المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : اختلافات الفعل الثقافي.. بقلم :مسعود الحمدانى


سويري
30/01/2006, 11:53 PM
اختلافات الفعل الثقافي..
يكتبها اليوم: مسعود الحمداني
مهرجان للمسرح.. مهرجان للشعر..مهرجان للسينما..مهرجان للأغنية..ما الذي نريده من كل هذه المهرجانات؟..ما هو الهدف العام الذي يسعى إليه كل مهرجان أو احتفالية؟..
لا شك أن هناك هدفين لكل تظاهرة ثقافية، هدف قريب وآنيّ يُعنى بذات الاحتفالية، وهدف بعيد يؤسس لبنية أساسية معينة تتوخى القادم، وتعمل على التاريخ للمستقبل..ولكل مهرجان دائم آليات عمل تسعى لبلوغ الغاية القصوى، وتعمل على بلورة الأهداف ضمن استراتيجيات بعيدة المدى..
هذا كلام مبدئي..ولو نظرنا إلى كل مهرجان من المهرجانات السابقة لوجدنا أنّه ـ وبرغم كل الاختلافات المثارة حولها ـ استطاع أن يوجد له موضع قدم يعينه على تحقيق أهدافه البعيدة، ولكن العثرات دائما تأتي في الآليات، في طرق العمل، وطريقة التداول والتناول الراهن، فكل المهرجانات السابقة دون استثناء واجهت التشكيك، والاختلاف في الآلية التي تسير عليها، وكل واحد منها تخبّط وتعثّر في بداياته، ولكنّه ظل سائرا بثبات من خلال وجهات نظر القائمين عليه، اختلفنا معهم أو اتفقنا على طريقة تسييرهم للعمل، لم يتوقف أي واحد منها رغم الاخفاقات التي يواجهها كل واحد في كل مرة..لأن شيئا مهمّا هو الذي يحرّك كل هذه التظاهرات وهو: الغاية الكبرى التي يسير إليها، ويحاول تحقيقها، وهو رغم كل العواصف والأقاويل يظل هدفا نبيلا، ولا يختلف عليه إلا مناكف..
إذن فنحن نتفق على الأهداف البعيدة لهذه المهرجانات، وعلينا بالتالي المشاركة فيها، كل حسب توجهاته، وأن نحاول الاختلاف من الداخل، وأنّ نعمل بقدر ما نتكلّم، لأن الإيمان بالهدف الكلّي للأشياء أمر هام، أمّا الجزئيات فهي مثار الاختلاف والنقاش، فمقاطعة مهرجان أو فعالية ثقافية أو تظاهرة أدبية موقف أدبي نحترمه ونقدّره، إلا أن تساؤلنا يجب أن ينصب حول كيفية التعامل مع الهدف الكلي، إنْ كان لدينا هدف أصلا..وأن نسعى قدر الإمكان إلى العمل باتجاه الدفع نحو تحريك أفكارنا ورؤانا في الاتجاه الذي نعتقده، ونؤمن به..
يجب أن نتساءل عن البديل الذي نقدمه للهدف العام.. ما هي آليات عملنا الحقيقية وكيف نتعامل معها؟..أن نحاول ان نعمل من الداخل بقناعاتنا، كما يعمل الآخرون بقناعاتهم، لأن الطريق واحد، ولكن تتفرّع الدروب والسبل الصغيرة، وكلٌ يعتقد أنه الصح، وأنه يملك الحقيقة المطلقة، وهنا مكمن الخطأ الكبير.. يعتقد البعض أن المؤسسة تعمل لهدف كبير فيه الكثير من الأخطاء، إذن لنعمل نحن الصح..أن ندخل المشهد، ونشكّل اتجاهاته، ونساعد على توجيه الدفة نحو ما نريد، فليس هناك من يمنع الفعاليات الثقافية، وليس هناك من يتآمر على المثقف سوى المثقف نفسه..أو لنقل المعنيّ بالأمر ذاته، وأعني به كلٌ في مجال فكره وتوجهه.
ما الذي جناه المثقف مثلا سوى الصراخ والاحتجاج على كل شيء؟..ما الذي فعله غير هذا الفعل (الصامت)؟..أعتقد بأن هناك خلطا كبيرا حتى في مفهوم الاختلاف..فنحن نتحدث عن أهمية هذا (المصطلح) بينما لا نمارسه على أرض الواقع، فالاختلاف بالنسبة للبعض معناه أن نتفق معه في كل شيء !!.وهنا تبدأ الاشكالية الكبرى.
جريدة عمان
30/1/2006

دانة صور
31/01/2006, 12:46 AM
مبـــــدع لهــو في كتاباتــــــه((أستاذي مسعود الحمداني))
حيــث تطــــرق لمفــهوم الثقــافة الجديــدة الـي ابتدعنـــاها حن في هذه الأيـام ..

وكمــا تنـــاولهـــا الكثير من المثقفيـــن..ودعـاة الفكــــر

اجتمـاعاتهم في المهرجــانات مثــمرة لجميــع محبي الثقــافة
تبرز أهم الأوضاع الفكرية التي توصل لها المبدعين على كافـة الأصعـده..وتكشـف عـن بعـض عثـــرات العقـل العربــي ونقــد بعـض اتجاهاتــهم المقلده

مسرح ..سنيما ..شعر .فكر.. وغيرها من مجالات الابداع .. وممارساته في هذه الأيـام

نحــن نفتقــــر للأذاني المصغيـه.. فلـن يجــــدي العويــل والنحيـــب دون مـن يشــــاركنا تلك الأحاسيــس.. وجهـة نظـر ولكـن لمـن يوجـه؟!!


يشكر لك نقلك الموفـــــق.. وانتقاءاك الصائب..