عرض الإصدار الكامل : غازي القصيبي....وجمال الموروث !!
إبحار قلم
27/12/2005, 11:05 PM
تم مساء اليوم وتحت رعاية الدكتورة راوية البوسعيدي وزيرة التعليم العالي إقامة محاضرة في قاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر
ألقى المحاضرة الأديب و الشاعر الكبير الدكتور (( غازي القصيبي )) وزير العمل بالمملكة العربية السعودية...
أمتعني حضور المحاضرة وكانت جميلة جدا بمعنى الكلمة وأهدافها واضحة ليبقيك الدكتور غازي مع التشويق للنهاية....
كانت المحاضرة بعنوان ( أهمية مراجعة مفردات الموروث الحضاري والديني لمواكبة تقدم الحياة )
تطرق الدكتور في بدايتها (( للموروث الحضاري )) وشدت انتباهي نقطة جميلة ألا وهي :
* أن بعد أي اختراع يخترعه الإنسان....يتغير مجرى حياته كليا.....كيف ذلك...لنناقش هذا وسأذكر مثال لاحقا....
أما في(( الموروث الديني ))
فقد شجب الدكتور المطبوعات التي تصدر في كتب صفراء تهاجم عالم جليل وإمام أو محدث معروف بوقاره....ووصف ذلك بأنه فقاعات مملوءة بالحقد ليس على الإمام أو المحدث فقط وإنما على الدين الحنيف....
وتكلم عن ابن حزم....وسأدع لكم البحث عن رأيه......وما يؤمن به ؟؟؟
في (( الموروث الإجتماعي ))...فأعجبتني عبارته عندما قال أن تمجيد أي قبيلة ورفعها للقمة...أو....التقليل من قيمة القبيلة وطمسها...كل ذلك لا يجدي نفعا....
فالرابطة القوية في القبيلة والتي توجب التسامح والصفح تجعلها أقوى الروابط....
عدا ذاك ستكون مجرد عاطفة زائفة سطحية
وكذلك تحدث عن (( الموروث التاريخي ))...
فكما نمجّد تاريخنا وما صنعناه من أمجاد في أحيان....لا بد أن نسترجع أيضا ما حصل لنا من طمس للهوية وقتل ودمار في أحيان أخرى....ونصحنا مع التأكيد...بالبحث عن موسوعة من سبع مجلدات تسمى
( موسوعة العذاب )....
أتمنى أن تجدوها...لتعرفوا ماذا يعني العذاب في الموسوعة...؟؟
ولنأتي أخيرا (( للموروث الفكري ))
بصراحة أعجبني مفهومين جميلين : الثقافة....ثقافة الثقافة..؟؟
سأترك لكم الدفة هنا لكي تفسروا لنا ما الفرق بينهما؟؟؟
في الأخير طرح الأديب ما يدور بخلده من أمنيات....القضاء النزيه....أن تسود بين الناس صفات التسامح والصفح ليسود السلام بين الأرواح....وأن تذوب كل ولاءات الأحزاب والمذاهب لتصب في نهر الولاء العميق للوطن....
ملخص بسيط جدا لما لمسته في المحاضرة وعذرا إن لم يحضرني كل ما طرح هنا...وسأحاول أن أجد وصلة للمحاضرة...
أترك لكم الآن النقاش فيما تطرق إليه الدكتور غازي القصيبي والمحاضرة كانت جميلة جدا بمعنى الكلمة ولم تخلو من الروح المرحة والساخرة بعض الشيء للأديب المعروف
المقدام الرزين
28/12/2005, 12:16 AM
أتيحت لي الفرصة أن أكون من ضمن المستمعين الحاضرين هذا المساء في لقاء ثقافي أدبي شعري سياسي مجتمعة في شخص معالي الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي. لقاء نتمنى أن يكون بادرة لعام ثقافي كما يروج له في عاصمتنا العريقة مسقط. المحاضرة كانت في صميم الجدال القائم الآن على مستوى العالم الإسلامي خصوصا و العالم بحدوده الكاملة عموما حول تباين الحضارات و تأثير ذلك على العالم و كذلك الجدل الدائر بين الحداثة و الأصولية في العالم الإسلامي، و لكن اللقاء ركز على كيفية التعامل السليم مع مفردات الموروث الديني و التاريخي و الاجتماعي في ظل الواقع المعاصر أو كنظرة مستقبلية لعالم أكثر تقدما عما هو عليه الآن حسب رؤية المحاضر الدكتور غازي القصيبي.
بعد ترحيبه بالتواجد في السلطنة و إعجابه و فرحته بعدد الحضور، أستهل الدكتور غازي محاضرته بنادرة حول و ضعه السياسي الحالي كوزير للعمل و نوعية الجمهور الذي يتعامل معه المطالب إلحاحا بإنهاء المعاملات الخاصة بشؤون العمل و العمال و كذلك نظرة بعض الأشخاص إليه بطرفة شد بها انتباه الجمهور و كسر بها حاجز خطاب السياسي أو صاحب السلطة لعموم الشعب ليكون خطاب إنسان و أديب إلى جمهور طالب للعلم و راغب في الثقافة.
أوجز الدكتور القصيبي في مستهل كلامه واقع الموروث الديني في الوقت الراهن و كيف أن الحاجة باتت ملحة جدا للتغيير و التجديد و لكن كل ذلك لابد أن يكون بالرجوع إلى أصول الدين و هما القرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة، و أن أي محاولة لاقتباس أي تشريع خارجي كالديمقراطية الغربية لن يكتب لها النجاح في مجتمعنا و أن أردنا لها ذلك. و شدد الدكتور القصيبي على أهمية فصل الشريعة أو النصوص الإلهية التي لا ما مجال للاختلاف عليها، و بين الفقه الإسلامي الذي هو مجال خصب للاجتهاد و التجديد و الذي لا يقتصر فقط على علماء الدين المشهود لهم بل يمكن أن يكون حقا لأي مسلم ملم بأمور دينه، حسب أعتقاده و مستدلا بنص للشيخ أبن تيمية. و أنتقد القصيبي تعصب أتباع المذاهب المختلفة لشيوخهم و كيف أن همهم الأكبر هو تقليد شيخهم و التعصب له، و كذلك كيف وصل الحال ببعض علماء المذهب إلى الإفتاء بأن النصوص القرآنية و الأحاديث النبوية التي يستدل بها أصحاب المذهب الأخر أما أن تكون منسوخة أو موضوعة، الأمر الذي رسخ مفهوم الطائفية و الانغلاق على النفس و عدم القدرة على استيعاب الطرف الآخر.
و وقف الدكتور القصيبي عند نظرة بعض الغلاة في السعودية من أصحاب التحديث في الأدب بصفة عامة، و كيفية اللجوء إلى استعمال أسلوب القوة لردع كل من تسول نفسه في الحديث عن الحداثة و ذكرا مثال على فتوى أحدهم بجلد من يكتب قصيدة على النمط الحديث ليكون عبرة لغيره. و علق على أهمية التحديث و التجديد من أجل التعامل مع التحديات العلمية الحالية و القادمة مثل الاستنساخ و تربية الأعضاء و كيف أن الموروث الفقهي لا يحوي كيفية التعامل مع هذه الأمور و ركز على أهمية الإبداع و المبدعين في تقدم الشعوب و الأمم و ضرب أمثلة لعلماء و نظرياتهم التي مكنت الإنسان ليصل إلى ما وصل إليه اليوم من تقدم حضاري أمثال نيوتن و آينشتين و أديسون و غيرهم.
ثم أخذ في الحديث عن التحديث الذي طرأ على الفقه الإسلامي و المراحل التاريخية التي أنتجت تعدد المذاهب و التي بدورها كانت حركات ثورية تجديدية على الواقع الفقهي في الفترات التي نشأ فيها مثل المعتزلة و السلفية و غيرها، و كيف أن كل ذلك دليل على أهمية تطوير الفقه الإسلامي لكي يحاكي متغيرات و مستلزمات عصره. و ذكر أمثلة لبعض المحدثين في التاريخ الأسلامي مثل أبن حزم الأندلسي و كيف أن أسلوبه و طبعه الحاد قد جلب له الكثير من الأعداء في عصره، و عدم وجود الحرية أدى الى تدمير أبداعاته الفكرية.
و حول الموروث التاريخي فقد شدد الكاتب على أهمية أعادة صياغة التاريخ الإسلامي بشكل واقعي و ليس على النمط الذي تعودنا عليه الذي يقتصر على ذكر المحاسن و الانتصارات العظيمة و كذلك تحميل الأفراد و غالبا ما يكونون أصحاب السلطة كل القرارات أو الأخطاء التي ارتكبت دون النظر إلى الظروف الاجتماعية و الاقتصادية القائمة حينها و كيف أنه أهمل المجتمع و المؤثرين فيه، الأمر الذي حمل بعض المؤرخين الغربيين على اعتبار أن التاريخ العربي تاريخ قائم على حفنة من الأفراد. لذلك دعا الكاتب إلى مراجعة ذلك التاريخ و سرده على حقيقته بكل محاسنه وعدم أخفاء مساوئه و هي كثيرة مثل التنكيل بالمخالفين للسلطة و لو في جزئية و إقصائهم أو معاملتهم معاملة لا تمت بالإنسانية بصلة، و غير ذلك من مصادرة إبداعاتهم الفكرية و الأدبية.
أما على الجانب الاجتماعي، ذكر الدكتور القصيبي أن مجتمعاتنا تنقسم بين الولاء للسلطة أو الوطن و بين القبيلة وتأصلها في مجتمعاتنا العربية، و بين مدى تفاوت النظرة للقبيلة و الوطن حسب المتغيرات الاجتماعية و السياسية. فقد تكون القبيلة الرابط الأقوى مقارنة بالشعور الوطني أو مجرد رابط عاطفي هش عندما يكون الأمر متعلق بمصلحة الوطن. و لكنه ركز على أهمية معاملة الشعوب و الأفراد بالتساوي كما يعاملون في قبيلتهم من أجل ضمان ولاء و حب الفرد للوطن. و كذلك ركز القصيبي على أهمية وجود الدولة القطرية في استقرار و رخاء الشعوب.
و في الختام ركز الدكتور القصيبي على أهمية الحرية و دعا إلى ازدهار ثقافة الثقافة في العالم العربي، و كيف أنها كانت سائدة في الماضي و أفضل مثال على ذلك هو بغداد القديمة و كيف أنها جمعت مختلف الأجناس و الأديان و الأضداد في مجتمع واحد مما أدى إلى أبداع فكري و ثقافي و علمي لم يشهد له العالم العربي مثيلا، كل ذلك كان ممكنا بسبب أمر واحد و هو الحرية التي أتاحتها السلطة لشعبها في تلك الفترة.
هذا باختصار شديد بعض النقاط التي تمكنت من استذكارها على عجالة و أعتذر للدكتور القصيبي أن كنت أهملت أمرا أو أخللت في أحد المعاني. و لي عودة للتعليق على بعض النقاط، و أتمنى ممن حضر المحاضرة أن يشارك في النقاش خصوصا و أنه لم تتح الفرصة للمناقشة أو طرح الأسئلة بعد المحاضرة.
داهية الشرق
28/12/2005, 12:26 AM
تلخيص مفيد جدا..تشكر عليه اخي المقدام..
للأسف لم تسمح لي الظروف الحضور وإن كنت أتمنى الحضور والإستفادة..
أتفق تماما مع ما ذكره الدكتور غازي وإن كان بعض ما طرّق إليه قد دعا إليه كثير من المفكرين ومجددي العصر.
خالص التحايا
المقدام الرزين
28/12/2005, 07:19 AM
تلخيص مفيد جدا..تشكر عليه اخي المقدام..
للأسف لم تسمح لي الظروف الحضور وإن كنت أتمنى الحضور والإستفادة..
أتفق تماما مع ما ذكره الدكتور غازي وإن كان بعض ما طرّق إليه قد دعا إليه كثير من المفكرين ومجددي العصر.
خالص التحايا
شكرا اخي داهية الشرق، و أتفق معك أن دعوة الدكتور القصيبي هي أمتداد لمناشدات العديد من المثقفين و بعض علماء الدين، و لكن تتميز دعوة القصيبي بتمسكها بتمسكها على النهل من المصادر الأسلامية للتشريع و هي القرآن و السنة بدلا مما يدعو اليه البعض من أستيراد ثقافات جاهزة و معلبة يتم تطبيقها على المجتمعات الأسلامية رغما عن أنفهم و لا تتماشى مع موروثهم الثقافي و الديني.
الحزين
28/12/2005, 08:03 AM
للأسف حالت ظروف خاصة بيني و بين الحضور ... :(
أن بعد أي اختراع يخترعه الإنسان....يتغير مجرى حياته كليا.....كيف ذلك...لنناقش هذا وسأذكر مثال لاحقا....
ننتظر المثال ، و لكن هل المقصود - هنا - بأن أي جديد في عالم الاختراعات يغير مجرى حياة الإنسان ؟ و هل ينطبق هذا على كل إختراع أم على الاختراعات الكبيرة ؟
فقد شجب الدكتور المطبوعات التي تصدر في كتب صفراء تهاجم عالم جليل وإمام أو محدث معروف بوقاره....ووصف ذلك بأنه فقاعات مملوءة بالحقد ليس على الإمام أو المحدث فقط وإنما على الدين الحنيف....
لا أجدني هنا أتفق مع القصيبي إلا في حالة واحدة.... حين يكون الهجوم على الشخص نفسه لا على فكره أو رأيه. ونحن في انتظار الأمثلة التي طرحها ليقرب وجهة النظر هذه ؟
أترك باقي المحاور لوقت آخر ....
الحارثية
28/12/2005, 09:47 AM
لقد تم نشر المحاضرة كاملة اليوم في جريدة عمان ص 16 .........
المشرق العربي
28/12/2005, 10:59 AM
أتيحت لي الفرصة أن أكون من ضمن المستمعين الحاضرين هذا المساء في لقاء ثقافي أدبي شعري سياسي مجتمعة في شخص معالي الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي. لقاء نتمنى أن يكون بادرة لعام ثقافي كما يروج له في عاصمتنا العريقة مسقط. المحاضرة كانت في صميم الجدال القائم الآن على مستوى العالم الإسلامي خصوصا و العالم بحدوده الكاملة عموما حول تباين الحضارات و تأثير ذلك على العالم و كذلك الجدل الدائر بين الحداثة و الأصولية في العالم الإسلامي، و لكن اللقاء ركز على كيفية التعامل السليم مع مفردات الموروث الديني و التاريخي و الاجتماعي في ظل الواقع المعاصر أو كنظرة مستقبلية لعالم أكثر تقدما عما هو عليه الآن حسب رؤية المحاضر الدكتور غازي القصيبي.
بعد ترحيبه بالتواجد في السلطنة و إعجابه و فرحته بعدد الحضور، أستهل الدكتور غازي محاضرته بنادرة حول و ضعه السياسي الحالي كوزير للعمل و نوعية الجمهور الذي يتعامل معه المطالب إلحاحا بإنهاء المعاملات الخاصة بشؤون العمل و العمال و كذلك نظرة بعض الأشخاص إليه بطرفة شد بها انتباه الجمهور و كسر بها حاجز خطاب السياسي أو صاحب السلطة لعموم الشعب ليكون خطاب إنسان و أديب إلى جمهور طالب للعلم و راغب في الثقافة.
أوجز الدكتور القصيبي في مستهل كلامه واقع الموروث الديني في الوقت الراهن و كيف أن الحاجة باتت ملحة جدا للتغيير و التجديد و لكن كل ذلك لابد أن يكون بالرجوع إلى أصول الدين و هما القرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة، و أن أي محاولة لاقتباس أي تشريع خارجي كالديمقراطية الغربية لن يكتب لها النجاح في مجتمعنا و أن أردنا لها ذلك. و شدد الدكتور القصيبي على أهمية فصل الشريعة أو النصوص الإلهية التي لا ما مجال للاختلاف عليها، و بين الفقه الإسلامي الذي هو مجال خصب للاجتهاد و التجديد و الذي لا يقتصر فقط على علماء الدين المشهود لهم بل يمكن أن يكون حقا لأي مسلم ملم بأمور دينه، حسب أعتقاده و مستدلا بنص للشيخ أبن تيمية. و أنتقد القصيبي تعصب أتباع المذاهب المختلفة لشيوخهم و كيف أن همهم الأكبر هو تقليد شيخهم و التعصب له، و كذلك كيف وصل الحال ببعض علماء المذهب إلى الإفتاء بأن النصوص القرآنية و الأحاديث النبوية التي يستدل بها أصحاب المذهب الأخر أما أن تكون منسوخة أو موضوعة، الأمر الذي رسخ مفهوم الطائفية و الانغلاق على النفس و عدم القدرة على استيعاب الطرف الآخر.
و وقف الدكتور القصيبي عند نظرة بعض الغلاة في السعودية من أصحاب التحديث في الأدب بصفة عامة، و كيفية اللجوء إلى استعمال أسلوب القوة لردع كل من تسول نفسه في الحديث عن الحداثة و ذكرا مثال على فتوى أحدهم بجلد من يكتب قصيدة على النمط الحديث ليكون عبرة لغيره. و علق على أهمية التحديث و التجديد من أجل التعامل مع التحديات العلمية الحالية و القادمة مثل الاستنساخ و تربية الأعضاء و كيف أن الموروث الفقهي لا يحوي كيفية التعامل مع هذه الأمور و ركز على أهمية الإبداع و المبدعين في تقدم الشعوب و الأمم و ضرب أمثلة لعلماء و نظرياتهم التي مكنت الإنسان ليصل إلى ما وصل إليه اليوم من تقدم حضاري أمثال نيوتن و آينشتين و أديسون و غيرهم.
ثم أخذ في الحديث عن التحديث الذي طرأ على الفقه الإسلامي و المراحل التاريخية التي أنتجت تعدد المذاهب و التي بدورها كانت حركات ثورية تجديدية على الواقع الفقهي في الفترات التي نشأ فيها مثل المعتزلة و السلفية و غيرها، و كيف أن كل ذلك دليل على أهمية تطوير الفقه الإسلامي لكي يحاكي متغيرات و مستلزمات عصره. و ذكر أمثلة لبعض المحدثين في التاريخ الأسلامي مثل أبن حزم الأندلسي و كيف أن أسلوبه و طبعه الحاد قد جلب له الكثير من الأعداء في عصره، و عدم وجود الحرية أدى الى تدمير أبداعاته الفكرية.
و حول الموروث التاريخي فقد شدد الكاتب على أهمية أعادة صياغة التاريخ الإسلامي بشكل واقعي و ليس على النمط الذي تعودنا عليه الذي يقتصر على ذكر المحاسن و الانتصارات العظيمة و كذلك تحميل الأفراد و غالبا ما يكونون أصحاب السلطة كل القرارات أو الأخطاء التي ارتكبت دون النظر إلى الظروف الاجتماعية و الاقتصادية القائمة حينها و كيف أنه أهمل المجتمع و المؤثرين فيه، الأمر الذي حمل بعض المؤرخين الغربيين على اعتبار أن التاريخ العربي تاريخ قائم على حفنة من الأفراد. لذلك دعا الكاتب إلى مراجعة ذلك التاريخ و سرده على حقيقته بكل محاسنه وعدم أخفاء مساوئه و هي كثيرة مثل التنكيل بالمخالفين للسلطة و لو في جزئية و إقصائهم أو معاملتهم معاملة لا تمت بالإنسانية بصلة، و غير ذلك من مصادرة إبداعاتهم الفكرية و الأدبية.
أما على الجانب الاجتماعي، ذكر الدكتور القصيبي أن مجتمعاتنا تنقسم بين الولاء للسلطة أو الوطن و بين القبيلة وتأصلها في مجتمعاتنا العربية، و بين مدى تفاوت النظرة للقبيلة و الوطن حسب المتغيرات الاجتماعية و السياسية. فقد تكون القبيلة الرابط الأقوى مقارنة بالشعور الوطني أو مجرد رابط عاطفي هش عندما يكون الأمر متعلق بمصلحة الوطن. و لكنه ركز على أهمية معاملة الشعوب و الأفراد بالتساوي كما يعاملون في قبيلتهم من أجل ضمان ولاء و حب الفرد للوطن. و كذلك ركز القصيبي على أهمية وجود الدولة القطرية في استقرار و رخاء الشعوب.
و في الختام ركز الدكتور القصيبي على أهمية الحرية و دعا إلى ازدهار ثقافة الثقافة في العالم العربي، و كيف أنها كانت سائدة في الماضي و أفضل مثال على ذلك هو بغداد القديمة و كيف أنها جمعت مختلف الأجناس و الأديان و الأضداد في مجتمع واحد مما أدى إلى أبداع فكري و ثقافي و علمي لم يشهد له العالم العربي مثيلا، كل ذلك كان ممكنا بسبب أمر واحد و هو الحرية التي أتاحتها السلطة لشعبها في تلك الفترة.
هذا باختصار شديد بعض النقاط التي تمكنت من استذكارها على عجالة و أعتذر للدكتور القصيبي أن كنت أهملت أمرا أو أخللت في أحد المعاني. و لي عودة للتعليق على بعض النقاط، و أتمنى ممن حضر المحاضرة أن يشارك في النقاش خصوصا
و أنه لم تتح الفرصة للمناقشة أو طرح الأسئلة بعد المحاضرة.
يعني لجمهور العربي كان مسمتمع كعادته ولم يسمح له با المناقشه بغرض أثراء الموضوع :rolleyes: أقول أنا ليش رئيس مجلس الشورى عندنا مركبله سويكات تحكم في منصته حتى لايكون هناك أسهاب من قبل أعضاء المجلس لمناقشة أصحاب القرار في الدوله وينكدوا عليهم 0 :مفتر:
على العموم شكرا أخوي لمقدام والشكر موصول للاستاذ الدكتور غازي القصيبي وأقترح إذا كان با الامكان تثبيت الموضوع وشكرا 0
نحــن
28/12/2005, 12:14 PM
قد كنت أود لو أتمكن من الاطلاع على حيثيات المحاضرة والحوار .. ولكن الحياة انزلقت بي فلم اتمكن من الحضور ...
وهذه العجالة خير ستنساب آيات الشكر لك على ما قدمت لنا ...
النسر المهاجر
28/12/2005, 01:17 PM
شكرا اخي الكريم على تفضلك بالتلخيص
فما لا يدرك كله لا يترك كله الكلام بالنسبة لغير الحاضرين
الدكتور غازي احد الشخصيات البارزة على ااصعيد السياسي و الثقافي و هي شخصية وسطية بعيدة عن التعصب الذميم و الحداثة المتطرفة
نقاط جميلة تلك التي ذكرها
لكن ترى هل هتالك من يسمع و يعي
شكرا لك مرة اخرى
النسر المهاجر
28/12/2005, 01:23 PM
و وقف الدكتور القصيبي عند نظرة بعض الغلاة في السعودية من أصحاب التحديث في الأدب بصفة عامة، و كيفية اللجوء إلى استعمال أسلوب القوة لردع كل من تسول نفسه في الحديث عن الحداثة و ذكرا مثال على فتوى أحدهم بجلد من يكتب قصيدة على النمط الحديث ليكون عبرة لغيره.
:مفتر: :D :مفتر:
السهم المسدد
28/12/2005, 03:40 PM
في تصوري المتواضع أن معالي الدكتور يريد ان يقول أن التجديد هو عبارة عن (فصل الدين عن الدنيا).
وسلامة راسكم.
النور الوضاح
28/12/2005, 04:34 PM
يثبت الموضوع لمزيد من النقاش ولنا عودة..!!
تحياتي..!!
إبحار قلم
28/12/2005, 06:15 PM
سأقول مجداا لم يحضرني ما قاله الدكتور غازي جميعا لأنني لم أدون ما كتبته الآن وإنما حفظته في عقلي وصغته هنا...
أما المثال للإختراع وتغييره مجرى حياه الإنسان بأن يتطلع لآفاق أوسع...فلنأتي لأبسط حاجة... :
السيارة تم اختراعها للتنقل بين البلدة والبلدة
ثم جاءت الطائرة ...بين الدولة والدولة
ثم الصاروخ والذي نعرف مجال استخدامه
فتبع كل ذلك مركبات الفضاء.....فوصلنا بأحلامنا وتحققت خارج الأرض حتى....
في كل خطوة من السابق تغير مجرى حياته في التعرض المباشر لبيئات مختلفة...منها تختلف الثقافات وربما تتغير بعض المعتقدات كليا.....
بانتظار آرائكم أيضا في إسنادنا ببعض الأمثلة ...فالأهم ليس ما قاله الدكتور فقط...وإنما ماذا نعتقد نحن كتعبير عن الرأي....؟؟؟
إبحار قلم
28/12/2005, 06:17 PM
كل الشكر الجزيل لك أخي النور الوضاح على تفتح فكرك....
لإعطاء مساحات أرحب للإطلاع والنقاش
شكرا على تثبيت الموضوع....:)
إبحار قلم
28/12/2005, 06:25 PM
هذا النص كتب في جريدة الوطن عن المحاضرة :)
تناول فيها أهمية مراجعة مفردات الموروث الحضاري والديني
محاضرة لوزير العمل السعودي بجامع السلطان قابوس الأكبر
كتب ـ صلاح بن سعيد العبري:ألقى معالي الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي وزير العمل بالمملكة العربية السعودية الشقيقة مساء امس بقاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الاكبر محاضرة حول (اهمية مراجعة مفردات الموروث الحضاري والديني لمواكبة تقدم الحياة) نظمتها وزارة التعليم العالي وذلك بحضور عدد من اصحاب المعالي الوزراء والمستشارين وعدد من اصحاب السعادة الوكلاء وعدد من اصحاب السعادة سفراء الدول العربية لدى السلطنة واصحاب السعادة المكرمين اعضاء مجلس الدولة واصحاب السعادة اعضاء مجلس الشورى وعدد كبير من الرجال والنساء.
في البداية القى سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي كلمة رحب فيها بمعاليه مشيدا سعادته بعمق العلاقات التي تربط بين السلطنة والمملكة العربية السعودية في شتى المجالات.
بدأ بعدها معالي الدكتور غازي القصيبي محاضرته بالاشادة بالنهضة العمانية المباركة والتي حققت للشعب العماني تنمية في شتى المجالات مؤكدا معاليه بأن السلطنة نشأ وترعرع بين جنباتها علماء ومفكرون وأدباء كانت لهم بصمات واضحة في تاريخ الحضارة العربية المعاصرة.
ثم تطرق معاليه الى الحديث حول التجديد في الفكر الديني والذي يقابل بمعارضة سياسية عريضة ودائما ما تقابل مراجعة الموروث الحضاري بردود رافضة وكثيرا ما تختلط الموروثات الحضارية والدينية بعضها البعض وان العيش في مجتمع اليوم يختلف جذريا في مجالاته عن مجتمع الامس وان وتيرة التطور البشري تضع انسان اليوم امام معضلات لم تواجهه من قبل كالاستنساخ والتحكم في خارطة الجينات وغيرها وان استقرار التاريخ البشري يؤكد ان كل تقدم حققته البشرية كان نتيجة اختراع جديد لم يكن معروفا من قبل لذا فان التجديد لا يعني التجريف وحول التجديد الديني المنشود اوضح معاليه بان هذا التجديد هو النابع من الدين نفسه ومن الضروري ان ما تقذف به المطابع من كتب صفراء تهاجم علماء ما هي الا فقاعات تهاجم دين الله الحنيف ومن هنا يتضح جليا بان الفتوى تستمد عملها من علم المفتي وهي اجتهاد في مسائل فرعية محكومة بمنهجية محددة وفي هذا الجانب فان التجديد المطلوب هو الذي يتجاوز آراء المذاهب التي ينقلها فقيه عن فقيه وهو الذي يعود الى نبعه الاصلي وهو القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وفيما يتصل بالموروث التاريخي اشار معالي الدكتور القصيبي الى ان هذا الموروث يعتبر جزء من التاريخ الذي نحمله انفسنا ونحن من صنع تاريخنا وان الذين لا يتعلمون من التاريخ يحكم عليهم باعادته ولمراجعة الموروث التاريخي فان هناك خطوتين الاولى بان نبدأ بانفسنا بان التاريخ المليء بالقهر لا يمكن ان ينتج جيلا من الحرية ويجب ان نعود لتاريخنا بعيون وقلوب مفتوحة ويجب ان ندرس تاريخنا من جديد فيما تتضح لنا الخطوة الثانية بان تاريخنا المكتوب سرد يكاد يخلو نهائيا من التحليل وهو تاريخ حكام وليس تاريخ شعوب وافراد وكأن البطل الوحيد او الشرير الوحيد فيها هو الحاكم الذي ارتبط كل شيء باسمه. واختتم معالي الدكتور وزير العمل بالمملكة العربية السعودية محاضرته بالحديث حول أهمية ان يتزود الباحث بالعلوم الاجتماعية والعلوم الاخرى المختلفة ليسير الموروث التاريخي دائما وابدا بنجاحات فاعلة الى الموروث الحضاري بعدها قامت معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي بتسليم هدية تذكارية لمعالي الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي وزير العمل بالمملكة العربية السعودية.
http://www.alwatan.com/dailyhtml/local.html#7
النور الوضاح
29/12/2005, 01:44 PM
سأقول مجداا لم يحضرني ما قاله الدكتور غازي جميعا لأنني لم أدون ما كتبته الآن وإنما حفظته في عقلي وصغته هنا...
أما المثال للإختراع وتغييره مجرى حياه الإنسان بأن يتطلع لآفاق أوسع...فلنأتي لأبسط حاجة... :
السيارة تم اختراعها للتنقل بين البلدة والبلدة
ثم جاءت الطائرة ...بين الدولة والدولة
ثم الصاروخ والذي نعرف مجال استخدامه
فتبع كل ذلك مركبات الفضاء.....فوصلنا بأحلامنا وتحققت خارج الأرض حتى....
في كل خطوة من السابق تغير مجرى حياته في التعرض المباشر لبيئات مختلفة...منها تختلف الثقافات وربما تتغير بعض المعتقدات كليا.....
بانتظار آرائكم أيضا في إسنادنا ببعض الأمثلة ...فالأهم ليس ما قاله الدكتور فقط...وإنما ماذا نعتقد نحن كتعبير عن الرأي....؟؟؟
قمت بتسجيل المحاضرة كاملة صوتيا:eek:
على اي حال ما خرجت به هو ان المحاضرة في مجملها كانت جميلة، لكن ينقصها هو ان معالي الوزير لم يعرف طبيعة المثقف العماني، وما وصلت اليه الحركة الفكرية الاسلامية في السلطنة، لو كانت هذه المحاضرة في اللملكة العربية السعودية لكان لها صدى اكبر.!!
المغازلة اللطيفة التي اختتم بها معاليه المحاضرة كانت جيدة، وكم اتمنى ان تقرع بعض الاجراس لدى اصحاب الصف الامامي..!!
للاسف لم يفتح باب النقاش حتى يتعرف معاليه على المثقف العماني الحقيقي لا المنمق..!!
تحياتي..!!
اذا فالسؤال الخطير فعلا أخي النور الوضاح...
لماذا لم يفتح باب النقاش للحوار مع الدكتور الذي له من قصائد تدرس في مناهجنا المدرسية وقد درسناها وأحببناه من خلالها..
هل هو ظن من المنظمين أن لا مثقف عندنا يرقى للحوار المنظم مع معالي الدكتور بشكل يشرف وجه عمان..؟
أم خوف من صوت المثقف ان قال ...و محاولة لتكميم وجهات النظر و مصادرة للفكر الذي أمر صاحب الجلالة بعدم مصادرته اطلاقا...
كنت هنا
29/12/2005, 03:32 PM
اذا فالسؤال الخطير فعلا أخي النور الوضاح...
لماذا لم يفتح باب النقاش للحوار مع الدكتور الذي له من قصائد تدرس في مناهجنا المدرسية وقد درسناها وأحببناه من خلالها..
هل هو ظن من المنظمين أن لا مثقف عندنا يرقى للحوار المنظم مع معالي الدكتور بشكل يشرف وجه عمان..؟
أم خوف من صوت المثقف ان قال ...و محاولة لتكميم وجهات النظر و مصادرة للفكر الذي أمر صاحب الجلالة بعدم مصادرته اطلاقا...
كفى سوء النية المبيت ضد المؤسسة وضد الآخر بشكل عام .. لذلك تشعرون بالتهميش والنقص
ما أعرفه ياسادة انه لم يكن شخصا عاديا له كتب ثرية في الشعر والنقد والسياسة والروايات انه وزير ولا أظن وقته يسمح بالمناقشات والمداخلات وربما لأنه لم يكن متوقع ان يحضر هذا الكم المفجع او المبارك -بصورة افضل - من الحضور الا ان القاعة اتسعت وفاضت .. اذن لم تكن المسالة تقليل شأن لأحد
انها مسألة انشغالات ووقت ضيق
كفى سوء النية المبيت ضد المؤسسة وضد الآخر بشكل عام .. لذلك تشعرون بالتهميش والنقص
ما أعرفه ياسادة انه لم يكن شخصا عاديا له كتب ثرية في الشعر والنقد والسياسة والروايات انه وزير ولا أظن وقته يسمح بالمناقشات والمداخلات وربما لأنه لم يكن متوقع ان يحضر هذا الكم المفجع او المبارك -بصورة افضل - من الحضور الا ان القاعة اتسعت وفاضت .. اذن لم تكن المسالة تقليل شأن لأحد
انها مسألة انشغالات ووقت ضيق
على فكرة أنا لست ممن يسيئون النية بالمؤسسة اطلاقا وقد دافعت عن فكرة أن للمثقف مسؤوليات تتعدى مسؤولية المؤسسة ...لكن كان تساؤلي من باب لماذا لم يفتح النقاش لا لاساءة الظن بالمؤسسة وقد وضعت احتمالين أنت أتيت بثالثهما..رغم أني لا أظن أن نقاش ساعة مثلا قد يغير من جدول أعمال سعادة الوزير الكثير وخاصة أنه سافر ووصل الينا وقضى وقتا أطول في عملية التنقل..كما لا أظن أن رغم كم الحضور سيكون معاليه مضطرا للاجابة على كل واحد فيهم فكان بالامكان الطلب منهم كتابة تساؤلاتهم في أوراق أثناء المحاضرة ثم يقوم أحد المسؤولين بفرز أفضلها ونقاشها مع الدكتور غازي..كما كان يحدث معنا في كثير من فعاليات الجامعة التي استضافت شخصيات مشهور ومثقفة كالدكتور غازي من قبل وكانت العملية منظمة ولا شئ فيها ...
إبحار قلم
29/12/2005, 11:44 PM
قمت بتسجيل المحاضرة كاملة صوتيا:eek:
على اي حال ما خرجت به هو ان المحاضرة في مجملها كانت جميلة، لكن ينقصها هو ان معالي الوزير لم يعرف طبيعة المثقف العماني، وما وصلت اليه الحركة الفكرية الاسلامية في السلطنة، لو كانت هذه المحاضرة في اللملكة العربية السعودية لكان لها صدى اكبر.!!
المغازلة اللطيفة التي اختتم بها معاليه المحاضرة كانت جيدة، وكم اتمنى ان تقرع بعض الاجراس لدى اصحاب الصف الامامي..!!
للاسف لم يفتح باب النقاش حتى يتعرف معاليه على المثقف العماني الحقيقي لا المنمق..!!
تحياتي..!!
ربما أخي العزيز...بحكم أن الدكتور غازي وزيرا للعمل ....فإن لديه إرتباطات أخرى وجدوله مزحوم بما أنه في زيارة لعمان......;)
ووقت المحاضرة كان محدد في جدوله لساعات معينة.... لا يصلح تجاوزه.... لكي يتمكن من تأدية الكثير من النشاطات الأخرى خلال زيارته....
عدا ذلك ربما كان سيرحب بالجلوس لولهة....والتحاور مع كل معني بالثقافة ومهتم بها....
فهنا لا يمكننا أن نحكم في النهاية على أن أغلب من حضروا مثقفين....فالثقافة بحر واسع ونحتاج لوقت كبير لأدراك يمه وأعماقه وعوالمه....
وبالأخير أقول....بالرغم من جمال المحاضرة....الزين ما يكمل...لافتقاد نقاش...:rolleyes:
النور الوضاح
30/12/2005, 12:29 AM
كفى سوء النية المبيت ضد المؤسسة وضد الآخر بشكل عام .. لذلك تشعرون بالتهميش والنقص
ما أعرفه ياسادة انه لم يكن شخصا عاديا له كتب ثرية في الشعر والنقد والسياسة والروايات انه وزير ولا أظن وقته يسمح بالمناقشات والمداخلات وربما لأنه لم يكن متوقع ان يحضر هذا الكم المفجع او المبارك -بصورة افضل - من الحضور الا ان القاعة اتسعت وفاضت .. اذن لم تكن المسالة تقليل شأن لأحد
انها مسألة انشغالات ووقت ضيق
لا يوجد يا اخي سوء نية مبيت ضد المؤسسة الرسمية..!!
ومع كل احترامي لك اخي الكريم الا ان التحليل الذي وضعته ليس منطقيا البتة..!!
فمعالية "متفرغ" لهذه الزيارة، وبعد استلامه للهدية التذكارية عاد الى الطاولة وقام بمحاورة المقدم باستغراب ، ما استشفيته من هذا هو تساؤل معاليه عن النقاش والحوار، وهذا ايضا ما بدا من المقدمه..!!
المحاضرة اولا كانت مكتوبة، وكان معاليه يقرأ من ورقه كل ما قال، وهذا بحد ذاته لم يكن ليرضي طموح الكثير من المثقفين واللذين انتظروا حوارا من القلب الى القلب بين معاليه وبينهم، اضف الى ذلك ان هنالك نقاط جدلية كان لا بد من نقاشها والتعليق عليها، الطريقة التي عرضت فيها المحاضرة كانت كدرس مجاني يقدمه معاليه للمثقف العماني، وهذا لا يرضي سقف طموحنا..!!
لا يوجد اي عذر اخي الكريم لعدم فتح باب النقاش..!!
تحياتي..!!
النور الوضاح
30/12/2005, 12:33 AM
ربما أخي العزيز...بحكم أن الدكتور غازي وزيرا للعمل ....فإن لديه إرتباطات أخرى وجدوله مزحوم بما أنه في زيارة لعمان......;)
ووقت المحاضرة كان محدد في جدوله لساعات معينة.... لا يصلح تجاوزه.... لكي يتمكن من تأدية الكثير من النشاطات الأخرى خلال زيارته....
عدا ذلك ربما كان سيرحب بالجلوس لولهة....والتحاور مع كل معني بالثقافة ومهتم بها....
فهنا لا يمكننا أن نحكم في النهاية على أن أغلب من حضروا مثقفين....فالثقافة بحر واسع ونحتاج لوقت كبير لأدراك يمه وأعماقه وعوالمه....
وبالأخير أقول....بالرغم من جمال المحاضرة....الزين ما يكمل...لافتقاد نقاش...:rolleyes:
الوقت اختي الكريمة كان بعد صلاة العشاء، ولا اظن ان وقت معالية لن يسمح بنصف ساعة لمناقشة بعض النقاط، ونعم لا نحكم ان جميع من كانوا هم من المثقفين ولكن هنالك عدد لا بأس به منهم كان بامكانهم طرح نقاط مهمة للحديث فيها، ليس اول هؤلاء المثقفين الاستاذ احمد الفلاحي والاخ زكريا المحرمي وليس اخرهم الاخت ابحار قلم..:)
تحياتي..!!
إبحار قلم
30/12/2005, 12:37 AM
ربما لأن العنصر النسائي كان بعيدا عن منصة المحاضر...وكما أن القاعة ليست مؤهلة لرؤية ماهية طبيعة إلقاءه سواء يقرأ أو يلقي فقط....
ولأنني غادرت بعدما ما إنتهى مباشرة لكثرة الحشد الراغب في الخروج فقط.....فلم أرى أنه عاد إلى المنصة
هنا سأغير النقاش فعلا.....لما ترى كان يقرأ....؟؟
المحاضرة كانت جميلة في نقاط كثيرة....ولكن.... وكما قلت أخي بهكذا هيئة لن تكون المحاضرة ذات صدى أكبر...ناهيك عن أن طريقة الإلقاء بالقراءة ستكون غريبة قليلا....برفع وخفض الرأس للبحث عن الكلمات والتواصل مع السطر دون التوهان....
هنا أوافقك الرأي....فقد اعتقدت بأنه غادر مباشرة بعد المحاضرة لأنه كما سمعت فلديه أمسية عشاء....
أما الآن....ودام أنه جلس لوهلة...فكنا نتمنى أن كان قد استغل تلك النصف ساعة أو الربع ساعة للانفتاح على عقلية المثقف العماني...أو المعني بالثقافة...وفتح باب الحوار والنقاش...
إبحار قلم
30/12/2005, 07:06 PM
(( مـــوسوعة العذاب ))....من سبع مجلدات....للمؤلف (( عبود ألشاجي ))
حث الدكتور غازي على قرائتها.....لكي نرى هل يجب أن نفخر بالتاريخ في بعض الأمم...
في هذه الوصلة....ستقرأون فهرسا لتنوع وسائل التعذيب البشري والظلم...
انظروا...للفهرس آخر الصفحة...
http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb93373-53637&search=books
السهم المسدد
31/12/2005, 03:50 PM
(( مـــوسوعة العذاب ))....من سبع مجلدات....للمؤلف (( عبود ألشاجي ))
حث الدكتور غازي على قرائتها.....لكي نرى هل يجب أن نفخر بالتاريخ في بعض الأمم...
في هذه الوصلة....ستقرأون فهرسا لتنوع وسائل التعذيب البشري والظلم...
انظروا...للفهرس آخر الصفحة...
http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb93373-53637&search=books
من المفارقات التي لم يلتفت إليها معالي الدكتور المحترم الذي يتعب نفسه محاولاً قراءة خصوصية التاريخ العماني هي أن الفصام بين الحاكم والمحكوم وتسلق الملوك على أكتاف البؤساء الذين تم استعبادهم باسم الدين ليكونوا ضحايا غشم أهل الفجور.
المفارقة العجيبة أن الذين حكموا عمان باسم الدين كانوا رموزا للتسامح والتواضع والدفاع عن حقوق الضعفاء، والذين حكموا بالرغم عن الدين هم الذين مارسوا الغشم الذي تحدث عنه معالي الدكتور.
عموما أنا عند موقفي ان رسالة الدكتور المبطنة هي ((فصل الدين عن السياسية والحكم)).
إبحار قلم
31/12/2005, 08:56 PM
من المفارقات التي لم يلتفت إليها معالي الدكتور المحترم الذي يتعب نفسه محاولاً قراءة خصوصية التاريخ العماني هي أن الفصام بين الحاكم والمحكوم وتسلق الملوك على أكتاف البؤساء الذين تم استعبادهم باسم الدين ليكونوا ضحايا غشم أهل الفجور.
المفارقة العجيبة أن الذين حكموا عمان باسم الدين كانوا رموزا للتسامح والتواضع والدفاع عن حقوق الضعفاء، والذين حكموا بالرغم عن الدين هم الذين مارسوا الغشم الذي تحدث عنه معالي الدكتور.
عموما أنا عند موقفي ان رسالة الدكتور المبطنة هي ((فصل الدين عن السياسية والحكم)).
أنت قلتها محاولا....وأيضا ربما الدكتور غازي لا يلم كثيرا بالتاريخ العماني...فعلى مر أزمان حكم الأئمة ...لم نسمع عنهم إلا كل بشرى وسرور وإنسانية وعدل....
وهل توجد إحتمالية ولو ضئيلة للفصل بين الدين والسياسة والحكم أصلا.....؟؟
لا أوافق الدكتور غازي في هذا إن كان حقا ما يصبو إليه من خلال كلامه.....:o
النور الوضاح
01/01/2006, 11:27 AM
من المفارقات التي لم يلتفت إليها معالي الدكتور المحترم الذي يتعب نفسه محاولاً قراءة خصوصية التاريخ العماني هي أن الفصام بين الحاكم والمحكوم وتسلق الملوك على أكتاف البؤساء الذين تم استعبادهم باسم الدين ليكونوا ضحايا غشم أهل الفجور.
المفارقة العجيبة أن الذين حكموا عمان باسم الدين كانوا رموزا للتسامح والتواضع والدفاع عن حقوق الضعفاء، والذين حكموا بالرغم عن الدين هم الذين مارسوا الغشم الذي تحدث عنه معالي الدكتور.
عموما أنا عند موقفي ان رسالة الدكتور المبطنة هي ((فصل الدين عن السياسية والحكم)).
افصح اخي الكريم..!!
تحياتي..!!
السهم المسدد
02/01/2006, 09:20 AM
افصح اخي الكريم..!!
تحياتي..!!
ببساطة شديدة:
الرجل اختزل عملية التجديد والاصلاح في: فصل المقدس عن البشري.
وأترك لكم محاولة قراءة هذه الفكرة.
ولي عود إن شاء المولى.
السهم المسدد
02/01/2006, 09:36 AM
نشرت جريدة عمان هذا التعليق الرائع للأخ محمد الحجري على محاضرة الدكتور، وهذا نص المقال:
صداء وآراء حول محاضرة الدكتور القصيبي
محمد بن سعيد الحجري
في محاضرة مهمة بجامع السلطان قابوس الأكبر، نظمتها وزارة التعليم العالي، وألقاها معالي الدكتور غازي عبدالرحمن القصيبي وزير العمل السعودي، كان تجديد الخطاب الديني هو المحور الرئيسي الذي تناولته هذه المحاضرة والتي كانت بعنوان «أهمية مراجعة المفردات الدينية والحضارية لمواكبة تقدم الحياة« ولقد أوقفنا الدكتور القصيبي أمام ضرورات التجديد الديني ومستلزماته ومحاولاته القديمة. كما أوقفنا أمام مراجعة مفردات الموروثات الحضارية والتاريخية والسياسية.
وقدم حولها أفكاراً مهمة جديرة بالتأمل والفحص، بقدر ما قدمت من إجابات فقد أثارت قدراً آخر من التساؤلات والتأملات، ولنا أن نتوقف أمام بعض ما جاء في هذا الطرح المهم، الذي يشكل جزءاً مهماً من الجدل الفكري المحتدم في الساحة العربية والإسلامية، ولقد جاءت هذه الرؤية من رجل امتلك من الخبرات الفكرية والسياسية ـــ في آن معاً ـــ ما يؤهله لأن يصل تلك الفجوة المنقطعة بين السياسي والمثقف والتي أنتجت ذلك التوتر المستمر في العلاقة بينهما.
فهو أحد القلائل الذين لم تجردهم المهام السياسية المتوالية من صراحتهم و استقلالية طرحهم، ولم تحجبهم رؤاهم الثقافية والفكرية النظرية عن رؤية تحديات الواقع وضرورات الدولة وظروف القرار السياسي. ومن هنا تنطوي تجربة غازي القصيبي الفكرية والإدارية على تميزها وفرادتها. ولقد قدم الدكتور القصيبي رؤيته بتواضع جم، و بثقة واضحة في ذات الوقت، ولفهم هذا الثنائي الذي أجاد دمجه أحيل إلى نص المحاضرة المنشور في جريدة عمان قبل أيام قلائل.
تجديد المفردات الدينية وتجديد الخطاب الديني
فيما يتعلق بالمفردات الدينية والتجديد الديني فإنه أشار جازماً إلى خلو الساحة من محاولات تجديد حقيقية تقدم بديلاً للسائد المتوفر، ومن ثم فإنه تجاوز مؤشرات التحول الواضحة في خطاب التيارات الإسلامية كافة ومن مختلف المذاهب والتي رأينا بوادر لها خلال السنوات القليلة الماضية، والتي بوسعنا أن نسوق أمثلة كثيرة عليها في كل المذاهب والتيارات الإسلامية بلا استثناء تقريباً، حيث زحزحت كثيراً من مفرداتها وسمحت للمتغيرات السياسية والاجتماعية والإعلامية أن تحدث تغييراً ما في خطابها ـــ وفي ممارساتها أحياناً ـــ بدرجة تقل أو تكثر وقدمت في أحيان معينة صوراً من التحول لم تكن تٌتخيل قبل عقد من الزمان مثلاَ، ولم يستثن هذا التحول أحداً إلا جزر الفكر المتطرف والعنيف أي فكر «السلفية الجهادية« التي تلبثت على مواقفها دون تغيير يذكر على مستوى مضمون الخطاب، وإن أحدثت تغييراً هائلاً على مستوى وسائل نقل الخطاب ـــ وهنا مفارقة أخرى ـــ و بسبب من جعجعة العنف أو لأغراض أخرى فقد سلط على هذه الجزر من الأضواء ما ترك غيرها من التيارات الوسطية والمعتدلة في الظل أو في الظلمة مجهولة أو متجاهلة.
لكن الدكتور القصيبي رأى أن كل هذه المحاولات لا تمثل تغييراً أو تجديداً بقدر ما هو ترديد وتكرار، ومهما كان الأمر فإن القول بأن حالة السكون حالة سائدة و مستقرة أمر قد لا يوافق الكثيرون الدكتور القصيبي عليه، ولربما رأى معالي الدكتور القصيبي أن هذه المؤشرات لا تمثل مشروع تجديد متكاملا ومقنعا ولذلك فإنه لم يعتد بها، غير أنها وإن لم تكن كذلك فهي إرهاصات تمهد لجديد قادم، إذ بوسعنا أن نقول بأن خطوط تجديد واضحة تتصاعد في آفاق هذه التيارات والمذاهب تجاوز في بعض الأحيان مستوى نقد الممارسات ورفض بعض الآراء إلى محاولة التمكين لمناهج مستقلة عن السائد المستقر والأمثلة على ذلك عديدة، ولابد لهذه المحاولات ذات يوم أن تصل إلى شيء إذا ما توفر لها قدر من التفهم وهامش يسير من الحرية.
محاولة ابن حزم، ومحاولات أخرى
احتفى الدكتور القصيبي بمحاولة ابن حزم الظاهري ورأى أنها كانت محاولة وحيدة ومعزولة في تاريخ الفكر الإسلامي، متجاوزاً الإشارة بطرف إلى محاولات أخرى يجد فيها الإصلاحيون المعتدلون اليوم سنداً ودعماً من التراث لمحاولاتهم وأهما ـــ كما يرى البعض ـــ محاولة «الشاطبي« في «الموافقات« والقائمة على النظرة «المقاصدية« وتمحور الدين حول المصلحة، وحفظ الضرورات الخمس. وقد ثمن الدكتور القصيبي محاولة ابن حزم على اعتبار أنها قائمة على رفض الإصغاء إلى كل ما هو غير النص المقدس «القرآن« والسنة، ومستمداً من ذلك أن «التجديد لا يكون بـالركض إلى الأمام وإنما بالعودة إلى ما وراء الوراء« حسب تعبير الدكتور القصيبي.
غير أن ثمة تساؤلات ستطرح حتماً في الطريق إلى ذلك مفادها ما الذي كان سيؤدي إليه الأمر إذا ما كتب لمشروع ابن حزم الانتصار والصمود؟ وهل ستوقفنا محاولة ابن حزم أمام دروب مفتوحة أم مسدودة كما انسدت دروب أخرى؟ مع كل ما يقال عن حرفية ذلك المنهج ونصيته؟ وما الذي سينطوي عليه الأمر من تفاصيل أخرى حول تعريف السنة وحدودها عنده؟ خاصة إذا ما استصحبنا حقيقة الخلاف الحاد حول تحديد ماهية السنة وحدودها عند كل مدرسة من مدارس الأمة، أضف إلى ذلك أن المدرسة الأثرية ـــ كما يرى بعض الباحثين ـــ قد مارست منهج ابن حزم وإن لم تصرح بذلك، ومع ذلك فإنها لم تصل بالأمة إلا النهايات الحرجة ذاتها. أفلن تكون محاولة ابن حزم إذن في تجلياتها اللاحقة أكثر راديكالية وتشدداً من مناهج الاجتهاد الأخرى التي رفضها؟ ثم ألا يكون في محاولة كمحاولة الشاطبي إذا أملا آخر أكثر طمأنينة وأمانا؟
كما أن محاولة ابن حزم ستثير بادئ الرأي سؤالاً لابد منه عن دائرة غير المنصوص عليه أو المسكوت عنه في القرآن والسنة وأين هو من دائرة المباح؟ وهل هو فعلاً يقع في دائرة الإباحة أم أنه يلتزم حالات التشريع وفق منهج ما؟ وأين هو من حالات التشريع الخمس؟ التي لا يرى منها ابن حزم ـــ حسب عبدالجواد ياسين في كتابه السلطة في الإسلام ـــ لا يرى منها غير ثلاثة واجب وحرام ومباح.
إن أهم ما يمكن أن يستفاد من محاولة ابن حزم هو نزعها لكل صفة مشروعية أو تشريعية لغير الكتاب والسنة، وإن اعتدت بنوع من الإجماع كما يظهر من تأليفه لكتابه «مراتب الإجماع«، هذا إضافة إلى رفض حاسم للتقليد ـــ أشار إليه الدكتور القصيبي ـــ وهي فوائد جمة ومهمة وخطيرة في آن معاً بلا شك. غير أن محاولة ابن حزم لم تلق قبولاً لا من جهة تضييقها لدائرة المقدس وتوسيعها لدائرة الاجتهاد وهو ما قد تتيحه في أصلها، بل رفضت من جهة حرفيتها و نصيتها ووصمها حقاً أو باطلاً بـ «الظاهرية«، ورفضها للقياس والاستحسان، واعتمادها ـــ حسبما يرى بعض الباحثين ـــ على «أطنان روائية آحادية مختلف حولها« ربما هي التي أدت ـــ حسب رأي البعض أيضاً ـــ إلى تأصيل حدة الخلاف والمفاصلة المذهبية بين المدارس الإسلامية. هكذا هي محاولة ابن حزم، أو هكذا فهمت ذاك مجال بحث آخر.
ومن هنا أيضاً كانت محاولة الشاطبي «المقاصدية« أكثر قبولاً من التجديديين اليوم لأنها توسع الدائرة وتتيح مساحة لحراك الفكر وتمهد لمناخ قائم على مراعاة المصلحة، ولا تقف عند حرفية النصوص بل تبحث عن روحها وحكم التشريع فيها وتتخذ منها وسيلة لتعميم خلاصاتها ونتائجها.
ولنا أن نشير هنا إلى محاولات مهمة لقراءة فكرة ابن حزم قدم أهمها ــ حسب رأي البعض ـــ محمد عابد الجابري في كتابه «نقد العقل العربي«؟ كما نشير إلى ما توصل إليه بعض الباحثين العمانيين المعاصرين من نتائج تشير إلى وجود مناهج أخرى سبقت محاولة ابن حزم بقرون كثيرة قامت على اعتبار قواعد التشريع الكلّية جنباً إلى جنب مع مقاصد التشريع، وقد أطلقوا على هذا المنهج الذي رصدوا ملامحه «المدرسة الجابرية« نسبة إلى التابعي الكبير جابر بن زيد.
إننا على كل حال في أمس الحاجة إلى التنبيه إلى كل هذه المناهج وكل تلك المحاولات، التي تقدم كما قدمت محاولة ابن حزم رؤية مختلفة ومنهجاً مغايراً لما هو مألوف، لعلها تجيب عن أسئلة ملحة معاصرة أفضل مما تقدمه المناهج القارة المتوارثة، أو أنها تعطينا قدرة على فهم المناهج السائدة وظروف نشوئها وتكونها، وهذا ما قدم معالي الدكتور القصيبي طرفاً مهماً منه متمثلاً في محاولة ابن حزم الجليلة والجريئة .
محاولات التجديد المعاصرة
كما اعتنى الدكتور القصيبي بالطرح الذي قدمه محمد أسد الذي استند على محاولة ابن حزم أيضاً وقدم أفكاراً مهمة في إيكال التشريع ـــ فيما لا نص فيه ـــ إلى الهيئات الجماعية المنتخبة، ولكنه لم يشر في ذات الوقت إلى الجهد الذي قدمته مدرسة الإصلاح التي قادها جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، ومحاولتها الاحيائية الاصلاحية، وهي مدرسة لا تزال تمارس تأثيرها إلى اليوم على مستوى أو آخر، ويجدر بالذكر هنا أن الإصلاح بالإحياء أو بالعودة إلى النبع الصافي (القرآن والسنة)، هو شعار كل حركات الإصلاح من أكثرها اعتدالاً إلى أشدها راديكالية وتشدداً سواء في أصل دعوتها أو في نهايات مسيرتها التي نراها اليوم، فكلها قائمة على هذه النزعة الإحيائية التي لا جدال على أنها قائمة على أصل شرعي قوامها أن الدين يحمله «من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين« حسب تعبير الحديث الشريف.
ولكن هذه المساعي الإحيائية تترجم في شكل قناعات مفادها أن الالتزام بهذه «الرجعة« هي سلامة للدين وتمسك بحبال التقوى و تطهير للدين من البدع و رد إلى الأصل، ومن بعض تجليات هذا الفهم «الطهورية« ظهرت تيارات التطرف والغلو. أو هو في رؤية مختلفة أخرى تخلصاً من أعباء قرون التقليد والجمود وقدرة على مواكبة العصر، وفرصة لتقديم بديل جديد، وإضفاء مسحة حداثية على الإسلام ومن هذه الرؤية نشأت تيارات الإصلاحيين أو التجديديين أو التنويريين أو المعتدلين، وكلها ترى أنها إحيائية قائمة على العودة إلى الأصل، لكن بعضها ذو خط رجعي، وبعضها ذو خط نهضوي. و قد التقت هذه الرؤى في مدرسة الإصلاح مع نزعة التحرر من الاستعمار والبحث عن طريق خلاص يوصل إلى مواكبة الأمم الأخرى، ومدرسة الإصلاح في نظر الكثيرين منعطف مهم وكبير في تاريخ الفكر الإسلامي، ونتجت عنها تجليات مختلفة تفرقت في مواقفها ورؤيتها لكيفية الإصلاح.
إن النقطة الجوهرية هنا والتي تمثل محكاً أن أي محاولة تجديدية مقبولة لابد لها أن تنطلق من النص القرآني ومن التسليم به مرجعية معيارية، ولقد أصبح من المسلم به أن أي محاولة تجديدية قائمة على «القطيعة« معه أو الاصطدام مع مسلماته القطعية لن يكتب لها البقاء وستذهب أدراج الرياح، ولن يلتفت إليها حتى ولو على سبيل التأريخ لها .
الموروث التاريخي والسياسي
وقدم الدكتور القصيبي فيما يتعلق بمفردات الموروث التاريخي والسياسي والثقافي رؤية رائعة ومهمة، تمثل سبيل خلاص أصبح من الضرورات الملحة وليس من ترف نقاش الصالونات المغلقة وشعارات الأحزاب. ففيما يتعلق بالموروث التاريخي دعا إلى إعادة قراءة التاريخ من جهة «أن من لا يقرأون التاريخ يحكم عليهم بإعادته مرة أخرى« كما دعا إلى التخلص من عقلية الراوي السارد التي سيطرت على الكتابة التاريخية والتي أدت إلى تعليق الأحداث على الأفراد وإهمال العوامل الاجتماعية والاقتصادية الأخرى المشكلة للحدث التاريخي.
وهذه الطبيعة السردية للكتابة التاريخية بالإضافة إلى إهدارها لتلك التفاعلات المسببة للحدث التاريخي، فقد أفضت أيضاً إلى إخفاء كل ملامح الحياة الأخرى عدا عما يتحرك في ميدان السياسة والحكم، وغيبت فصولاً من الحياة الاجتماعية والاقتصادية، ولم تبق إلا على جلبة الجيوش ومعارك المتصارعين على الحكم و غزوات الفتوح، حتى صور تاريخنا على أنه تاريخ من الصراع والدماء، بينما ينطق الواقع الحضاري بأن أقطاراً كاملة نشأت بمدنها وقراها وشعوبها وعمرانها، وكل أنماط حياتها الاقتصادية والاجتماعية والعلمية نشأت كلها ـــ وما كان لها أن تنشأ إلا ـــ مع حركة الامتداد الإسلامي ودفعة العمران والبناء التي بدأها عمر بن الخطاب بتأسيس البصرة، ثم توالى تأسيس الحواضر العربية والإسلامية الأخرى في كل شبر من كل قطر امتد عليه نفوذ الإسلام. كل هذه المعاني أثارتها أيضا محاضرة الدكتور القصيبي.
نبه الدكتور القصيبي أيضاً إلى مراجعة الموروث السياسي، وإلى أن الدولة القطرية هي أفضل الخيارات المتاحة، ونبه إلى أهمية حماية الدولة القطرية من الذوبان في كيانات أخرى. ولنا أن نقول هنا بأن الكيانات الأخرى التي يمكن أن تشكل خطراً على الدولة القطرية ليست تلك الأفكار الشمولية التي كانت مصدراً للتهديد في الماضي القريب بكل أشكالها الأممية أو القومية، بل هو زحف العولمة الجائح الذي يقلص السيادة ويجعلها ماضياً عفا عليه الزمن، ويخلخل الانتماءات القطرية والقومية والدينية لصالح انتماءات (أو لا انتماءات) أخرى تفرضها علينا حضارات غالبة وقوى مسيطرة، ومن ثم فإن الدولة القطرية بهذا المعنى وباعتبارها تعبيراً عن عقد سياسي واجتماعي معين، هي أحد السدود المانعة من هذا الذوبان وهذا التلاشي في الآخر.
ومن ثم دعا الدكتور القصيبي إلى تطوير الدولة القطرية بتعددية حقيقية ومؤسسات فاعلة تعكس تطلعات الجماهير وآمالها، وإلى تطوير الممارسة السياسية المتناغمة مع مطالب الداخل وتوقعاته لا مع ضغوط الخارج. ومن هنا فإن الديمقراطية لن تكون حينها متعارضة مع الخصوصية بأي حال من الأحوال. ولنا أن نقول هنا بأن هذه الدعوة جاءت من رجل خبر دروب السياسة ودهاليزها، وعرف أن الدول لا تدوم برغبات الحاكمين وحدهم بل بثبات العقد الاجتماعي وبالتوافق عليه، وهذا العقد وذاك التوافق لا يغذيه إلا العدل والمشاركة والتسامح والتعايش.
ولذلك لابد من القول أيضاً بأن هذه المفردات ليست مجموعة من الشعارات التي يرفعها المعارضون أو الموالون لتلبية غرض سياسي انتخابي آن، بل هي ضرورات بقاء، وضمورها واضمحلالها أو انعدامها هو طريق سريع إلى التفكك وانحلال الدول وفسخ العقد الاجتماعي. وعلى ذلك فرفض الديمقراطية على اعتبار أنها بديل للخصوصية أو اصطدام مع الدين لا يعدو إلا أن يكون وهماً، فالديمقراطية ما هي إلا مجموعة من الآليات والنظم التي تضمن بقاءً سلمياً للدول، إنها ليست ديناً يراد لأحد أن يعتنقه أو ينخلع من دينه لأجله، إنها ليست سوى مانعاً من وباء الاستبداد والتسلط.
صفحات سوداء وأخرى بيضاء
ولقد لاح لي حين تحدث الدكتور القصيبي عن الصفحات السوداء في التاريخ العربي والإسلامي وعن «موسوعة العذاب« التي تزخر بأمثلة ونماذج حفلت بالطغيان والقهر وسحق آدمية الإنسان وإهدار كينونته، لاحت لي حينها صفحات مشرقة من تاريخنا العماني سجلت احتفاء العمانيين بحقوق الإنسان وكرامة البشر في مراحل تاريخهم السياسي المتعاقبة، إلى حد أن يقضي أحد حكامهم نحبه وهو يحاول إنقاذ السجناء من سيل جارف، وتاريخنا العماني بكل ما فيه حروب ومعارك سودت بعض صحائفه لم يعرف رغبة في تصفية الآخر المختلف في المذهب أو الجنس أو اللون لمجرد الاختلاف.
وهذه الثقافة وهذا التراث المفعم بمفردات التسامح والتعايش، هي التي تجعلنا نعيش اليوم في وطننا هذا حالة بنت نظامها السياسي والاجتماعي على هذه المفردات وجعلت من مفردة التسامح ثقافة معاشة وحالة مستمرة، والأمثلة والوقائع قديمها وحديثها تشهد بذلك.اختم مقالي هنا بكلمة رائعة أعجبتني كثيراً للدكتور القصيبي قالها في مقابلة سابقة له لخصت رؤيته لدروب الخلاص حين سئل: متى يتمكن الإنسان العربي من تحرير القدس؟ رد على ذلك قائلا: «عندما يتمكن الإنسان العربي من تحرير نفسه من داء الهزيمة، وتحرير فكره من مرض الخوف، وتحرير أنظمته السياسية من وباء الاستبداد... عندها سوف يتمكن من تحرير القدس«.
نشكر معالي الدكتور القصيبي على كل ما أتاحته هذه المحاضرة القيمة من أفكار وخطرات وتساؤلات.
http://www.omandaily.com/
ولي ملاحظات على كلام الأخ محمد الحجري، ستظهر قريبا إن شاء الله.
النور الوضاح
02/01/2006, 11:46 AM
ببساطة شديدة:
الرجل اختزل عملية التجديد والاصلاح في: فصل المقدس عن البشري.
وأترك لكم محاولة قراءة هذه الفكرة.
ولي عود إن شاء المولى.
ربما لم يصل فهمي الى ذلك العمق الذي تملكونه استاذي، الا ان اقصى ما غصت اليه هو المطالبة بالتوقف عن شرح الشرح، وتقديس اقوال الرجال وتفسيرهم للنص..!!
اشكرك على نقل مقال الاخ محمد الحجري وفي انتظار تعليقك عليه..!!
تحياتي..!!
إبحار قلم
02/01/2006, 12:40 PM
ببساطة شديدة:
الرجل اختزل عملية التجديد والاصلاح في: فصل المقدس عن البشري.
وأترك لكم محاولة قراءة هذه الفكرة.
ولي عود إن شاء المولى.
معنى ذلك أخي.....العودة إلى حيرة البشري في صلاحه....حيث سندخل في معمعة النزعات والأهواء...والعاطفة ساعة وضع الضوابط:o :rolleyes:
ربما...
السهم المسدد
02/01/2006, 12:43 PM
الملاحظة الأولى على مقال الأخ محمد الحجري:
وسم الكاتب مقالته بعنون (آصداء وآراء) مع أنا لم نجد سوى صدا واحداً ورأياً واحدا وهو للكاتب ذاته! -مع تحفظي الشديد على نسبة الرأي للكاتب كما سنرى لاحقاً!- وكنا نتمنى أن نجد في طيات المقال ردات أفعال المثقفين العمانيين الذين لا أشك في مخالطة الكاتب لهم فالطيور كما يقال على أشكالها تقع، إلا أن الكاتب خذل عنوان مقاله حين استأثر بمساحة الرأي والصدى لشخصه الكريم.
الملاحظة الثانية:
قلت سابقاً أني متحفظ على نسبة المقال للكاتب!!! ذلك ان الكاتب لم ينسب أي فكرة من الأفكار التي تلاطمت في المقال إلى نفسه بل المقال مشحون أوله وآخره بعبارة (ويرى البعض) و(يذهب البعض)... مع أنه لم يفصح عن أولئك البعض الذين ذهبوا وجاءوا ولم نعرف عنهم شيئاً، نتمنى على جميع الكتاب إبراز مواقفهم ورؤيتهم الخاصة من الموضوع وان لا يعمدوا إلى أسلوب الهروب ورمي الحصى من خلف الأسوار ونسبة الفكرة إلى المجهول خوفاً من تحمل تبعاتها.
يتبع:
نزيف روح
02/01/2006, 12:47 PM
موضوع جميل ( إبحار قلم )
ويبدو أنها كانت محاضرة ممتعة...
متابع للنقاش :)
السهم المسدد
02/01/2006, 12:49 PM
معنى ذلك أخي.....العودة إلى حيرة البشري في صلاحه....حيث سندخل في معمعة النزعات والأهواء...والعاطفة ساعة وضع الضوابط:o :rolleyes:
ربما...
أنت لم تصيبي كبد الحقيقة وحسب بل أنك قطعت حبلها السري قبل أن تولد قيصرياً.
بورك عقلك الجبار.
ولي عود على محاضرة الدكتور بعد أن انهي ملاحظاتي على مقال صديقي الحجري الذي أكبر فيه تشجيعه لي لمناقشة أفكاره وإبداء الملاحظات عليها.
الملاحظة الأولى على مقال الأخ محمد الحجري:
وسم الكاتب مقالته بعنون (آصداء وآراء) مع أنا لم نجد سوى صدا واحداً ورأياً واحدا وهو للكاتب ذاته! -مع تحفظي الشديد على نسبة الرأي للكاتب كما سنرى لاحقاً!- وكنا نتمنى أن نجد في طيات المقال ردات أفعال المثقفين العمانيين الذين لا أشك في مخالطة الكاتب لهم فالطيور كما يقال على أشكالها تقع، إلا أن الكاتب خذل عنوان مقاله حين استأثر بمساحة الرأي والصدى لشخصه الكريم.
الملاحظة الثانية:
قلت سابقاً أني متحفظ على نسبة المقال للكاتب!!! ذلك ان الكاتب لم ينسب أي فكرة من الأفكار التي تلاطمت في المقال إلى نفسه بل المقال مشحون أوله وآخره بعبارة (ويرى البعض) و(يذهب البعض)... مع أنه لم يفصح عن أولئك البعض الذين ذهبوا وجاءوا ولم نعرف عنهم شيئاً، نتمنى على جميع الكتاب إبراز مواقفهم ورؤيتهم الخاصة من الموضوع وان لا يعمدوا إلى أسلوب الهروب ورمي الحصى من خلف الأسوار ونسبة الفكرة إلى المجهول خوفاً من تحمل تبعاتها.
يتبع:
أعتقد أنها أصداء الكاتب ، واصداء " البعض " الذين اشار إليهم عامداً لأنه لايدري ايرغبون ان تنقل آراؤهم أم أنهم يريدون أن يظلوا " بعضاً " التي تعني أنهم ليسوا " الكل " ،، هل في ذلك غضاضة ؟
إن هذه " البعض " التي أزعجتك عند استخدامها لرصد رأي من الآراء تعني أحد الأمور الثلاثة التالية أو كلها :
1- أنها أمانة علمية تشير إلى آراء ليست من آراء الكاتب بل من آراء غيره ، ولم يكن من الأخلاقي أن ينسبها لنفسه ، كما لم يكن من المناسب أن يسميهم بأشخاصهم .
2- أن الكاتب يتعمد أن يجعل بينه وبين هذه الآراء مسافة ما ، لأنه لا يتطابق معها تماماً إلى الآن على الأقل .
3- أن هؤلاء البعض ليسوا دائماً شخصاً واحداً فيسميهم ، بل هم ثلة من أهل الفكر الذين سماهم هو : بعض الباحثين العمانيين المعاصرين ، حين اشار إلى " كشفهم " عن مدرسة " جابرية " ، وحين استخدم علامات التنصيص لنقل نص أحدهم حول " الأطنان الرؤائية الآحادية " ، وهم معروفون بإنتاجهم الكتابي الغزير الذي يعبر عن رؤيتهم ، التي بدأت تميز مقولاتها بحيث أصبحت منسوبة لهم ، إن ذلك لا يعني أن الكاتب يرى رأيهم ولكنه يحيل مسؤولية تلك الآراء عليهم . بل يعني أنها آراء مبثوثة لها احترامها وتقديرها ، وللكاتب الحق في تأملها ورصدها ونقلها ، ما دامت آراء مبثوثة تعبر عنها كتبهم ومقالاتهم وأحاديثهم .
إن المقال في نظري يعني أنه إلى جانب الرؤية التي قدمها الدكتور القصيبي حول المحاولات القديمة والحديثة للتجديد متمثلة في ( ابن حزم - محمد أسد ) ، وهي محاولة تنبع من داخل دائرة الفقهاء ، توجد محاولات أخرى قديمة وحديثة ( الشاطبي - مدرسة الإصلاح ) ، كما أن الساحة تعج في نظري برؤى تجديد شتى ، وكلها تستحق التفاتة أووقفة .
اي أنها ليست تهرباً من تحمل تبعات الفكرة ، ونسبتها إلى المجهول ، وإلقاء الحصى من خلف الأسوار كما تقول ايها الأخ الكريم ، فذلك ليس جديراً بالكاتب الذي يتحمل مسؤولية الكلمة ، ويحترم ذاته ؟
لكن المشكلة في نظري أن البعض يتصور أن ما يقدمه من رؤى أصبح من المسلمات لدى غيره ، ولكن ذلك الغير يحيل المسؤولية في الفكرة إلى سواه ؟ إن الأمر لايعدو أن يكون إشارة إلى أفكار أخرى تحمل صفة التجديدية ، ولها الحق في الظهور كما لسواها ما دامت لا تمارس قطيعة مع النص القرآني ، بل تنطلق من علاقتها وتفاعلها معه .
أما مساحة الرأي ، فهي كما أعلم ، تتسع لكلام الكاتب و كلام سواه ، ولا يملك احد أن يستأثر بها ، كما تقول أيها الأخ الكريم ؟
ومن نشر كتباً تعبر عن رؤيته الخاصة يعلم بأن الساحة تتسع للمزيد .
ولنترك هذا الكاتب و " البعض " الذين تحدث عنهم جانياً ولنناقش الأفكار .
الصقر الذهبي
03/01/2006, 07:47 AM
مرحبا بعودتك أخي الكريم سعد ، لقد أشتقنا لحواراتك القيمة
أي ريح طيبة حملتك الينا
أخي السهم المسدد لاحظ التالي : قلتَ : " مع أنا لم نجد سوى صدا واحداً ورأياً واحدا وهو للكاتب ذاته! " ، وقلتَ : استأثر بمساحة الرأي والصدى لشخصه الكريم "
ثم قلتَ : " قلتُ سابقاً أني متحفظ على نسبة المقال للكاتب!!! ذلك ان الكاتب لم ينسب أي فكرة من الأفكار التي تلاطمت في المقال إلى نفسه " ...... ألا ترى مقدار التناقض الصارخ ؟؟؟؟!!!!
كما قلتَ أخي السهم المسدد: " ذلك ان الكاتب لم ينسب أي فكرة من الأفكار التي تلاطمت في المقال إلى نفسه "
والكاتب ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ يقول العبارات التالية ولاحظ ضمائر المتكلم :
ـ "ولنا أن نتوقف أمام بعض ما جاء في هذا الطرح المهم"
ـ "إذ بوسعنا أن نقول بأن خطوط تجديد واضحة تتصاعد في آفاق هذه التيارات "
ـ "إننا على كل حال في أمس الحاجة إلى التنبيه إلى كل هذه المناهج وكل تلك المحاولات "
ـ "ولنا أن نقول هنا بأن هذه الدعوة جاءت من رجل خبر دروب السياسة ودهاليزها"
ـ "ولذلك لابد من القول أيضاً بأن هذه المفردات ليست مجموعة من الشعارات "
ـ "ولقد لاح لي حين تحدث الدكتور القصيبي عن الصفحات السوداء في التاريخ العربي والإسلامي"
ـ " ولنا أن نقول هنا بأن الكيانات الأخرى التي يمكن أن تشكل خطراً على الدولة القطرية ليست تلك الأفكار الشمولية "
هذه بعض العبارات التي صرح فيها الكاتب بالقول ، إضافة إلى عشرات العبارات الأخرى التي جاءت دون تصريح بذلك ، ولكنها بعض آراء الكاتب أيضاً .
أظن أن أفكار هذه المحاضرة المهمة ذاتها ، ثم أفكار المقال ، أجدر بناقشنا .
أشكر أخي السهم المسدد
عزيزي الصقر الذهبي :
للرياح أنواء ، ويبدو أن نوءً ما قد ظهر في أفق ، أو أن نوءً قد انقضى وانطوى ، وهذا هو الأرجح
آمل أن يكون نوءً طيباً ..لك تقديري وشكري و ......
إبحار قلم
03/01/2006, 11:10 AM
تسجيل قراءة....
سأتمعن في ما أضيف وعودة لاحقا للنقاش :)
النور الوضاح
03/01/2006, 05:41 PM
الملاحظة الأولى على مقال الأخ محمد الحجري:
وسم الكاتب مقالته بعنون (آصداء وآراء) مع أنا لم نجد سوى صدا واحداً ورأياً واحدا وهو للكاتب ذاته! -مع تحفظي الشديد على نسبة الرأي للكاتب كما سنرى لاحقاً!- وكنا نتمنى أن نجد في طيات المقال ردات أفعال المثقفين العمانيين الذين لا أشك في مخالطة الكاتب لهم فالطيور كما يقال على أشكالها تقع، إلا أن الكاتب خذل عنوان مقاله حين استأثر بمساحة الرأي والصدى لشخصه الكريم.
الملاحظة الثانية:
قلت سابقاً أني متحفظ على نسبة المقال للكاتب!!! ذلك ان الكاتب لم ينسب أي فكرة من الأفكار التي تلاطمت في المقال إلى نفسه بل المقال مشحون أوله وآخره بعبارة (ويرى البعض) و(يذهب البعض)... مع أنه لم يفصح عن أولئك البعض الذين ذهبوا وجاءوا ولم نعرف عنهم شيئاً، نتمنى على جميع الكتاب إبراز مواقفهم ورؤيتهم الخاصة من الموضوع وان لا يعمدوا إلى أسلوب الهروب ورمي الحصى من خلف الأسوار ونسبة الفكرة إلى المجهول خوفاً من تحمل تبعاتها.
يتبع:
اخي الكريم
حوارنا لا يرقى باستخدام هذا الاسلوب في النقاش..!!
نتمنى عليك اخي الكريم ان تناقش الافكار التي طرحها الكاتب فيما يتعلق بمحاضرة الدكتور..!!
تحياتي..!!
النور الوضاح
03/01/2006, 05:43 PM
تسجيل ترحيب بالاستاذ الكريم سعد..!!
تحياتي..!!
السهم المسدد
04/01/2006, 08:43 AM
اخي الكريم
حوارنا لا يرقى باستخدام هذا الاسلوب في النقاش..!!
نتمنى عليك اخي الكريم ان تناقش الافكار التي طرحها الكاتب فيما يتعلق بمحاضرة الدكتور..!!
تحياتي..!!
الأخ العزيز النور الوضاح:
رقي الحوار يتطلب نزع سوء الظن بالناس.
والأخ محمد الحجري يعرف قبل غيره أن ما أكتبه ليس نابعا مما اختلج في فؤادك وإنما هي حاجة وراءها غاية ربما لم تتبين لك الآن ولكن تأكد بأني سأوضحها لك وللقراء جميعا بعد أن انتهي.
أشكر الأخ سعد;) على حضوره الكريم ورده الموفق جداً.
ولي عودة حين يتيح المولى لي الفرصة.
تحياتي الحارة من قلب محب لا يعرف الضغينة:) يا أستاذنا النور:cool: الوضاح:rolleyes:
السهم المسدد
07/01/2006, 03:19 PM
الملاحظة الثالثة: أعيب على كاتب الموضوع -وهو المثقف الإباضي- عدم الاحتفاء بقضية خصوصية الواقع الفكري العماني الإباضي، وأعجب منه -كثيراً- إشارته التي كانت على استحياء إلى من اسماهم بـ ((بعض الباحثين)) حين قال: "كما نشير إلى ما توصل إليه بعض الباحثين العمانيين المعاصرين من نتائج تشير إلى وجود مناهج أخرى سبقت محاولة ابن حزم بقرون كثيرة قامت على اعتبار قواعد التشريع الكلّية جنباً إلى جنب مع مقاصد التشريع، وقد أطلقوا على هذا المنهج الذي رصدوا ملامحه «المدرسة الجابرية« نسبة إلى التابعي الكبير جابر بن زيد".
فعلى طول المقال وعرضه ومع طرح الكاتب لأسماء مدارس إصلاحية ((سنية)) لم يشر لا من قريب ولا بعيد إلى المدارس الإصلاحية ((الإباضية))، فالإباضية أيضاً أصيبوا بما أصيبت المدرسة السنية الكبيرة وإن كان ما أصيب به مختلف كماً وكيفاً، وفي هذا الإطار كان الواجب على الكاتب الإشارة إلى مدارس الإصلاح الإباضية والتي كان أهم رموزها:
1- الإمام ابن بركة.
2- الشيخ خميس بن سعيد الشقصي.
3- الشيخ ناصر بن أبي نبهان وتلميذه الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي.
4- الشيخ السالمي وقطب الأئمة.
5- الشيخ أحمد الخليلي.
ولم يشر الكاتب إلى مدارس الإصلاح الشيعية، بدءا بالحلّي وانتهاء بالشهيد الصدر والخميني وعلي شريعتي وسماحة السيد محمد حسين فضل الله مع أنه أشار إليهم في الكثير من الندوات التي ساهم فيها إسهاماً كبيراً.
ولعل هذا النقص في تغطية واقع الإصلاح والتجديد عند الكاتب يعكس حالة الانجرار التي استطاع أن يفرضها الدكتور القصيبي على الكاتب -وعلى الكثير من المثقفين والكتاب- حين ناقش المسألة الإسلامية وفق الخصوصية ((السنية)).
تمت الملاحظات.
السهم المسدد
07/01/2006, 03:31 PM
تعقيبا على ((سوء الظن)) الذي ظهر في تعقيب السيد المشرف ((النور الوضاح)) وهو أخ وصديق من قبل ومن بعد أقول التالي:
1- على الجميع أن يعلم أننا لا نقيم محاكم تفتيش فكرية ضد أحد وإنما نحاول ان نعكس بعض التفاعلات العقلية والوجدانية التي تخالجنا أثناء قراءة النص.
2- الكاتب يعرف قبل غيره أن كل كلمة يكتبها هي تعبر عن موقفه، فهو بالتالي ملزم بالصدور من قناعات راسخة منبنية على أسس يراها سليمة ويستطيع الدفاع عنها وإثباتها، فقيامنا بالتعقيب على كلماته هو في الأساس تدريب لهذا الكاتب على ممارسة ((الثبات على المبدأ)) و((الدفاع عن الرأي)).
3- نحن نعرف قبل غيرنا أن ما نكتبه من ملاحظات وانتقادات لن يجر علينا بأي حال من الاحوال مردود إيجابي مادي من أحد، بل نعلم علم اليقين أن نفوس الكثيرين تشمأز حين نبدأ بممارسة هواية (تسجيل الملاحظات)، ومع ذلك نمارس هذه الرياضة الصحية لإننا نعرف منافعها الصحية (لنا وللكاتب) وما تأفف الكتاب من أقلام النقاد إلا شبيه بتأفف المرضى من أدوية الأطباء المرة (ولا ينبأك مثل خبير:cool: ).
4- أشكر الأخ سعد على ردوده الموفقة جدا والتي أثبتت جدارة وتأهيل كتابي راق.
5- اعتذر للأخ المشرف ((النور الوضاح)) ولجميع القراء على التقصير.
بالمناسبة: لي عودة لمناقشة بعض الأفكار التي طرحها الدكتور القصيبي.
ثور الجيلة
08/01/2006, 10:33 PM
قال الأستاذ محمد الحجري
فيما يتعلق بالمفردات الدينية والتجديد الديني فإنه أشار جازماً إلى خلو الساحة من محاولات تجديد حقيقية تقدم بديلاً للسائد المتوفر، ومن ثم فإنه تجاوز مؤشرات التحول الواضحة في خطاب التيارات الإسلامية كافة ومن مختلف المذاهب والتي رأينا بوادر لها خلال السنوات القليلة الماضية، والتي بوسعنا أن نسوق أمثلة كثيرة عليها في كل المذاهب والتيارات الإسلامية بلا استثناء تقريباً، حيث زحزحت كثيراً من مفرداتها وسمحت للمتغيرات السياسية والاجتماعية والإعلامية أن تحدث تغييراً ما في خطابها ـــ وفي ممارساتها أحياناً ـــ بدرجة تقل أو تكثر وقدمت في أحيان معينة صوراً من التحول لم تكن تٌتخيل قبل عقد من الزمان مثلاَ، ولم يستثن هذا التحول أحداً إلا جزر الفكر المتطرف والعنيف أي فكر «السلفية الجهادية« التي تلبثت على مواقفها دون تغيير يذكر على مستوى مضمون الخطاب، وإن أحدثت تغييراً هائلاً على مستوى وسائل نقل الخطاب ـــ وهنا مفارقة أخرى ـــ و بسبب من جعجعة العنف أو لأغراض أخرى فقد سلط على هذه الجزر من الأضواء ما ترك غيرها من التيارات الوسطية والمعتدلة في الظل أو في الظلمة مجهولة أو متجاهلة.
لكن الدكتور القصيبي رأى أن كل هذه المحاولات لا تمثل تغييراً أو تجديداً بقدر ما هو ترديد وتكرار، ومهما كان الأمر فإن القول بأن حالة السكون حالة سائدة و مستقرة أمر قد لا يوافق الكثيرون الدكتور القصيبي عليه، ولربما رأى معالي الدكتور القصيبي أن هذه المؤشرات لا تمثل مشروع تجديد متكاملا ومقنعا ولذلك فإنه لم يعتد بها، غير أنها وإن لم تكن كذلك فهي إرهاصات تمهد لجديد قادم، إذ بوسعنا أن نقول بأن خطوط تجديد واضحة تتصاعد في آفاق هذه التيارات والمذاهب تجاوز في بعض الأحيان مستوى نقد الممارسات ورفض بعض الآراء إلى محاولة التمكين لمناهج مستقلة عن السائد المستقر والأمثلة على ذلك عديدة، ولابد لهذه المحاولات ذات يوم أن تصل إلى شيء إذا ما توفر لها قدر من التفهم وهامش يسير من الحرية.
وهذا الكلام دقيق إلى أقصى درجة فالدكتور القصيبي في حقيقة الأمر لا يحق له أن يصدر حكماً جازماً من العيار الثقيل على حركة التجيد والإصلاح الإسلامية ويصفها بالسكون وبل ويلغيها تماماً لا لضعف فيها بل لعدم اطلاعه أساساً على الحراك الفكري والتجديدي الذي أشار إليه الأستاذ محمد الحجري.
ثور الجيلة
08/01/2006, 10:37 PM
قال الأستاذ محمد الحجري:
احتفى الدكتور القصيبي بمحاولة ابن حزم الظاهري ورأى أنها كانت محاولة وحيدة ومعزولة في تاريخ الفكر الإسلامي، متجاوزاً الإشارة بطرف إلى محاولات أخرى يجد فيها الإصلاحيون المعتدلون اليوم سنداً ودعماً من التراث لمحاولاتهم وأهما ـــ كما يرى البعض ـــ محاولة «الشاطبي« في «الموافقات« والقائمة على النظرة «المقاصدية« وتمحور الدين حول المصلحة، وحفظ الضرورات الخمس. وقد ثمن الدكتور القصيبي محاولة ابن حزم على اعتبار أنها قائمة على رفض الإصغاء إلى كل ما هو غير النص المقدس «القرآن« والسنة، ومستمداً من ذلك أن «التجديد لا يكون بـالركض إلى الأمام وإنما بالعودة إلى ما وراء الوراء« حسب تعبير الدكتور القصيبي.
غير أن ثمة تساؤلات ستطرح حتماً في الطريق إلى ذلك مفادها ما الذي كان سيؤدي إليه الأمر إذا ما كتب لمشروع ابن حزم الانتصار والصمود؟ وهل ستوقفنا محاولة ابن حزم أمام دروب مفتوحة أم مسدودة كما انسدت دروب أخرى؟ مع كل ما يقال عن حرفية ذلك المنهج ونصيته؟ وما الذي سينطوي عليه الأمر من تفاصيل أخرى حول تعريف السنة وحدودها عنده؟ خاصة إذا ما استصحبنا حقيقة الخلاف الحاد حول تحديد ماهية السنة وحدودها عند كل مدرسة من مدارس الأمة، أضف إلى ذلك أن المدرسة الأثرية ـــ كما يرى بعض الباحثين ـــ قد مارست منهج ابن حزم وإن لم تصرح بذلك، ومع ذلك فإنها لم تصل بالأمة إلا النهايات الحرجة ذاتها. أفلن تكون محاولة ابن حزم إذن في تجلياتها اللاحقة أكثر راديكالية وتشدداً من مناهج الاجتهاد الأخرى التي رفضها؟ ثم ألا يكون في محاولة كمحاولة الشاطبي إذا أملا آخر أكثر طمأنينة وأمانا؟
كما أن محاولة ابن حزم ستثير بادئ الرأي سؤالاً لابد منه عن دائرة غير المنصوص عليه أو المسكوت عنه في القرآن والسنة وأين هو من دائرة المباح؟ وهل هو فعلاً يقع في دائرة الإباحة أم أنه يلتزم حالات التشريع وفق منهج ما؟ وأين هو من حالات التشريع الخمس؟ التي لا يرى منها ابن حزم ـــ حسب عبدالجواد ياسين في كتابه السلطة في الإسلام ـــ لا يرى منها غير ثلاثة واجب وحرام ومباح.
إن أهم ما يمكن أن يستفاد من محاولة ابن حزم هو نزعها لكل صفة مشروعية أو تشريعية لغير الكتاب والسنة، وإن اعتدت بنوع من الإجماع كما يظهر من تأليفه لكتابه «مراتب الإجماع«، هذا إضافة إلى رفض حاسم للتقليد ـــ أشار إليه الدكتور القصيبي ـــ وهي فوائد جمة ومهمة وخطيرة في آن معاً بلا شك. غير أن محاولة ابن حزم لم تلق قبولاً لا من جهة تضييقها لدائرة المقدس وتوسيعها لدائرة الاجتهاد وهو ما قد تتيحه في أصلها، بل رفضت من جهة حرفيتها و نصيتها ووصمها حقاً أو باطلاً بـ «الظاهرية«، ورفضها للقياس والاستحسان، واعتمادها ـــ حسبما يرى بعض الباحثين ـــ على «أطنان روائية آحادية مختلف حولها« ربما هي التي أدت ـــ حسب رأي البعض أيضاً ـــ إلى تأصيل حدة الخلاف والمفاصلة المذهبية بين المدارس الإسلامية. هكذا هي محاولة ابن حزم، أو هكذا فهمت ذاك مجال بحث آخر.
فاولا نشكر الأستاذ المقتدر محمد الحجري على اسهاهبه في طرق منهج ابن حزم ما له وما عليه. ثانيا يحق للمتابع أن يعجب من الدكتور القصيبي كيف يريد ان يقنع مستمعيه بتميز منهج ابن حزم وهو لم يطرح هذا المنهج كما طرحه الأستاذ محمد الحجري؟
الحزين
08/01/2006, 10:59 PM
تعقيبا على ((سوء الظن)) الذي ظهر في تعقيب السيد المشرف ((النور الوضاح)) وهو أخ وصديق من قبل ومن بعد أقول التالي:
1- على الجميع أن يعلم أننا لا نقيم محاكم تفتيش فكرية ضد أحد وإنما نحاول ان نعكس بعض التفاعلات العقلية والوجدانية التي تخالجنا أثناء قراءة النص.
2- الكاتب يعرف قبل غيره أن كل كلمة يكتبها هي تعبر عن موقفه، فهو بالتالي ملزم بالصدور من قناعات راسخة منبنية على أسس يراها سليمة ويستطيع الدفاع عنها وإثباتها، فقيامنا بالتعقيب على كلماته هو في الأساس تدريب لهذا الكاتب على ممارسة ((الثبات على المبدأ)) و((الدفاع عن الرأي)).
3- نحن نعرف قبل غيرنا أن ما نكتبه من ملاحظات وانتقادات لن يجر علينا بأي حال من الاحوال مردود إيجابي مادي من أحد، بل نعلم علم اليقين أن نفوس الكثيرين تشمأز حين نبدأ بممارسة هواية (تسجيل الملاحظات)، ومع ذلك نمارس هذه الرياضة الصحية لإننا نعرف منافعها الصحية (لنا وللكاتب) وما تأفف الكتاب من أقلام النقاد إلا شبيه بتأفف المرضى من أدوية الأطباء المرة (ولا ينبأك مثل خبير:cool: ).
4- أشكر الأخ سعد على ردوده الموفقة جدا والتي أثبتت جدارة وتأهيل كتابي راق.
5- اعتذر للأخ المشرف ((النور الوضاح)) ولجميع القراء على التقصير.
بالمناسبة: لي عودة لمناقشة بعض الأفكار التي طرحها الدكتور القصيبي.
أضحكتني و أمتعتني بهذا الرد !
إذن هي ممارسة رياضية لهواية النقد ؟ :cool:
أتمنى أن يتحلى المنقود - إذا صح التعبير - بنفس الروح الرياضية، فما أحوجنا إلى حوارات و نقاشات و صراعات فكرية بعيدا عن الاتهامات البغيضة التي لا يتورع عن إصدارها البعض فقط لأنه يرى بأن حجته تتساقط أمام النقد الموضوعي لكلامه.
في انتظار عودتك و هذا الرد هو تسجيل متابعة .......
السهم المسدد
09/01/2006, 09:13 PM
أضحكتني و أمتعتني بهذا الرد !
إذن هي ممارسة رياضية لهواية النقد ؟ :cool:
أتمنى أن يتحلى المنقود - إذا صح التعبير - بنفس الروح الرياضية، فما أحوجنا إلى حوارات و نقاشات و صراعات فكرية بعيدا عن الاتهامات البغيضة التي لا يتورع عن إصدارها البعض فقط لأنه يرى بأن حجته تتساقط أمام النقد الموضوعي لكلامه.
في انتظار عودتك و هذا الرد هو تسجيل متابعة .......
وما المانع أن يكون (النقد) هواية؟
فلا يعاب المرء أن يمارس هواية (القراءة) مثلاً فلماذا يعاب أن يمارس النقد أو القص واللصق:cool:
عموماً: الكاتب الكبير (محمد بن سعيد الحجري) أكبر من أن يسقط في هوة الاستفزاز.
وما لم تعلمه أخي العزيز أن سبب (تعنتي) و (مبالغتي) في تضخيم بعض الملاحظات على الأخ الحجري كان لها عدة أسباب:
أولاً: ثقافة الصراع التي تستهوي أغلب قراء (سبلة العرب) فالجميع يبحث (فقط) عن المواضيع التي تحتوي على صراع بين رؤيتين أوقراءتين، أما المواضيع القيمة التي يطرحها كبار المفكرين أمثال (محمد الحارثي) أو (سيف الرحبي) أو (أحمد الفلاحي) أو (سيف الحجري) فلا يلتفِت إليها إلا مجموعة بعدد أصابع (أحدى اليدين) لا غير والبقية الباقية منصرفة إلى المواضيع المشحونة بالتناطح.
وهذا الأمر مضطرد، لا يستثنى منه حتى أغلب من يدّعون أنهم (مثقفون).
وهذه الحالة (المرَضية) تحتاج إلى من يبحث في أسبابها ومداها ونتائجها، وإن كنت أظن أن أهم أسبابها هو الشعور بالكبت والرغبة في التعبير والصراخ، وهذه المشاعر المكبوتة تجد نوعاً من التنفيس حين ترى صراعاً بين رؤيتين تتعاطف مع إحداها وتتعارض مع الأخرى....الخ.
فقررت عن وعي -أو ربما من غير وعي- أن أجرب هذه المعادلة مع مقال أخينا (محمد بن سعيد الحجري) حتى لا يهجر كما هجرت مواضيع الحارثي والرحبي والفلاحي وغيرهم، فحاولت ان أفتح جبهات متعددة نارية استفزازية بحيث تلبي رغبة (قاريء سبلة العرب) البحاث عن الإثارة.
ثانياً: لا أخفيكم القول (أنا من أشد المعجبين بشخصية وفكر الأخ محمد بن سعيد الحجري)، وكنت دائم البحث عن إبداعته في أروقة الصحافة والإعلام و(السبلة) فوجدتها فرصة سانحة -لا تعوض- من أجل أن أثير هذه الشخصية الفريدة والمبدعة التي توارت في الظل في الآونة الأخيرة، فأذكي فيها روح العطاء والتحدي فـ(الإبداع).
وقد نجحت في الأمرين:ضحك:
- فعدد القراء لهذا الموضوع بالمئات:eek: والعداد يقلب بسرعة لم تتعود عليها سبلة الثقافة والفكر.
- ومحمد الحجري جاء بقضه وقضيضه واتحفنا إيما إتحاف، وبدل أن نقرأ له مرة في الجريدة قرأنا له مرتين!، مرة في الجريدة والأخرى في السبلة:)
فأقول لك وللأخ العزيز الغالي (النور الوضاح):
{ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا}
وكل عام والجميع بخير.
ولنا لقاء مع محاضرة معالي الدكتور:) :cool:
السهم المسدد
10/01/2006, 03:33 PM
افصح اخي الكريم..!!
تحياتي..!!
أخي (النور) أحيك وكل عام وأنت بخير.
أستاذي الكريم: لقد ذكر الأخوة (وأخص بالذكر الأستاذ محمد بن سعيد الحجري) أن محاضرة معالي الدكتور غازي القصيبي وزير العمل السعودي اشتملت على جملة مواضيع إلا أن أهم موضوع فيها والذي استحوذ على نصيب الأسد من وقتها (القصير) هو موضوع تجديد الفكر الإسلامي.
في بداية المحاضرة ادعى معالي الدكتور ادعاء من العيار الثقيل ملخصه أنه ((لم يطلع على جميع ما كتب في تجديد الفكر الإسلامي، إلا أنه اطلع على أغلبه!.))
ثم ما لبثنا بعد ذلك أن اكتشفنا أن ما قصده معالي الدكتور بقوله (أغلبه) إنما يقصد أغلب ما كتب في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي!!.
وقد التقيت مساء اليوم التالي للمحاضرة بأحد المفكرين السوريين العاملين في قناة الجزيرة الفضائية القطرية وسألته عن انطباعه عن محاضرة معالي الدكتور، فاختصر إجابته بالقول (لقد اكتشفت أن معالي الدكتور لم يقرأ شيئاً في تجديد الفكر الإسلامي)!!!.
ابتدأ معالي الدكتور المحاضرة بالتحذير من استيراد الحلول من الآخرين!، ودعى إلى العودة إلى الأصول (القرآن والسنة)!!.
وهذه بداية طيبة استطاعت أن تحطم كل الحواجز بين بعض المتوجسين من أفكار صاحب (العصفورية) وبين ما سيقوله معالي الدكتور من بعد.
فدخل معاليه إلى مشرحة الفكر الإسلامي، واستل مشارطه وابتدأ في تشريح الفكر الإسلامي الذي صوره بأنه جثة هامدة لا حراك فيها ولا حياة، فالفكر الإسلامي -حسب رؤيته- ليس متخشباً وحسب بل هو متحجر إلى درجة اليأس من وجود ما يمكن أن يوصف بأنه مظهر من مظاهر الحياة.
(((لا يوجد تجديد في الفكر الإسلامي)) حسب معالي الدكتور.
((لا أشعر بأن المطروح يحمل جديدا)) يضيف معاليه.
فأصدر معاليه تشخصيه النهائي بإن التجديد في الفكر الإسلامي يسمع به ولا يرى -كالعنقاء والغول- فهو غير موجود.
ثم يقرر معاليه أن يقدم لجثة الفكر الإسلامي (المتحجر) وصفة سحرية، لم يكتشفها أحد ولم يجربها أحد، لا هي لوثرية (مع أن مارتن لوثر دعى إلى التعاطي المباشر مع الكتاب المقدس!!) ولا هي علمانية (فصل الدين عن الدولة)!.
إذا ما هي هذه الوصفة السحرية؟
انتظرنا طويلاً وكلنا شوق وأمل وترموميترات الأدرينالين كادت تنفجر من شدة الضغط والدفق فالبركان يتمخض وزلزال سومطرة الفكري قادم وأمواج تسونامي التجديد الإسلامي ستغسل جثة الفكر الإسلامي لتنفخ فيها روح الحياة والتجديد.
فماذا كان؟
الحل الذي يراه معالي الدكتور هو: فصل ((المقدس)) عن ((البشري)).
ويقول معاليه أن هذه الفكرة في حقيقتها نتيجة لبحث معاليه الطويل والمتعمق في التراث الفقهي الإسلامي حيث وجد أن أبا محمد بن حزم الأندلسي كان يرفض القياس العلّي (العلل) الذي نظّر له الشافعي، ويرفض (الاستحسان) الذي تميزت به مدرسة أبي حنيفة، ويرفض (المصالح المرسلة وسد الذرائع) الذي تميزت به مدرسة أهل المدينة وفيقهها الإمام مالك!.
حسب معالي الدكتور كان ابن حزم يعتبر كل ما لم يرد فيه نص في (الكتاب) أو (السنة) فهو يقع في دائرة الإباحة، وبذلك ستكون جميع الوقائع التي تظهر في المجتمع الإسلامي من بعد عهد النبي صلى الله عليه وسلم واقعة في هذه الدائرة (المباح)!
حقيقة طرح رائع يحسد عليه معالي الدكتور إلا أن هذا الحلّ للإسف الشديد قديم جداً، فقد نظر له محمد عابد الجابري إيما تنظير في كثير من مؤلفاته خاصة كتابه (سلسلة نقد العقل العربي) خاصة الجزء الثاني والذي أظن أنه (بنية العقل العربي) الذي صدر في الثمانينات من القرن الماضي.
بل أن الجابري كان -في الثمانينيات- أكثر تقدمية واطلاعاً من معالي الدكتور الذي يعيش في القرن الواحد والعشرين!، فقد طرح الجابري مشروعاً يمزج بين منهج ابن حزم وبين منهج المقاصديين الذين يعتمدون (المصالح المرسلة) لمدرسة الإمام مالك، ذلك أن الجابري اكتشف أن منهج ابن حزم فيه الكثير من الصغرات التي لا يمكن قبولها، فلابد من إيجاد وسيلة ما لتجاوزها، فجاءت الدعوة المقاصدية بالمطلوب الجابري.
يتبع:
الحزين
10/01/2006, 04:14 PM
في شوق لقراءة الباقي ...
إبحار قلم
13/01/2006, 11:30 AM
وما المانع أن يكون (النقد) هواية؟
فلا يعاب المرء أن يمارس هواية (القراءة) مثلاً فلماذا يعاب أن يمارس النقد أو القص واللصق
عموماً: الكاتب الكبير (محمد بن سعيد الحجري) أكبر من أن يسقط في هوة الاستفزاز.
وما لم تعلمه أخي العزيز أن سبب (تعنتي) و (مبالغتي) في تضخيم بعض الملاحظات على الأخ الحجري كان لها عدة أسباب:
أولاً: ثقافة الصراع التي تستهوي أغلب قراء (سبلة العرب) فالجميع يبحث (فقط) عن المواضيع التي تحتوي على صراع بين رؤيتين أوقراءتين، أما المواضيع القيمة التي يطرحها كبار المفكرين أمثال (محمد الحارثي) أو (سيف الرحبي) أو (أحمد الفلاحي) أو (سيف الحجري) فلا يلتفِت إليها إلا مجموعة بعدد أصابع (أحدى اليدين) لا غير والبقية الباقية منصرفة إلى المواضيع المشحونة بالتناطح.
وهذا الأمر مضطرد، لا يستثنى منه حتى أغلب من يدّعون أنهم (مثقفون).
وهذه الحالة (المرَضية) تحتاج إلى من يبحث في أسبابها ومداها ونتائجها، وإن كنت أظن أن أهم أسبابها هو الشعور بالكبت والرغبة في التعبير والصراخ، وهذه المشاعر المكبوتة تجد نوعاً من التنفيس حين ترى صراعاً بين رؤيتين تتعاطف مع إحداها وتتعارض مع الأخرى....الخ.
فقررت عن وعي -أو ربما من غير وعي- أن أجرب هذه المعادلة مع مقال أخينا (محمد بن سعيد الحجري) حتى لا يهجر كما هجرت مواضيع الحارثي والرحبي والفلاحي وغيرهم، فحاولت ان أفتح جبهات متعددة نارية استفزازية بحيث تلبي رغبة (قاريء سبلة العرب) البحاث عن الإثارة.
ثانياً: لا أخفيكم القول (أنا من أشد المعجبين بشخصية وفكر الأخ محمد بن سعيد الحجري)، وكنت دائم البحث عن إبداعته في أروقة الصحافة والإعلام و(السبلة) فوجدتها فرصة سانحة -لا تعوض- من أجل أن أثير هذه الشخصية الفريدة والمبدعة التي توارت في الظل في الآونة الأخيرة، فأذكي فيها روح العطاء والتحدي فـ(الإبداع).
وقد نجحت في الأمرين:ضحك:
- فعدد القراء لهذا الموضوع بالمئات:eek: والعداد يقلب بسرعة لم تتعود عليها سبلة الثقافة والفكر.
- ومحمد الحجري جاء بقضه وقضيضه واتحفنا إيما إتحاف، وبدل أن نقرأ له مرة في الجريدة قرأنا له مرتين!، مرة في الجريدة والأخرى في السبلة:)
فأقول لك وللأخ العزيز الغالي (النور الوضاح):
{ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا}
وكل عام والجميع بخير.
ولنا لقاء مع محاضرة معالي الدكتور:) :cool:
رد جميل جدا.....أعجبني كثيرا :)
أخي السهم المسدد....إذا لابد لهذا الهاوي للممارسة هواية النقد ...أن يكون متمرسا... وفوق كل ذلك النية السليمة والصحية للنقد....ولابد أن يكون النقد مدروسا ومخطط له مسبقا قبل طرحه...منصبا في صالح الموضوع وليس من أجل النقد فقط.....وإلا فسيكون نقده مثل ماء في غربال...:o
وسيؤول النقاش فيه في النهاية إلا التناطح...وسينضم إلى منظومة بقية المواضيع المطروحة... لهواية التناطح... :مفتر: :D
وكما قلت لنا لقاء مع محاضرة الدكتور لسبر أغوار أخرى فيها.....:)
السهم المسدد
14/01/2006, 03:26 PM
الأخ (الحزين): شكرا على المتابعة.
الأخت (إبحار قلم): بداية أشكرك على التقدير:).
أما ما ذكرته حول وجوب(التمرس في النقد)، و (النية السليمة)، و(النقد المدروس):rolleyes:
فأوافقك عليه تمام الموافقة:cool:
وأنا لا أزعم تمرسي في النقد.
ولا أتبجح بالقول أن نقدي مبني على برمجات الحاسوب أو المسطرة والفرجار بحيث يكون مدروساً.
إلا أن الله تعالى عالم بنيتي السليمة التي أدعوه عز وجل أن يجعلها دائماً كذلك.
السهم المسدد
14/01/2006, 03:47 PM
تتمة التعليق على محاضرة معالي الدكتور غازي القصيبي (2):
قدمنا سابقاً أن معالي الدكتور يرى أن التجديد في الفكر الإسلامي لا يتم إلا من خلال فصل (المقدس) عن (البشري) وفق منهج ابن حزم الظاهري الرافض لآليات التعامل مع (المقدس) بحيث يجعل كل ما لم ينص عليه (بشريا) مباحاً!.
وقد زعمت حينها أن معاليه يريد منا أن نفصل (الدين) عن (الدولة).
ولبيان زعمي أقول:
إن (المقدس) الذي حدده معاليه بـ(الكتاب والسنة) لا يحوي في ما يتعلق بحياتنا في هذا العصر إلا عمومات نصية، ولا يوجد تفصيل تشريعي (خاص) و(محدد) إلا في أمور كانت موجودة في زمان التشريع.
فمثلاً لا يوجد في (المقدس):
- نص يتحدث عن البنوك.
- نص يتحدث عن نظام التأمين.
- نص يتحدث عن الأسهم والسندات.
- نص يتحدث عن بطاقات الائتمان.
- نص يتحدث عن التبرع بالدم والأعضاء والبويضات والحيوانات المنوية.
- نص يتحدث عن الاستنساخ.
وغيرها الكثير من الأمور التي لم يرد لها نص مخصوص في الكتاب العزيز ولا في السنة النبوية المطهرة.
فكيف يتم التعامل مع هذه الأمور وغيرها من خلال دعوة معالي الدكتور؟
الجواب واضح وبسيط!.
فكل هذه الأمور حسب دعوة معاليه لا تدخل في دائرة (المقدس) لإنه لا يوجد نص في (المقدس) يتعاطي مع هذه الامور بصورة مباشرة ومحددة.
فمجال التعاطي مع هذه الأمور حسب معاليه هو (البشري)!!.
إذا ليس لعلماء الفقه والشريعة أية علاقة مع هذه الأمور لأنها ليست من (المقدس) وإنما أمر إباحتها من عدمه مرتبط بقرار المختصين في علم الاقتصاد والطب والسياسية.
وهذه ببساطة هي نفس دعوى فصل (الدين) عن (الدولة).
ذلك أن الدين (المقدس) صار لا يتعاطى إلا مع قضايا عفى عليها الزمن، فهو لا يتدخل إلا في القضايا التقليدية كاحكام الحيض والنفاس.
أما السياسية والاقتصاد والطب فليس للدين فيها ضابط ولا رابط لإنها داخلة في مجال (البشري).
و(المقدس) بهذا التصور قد تم ختمه بالشمع الأحمر، فهو منغلق على نفسه في علاج بعض القضايا المرتبطة بالنكاح والميراث والحيض والنفاس.
وحتى في هذه الامور ربما يأتي يوم يسحب فيه البساط من تحت (المقدس) لصالح (البشري)، فالأطباء بدأوا في صنع عقاقير لوقف الدورة الشهرية للمبيض، وبدأت المرأة تخرج للعمل فصار لها دخل وبدأت تطالب بحق القوامة على الرجل خاصة إن كان عاطلا (باحثا عن عمل).
أي اننا في المستقبل القريب لن نسمع عن (المقدس) إلا حين نقرا كتب التاريخ، ذلك ان (البشري) قد طغى عليه ومناه بهزيمة منكرة، شبيهة بتلك التي حدثت حين انقلب النصارى على الكنيسة وجعلوها معزولة حتى من القلوب!!.
يتبع:
النور الوضاح
16/01/2006, 12:55 PM
الأخ العزيز النور الوضاح:
رقي الحوار يتطلب نزع سوء الظن بالناس.
والأخ محمد الحجري يعرف قبل غيره أن ما أكتبه ليس نابعا مما اختلج في فؤادك وإنما هي حاجة وراءها غاية ربما لم تتبين لك الآن ولكن تأكد بأني سأوضحها لك وللقراء جميعا بعد أن انتهي.
أشكر الأخ سعد;) على حضوره الكريم ورده الموفق جداً.
ولي عودة حين يتيح المولى لي الفرصة.
تحياتي الحارة من قلب محب لا يعرف الضغينة:) يا أستاذنا النور:cool: الوضاح:rolleyes:
اخي الكريم
لا سوء ظن ولا هم يحزنون، الملاحظة كلها تكمن في استخدام بعض الالفاظ والتي ربما لا تعطي انطباعا جيدا لدى صاحب الموضوع المطروح للنقد، لا اكثر ولا اقل..!!
عموما، استمتعت بما كتبت وفكرتك وضحت، واتمنى على الاخ سعد طرح اية ردود اخرى يود المشاركة بها..!!
شكرا لك.!!
تحياتي..!!
السهم المسدد
21/01/2006, 02:08 PM
تتمة التعليق على محاضرة معالي الدكتور القصيبي حول تجديد الخطاب الديني (3):
صدر معالي الدكتور في اطروحته للإصلاح من منهج ابن حزم المعروف بـ (الظاهري) لاتباعه لمنهج علي وابنه داود (الظاهريين) في تعاملهما مع نصوص الوحي (المقدس).
وقد مجدّ معالي الدكتور الموقر منهج ابن حزم القائم على الفصل بين (المقدس) و(البشري)، ورفضه لآليات الممارسة الفقهية التقليدية المتمثلة في:
1- الاستحسان الذي تميزت به المدرسة الحنفية.
2- القياس الذي تميزت به المدرسة الشافعية.
3-استصحاب الأصل والمصالح المرسلة الذي تميزت به المدرسة المالكية.
ويرى معاليه أن هذا المنهج هو الكفيل بالقضاء على الأزمة التي تمر بها الأمة الإسلامية!.
ولأن معالي الدكتور لم يقرأ ولم يطلع على ((أغلب)) الاطروحات التي طرحت في الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي وبداية القرن الحالي، ولعدم ادراكه للمصائب التي جرها المذهب (الحزمي) على الأمة فإننا نعذره:مفتر: للخطأ المنهجي الذي وقع فيه:rolleyes:
فما لم يدركه معالي الدكتور أن الاطروحات الإسلامية -التي لم يطلع عليها- قد اجمعت على أن الخلل الذي تعاني منه الأمة في حاضرها وماضيها سببه ((مرويات الآحاد)) التي تكدست بالأطنان وخيشها أهل الحديث في دوواينهم وزبرهم.
وابن حزم يرى أن تلك المرويات الآحاد هي جزء من (المقدس)!!
ومعنى ذلك أن منهج ابن حزم الذي ينادي به معالي الدكتور قائم على تعميق أصل المشكلة التي كبلت الامة وفرقتها.
وحتى لا نقول كلاماً نظرياً نضرب أمثلة من واقع معالي الدكتور المحترم في المملكة السعودية.
يعاني المجتمع السعودي من عدة اشكاليات أهمها:
1- الاستبداد السياسي.
2- نقاب المرأة وعدم السماح لها بكشف وجهها، وعدم قدرتها على عمل بطاقة هوية (بطاقة شخصية).
3- عدم السماح للمرأة بالانتخاب.
4- عدم السماح للمرأة بتولي مناصب قيادية.
5- عدم السماح المرأة بقيادة السيارة.
6- عدم السماح للمرأة بالسفر للدراسة.
فهل يظن معالي الدكتور ان منهج ابن حزم سيعينه على تخطي حواجز هذه الاشكالات؟!
فجميع هذه القضايا إنما أصلتها (الروايات الآحادية)!!.
فهناك رواية تمنع التذمر من الحاكم المستبد.
وهناك روايات تمنع المرأة من كشف وجهها.
وهناك روايات تمنع المرأة من السفر.
وهناك روايات تمنع المرأة من تولي مناصب قيادية.
فهذه الاشكالات التي يعاني منها مجتمع معالي الدكتور أصلته (الروايات الآحادية) ورسختها منهجية (ابن حزم) التي تعتبر تلك المرويات من (المقدس) الذي لا يجوز القفز فوقه!!.
وما لا يعرفه معاليه أن المذهب الرسمي للدولة السعودية هو المذهب الحنبلي (الوهابي) وهو منهج أهل الحديث أي مذهب أهل الرواية الآحادية، والمذهب الحنبلي لا يختلف عن منهج ابن حزم إلا في تبني بعض رموزه للمنهج الشافعي (القياس) أحياناً، بالإضافة إلى اختلافات عقدية بين أشاعرة وسلفية لا دخل لها في تلك الاشكالات.
إن الذي يتوجب على معالي الدكتور أن يدركه وهو يلقي هذه المحاضرة (القديمة) في أرض عمان جابر بن زيد والربيع بن حبيب والخليل بن أحمد والجلندى بن مسعود والصلت بن مالك والوارث بن كعب وناصر بن مرشد وأحمد بن سعيد والسلطان قابوس أن هذه الارض استطاعت على مر القرون الماضية الحفاظ على المنهج الإسلامي السليم الذي حقق للأمة مجدها في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وعصر الخلفاء الراشدين، ثم مالبث ان تبخر ببروز الامويين والعباسيين وغيرهم بينما استمر ذلك المنهج فعالا منتجا في أرض إسلام الرضى والقبول والقناعة (عمان دخلت الإسلام دون حرب).
كان يتوجب على معاليه أن يستفيد من وجوده في هذه الارض الطيبة المباركة أن يستفيد من التجربة الديموقراطية الإباضية (الجابرية).
كان يتوجب على معاليه أن يستفيد من المنهج الفقهي الإباضي (الجابري) الذي هو فقه (القراء) المتجدد لا فقه (الحفاظ) المتجمد.
كان يتوجب على معاليه أن يقرأ عن المدرسة الجابرية و((منهجية القواعد الكلية)) التي استوعبت إيجابيات المدارس الأخرى واستطاعت أن تتعالى على السلبيات.
لكن للأسف الشديد جاءنا معاليه وابتدرنا بمقوله لابن تيمية أرادها أن تكون مفتاحا لقلوبنا كي يمرر دعاواه المترادفة، ونسي معاليه أن المدرسة الجابرية لا تقوم على قدسية الأشخاص، وليس لجابر بن زيد ولا غيره حصانة من النقد عند اتباعها، وأن ابن تيمية لا يمثل رمزا إلا عند اتباع مذهب مملكة الدكتور، فهم الذين يعتبرون ابن تيمية من (المقدس) الذي لا يطاله النقد وتدفع الملايين:eek: لتبيض صورته في أصقاع الارض;) .
بيد أن خروج الدكتور من عمان خاليا من أية استفادة من التجربة العمانية الرائدة في مجال المنهج الفقهي والتاريخي والسياسي لن تنقص من جمال وروعة التجربة العمانية شيئا، ولن يزداد معاليه بعزوفه عن المنهج الجابري إلا تخبطاً وحيرة ورجوعا إلى ما أسماه (وراء الوراء) ولن يجد أمامه -أقصد خلفه- إلا السراب {كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ}.
هذا والحمد لله رب العالمين.
إبحار قلم
21/01/2006, 02:39 PM
فهل يظن معالي الدكتور ان منهج ابن حزم سيعينه على تخطي حواجز هذه الاشكالات؟!
فجميع هذه القضايا إنما أصلتها (الروايات الآحادية)!!.
وحتى لا نقول كلاماً نظرياً نضرب أمثلة من واقع معالي الدكتور المحترم في المملكة السعودية.
يعاني المجتمع السعودي من عدة اشكاليات أهمها:
1- الاستبداد السياسي.
2- نقاب المرأة وعدم السماح لها بكشف وجهها، وعدم قدرتها على عمل بطاقة هوية (بطاقة شخصية).
3- عدم السماح للمرأة بالانتخاب.
4- عدم السماح للمرأة بتولي مناصب قيادية.
5- عدم السماح المرأة بقيادة السيارة.
6- عدم السماح للمرأة بالسفر للدراسة.
إذا أنت تظن أخي...
أن معالي الدكتور....ربما كانت قرائته منقوصة...ما أدى إلى أن نظريته الحالية...ليست ذات مصداقية.
وبأن ما ينادي به معالي الدكتور....لا يتماشى...أو لا يتفق....والمجتمع السعودي...رغم أنه يعيش في ذلك المجتمع...؟؟
السهم المسدد
21/01/2006, 03:23 PM
إذا أنت تظن أخي...
أن معالي الدكتور....ربما كانت قرائته منقوصة...ما أدى إلى أن نظريته الحالية...ليست ذات مصداقية.
وبأن ما ينادي به معالي الدكتور....لا يتماشى...أو لا يتفق....والمجتمع السعودي...رغم أنه يعيش في ذلك المجتمع...؟؟
نعم بالفعل .. هذا ما أردت قوله تماماً:
وباختصار: أنا متيقن أن قراءة معاليه كانت منقوصة ومبتورة وأن النظرة التي يطرحها لا مصداقية لها، وأن ما ينادي به معاليه لا يسمن ولا يغني من جوع قبال الإشكالات التي تعصف بالمجتمع السعودي الذي ينطلق منه معاليه، وطالما لا يستطيع معاليه حل مشاكل مجتمعه فهو أحرى بعدم الاستطاعة على حل مشاكل الآخرين.
ثور الجيلة
25/01/2006, 03:23 PM
نعم بالفعل .. هذا ما أردت قوله تماماً:
وباختصار: أنا متيقن أن قراءة معاليه كانت منقوصة ومبتورة وأن النظرة التي يطرحها لا مصداقية لها، وأن ما ينادي به معاليه لا يسمن ولا يغني من جوع قبال الإشكالات التي تعصف بالمجتمع السعودي الذي ينطلق منه معاليه، وطالما لا يستطيع معاليه حل مشاكل مجتمعه فهو أحرى بعدم الاستطاعة على حل مشاكل الآخرين.
اتمنى لو يحاول معالي الدكتور حلّ مشاكل مجتمعه التي فاحت وأزكمت الأنوف، فليطالعها من شاء على هذا الرابط.
http://om.s-oman.net/showthread.php?t=220660
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.