفد قريش.. مرحبا بأهل بيت الله ، وأيهم أنت أيها

المتكلم.

عبدالمطلب: عبدالمطلب بن هاشم.

الملك: (مقاطعا ) ابن أختنا؟

عبدالمطلب: نعم ابن أختكم.

الملك: (يخطو ويشير الى عبدالمطلب بمكان قريب منه ): يواصل قائلا له: مرحبا وأهلا وناقة ورحلا سهلا وملكا يعطى عطاء جزلا. وقد سمع الملك مقالتكم ، وعرف قرابتكم ، وقبل وسيلتكم ، فأنتم أهل الليل والنهار لكم الكرامة ما أقمتم ، والحباء إذا ظعنتم "(13).

وبعد جلسات متعددة. يكشف الملك سيف بن زي يرن لعبدالمطلب في نهاية أيام ضيافته له بأن لديه خبرا يخصه ، وهو يتعلق بنبوءة الرسول الأعظم (محمد)(صلى الله عليه وسلم) ، فيقدم له صفاته وهو لا يزال طفلا.

الملك: إذا ولد بتهامة غلام بين كتفيه شامة ، كانت له الامامة ولكم به الزعامة الى يوم القيامة.

عبدالمطلب: أبيت اللعنة ، لقد أتيت بخبر ما أتى بمثله أحد، فلولا هيبة الملك واجلاله واعظامه ، لسألته كشف بشار ته إياي ما أزداد به سرورا.

الملك: نبي هذا حينه الذي يولد فيه ، أو قد ولد، اسما أحمد، يموت أبوه وأمه ، ويكفله جده وعمه والله باعثه جهارا وجاعل له انصارا يعز به أو لياءه ويذل به أعداءه ، يكسر الأوثان ، ويخمد النيران ، ويعبد الرحمن ، ويزجر الشيطان ، قوله فصل ، وحكمه عدل ، يأمر بالمعروف ويفعله وينهي عن المنكر ويبطله (14).

ويستطرد الملك في وصف صفات الرسول (صلى الله علية وسلم) ، وامارات نبوته ، وما سيلاقيه من عنت ، وما سيقوم من جهاد في سبيل نشر دعوته ، ويحذر عبدالمطلب من تآمر اليهود عليه ، ففي كتابهم إشارات الى بشائر نبوته.

وبعد أن يستمع عبدالمطلب لوصايا الملك المتعلقة بالحفيد القادم ، يهتف فرحا، مجاهرا بقوله: بشراك عبدالمطلب.. بارك الله فيك يا محمد.. أي عوض عوضني الله عن أبيك عبدالله..!

والمسرحية كما تتبين لنا من طابعها... لا تحظي الا بقليل من الخصائص الدرامية. اللهم الا فيما يتصل بتقديم موضوعها التاريخي التقليدي الذي لا يوحي بأية دلالات رمزية ، يسعى الكاتب أن يبثها من خلاله ، ولعل غرضه التعليمي كان المسيطر على حسها العام ، وقد تمثل ذلك في طابع المسرحية القصيرة واختزالها للقمة التاريخية ، وبعدها عن الرؤية الدرامية وعناصرها ، ولولا ريادتها التاريخية وسبقها الزمني لما سواها من مسرحيات جاءت على نفس النمط في الفترة المتأخرة _ لجازفنا باستبعادها عن النمط المسرحي ، وأعتبرناها (اسكتشا مسرحيا أوليا). وأظنها بكل مواصفاتها تلك قريبة منه ، حيث الشخصيات المحدودة وذات الوجه الواحد، وذات الصفة الحوارية وغرضها تقديم الحادثة التاريخية بعينها.

وفي المقابل لذلك أشد ما يجذبنا اليها لغتها القوية السلسة ، التي تنم عن ثقافة لغوية عالية ، وقراءة في مصادر التاريخ العربي بشكل جيد، ولعلنا نلمح ذلك كله في حسن اقتباس (الطائي) للمقطع التالي من خطبة معروفة لعبدالمطلب وفي هذا المقطع يخاطب الملك سيف بن ذي يزن ، قائلا:

"إن الله أحلك _ أيها الملك _ محلا رفيعا، صعبا ، منيعا شامخا، باذخا ، وأنبتك منبتا طابت أرومته ، وعزت جرثومته وثبت أصله وبسق فرعه في أكرم موطن وأطيب معدن ، وأنت أبيت اللعنة ملك العرب وربيعها الذي به تخصب وأنت (أيها الملك ) رأس العرب الذي اليه تنقاد، وعمودها الذي فيه العماد ومعقلها الذي تلجأ اليه العباد.."(15).

وهكذا نجد في هذا الاقتباس ما يدل على ذوق أديب مثقف يختار نصا يمثل هذه اللغة السلسة ، القوية الجزلة التي تثير مشاعر الفخر والاعتزار في قلب الملك الذي تختزن ذاته عصارة تاريخ حافل بالأمجاد والقوة ، وهذه اللفة تناسب مقامه الرفيع ، وقد خاطبه بها وفد قادم لتهنئته ، مما يوحي بتفاعل المؤلف مع أحداث قصته ، تفاعلا يدل - من طرف آخر - على إعجابه بها إعجابا شديدا. وكما أشرنا سابقا فإن منبع هذا الاعجاب هو الالله الرمزية على النضال القومي العربي القديم ، فما أحري الطائي أن يقدمها لقرائه وهو يرى وطنه العربي الكبير في تلك الفترة (أواخر الأربعينات ) يرزح تحت وطأة الاستعمار. وفي القصة أيضا جانب تعليمي ينبع من هذا الحس الوطني،، ويريد توصيله الى تلاميذه في المدرسة التي كان يدرس فيها (السعيدية ) والتي قدمت هذه المسرحية على مسرحها.

خامسا -المقال

نال المقال من أديبنا عناية كبرى: إذ يبلغ مجمل ما كتبه في هذا المجال

( 281) مقالا تتنوع بين أنماط عدة أهمها: المقال الأدبي والمقال التاريخي ، والمقال الاجتماعي ، والمقال الاسلامي.

وترجع بداية كتابة الطائي لفن المقال ، الى إذ يجد الباحث مجموعة من المقالات المخطوطة كتبها حينما بحان طالبا في بغداد. وأول مقال من هذه المقالات عنوانه "في العيد"، وقد كتبه في 18/ 10/ 1940، وهناك مقالات أخرى وخواطر، كتبها الطائي في هذه الفترة المبكرة من حياته ، مثل "وقفة على البحر." وقد كتبها في 2/ 5/ 1942، وبعض الرسائل الأدبية التي تتخذ بعض ملامح المقال الأدبي، وقد كتبها الى زكي مبارك في 1940.

والطائي غزير الانتاج في هذا المجال ، ويعود ذلك الى مهنته الصحفية والاذاعية التي ساعدت في إذكاء روح الكتابة المقالية فلا غرر أن نجد انتاجه موزعا بين صحف واذاعات الخليج والوطن العربي، ولقد تم تتبع الانتاج عل نحو يشير الى أن الطائي كتب فيما يقارب من أربع عشرة صحيفة ، وتحدث عبر أربع اذاعات ، وذلك على امتداد حياته القصيرة.

ولقد تم جمع بعض ذلك الانتاج في كتب عديدة قام أبناؤه بطباعتها من بعده ، ومازال الأكثر منه مخطوطا، أو منشورا في الصحف. وأهم هذه الكتب. "الأدب المعاصر في الخليج العربي" ، وقد طبعه معهد البحوث والدراسات التابع للجامعة العربية عام 1974 وكذا "دراسات عن الخليج العربي" وقد طبع في مسقط في مطبعة الألوان الحديثة عام 1983، وكذلك "شعراء معاصرون " عام 1987، و" مواقف " عام 1990.

سادسا: السيره الذاتبة

تعتبر سيرة الطائي الذاتية من طلائع السير الذاتية التي كتبها كتاب الخليج العربي وشخصياته الأدبية والثقافية ؟ فقد شرع في كتابتها بتاريخ 23/ 9/ 1949، وسجل احداثا كثيرة في الخمسينات والستينات والسبعينات ، ونحن نجد أخر يومية كتبها ترجع الى 9/ 9/ 1971، وبين هذين التاريخين (البداية والنهاية ) يمكن تناول هذه السيرة حسب المراحل التالية:

1- مرحلة مسقط –باكستان وجدت مخطوطة - كنص أدبي - تتكون من 54 صفحة من الحجم المتوسط وتتناول حياته الاجتماعية داخل أسرته ، ووظيفته كمدرس في المدرسة السعيدية ، وما لاقاه فيها من صعوبات إدارية وتعليمية ، أدت به في نهاية المطاف الى الهجرة الى باكستان ليعمل مدرسا، في كلية اللغة العربية ، ومن ثم رجوعه الى مسقط مرة أخرى لما لاقاه من ظروف اقتصادية حتمت عودته ، وفي مسقط وباكستان يسجل أحداثا، ومواقف طريفة ، حدثت له سواء في عمله الوظيفي أو نشاطه الثقافي أو على صعيد علاقاته بأصدقائه (16). ويشير ضمن كشفا ذلك الى معالم جريئة تصور رؤاه الفكرية والثقافية ، في تلك الفترة المتقدمة من حياته.
كما أنه عني بتسجيل نشاطه الأدبي في هذه المرحلة ، فهو يظهر لنا قراءاته وكتاباته ومتابعاته الثقافية كما يعرض لنا مناسبات بعض قصائده وأيضا مسرحيتيا اللتين يذكر عنهما أنهما مثلتا في المسرح المدرسي في المدرسة السعيدية بمسقط في تلك الفترة.

ويبدي في سيرته - في هذه المرحلة - روحا قصصية عذبة ، واهتماما خالصا بشتى النواحي ، أو ما يمكن أن نسميه طبيعة الحياة اليومية للعصر الذي عاش فيه ففي سيرته يقظة الفنان ودقة المؤرخ وتحريه ، وقد ساعده أسلوبه الأدبي، على تقديم كل ذلك بلغة سلسة عذبة ، صافية يمكن ملاحظتها من خلال هذا المقطع الذي صور فيه أسباب هجرته الى باكستان.

"خرجت من مسقط ساخطا بالحياة برما بحاضري، كارها لمحيطي: كم دعوت انه أن يكتب لي الخروج ! دعوته حين ينهمر الغيث ، ويهدر الرعد.. دعوته حين ينعم علي أن أتوجه اليه. دعوته حين أرى الهلال. أو تطول بي الطريق ، وحسبك ذلك شاهدا على الحال التي تعوزني اذ كنت بالوطن وعلى النفسية التي دفعتني الى هجرانه "(17).

ويستمر الطائي في تقديم أحداث حياته في هذه المرحلة بنفس هذا التوهج العاطفي، هذه الحرارة المتوقدة التي تجذب القاريء، ولا تدعه يفارقها، فهو مشدود نحوها شدا كبيرا، وتلك واحدة من أنماط التأثير الذي يخلقه النص الأدبي في قارئه.

2- مرحلة البحرين - الكويت:

لم يكمل الطائي كتابة سيرته في هذه المرحلة كنص أدبي متكامل ، وانما تركها على هيئة يوميات سجل فيها باقتضاب ، ما حدث في أيامه من أحداث مهمة كان أغلبها ذد طابع حياتي واجتماعي وثقافي عام.

وتقع مذكراته اليومية لهذه المرحلة فيما يقارب 68 صفحة مخطوطه بخط يد أ عني فيها بقضايا الا`سرة اولا فهو يصف علاقاته الاجتماعية ، وصلاته بأصدقائه وأهله ، كما يصف أولاده من حيث تواريخ ميلادهم وميولهم وطبائعهم ، وصفاتهم وسير دراساتهم وأحلامهم وما يستجد في نموهم عقلا وجسما ويسجل رحلات أسرته ، وزياراتها، وما حدث فيها من مواقف مهمة ذات تأثير في مجرى حياته كحالات وفاة بعض أهله ( عمه - خاله - والديه ) وأيضا حالات الزواج التي تتم في نطاق أسرته.

ويعني بتتبع نشاطه الثقافي والأدبي، من خلال ثتابته في الصحف واذاعته للبرامج الثقافية في الاذاعة سواء في الكويت أو البحرين. حيث نجد رصدا لكل ما نشره أو أذاعه في هذه الفترة ، إضافة الى ما قام به من أنشطة في النوادي والجمعيات الثقافية فهو يسجل دوره في أنشطة (اتحاد الأندية الوطنية ) في البحرين بصفته سكرتيرا لها حيث محاضراته في المناسبات الدينية والوطنية ، وحيث استضافته للشخصيات الفنية والثقافية فهو يقول في إحدى يومياته "بدأنا الموسم الثقافي لاتحاد الأندية بمحاضرة ألقاها الأستاذ رسول الجشي. ونستعد الآن للمحاضرة الثانية عن التعليم العام والفني. وننتظر وصول الاستاذ محمد فؤاد جلال للاشتراك في هذا الموسم "(19).

3- مرحلة الامارات -عمان

وهي مرحلة أقل وطأة على كاتبها من سابقتيها، ونلاحظ قلة تسجيل الطائي ليومياته فيها، ويكتفي بالاشارة المقتضبة اليها ناهيك عن بروز عنصر الحذر من الاستطراد في شرح بعض مجرياتها.

أما حياته الأدبية والثقافية في هذه الفترة سواء في الامارات أو في عمان ، وهي تقترن بتوليه مناصب استوجبت منه عنصر الكتمان ، حتى في سيرته الذاتية التي أعلن في البداية أنه سيتوخى عنصر الصدق في تسجيلها.

ويكتفي في هذه المرحلة بتسجيل وقائع من خلال مهامه الوظيفية الرسمية التي قام بها حين كان وزيرا ممثلة في اشتراكه في "وفد الصداقة " وزياراته للاقطار العربية والأجنبية معرفا بنهضة عمان الحديثة. ويذكر زيارته لسويسرا في 2/ 5/ 1971، والعراق في 5/6/ 1971، ولبنان

5/ 6/ 1971، والأردن في 9/6/ 1971. ويسجل في هذه الزيارات المواقف التي حدثت له على صعيده الشخص ، دون أن يشرح مظاهر تلك الزيارات على صعيد المهمة الرسمية التي أوكلت اليه في تلك الزيارات ، وهي مهة تندرج في اعتقادنا في إطار منصبه الوزاري الذي يحمل أسراره ، ويتوخى كتمانها وحتى في هذه المذكرات الخاصة.

وفي هذه المرحلة نلاحظ إشارات طفيفة الى رحلاته وتنقلاته وزياراته لمناطق عمان ، وذلك لأداء مهاو وظيفية فرضتها عليا مهنته كوزير للاعلام والشؤون الاجتماعية من أجل النهوض قدما بوسائل التنمية في الوطن المتفتح على عهد جديد يحمل أبعاد التحضر والرقي والازدهار.

خواص سيرة الطائي الذاتية في هذه المراحل الثلاث من مذكرات الطائي تتحقق خواص وشروط السيرة الذاتية _ الى حد ما _ فهو يعتمد فيها على وثائق ، ورسائل وشواهد يثبت بها حقائق حياته ، وكثيرا ما نلمح تأكيداته عليها وقد وجدنا بالفعل تلك الرسائل "مؤرشفة " في مكتبته الخاصة ، وملفات عمله في حقل التعليم والاعلام إضافة لرسائله الخاصة التي احتفظ بها لهذه الغاية.

كما أن سيرته جاءت متنامية مشبعة لمراحل حياته ففي المرحلة الأولى يصور طفولته وشبابه ، وما اكتنفهما من ظروف وما أحاط بهما من مصاعب ، في المرحلة الثانية يتتبع مراحل شبابه وعطاءاته المتوهجة ، في كافة الأصعدة ، وفي المرحلة الثالثة يظهر قناعاته بالعمل الثقافي ، ورفضه لكل ما كان ينادي به ، خاصة أنه وجده متحققا في إطار النهضة الحديثة التي أراد أن يستكمل به دوره الريادي في قضايا التنمية والتحضر لكن العمر لم يمهله كثيرا.

ونلمح في هذه المرحلة الأخيرة استقراره الذهني، وخضوعه لمستويات شتى من القناعات خاصة الفكرية ، لذا لم يكن انتاجه الأدبي فيها مشتعلا كما كان في المراحل السابقة.

كذلك لا يلجأ الطائي في سيرته الى الخيال كثيرا في تصويره للمواقف: فأغلب ما جاء في سيرته عبارة عن حقائق واقعية مدعمة بالأدلة والبراهين ؟ ولعله كان على وعي بأن فن السيرة الذاتية دديعتبر فنا لا بمقدار صلته بالخيال ، وانما لأنه يقوم على خطة أو رسم أو بناء للحقائق فهو أدب تفسيري للظواهر المحيطة به "(20) وهذا النوع من الأدب يخلق خلقا من حيث صلة صاحبه بغاية محددة تهديه الى اختياراته للحقائق: وهو كالراوي ، والقاص يحاول أن يكشف عن الصراع ، سواء مع نفسه أو مع الناس من حوله ، ولكنه لايستطيع أن يحكم خياله في أجزاء ذلك الصراع فبدلا من أن يقف موقف الخلاق ترده يقف موقف المستكشف المفسر لأشياء وأشخاص وجدوا في الحقيقة. ولعل أبسط الأدلة على ذلك ما ذكره عن تقييمه لبعض الأشخاص أثناء تعامله معهم في البحرين والكويت (21) فهو يذكر موقف أصدقائه الذين ساعدوه وقت محنه ، مفسرا مواقفهم رابطا إياها بمواقف أخرى في حياته.

والملاحظ أن سيرة الطائي الذاتية وبخاصة في المرحلتين الأوليين كانت استجابة للهموم الثقال التي كان يحس بها في حياته نتيجة لصخبها، على أن هذه الاستجابة لم تكن مظهرا من مظاهر النكوص أو إظهارا لعالمه الخارجي، واشراكا للآخرين في تجاربه ومحاولة منه لتجنب أبناء مجتمعه ، وانما كانت نتاج قناعات داخلية أفرزتها معالم التجربة بصدق وقد تبين ذلك من خلال دوافع كتابته لهذه السيرة ، فهو يقول في المرحلة الأولى من تلك السيرة.

"دهي وسيلة مناسبة للسلوى ومغالبة الأشجان ؟! إذن فلأكتب مذكراتي. أجل فلقد حاولت أن أخفف من سعران النار في قلبي ومن هواجس الكمد في نفسي. وسعيت الى أن أطلق جبهتي من العقد ، وأجمع بصري بعد أن تمزق. نظرت الى هنا وهناك أستعين بالشاي والشعر، والنظر الى الحسن والزهر. ولكن واأسفاه فشلت !! فما العمل إذن ؟ وأين الطريق الى السلوان ؟ إنها المذكرات "(22).

أما فى المرحلة الثانية ، فيبرر دوافعه لكتابة مذكراته بقوله: "لتبقى تذكارا لي في هذه الحياة ولأولادى من بعدي، ولمن يستجلون بها حقائق

حياتي"(23).

ولعل تلك الدوافع من الأهمية بمكان ، إذا سلمنا ان مذكراته تلك كانت مثالا للصدق وتجسيدا للمعاناة بكافة صورها. إلا إننا نلمح أن ذلك الصدق كان نسبيا، وبخاصة في المرحلة الأخيرة التي تختلف تماما عن توجهات الكاتب وتطلعا ته السابقة. فهو وان قصد في المرحلتين الأوليين تجلية أطر الصدق والحقيقة ، فإنه في الثالثة فشل ؟ لأن روح المعاناة خفت وتطلعات الموقف الفكري تلاشت ، فما بقيت له إلا الأحلام التي طالما سعى اليها خاصة أنه وجد في المرحلة الأخيرة توافقا مع مساعيه وأمله: فهو يقول "هل يدور في حسبان امري، واجه الظلمات ، وكابد المصاعب وعانى المشاكل ، أنه سيسمع بالفرج فجأة.. هل يدور في حسبان هذا الانسان أن سنوات البعد عن الوطن والغربة عن الأهل يمكن أن يبزغ أمام عينيه فجر يبدد ظلماءها ويرفع أثقالها ؟ لا أعتقد ان الانسان يتوقع الفرج صدفة دون أن تكون له مقدمات مشهودة أو مسموعة يدفعه الى هذا التوقع كثرة ما عانى من مصائب. ذلك ما حدث صباح يوم السبت 25/7/ 1970"(24).

واذا كان عنصر الصدق قد تجسد بوضوح في سيرة الطائي فإن دوافعه كانت بسبب "الألم " الذي كان يعاني منه على صعيد حياته المعنوية لا المادية: إذ إن الألم هو الذي يضطر الذات الى أن تخلع على حياتها معنى، وما كتابة سيرة من السير الذاتية إلا بهدف أن يخلع الكاتب على حياته معنى. فالألم كدافع لكتابة السير، أداة فعالة تزيد من خصب الحياة الروحية وتعمل على صقل الشخصية ولكن بشرط أن تجعل منه أداة عمق للحياة الباطنية (25) كما يقول الدكتور زكريا ابراهيم.

واذا كان الصدق والألم والمعاناة دعائم رئيسية للسيرة الذاتية فإن سيرة الطائي كانت مغلفة ببعض الشذرات السلبية التي فرضتها عليه عواطفه الدينية والخلقية والاجتماعية والتي تحتم عليه عدم الافصاح إلا عن بعض أشياء ومن ثم فقد صور لنا الجانب الايجابي من حياته والجانب الذي لا يمس سمعته الطيبة بشيء ، وترك الجانب الآخر منسيا. ولعل عاطفته الدينية التي بدت واضحة في سيرته حولت بعض ملامحها الى وعظ وتذكير بقدرة الله على رعاية البشر وحفظهم وأن أرزاقهم مكفولة لديه وخاصة في المرحلة الأولى حينما غادر وطنه مهاجرا الى باكستان ، ليطلب العمل وهو لا يدري هل يتحقق طلبه أم لا كذلك في بعض المواقف الحزينة التي يرزأ فيها بفقد عزيز لديه كحالات الوفاة التي طرأت على أمه وهو بعيد عنها. حيث ألم به الحزن ، واشتد عليه الرجع المعنوي فكانت المذكرات الوسيلة التي تخفف من وقع تلك الحالة الحزينة.

ومن جانب آخر كانت المشاعر الدينية والمباديء الاخلاقية ظاهرتين في سيرة الطائي وهي بذلك لونت العمل الأدبي وأثرت في حقائقه "ذلك أن أساس السيرة الذاتية هو الانسان فاذا وقع الكاتب تحت تأثير تلك العواطف قلت رغبته في التجارب الانسانية وتحرج من أن يذكر منها بعض الآثام والنقائص لئلا يرسم للناس القدوة السيئة والمثال المضلل"(26).

ولذلك كان الصدق في سيرة الطائي محاولة ، لا أمر متحققا، ويكفيه أنه حاول تسجيل مواقف ،وتوثيق أحداث لم تكن في الحسبان خاصة تلك التي شملت الأحداث الثقافية في منطقة الخليج بأسرها ولم يكن تسجيله ذلك في إطار تاريخي بحت ، بل كان ممتزجا بالطابع الأدبي؟ وهو بذلك يحتل مكان الريادة في هذا المجال وهي ريادة تضاف الى رياداته في كتابة فن القصة والمسرح والرواية في سلطنة عمان وأوطانه الخليجية التي عاش فيها فترات من عمره.

***

هذا هو مجمل إنتاج الطائي الأدبي مخطوطا ومنشورا غير أن إنتاجا آخر في مجال التاريخ يمكن الاشارة اليه ويتمثل في كتابه الذي جمعه ووسمه بـ "تاريخ عمان السياسي " وقدم فيه قراءة أولية للتاريخ العماني على امتداده الطويل ، مستجليا فيا رؤى وطنية وأخرى قومية.

وأمام هذا الانتاج المتنوع كما وكيفا، يمكن استخلاص معالم الريادة التي سجلها التاريخ الأدبي العماني لعبدالله الطائي.. هذا الكاتب الأديب الشاعر. الذي جاء نتاجه عصارة حياة مثيرة ، خصبة متنوعة المصادر والاستيحاءات ومن هنا كانت دلالة اتساع الحركة التي تميز بها دون غيره من أدباه عمان وشعرائها _ وذلك على نحو ما سيتضح في الدراسة التفصيلية التحليلية التالية لفنون أدبه.

الهوامش والمراجع التوثيقية:

1- نقصد بها تلك التي قدمها في التاريخ العماني الحديث ، وعنونها بـ "تاريخ عمان السياسي".

2- اعتمادا على أول نص شعري كتبه عام1942 ، وأخر نص كتبه عام 1973.

3- ونعني بها المكونات الأخرى غير الشعرية ، باعتباره أول من كتبها في عمان. أما الشعر نتوجع أهمية إنتاجه بالنسبة للادب العماني الى كونه جدد قوالبه الموضوعية والغنية متأثرا بمدرسة الاحياء والبعث والأدب العربي.

4- كما يشير في مذكراته الشخصية ليوم 14/6/1957م ، فهو يذكر على وجه الخصوص دور الشاعر ابراهيم العريض في تشجيعه.

5- يجد الباحث مظاهر ذلك متجلية في كتابه "تاريخ عمان السياسي " وبعض المقالات التاريخية ؛ إذ أن إرهاصاتها الأولى "فكرتها " كانت مدرسية أو أكاديمية ناتجة من دروسه التي كان يلقيها على طلابه في المدرسة السعيدية بمسقط ،أو مدرسة الهداية الخليفية بالبحرين أو في معهد البحوث والدراسات بالقاهرة.

6- كما فعل في المدرسة السعيدية عندما دفعت به ظروف زيارة السلطان سعيد بن تيمور للمدرسة الى كتابة ذلك النص المسرحي "جابر عثرات الكرام " وتمثيله مع الطلاب واخراجه أيضا كما تشير مذكراته ليوم 14/5/1948.

7- تقترب في شكها وحجمها من الرواية ، الا أن أبعادها الموضوعية الأخرى والفنية أيضا لا تسمح بإدراجها ضمن سياق الرواية ، وإنما يمكن اعتبارها قصة لحويلة ، تهدف الى تسجيل الوقائع ورصدها أكثر من عنايتها بالنمط القصصي الفني المركز. وهي تعتمد على بعدها الزمني الطويل وشخصياتها الكثيرة وأحداثها المكثفة.

8- يشير في مذكراته الى أنه قام وحده باخراجها فنيا.

9- لم نتمكن من العثور على نصوص أو محاولات مسرحية للطائي غير هاتين المسرحيتين مما يعطي دلالة الحكم بأن الطائي اكتفى بهما، تمشيا مع ضرورات العملية التعليمية في المدرسة السعيدية ، التي دفعته الى الكتابة.

10 - ظواهر التجربة المسرحية في البحرين: د. ابراهيم غلوم ط 1، شركة الر بيعان ، الكويت 1982، ص19.

11- تحمل مسرحية إبراهيم العريض "وامعتصماه" خصائص الى المسرحي المتكامل "من هنا حظيت باهتمام النقاد المسرحيين كما فعل الدكتور ابراهيم غلوم ، حينما تناولها بالنقد والتحليل في دراسة ضمنها كتابه السابق ص 15- 85.

12- العقد الفريد: لأبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي ، تحقيق أحمد أمين وآخرين ج 1، ط "دار الكتاب اللبناني "، بيروت 1986 ،ص294

13-مسرحية "بشرى لعبد الملك ، مخطوطة ، ورقة رقم ( 1)، و(الحباء) في العبارة الأخيرة: تعني القرب من الملك.

14- المسرحية نفسها، ورقة رقم (2).

15- مسرحية "بشرى لعبدالمطلب "، مخطوطة ورقة رقم ( 1). وهذا النص جزء من خطبة معروفة تنسبها بعض كتب الأدب لعبدالمطلب.

16- لا سبيل هنا للكشف عن مظاهر تلك الأحداث والمواقف: لأنها تدخل ضمن خصوصياته.

17- السيرة الذاتية لعبدالله الطائي. مخطوطة ورقة رقم (2).

18- مكتوبة على ورق من القطع المتوسط وغير مرقمة ، وقد سعينا الى ترقيمها لأجل توثيق مادة هذا البحث.

19- مذكرات الطائي ليوم 18/ 1/ 1959 (مخطوطة ) ورقة رقم (52).

20- فن السيرة الذاتية د. احسان عباس ط 4، دار الشروق ، عمان ، الأولان ، 1988ص 58

21- يمكن النظر الى أمثلة ذلك في مذكرات الطائي مرحلة البحرين والكويت ، (مخطوطة ) ورقة رقم 29- 36.

22- مذكرات الطائي ليوم 23/ 5/ 1949 (مخطوطة ) ورقة رقم ( ا ).

23- مذكرات الطائي ليوم 10/ 5/ 1959 (مخطوطة ) ورقة رقم (56).

24- مذكرات الطائي ليوم 25/7/ 1970 (مخطوطة ) ورقة رقم ( 71).

25- مشكلة الانسان د. زكريا ابراهيم:ص ، 37. وأيضا أدب السيرة الذاتية الدكتوراة عبدالعزيز شرف: ص 18.

26- Nicolrsan: The development of Eng Biography, 3nd

impresion. London,1974,p11


منقول من مجلة نزوى الثقافية العدد التاسع (http://www.nizwa.com/browse4.html)

دانة صور
10/02/2006, 11:42 PM
تشكــــــر أخـــوي عبــد الناصـــــر،،

الدكتـور محـــسن الكنــدي دكتــور مخلــص لجمــع المــادة الشعـــرية عن الشــعر والشعـــراء في سلطـــنة عمـــان،، ويحــاول من خلال دراســـاته القائمــة على جهـــود الطـــلاب الجامعييـــن وجهــود الدكاتــرة وجهــوده في جمــع اكبــر حصيـــلة من اسمــاء الشعــراء العمانييــن وإحيـــاء شــاعريتهم وذكـــرهمـ،

وكــان عبـــدالله الطــائي رائـــد الروايـــة الأدبـــية في سلطــنة عمــان محطــا للدراســـة بمــا انجـــزه من روايــــات كان لهـا السبـــق في هــذا المجــال،،،

أشكـــر لك حســــن النقـــــــل

عبدالناصر20
11/02/2006, 01:34 AM
تشكــــــر أخـــوي عبــد الناصـــــر،،

الدكتـور محـــسن الكنــدي دكتــور مخلــص لجمــع المــادة الشعـــرية عن الشــعر والشعـــراء في سلطـــنة عمـــان،، ويحــاول من خلال دراســـاته القائمــة على جهـــود الطـــلاب الجامعييـــن وجهــود الدكاتــرة وجهــوده في جمــع اكبــر حصيـــلة من اسمــاء الشعــراء العمانييــن وإحيـــاء شــاعريتهم وذكـــرهمـ،

وكــان عبـــدالله الطــائي رائـــد الروايـــة الأدبـــية في سلطــنة عمــان محطــا للدراســـة بمــا انجـــزه من روايــــات كان لهـا السبـــق في هــذا المجــال،،،

أشكـــر لك حســــن النقـــــــل

شكرا لكي أختي دانة صور

الفجر الزاحف
11/02/2006, 01:44 AM
أشكرك أخي على الموضوع
ولازلت أذكر أنك من دلني على قصة ملائكة الجبل الأخضر للأستاذ الراحل
ولكني أعتب على أبناء المؤلف رحمه الله تعالى عدم طباعة مؤلفاته الباقية

عبدالناصر20
11/02/2006, 02:06 AM
هذه المقالة جزء و ملخص لرسالة الماجستير في اللغة العربية وأدابها كتبها الدكتور محسن الكندي
وكانت أول رسالة ماجستير تناقش في جامعة السلطان قابوس عام 1994
وقد صدر كتاب في الكويت بعنوان: عبدالله الطائي (1924 ـ 1973 ) حياة ووثائق
وأصل هذا الكتاب هو رسالة الماجستير المذكورة وصدر عام 2004 م وهو من إصدارات
رابطة الأدباء في الكويت :
يتكون الكتاب من المحتويات التالية :
ـ الإهداء وهو على النحو التالي : إلى أحمد الفلاحي رمز من رموز الأبوة
ـ المقدمة
ـ الفصل الأول : معالم النشأة والتكوين
ـ الميلاد
ـ البيئة الأسرية
ـ النشأة التعليمية
ثانياً : معالم التكوين ( الرحلات الحياتية )
ـ الرحلة الأولى : بغداد ( 1935 ـ 1942 م)
ـ الرحلة الثانية : الباكستان ( 1948 ـ 1950 )
ـ الرحلة الثالثة : البحرين ( 1950 ـ 1959 )
ـ الرحلة الرابعة : الكويت ( 1959 ـ 1968 )
ـ الرحلة الخامسة : الإمارات ( 1968 ـ 1970)
ـ العودة إلى الوطن : ( 1970 ـ 1973 )
ـ الوفاة ( 1973 م )

الفصل الثاني : أدب الطائي ( قراءة أولية في الأشكال والنماذج )
ـ تمهيد
ـ أولاً : الشعر
ـ ثانياً : الرواية
ـ ثالثاً : القصة القصيرة
ـ رابعاً : المسرحية
ـ خامساً : المقالة
ـ سادساً : السيرة الذاتية

ـ الخاتمة
ـ المصادر والمراجع
ـ الملاحق
ملحق (1) رسائل الطائي الخاصة
ملحق (2) نماذج من الإنتاج المخطوط
ملحق ( 3) صور قوتوغرافية

عبدالناصر20
11/02/2006, 02:21 AM
أشكرك أخي على الموضوع
ولازلت أذكر أنك من دلني على قصة ملائكة الجبل الأخضر للأستاذ الراحل
ولكني أعتب على أبناء المؤلف رحمه الله تعالى عدم طباعة مؤلفاته الباقية

مع الأسف موقع الأستاذ الروائي والأديب الكبير عبدالله الطائي على الإنترنت متوقف هذه الأيام
وإلا لعرفنا المزيد من إصداراته الشخصية الأدبية والتاريخية وخصوصا أن سيرته
كانت جزء من تاريخ بلادنا وشعبنا في القرن العشرين فمن خلالها تلاحظ سيرة الشاب العماني
المكافح في سبيل نيل التعليم ثم المكافح في سبيل نشر التعليم في المدرسة السعيدية
ثم المكافح في سبيل لقمة العيش والحفاظ على المبدأ في باكستان ثم ذلك الأديب والشاعر
والمذيع في البحرين والكويت وأخيرا ذلك السياسي الماهر في أبوظبي
إن الظروف التي مر بها والتي مرت بها بلادنا هي من صقلت هذا الأديب والشاعر والمؤلف
والسياسي الماهر فأنتجت سنوات الغربة الكثير من الإصدرات المتقدمة في طرحها حتى
لو قورنت بما عليه أوضاعنا في الوقت الحاضر .
إن روايات مثل الشراع الكبير وملائكة الجبل الأخضر والمغلغل لاتدع لك الوقت للراحة
إذا مابدأت في قراتها فلن تتوقف حتى تاتي على نهايتها
إنه أديب وشاعر ومعلم ومربي متمكن لم يسعفه الوقت ولا القدر المحتوم أن يرا ثمرة جهده
فرحل مبكرا عن دارنا الى دار قد يرا فيها الراحة الأبدية إن شاء الله

الصقر الذهبي
11/02/2006, 08:58 AM
شكرا على الموضوع الشيق أخي عبد الناصر

لي أستاهله سويه
11/02/2006, 05:56 PM
بداية شكرا لك أخي للموضوع .
قرأت الكتاب من قبل وكم سررت بهذه الشخصية المتميزة شخصية الاستاذ عبدالله الطائي رحمة الله عليه وسلاما مباركا .
أشكر أبنته الاستاذه عزيزة الطائي لمساعدتها لي في الحصول على كثير من المعلومات القيمة عن هذا الرجل العظيم .
كما يسرني أن أشيد بجهود الدكتور محسن الكندي لولا بعض التناقضات الموجودة في الكتاب ، تلك التي أرجو أن تشد عنايته في الطبعات القادمة لاصلاحها.
ولكن هذا لا يعني نكرانا لجهود هذا الباحث الذي أرجو له كل التوفيق مع خالص احترامي له وتقديري.

لي أستاهله سويه
11/02/2006, 05:57 PM
بداية شكرا لك أخي للموضوع .
قرأت الكتاب من قبل وكم سررت بهذه الشخصية المتميزة شخصية الاستاذ عبدالله الطائي رحمة الله عليه وسلاما مباركا .
أشكر أبنته الاستاذه عزيزة الطائي لمساعدتها لي في الحصول على كثير من المعلومات القيمة عن هذا الرجل العظيم .
كما يسرني أن أشيد بجهود الدكتور محسن الكندي لولا بعض التناقضات الموجودة في الكتاب ، تلك التي أرجو أن تشد عنايته في الطبعات القادمة لاصلاحها.
ولكن هذا لا يعني نكرانا لجهود هذا الباحث الذي أرجو له كل التوفيق مع خالص احترامي له وتقديري.

لي أستاهله سويه
11/02/2006, 05:59 PM
للأسف موقع الأستاذ الروائي والأديب الكبير عبدالله الطائي على الإنترنت متوقف هذه الأيام
وإلا لعرفنا المزيد من إصداراته الشخصية الأدبية والتاريخية وخصوصا أن سيرته
كانت جزء من تاريخ بلادنا وشعبنا في القرن العشرين فمن خلالها تلاحظ سيرة الشاب العماني
المكافح في سبيل نيل التعليم ثم المكافح في سبيل نشر التعليم في المدرسة السعيدية
ثم المكافح في سبيل لقمة العيش والحفاظ على المبدأ في باكستان ثم ذلك الأديب والشاعر
والمذيع في البحرين والكويت وأخيرا ذلك السياسي الماهر في أبوظبي
إن الظروف التي مر بها والتي مرت بها بلادنا هي من صقلت هذا الأديب والشاعر والمؤلف
والسياسي الماهر فأنتجت سنوات الغربة الكثير من الإصدرات المتقدمة في طرحها حتى
لو قورنت بما عليه أوضاعنا في الوقت الحاضر .
إن روايات مثل الشراع الكبير وملائكة الجبل الأخضر والمغلغل لاتدع لك الوقت للراحة
إذا مابدأت في قراتها فلن تتوقف حتى تاتي على نهايتها
إنه أديب وشاعر ومعلم ومربي متمكن لم يسعفه الوقت ولا القدر المحتوم أن يرا ثمرة جهده
فرحل مبكرا عن دارنا الى دار قد يرا فيها الراحة الأبدية إن شاء الله

لا نقول للأسف بل ( مع الأسف ) فقط للفائدة لا تعصب .

عرباوي حيل
12/02/2006, 12:43 AM
متميـز دائمـاً في نقلك ...

شــكراً عبد النـاصر ... :)

عبدالناصر20
12/02/2006, 01:08 AM
لا نقول للأسف بل ( مع الأسف ) فقط للفائدة لا تعصب .

ماهو الفرق في ذلك اخي ؟؟؟؟

عبدالناصر20
12/02/2006, 02:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وردني هذا التعقيب من أسرة الأديب الطائي على هذا الكتاب :ـ

وقفة عند كتاب عبدالله الطائي ( 1924 ـ 1973 ) ... حياة ووثائق
بقلم المهندس / مازن بن عبدالله بن محمد الطائي

إن القاريء لكتاب عبدالله الطائي ( 1924 ـ 1973 ) ... حياة ووثائق ليقدر الجهد الكبير الذي بذله مؤلف الكتاب الباحث العماني الشاب الدكتور محسن الكندي في تحديد معالم أدب الأستاذ عبدالله بن محمد الطائي رحمه الله ـ المنشور منه والمخطوط ، كما أن الشكر واجب لرابطة الأدباء في الكويت التي أخذت على عاتقها إصدار الكتاب بشكله النهائي في شهر مارس من عام 2004 م . فتبني إصدار الكتاب يحقق رسالة الرابطة وهدفها نحو الرقي بالأدب العربي في منطقة الخليج العربي وإظهاره .
وبصفتي نجل الأستاذ الأديب المرحوم الشيخ عبدالله بن محمد الطائي وأحد المتتبعين لجهد الدكتور محسن الكندي وممن قاموا بتزويده بالبيانات والمعلومات والرسائل والصور والكتب والمخطوطات التي مهدت للمؤلف الإطلاع على أرشيف الطائي لإنجاز بحثه وإصدار كتابه ، وجب علي أن أقف عند بعض المعلومات التي وردت في الكتاب وتصحيح بعض ماورد بالخطأ وذلك بهدف التوضيح والتوثيق .
إن تصحيح هذه المعلومات لايعني التقليل من جهد الدكتور محسن الكندي ... فالباحث المجتهد ومهما كانت نسبة إجتهاده يقع في السهو والقصور ، كما قد يكون بعض إنتاجه ضحية الأخطاء المطبعية وفنيات الإنتاج الأدبي فالكمال لله سبحانه وتعالى .
إن الدكتور محسن الكندي تناول في البحث والكتابة شخصية أدبية وسياسية لها محبيها ولها أيضاً منتقديها وهو إنجاز يحمد عليه ... فبرغم المعوقات وشح الإمكانات وندرة التشجيع والكم الهائل من المعلومات إستطاع الدكتور الكندي أن يصدر الكتاب بعد جهد كبير وريادي ، فالكتاب وحسب ماذكره المؤلف يقع في جزأين وماصدر ماهو إلا جزء من الجزء الأول ، حيث تم حذف الكثير من المادة العلمية الواردة في ثنايا فصول الكتاب نتيجة لمسايرة الظروف ..... وهذا التوضيح يتلخص فيما يأتي :

أولاً : نسب عائلة الطائي :
ينتسب عبدالله بن محمد بن صالح بن عامر بن سعيد بن عامر بن خلف بن صالح بن محمد بن صالح الطيواني البطاشي الطائي إلى قبيلة بني بطاش المعروفة في عمان ، ومن بيت ورد من هذه القبيلة التي تنتسب إلى قبيلة طي العربية المعروفة وليس كما ذكر المؤلف أن طي تنتسب إلى بني بطاش ، وقد حصلنا على هذا النسب من أرشيف الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي المتوفي في الثامن من يناير2000 م وذلك عبر مخطوطة شعرية كتبها الجد الشيخ سعيد بن عامر بن خلف الطيواني البطاشي مؤرخة في يوم الأربعاء بتاريخ 17 من شهر شعبان 1216هـ ومهداه إلى الشيخ مسعود بن أحمد العوفي رحمهم الله جميعا .
أما لقب الطيواني فهو منسوب إلى بلدة طيوي بالمنطقة الشرقية من سلطنة عمان حيث قصدها أحد الأجداد من بلدة حدا بوادي الطائيين وحين عاد من طيوي واستقر في نزوى أطلق عليه بالطيواني ، وهذا دارج في المنطقة الداخلية من عمان أن يطلق على الأشخاص أسماء البلدان التي قدموا منها كالبهلاني والكيمياني والنزواني ... الخ . وفي مقولة تاريخية أن لقب الطيواني هو اسم فرقة في الجيش العماني الذي طرد البرتغال من عمان وهي عبارة عن تحالفات قبلية كان هدفها إجلاء المحتل عن أرض الوطن .
ونظرا لعمل رجالات الأسرة في القضاء والعلوم الشرعية والأدب والدراسات الإسلامية فقد إستقر أفراد العائلة على الخط الممتد من مسقط إلى نزوى . وقد برز علماء أجلاء من هذه الأسرة نذكر منهم المشايخ الكرام سعيد بن عامر بن خلف وحمد بن عامر بن خلف وحمد بن عامر بن خلف وصالح بن عامر بن سعيد وعيسى بن صالح ومحمد بن صالح وهاشم بن عيسى الذين عملوا في سلك القضاء الشرعي والإفتاء في عهود السلاطين تركي بن سعيد وفيصل بن تركي وتيمور بن فيصل وسعيد بن تيمور وقابوس بن سعيد وذلك حسب التسلسل الوارد .

ثانيا : نسب والدة الأديب عبدالله الطائي :

ذكر الدكتور محسن الكندي في كتابه ( صفحة 21 ) أن الشيخ العلامة سعيد بن ناصر الكندي هو الجد الأكبر لعبدالله الطائي ، والصحيح أن الشيخ سعيد بن ناصر الكندي هو خال والده ، وأن والدة الشيخ محمد بن صالح والشيخ عيسى بن صالح ... هي شقيقة الشيخ سعيد بن ناصر الكندي ، أما والدة الأديب عبدالله بن محمد الطائي قد ولدت في نزوى بحكم أن أباها محمد بن عامر الطائي كان يعمل قاضياً هناك وإستقرت في مسقط بعد زواجها من ابن عمها الشيخ محمد بن صالح بن عامر الطائي وتوفت في بلدة بوشر بمحافظة مسقط في يونيو 1967 ، وعرف عنها بحسن تربية أبنائها الأربعة سليمان وعبدالله وسعيد ونصر وتوجيهها السليم لهم نحو إتباع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف لاسيما قيام أداء الصلوات الخمس في مسجد الخور ( أحد معالم مدينة مسقط القديمة ) منذ الصغر وحب الوطن وحثهم على العلم والإعتزاز بالنفس وإحترام الجار ومراعاة الفقير وصلة الرحم . وبالفعل كان للأخوة الأربعة رحمهم الله الدور المشهود في خدمة ومساعدة مواطنيهم سواء في الوطن أو في بلدان المهجر التي عاشوا فيها .

ثالثاً : الأستاذ أحمد بن محمد الجمالي : ـ
هو الصديق المخلص ورفيق النضال والغربة وزميل الدراسة في مسقط وبغداد ، وزميل العمل في مسقط والباكستان والكويت وأبوظبي ، وقد كانت تجمعه علاقة وثيقة مع مع أسرة الطائي ، ولد في مسقط عام 1922م وإنتقل إلى رحمة الله في مسقط بتاريخ 20/ 6 / 1998 م ، وقد تقلد رحمه الله مناصب عدة في عهد النهضة الحديثة في السلطنة ، كانت بدايتها وكيلاً لوزارة التربية والتعليم ثم سفيراً للسلطنة في عدة دول . وقد ذكر الدكتور محسن الكندي في الصفحة ( 329) أنه عمل سكرتيرا شخصياً للسلطان سعيد بن تيمور ... وهذا غير صحيح بل عمل مدرساً في المدرسة السعيدية في بدايات حياته العملية ثم هاجر إلى الباكستان وذلك لسوء الأحوال الإقتصادية في الوطن ، ومن عمل سكرتيرا للسلطان سعيد هو أخوه الحاج علي بن محمد الجمالي والد الدكتور عاصم الجمالي أول وزير للصحة في عصر النهضة ، كما عمل المرحوم الأستاذ أحمد الجمالي في المجال الإعلامي في دولة الكويت خلال الفترة من عام 1960 إلى عام 1968 م بعدها إنتقل مع صديقه الأديب عبدالله الطائي إلى إمارة أبوظبي للعمل في نفس المجال خلال الفترة من عام 1968 إلى عام 1970م .
ومما يؤخذ على الدكتور محسن الكندي في دراسته عدم الإجتماع ومقابلة الشخصيات العمانية في سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة التي كانت على علاقة وإتصال مع الأديب عبدالله الطائي وبالأخص الأستاذ الجمالي نظراً لرابطة الصداقة الحميمة التي تربطه بالأديب الراحل ومالديه من معلومات جمة عن سيرته وفكره .

رابعاً : الأستاذ جواد بن جعفر الخابوري :
ذكر الدكتور محسن في هامش الصفحة ( 57 ) قصيدة أرثيك يافقيد عمان لجواد جعفر الطائي والصحيح لجواد جعفر الخابوري ، وهو أديب ومعلم ومترجم عماني عاش في الباكستان لمدة ثلاثين عاما ً ، ولد في ولاية الخابورة بسلطنة عمان عام 1913 م وتوفي في مسقط في 14 نوفمبر 1984 م ، وعمل مع الأديب عبدالله الطائي والأستاذ أحمد الجمالي والشاعر أحمد بن سلطان بن سليم أثناء تواجدهم في الباكستان . والأستاذ جواد بن جعفر الخابوري شخصية عمانية معروفة .

خامساً : ورود أخطاء في بعض التواريخ :
ومن الضرور بمكان الإشارة إلى بعض الأخطاء في ذكر التواريخ ، فمثلاً تاريخ وفاة الأديب عبدالله الطائي في الصفحة (126 ) .... فقد ذكر المؤلف أنه توفي في 19 يونيو 1973 م ، والصحيح أنه توفي في 18 يوليو 1973 م ، كما أن تاريخ ولادته هو 15 يونيو 1924 م وفق ماكان يخطه الأديب الراحل بخط يده في جميع المعاملات الرسمية ، وكذلك في الصفحة (117 ) حيث ذكر المؤلف أن ولد الأديب
مازن يسأله في ( 12 / 7 / 1357 هـ ) أي قبل ثمانية وستين عاما ....... وهذا التاريخ غير صحيح
حيث ان الأديب لم يكن متزوجاً ذلك الحين .

سادساً : المد والجزر في العطاء الأدبي للأديب عبدالله الطائي :
ذكر الدكتور محسن أن هناك فترات جزر في عطاء عبدالله الطائي الأدبي حيث قل إنتاجه في هذه الفترات وهي فترات الراحة ويسر الحال ، وحسب علمي ـ كإبن المرحوم الأديب ـ إن إنتاج الطائي لاعلاقة له بحياة الدعة والسرور ، فمواقفه اثبتت ذلك ، فقد كان الهم الأكبر الذي يؤرقه وحدة عمان ورغدها حتى وفاته .. فمما يميز أدب ومواقف الأديب الطائي أن همومه كانت تتدرج من المحلية إلى العربية فالإنسانية فلم يغريه منصب أو جاه ، ولهذا فإن العطاء إستمر عند الطائي برغم تقلب الأوضاع المعيشية والوظيفية ، ففي أبوظبي ألف الكثير من الأناشيد والأغاني الوطنية منها نشيد الأماني الزاهرة وهو شبيه بنشيد صوت النهضة ، وفي فترة تواجده في وزارة الإعلام العمانية ألف الكثير من الأغاني الوطنية سجلت بإسم المؤلف بالعامري حيث كان لايريد وبصفته وزيراً للإعلام انذاك أن يظهر إسمه ... عدا نشيد صوت النهضة ، كما قام بنظم الكثير من القصائد وكتابة المقالات ناهيك عن تبنيه للأقلام الشابة وحثها على الكتابة والعطاء .

سابعاً : فقد بعض مقالات الشيخ الشاعر عبدالله بن علي الخليلي :
ذكر الدكتور محسن الكندي في هامش الصفحة ( 178 ) أن الشيخ الخليلي ظل يكرر أن العم المرحوم نصر بن محمد الطائي أخذ منه دفتر حينما كان رئيساً لتحرير الوطن .... الخ ، واود أن أبين أن هذه الملاحظة ليست في مكانها وهي خارج مجال مادة الكتاب وهدفه ، ولست أدري لماذا ذكرها الدكتور محسن ، وما مصلحة العم نصر في إخفاء مثل هذه المقالات للشيخ الخليلي !!! ...
وعلى العموم أن العلاقة العائلية بين أسرة العم الشيخ نصر بن محمد الطائي رحمه الله وعائلة الخليلي لهي أوثق من أن تدون في هامش عن مقالات مفقودة ، فالعم نصر رحمه الله توفي فجأة بتاريخ
19 / 5 / 1971 م في بيته بأبوظبي متفقداً أولاده وهو في طريقه من مسقط إلى بيروت ليتابع أمور تخص طباعة وإصدار الوطن ، وما كان لديه من مستندات أو وثائق بقيت في مسقط ، والشيخ الشاعر الخليلي توفي في عام 2000 م ولم يكن يعرف عنه أنه كاتب مقالة .

وفي الختام كلمة حق لابد أن تقال أن الدكتور محسن الكندي بذل جهداً يشكر عليه في إظهار معالم لبعض المخطوطات في إرشيف مكتبة الأديب عبدالله الطائي ، فقد ضمن في الكتاب مذكرات مرحلة مسقط الباكستان وخصوصا تلك الفقرات التي يتحدث فيها الأديب رحمه الله عن معاناته المعيشية اثر تحمله
مسؤولية الأسرة بعد وفاة والده ولم يتجاوز الواحدة والعشرين من عمره .
كما ان الأديب أشاد في مذكراته بالسلطان تيمور بن فيصل ، وكيف كان السلطان يكن التقدير لعائلة الطائي وما لمس منه من إحسان ومراعاة له ولأفراد أسرته حيث نعته بالسلطان المحسن .
كذلك ماذكره من تفهم وإدراك وتقدير لدى السلطان سعيد بن تيمور حين يتم مكاشفته ولقاءه بعيداً عن تدخل الوشاة والمغرضين تظهر جانب الطيبة والمراعاة والتقدير من قبل السلطان سعيد ، وهذه أمور نجهلها نحن أبناء هذا الجيل .

إن تضمين بعض إنتاج الأديب الراحل المخطوط في الكتاب ومنها المجموعة القصصية المغلغل حفظ هذه القصص من النسيان وتراكم غبار الزمن عليها ، فمجموعة القصص تروي معاناة الشعبين العربيين الفلسطيني والعماني وأظهرت أن يد الظلم والتسلط زائلة مادام هنالك مبعث أمل وإصرار ، فنور الفجر زاحف مهما كان الليل طويلا ، كذلك أن الدكتور محسن عثر على مخطوطات من إنتاج الأديب الراحل وبخط يده لم تكن معروفة ومدرجة ضمن مؤلفاته وقام بتوثيقها بإنتاج الأديب الراحل .
ويحسب للأديب الراحل بالإيجاب قدرته على الحفاظ على مخطوطاته وإنتاجه والمعلومات التي بحوزته رغم تنقله من بلد إلى آخر ومن منزل إلى منزل .
ندعو الله بالتوفيق للدكتور محسن الكندي وإلى المزيد من العطاء ، وأن يتمكن من إصدار مالم يستطع تضمينه في هذا الكتاب من سيرة وإنتاج الأديب الراحل عبدالله بن محمد الطائي رحمه الله ، فحياة الأديب الطائي ووثائقه تحتاج إلى مزيد من التحقيق والتقصي والبحث .

مسقط في 8 من ربيع الثاني 1425 هـ
الموافق 28 من مايو 2004 م

لي أستاهله سويه
12/02/2006, 05:42 PM
ماهو الفرق في ذلك اخي ؟؟؟؟

أخي الكريم شكرا لتقبلك النقد والتصحيح ، وأيضا فتحك باب السؤال لأجل النقاش.
الفرق هو : إن قلت للأسف كأن الأمر قد حصل لأجل تأسفي عليه.
مع الأسف هذا الشيء قد حصل عمدا أو سهوا أو قدرا من الله فتأسفت لذلك.

مثلا أقول : مات أبي للأسف.تعني في الفصيح ( مات أبي من أجل أسفي عليه ) أي سبب موت أبي هو رغبته في حصول الأسف مني على وفاته .
مات أبي مع الأسف . قد انهزم المسلمون في أحد حينما خالفوا أوامر رسولنا الكريم _مع الأسف.
كلا من الموت والانهزام لم يحصلا من أجل أسفي ( رغبة في تأسفي لذلك بل كان هذا قدرا من الله في الأولى ،وعدم الأخذ بالاسباب في الثانية والقدر سابق طبعا )

هذا أولا ما أردت قوله ثانيا لو راجعت المتخصصين في اللغة وآدابها ستجد هذا التعليل وإن تعددت الصياغات ، ستجدهم يرفضون (للأسف ) لأنها خطأ لغوي .ويستبدلونها بالثانية ( مع الأسف ).
وكنت من قبل لا أحب ولا أستسيغ ( مع الاسف ) وأقول (للأسف ) ولكن حينما راجعت د وليد خالص بقسم اللغة العربية وآدابها بجامعة السلطان ،أقنعني وصار العكس .
أخي الكريم ، ستجد من المتخصصين من يرفض ( للأسف ) ويقول قولنا ولكن حينما تنصت لحديثه سوف تجده يناقض ما دعا إليه ، أسأل الله ألا أكون منهم .
عزيزي حاول الرجوع لهؤلاء ولكتاب الدكتور إميل يعقوب في الأخطاء عسى ان تجد بغيتك .
وباب النقاش مفتوح إن أردت ذلك .
ثم خالص تقديري.

عبدالناصر20
12/02/2006, 11:20 PM
أخي الكريم شكرا لتقبلك النقد والتصحيح ، وأيضا فتحك باب السؤال لأجل النقاش.
الفرق هو : إن قلت للأسف كأن الأمر قد حصل لأجل تأسفي عليه.
مع الأسف هذا الشيء قد حصل عمدا أو سهوا أو قدرا من الله فتأسفت لذلك.

مثلا أقول : مات أبي للأسف.تعني في الفصيح ( مات أبي من أجل أسفي عليه ) أي سبب موت أبي هو رغبته في حصول الأسف مني على وفاته .
مات أبي مع الأسف . قد انهزم المسلمون في أحد حينما خالفوا أوامر رسولنا الكريم _مع الأسف.
كلا من الموت والانهزام لم يحصلا من أجل أسفي ( رغبة في تأسفي لذلك بل كان هذا قدرا من الله في الأولى ،وعدم الأخذ بالاسباب في الثانية والقدر سابق طبعا )

هذا أولا ما أردت قوله ثانيا لو راجعت المتخصصين في اللغة وآدابها ستجد هذا التعليل وإن تعددت الصياغات ، ستجدهم يرفضون (للأسف ) لأنها خطأ لغوي .ويستبدلونها بالثانية ( مع الأسف ).
وكنت من قبل لا أحب ولا أستسيغ ( مع الاسف ) وأقول (للأسف ) ولكن حينما راجعت د وليد خالص بقسم اللغة العربية وآدابها بجامعة السلطان ،أقنعني وصار العكس .
أخي الكريم ، ستجد من المتخصصين من يرفض ( للأسف ) ويقول قولنا ولكن حينما تنصت لحديثه سوف تجده يناقض ما دعا إليه ، أسأل الله ألا أكون منهم .
عزيزي حاول الرجوع لهؤلاء ولكتاب الدكتور إميل يعقوب في الأخطاء عسى ان تجد بغيتك .
وباب النقاش مفتوح إن أردت ذلك .
ثم خالص تقديري.

بعد إقتناعي بحجتك تم التغييرأخي

عبدالناصر20
13/02/2006, 12:54 AM
متميـز دائمـاً في نقلك ...

شــكراً عبد النـاصر ... :)

شكرا لك أخي على مساندتك الدائمة :D :D

الفجر الزاحف
13/02/2006, 01:28 AM
مع الأسف موقع الأستاذ الروائي والأديب الكبير عبدالله الطائي على الإنترنت متوقف هذه الأيام
وإلا لعرفنا المزيد من إصداراته الشخصية الأدبية والتاريخية وخصوصا أن سيرته
كانت جزء من تاريخ بلادنا وشعبنا في القرن العشرين فمن خلالها تلاحظ سيرة الشاب العماني
المكافح في سبيل نيل التعليم ثم المكافح في سبيل نشر التعليم في المدرسة السعيدية
ثم المكافح في سبيل لقمة العيش والحفاظ على المبدأ في باكستان ثم ذلك الأديب والشاعر
والمذيع في البحرين والكويت وأخيرا ذلك السياسي الماهر في أبوظبي
إن الظروف التي مر بها والتي مرت بها بلادنا هي من صقلت هذا الأديب والشاعر والمؤلف
والسياسي الماهر فأنتجت سنوات الغربة الكثير من الإصدرات المتقدمة في طرحها حتى
لو قورنت بما عليه أوضاعنا في الوقت الحاضر .
إن روايات مثل الشراع الكبير وملائكة الجبل الأخضر والمغلغل لاتدع لك الوقت للراحة
إذا مابدأت في قراتها فلن تتوقف حتى تاتي على نهايتها
إنه أديب وشاعر ومعلم ومربي متمكن لم يسعفه الوقت ولا القدر المحتوم أن يرا ثمرة جهده
فرحل مبكرا عن دارنا الى دار قد يرا فيها الراحة الأبدية إن شاء الله
جزيل الشكر لك أستاذي كما أود أن أشكر المهندس أبو عبدالله مازن الطائي لتعقيبه على ما حدث من مغالطات
والحق أني وحين قرأتي لكتاب الدكتور محسن تعجبت لمسألة المقالات التي أختـفت من بيت الفقيد الراحل نصر الطائي فذلك موضوع لا دخل له بتاتا بمادة الكتاب
وأعتقد أن الدكتور محسن لم يوفق في هذه النقطة

الفجر الزاحف
13/02/2006, 01:31 AM
كنت قد سمعت بنية أبناء الأستاذ الراحل بإنشاء موقع على النت
ولكني لم أوفق بالعثور عليه عن طريق البحث
وإن كان بالإمكان أرجو أن تدلني على الرابط
جزاك الله خيرا على جهدك

الصقر الذهبي
13/02/2006, 08:14 AM
كنت قد سمعت بنية أبناء الأستاذ الراحل بإنشاء موقع على النت
ولكني لم أوفق بالعثور عليه عن طريق البحث
وإن كان بالإمكان أرجو أن تدلني على الرابط
جزاك الله خيرا على جهدك

أعتقد أن الموقع متوقف منذ مدة طويلة

بطاقة معايدة
15/02/2006, 09:21 AM
إختبار المعرف
سأعود للرد

بطاقة معايدة
15/02/2006, 10:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الأخ عبد الناصر أشكرك على طرح هذا الموضوع الذي يتضمن بعض ما قدمه الدكتور محسن الكندي في رسالة الماجستير والتي كانت عن الأديب الراحل الأستاذ عبدالله بن محمد الطائي.

علما بأن هناك بعض النقاط التي لم يوفق بها الدكتور محسن لما بها من مغالطات والتي نطمح بأن يتم تعديلها في الطبعات الأخرى، ولكن هذا لا يمنع الجهد الكبير الذي قام به الدكتور محسن في توضيح الكثير من المعلومات لمحبي أدب الطائي

ولقد تطرق الأخ الفجر الزاحف إلى موقع الأديب الراحل .... علما بأن الموقع كان تحت إشراف إبنة الطائي وتوقف لبعض الظروف ولكن هذا لا يمنع أن يتوقف مثل هذا الموقع المتخصص بشكل مستمر ، ولكن كما تعلم الاخ الفجر الزاحف مثل هذا يحتاج إلى تفرغ كبير في إعداده وتصميمه والإشراف عليه ، وذلك يرجع في كونه موقع متخصص

ولكن أخوتي الإعزاء أبناء الطائي لا يبخلون بالإفادة عن المعلومات للراغبين في الإطلاع على أدب الطائي أو الباحثين في مجاله فكره وثقافته، وأنا شخصيا يسعدني ويشرفني بأن أوفر أية معلومة ثقافية تتعلق بالطائي

لي أستاهله سويه
15/02/2006, 11:34 AM
بعد إقتناعي بحجتك تم التغييرأخي


الحق بين .
ولا بد أن يقبله مثلك .
وقبولك يعني أنك إنسان واع ، ليس متقوقع على نفسه ثابت على هفواته .
أرجو لك مستقبلا أكثر إشراقا .

الفجر الزاحف
15/02/2006, 04:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الأخ عبد الناصر أشكرك على طرح هذا الموضوع الذي يتضمن بعض ما قدمه الدكتور محسن الكندي في رسالة الماجستير والتي كانت عن الأديب الراحل الأستاذ عبدالله بن محمد الطائي.

علما بأن هناك بعض النقاط التي لم يوفق بها الدكتور محسن لما بها من مغالطات والتي نطمح بأن يتم تعديلها في الطبعات الأخرى، ولكن هذا لا يمنع الجهد الكبير الذي قام به الدكتور محسن في توضيح الكثير من المعلومات لمحبي أدب الطائي

ولقد تطرق الأخ الفجر الزاحف إلى موقع الأديب الراحل .... علما بأن الموقع كان تحت إشراف إبنة الطائي وتوقف لبعض الظروف ولكن هذا لا يمنع أن يتوقف مثل هذا الموقع المتخصص بشكل مستمر ، ولكن كما تعلم الاخ الفجر الزاحف مثل هذا يحتاج إلى تفرغ كبير في إعداده وتصميمه والإشراف عليه ، وذلك يرجع في كونه موقع متخصص

ولكن أخوتي الإعزاء أبناء الطائي لا يبخلون بالإفادة عن المعلومات للراغبين في الإطلاع على أدب الطائي أو الباحثين في مجاله فكره وثقافته، وأنا شخصيا يسعدني ويشرفني بأن أوفر أية معلومة ثقافية تتعلق بالطائي
يشرفني جدا تواجدك سيدي / سيدتي
كما يسعدني أن أرى لك أول مشاركة في هذا الموضوع القيم لتوثيق صفحة أو سطر صغير من موسوعة الأديب الراحل -رحمه الله-
علمت قبل فترة من أحد الطائيين عن وجود نية لفتح موقع للأديب تحت إدارة أحد كريمات المغفور له
-بإذن الله- وكم أتمنى أن يعود هذا الموقع لينير صفحات الشبكة العنكبوتيه
وبما أنك قد تكرمت بعرض خدماتك لنا بتوفير المعلومات عن الأديب الراحل
أرجو منك إفادتنا عن كيفية الحصول على ديوان الفجر الزاحف وحادي القافلة إن كان هناك طبعات للديوانين المذكورين ؟؟؟؟
وكذلك روايه ملائكة الجبل الأخضر ؟؟؟

دمتم بحفظ الرحمن

عبدالناصر20
16/02/2006, 02:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الأخ عبد الناصر أشكرك على طرح هذا الموضوع الذي يتضمن بعض ما قدمه الدكتور محسن الكندي في رسالة الماجستير والتي كانت عن الأديب الراحل الأستاذ عبدالله بن محمد الطائي.

علما بأن هناك بعض النقاط التي لم يوفق بها الدكتور محسن لما بها من مغالطات والتي نطمح بأن يتم تعديلها في الطبعات الأخرى، ولكن هذا لا يمنع الجهد الكبير الذي قام به الدكتور محسن في توضيح الكثير من المعلومات لمحبي أدب الطائي

ولقد تطرق الأخ الفجر الزاحف إلى موقع الأديب الراحل .... علما بأن الموقع كان تحت إشراف إبنة الطائي وتوقف لبعض الظروف ولكن هذا لا يمنع أن يتوقف مثل هذا الموقع المتخصص بشكل مستمر ، ولكن كما تعلم الاخ الفجر الزاحف مثل هذا يحتاج إلى تفرغ كبير في إعداده وتصميمه والإشراف عليه ، وذلك يرجع في كونه موقع متخصص

ولكن أخوتي الإعزاء أبناء الطائي لا يبخلون بالإفادة عن المعلومات للراغبين في الإطلاع على أدب الطائي أو الباحثين في مجاله فكره وثقافته، وأنا شخصيا يسعدني ويشرفني بأن أوفر أية معلومة ثقافية تتعلق بالطائي

الأخ / الأخت بطاقة معايدة
للأديب الكبير عبدالله الطائي رحمه الله مكانة كبيرة على مستوى السلطنة والخليج
ولكنه حتى اليوم لم يوفى حقه لعدة أسباب لعل منها وفاته المفاجئة في الفترة التي كان
من الممكن أن يبدع فيها أكثر من ماكان ويبدأ الحصاد بعد طول شقاء في الغربة
كما أن أحد الأسباب هو وقوفه دائما مع الحق ومعاداته للوجود والتدخل الأجنبي في الخليج
فروحه الثائرة دائما ماإمتزجت وظهرت في أدبه وشعره وعلاقاته الإنسانية .
ولعل طباعة البعض من مؤلفاته بعد وفاته كرواية الشراع الكبير ودعم أبناءه
للباحثين العمانيين من خلال إطلاعهم على محتويات مكتبة المرحوم الطائي
وأيضا ماتم سابقا من إفتتاح الموقع الخاص بالأديب الكبير
كل هذه من الإرهاصات التي تدل على أن من خلف مامات
روح أديبنا الكبير مازالت موجودة في أبناءه الذين نتمنى لهم كل التوفيق
سواء في حفظ مكانة المرحوم أو في متابعة نشر المخطوطات الباقية
وحبذا أن نرى منهم طائيا آخر يمتعنا بأفضل من ملائكة الجبل الأخضر
والمغلغل والشراع الكبير والفجر الزاحف وغيرها من الدرر

عبدالناصر20
16/02/2006, 02:17 AM
الحق بين .
ولا بد أن يقبله مثلك .
وقبولك يعني أنك إنسان واع ، ليس متقوقع على نفسه ثابت على هفواته .
أرجو لك مستقبلا أكثر إشراقا .

شكرا لك أخي

الفجر الزاحف
16/02/2006, 02:37 AM
للحق أني أحببت أستخدام الفجر الزاحف لما رأيته في الأسم من معنى جميل وكم تمنيت قراءة الديوان
خاصة وبعد قرائتي للشراع الكبير التي أستطيع أن أسميها ملحمة وطنية لا رواية عادية فقط
والأهداء الرائع الذي بداء به الأديب الراحل قصة ملائكة الجبل الأخضر والذي يدل على
عمق الوطنية عنده وذلك الحب الذي تعدى العشق في قلب الأديب للوطن الأم
أشكرك عزيزي وأستاذي ناصر على جميل فضلك بإرشادي إلى الموقع الذي كان فيه بعضا من الرواية

بطاقة معايدة
17/02/2006, 12:42 PM
الأخ الفجر الزاحف

سأحاول توفير نسخة مصورة لك من الفجر الزاحف وحادي والقافلة ... ولكن كيف اوصلهم لك أرجو إخباري عن طريق البريد الخاص ولك جزيل الشكر

الأخ عبدالناصر

بالنسبة لذكرك بأنك تتمنى أن يكون أحد ابناء الطائي يصلوا لما وصل عليه ... بالرغم من ان جميع ابنائه لهم الحس الأدبي ولكن يا أخي العزيز النابغة لا تكرر فكان الطائي رحمة الله عليه نابغة في مجال الأدب والفكر .

وكما أفيدك ان الموقع الذي ذكرته كان للإبنة الصغرى للطائي، وهي مثل وتوقفت عنه لبعض الظروف كما أفدتك ونامل جميعا أن يعاد فتح الموقع قي الفترة القادمة

وما زلت على وعدي بأنني سؤفر أي معلومة ترغبون بمعرفتها عن الأستاذ الأديب الطائي ، علما الطائي على حسب معلوماتي المؤكدة بأنه محبا لوطنه ولأبناء بلده ، وكان في الغربة يقف جنبا لجنب لأي مغترب عماني .

الفجر الزاحف
17/02/2006, 03:23 PM
الأخ الفجر الزاحف

سأحاول توفير نسخة مصورة لك من الفجر الزاحف وحادي والقافلة ... ولكن كيف اوصلهم لك أرجو إخباري عن طريق البريد الخاص ولك جزيل الشكر

الأخ عبدالناصر

بالنسبة لذكرك بأنك تتمنى أن يكون أحد ابناء الطائي يصلوا لما وصل عليه ... بالرغم من ان جميع ابنائه لهم الحس الأدبي ولكن يا أخي العزيز النابغة لا تكرر فكان الطائي رحمة الله عليه نابغة في مجال الأدب والفكر .

وكما أفيدك ان الموقع الذي ذكرته كان للإبنة الصغرى للطائي، وهي مثل وتوقفت عنه لبعض الظروف كما أفدتك ونامل جميعا أن يعاد فتح الموقع قي الفترة القادمة

وما زلت على وعدي بأنني سؤفر أي معلومة ترغبون بمعرفتها عن الأستاذ الأديب الطائي ، علما الطائي على حسب معلوماتي المؤكدة بأنه محبا لوطنه ولأبناء بلده ، وكان في الغربة يقف جنبا لجنب لأي مغترب عماني .

نعم هذا ما نعرفه عن هذا الأديب الذي كان ولا يزال مفخرة من المفاخر العمانية لقد كان ظل الوطن في كل قصائده وإن كنت لا أحفظهن للأسف ولكني أذكر أستمتاعي وأنا أقراء وداعا أيها الليل الطويل مثل قصيدة زياد ووداعا تراب العامرات والقصيدة التي ألقاها على مسامع الشيخ زايد رحمه الله ونادى فيها بالوحدة في 67 أو 69
ولو تتبعنا عنواين دواوين الأديب نرى فيها ترقبا لفجرٍ ينتظره الشاعر رحمه الله
فهو هناك يودع الليل الطويل وهنا ينتظر الفجر والذي يأتي زاحفا كناية عن بطء المجيء ولهفة الإنتظار
وحادي القافلة من يشدو بصوته ليطرب السائرين في الطريق إلى مقصد الشاعر
لله درك يا عمان ما أنجبت
ولله دره من أديب رحمه الله
كما قلتي سيدتي كان نابغة وظاهرة وهذه أمور لا تتكرر دائما :(

الفجر الزاحف
17/02/2006, 03:31 PM
نموذج لإحدى قصائد الأديب
رقصت قبل أن تبين ساقي (http://om.s-oman.net/showthread.php?t=160247)
تكريم الشاعر في مؤسسة الإمارات للإعلام
هنا (http://om.s-oman.net/showthread.php?t=121618)

قصيدة للأديب الراحل من رواية الشراع الكبير
وهي من ديوان الفجر الزاحف

من بحرنا بحر العرب
سمعت للموج صخب
فلا السفين مشرع
ولا الطيور تقترب
والموج بين زحفه
ينذر بالأمر العجب
كأنه يهتف ذا
يوم عمان المرتقب
انا النذير فليزل
كل ظلام قد رهب
انا البشير فليكن
لكل حر بي طلب
فيا غيوم إنقشعي
مالك عندي من سبب
ويا قيود إنكسري
عن كل شهم مغتصب
ويا جموع إنطلقي
ظافرة مدى الحقب
البحر ثار غاضبا
و البر أحرى بالغضب
قد غرق الظلم فما
له معاد يرتقب
ومسقط عروسنا
تزهو بأثواب قشب
الموج قد طهرها
فلترقصوا اليوم طرب
ولتهتفوا يا شعبنا
حققت أمال العرب

منقول من الشراع الكبير

الفجر الزاحف
17/02/2006, 03:42 PM
حكى لي أحد الأخوة في يومٍ من الأيام وكان يشكي لي من ضنك عيش الستينيات والتغرب في الكويت والإمارات في ما بعد
عن قصص كثيرة وجاء على ذكر الأديب بقوله كنا كعمانيين نذهب للشيخ عبدالله في الكويت كلما ألمت بنا الحال وكان رحمه الله سندا قويا لنا وكان يحاول جاهدا مساعدتنا بما يقدره الله عليه من تأمين وظائف أو تعليم لنا أو لأبنائنا وكان يشغل على حد زعمه منصب سكرتير تحرير مجلة العربي
وأخبرني أنه لقاه في يوم وفاته في مدينة أبو ظبي في وقت المغرب وألح عليه في تناول الغداء معه في اليوم التالي نظرا لأرتباطه بموعد مع المغفور له الشيخ زايد على العشاء وقد توادع الأثنان على أساس اللقاء على الغداء في بيت الأديب الراحل في غد ذلك اليوم لولا أن القدر وافا الأديب ليلتها

سؤالي سيدتي: هل شغل الأديب الراحل -رحمه الله- منصب سكرتير تحرير مجلة العربي
في الكويت ؟؟؟ نظرا لعدم وجود ذلك في سيرة حياته التي كتبت على غلاف كتاب الشراع الكبير ؟؟؟؟

ام مسعود
17/02/2006, 05:08 PM
شكرا لك

بطاقة معايدة
18/02/2006, 10:19 AM
أخي الفجر الزاحف
بالنسبة لاستفسارك حول مجلة العربي

إن مجلة العربي صدرت عن وزارة الإرشاد والإعلام الكويتية سابقا ( وزارة الإعلام الكويتية حاليا)

وللطائي العديد من المقالات في مجلة العربي حيث أنه كان عضوا في هيئة التحرير ، علما بأن الطائي كان رئيسا لتحرير مجلة الكويت والتي صدرت عن نفس الوزارة وكان يكتب مقالات بها باسم أبو محمد بعض هذه المقالات نشرها المهندس مازن عبدالله الطائي في كتاب دراسات عن الخليج العربي للأديب الراحل وبعضها متواجد لدى أسرة الطائي .

وهل تعلم ايضا ان هناك احاديث إذاعية للأديب الراحل بصوته ومتواجدة أيضا لدى أبناء المؤلف

الفجر الزاحف لو تسمع لهذه الأحاديث بصوت الأديب الراحل ستصفه بالهدوء والذكاء والفطنة ولباقة الحديث

وهل قرأت مقاله عندما توفي شقيقه الأستاذ نصر الطائي؟ فهذا المقال يريك كم كان الطائي محبا لشقيقه الأصغر ويصف شعوره لفقدن شقيقه الذي صدم الطائي لوفاته .

هل قرأت قصيدة النفق ؟ والتي اسماها ابناء الأديب ( قصيدة لم تتم) بسبب أنه توفي قبل اكمال القصيدة في هذه القصيدة ترى كيف وصل الطائي في التطور الشعري .

أخي العزيز هناك الكثير والكثير من كتابات الطائي التي توصلك لطبيعة شخصية هذا الأديب رحمة الله عليه

أخي العزيز الطائي اديب أوصل الأدب العماني للريادة الأدبية في الخليج العربي

الفجر الزاحف
18/02/2006, 05:38 PM
أخي الفجر الزاحف
بالنسبة لاستفسارك حول مجلة العربي

إن مجلة العربي صدرت عن وزارة الإرشاد والإعلام الكويتية سابقا ( وزارة الإعلام الكويتية حاليا)

وللطائي العديد من المقالات في مجلة العربي حيث أنه كان عضوا في هيئة التحرير ، علما بأن الطائي كان رئيسا لتحرير مجلة الكويت والتي صدرت عن نفس الوزارة وكان يكتب مقالات بها باسم أبو محمد بعض هذه المقالات نشرها المهندس مازن عبدالله الطائي في كتاب دراسات عن الخليج العربي للأديب الراحل وبعضها متواجد لدى أسرة الطائي .

وهل تعلم ايضا ان هناك احاديث إذاعية للأديب الراحل بصوته ومتواجدة أيضا لدى أبناء المؤلف

الفجر الزاحف لو تسمع لهذه الأحاديث بصوت الأديب الراحل ستصفه بالهدوء والذكاء والفطنة ولباقة الحديث

وهل قرأت مقاله عندما توفي شقيقه الأستاذ نصر الطائي؟ فهذا المقال يريك كم كان الطائي محبا لشقيقه الأصغر ويصف شعوره لفقدن شقيقه الذي صدم الطائي لوفاته .

هل قرأت قصيدة النفق ؟ والتي اسماها ابناء الأديب ( قصيدة لم تتم) بسبب أنه توفي قبل اكمال القصيدة في هذه القصيدة ترى كيف وصل الطائي في التطور الشعري .

أخي العزيز هناك الكثير والكثير من كتابات الطائي التي توصلك لطبيعة شخصية هذا الأديب رحمة الله عليه

أخي العزيز الطائي اديب أوصل الأدب العماني للريادة الأدبية في الخليج العربي
بالطبع قرأت كتب مواقف وفيه المقال الذي رثى فيه شقيقه الأصغر نصر بعنوان ((يا قلب نصر)):(
وللأسف لم أستمع إلى أي من برامج الأديب المسجلة
وللأمانه:
أتفق جميع من عرف الطائي شخصيا على نباهته وذكاؤه وسماحة خلقه على ما فيه من حزم تجاه الأمور التي تستوجب الحزم
فقد كان يحب عمان كالهواء الذي يتنفسه
رحمه الله تعالى

صمت الحليم
19/02/2006, 08:57 PM
أهدي هذه القصيدة و التي هي من نظم الشاعر العماني الأستاذ الأديب عبدالله بن محمد الطائي للأخوة الذين حاوروني في مداخلاتي ضمن الموضوع الذي طرحه الأخ المهندس البسيوي في سبلة السياسة و الاقتصاد ، و أذكر منهم المهندس البسيوي و عبدالناصر20 و القوري و المشرق العربي و الفجر الزاحف و نضال الحرية و Wahiba Sands و Wanderer و المشرف المقدام الرزين و المشرف الوضاح المنير الذي ثبت موضوع آخر عن الأستاذ الأديب الطائي في سبلة الثقافة و الفكر و غيرهم من الأخوة الذين أثروا الموضوع ، و لعل هذه القصيدة تستدرك مواضيع أخرى طرحت للنقاش في السبلة العمانية !!!

"عماني يودع"

قالت مودعة و قد عزم الحبيب على البعاد
حتام أنت تطوف لا ترضى قرار في البلاد
لا دمعة تثنيك عن الرحيل و لا وداد
الناس همهم الوصال و قد ظفرت بذا المراد
ان المواطن كالجنان و ان تكن من أرض عاد
ماذا أقول خذ التأوه كاشفا حال الفؤاد

*****

فأجاب يبسم و الحشا بين احتراق و اتقاد
اعلم نجي القلب ما صبر على ذل و انقياد ؟
في موطن أحواله سوداء حالكة السواد
في موطن أبناؤه بين اغتراب و اضطهاد
العز مركبه الصعاب و طرقه بين النجاد
من خاف ذل و من يكن ثبت الخطا و الرأي ساد
قلت المواطن كالجنان و مانطقت سوى الرشاد
لاك المواطن في الحقيقة أمة رمت الفساد
ان المواطن يا حصان حكومة وعت السداد
فدعي الأسى ان الأسى لطريق أهدا في قتاد
و الله يحفظ ذو العيون قريرة رغم البعاد
و مضى و خلفها تكابد خيبة الأمل المشاد
حينا تسلى بالكرام و حفظ مأثور التلاد
أو ترتجي يوما به يحلو لدى الألف المعاد
أما الدموع فما تزال كأنها مطر العهاد
قولوا لمن ساد البلاد اليك أحوال "العباد"

مسقط في 1369 هـ - 1949 م
ديوان الفجر الزاحف - ص 8-9

عبدالناصر20
19/02/2006, 11:26 PM
شكرا لك أخي صمت الحليم على هذا الإهداء المتميز
نرجو أن نجد شيئاً من إصدارات الأديب الكبير
أو حتى هذا الإصدار للدكتور الكندي في معرض الكتاب القادم

الفجر الزاحف
19/02/2006, 11:30 PM
شكرا أستاذي صمت الحليم على القصيدة الرائعة
وقد تذكرت حين قرأتها الإهداء الذي وضعه الأديب الراحل في بداية رواية ((ملائكة الجبل الأخضر))والتي قد أرفقها الأخ العزيز عبدالناصر 20 في أحد مواضيعه

الاهداء

الى الجيل العماني الحاضر الذي يحني رأسه للمأساة ، مأساة الشعب العربي في عمان ، فيعيش في عزة نفسيته وذل واقعيته سواء كان داخل الوطن او المهاجر التي آوتنا .

الى الشباب العماني الذي جارت عليه المتردية والنطيحة وما اكل السبع فقاوم هذا الجور بالكفاح في سبيل العيش والصمود من اجل الكرامة .

اقدم هذه القصة سجلا للحاضر المظلم ودعوة للمستقبل المشرق ، مستقبل عمان كجزء لا يتجزأ من الوطن العربي الاكبر .

بطاقة معايدة
20/02/2006, 09:56 AM
للعلم قصيدة عماني يودع كتبها الأستاذ الطائي لزوجته

شكرا لك عبدالناصر فهذه القصيدة أحد أروع قصائد الطائي ، والتي يتضح لنا من خلالها معاناة الطائي وأسرته من الغربة

وهناك العديد من القصائد التي نلمس بها معاناة الطائي من الغربة وشوقه لعمان الغالية

عبدالناصر20
20/02/2006, 02:51 PM
للعلم قصيدة عماني يودع كتبها الأستاذ الطائي لزوجته

شكرا لك عبدالناصر فهذه القصيدة أحد أروع قصائد الطائي ، والتي يتضح لنا من خلالها معاناة الطائي وأسرته من الغربة

وهناك العديد من القصائد التي نلمس بها معاناة الطائي من الغربة وشوقه لعمان الغالية


الشكر لأخونا صمت الحليم

بطاقة معايدة
20/02/2006, 03:12 PM
شكرا صمت الحليم

عبدالناصر20
16/03/2006, 02:34 AM
هذه قصيدة الموج الصاعد للأديب والشاعر الكبير كاملة من ديوانه الفجر الزاحف

( المَوج الصَاعِـد )
منْ بحرِنا بحرِ العرَبْ
سمعتُ للموجِ صخب
فلا السفينُ مشرعٌ
ولا الطيورُ تقترب
والموجُ بين زحفهِ
ينذر بالأمرِ العجَـب
كأنَّهُ يهتف ذا
يوم عمان المرتقب
انا النذير فليزل
كل ظلام قد رهب
انا البشير فليكن
لكلِ حرٍ بي طلب
فيا غيومُ انقشعي
مالك عندي من سبب
وياقيودُ انكسري
عن كل شهم مغتصب
وياجموعُ انطلقي
ظافرةً مدى الحقب
البحرُ ثارَ غاضباً
والبرُ أحرى بالغضَـب
قد غرقَ الظلمُ فما
له معادٌ يرتقب
و(( مسقط )) عروسنا
تزهو بأثوابٍ قشب
الموجُ قد طهَّرها
فلترقصوا اليوم طرب
ولتهتفوا : ياشعبنا
حققتَ آمال العرب
************
من بحرنا ياموطني
سمعت صوتَ الزمن ِ
يهتف بالظالم أن
جاءك حكم علني
أمهلك اللهُ لكي
تسلك خيرَ السنن
فلم تزدْ إلاَّ أذى
لكل حرٍ وطني
طفا على تيَّـاره
بنيان حكم عفن
فعرشه تناثرت
أجزاؤه . كالعهن
وسجنه انهار على
طاغوته الممتهن
وجيشهُ عاد الى
بلدانه في وهن
فماله من ملجأ
سوى دروب لندن
أين (( الطغاة )) ههنا
حطم صرح الوثن
وأين ووترفيلد في
إرهابه المهيمن
وأين (( كيمجي )) وما
جمع من مختزن
وما (( لمقبول )) غدا
ينشدُ سلمَ الزمن
أهوى بهم موج طغى
على رؤوس الفتن
***********
ياأيها الأحرارُ قد
أقبل مجد سرمدي
فلم يعد تشريدنا
سبيل نعمى (( السـيّد ))
ولم تعدْ بلادنا
خيراتها للأبعدِ
طهرها الطوفان من
عهدً ثقيل نكد
انكشف الطوفان عن
شعب كريم المحتد
يشيد في حاضره
مجداً عظيماً لغد
ويستعز حارساً
حمى الخليج الأصيد
يسير في نهضته ِ
سيراً سديدَ المقصد
ويجمع الأيدي على
حب عمان الأبدي
فيا شباب أقبلوا
نبني صروح السؤد
ونستهل سيرنا
نعيد عهد (( مرشد ))
اسطولنا على البحار
يقظ للمعتدي
وجيشنا على الفلاة
حافظ للبلد
وحكمنا سيادة
للشعب حتى الأبد
فيا عمانُ ابتهجي
بيومك المخلَّد
قد انتصرت بعد انْ
عشت بعهدٍ اسودِ
لقد أتى الموج على
النفعي والمستعبد
وهاهم الأحرار في
نشوةِ نصرٍ سرمدي

عبدالله محمد الطائي
1966 م

صمت الحليم
16/03/2006, 11:02 AM
قصيدة الموج الصاعد - ديوان الفجر الزاحف - ص: 63 -68

رحمك الله أيها الأديب الراحل ، و كأنني أسمع صوتك يرددها في دمشق الفيحاء بين أشجار الحور في دمر و الهامه و الى جانبك صديقك الشاعر العماني الشيخ سليمان بن محمد السالمي رحمه الله ، و كنت تقول هذا نمط جديد من الشعر أحاول فيه التجديد.

شكرا أخي عبدالناصر20 ، فكم نحن بحاجة لمن يعرفنا و يذكرنا باعلامنا و بانتاجهم و ابداعهم.

صمت الحليم
20/03/2006, 12:27 PM
أخي عبدالناصر20 ،،،

نتطلع الى المزيد من ما عندكم.