المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : هل أنته ذكي ؟ إذن أدخل وأكتشف ذلك


الواحه
23/01/2006, 03:45 PM
:confused: ما هو الذكاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟:confused:

إن العقل هو الإمبراطورية المتعاظمة التي وهبها الله تعالى للجنس البشري ككل رغم اختلاف الأصول والأعراق والألوان ومواطن النشأة ولقد دعم الله تعالى تلك الإمبراطورية بملكة خاصة وبسلاح عظيم يدعى (الذكاء) والذي بالطبع يملكه كل من له علاقة بمسمى الجنس البشري . والذكاء ليست صفة محتكرة على فئة معينة من البشر كما صنفها فوج كبير من الأطباء وعلماء النفس الذين خصوا هذا السلاح العظيم لفئة معينة من المحاربين في ضروب التفكير والمعرفة والإبداع أطلق عليهم اسم الأذكياء والعباقرة . واسمحوا لي اعزائى الأطباء وعلماء النفس مع احترامي المسبق لسنوات جهودكم أن أخالفكم الرأي فأنا أعارض توجهكم العنصري في تصنيف الجنس البشري إلى عقليات غبية وذكية وفي نظري الخاص وإيماني المطلق أن كل إنسان موجود على ظهر هذه البسيطة هو إنسان ذكي وعبقري أيضا . لقد اطلعت على تعار يف جمة للذكاء تفنن الأطباء في صياغتها بأساليبهم الطيبة والعلمية وللأمانة لم أجد بينها اتفاق معين ومحدد على تعريف الذكاء بحيث يمكن إطلاق صفة ذكي أو عبقري على شخص ما . ومن قراءتي في مجال العقل البشري والذكاء خرجت باستنتاجات ودلالات منصفة ترتقي بالجنس البشري وتزيده فوق رقيه رقيا آخر وهي في دستوري مسلمات لا معتقدات أركن إليها في شرعي الشخصي وهي كالتالي :-

- كل شخص أقابله في حياتي هو شخص ذكي بغض النظر عن جنسه أو لونه أو لغته أو أي شي آخر وذكاءه يكمن في جانب معين من ميوله قد اكتشفه فأتعلم منه وقد لا أكتشفه وفي ذات الوقت قد يكتشف هو الآخر ذكاءا معينا في جانب ما من ميولي ورغباتي فيتعلم مني وقد لا يكتشفه وهكذا أي ان العمل هنا يكون بالمبدأ الطبيعي مبدأ الأخذ والعطاء التي جبلت عليه النفس البشرية.

- كل عمل نتحرفن فيه وننجزه بشكل صحيح وبأقصى حدود الاستطاعة يؤهلنا أن نطلق على أنفسنا صفة أذكياء وبجدارة أيضا فالذكاء لا يقتصر بعمل معين أو بمجال محصور .

- هناك نظرة قاصرة ولكنها معتمدة من قبل شريحة كبيرة من الأفراد وهي حصر صفة الذكاء بالمجال الدراسي الرتيب فقط وهذه النظرة مجحفة في حق أولئك الأفراد الذين يمتلكون مستوى محدود في بحر الدراسة وأنا مؤمن بحكم الاطلاع أن ليس كل ذكي في المجال الدراسي يعني انه ذكي في باقي مجالات الحياة ولا أنكر ربما في الحدود الخاصة جدا قد يكون لتلك النظرة شواذ ولكن بحكم النظرة العامة هناك كثير من المتفوقين دراسيا لا يجيدون التذاكي في مجالات حياتية كثيرة وأنا هنا لا اقصد الاساءه لهؤلاء ولا التقليل من شأنهم ولكن كل ما اعنيه هو تليين مسار نظره خاطئة وتوجيها إلى المسار الصحيح والدليل أن العالم الكبير أديسون طرد من المدرسة في عمر مبكر وقد اتهمه معلميه بأقذع صفات الغباء والكسل وكم كانوا مخطئين فربما وبالرغم من عدم ذكاء أديسون في المجال الدراسي إلا انه اثبت مدى عظم عقليته باختراعه للمصباح الذي لا زال يذكرنا بذكاء أديسون في مجال الاختراعات حتى اللحظة فضلا عن أن اختراعه ساعد باقي العلماء على سن اختراعاتهم فقد أضاء لهم الدنيا هندما استضأ أديسون بذكائه.

- كل شخص يستطيع أن يكون ذكيا إذا وقع شيء ما في دائرة اهتمامه وقد يكون هذا الوقوع فطريا أو ومكتسبا بمعنى ربما يكون قد خلق الفرد بحيث يستطيع أن يكيف عقليته مع كافة الأشياء التي يواجهها في حياته فتقع في دائرة اهتمامه باستثارتها لفضوله مما يعني انه سيشغل دينمو الذكاء الذي عنده والذي سيفرز بحثا وتنقيبا عن ما قد استثاره. وقد يكون الذكاء مكتسبا وهو عند اغلب الناس بمعنى ربما يصادف الفرد منا مجال ما قد لا يحبه منذ أول وهلة ولكن سلطان الظروف واضطرارية الاجتهاد تجبره على أن يثبت نفسه بطريقة ما فيكتشف مصادفة الفته مع الوضع الجديد فيبدع وبالتالي يكتشف ذكاءه في هذا المجال الذي لم يتقبله بالفطرة منذ أول وهلة ولكن تقبله بالاكتساب بعد فترة.

- كل فرد يمتلك طاقة الذكاء الكامنة في العقول البشرية وقد ينجح كثيرون منا في خلق روحها على ارض الواقع ان هو أجاد في اختيار المجالات التي يحبها والتي يشعر من خلالها انه يستطيع ان يثبت فيها نفسه وكم من شخص يضيع وقته في تسييب تلك الطاقة في أمور فارغة كأن يدخل في تخصص لا يمت إلى رغباته بأي أدنى صلة وقد يكون ذلك تحت تأثير ظروفا ما أو أفراد معينين فيدفع هو في النهاية الثمن وربما قد يقع في براثن التقليل من ذاته والإحساس بالدونية فيصاب بالعقد التي تمتص ما تبقى من طاقة ضئيلة في نفسه.وفي هذا المقام أوجه دعوة خاصة للآباء الذين عندهم أبناء على مشارف تحديد مصائرهم وأقول لهم دعوا أبنائكم يحددون مصائرهم ورغباتهم بأنفسهم بمقدار ما عندهم من دفعة ذكاء وإياكم أن تكونوا أنانيين فتصنعون قرارات أبنائكم وانتم غير واعين بمستوى طاقات الذكاء التي عندهم فالقرار لهم أولا وأخيرا وكم واجهت كما من الأفراد يندبون حظوظهم لأنهم أخطاوا توظيف ذكائهم بشكل صحيح حتى اني وجدت احدهم يرتاد العيادات النفسية لإحساسه بأنه غريق في بحر الفشل نتيجة سيره وراء قرارات الآخرين في صياغة حياته و توجيه ذكائه.

- هناك شرائح كثيرة تطلق على فئة المجانين صفة الأغبياء وهذا لا يجوز. وأنا بالنسبة لي لا أحب تلك الصفة ولكنني اعتقد في قرارة ذاتي أن المجانين لهم عالم خاص يمارسون فيه ذكاءا خاصا بهم وبعالمهم الآخر وقد قيل انه الجنون هو قمة العبقرية.

في الختام دعونا نقتنع بما يلي :-

- لا يوجد شخص غبي في كرتنا الأرضية وكل الأفراد الموجودين فيها أذكياء كل في مجال ما وفي اختصاص معين .
- علينا أن نعرف كيف نوظف ذكائنا وفي أي مجال حتى نستطيع ان نحقق ذواتنا .
- إن الله عزوجل لم يخلق عبد من عباده غبي بل خلق كل عباده أذكياء وهذا تصوير واضح لصفة العدل الإلهية .
- الذكاء لا يعرف مجالا معينا ولا حصرا خاصا فهو ليس حكرا على فرد أو مجتمع أو وطن .
- كل شخص نقابله في حياتنا لا بد أن يتفوق علينا في مجال ما فلنحاول أن نتعلم منه.
- إن الشخص الذكي هو من يستطيع أن يعرف حدود قدراته فيحسن توجيها حتى يحس بعظمة الخالق وبالرضا عن نفسه.

أخيرا دعونا نوظف ذكائنا في خدمة هذه الأمة ولنحسن التفكير بالشكل الصحيح فبحسن التوظيف نشعر بالرضا والذي بلاشك سيفضي إلى الخير العميم ودمتم ناجحين.