المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : عـطـش الماءُ


الذات
23/01/2006, 12:53 PM
أخشى أن الزمن سيحقق فينا وعيده الذي اجتره لسان العبقري المتنبي حين تأوه : وحسب المنايا أن يكن الأمانيا ..
أتراني أموت موتا أسطوريا .. و ما زالت ( مياسمي ) تطأ التراب .. أتنفس ( المنون ) المنى .. و هي كحبة السيجارة تقتلني هوينا .. .. ما أخبثها من طريقة إستخباراتية أموت بها ..
لا بد أنه حرمان و استسلام لا يشفي غليله غير تقلقل اللسان و الاحتقان . أو ما لا حول لنا و لا قوة به و هنا وصمة استسلام تلطخ الاستسلام للقضاء و القدر .
سبحان الذي خلقنا من ماء مهين .. و سبحان الذي جعلني ( مائيا ) كما أرى نفسي .. فـــــأنا بالماء أشبه الأشياء .. أغدق و أتسامى و أكون جليدا و قد أتكثف و أصفوا و أتكدر .. بالوصف ( الميكروسكوبي ) الدقيق .. أنا بالماء أشبه الأشياء .. أتكيف مع ( أوامر ) و هيئة قارورتي ( أقداري ) يداعبني النسيم و يرسم في صفحتي ( تجاعيدا ) يراها الجبلـّة من الناس أمواجا حسناء ، و تثيرني الرياح العصوفة .. فأين الربابنة و الأفلاك من غضبي و غروري .. و أروي ظمأ العطاشى .. و ياااا لجهنم الحرمان .. لو أن أمي السماء عقمت فلم تلدني !!!!! .
على أنني بالماء –( الذي جعل الله منه كل شيء حي ) - أشبه الأشياء غير أنك تسألني عن دورتي المائية .. و كأني حاديها .. و أنا حين ( أصطنع قمم أمواجي ) تصمني بأنني دخانياً أعلوا بنفسي إلى طبقات السماء . . و تخيل هنا وجود أمشاج أفق تربطنا آصرته حين أعترف أن تلك القمم إنما هي أفواه عطشى فاغرة (( أشداقها )) زاعقة صارخة رافضة معاندة ثائرة . . و في حقيقتها إنما هي مستنجدة .
(( العطش و أنا المائي جعلني دخانيا )) أتوهم أن في السماء ثمت غيمات ألحقها و ما عليّ إذا امتطيت الرياح .. أما تهاوت صخوري .. أما اقتلعوا بذوري .. أما قصفوا و صوّحوا براعمي .. أليس الذي لا يحب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر .. أتـَرى جوادي مكر مفر مقبل ( مدبر ) معا .. لأني كنت ُ جلمود صخر حطه ( ........ ) من عل ِ . فدعني أصير واديا جارفاً ، أو شلالا أو موجا هائجا أقتلع و أكتسح كل من غره صفحاتي الصقيلة .. و ستعلمون حين أتكدر أي منقلب سينقلبون ..
و يا سيدي لو أنك هادنتني و كنت كصفحاتي النفية .. فستكون جرارك رحمي الأخير قبل أن أتسلسل في حلقك و يبتلعني بلعومك فأروي ظمأك ... و منتهى الكرم أن أموت لتحيا كما علمتني الذبالة بنت النور ........................
• إشراقة : (( و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ))• و مضة :
إذا اعتاد الفتى خوض " المنايا " = فأهون ما يمر به الوحول

~ وهج الإبداع ~
23/01/2006, 02:28 PM
بالوصف ( الميكروسكوبي ) الدقيق .. أنا بالماء أشبه الأشياء .. أتكيف مع ( أوامر ) و هيئة قارورتي ( أقداري ) يداعبني النسيم و يرسم في صفحتي ( تجاعيدا ) يراها الجبلـّة من الناس أمواجا حسناء ، و تثيرني الرياح العصوفة .. فأين الربابنة و الأفلاك من غضبي و غروري .. و أروي ظمأ العطاشى .. و ياااا لجهنم الحرمان .. لو أن أمي السماء عقمت فلم تلدني !!!!! .


كلمات أقل ما يقال عنها .... أنها واقع ،،

محمد الأول
29/01/2006, 07:19 AM
ألم أقل لك ... ان المتنبي كان حظه أوفر من حظك ...
فهو على الاقل يستمعون له ثم يرفضون خلع ثوب الامارة .. عليه
الا انني اقول

ابحار جميل .... بين برزخ الذات ومكونات الانسان الاربعة ...
ترى اين موقع الانسان الناري او الترابي او الهوائي ..... ؟ ايها المائي العزيز

الذات
29/01/2006, 08:28 AM
كلمات أقل ما يقال عنها .... أنها واقع ،،

و هذا ما أردته يا وهج الإبداع ....


أحكي لكم الواقع

الذات
29/01/2006, 08:37 AM
ألم أقل لك ... ان المتنبي كان حظه أوفر من حظك ...
فهو على الاقل يستمعون له ثم يرفضون خلع ثوب الامارة .. عليه
الا انني اقول

ابحار جميل .... بين برزخ الذات ومكونات الانسان الاربعة ...
ترى اين موقع الانسان الناري او الترابي او الهوائي ..... ؟ ايها المائي العزيز

يا أستاذي .. لم ار أمر المتنبي .. إلا و رأيت أمرك كأمره

لو أنني آمنت بتناسخ الأرواح ..
سأسأل نفسي أي روح حلت بك ..
ابن رشد .. المتنبي في حكمه .. المعري الفيلسوف .. و من و من ممن لم تنصفهم الدنيا - كما أرى أنا - .. و لكنها الدنيا يا أستاذي و لكنها الدنيا .


أما عن حالات الإنسان الأربع .. فإنني إلى الآن لم أسمع في القرآن الكريم عن الإنسان إلا أنه خـُلق من ماء مهين ..

حفظك الله تعالى لي أستاذا وقورا