المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ثقافة ...أم صفاقة (عام 2006 هل فعلا سنزداد ثقافة؟)


The Man
22/01/2006, 10:45 PM
مر عام علينا عام 2005م لم يكن بالطبع عاما ثقافيا ....كان عاما يزيح الاخر الذي هو من الشعب لسبب أنه أختلف معه في الرأي والتعبير ....عام 2005 ...كان يفترض أن يكون نقطة انطلاقة الى الامام مع موجات التغير والتطوير والاستحقاقات التي تموج في عالم اليوم ...ومع إطلالة 35 عاما من التحديث في البلد كنا نأمل أن أن يكون العام المنصرم بداية لأن تعطي الحكومة ثقتها لمن علمتهم وأهلتهم ووظفتهم ...أبنائها الشباب وقودا لا ينضب في خدمة البلد في مجال الثقافة والفكر والنقد وفي الرأي والرأي الاخر ...ولكن للاسف كان عاما مظلما وأسودا ...وبدل أن يكون خطوات الى الامام تراج الى الخلف أميال وأميال ...والسبب للاسف طريقة إدارة الازمة التي حدثت في نهاية 2004م وبالتحديد أزمة المعتقلين ...فنشأت من جانب الأمن هجمة شرسة من الاعتقالات والتحقيقات مع الكثير من الكتاب من أمثال الريامي والاستاذة طيبة والبدر المنير وصوت الفكر وبلسم البوادي وطالت العديدين وزاد الضغط على المواقع الحوارية ...فنشأ عن هذا خوف وذعر في تيار المثقفين وأصحاب الاقلام ...فأخذوا أقلامهم وأفكارهم وقبورها بعدما تجمد الحبر لأنهم طبقوا قاعدة الفرار ولا الاعتقال ...آثروا الصمت ..آثروا الحفاظ على سكينة بيوتهم والعيش بين أبنائهم وحصولهم على راتب أول كل شهر من الحكومة ....اذا قد تم قتل الثقافة في عام 2005م ...وعندما علمنا بأن عام 2006م سيكون عاما للثقافة ...قلنا هل سيتم نبش القبر وإخراج الثقافة من ضريحها ...أم أن ثقافة عام 2006م ....هي عام ...آخر وسنأتي ونطبل ونزمر ونقول ثقافة وثقافة وثقافة ...في الصباح ثقافة والمساء ثقافة وقبل الاكل ثقافة وبعده كذلك ... وسيصبح الاعلام لدينا بوقا وآلة لتصويرنا بأننا متشبعون من الثقافة مع أن إصدار نشرة داخلية لا تعد ورقات يحتاج مجلس الوزراء ليوافق عليها واذا أردت إنشاء جريدة فيجب أن تكون مليونيرا ...اذا أراد مثقف ان يكتب قصيدة أو قصة أو مقال أو حتى تجربة علمية أو دراسة أدبية ....لا بد أولا من موافقة الرقيب الذي هو ضابط أمن؟؟ ...ولو صنع المستقبل أداة للرقابة ما بين العقل واللسان توضع بجوفنا ...لكانت دولتنا الحبيبه أول من تبنى هذا الاختراع ....اذا كفانا ترديدا بهذه الكلمة ثقافة ...ولنعترف أن ما يحدث مجرد صفاقة ..والا أي ثقافة والمثقفين لا يحضوا حتى بقانون يحميهم من الامن . أو من نقابة أو جمعية تأويهم...أية ثقافة وكلمة صاحب الجلالة لم تفعل رغم حكمتها ...أية ثقافة وكلمات النظام الاساسي يرد عليها ضابط أمن صغير ويقول نحن لدينا قانوننا الخاص إما توقع وإما تقبر في غياهبات السجون ...أية ثقافة ونحن لا نستطيع أن نقد أحد في الاعلام ...وأعني بالنقد النقد الذي ينظر الى مسببات مشاكلنا وتطلعاتنا ويجاوبنا على أسئلتنا المعهودة ...أية ثقافة التي تريدها الحكومة ؟ هل الهز والدز واللمز ورموش الفستق وعيون خضر وتميع الارداف ؟ هل أصحبت الايحاءات الجنسية المبتذلة شئ من الثقافة ؟ الا يكفي اليوم ما يعانيه بلدنا في تفسق وانحلال وانحدار في الاخلاق؟ بالله عليكم أين نحن من الثقافة ...أين أجيالنا من المكتبات ...لقد علمنانهم كيف يحبون نظافة الكتاب وتجليده ورفع الغبار عنه ...لكنا لم نعلمهم قراءته ...فلم ننشئ المكتبات ولم ندعم النشر والتأليف ولا المجلات الدورية من علم وأدب وثقافة ومعرفة وشعر ...للاسف يحدث هذا في أمة ...من أمم الاسلام والعروبة ...فإذا كانت كلمة إقرأ أول ما نزل من كلام رب العزة ...أفلا يكفينا هذا معرفة عن أهمية الكتاب ومن يكتب الكتاب ومن يعمل بالكتاب ....

كم كتاب منعنا ...وكم كاتب قد حاربنا ...وكم من الافكار قد طردنا ...وكم من الايادي قد قيدنا ...أفا بعد كل هذا نفتح فمنا وننفخ أوداجنا ونقول ...ثقافة....؟

ألسنا بهذه الطريقة نقتل القتيل ونمشي في جنازته ؟

أترك الاجابة لكم

سرب
22/01/2006, 11:24 PM
موضوع جميل فعلا ..وأحييك عليه أخي الكريم..

ربما سأحاول أن لا أنظر للأمر بسوداوية كبيرة..وسأفكر أن في الأمر لبس واضح بين أجهزة الأمن والرقيب وبين المثقف..

فالمثقف لا يهدف اطلاقا الى تقويض كيان السلطة ، ومن هدف الى ذلك أو يهدف اليه يتحمل مسؤولية ما يفعله ..لأن ببساطة يستحيل في أي كيان كان ، حتى في أكثر الدول تمدنا وحضارة وديمقراطية أن تترك السلطة لمن هم ضدها الحبل على الغارب ليفعلوا ويقولوا ما قد يؤدي الى هدمها.

هذا منطق قرأناه في أول كتاب سياسي هو : الأمير لميكافيلي..

ومن يظن أو يتوهم بأي شكل من الأشكال من الأشخاص مثقف أو غير مثقف أن حرية التعبير حق يمنح اياه من أجل تقويض كيان سياسي في أي مكان من العالم هو وهم ضد الواقع ، ومن يعتنق وهما مماثلا هو الخسران لأننا لا نحيا في اليوتوبيا ولا في المدينة الفاضلة..

يجب - في رأيي- أن يتحلى المثقف بنظرة واقعية ايجابية ، فما هو مستحيل مستحيل وغير منطقي..

ما هو ممكن من أجل بناء واقع حقيقي للثقافة العمانية ...ممكن مع الجد والعمل..واستيعاب قضية أن لا فائدة من توسيع الشتات والجرح في جسد الأمة..

فلا خير يرجوه المثقف مثلا من تأجيج نار الخلاف بين المذاهب كسني واباضي ، وان كان ذاك بهدف الوصول الى الحقيقة..لأن ببساطة لا حقيقة ...

ولا خير في أن يتحدث المثقف بلغة أديب الى مزارع...أو الى مهتم بتربية الماشية ، بالله عليكم كيف سيتفاهمان ؟

ما هو منطقي منطقي..وما هو غير كذلك ..سيكون حلما من أحلام الأساطير..

نحلم بالثقافة وبأن تتسع ويزداد عدد المهتمين بها من أبناء الشعب حتى يصل للمهتم بتربية الماشية..

لكن أن تنطلق من فورنا من حقبة ما بعد الحداثة ومجتمعاتنا لا تزال غارقة في عهود حجرية ، فأن هذا لا يعني الا أن نحكم بانفسنا باحداث الخلل في الكيان المجتمعي والثقافي..

ولا لوم أن نجد أن رجل الأمن يتصرف بهذه الطريقة فهذه ثقافة مجتمعنا - كله - وليس ثقافة رجل الامن وحسب..

أنها ثقافة : اقصاء الآخر ومنعه عن التعبير وحق التفكير..

بدءا من الأصوليين والمحافظين والمتشددين مذهبيا والمتدينيين ، وانتهاءا بالمثقفين ورجال ونساء النخبة المثقفة ، و مرورا بالانسان البسيط العادي..

عيل ليش تطلق صفة حاسد بجوار لفظة عماني في ثقافتناالشعبية..

لأننا بارعين في اقصاء الآخر ونفيه وعدم تمني الخير له ورميه ...الى المريخ.

The Man
22/01/2006, 11:56 PM
أختي سرب:
لي عودة للجواهر التي نثرت .

تحياتي.

أسير الرستاق
23/01/2006, 04:36 AM
أخي الرجل أرى أنك جانبت الصواب في معظم ما قلته ، ولكن ألا ترى أنك "متشائم" أكثر مما يجب ؟؟؟

في البداية ذكرت أن الحكومة لم تعط الثقة لكثير من المثقفين ، وقد يكون هذا اجحافا بحقها، كان الأولى القول بالتقصير ، فهي أي الحكومة مقصرة ولكن ليس الى حد النفي...

كان أسلوب التعامل مع قضية المعتقلين ، وحياد الوسيلة المتبعة عن المنطق ، وخاصة ما يتعلق بالاعتقال، عاملا له أثره ، ولكنه عامل مؤقت سرعان ما سينقضي
ربما كان التخبط والتعنت في الادارة المتبعة سببا لتفاقم الأزمة ..... لكننا اليوم والحمد لله نرى أن الأزمة قد أنتهت ، على الأقل في الجانب المتعلق بالتحقيق ونحوه . وأما الاثار المتبقية كالاستجواب والضغط على الكثير من الكتاب اللامعين ما زال عيبا يلاحق الجهاز ودوره

الثقافة لم تمت وما كان لها لتموت في بلادنا ، ولكنها ضلت الطريق تحت ضغط الحكومة وستار المطبلين وشوشرة العولمة والحداثية وانبطاحيات الأخلاق

واذا ما استثنينا العامل الأول (ضغط الحكومة) ، فان العوامل الباقية وغيرها كانت من صنع الشعب ،
الثقافة لا تحد بكاتب أو كاتبين ، واذا سلمنا باستجواب الكثيرين وخوف البعض، فلن نسلم يقينا بنفاد العدد ما بين مستجوب وخائف ، لأنه نظريا مهما اعتقلوا ومهما استكان البعض، الا أنه يبقى الكثير والكثير يبقى ،
فلو كنا كثيرين ( أي المثقفين ) لما ضعفت الشوكة تحت ضغط العصا والتهديد ،
ولكن قلتنا كانت سببا في تفاقم المشكلة لأن اعتقال مثقف بيننا أو انسحابه يعني شغور منصبه مع قلة الطلب على المنصب من بعده

حقيقة مؤسفة ولكني أراها واقعا ، نحن لا نعاني من الضغط وغيره بقدر ما نعاني من قلة المثقفين بيننا وكثرة الغوغائيين ،
هذا الحقيقة والتي ذكرتموها سيدي في السطور الأخيرة ، كان الأولى بكم أن تركزوا عليها كسبب رئيسي لتدني مفاهيم الثقافة بيننا

ولأنه يتعين علينا معرفة الداء لطلب الدواء ،
فاني أرى أن الداء هو الشعب الذي يسعى سعيا نحو عولمة الفضائيات والأخلاقيات الماجنة وتراه يأن وهو يزحف -اذا زحف- تجاه مكتبة أو مسجد

ولنا عودة ان شاء الله

أسير الرستاق
23/01/2006, 06:48 AM
ورغم اعتقادي بان أساس المشكلة الشعب، فاني لا أنفي المسؤولية من على عاتق الحكومة

بل اني أرى أن الحكومة زادت الملح ملوحة حتى أصبح الطعام غير قابل للاستساغة بعد أن كان هناك بصيص أمل بذلك

وخير دليل ما نشهده هذه الأيام في مهرجان مسقط ، من تسابق لاحضار سفاسف الفن زاعمين بذلك تطور الشعب العماني وانفتاحه!!!!!
أي تطور وانفتاح هذا الذي تتكلمون عنه !!!!!!! أيكون التطور في الفساد والكساد ، وقلة الوعي وسوء النية!!!!!!!

ولكن الحضور الكبير يؤكد قطعا المسبب الأول للمشكلة ، اذ ان المائة ألف أو يزيدون ما أجبرهم احد على الحضور
ولو أنا حسبنا عدد الحضور (بافتراض انهم في اعمار الشباب ) الى عدد الشباب في السلطنة ، تقديريا لوجدنا أن النسبة كبيرة والدلالة خطر قادم وفساد عظيم!!!!!!!!!
ثقافة تربت على مفهوم خاطئ
والغريب أنها نمت في بيئة تحرص كل الحرص على الأخلاق والتفوق ،

ولكن يبدوا أن كل تلك القيم تتلاشى وتغرق رويدا رويدا تحت أمواج الانفتاح القادم من الشرق والانحلال الذي بدأ ينخر الجسد العماني من أقصاه الى أقصاه

وكأنه ***** ذلك الذي نعيشه هذه الأيام!!!!!!
أصبح بعضنا أكثر همجية وسطحية وحوربت الكتب بشتى الوسائل ، ربما الكرة وألعاب البلاي ستيشن كانت أهم الاسباب ....
حتى التكنولوجيا ، حوربت بالاستخدام الخاطئ!!
سبحان الله أي ثقافة يملكها ذلك الذي يستخدم التكنولوجيا لأغراض شيطانية!!!!!!

ومع احترامي أخي الرجل ، فان الذي يذبح الثقافة في بلادنا هو نحن الشعب وليس الحكومة
والذي يرجم الكتب ويتقرب من الفساد هو الشعب وليس الحكومة
والذي يظن أن التطور في الشكليات والمادة هو الشعب وليس الحكومة
والمفاهيم تتغير بيننا وتنتشر ، فما كان مفيدا أصبح ضارا بنظر البعض!!!!!!! وما كان ضارا أصبح مرغوبا!!!!!
تدنى الفكر بيننا حتى وصلنا الى فكر كرة القدم والبلوتوث ، تلك الكرة التي أصبح لأبنائنا موسوعة كروية نباهي بها بقية العالم!!!!!!!!!
بل تدنى حتى أصبح المعلم مدعاة للفساد بدلا من التربية والأخلاق!!!!
وتدنى أكثر حتى أصبح الحسد بيننا رمزا لا يفارق الا قلة !!!!!!
وتدنى أكثر عندما أصبحت الواسطة والمجاملة وقلة الضمير وعدم الأمانة شعارا نجده في كل مناسبة وكل مكان!!!!!

سبحان الله!!!!!!

الحزين
23/01/2006, 07:15 AM
كلام جميل جدا
ومرحبا بك أخي الكريم الرجل في سبلة الثقافة و الفكر ...

أرى الموضوع فرصة لتشخيص حالة "البعد عن الثقافة" التي يعاني منها الشاب - أو ربما الشعب ! - العماني اليوم.

وفي نظري لا أعتقد بأن المشكلة تكمن في المثقف فقط - سواءا كانت الضغوطات الخارجية هي السبب أو الضغوطات التي تنبع من النفس -، ولكنها -أي المشكلة - أكبر من ذلك و أعمق، تكمن في كيفية تربية النشئ عندنا في المدارس و البيوت.
لا أريد أن أبني حكما أكبر من طاقتي، ولكن معاناتنا هي في "ثقافة المجتمع" نفسه، التي تتبنى شعارا مستورا مفاده "المعدة أولا ثم العقل" أو بكلمات أخرى - وكلها أوهام غرست فيهم طبعا- يفضلون عدم الثقافة ما دام ذلك سيؤدي إلى رضى المسؤولين عنهم و إبعاد المشاكل عن كواهلهم، ناسين متناسين أن الرزق من عند الله عز وجل و أنه الذي أمرنا فقال "إقرأ".

وربما السؤال الذي يطرح في الساحة اليوم - ونحن في بداية ما ندعي أنه عام للثقافة و نحن لا نملك مشربا من مشارب الثقافة أو ما يشجع عليها - نسأل أهي مؤامرة حبكت من أجل إبعاد الشعب عن الثقافة و المطالعة و التثقف؟
أضع خطوطا كثيرة تحت كلمة المؤامرة دون أن أعلق عليها .... وعدم التعليق هي حاجة في نفس يعقوب لا غير !

ولكن مع هذا أقول بأن القرار قرارنا نحن الأفراد في إنشاء بيئة في مجتمعاتنا تشجع على الثقافة و الاطلاع. صحيح أن الأمر يتطلب جهدا و أموالا و لكنه ممكن إذا اتخذنا القرار و عملنا بجد.
أصدقكم القول بأنه عندي فكرة هي الآن قيد التنفيذ، و أسأل الله أن يوفقني في ما أسعى إليه.


يثبت الموضوع لمزيد من النقاش البناء

The Man
23/01/2006, 12:04 PM
[QUOTE=سرب][COLOR="Blue"]موضوع جميل فعلا ..وأحييك عليه أخي الكريم..

ربما سأحاول أن لا أنظر للأمر بسوداوية كبيرة..وسأفكر أن في الأمر لبس واضح بين أجهزة الأمن والرقيب وبين المثقف..

الشكر على المجاملة .

الأمر ليس سوداويا بقدر ما هو معبر عن ذاته وعن واقع المجتمع ، ومن يرقب مسيرة النشاط الثقافي طوال 35 سنة لتعجب من الذي يحدث لأن المسار منحدر الى الاسفل وليس الى الاعلى بعكس مؤشرات أخرى كالتعليم والصحة والعمران ..الخ واذا كنت لا تصدقين اذهبي وأخرجي جرائد من الارشيف من الحقبات التالية السبعين والثمانين والتسعين ولاحظي الفرق في مستوى الحرية وقدرة التعاطي ...واذا أردتي في القانون طالعي قانون الصحافة والنشر سواء القديم أو الجديد لتجدي أن الكلمة مسيخ عليها بقضبان من القانون (الذي تصنعه الحكومة في غياب المؤسسات البرلمانية) أو قضبان من الأمن (الذي لديه صلاحيات كبيرة جدا) ...بل أن منذ مدة طالعت مجلة الواحة العدد العاشر اكتوبر 2005 ...ووجدت فيها قصة أليمه عن اغتيال مجلة (أو دورية) الغدير والتي أصدرها نادي المضيرب في عام 1978 واغتالتها وزارة الاعلام عام 1984م بدون سبب مقنع ، فلماذا كل هذا ...؟ ربما نستطيع الاجابة هنا ولكن ربما نخاف أن نكتبها ...فلنكن صريحين.

ولا لوم أن نجد أن رجل الأمن يتصرف بهذه الطريقة فهذه ثقافة مجتمعنا - كله - وليس ثقافة رجل الامن وحسب..

[COLOR="red"]أنها ثقافة : اقصاء الآخر ومنعه عن التعبير وحق التفكير..


صحيح أن رجل الامن هو من المجتمع وقد يكون صديقا وأخا ...فرجل الامن ليس من كوكب آخر هذا كله أتفق معك فيه ، وأنت محقه في قولك أننا لدينا ثقافة إقصاء الاخر في مجتمعنا وبصورة فضيعه بل أحيانا تجدين أناس يدعون الثقافة أو أخذو مبلغا من العلم والثقافة ..وأول ما يختلف معهم الاخر تبدأ معركة الجدل والقيل والقال واتهامات الحسد والحقد ...الخ ولكن لنكن منصفين من سبب هذه الظاهرة ...فإذا كانت خيوط العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاعلامي تغزل بمغزل واحد ألن نلبس هذا الرداء شئنا أم أبينا ؟

ثقافة احترام الاخر ...لا تأتي الا من خلال تظافر جهود عديدة للاسف حكومتنا تنظر اليها بعين الريبة والخطر ...أو ربما أناس منتفعين من هذا الوضع هم من يحاولوا إدامته ؟

فمثلا أنت ...ألست تشعرين بخوف في التعبير عن آرائك ...؟ هل من الممكن نشر مقال أو طباعة كتاب الا بالموافقة الامنية...؟ هل مثلا اذا أعلنت أمام الملأ أنك ستقدمين محاضرة في النادي الفلاني ...هل سيسمحوا لك بذلك وان سمحوا ألن يضعوا قائمة عريضة بالمحظورات؟ وهنا عندما أعني عن الآراء والمحاضرة ..أعني مناقشة قضايا المجتمع بصراحة .

الدولة احتكرت الاعلام والثقافة طوال 35 عاما ...فما هي الانجازات على هذا الصعيد وأين الانتاج الثقافي لشعب عرف عنه حبه للعلم والثقافة والابداع والحضارة والرقي ...أهو بكم كتاب وكتيب في السنة أهو بكم متحف هنا أو هناك ...أهو بمكتبة أو مكتبتين؟

ا

The Man
23/01/2006, 08:17 PM
[QUOTE=السيد النبيل][COLOR="Blue"]أخي الرجل أرى أنك جانبت الصواب في معظم ما قلته ، ولكن ألا ترى أنك "متشائم" أكثر مما يجب ؟؟؟

في البداية ذكرت أن الحكومة لم تعط الثقة لكثير من المثقفين ، وقد يكون هذا اجحافا بحقها، كان الأولى القول بالتقصير ، فهي أي الحكومة مقصرة ولكن ليس الى حد النفي...

أشكر حضورك وتفضلك بالمشاركة:
اذا كان رأيك أني جانبت الصواب في -معظم- ما قلته فلم تبين لي النقاط الاخرى ، وهل ما طرحته من أمثله وحقائق هي غير صواب ...اذا كانت ذلك فالرجاء تصحيح معلوماتي ، حيث المقال أعلاه يعرض التحليل مع ذكر أمثلة وحقائق يمكن التثبت منها وليس تشائم أو ...سوداوية ولكن هو الواقع شئنا أم أبينا.

هات لي دليل على أن الحكومة تثق في مثقف واحد ، يستطيع أن يمارس ثقافته دون هاجس الأمن والسجن وقطع الرزق وهنا أعني بالثقافة هي الثقافة الحقه التي نحتاجها فالثقافة لا تنحصر في شعر الغزل مثلا ولا في أشعار لا تفهم ولا ...ولكن الثقافة هي إحياء ثقافة المجتمع في الاعلام في البيت في المدرسة في المسجد في الفعاليات في انشاء المكتبات في دور النشر والتوزيع .

كان أسلوب التعامل مع قضية المعتقلين ، وحياد الوسيلة المتبعة عن المنطق ، وخاصة ما يتعلق بالاعتقال، عاملا له أثره ، ولكنه عامل مؤقت سرعان ما سينقضي

من هم المعتقلين ...أليسو من خيرة المجتمع من ثقافة وعلم ..أليسوا مثقفين؟ وما هو العامل المؤقت وما الدليل أنه سينقضي؟ فقد حدثت صدمة والان المثقفون فهموا قواعد اللعبة فمن سلم من السجن أو توقيع التعهدات أدرك أنه لن يتحرك الا في حينما يكون هناك تشريعات واضحة ومؤسسات ثقافية مستقلة وسلطة قضاء قوية تسطيع حماية الفكر من المصادرة .

الثقافة لم تمت وما كان لها لتموت في بلادنا ، ولكنها ضلت الطريق تحت ضغط الحكومة وستار المطبلين وشوشرة العولمة والحداثية وانبطاحيات الأخلاق

واذا ما استثنينا العامل الأول (ضغط الحكومة) ، فان العوامل الباقية وغيرها كانت من صنع الشعب

الثقافة لم تمت ولن تموت ...ولكن كم سنة إنتظرنا حتى يتغير الحال 35 سنة؟ هل هو أمر هين؟ وحتى في 35 المسار كان للاسف للانحدار فالبتالي نحن جمدنا حركة ثقافية وعلمية وأيضا اقتصادية وحضارية كانت ستكون رفدرا للمجتمع الذي أنت الان تحمله الخطأ مع أنك تعلم أن الشعب لا يملك الحل والعقد في كل الامور ...فقد طالب الكتاب بجمعية لهم منذ سنوات ...ولكن ماذا حدث؟

اذا المثقفون موجودون ...ولكن قد تم قوقعتهم في ثقافتهم ...فلا هم أفادوا ..ولا استفادوا ..والنتيجة نزول الثقافة والقراءة ..والظواهر التي تراها في المجتمع.

النور الوضاح
24/01/2006, 12:05 AM
اخي الكريم الرجل،

اهلا وسهلا بك بين جنبات سبلة الثقافة والفكر.

هذه المرة استاذي الكريم لن نلعن الظلام، لكننا سنشعل شمعه..!!

نوقد لكم في الخفاء شمعة عسى ان تكون فاتحة خير.

تحياتي..!!

أسير الرستاق
24/01/2006, 07:18 AM
اذا كان رأيك أني جانبت الصواب في -معظم- ما قلته فلم تبين لي النقاط الاخرى ، وهل ما طرحته من أمثله وحقائق هي غير صواب ...اذا كانت ذلك فالرجاء تصحيح معلوماتي ، حيث المقال أعلاه يعرض التحليل مع ذكر أمثلة وحقائق يمكن التثبت منها وليس تشائم أو ...سوداوية ولكن هو الواقع شئنا أم أبينا.

هات لي دليل على أن الحكومة تثقف في مثقف واحد ، يستطيع أن يمارس ثقافته دون هاجس الأمن والسجن وقطع الرزق وهنا أعني بالثقافة هي الثقافة الحقه التي نحتاجها فالثقافة لا تنحصر في شعر الغزل مثلا ولا في أشعار لا تفهم ولا ...ولكن الثقافة هي إحياء ثقافة المجتمع في الاعلام في البيت في المدرسة في المسجد في الفعاليات في انشاء المكتبات في دور النشر والتوزيع

أخي الرجل في البداية أشكر تواضعكم بالرد علي... والمناقشة

أخي الكريم ، أنا لم أقل أنك لم تصب ، ولكي نعيد الأمور الى نصابها فاني أتفق معك في أن البعض ( وأقول البعض) من المسؤولين يحارب الثقافة حين مولدها وبعده
وأتفق أيضا ان العام الماضي كان حافلا بالسلبيات في ما يتعلق بالفكر والرأي
تقول أن الحكومة لا تثق في مثقف واحد ، وهذا يا سيدي منظور ضيق ومن جانب واحد ، في حين أنك أغفلت الجانب الثاني أو تغافلته ، وبالتالي سقطت المعادلة بسقوط الحيادية في الحكم!!
وجودك ومشاركاتك لهي أكبر دليل على أنه يوجد مثقفين ولو قلة بيننا لم تتدخل الحكومة في شؤونهم

ومن خلال تعريفكم المختصر للثقافة التي كلنا نطمح أن نصل لها ، أقول من خلال تعريفكم لها تتضح الأمور وتتعرى!!
وللتوضيح أكثر :
من المسؤول عن احياء ثقافة المجتمع في البيت ؟
من المسؤول عن احياء ثقافة المجتمع في المدرسة؟
من المسؤول عن احياء ثقافة المجتمع في الشارع ؟
لماذا تحمل الحكومة المسؤولية في انشاء المكتبات ؟؟؟ لم لا تكون منا المبادرة؟؟؟
وان تم انشاء المكتبات ، فكم منا سيسعى لها؟ وكم هي النسبة الى بقية الشعب ؟ 1% ؟ أكثر؟ أو ربما أقل؟؟؟!!!

من هم المعتقلين ...أليسو من خيرة المجتمع من ثقافة وعلم ..أليسوا مثقفين؟ وما هو العامل المؤقت وما الدليل أنه سينقضي؟ فقد حدثت صدمة والان المثقفون فهموا قواعد اللعبة فمن سلم من السجن أو توقيع التعهدات أدرك أنه لن يتحرك الا في حينما يكون هناك تشريعات واضحة ومؤسسات ثقافية مستقلة وسلطة قضاء قوية تسطيع حماية الفكر من المصادرة .

نعم هم من خيرة المجتمع ، ولكن لكل شئ سببه وظروفه ، ونحن لسنا هنا بصدد الحديث عما حدث ، وما يهم الأن هو انحسار عدد التربويين الدعاة كنتيجة لما حدث !!
نتيجة الأحداث أراها مؤقتة لأننا وببساطة لا ننكسر من أول ضربة !!! وما هي الا مسألة وقت حتى تعود الأمور الى مجراها...وتنشط الدعوة ، لأنا تعودنا على النسيان والتناسي من أجل أن نخطوا خطوة الى الأمام ...
ولا أدري أي لعبة هذه الذي فهمها المثقف !!!! أهي لعبة الابتعاد؟ ما فائدة الثقافة اذا كان الحل هو التستر تحت جنح الظلام!!!! لست أقول أنه على المثقف المواجهة مهما كان الأمر ، ولكن الدبلوماسية في طرح المواضيع هي الضمان للاستمرار، كما أن شمولية المعنى تعني ايجاد وسائل بديلة نستطيع بها أن نعزز ثقافة البلد دون الحاجة الى الكتابة اذا كان فيها ما قد تظن أنه يشكل خطرا !!!!

الثقافة لم تمت ولن تموت ...ولكن كم سنة إنتظرنا حتى يتغير الحال 35 سنة؟ هل هو أمر هين؟ وحتى في 35 المسار كان للاسف للانحدار فالبتالي نحن جمدنا حركة ثقافية وعلمية وأيضا اقتصادية وحضارية كانت ستكون رفدرا للمجتمع الذي أنت الان تحمله الخطأ مع أنك تعلم أن الشعب لا يملك الحل والعقد في كل الامور ...فقد طالب الكتاب بجمعية لهم منذ سنوات ...ولكن ماذا حدث؟

اذا المثقفون موجودون ...ولكن قد تم قوقعتهم في ثقافتهم ...فلا هم أفادوا ..ولا استفادوا ..والنتيجة نزول الثقافة والقراءة ..والظواهر التي تراها في المجتمع

وها أنت ذا سيدي الفاضل تعود وتنظر للأمر من زاوية واحدة وبنظرة مكبرة الى حد المبالغة!!
هناك رقابة ، هناك تعنت ، هناك مصادرة للفكر، هناك جمود ، نحن لا ننكر كل هذا ولا ننكر أن هناك من تسبب في كل هذا...
ولكني أعي تماما أن كل ما أسلفته لا يتعدى كونه مضخما زاد الأمور تعقيدا ، ولكن المنبت الرئيسي للمشكلة كان من مجتمعنا ، في هذا المجتمع حيث يختلط الحابل بالنابل ، وتتضارب القيم ، ويكثر الهرج ، وتنشط الغيبة ويتألق الحسد ، وتتداخل الخصوصيات وتتعوج القيم وتتشوش الأهداف........
والنتيجة شباب لا يحمل من الثقافة الى حروفها !!!!!! ومجتمع يصارع الفساد من كل جانب !!!!
ولو أن تربية المجتمع لأبنائه صحيحة لما أصبحنا كما نحن عليه اليوم !!!

ولتأخذ أخي الكريم جولة سريعة في مجتمعاتنا من أقصاها لأقصاها ، وأنظر أي ثقافة نحن اليوم عليها !!!!ولا أشك أن الخلاصة من جولتك ستكون أنا شعب غير مثقف ؟؟؟؟؟؟؟؟

دمتم بود

The Man
24/01/2006, 07:26 AM
ورغم اعتقادي بان أساس المشكلة الشعب، فاني لا أنفي


ومع احترامي أخي الرجل ، فان الذي يذبح الثقافة في بلادنا هو نحن الشعب وليس الحكومة
والذي يرجم الكتب ويتقرب من الفساد هو الشعب وليس الحكومة
وتدنى أكثر عندما أصبحت الواسطة والمجاملة وقلة الضمير وعدم الأمانة شعارا نجده في كل مناسبة وكل مكان!!!!!

سبحان الله!!!!!!

أتفق معك فيما قلت بخصوص الحكومة. ولكن....
أعيد وأكرر ..لا تجعلوا من الشعب كبش فداء فهو الضحية ومن غير المعقول ذبح نفسه . فمثلا لو لديك عائلة ألن تكفل لها الأكل والشرب ...والا تكفل لها العلم ...ألن تحاول أن تنمي فكرها ومواهبها ...ألن تترك فيها مساحة للنقد الموضوعي ..ألن تنشئ مكتبة صغيرة وتحض على القراءة وتقيم المسابقات بين أبناءك ..ألن تكافئ المجتهد وتقوم المعوج...اذا أنت المسيطر ..وأنت المهيئ للبيئة التي سيعش فيها أبناءك داخل البيت ...ولكن هل تستطيع منع أبناءك من الانخراط مع المجتمع ...والذي هو على النقيض تماما...ألن تحذرهم من الخطوط الحمراء(تزرع الخوف في نفوسهم ) ..ألن يروا كل أدوات المجتمع ينفروا بالكتاب ولا يضعوا له بالا...فالمدرسة تهتم بالنظافه وكل شئ لا بد أن يكون نظيف حتى العقل ، والاعلام أنت أدرى به اسلوب لم يتغير الا الى الاسوء مع موجة العري والجنس ، والثقافة لا تنمي الثقافة ، والتجارة تضع الضرائب على الكتب ، والرقابة تحجر العديد منها ، ....الخ ليدخل في ما يعرف دوامة تقول لا للثقافة الحقيقية ...نعم للثقافة التي نريدها ، وهذا ما عنيته بالضبط في مقالي أعلاه ، الحكومة في الشرع مسؤلة ":كل راع مسؤل عن رعيته" وهذا موجود حتى في علم الادارة الحديث ، لذا علينا أن نعترف أن جميع مفاتيح الورقة الثقافية بكل أطيافها موجودة بيد الحكومة ولكن لا يعني هذا الاستسلام بل على المثقفين أن يسعوا بالوسائل السلمية والقانونية التي أقرها الشرع نحو الخروج من هذا الطوق وفتح فرجة للثقافة الحقيقة التي تعبر عن تاريخ هذا البلد العريق واصالة شعبه وقيمه وحضارته ليؤدي رسالته في الحضارة الانسانية ككل.

The Man
24/01/2006, 07:32 AM
كلام جميل جدا
ومرحبا بك أخي الكريم الرجل في سبلة الثقافة و الفكر ...

يثبت الموضوع لمزيد من النقاش البناء

شرف أن أكون بينكم أخي العزيز...واسمحوا لجاهل أن يكون حاضرا في هذا البستان.
وشكرا على التثبيت.
بخصوص رؤيتك أتفق فيما جاء من البعد العام وعدم الاستسلام لواقع الحال.

The Man
24/01/2006, 07:41 AM
اخي الكريم الرجل،

اهلا وسهلا بك بين جنبات سبلة الثقافة والفكر.

هذه المرة استاذي الكريم لن نلعن الظلام، لكننا سنشعل شمعه..!!

نوقد لكم في الخفاء شمعة عسى ان تكون فاتحة خير.

تحياتي..!!

أهلا أخي العزيز ...شكرا على الترحيب وعسى أن أتعلم الكثير في هذا المنبر .
بالطبع أتفق معك وأتفق مع الاخوة في عدم التسليم بالوضع على ما هو عليه ، ولكن أصل المقال كان موجه الى الحكومة ، والى من يحاول الخلط ما بين الاسفاف والجنس والعري ..وما بين الثقافة ، علهم يدركون أن ما يقمون به ما هو الا ضحك على الذقون والعقول لا أكثر.
أما أن نشعل الشموع ..فلي عتب كبير على المثقفين ....فهم يريدون أن تمطر السماء عليهم ثقافة وهم قابعون في بيوتهم ، فحياتهم الشخصية وأولوياتها تأخذ كل وقتهم ...والشموع عندما يشعلونها تراهم يشعلونها في بيوتهم يتمتعون بنورها في زاوية ضيقة ...فلا يحاولون الخروج بهذه الشموع للخارج عند جيرانهم ,,,عند قريتهم ...مدينتهم ...لا يحاولون الاصرار على اقامة جمعية ونشر جريدة رغم أن الوسائل الالكترونية والتكنولوجية والاتصال توفر لهم الكثير لخرق الطوق المفروض عنهم ...الخوف لبس عقولهم وقلوبهم ....

لذا نحن نحتاج اليوم لشباب نشطاء وملتزمون بكلامهم في الحراك الثقافي في المجتمع والتواصل مع المثقفين الاخرين من أجل نماء الثقافة ككل.

ورود الشوق
24/01/2006, 10:00 AM
موضوع جميل للنقاش...

ولكن من أين تنشأ الثقافة؟؟؟
وكيف؟؟؟

أظن أن الثقافة منذ البداية تنبع بالأسرة وبعدها تتفرع للخارج أي أن ثقافة الفرد لابد أن تنشأ من مرحلة طفولته المبكرة وخاصة ونحن الآن بمجتمع متعلم أي لا يمكن أن نقول أن الوالدين جاهلين لذا من الصعب أن ينشؤا جيلا مثقفا مع أن الثقافة ليست بالقراءة والكتابة فقط فلابد أن ينشأ هذا الطفل ببيئة صحيحة وهناك من عاداتنا وتقاليدنا ما يعد مدارسا للثقافة...

لكن ماهي مشكلة الجيل الجديد...
سأقولها وعن تجربة...

وسائل الإعلام.... هي المشكلة الحقيقية...
الطفل بمرحلته الأولى تجده منجذبا لذلك الجهاز الذي يحمل له الصور الكرتونية وغيرها ولكن ماذا يحمل ذلك الصندوق السحري لأبناءنا من ثقافة...

ثقافة العنف؟؟؟
ثقافة الإنتقام؟؟؟
ثقافة الجنس؟؟؟
البرامج التعليمية قليلة جدا....

بأحد المرات سمعت طفلا من أفراد عائلتي يجري ليضرب أحد أخوته وقد علق قطعة قماش على رقبته لأنه بكل تأكيد كما يقول أنه (بات مان) وأخوه ضربه ولابد أن ينتقم منه؟؟؟!!!!

عن أي ثقافة نتحدث ونحن نغذي أبنائنا ببرامج تتحدث عن العنف والجنس وغيرها من سموم تبث بإعلامنا ...

ماذا عن ثقافتنا الدينية التي يجب أن نزرعها بهم؟؟؟
عن أبطالنا ومثقفينا؟؟؟

هل نبحث عن الثقافة لأنفسنا فقط؟؟!!
ماذا عن أطفالنا أليسوا هم مستقبل الثقافة؟؟؟

لابد أن تكون خطوتنا الأولى هنا بعالمهم الصغير نعطيهم الخطوط اللازمة لإستمرارهم بعالم الكتاب..
أطفالنا هجروا القراءة وعالم القصص بسبب أفلام الكرتون لدرجة أنهم يتأففون من مجرد قراءة درس في اللغة العربية وللأسف هناك أطفال بلغوا العاشرة وربما الحادية عشر لا يجيدون قراءة قصة مصورة بحروف قليلة حتى...

أين نحن من كل هذا؟؟؟

ربما عندما نهتم بثقافة الطفل سنهتم بثقافة المجتمع بأسرة...
فالطفل يكبر ليشكل المجتمع....

ما هي الحلول إذا؟؟؟

The Man
24/01/2006, 10:12 AM
الاخ السيد النبيل: الحوار معك شرف قبل أن يكون تواضع ..فليس لدي شئ أتواضع من أجله.

أما بخصوص ما قلت ، أقول: الانسان يربي نفسه ، والأب والأم يربون الابناء ، والحكومة والدولة (في غياب المشاركة في صنع القرار) تربي الشعب .

أما بخصوص المثقفين ..أولئك فقد وقعوا تعهدات بعدم الكتابة والبعد عن المشاركة في الدعوة والارشاد والبعد عن المواقع الحوارية.

أما عن شخصي البسيط ...فأنا لا شئ يذكر ..فكيف أكون دليل على الثقافة ؟ وكيف شخص يكتب من الخارج وبإسم مستعار يصبح دليل على وجود ثقافة ما تسمح بالثقافة الحقيقية.

ما نريده من الدولة هو قانون يحمينا وبشكل واضح ...ومن دون تصفية حسابات ..نريد خطوط حمراء واضحة ومعقولة...نريد الأمن أن يرفع يده عن الثقافة ولا ينظر اليها كعدو ...بل كشريك في التنمية....أو بأقل الكلمات نريد ما يريده صاحب الجلالة حينما وعد المثقفين بعدم المصادرة وبصورة واضحة ، فالأمن لديه شرحه الخاص والمثقفين لديهم مفهومهم الخاص ، لذا نريد تفعيل وتفصيل وتقنيين عبارة صاحب الجلالة عندها ستحل المشكلة.

ورود الشوق
24/01/2006, 10:27 AM
ما نريده من الدولة هو قانون يحمينا وبشكل واضح ...ومن دون تصفية حسابات ..نريد خطوط حمراء واضحة ومعقولة...نريد الأمن أن يرفع يده عن الثقافة ولا ينظر اليها كعدو ...بل كشريك في التنمية....أو بأقل الكلمات نريد ما يريده صاحب الجلالة حينما وعد المثقفين بعدم المصادرة وبصورة واضحة ، فالأمن لديه شرحه الخاص والمثقفين لديهم مفهومهم الخاص ، لذا نريد تفعيل وتفصيل وتقنيين عبارة صاحب الجلالة عندها ستحل المشكلة.

وأنا معك بكل ما قلت هنا....

أسير الرستاق
25/01/2006, 01:15 AM
[QUOTE][أتفق معك فيما قلت بخصوص الحكومة. ولكن....
أعيد وأكرر ..لا تجعلوا من الشعب كبش فداء فهو الضحية ومن غير المعقول ذبح نفسه . فمثلا لو لديك عائلة ألن تكفل لها الأكل والشرب ...والا تكفل لها العلم ...ألن تحاول أن تنمي فكرها ومواهبها ...ألن تترك فيها مساحة للنقد الموضوعي ..ألن تنشئ مكتبة صغيرة وتحض على القراءة وتقيم المسابقات بين أبناءك ..ألن تكافئ المجتهد وتقوم المعوج...اذا أنت المسيطر ..وأنت المهيئ للبيئة التي سيعش فيها أبناءك داخل البيت ...ولكن هل تستطيع منع أبناءك من الانخراط مع المجتمع ...والذي هو على النقيض تماما...ألن تحذرهم من الخطوط الحمراء(تزرع الخوف في نفوسهم ) ..ألن يروا كل أدوات المجتمع ينفروا بالكتاب ولا يضعوا له بالا...فالمدرسة تهتم بالنظافه وكل شئ لا بد أن يكون نظيف حتى العقل ، والاعلام أنت أدرى به اسلوب لم يتغير الا الى الاسوء مع موجة العري والجنس ، والثقافة لا تنمي الثقافة ، والتجارة تضع الضرائب على الكتب ، والرقابة تحجر العديد منها ، ....الخ ليدخل في ما يعرف دوامة تقول لا للثقافة الحقيقية ...نعم للثقافة التي نريدها ، وهذا ما عنيته بالضبط في مقالي أعلاه ، الحكومة في الشرع مسؤلة ":كل راع مسؤل عن رعيته" وهذا موجود حتى في علم الادارة الحديث ، لذا علينا أن نعترف أن جميع مفاتيح الورقة الثقافية بكل أطيافها موجودة بيد الحكومة ولكن لا يعني هذا الاستسلام بل على المثقفين أن يسعوا بالوسائل السلمية والقانونية التي أقرها الشرع نحو الخروج من هذا الطوق وفتح فرجة للثقافة الحقيقة التي تعبر عن تاريخ هذا البلد العريق واصالة شعبه وقيمه وحضارته ليؤدي رسالته في الحضارة الانسانية ككل/QUOTE]

سيدي الرجل ، أنت تتساؤل أنه لو كان لدي عائلة (والخطاب موجه للجميع ) ألن أكفل لها العلم والتربية ووو الخ ، ولكنك سيدي لم تجب على هذا التساؤل؟؟
هل كل الشعب العماني يكفل التربية السليمة لأبناءه ؟؟ من من الاباء يفعل كما ذكرت ؟؟؟
اذا سيدي كان الأحرى بنا أن نبدأ من هنا ، ان نشخص المشكلة فينا ومن ثم ننتقل لدور الحكومة....
بمعنى أنه كان الأولى بنا أن نعرف ونعي تماما أن الكثير من الأباء لا يعرف حتى أبسط قواعد التربية السليمة والتنشئة القويمة.
وبالتالي اذا ما نشأ الابن تحت رعاية أبوية غير صالحة فسيقل تأثير المجتمع عليه بالصلاح ، ولكن لو كان خروجه من البيئة الاسرية سليما لكان تفاعله وتعاطيه مع المجتمع عقلانيا ويصحب انحرافه مهما كان المجتمع سلبيا!
سيدي أنا لا ابالغ حينما أقول أنا نعيش في مجتمع ما زال غير مثقف ، وهذه هي الحقيقة ، حقيقة ابكي لأجلها واتمنى زوالها ، وبالتالي فأنا لا يهمني ما تقوم به الحكومة لأني اعلم أن مفتاح الثقافة بين ايدينا وليس معهم ، كما أني اعي ان الحكومة ما جاءت من فراغ ، وانما هي صنع البيئة التي نعيشها ، هذا المسؤول أو ذلك أتى معظمهم من مجتمعاتنا...
حتى مسمى الحكومة أرى فيه خللا لأنها- أي الحكومة- جزء من الشعب وبالتالي فليس لنا الا مسمى الشعب كما اعتقد

سيدي قبل استكمالي للحديث أرجوا أن تجيب على هذا السؤال وبأمانتك المعهودة :
كيف ترى الشعب العماني؟؟؟ وأقصد بالرؤية من جهة الثقافة بمعانيها الواسعة واغفال اي سلبية حكومية ؟؟؟

دمتم بود ولي عودة ان شاء الله

The Man
30/01/2006, 08:12 PM
سيدي الرجل ، أنت تتساؤل أنه لو كان لدي عائلة (والخطاب موجه للجميع ) ألن أكفل لها العلم والتربية ووو الخ ، ولكنك سيدي لم تجب على هذا التساؤل؟؟
هل كل الشعب العماني يكفل التربية السليمة لأبناءه ؟؟ من من الاباء يفعل كما ذكرت ؟؟؟
اذا سيدي كان الأحرى بنا أن نبدأ من هنا ، ان نشخص المشكلة فينا ومن ثم ننتقل لدور الحكومة....
بمعنى أنه كان الأولى بنا أن نعرف ونعي تماما أن الكثير من الأباء لا يعرف حتى أبسط قواعد التربية السليمة والتنشئة القويمة.

لو ركزت في مقالي اعلاه لوجدت أنه يبحث ويتسائل عن دور الحكومة لأنها هي من تبنت عام 2006م ليكون عام للثقافة ولو كان موضوعي عن دور الاسرة في تنمية المجتمع لوجدتني أنتقد ليس المجتمع فحسب بل الناس المثقفين الذين تقوقعوا في المحارة المحفوره لهم واستسلموا للتيار الذي تطلقه الحكومة إما بالعصا أو الجزرة.


سيدي أنا لا ابالغ حينما أقول أنا نعيش في مجتمع ما زال غير مثقف ، وهذه هي الحقيقة ، حقيقة ابكي لأجلها واتمنى زوالها ، وبالتالي فأنا لا يهمني ما تقوم به الحكومة لأني اعلم أن مفتاح الثقافة بين ايدينا وليس معهم ، كما أني اعي ان الحكومة ما جاءت من فراغ ، وانما هي صنع البيئة التي نعيشها ، هذا المسؤول أو ذلك أتى معظمهم من مجتمعاتنا...
حتى مسمى الحكومة أرى فيه خللا لأنها- أي الحكومة- جزء من الشعب وبالتالي فليس لنا الا مسمى الشعب كما اعتقد

أعود فأقول أن هذا المجتمع الذي تنتقده ليس الا نتيجة استمرت طوال 35 عاما في مسار منحدر ، فلو أن الحكومة كانت منذ البداية تشجع الثقافة والبحث العلمي والاعلام ...لرأينا نتاج هذا في مجتمع مثقف وعلى الرغم من كل العقبات الوضع ليس أسود فهناك العديد من المثقفين محصورين في قوقعتهم للاسف كما أسلفت إما لهاجس الأمن أو هاجس الدعم المادي أو عدم وجود مؤسسات المجتمع المدني التي تمللأ أي فراغ تتركه الحكومة ، اذا الحل ان يفيق المثقفين من غفلتهم ويتواصلون مع بعضهم البعض لتشكيل نواة لكيانهم في المجتمع ...بغض النظر عن الاختلافات في التيارات والرؤى.
مبدأ الحكومة من البيئة والحكومة من الشعب أو نتاج لنا ..مبدأ لا أتفق معه لاعتبارات سياسية واضحة أن الدولة لدينا غير واضحة المعالم فيما يختص بدوائر صنع القرار ووضع السياسات في جميع المجالات ...فالدولة لا تصرح أنها صاحبة السلطة المطلقة وفي نفس الوقت لاتصرح عن من يرسم السياسات ويضع النقاط فوق الحروف؟ لذا المسمى الذي تقترحه عن الحكومة بأن الحكومة جزء من الشعب غير موجود عمليا فالشعب وهنا أعني الصالح العام ورأي الشارع مغيب تماما ولنا في مجلس الشورى مثال واضح.

سيدي قبل استكمالي للحديث أرجوا أن تجيب على هذا السؤال وبأمانتك المعهودة :
كيف ترى الشعب العماني؟؟؟ وأقصد بالرؤية من جهة الثقافة بمعانيها الواسعة واغفال اي سلبية حكومية ؟؟؟
دمتم بود ولي عودة ان شاء الله[/QUOTE]


الاجابة على سؤالك ليس بالامر الهين ، لاعتبارات أولها أني لست مثقف ولست منغمسا في الحياة الثقافية وليس لدي احتكاك كبير بالوسط المثقف ولا أملك الكثير من المعلومات حيال هذا الجانب ...لكن أستطيع ان أقول بأن الانسان العماني لديه استعداد فطري وقوي تجاه الثقافه والعلم والمعرفة وبنظرة عن قرب لديمغرافية المجتمع نستطيع أن نقول أن شريحة المثقفين موجودة ولدينا طاقات قادمة إن نحن هيئنا المناخ المناسب لها ، ولكن ينقصنا روح المبادرة والبدء في المسير وحمل مشعل الثقافة والاعلام والرأي والمعرفة والبحث ..لمواجهة تحديات الحاضر المتسارعة والهجمة الانسلاخية والغزو الجنسي الحيواني تجاه أجيال الشعب العماني القادمة ونحن نعلم أن هناك أكثر من نصف مليون مراهق في الطريق.