تسجيل الدخول

عرض الإصدار الكامل : الذين يقتادون من الدين


أبو عثمان
08/02/2006, 10:06 PM
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, أما بعد:
فإني أريد أن أكتب عن فئة قليلة جداً من الناس بدافع الغيرة لأجل مصلحتهم والحرص على أمور المسلمين, وأرجو عدم التعميم في هذا الموضوع وأرجو عدم التحرش في الملتزمين بأوامر الله والعاملين بسنة النبي الكريم فجل من لا يخطئ كما وأرجو عدم السخرية منهم أوالتنقيص من شأنهم, فيقول الله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاء لَضَالُّونَ * وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ * فالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ * هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ )) سورة المطففين 29 – 36 . وبالله التوفيق , والله من وراء القصد:

كما هو معلوم فإن إمامة المصلين لم يكن أبداً عملاً يقبض عليه راتب وأجر , فقد بدأ به الرسول الكريم ثم الخلفاء الراشدين من بعده وأفاضل العلماء والصالحين, ولكن بتطور حياة الناس وتعقد الحياة وتشعب مصادر الرزق وسيلان العملات المالية بين الناس, صار مما لا بأس به تأمين بعض المال لمن يقوم على الإمامة في المساجد وخاصة أنهم كانوا يتفرغون لتعليم الأطفال وعامة الناس قرآة القرآن وسائر علوم الدين. والآن صار إعطاء الذي يأم بالمسلمين راتب شهري وفي أوقات محددة أمر عادي رغم تحذير علماء السلف من ذلك حتى لا تكون مهنة شأنها كشأن كل المهن, تشوبها الشوائب فتكون غير خالصة لوجه الله . بل وأصبح بعض الذين يؤمون بالناس يطالبون بالرواتب والأجر وإلا خرجوا من ذلك المسجد ولن يعودوا إليه, وهنا تكون الطامة الكبرى والمصيبة العظمى.
لقد كان الصحابة والتابعين والعلماء الأفاضل لا يزكون أنفسهم في أفضليتهم في أحقيتهم بإمامة الناس أما بعض أئمة هذه الأيام يلزمون أنفسهم على الناس إلزاما.

مما دفعني لكتابة هذا الموضوع هو أنني أعرف شخصين ليس لهم عمل سوى التنقل بين مختلف المساجد فيرتزقون من الصلاة بالناس في الأماكن حيث يكون فيها الراتب وحيث تكون فيها المصلحة, ولكن للأسف هناك كثير من الأمور تحرج عليهم الصلاة بالناس وإن كانوا أهلاً لذلك من ناحية التمكن من القراءة الصحيحة والحفظ الكبير والواسع لكتاب الله الكريم .

إن النظافة لا تعرف إليهم أي طريق وأي سبيل فملابسهم متلونة بغير لونها من الوساخة ورائحتها ليس فقط كريهة ومقززة بل ومنفرة لأي إنسان يحاول التقرب منهم أو التحدث إليهم, ثم إن غرفهم والتي تكون عادة في حرم المساجد من أقبح ما يكون فهي تتميز بالرائحة النتنة والفوضى العارمة وترامي القاذورات في كل أطرافها. فيالعجب في التمادي في حرمات الله والتلاعب في مقومات ركن الدين الأول وأساسه , ويالعجب عند التلذذ في اغتصاب عدة لقيمات دون السعي للرزق النقي الحلال الطيب الطاهر المبذول فيه كدح اليدين وعرق الجبين.

خفداوي صفراوي
09/02/2006, 01:48 AM
أحسنت أخوي

أبو عثمان
09/02/2006, 01:54 PM
أحسنت أخوي

العفو يا أخي العزيز .

opo
14/02/2006, 09:23 PM
أخي أبو عثمان هناك الكثير منهم
ولا يقتصر على الملابس فقط

جزاك الله خيراً

أبو عثمان
14/02/2006, 10:57 PM
العفو يا أخي الكريم وهدى الله جميع المسلمين إلى نهج طريق الحق والتمسك في معاني الدين العظيمة.

النجيب
15/02/2006, 02:56 PM
بارك الله فيك أخي ابو عثمان .. موضوع مفيد جداً

أبو عثمان
15/02/2006, 07:41 PM
بارك الله فيك أخي ابو عثمان .. موضوع مفيد جداً

العفو يا أخي الكريم وبارك الله في الجميع.
وأتمنى أن يعرف المسلمون " وأدعو نفسي أولاً إلى ذلك " الدين الحق ولا يقفون عند أبواب بعض المبادئ دون الفهم الواضح لجوهرها .