عبدالمطلب
26/01/2002, 12:29 AM
ما يفوق الثلاثة أشهر والحكومة أقصد ( أعضاء الحكومة ) يجتمعون بولاية ازكي بمعدل اجتماع في كل أسبوع برئاسة واليها ومدراء عموم المؤسسات الحكومية في المنطقة الداخلية هذا على مستوى اللجنة الرئيسية ناهيكم عن اللجان العديدة الأخرى التي تضم مدراء الدوائر ومن في حكمهم بما معناه أن هناك تظاهرة غير عادية تشهدها الحكومة في هذه الولاية الصغيرة 0 <br />لن أماطل في ذكر السبب فكل هذا وأكثر ليش لشيء هام سوى لقامة حفل بولاية ازكي لتسلم ((((( كأس البلدية ))))) أجل لتسلم كأس البلدية فقط يعني ولاية أزكي أصبحت بحصولها على الكأس قد تخلصت من القمامة والزبالة الى الأبد ، وكأن ولاية ازكي قد قضت على فيروس الوساخة ولن يعود اليها مرة أخرى رغم ان الولاية لم يتغير بها شيء ولن يغير هذا الكأس شيء فالبلد بطبعها نظيف ولم تنظفها البلدية 0<br />نعود للجان المشكلة لهذا الغرض والتي تعمل لأكثر من ثلاثة أشهر فهناك اللجنة الرئيسية وهناك لجنة الاعداد للطبخ والأكل ولجنة أخرى لتوزيع الطعام على الوزراء الجياع الذين سيحضرون الحفل ومن ثم سيأكل المواطنون المتخمون بقايا طعام أصحاب المعالي والسعادة وهناك لجنة لتنظيم الحفل ولجنة لتجهيز الخيمة التي يتوقع أن تستأجر بما يزيد على ثلاثة الاف ريال وهناك لجنة للاتصالات والتنسيق ولجنة أخرى للإعلام ولجنة الأمور المالية ولجان اخرى 0 وأعتقد بأن هناك لجنة منسية ستشكل للم الزبالة بعد الحفل وكيفية التخلص منها وأعتقد ستحتاج أيضا الى لجان فرعية أخرى وهكذا لجان في لجان 0<br />لنأت الى الأمر الهام في كل ما قيل وهو تكلفة كل هذا فالتكلفة تصل الى ((((( ثلاثون ألف ريال عماني )))) منها (( خمسة عشر ألفا )) نقدية والباقي اذا حسبنا رواتب الموظفين من أعضاء لجان وغيرهم ومصروفات سيارات الدولة والنقل والخ … <br />ولننظر الآن بشيء من العقلانية رغم أنني لا أعرف ان كنت أنا ككاتب للموضوع على صواب وجميع المشاركون في التنظيم على خطأ أم العكس رغم أن الرسول (ص ) يقول : ( لا تجتمع أمتي على ضلال ) . ولنتساءل ما أهمية كل هذا لهذه الولاية الصغيرة التي تنقصها الكثير والكثير من الخدمات الأساسية وليس الترفيهية فهي من أكثر ولايات الداخلية في طلبات المواطنين لمساكن تقيهم حرارة الصيف وبرد الشتاء وكثير من مساكن المواطنين خارج مركز الولاية لم تصلها الكهرباء ولا الماء ولا الهاتف وحتى الماء داخل اولاية لا يتوفر ناهيكم عن عدم انارة ورصف الطرق الداخلية الا القريب منها من الشارع العام بين مسقط ونزوى والكثير من الاحتياجات التي يجب ن تأتي كأولويات في الوقت الذي نفكر فيه شهورا في كيفية استلام الكأس وليس الحصول عليه وكأننا بالكأس المشؤوم حققنا المستحيل . اليس الأولى أن تسخر هذه المبالغ الطائلة لاحدى تلك الأولويات ولنأخذ مثلا المساكن الاجتماعية فالمنزل الواحد تكلفته لا تزيد عن ( خمسة الاف ريال ) بما معناه أن تكلفة الحفل تكفي لبناء خمسة منازل ستأوي على الأقل خمسة وعشرون فردا اذا كان متوسط عدد أفراد الأسرة العمانية خمسة أشخاص وهكذا ..<br />اليس ما يحدث أمر محزن ومؤسف اذا لم يكن التفكير فيه يثير الجنون ؟؟<br />هل الفكرة نابعة من الحكومة أم من أفراد داخل الحكومة يجب أن نطلق عليهم فاسدين ؟؟<br />لن أنسى أن أرد لتساءل أتوقعه وهو أن الكأس يرافقه مبلغ من المال وهو عشرة أو اثني عشر الفا فأقول بأن المبلغ وان وجد في طريق فليس معنى هذا أن نرميه مرة أخرى أو نحرقه بل يجب أن يستغل لأمر جلل لا سيما عندما يتعلق الأمر بولاية في مقال قرية محتاجة لكل بيسة للنهوض بها . ثم هل يستحق هذا الانجاز ان كان انجازا كل هذه المخاسير وهذا اللعب ؟؟ ما الذي حدث من انجاز ؟؟ الكأس معروف عنه يوزع في كل عام على ولاية ((( نفاقا ))) أو ارضاء لشيوخها ليس الا فأين الانجاز ؟؟؟؟؟؟<br />المصيبة الكبرى انه حتى كتابة هذا الموضوع لا يزال الخلاف قائما بين اللجان للطريقة التي سيسلم بها الكأس هل سيزف كزفة الكيذاء أم كزفة العروس أم يسقط من السماء أمام الجمهور أم سينزل بمنطاد ( وهذا سيكلف عشرة الاف أخرى ) ولكن الفلوس أمرها هين عندما نرغب في اللعب بها .انه لأمر مخزي ومبكي ومؤلم ومضحك في نفس الوقت وشر البلية ما يضحك . أما عن أهالي الولاية فأرجو لهم رحمة الله على تساولاتهم التي لن تجد أجوبة عما يحدث فالجرافات تعمل لتسوية مكان الحفل ومكتب الوالي معلنا حالة الطوارىء في مكتبة وجميع مؤسسات المنطقة ولم كل هذا انهم لا يعلمون .<br />وختاما أقول الرأفة يا ممثلي الحكومة بهذه الولاية فانها لا تحتمل سيآتكم … الرأفة <br />اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ..
=========================<br />يا أمة ضحكت من جهلها الأمم…
=========================<br />يا أمة ضحكت من جهلها الأمم…