سرب
08/02/2006, 10:25 PM
الصراخ /
حين تشعرين أنك على وشك البكاء أو الانفجار ، حين تشعرين أنك لا تستطيع البقاء حية أكثر ان لم تصرخي ، ان لم تشقي هذا العدم ، تشعرين أن أصابعك تكاد تتفلق ، وأن بطنك يكاد ينفجر ، ان لم تصرخي سيحدث لك شئ ما يشبه الاغماء ، ان لم تصرخي سيحدث لك شئ شبيه تماما بالانهيار ، والكارثة أنك تعلمين أنك منهارة في الحقيقة الا أنك لا تستطيعين أن تبدين كمن هو منهار ، فالحزن في عالمك خطيئة والرقة لغير الأنقياء..لغم...
وتقولين تبا ....
وتشعرين برغبة متوحشة في الانفلات من كل هذا الصمت ، من كل هذه الأطر الثقيلة والواجب والمقبول ، أن تقولي لجارتكم : تبا قولي أنك تحسدينني أو تكرهينني ، لكن لا تنظري الي بهاتين العينين البليدتين...قولي أنك لا تحبين زوجك وأنه يضربك ، وأنك لا تشعرين بالرضا..قولي أن ابنك خيب آمالك وأنك تعيشين من أجل حبة تمر تشربينها مع فنجان قهوة ووليمة غيبة أو احباط نفسي يتجلى في البكاء نميمة ..
افتحي فمك هكذا ، أسمعيني هذا اللحن الحقيقي البربري العميق ، من حيث تنبع الحقيقة جلية وواضحة..
قولي أنك تعيسةلأنك لم تتعلمي ، وأنك ترغبين بالمال ، وأنك تشتهين الخروج مع أب أبنائك في نزهة ، قولي أنك ستنفجرين من الوحدة والظلام والعزلة..
قولي أنك محتاجة للمسة حنونة وقلب يصبغ عليك الرحمة ، قولي أن الهدوء الذي تظهرين : لغم صامت.
وتشعرين أن الكارثة تتحول الى طوفان وأن الطوفان يبدو صاخبا لحظة عيد ، في العيد كل الأشياء تلمع ، وما حاجتنا الى كل هذا اللمعان ، وهل نحن سعداء حقا..
يا من أنت بالممر الآن تمشي مفكرا في قرض البنك وحانقا على الحكومة ، هل انت سعيد؟
وتضعين يدك على رأسك وتشعرين بالدوار..دواااااااااااااار يلف العالم ، و أنت تصرين أن الصراخ نعمة لمن لا يقوى على كتمان الألم ،الصراخ نعمة لمن لا يقوى على التحول الى زوبعة خيبة ...
تلتفتين ، تنظرين فيما حولك..
تودين أن تسأليهم جميعا : أأنتم سعداء...؟
تودين الصراخ برجل ما في سيارته بالقرب من زوجته :
أتشعر بقلب من يجلس جوارك ، أتشعر به ، أتفهم ما يحتاج الى سماعه ، هل ترى حنين العين الخافتة اليك...أتفهم هذا الأنين ...؟
تودين الصراخ بأنثى ما تجلس قرب زوجها في السيارة:
أتعلمين من أنت في كل هذا ، من أين أتيت والى أين تتجهين ، أتعلمين لم أنت خائبة الأمل ، أتفهمين حزنك وبكاؤك ليلا ...؟
تكادين تشقين العدم بصرخة : تبا ، لماذا تبتسمون وأنت في ألم ، لم تضحك لجارك وأنت تكرهه ، قل له :أنا أكرهك ، بحجم الحنق أكرهك ، قل له أنت لا تعجبني وأنا لا أحبك ..لااااااااااااا أحبك.
ولم أنت هناك ترمين بغسيلك الوسخ على بيتها ، قولي لها ببساطة أنت لا تطاقين ، افتحي تلك الشفتين الماكرتين وأخبريها بالحقيقة..بأنك لا تحبين جمالها الذي يشعرك بالألم ، ولا تحبين اعتدادها بقوامها كما لو أنها تعزف سميفونية سخرية من خيبتك ....
ولم أنت هناك صامت متررد حائرالاتجاه ، أمسك بالكرة وانعتق لعبا وطفولة..
تبا ....تبااااااااااااااااااااااا
كل هذه الألوان ؟ كل هذا النمل الذي يتنزه في قلوب الكل حافرا قبرا من خديعة ولؤم ، كل هذا الألم...
لماذا ؟
وتشعرين برغبة في البكاء..:
تبا... لم كل قلب هذا العالم
..................... حجر؟
حين تشعرين أنك على وشك البكاء أو الانفجار ، حين تشعرين أنك لا تستطيع البقاء حية أكثر ان لم تصرخي ، ان لم تشقي هذا العدم ، تشعرين أن أصابعك تكاد تتفلق ، وأن بطنك يكاد ينفجر ، ان لم تصرخي سيحدث لك شئ ما يشبه الاغماء ، ان لم تصرخي سيحدث لك شئ شبيه تماما بالانهيار ، والكارثة أنك تعلمين أنك منهارة في الحقيقة الا أنك لا تستطيعين أن تبدين كمن هو منهار ، فالحزن في عالمك خطيئة والرقة لغير الأنقياء..لغم...
وتقولين تبا ....
وتشعرين برغبة متوحشة في الانفلات من كل هذا الصمت ، من كل هذه الأطر الثقيلة والواجب والمقبول ، أن تقولي لجارتكم : تبا قولي أنك تحسدينني أو تكرهينني ، لكن لا تنظري الي بهاتين العينين البليدتين...قولي أنك لا تحبين زوجك وأنه يضربك ، وأنك لا تشعرين بالرضا..قولي أن ابنك خيب آمالك وأنك تعيشين من أجل حبة تمر تشربينها مع فنجان قهوة ووليمة غيبة أو احباط نفسي يتجلى في البكاء نميمة ..
افتحي فمك هكذا ، أسمعيني هذا اللحن الحقيقي البربري العميق ، من حيث تنبع الحقيقة جلية وواضحة..
قولي أنك تعيسةلأنك لم تتعلمي ، وأنك ترغبين بالمال ، وأنك تشتهين الخروج مع أب أبنائك في نزهة ، قولي أنك ستنفجرين من الوحدة والظلام والعزلة..
قولي أنك محتاجة للمسة حنونة وقلب يصبغ عليك الرحمة ، قولي أن الهدوء الذي تظهرين : لغم صامت.
وتشعرين أن الكارثة تتحول الى طوفان وأن الطوفان يبدو صاخبا لحظة عيد ، في العيد كل الأشياء تلمع ، وما حاجتنا الى كل هذا اللمعان ، وهل نحن سعداء حقا..
يا من أنت بالممر الآن تمشي مفكرا في قرض البنك وحانقا على الحكومة ، هل انت سعيد؟
وتضعين يدك على رأسك وتشعرين بالدوار..دواااااااااااااار يلف العالم ، و أنت تصرين أن الصراخ نعمة لمن لا يقوى على كتمان الألم ،الصراخ نعمة لمن لا يقوى على التحول الى زوبعة خيبة ...
تلتفتين ، تنظرين فيما حولك..
تودين أن تسأليهم جميعا : أأنتم سعداء...؟
تودين الصراخ برجل ما في سيارته بالقرب من زوجته :
أتشعر بقلب من يجلس جوارك ، أتشعر به ، أتفهم ما يحتاج الى سماعه ، هل ترى حنين العين الخافتة اليك...أتفهم هذا الأنين ...؟
تودين الصراخ بأنثى ما تجلس قرب زوجها في السيارة:
أتعلمين من أنت في كل هذا ، من أين أتيت والى أين تتجهين ، أتعلمين لم أنت خائبة الأمل ، أتفهمين حزنك وبكاؤك ليلا ...؟
تكادين تشقين العدم بصرخة : تبا ، لماذا تبتسمون وأنت في ألم ، لم تضحك لجارك وأنت تكرهه ، قل له :أنا أكرهك ، بحجم الحنق أكرهك ، قل له أنت لا تعجبني وأنا لا أحبك ..لااااااااااااا أحبك.
ولم أنت هناك ترمين بغسيلك الوسخ على بيتها ، قولي لها ببساطة أنت لا تطاقين ، افتحي تلك الشفتين الماكرتين وأخبريها بالحقيقة..بأنك لا تحبين جمالها الذي يشعرك بالألم ، ولا تحبين اعتدادها بقوامها كما لو أنها تعزف سميفونية سخرية من خيبتك ....
ولم أنت هناك صامت متررد حائرالاتجاه ، أمسك بالكرة وانعتق لعبا وطفولة..
تبا ....تبااااااااااااااااااااااا
كل هذه الألوان ؟ كل هذا النمل الذي يتنزه في قلوب الكل حافرا قبرا من خديعة ولؤم ، كل هذا الألم...
لماذا ؟
وتشعرين برغبة في البكاء..:
تبا... لم كل قلب هذا العالم
..................... حجر؟