المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : سؤال .. أتمنى يكون بسيط ...


روسانا الحلوة
29/01/2006, 07:54 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...

شخباركم ..؟؟.. أن شاء الله بخير ...

المهم عندي سؤال أتمنى يكون سؤال بسيط ...

و إلي هي ...

أنه أنا سمعت عن المذاهب ...

و إلي سمعت عنهم هم ثلاث : الشيعي و السني و الأباضي ..

فالسؤال هي أنه أي مذهب هو الطريق الصحيح ..؟..

لأني أنا سنيه و في واحد يقول لي أنه السني غلط ...

و أتمنى السؤال ما يكون صعب عليكم ... :rolleyes:

بعد إذنكم ..

يلا مع السلامهـ... ...

روسانا الحلوة
29/01/2006, 08:15 PM
ألم يرى أحدكم هذا الموضوع أو السؤال ..؟..

ليس هناك أحد جاوب على هذا السؤال ..

أعتقد أنها سؤال صعب جدا ً ..

البعد الأخير
29/01/2006, 08:16 PM
في البداية أؤكد لك بأنني سلفي شافعي..
وذلك حتى تكوني على بينة..
أما ردا على سؤالك فإنني أجيبك وبكل صراحة: لا تثقي في أي أحد من الناس..
فقط اجعلي القرآن سبيلك..
وسنة رسوله الكريم طريقك..
وإن سمعت بفعل قام به صحابي جليل، ولم تجدي من يعارضه من الصحابة رضوان الله عليهم، فاعلمي أن ما فعله خير، وأنه صواب..
ولا تأبهي بأحد..
حتى أنا...

والله الموفق..

روسانا الحلوة
29/01/2006, 08:21 PM
شكرا ً أخي الكريم على النصيحه الجميله ...( : ..

و أتمنى أنه إلي يدخل هالموضوع يفهم قصدك أخوي الكريم ..

محب لاهل البيت
30/01/2006, 04:17 PM
اختي .. لا تسمعي كلام الناس .. اسمعي كلام القرآن و السنة النبوية .. ابحثي عن الادلة و البراهين الذي تثبت انه مذهبك هو الصحيح .. و اذا لم تجدي ، فهذا يعني انه مذهبك خاطئ و هو ليس المذهب الصحيح .. و هكذا ..

المستبلي
30/01/2006, 04:51 PM
يقول الزمخشري وهو يصف مذاهب السنة:

اذا سألوا عن مذهبي لم ابح به ***** وأكتمه كتمانه لي أسلم
فان حنفيا قلت قالوا بأنــــه ***** يبيح الطلا وهو الشراب المحرم
وان مالكيا قلت قالوا بأننــي ***** أبيح لهم أكل الكلاب وهم وهم
وإن شافعيا قلت قالوا بأنــني ***** أبيح نكاح البنت والبنت تحرم
وإن حنبلــيا قلـت بأننــــي ***** ثقيل حلولي بغيض مجسم
وان قلت من اهل الــحديث ***** يقولون تيس ليس يدري ويفهم


أعتقد بأن كل شخص يعتقد أن مذهبه صحيح .

محب لاهل البيت
30/01/2006, 07:41 PM
أعتقد بأن كل شخص يعتقد أن مذهبه صحيح

و لكن في الحقيقة هناك فقط مذهب واحد صحيح ..

روسانا الحلوة
30/01/2006, 07:44 PM
شكرا أخواني ع الردود ..

معراج الروح
30/01/2006, 08:52 PM
المهم عندي سؤال أتمنى يكون سؤال بسيط ...
و إلي هي ...
أنه أنا سمعت عن المذاهب ...
و إلي سمعت عنهم هم ثلاث : الشيعي و السني و الأباضي ..
فالسؤال هي أنه أي مذهب هو الطريق الصحيح ..؟..
لأني أنا سنيه و في واحد يقول لي أنه السني غلط ......


وانا بعد مثلك يا اختاه ....
اريد اعرف الحق ...
معقووول كل واحد صلاته غير ....!!!! :confused:
كيف هي صلاة النبي الصحيحه اريد اعرف !!؟؟

اكيد كل واحد بيقول انا الصح وبيحط ادله ...!!
والاخوان ماشاء الله عليهم ماقالوا هالشي .. بارك الله فيهم
ولا كن الله عطاني العقل ....
اهدنا الصراط المستقيم ...
وهني انشاء الله تكون الهدايه ...
واول الطريق البحث وانا معك يا اختاه....
بس انا مدام اني تنبهت وشككت في مذهبي ... اكيد انشاء الله بحصل الاجابة الصحيحه والمقنعه

اللي يحبكم
01/02/2006, 12:35 AM
يا آنستي الفاضله أو ياسيدتي الفاضله
لاتبلي لكلام الناس أية أهتمامات وأن طال لغوهم واستدلالاً بالعباره المنسوبه للأمام علي كرم الله وجهه الشريف يقول : لو سكت الجاهل لزال الأختلاف ..

ولو طبقت هذه المقوله بحذافيرها ماكنتِ بحاجه لطرح سؤالك المتحير
والمعنى أقرأي الكتب من كافة المذاهب واسألي أهل الحل والعقد من لهم الثقة العمياء بأصول الدين وأحكمي بعقلك لا بأنجرافكِ خلف تيار الصراعات المذهبيه
والله من وراء القصد ..

ALHADHRAMI
01/02/2006, 12:56 AM
و لكن في الحقيقة هناك فقط مذهب واحد صحيح ..

من المفيدة ان توضح كلامك اكثر

على ما اعتقد

أبوجندل
01/02/2006, 01:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنبهكى أولا : أنا لست سنى ولاشيعى ولاإباضىأنا مسلم من أتباع المصطفى صلى الله عليه وسلم يطلق على التكفير والهجرة http://alhjra.jeeran.com/وهذا الموقع عليه تفاصيل دينى
أختاه يقول تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين)
البدايةهى مصدر التشريع فإذا كان المصدر باطل فما بنى عليه باطل مثل فعل أو قول غير النبى (ص) مهما كان هو حتى لو كان صحابى فنحن نقدرهم ونحبهم لكن لا ننزلهم منزلة المشرع وإليك بحثان فى هذا الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم
ضوابط إستنباط الحكم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المـتقين محمد بن عبد الله المبعوث بالحق المبين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين , وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله أول العابدين وبعــد :
اخـتلفت الأمم من بعد الرسل ، وتعددت أسباب اخـتلافاتهم ، فبعضها وإن شئت فقل أغلبها مرجعه إلى إتباع الهوى والبغي على الحق وأهله من بعد وضوح البينات ، ومنها ما يرجع إلى سببين اثنين لا ثالث لهما يتعلقان بطرفي القضية ، أولهما قد يتعلق بمقدمة القضية وأما الآخر فيتعلق بنـتيجتها مما يترتب عليه إخـتلاف المفاهيم والنـتائج .
ونحن إن شاء الله بمنه وعونه سنـتصدى بالبحث لتلك الأسباب المتعلقة بالمقدمات والنـتائج وأما ما كان متعلقاً بالهوى والبغي فليس هذا موضع التصدي له .
في هذا السفر نـتعرض لتحديد مراتب العلم ثم نـتعرض بالتحليل والتفصيل لأجزاء كل قضية ومما تـتركب أنواع الأدلة ثم نبين بإذن الله كيف يدخل الخطأ على القضية .. وبذلك يمكننا بعون الله تعالى أن نحدد أسباب الخطأ في أي قضية وسبيل اجتنابها , ومن ثم نمتلك منهاجاً قويماً نستطيع به إن شاء الله تعالى توحيد المفاهيم إن اختلفت ونسأل الله العون والرشاد والقبول وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
مراتب العلم
ينقسم العلم من حيث درجة ثبوته واستقراره إلى قسمين :
القسم الأول : وهو ما يمكن القطع به والتيقن من ثبوته .. أي هو ما يمكن إثباته على وجه القطع والحتم واليقين ويستحيل إبطاله وإثبات ضده .
أما الثاني : وهو ما لا يمكن القطع به وإنما يمكن إثباته ترجيحاً ، وهو الأغلب والأعم فيما تعبدنا الله به ، وهو الذائغ الشائع في التعامل بين الناس ، بل وكثير من العلوم تقوم وتتأسس عليه .
فالعلوم التجريـبية التي تعتمد على التجربة والإستنـتاج إنما هي في حقيقتها علوم ترجيحية ، فأنت إذا اخـتبرت معدناً بتسخينه فيتبين أنه يتمدد بالتسخين ، وكلما كررت التجربة خلصت إلى نفس النـتيجة فأنت تخرج بقاعدة هي أن المعادن في ظروفٍ معينة إذا رفعت حرارتها تمددت ، ولكن لا يمكنك القطع واليقين بأن كل قطعة معدن تـتمدد بالحرارة بل يظل عندك الحرية التي تمنعك من الحـتم والحسم بأن كل قطعة معدن تتمدد بالحرارة ، ذلك لأنك محالٌ في حقك أن تخـتبر وتجرب كل قطعة معدن في العالم ، ولذلك يبقى لديك قدر من الإحتمال بإمكانية مخالفة هذه النـتيجة وإن كانت هي بذاتها المعمول بها لكونها مجربة ومطردة ويمكن إثباتها في المعمل ، ونفس المنهج هو المتبع في العلوم الإنسانية فإذا قلنا مثلاً أن الأمم في نشأتها وتطورها وتدهورها إنما تحكمها نفس القوانين التي تحكم الأفراد ، فهي تبدأ هينة ضعيفة ثم تـتطور ويشتد عودها ثم تـتدهور وتعود ضعيفة كما كانت أول مرة ، ونحكم على كل أمة من الأمم بأنها محكومة بنفس القانون ، فإننا نقول بذلك على وجه الرجحان من خلال استقرائنا لسيرة الأمم السالفة ، ولكننا لا نستطيع أن نقطع به لأننا لا يمكننا نفي إحتمال خرق هذا القانون الاجتماعي .. فما المانع أن تظل أمة قوية فـتية دون أن تشيخ وتهرم ؟
وهذه أقل درجة من العلم ، وهي تـتفاوت في ثبوتها واستقرارها بحسب قرائن ترجيحها .
وأما ما دون ذلك فهو الظن المجرد من المرجحات الذي هو عين الخرص والتخمين ويستوى فيه الإثبات والنفي .. وهو ما حرمه الله .
من أمثلة ما تعبدنا به الله من الظن الراجح :
1 : إقامة الحدود بالشهادات وهي لا تعطى علما ً يقينا ً .
2 : قبول خبر غير المعصوم بشروطه ولا نقطع بثبوته .
3 : أحكام المواريث والزواج والطلاق والحيض وكلها تـتأسس على الظنون الراجحة ، فنسبة الولد لأبيه لا تكون على وجه اليقين ، واستحلال الفروج بالزواج ينبني على ظن الراجح بعدم ثبوت الأخوة بين ، وتحرى القبلة للصلاة لا يفضي إلى اليقين بها وهكذا وهكذا .
القضــــــــــايا
تـتكون كل قضية من مقدمةٍ ونـتيجة ، وتـتوقف صحة أية قضية على صحة المقدمة وصحة النـتيجة .
المقدمات : مقدمة القضية هي الدليل الذي يفضي إلى النـتيجة .
والمقدمات صنفان أولهما : المقدمات ذوات الأدلة البسيطة التي تدل بذاتها على النـتيجة من غير الحاجة إلى مقدمات غيرها ، وهي تنص بمنطوقها على النتيجة .
النوع الثاني من المقدمات : وهي المقدمات ذوات الأدلة المركبة وهي التي تـتركب من عدة أدلة بسيطة بالمزج بينها تـفضي إلى النـتيجة .


الحكم على القضية بالتصويب والتخطأه
إذا صحت المقدمات وصحت النـتائج كانت القضية صحيحة .
صحة المقدمات : لابد أن تـثبت المقدمة حتى تعطى نـتيجة صحيحة .
صحة النـتائج :النـتيجة الصحيحة هي النـتيجة الموجودة بالفعل في المقدمة .. أما إن كانت النـتيجة زائدة على المقدمة فهي نـتيجة غير صحيحة باعتبار المقدمة .
قد تكون النـتيجة موجودة في المقدمة لا بالنص ولا بالمزج وإنما بالإشارة أو التلازم أو الإقـتضاء فقوله تعالى : ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ {1} مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ {2} سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ {3} وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ {4} ) أبو لهب وامرأته كافران ، وأثبت الله تعالى أنها امرأته .. يلزم من ذلك أن نكاح الكفار صحيح
وفي قوله تعالى : (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ) وفي قوله تعالى وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً بالمزج بين المقدمتين يقتضي أن يكون أقل فـترة للحمل ستة أشهر .
أمثلة وتطبيقات ( العلم اليقيني ) : المنهج الذي يفضي إلى اليقين مثل المنهج الرياضي ، فإذا تواضع الناس على أن ( 1 + 1 = 2 ) وأن ( 2 + 2 = 4 ) فإذا قلنا أن ( 1+1+1+1 = 4 ) هي نـتيجة يقينية باعتبار مقدماتها .
وإذا تيقنا بأن محمداً رسول الله ثم أخبر r بأننا مبعوثون من بعد الموت ، فإن البعث من بعد الموت يكون يقيناً باعتبار مقدماته .
( العلم الظني ) : وهو الممكن إثباته لا على وجه اليقين وإنما على وجه الظن الراجح المحـتمل للنقض المرجوح ، وهو المعتمد على المنهج الاستقرائي كالعلوم الإنسانية .
فإذا قلنا أن بالـتجربة يغلى الماء عند رفع حرارته إلى مائة درجة مئوية فإنها نـتيجة ترجيحية لأننا لا نستطيع نفي الإحـتمالات الأخرى .
وإذا قلنا بتجربة سريان الكهرباء في الأجسام تـتولد عنه حرارة فإنها أيضاً نـتيجة ترجيحية لأننا لا نستطيع أن ننفي الضد .
وإذا قلنا أنه بالإستقراء ثبت أن الشعر الحسن هو الناشئ عن تجربة شعورية فإنها أيضاً نـتيجة ترجيحية لأن نفي الضد غير ممكن .
أمثلة على القضايا البسيطة
المقدمة : ( أحل الله البيع وحرم الربا ) إذاً الربا حرام .
التمر بالتمر ربا .. إذاً التمر بالتمر حرام .
المقدمات المركبة : (1) لا يدخل الجنة إلا نفسٌ مؤمنة .
(2) لا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن ينـزع عنه الإيمان فإن تاب عاد له .
(3) من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنى .
النـتيجة : إذا زنى الزاني نُزع منه الإيمان فإن تاب عاد له الإيمان فإن مات دخل الجنة .
صحة القضايا
أولاً صحة المقدمات : فالمقدمة غير الصحيحة لا تـنـتج أثراً صحيحاً .
صحة النـتائج : النـتيجة الصحيحة هي الموجودة بالفعل في المقدمات من غير زيادة على المقدمة .. فيقول تعالى : ( إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ ) .
النتيجة : ما يؤاخذ به الله صنفان ، صنفٌ هو الشرك ولا يغفره الله وصنف دون الشرك ويغفره الله لمن يشاء .. فإن استنـتج مُستنـتج من نفس المقدمة أن المعاصي منها الشرك ومنها دون الشرك فإنها نـتيجة خاطئة لأنها غير موجودة في المقدمة ، فالمقدمة لم تذكر المعاصي ولم تتكلم عنها .

وإن قال الله تعالى : المقدمات
(1) (رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ) من الخزي دخول النار .
(2) وإذ قال تعالى : ( يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ) الله لا يخزي المؤمنين .
النتيجة : الله لا يُدخل المؤمنين النار فإنها نـتيجة صحيحة لأنها موجودة في نفس المقدمة .
وإذا قال تعالى مقدمة : (وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا) .
نتيجة : قال قائل : المؤمنون يدخلون النار فإنها نـتيجة خاطئة لأن المقدمة تحتملها وتحتمل غيرها بإعتبار الورود هو الحضور أو الدخول .. فـتعيـين واحد من الإحـتمالين زائد على المقدمة ، إذاً فلا يصح بالمقدمة وحدها تحديد المقصود بالورود وتعـين إضافة مقدمات أخرى .
الخلاصــــة :
يمكنك بنفسك أن تحكم على استنـتاجك بالصحة أو الخطأ ، وذلك من خلال التـثبت من صحة المقدمات والتأكد من استبطان النـتيجة في المقدمة أو خلوها منها .
ومن هنا تنحصر أسباب تـفاوت المفاهيم في الآتي :
(1) تـفاوت العلم بالمقدمات .
(2) سوء استعمال المقدمات بإغفال ما فيها من مقدمات أو بزيادة نتائج لا تتضمنها المقدمات .
وهما سببان القضاء عليهما سهل ويسير فأما الأول فـيُقضى عليه بإثبات المقدمات ، وأما الثاني فـيُقضى عليه إما بتعيـين وتحديد ما في المقدمات من نتائج .. أو ببيان خلوها من النـتائج المُدّعاة كما سلف أن بينا

أبوجندل
01/02/2006, 01:23 AM
ثانيا:
الإجتهاد والتقليد بين الحق والباطل

--------------------------------------------------------------------------------

العامى والمجتهد
زعموا ان المسلمين قسمان 0 مجهدون وعوام والعامى هو الذى لا يفهم الحجة ولا يعقل البرهان وهو بهذا لايقدر على فهم أدلة المسألة فضلا عن أن يجتهد بنفسه (راجع إرشاد الفحول ص88) ولهذا فليس أمامه إلا إتباع قول العالم أما المجتهد فهو الفقيه الذى يمكنه الإجتهاد وأشترطوا له شروطا لا يسمى مجتهدا إلا بها (راجع إرشاد الفحول ص250)(قلت) ما هذا إلا عبث وجهل وتحكيم الواقع الأليم لقوم أعرضوا عن شريعة الله ولهثوا وراء شهواتهم وملذاتهم على دين الله عز وجل هذا وسوف نناقش إلا أن يشاء الله دعواهم بعدم الفهم لشريعة الله وكذا شروط الإجتهاد
الإفتراء الأول: إدعاء عدم الفهم لشريعة الله
زعموا انهم لايفهمون الشرع ولا يقدرون على فهمه وصرح بعضهم واصفا حاله ( نحن بقر)وقال أخرون (نحن أعاجم)والحقيقة أننى لست أعجب من هؤلاء فهم رضوا بهذه الدرجة الوضيعة وكفونا مؤونتهم بل العجب من شيوخهم وأكابرهم الذين وصفوا العوام بأنهم لا يفهمون الحجة ولا يعقلون البرهان وجعل بعضهم العامى الذى معه كتاب الله وسنة رسوله (ص)ولا يجد عالما يسأله بمنزلة من لم ينزل له الشرع!!
وحسبنا الله ونعم الوكيل
ولوا ان هذه الإفتراءات وجدت طريقها إلى قلوب كثير من المخدوعين ما راعينا أن نرد عليها ولا حول ولا قوة إلا بالله
أولا : كلف الله كل البشر بالإسلام وأوجب عليهم إتباع شريعته وفرض الحساب على كل ذلك إما خيرا فخير وإما شرا فشر
قال تعالى( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (85
اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون (3
هذا ولم يستثن الله من التكليف سوى حالات محدودة وهى النا ئم حتى يستيقظ والصبى حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق كما ورد ذلك عن رسول الله(ص) وأما ما عدا ذلك فهو مكلف يقينا بالإسلام محاسب على التكاليف الشرعية ولا بد وبعد؛ فهل يسع عاقل فضلا عن مسلم أن يتصور أن الله يكلف قوما بشرع لايفهمونه ولا فى وسعهم أن يفهموه ؟؟ ثم يحاسبهم عليه ؟؟ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )
ثانيا:إننا نسألهم عن السبب فى عدم فهمهم لشرع الله: هل هو لسبب فى الكلام نفسه أم لسبب فيهم ؟؟
فأن قالوا السبب فى الكلام نفسه 00 نسبوا إلى الله أنه يكلفهم بشرع لايفهمونه وهذا محال ويكذبهم كلام الله نفسه بأن القرأن ميسر للفهم واضح مبين شامل لكل شئ ولكن هل من يتدبر؟! ومن لا يفهم كلام الله فهو عن غيره أعمى وأضل0وإن قالوا السبب فينا لأننا لانملك إمكانية الفهم00كفونا مؤونتهم إذ لحقوا بالبهائم والعجماء والمجانين ولا جدوى من مناقشة هؤلاء وأيضا هم كاذبون لأنهم يفهمون الخطاب فى كل ما يتناول شؤن دنياهم ومعاشهم ولكن يستغلق عليهم فهم كتاب الله (فقط)وحسبنا الله ونعم الوكيل
وإن قالوا : السبب فينا لأننا لانملك العلم الخاص باللغة وقواعد النحو وغيرها مما هو ضرورى للفهم قلنا هذا علم يمكن تحصيله ومن أراد أن يفهم ذلك وبالتالى فإن فى الوسع فهم كلام الله وإدراكه !
ولا شك أن من يفهم كلام الله تعلم ذلك العلم حتى صار مجتهدا كما تقولون 0 والحقيقة ليست فى كونهم لا يفهمون ولكنها فى كونهم لا يريدون أن يفهموا كلام الله خاصة أنهم مشغولون فى الدنيا الفانية ولا وقت لهم لذلك وهؤلاء قد صدق قول الله فيهم
و لقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون (179
وقوله فيهم (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها (24)
وقوله فيهم ( ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبد)
وقوله تعالى (وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون (88)
هذا وقد سبقهم فى هذه الدعوى قوم شعيب حين قال عنهم المولى عز وجل قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول (
ثالثا: والأن يحق لنا ان نسأل هذا السؤال المحير : كيف لايفهمون الشرع ثم يخرجون بذلك إلى التقليد فيفهمون كلام العلماء ؟ وكلاهما من ناحية الأصل كلام مكون من ألفاظ عربية !! والإنسان فى الحالتين واحد فلا بد من وسيلة لفهم كلام العلماء أيضا 00وهكذا
رابعا : ونسأل سؤالنا الأخير : كيف فهم العالم ؟ ولابد من أحد سبيلين إما أنه فهم لعلة فيه لاتوجد فى غيره أبدا ؛ وأما انه فهم بعلم لو نقل لغيره ؛ يمكن أن يفهم ما فهمه هو ، فمن قال بالسبيل الأول كذب وتناقض لأنه يقول دعوى بلا برهان يكذبها ضرورة الحس ولأنه قد حكم على من فقد هذه العلة بأنه لم يفهم أى كلام أبدا ومن قال بالسبيل الثانى قلنا له صدقت وهذا هو قولنا الذىندعوا إليه من أن يسأل المتعلم العالم عن العلم وكلاهما يفهم أو يمكنه أن يفهم والحمد لله حمدا كثيرا على نعمة العقل والفهم 00
الإفتراء الثانى : شروط المجتهد :
زعموا ان هناك شروط للمجتهد منها أن يكون عالم بالكتاب والسنة أو يكون عارفا بمسائل الإجماع (حتى لايفتى بخلاف ما وقع الإجماع عليه!!) وأن يكون عالما بلسان العرب وأن يكون عالما بأصول الفقه وأن يكون عارفا بالناسخ والمنسوخ 00وغير ذلك (راجع إرشاد الفحول للشوكانى ص252)
(قلت) لاشك عندنا أن المسلمين كلهم لابد ان يكونوا مجتهدين لأن الله كلفهم بالشرع وهو فى الإجتهاد على درجات وتفاوت وأقل ذلك للسؤال عن دليل المسألة ثم النظر فيه لمعرفة الحق من الباطل 00هذا لامفر منه ولامحيد عنه لأى مسلم 00وما ذكروه من شروط لم يشترط الله فيها حرفا واحدا وإذ هى كذلك فلا حاجة لنا بها 00
والحق أن الله تعالى نهى عن القول فى الدين بغير علم وأوجب الإتيان بالبرهان على كل مدع 00فهذا هو الذى يلزمنا ويلزم كل مجتهد فى دين الله 00
قال تعالى( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (64
وقال (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون (33
ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا (36)

فإذا قال لنا رجل مسلم أن الزكاة فريضة فى أموالنا وأتى بالبرهان على ذلك لا ينبغى لمؤمن يؤمن بالله واليوم الأخر أن يقول له :لن نقبل منك كلمة لآنك لست مجتهدا!! ولا نسمع منك حرفا واحدا حتى تخبرنا كم تحفظ من الأيات والأحاديث أو حتى تخبرنا عن معنى كلمة كذا !! أو تخبرنا متى نسخت أية كذا!!أو حتى تدلنا على مواطن الإجماع فى قضية كذا !!ولاشك بأنهم بهذا الإفتراء وضعوا أمام الناس صرحا كذبا وعقبة كؤودا لتحول بين الناس وبين كلام الله
والحقيقة : أن العامة وجدت مخرجا من التكاليف الشرعية بإدعائها عدم الفهم لكلام الله والعالم وجد متنفسا لشهوة أن يجتمع المقلدون بين يديه وما أشدها من شهوة !!
وظن أهل الأهواء أيضا أن كثرة العلم عند المجتهد موجب من موجبات التقليد وليس الأمر كما ظنوا لاعقلا ولاشرعا فإذا كان الفرق بين العالم والمتعلم هو العلم نفسه الذى أتى من عند الله ؛ والمكلف به كلاهما سواء بسواء فليخبر العالم سائله عن العلم الذى علمه لا ان يجعل فتواه شرعا للمتعلم بلا دليل فإن ضل أحدهما ضل الأخر قال تعالى( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) وقال ( وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين (119
نعوذ بالله من الضلال والهوى
الإجتهاد
تحديد ماهية الإجتهاد وكيفيته
لاشك عندنا أن مصدر العلم والهدى هو الله وحده لاشريك له وأنه سبحانه وتعالى أقام الحجج البالغة على الناس كافة وبعد أن عرفنا تفاصيل هذة الحجج التى خلقها الله بالحق لتكون نورا يهتدى به البشر إلى خالقهم ليعبدوه يلزمنا الأن الإجابة على هذا السؤال
ما هى كيفية التعامل مع هذه الحجج وصولا إلى الهدف الأعظم وهو عبادة الله فى الأرض ؟؟
لاشك عندنا أن التعامل مع هذه الحجج لتحقيق الهدف المطلوب يكون بالإجتهاد والإجتهاد هو إفتعال من الجهد (بضم الجيم)والجهد هو الطاقة والقوة ولذلك فالإجتهاد هو بذل الطاقة فى طلب الشئ والإجتهاد الشرعى هو بذل الجهد لمعرفة أحكام الله تبارك وتعالى لتحقيق عبادتة التى كلفنا بها
هذا ويمكن تقسيم ذلك الجهد إلى قسمين الأول جهد فى تحصيل الحجج المطلوبة فى القضية المطلوب معرفة حكم الله فيها : وذلك يكون بجمع الأيات القرآنية والأحاديث الشريفة عن رسول الله (ص) بشرط التحقق من صحتها وجمع سائر الحجج اللغوية والعقلية التى تساعد على فهم النصوص الشرعية ومعرفة مراد الله منها وينبغى الإلتفات إلى أن تحصيل الحجج قد يكون بجمع الأدلة من مظانها / وهذا يتطلب قدراكبيرا من الجهد وقد يكون بسؤال أهل العلم عن هذه الأدلة / وهذا يتطلب جهدا أقل بلا ريب / إلا أن كلا السبيلين يحتاج إلى جهد والثانى :فهم مراد الله من الحجج هذا فى سعة كل المسلمين من ناحية الأصل وذلك يكون بالنظر والتدبر فى هذه الأدلة وصولا إلى حكم الله فى المسألة 00 والنظر يكون بمعرفة الألفاظ المستخدمة فى النص الشرعى ؛ والمسميات والمعانى المتعلقة بها ، وأيضا يكون بالإستعانة بالدلائل العقلية والحسية لفهم مراد الله عز وجل 00
وهذا الذى ذكرنا يقطع الطريق على من ظنوا أن دين الله نهب مباح يتكلم فيه من شاء بما شاء 00
فلا كلمة ولاحرف إلا بدليل من عند الله عز وجل وهو أيضا يقطع الطريق على من صورا دين الله على أنه طلاسم معقدة لايمكن حلها إلا بقدرة لاتتوافر فى أغلب الناس حتى جعلوا العامى الذى معه كتاب الله وسنة رسوله (ص) وليس معه العالم الذى يفهم له بمنزلة من لم يعلم الشرع !!!
سبحانك ربى هذا بهتان عظيم !!!!
المكلف بالإجتهاد :
لاشك عندنا أن المكلف بالإجتهاد لمعرفة أحكام الله هو المكلف بالشرع أصلا 00لأن التكليف بالشرع تكليف بالسعى لمعرفة الخبر الوارد عن الله عز وجل والسعى لفهم المعنى المراد منه والسعى لتنفيذه تمهيدا للمحاسبه عليه من قبل الله عز وجل ولا يصح عندنا غير ذلك البته 00
هذا وقد كلف الله الناس جميعهم بالشرع فقال تعالى( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء)وخلق فى الناس العقل الذى يفهم الخطاب وجعل شرعه واضحا مبينا ميسرا للفهم قال تعالى : ( ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر ) وقال ( أفلا يتدبرون القرءان أم على قلوب أقفالها ) (قد فصلنا الأيات لقوم يعلمون ) (إنا أنزلناه قرءانا عربيا لعلكم تعقلون) وقال عن المنافقين بأبلغ بيان (ولكن المنافقين لايفقهون)وقال تعالى مبينا أن الحساب فى الأخرة على إتباع شريعته : (فمن أتبع هداى فلا يضل ولا يشقى)
ومن هذا يتضح بجلاءأن كل المسلمين مجتهدون لأنهم مكلفون بإتباع ما أنزله تبارك وتعالى ومحاسبون على ذلك يوم يود المجرم لو يفتدى بعذاب يومئذ ببنيه ومن فى الأرض جميعا ثم ينجيه يوم يتبرأالظالمون بعضهم من بعض ويقولون نادمين إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل اللهم ثبتنا بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الأخرة بفضلك ورحمتك ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا إنك أنت الوهاب
ضابط الإجتهاد الصحيح ونتيجته:
سبق أن أشرنا إلى أن كل المسلمين يجب عليهم الإجتهاد لمعرفة حكم الله تبارك وتعالى على تفاوت فيما بينهم فى ذلك الجهد 00فما هو ضابط هذا الإجتهاد؟ لا شك عندنا أن ضابط هذا الإجتهاد هو تحديد الحجج الإلهية التى نصبها الله تعالى لمعرفة الحق ثم العمل من خلال هذه الحجج لفهم مراد الله تحقيقا لعبادته وحده سبحانه وتعالى 00وإن أصاب المرء أو أخطأ فقد إتبع ما أمره الله بإتباعه 00والمخطئ الذى بذل الجهد لايسعه سوى إتباع أمر الله وليس عليه إسم فى خطأ لم يتعمده بقلبه بل أوجب الله تعالى أجرا على إجتهاده قال تعالى : (0وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم )وصح عن رسول الله(ص) (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر )رواه البخارى /كما فى الفتح وهذا الحكم بالإصابة أو الخطأ هو عند الله تعالى على الحقيقة بيقين لاشك فيه وإذا كان الله قد عذر المجتهد المخطئ الذى بذل ما فى وسعه ولم يتعمد الخطأ بقلبه فلا عذر البته لمن خالف أمر الله واتبع ما لم يأمره الله بإتباعه وجعل أقوال البشر المذنبين حجة له وأستدبر كلام الله وكلام رسوله (ص) (تابع موضوع التقليد سنضعه قريبا إلا أن يشاء الله )
سعة الإجتهاد بين المسلمين:
ترى إلى أى حد يسع الإجتهاد المجتهدين وإن إختلفوا ؟!
نعنى إلى أى مدى يعذر بعضهم بعضا ويسعهم جميعا الإسلام؟؟ هذا ما نوجزه فى النقاط التالية :
أولا: إن التكليف بالشرع والمحاسبة عليه قضية شخصية مجردة لاتهم أحدا قط إلا صاحبها فهو الذى يحاسب وحده ويبدى أعذاره وحده ويتبرأ منه كل الأخلاء يوم الموقف العظم يوم يتمنى أن يعطيه أحدا حسنة أو يحط عنه سيئة فلا يجد له وليا ولا شفيعا إلا عمله ورحمة ربه وعذابه ليس إلا 00
قال تعالى( إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب ؛ وقال الذين أتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار )وقال تعالى : (يوم يفر المرء من أخيه (34) وأمه وأبيه (35) وصاحبته وبنيه (36) لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه (37) )وقال و(كلهم أتيه يوم القيانة فردا)) وقال (آقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) وبعد فهل يكل عاقل أمر دينه لبشر سوف يتبرأ منه يقينا يوم الحساب 0
ثانيا : ضرورة الإزعان للبرهان وهذه أهم نقطة تفرق بين الإسلام والكفر أو الحق والباطل ومن لم يذعن للبرهان حقيقة فهو بالضرورة كافر بالله العظيم وهو لن يؤمن مهما أوتى من البراهين ولا يملك بشر أن يأتيه بأكبر مما أنزله الله من الأيات والدلائل قال تعالى ولو نزلنا عليك كتابافى قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين ) فمن لم يؤمن بالبراهين التى أرسلها الله والتى قدر الله بالحق أنها كافية لهذا المخلوق الذى خلقه فكيف يؤمن بعد ذلك ؟ّّّّ
فحتى لو أنزل لهم شيئا لمسوه بأيديهم فلن يؤمنوا به أبدا !!
قال تعالى عن المعرضين عن أيات الله (ما يجادل فى أيات الله إلا الذين كفروا) وقال (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)والحكم بما أنزل الله هو أعتقاد الحق والقول به والقضاء به بين الناس وقال تعالى( ومن أظلم ممن ذكر بأيات ربه فأعرض عنها )ومما لاشك فيه عاقل أن من ينكر الشمس فى كبد السماء لاتنفعه أدلة ولايحتاج إلى برهان سوى نار جهنم خالدا فيه وبئس المصير
ثالثا : الحق واحد
فالحق هو الله تبارك وتعالى وما أحقه بكلماته 00ولا يشك مسلم فى أن الحق واحد غير مختلف ولا متعارض أبدا 00ولذلك فإذا قام البرهان على شئ يصير هذا الشئ حقا 00وإذ هو كذلك يجب إتباعه وترك ما سواه الذى لابد بالضرورة أن يكون باطلا لأن الحق لايكون أبدا فى المتضادين
رابعا : قواعد التعامل بين المجتهدين
(1) لاشك أنه إذا إختلف مجتهدان فلا بد من أحد وجهين :
إما ان يكون كلاهما مخطئا وإماأن يكون أحدهما مخطئا والأخر مصيبا ومن المحال الممتنع أن يكون كلاهما مصيبا كما سبق أن بينا 00وهذه الأحكام تكون عند الله تبارك وتعالى ( مخطئ ومصيب ) على الحقيقة لأن الله تعالى عنده العلم كله وأعلم بمراده من أى مجتهد 00
(2) والأحكام عند البشر تختلف عن الأحكام عند الله قطعا 00فلا حكم إلا بعلم 00فما علمناه نقول أنه مخطئ أو مصيب عندنا وما جهلناه نتوقف عن الحكم عليه بشئ حتى يلوح لنا وجه الحق0(3)إذا لم يحتج أحد المجتهدين على قوله بدليل (لم يلزمنا قبول قوله إذ هو قول بلا دليل يصححه00
(4)إذا إحتج المجتهدان بشئ من الحجج السابق ذكرها 00فلا بد من قبول قولهما شكلا ويطالب كلا منهما بإقامة البرهان وهو الدليل القطعى الذى لا يحتمل إلا وجها واحدا 00وبعد ذلك لابد من أحد إحتمالين 00
الأول : قيام البرهان 00وذلك بإنتفاء التعارض الظاهرى بين الأدلة وإنتفاء الأوجه المحتملة لها وإذا قام البرهان وجب الإذعان له كما سبق أن بينا وبذلك يكون قد قامت الحجة على المخطئ لأنه قد بلغه البرهان ولم يكن عنده ولن يكون عنده شئ يقاومه0000
الثانى : عدم قيام البرهان وذلك بعدم إمكانية التغلب على التعارض الظاهرى بين الأدلة وعدم القدرة على نفى الأوجة المحتملة لها 00وبهذا يظل النزاع باقيا بحسبه ويجب معاودة الرد إلى الكتاب والسنة حتى يلوح وجه الحق فى المسألة 00وحتى يتم ذلك فكلا المجتهدين مخطئ معذور عند صاحبة وهذا لأن عدم قيام البرهان يجعل المسألة فى دائرة الظن وإذ هى كذلك فليس ظن أولى من أخر 00
حجية الإجتهاد البشرى :
هل جعل الله الحجة فى قول بشر دون رسول الله (ص) ؟
وهل جعل الله الحجة فى إجتهاد بشر يخطئ ويصيب وكذلك يضل ويهتدى؟
إن من علم معنى الحجة ستكون إجابته بالنفى بيقين لاشك فيه 00

ALHADHRAMI
01/02/2006, 01:32 AM
ابو جندل اريد اسالك سؤال بيسط هل انت الذي يكتب في منتدى فلسطين

ارجو الاجابة

أبوجندل
01/02/2006, 01:37 AM
لا ليس أنا وأريد منك أن تدلنى على المنتدى وجزاك الله خيرا

ALHADHRAMI
01/02/2006, 01:58 AM
ما اعرف المنتدي وصلة المنتدي


لكن ابحث عن هذا المنتدى في جوجل وان شاء الله بتحصله

أبوجندل
01/02/2006, 02:19 AM
ما أسم الموقع تقريبا
وجزاك الله خيرا