عرض الإصدار الكامل : دعاة اللّبرلة ..!! ..عقول محتلة ...ام ولاءات مختلة ؟
nabras31
26/12/2005, 12:23 PM
عندما انهار جدار الشيعوعية فرح بذلك العالم " الحر " في اميركا والغرب ودق طبول النصر لعصر جديد ..تتسيد فيه القيم الغربية اللبرالية بلا منافس أو منازع ليشترك العالم بالترغيب او الترهيب في رفع رايات انتصار خادع .. على جثة ند حضاري مزيف .. هو الاتحاد السوفيتي السابق ورفع احد فلاسفة اميركا المعاصرين " فرنسيس فوكوياما " عقيرتة بانتصار اللبرالية في المعركة الحضارية الانسانية ليسدل الزمان استاره على المشهد الاخير والمثير من مسرحية " نهاية التاريخ " !
وبدأ الاميركيون بعدها يتحركون بهستيريا لأخضاع ( العبيد ) أو ( الهنود ) للدخول قصرا في سجن الحرية اللبرالية واصبحنا امام ( جوانتنامو ) ثقافية واقتصادية وسياسية وامنية اسمها ( العولمة ) حيث لا مجال للحديث معها عن ديمقراطية الاغلبية ، ولا الذاتية الشخصية أو الخصوصية الثقافية ولا حتى منطق المصلحة وبخاصة إذا كانت مصلحة ( الاخر).
ويؤسفنا بعد كل هذا ان نجد بني جلدتنا من يجعل من نفسة منصة تنطلق منها صواريخ الدمار الفكري الشامل القادم من اميركا صوب اراضينا المكشوفة وسماواتنا المفتوحة ، متعللين بحريتهم في الفكر والفعل ....!!
ان القضية قبل ان تكون اعتقناقا ً لفكر ، او اقتناعا ً بمبدأ هي قضية إيمان وتسليم فمن الحقائق المقررة في ديننا أ ن الله لم يترك مناهج إصلاح البشر للبشر بشكل مطلق بل تولى سبحانة ذلك بنفسة فأرسل لذلك الرسل وأنزل الكتب ونادى الوحي في الناس جميعا :-{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا "174" فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا} النساء 174-176
وان الظن بأن البشر يمكنهم التفرد بتدبير شؤونهم بما يتفق مع غاية خلقهم ، هو سوء ظن بالالة الخالق سبحانة وادعاء عليه بالعبثية وعدم الحكمة جل ربنا عن ذلك – إذ كيف يخلق ويرزق ، ثم يأذن للانسان بأن يفسد بأسم الاصلاح او التحرر ..؟؟!!{ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ”27" أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ"28"كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } ص 27-29
إن كل فكر انساني لا يعبأ إلا بالحياة الدنية القصيرة ، دون اكتراث بالنجاة من الحياة الاخرة الباقية ، لهو فكر معاد للانسانية ، مهما ادعى أصحابة الحرص على سعادة الانسان لأن هذا الفكر في النهاية هو اتباع للهوى الذي يهوي بالانسان الى دركات التية والضياع ..!!
يتبع ....
nabras31
26/12/2005, 12:26 PM
نشأ الفكر اللبرالي عن فلسفة سياسية واقتصادية أفرزت قناعات ثقافية وممارسات اجتماعية ، حاولت بعد ذلك ان تتحول الى منطلقات لحرية دينية ونسبية اعتقادية تؤول الى (( الا دين )) واللبرالية بكل تعريفاتها لكل اصنافها ، تركز على جوهر واحد يتفق عليه جميع اللبراليين ، وهو انها تعتبر الحرية هي المبدأ والمنتهى في حياة الانسان ، وهي وراء بواعثة واهدافة وهي المقدمة والنتيجة لأفعالة . فالحرية هي سيدة القيم عندهم دون أدنى حدود او قيود ، وسواء كانت هذه الحدود هي ((( حدود الله ))) او كانت تلك القيود لسبب سياسي أو اجتماعي أو ثقافي أما مبدأ عبودية الانسان لخالقة كما جاءت به رسالات السماء جيمعا ً فهي عند اللبراليين لون من تراث الماضي " المتخلف " ...!!
اللبرالية وتأليه الهوى :-
يدرك من له ادنى ا لمام بتصنيفات وتفريعات أصحاب الملل والنحل والاديان ، أن الانسان بمعزل عن هداية الوحي ، عبد كل شيء من حجر وشجر وشمس وقمر ، وقدس الكثير من الحيوان والهوام وأطاع كل طاغوت من إنسان وجان ، الا ان هناك عبادة أخرى لم تشتهر بين العبادات ؛ لأن المعبود فيها غير مشخص ولا ثابت ، والعبادة فيها بلا شعائر ولا طقوس ، الا وهي عبادة الذات وتقديس الهوى ، وتلك العبادة تختلف عن غيرها ، بأن العبودية فيها غير واضحة المعالم ؛ فهي مجرد سير أعمى وأهوج في طرق مظلمة بحثا عن سعادة مفقودة وغاية غير موجودة .
وهذا الظلام الحالك ، هو ما أشار اليه القرآن في قول الله تعالى :- { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } "23" الجاثية
ففي الاية تنديد بمن يأتمر بأمر هواه ، فما رآه حسنا ً فعله وما رآه قبيحا ً تركة ، وهذا هو جوهر التألية ؛ فكل مايستلزم الطاعة بلا قيود فهو عبودية ، والالة المعبود في الآية هو الهوى ، من باب التشبية البليغ والحقيقة ، والطاعة هنا مستلزمة للمحبة والرغبة ، فـ ( هواه ) بمعنى : مهوية ومرغوبة المطاع .
ولهذا فإن علم عابد الهوى لا ينفعة إن كان عنده علم ؛ لأن الله ختم على سمعه وقلبة وجعل على بصرة غشاوة فلا هادي له ولا مرشد من بعد الله ؛ لأنة أغلق على نفسه باب الهداية عندما عزل نفسه بنفسه عنها .
ولم نرى في الافكار والمناهج المنحرفة شيئاً الصق بوصف عبادة الهوى وتقديس الذات مثل اللبرالية المعاصرة من حيث وضعها وتعريفها ، فهي تعني طلاقة حرية الانسان وانفلاته من كل القيود ، بحيث لا يكون هناك اي مانع او رادع من فرد او اسرة او جماعة او دولة او فكر او دين او تقاليد ، بل يتصرف المرء وفق ماتمليه النفس وتسوق اليه الرغبة على الا يتعدى على حرية الآخرين .
يتبع .....
nabras31
26/12/2005, 12:27 PM
وقد عرفها المفكر اليهودي ( هاليفي ) بأنها : " الاستقلال عن العلل الخارجية ، فتكون اجناسها : الحرية المادية والحرية المدنية او السياسية والحرية النفسية والحرية المتيافيزيقية ( الدينية ) وعرفها الفيلسوف الوجودي ( جان جاك روسو ) بأنها : " الحرية الحقة في ان نطبق القوانيين التي اشترعناها نحن لانفسنا " !!
وعرفها الفيلسوف ( هوبز ) بأنها " غياب العوائق الخارجية التي تحد من قدرة الانسان على ان يفعل مايشاء " .
وهكذا نرى ان تعريفات اللبرالية تجمع على انها انكفاء على النفس مع انفتاح على الهوى ، بحيث لا يكون الانسان تابعا الا لفنسه ، ولا أسيرا الا لهواه وهو ما اختصره المفكر الفرنسي ( لاشييه ) في قوله : " اللبرالية هي الانفلات المطلق " .
nabras31
26/12/2005, 12:32 PM
ولهذا فأننا نعجب كل العجب ممن لدية ادنى معرفة بمعنى العبودية لله في الاسلام ؛ كيف يجرؤ ان يقول : ( اللبرالية الاسلامية ) فيجمع بين متناقضين ، وهل يمكن للقوانيين التي اشترعها الانسان بنفسه لنفسه ؟؟؟!!!
وهل هناك في الاسلام استقلال عن كل المؤثرات الخارجية في الاعتقاد والسياسة والنفس والمادة ؟؟!!
كيف يمكن ان تنسب كل هذه القبائح للاسلام او تصبغ به ؟
إن الليبراليين الغربيين يحلو لهم كثيرا ان يكسوا هذه الدمامة بأصباغ من الجمال المصطنع ، فيفلسفوا اتباع الهوا بـ " تحكيم العقل " ويصفوا التمرد على القيم والثوابت بـ " الحرية المطلقة " أو " منع المنع " ويرددوا دائما ً بأنهم ضد الاستبداد السياسي الذي يمثله استبداد الدولة ، والاستبداد الاجتماعي الذي تمثله القيم والاعراف ، والاستبداد الديني الذي تمثله العقائد ....!!
لذلك نرى الليبراليين بكل اصنافهم ينفرون من كلمة ( ثوابت ) ويضيق عطنهم من كلمة ( عقيده ) ويفرون كأنهم الحمر مستنفرة فرت من قسورة إذا حدثتهم عن ثابت الاحكام ، ودوام الحكمة والصلاحية فيها .
ولهذا وجد الناس الفرق شاسعا بين شعارات اللبرالية في عالم المثال وتطبيقاتها في عالم الواقع فقد غاب العامل الانساني ، وحل محله العامل الطبقي ؛ او العنصري ، ولم يعد ( الانسان ) هو قضية اللبرالية الاولى الا بحسب لونة او جنسة او مستواه الاقتصادي .. فالليبرالية السياسية ( الديمقراطية ) في الغرب ، تختلف عن ديمقراطيات البلدان التابعة او المستعبدة من الغرب ، والليبرالية الاقتصادية ( الرأسمالية ) في الغرب يجب ان توصل عندهم الى نتائج مسيطرة ، وعندنا الى نتائج مسيطر عليها . وأما بقية مفردات الليبرالية من ثقافية واجتماعية ودينية فهي ينبغي ان تمثل عندهم نموذج القدوه والمثال بينما تمثل لدى مقلديهم انماط التبعية والذوبان الى حد الابتذال ...!!
اما الليبرالية الفكرية الثقافية والدينية فهي الاخطر ، وتعني عندهم المزيد من هجر الخصوصيات والثوابت عند الامم في حين يفيئون هم الى مايعدونة قيما ً يجب تصويرها بأحسن صورة ، وتصديرها على اوسع نطاق ...!!
وقد حدثت تجارب وتجارب ، دأب المفتنونون بالفكر الليبرالي فيها على ان ينقلوا الى مجتمعاتنا أدواء الليبرالية دون أن يستطيعوا أن يداووا بها مرضا ً ..!
مقتبس من بحث لدكتور عبدالعزيز كامل .
nabras31
27/12/2005, 11:27 AM
تعدد الليبراليات وتهاوي الشعارات :-
إذا كانت الليبرالية السياسية تعني حق الانسان في اختيار النظام الذي يريده ، والنواب الذين يمثلونة ، بما يكفل تحقيق العدالة والمساواه والاستقلال ، فإن هذه الليبرالية بدأت تسقط كشعار على يد الولايات المتحدة ودول الغرب المبشرة بها ، فقد درجت الولايات المتحدة وحلفاؤها على انتهاك سيادة وحرية العديد من الدول في السنوات الاخيرة ، مره بالغزو المباشر ومره بالتدخل السافر ، ومرات ومرات بأنواع العقوبات ، وبهذا يجري بانتظام إهدار مايعده الغرب قيماً وأعرافا ً قامت لأجلها الثورات الكبرى هناك ، ويحدث هذا من أميركا بالذات على يد يمين ديني مغال ، يؤمن بالحرفية أكثر مما يؤمن بالحرية ، حتى إن الحقوق السياسية داخل الولايات المتحدة نفسها ، باتت تعيش خطراً وضرررا ً بدأ يصل الى حد ارتفاع بعض الاصوات بحرمان النساء والسود والمهاجرين من حق الانتخاب ، وقصر ذلك على البيض البروتستانت ، وهو مايؤكد أن مشروع الهيمنة الاميركي ليس من أجل الحريات ، بقدر ماهو بسبب المصالح العنصرية والطبقية في الداخل والخارج ..
nabras31
27/12/2005, 11:35 AM
إن هذا يعني في النهاية أن مسلسل سقوط ( القيم ) الليبرالية قد بدأ بالفعل على يد من بشروا بها ووضعوا خطط السيطرة على العالم من اجلها ، بل ان الديمقراطية نفسها كأبرز تجليات الليبرالية السياسية - بدأت تفقد بريقها الخادع هنا وهناك ، بعد ان بدا للجميع أنها لا تزيد عن عملية بيع وشراء ، لا للسلع والمنتوجات ولكن لذمم والاصوات ، فهاهي الولايات المتحدة نفسها ، ترتفع فيها تكاليف شراء المناصب العليا بمعدلات صاروخية ، فمجموع ماانفق على الانتخابات الرئاسية قد ارتفع من 175 مليون دولار عام 1960م الى اكثر من مليار ومائتي مليون دولار عام 1980م وارتفع الى ثلاثة مليارات ومائتي مليون دولار في التسعينيات ، ووصل الى اربعة مليارات من الدولارات في آخر التسعينيات ، وفي الاننتخابات الاخيرة بلغت تكاليف فوز بوش وحزبة خمسة مليارات من الدولارات .
nabras31
27/12/2005, 11:41 AM
هذا عند زعيمة العالم الليبرالي الحر في الغرب . وأما في الشرق ، فأن الكراسي ومناصب الحكم بل مقاعد النيابة عن الشعب عند من يلهثون وراء السراب الليبرالي والديمقراطي ، تسرق ولا تشترى ، فإذا كان كبار رجال الاعمال في الغرب يشترون الاصوات شراء فإن كبار المحتالين عندنا يسرقونها سرقة ، بتزوير ظاهر ، وتحايل مكشوف ، بل بـ ( البلطجة ) وشطنة وانحراف . أما في واحة الديمقراطية في الشرق الاوسط ( اسرائيل ) فقد تكشفت مؤخرا ً فضيحة تورط شارون وأبنة ( عمير ) بالكذب والتزوير وإنفاق مبالغ طائلة من اموال دولة اللصوص القائمة على الاغتصاب ، لإنفاقها على العملية الانتخابية التي جاءت بشارون ...!!
المصدر السابق .
يتبع .....
كلام جميل جدا وانا اؤيدك على كل كلمة قلتها و العز والنصر للعراق الحر الابي و الذل والعار على اعدائه اللذين ما فتئوا يحاولون التجرأ على كبرياء هذا البلد العظيم
لهؤلاء اللذين ينادون باللبرلة اقول :. من اين اتوا بها دنيئة المنظر كريهة الرائحة امن اجدادهم العرب اللذين كانوا مثالا في العز والنخوة و الكبرياء أم من تاريخهم المشرف اللذي يزخر بمشاهد تحطمحضارات العالم على جدران و قلاع الامبراطورية الاسلامية .
ابعد ان هزمنا الصليبيين و الفرس و المغول و جميع امبراطوريات العالم المخيفة ناتي اليوم لننبطح للغرب الدنيء للعلوج الخنازير و الخنازير اشرف منهم يشوهون تاريخنا و يمسحون اثارنا و يهينون كبريائنا و يسيئون لديننا ام ان العرب قد ماتوا و ماتت معهم امة اختارها الله لتكون وسطا بين الامم و ليس كما ادعى اليهود لانفسهم وحاشا لله ان يفعلها (شعب الله المختار) و لماذا يختار الله شعبا بهذه الدناءة و الحقارة ؟؟!!! احتلوا العراق الحر بأيدي العراقيين الخونة ليسيئوا للاسلام ويكسروا كبرياء العرب و لكن سيأتي اليوم الذي يفرون فيه من العراق فرار الحمير الوحشية من الاسد و هو لا محالة ات .
وطن الأشرعة
27/12/2005, 04:15 PM
هل يمكن الانتقال إلى الليبرالية الجديدة في بلد متخلف ؟
مناقشة المفاهيم [ 1 ]
- 1 -
ظهر في العقدين الأخيرين في الولايات المتحدة وبريطانيا مذهب اقتصادي ايديولوجي سمي بـ " الليبرالية الجديدة " . ولعل أهم عنصر جديد في هذا المذهب هو دعواه الايديولوجية التي تبشر بنموذج جديد للدولة ، تمارس السلطة فيه على أساس مبدأ " الكوفيرنانس " governance ، على غرار الشركات المساهمة في النظام الرأسمالي ذي التقاليد الأنجلوساكسونية ، حيث يمارس حملة الأسهم نوعاً من " الرقابة " والتوجيه ، عند توزيع الأرباح ، بهدف دفع المدراء إلى العمل على تحقيق أقصى قدر من الربح للمؤسسات التي يتولون تسييرها . وهذا النوع من ممارسة السلطة في إطار من الرقابة التي يقوم بها المعنيون بالأمر هو مضمون " الكوفيرنانس "، وهي كلمة إنجليزية مشتقة من govern التي تعني في آن واحد " الحكم " بمعنى ممارسة السلطة ( الحكومة government ) والرقابة والتوجيه control . وإذن فنموذج " الحكم " الذي تبشر به " الليبرالية الجديدة " يهدف إلى تقليص دور الدولة بحيث تكون مهمتها القيام بالتسيير تحت توجيه ومراقبة أولئك الذين يوازي وضعهم إزاءها وضع حملة الأسهم بالنسبة للمديرين في الشركات الكبرى .
وقبل أن نناقش هذا النموذج نريد أن نطرح مسألة ترجمة كلمة governance ، التي استعملت للدلالة عليه ، إلى اللغة العربية . وهذا ليس من أجل " الترجمة " ذاتها بل من أجل استعمالها هنا كمثال نشرح من خلاله الفكرة التي نصدر عنها هنا في إيداء الرأي في مدى مصداقية أو عدم مصداقية التفكير في الشأن العربي من خلال هذا المفهوم .
- 2 -
لقد وردت هذه الكلمة في الورقة التوجيهية للندوة(1) مترجمة بلفظ " الحكم " ووضعت في سياق جعلت فيه في موضع المعطوف عليه مع كلمة " دولة " state ، هكذا "الحكم والدولة" ، مما يعني أنهما يدلان على معنيين مختلفين . إن القارئ العربي يجد نفسه هنا أمام عبارة لا غبار عليها من حيث الاستعمال اللغوي ، فالكلمات عربيات أصليتان ، ولكن عطف الواحدة منهما على الأخرى بحرف الواو ( الحكم والدولة ) ، يثير من الالتباس والغموض في ذهن هذا القارئ ما يدفعه إلى التساؤل بينه وبين نفسه : " وما الفرق بين مدلول "الدولة" ومفهوم " الحكم " حتى يوضعان مثل هذا الوضع " ؟ إن حرف العطف إنما يستعمل عادة للربط بين المتباينات نوعاً من التباين ، أما المترادفات والمتواطئات والمتقاربات وما في معنى الجزء والكل مثل "الخبز" و "الطعام" ، والعطاء والكرم ، والساق والرجل إلخ ، فلا يدخل بينها حرف العطف إلا في العبارات التي تنتمي إلى الخطاب الأدبي الذي يستعمل المجاز والاستعارة والكناية وما أشبه ذلك .
هذا الإشكال يصبح غير ذي موضوع - ربما - إذا وضعنا إزاء اللفظين المذكورين ما يقابلهما في اللغات الأوروبية ، وخاصة الإنجليزية Governance and the state . إن القارئ في هذه الحالة إما أن يكون على صلة بالمجال التداولي الذي يستعمل فيه هذا اللفظان في هذه اللغة وفي هذه الحالة فهو " صاحب الدار " كما يقال ، وإما أن لا تكون له علاقة بذلك المجال ، وفي هذه الحالة يمكن أن يرجع إلى القواميس الإنجليزية اللغوية ، أو المتخصصة ، وسيجد من المعاني والشروح ما يزيل الغموض والالتباس .
علام يدل هذا ؟
إنه يدل على أن المرجعية العربية بالنسبة للفظتين المذكورتين غير المرجعية الأوروبية . وليس في هذا عيب في اللغة ، فكثير من الكلمات المترجمة من العربية إلى اللغات الأجنبية لا يمكن استيعاب معناها إلا بالرجوع بها إلى الحقل الدلالي العربي . نحن هنا إذن أمام ظاهرة اختلاف المرجعية " الحكم " و " الدولة " لفظان يدلان في اللغة العربية على معنى ، بينما يحيل مقابلهما في اللغات الأوروبية الحديثة إلى معنى آخر مختلف ، أو أدق أو أوسع ، أفقر أو أغنى الخ .
لفظ " الدولة " في المرجعية العربية من " دال يدول دولة " ، ويقال عن الشيء يكون مرة في هذا ومرة في ذاك . فهو يفيد معنى التناوب والانتقال من يد إلى أخرى ، ومنه تداول المال ، وتداول السلطة alternance الخ . وقد أخذ هذا اللفظ يشيع بعد انتقال " الأمر " ( = الحكم ) من الأمويين إلى العباسيين وصار أنصار هؤلاء يقولون : " هذه دولتنا " ، أي نوبتنا في ممارسة السلطة . أما اللفظ المقابل له في اللغات الأوروبية الحديثة Etat, State فيدل في الاصطلاح السياسي - وهو المقصود هنا - على الهيأة أو المؤسسة التي تدبر الشأن العام في بلد ما ، تدبيراً يقوم على النيابة على الجميع في ممارسة السلطة ، والمحافظة على النظام ، والفصل في المنازعات والحكم بين الناس ، واللجوء إلى العنف لتطبيق القانون الخ . وهذا المعنى حديث في اللغة العربية ولكنه صار شائعاً مقبولاً ومفهوماً ( إلى درجة ما ! ) .
هذا باختصار عن مصطلح " الدولة " ، أما لفظ " الحكم " فهو يشير في العربية إلى معنيين رئيسيين ، أحدهما : الفصل في أمر متنازع فيه ، ومنه القرار الذي يتخذه القاضي لجعل حد لخصومة أو نزاع إلخ ، وهذا يقابله في اللغات الأوربية لفظ آخر judgement, jugement . وثانيهما المنع والردع ، ومنه الحكمة وهي " ما أحاط بحنكي الفرس من لجامه يمنعه من مخالفة صاحبه " . ومن هذين المعنيين أخذ معنى " الحُكم " الذي يعني ممارسة السلطة لتدبير الشأن العام والفصل في الخلافات والنزاعات إلخ . أما لفظ governance، الذي وضع لفظ " الحكم " كترجمة عربية له هنا ، فهو أصلاً يفيد - في الإنجليزية - معنى الرقابة والتوجيه والتدبير ، وأيضاً معنى السيطرة وممارسة السلطة ، وهو غير الحكومة بمعنى الجهاز المعروف ( وزارة .. ) gouvernement, government كما أنه لا يدخل في علاقة اشتقاقية مع اللفظ الإنجليزي الذي يفيد " الحكم " بمعنى " حكم القاضي " .
وإذا نحن أردنا أن نحدد صلب الاختلاف بين معنى لفظ " الحكم " كما يتحدد معناه في اللغة العربية ولفظ gobernance كما يتحدد معناه في الإنجليزية ، وفي السياق الذي استعمل في العبارة السابقة التي جمعت بينهما ، قلنا : إن هذا الأخير يفيد معنى لا يفيده الآخر : معنى " الرقابة " التي قد تكون من أعلى إلى أسفل ، أو من أسفل إلى أعلى . ويلح منظرو " الليبرالية الجديدة " أن المقصود بالـ governance هو الجمع بين الرقابة من أعلى ( الدولة ) والرقابة من أسفل ( منظمات المجتمع المدني إلخ ) . وواضح أن هذا المعنى يستحيل استحضاره استحالة تامة من مجرد تأمل معنى لفظة " الحكم " كما تتحدد في اللغة العربية . من أجل ذلك فأنا أفضل استعمال هذا المصطلح كما ينطق به في مرجعيته الأصلية " كوفيرنانس " ، كما هو الشأن في عدد من المصطلحات مثل ليبرالية ، ديمقراطية ، جغرافية ، فينومينولوجية ، فلسفة إلخ ، وذلك إلى أن نهتدي إلى لفظ عربي مناسب .
- 3 -
قد يتساءل البعض : ولماذا هذه الاستطرادات اللغوية ، ألم يكن يكفي إبراز هذا المعنى في البداية والانتقال إلى صلب الموضوع ؟
وأجيب : لقد قصدت بها إثارة الانتباه إلى أن موضوع هذه الندوة يطرح مشكلة مماثلة لهذه التي شرحناها بصدد اللفظين : حكم ، دولة . فالمطلوب منا في هذا المحور الأول ، حسب ما نصت عليه الورقة التوجيهية ، هو أن ننظر في " مفهوم " الكوفيرنانس " وتطوره ومساهمته في التنمية والتخفيف من الفقر " . وهذا " يقتضي : 1) النظر في مدى تقدم عملية الإصلاح السياسي في العالم العربي بما في ذلك محاولات الدمقرطة وتحرير الاقتصاد . 2) النظر فيما إذا كان ذلك قد ساهم في توسيع دائرة مشاركة الجميع والرفع من درجة الفعالية والمسؤولية والشفافية والتمثيلية في مؤسسات الدولة . 3) رصد الدلالات والمرامي والبرامج الهادفة إلى تحسين أنماط " الكوفيرنانس " في العالم العربي من أجل ضمان تنمية اجتماعية واقتصادية والتقليص من الفقر .
وعلى أساس هذه المقاصد تعرِّف الورقة التوجيهية مفهوم " الكوفيرنانس " بكونه : " يحيل إلى عملية ممارسة السلطة بالمعنى الشامل للكلمة ، فهو يضم ليس فقط الحكومة التي تتألف من مؤسسات وفاعلين مكلفين بممارسة السلطة ، بل يشمل أيضاً عناصر مماثلة تنتمي إلى القطاع الخاص والمجتمع المدني . إن مفهوم " الكوفيرنانس " يراد به الإمساك بظاهرة معقدة ، قوامها آليات ومؤسسات وفاعلين في الدولة وسوق ومحيط اجتماعي ، وأنواع التداخل القائمة بين جميع هذه العناصر ، كل ذلك في مقاربة شمولية ومنهجية . و " الكوفيرنانس " الصالح يتميز بخصائص أساسية مثل الشفافية والمسؤولية والفعالية والمشاركة العامة وحكم القانون . إنه الحرص بدون هوادة على أن تسود هذه الخصائص الأساسية المحيط السياسي والاقتصادي والاجتماعي " .
وواضح أن المرجعية المباشرة في هذا التصور لـ " الكوفيرنانس " هي النظرية الاقتصادية المعروفة بـ " الليبرالية الجديدة " Neo-liberalism ، كما أبرزنا مضمونها في الفقرة الأولى من هذه المداخلة . وقد أثارت هذه النظرية ، وتثير ، جدلاً واسعاً بين الاقتصاديين حول مدى صدقها وصلاحيتها مما لا شأن لنا به هنا . وما نريده نحن من الإشارة إليها أمران: أولهما أنها هي نفسها النظرية التي تطبق بصورة أو أخرى في العالم العربي بتوصية من صندوق النقد الدولي والبنك العالمي والتي تشكل الخوصصة والانفتاح أبرز مظاهرها . ثانيهما أن المهمة التي رسمتها الورقة التوجيهية لهذه الندوة هي : تقويم عملية تطبيق هذه النظرية ونتائجها في العالم العربي بالمقارنة مع " أنماط الدولة " التي عرفتها الأقطار العربية في العقود الأخيرة . ومعلوم أن هذه الأنماط صنفان : 1) صنف يستوحي أو يطبق " النظام الرأسمالي " ، أساس الليبرالية الجديدة هذه ، إما منذ البداية (الاستقلال) كالمغرب ودول الخليج ... وإما منذ تدشين اختيار " الانفتاح " في الثمانينات من القرن الماضي كمصر . 2) وصنف ظل يستوحي أو يطبق " النظام الاشتراكي " منذ فترة ازدهار الفكر الاشتراكي في العالم العربي ( الستينات من القرن الماضي بصفة خاصة ) ، كالجزائر ثم سورية والعراق وليبيا .
يتعلق الأمر إذن بتجربتين مختلفتين تستند كل منهما إلى نظريتين متباينتين بل متناقضتين في كثير من أسسهما وتطلعاتهما . والمهمة التي يمكن أن أدعي إمكانية القيام بها هنا تقع خارج المجال التطبيقي وخارج البحث الميداني ، فذلك ما ليس من اختصاصي . ومع ذلك ، فإذا نحن أخذنا بعين الاعتبار الحالة العامة في العالم العربي ، كما تصفها الأدبيات الاقتصادية والسياسية الراهنة ، جاز القول إن أياً من التجربتين لم تحقق الأهداف التنموية المرجوة منها ، وإذن يجب البحث في أسباب فشلهما معاً. يمكن أن يقال إن " التجارب الاشتراكية " التي استوحتها بعض الدول العربية قد فشلت أيضاً في مواطنها ( الاتحاد السوفيتي والمعسكر الشيوعي على العموم ) ، وهذا صحيح ، ولكن هذا الحكم لا ينسحب على التجارب الأخرى التي سلكت منهجاً آخر في تطبيق النظرية الاشتراكية كالدول الإسكندنافية ، كما لا ينطبق على إنجازات الأحزاب الاشتراكية في البلدان الأوروبية الأخرى ، في مجال الخدمات الاجتماعية كالتعليم والصحة والضمان الاجتماعي وتعويضات البطالة وغير ذلك مما يندرج في أهداف الاشتراكية .
ونحن لا نريد أن نصل إلى نتيجة تقرر أن الفشل ليس هو فشل النظرية بل فشل التطبيق ، هذا كلام عام ، وهو موضوع آخر ليس من اختصاصنا الخوض فيه . ما نريد طرحه هنا شيء آخر يفصح عنه السؤال التالي : هل من الممكن تطبيق نظرية ، نَبَعَتْ من وضع معين ، في وضع آخر مختلف ؟ هذا السؤال ، طرح في الستينات والسبعينات من القرن الماضي ، من منظور " ماركسي " في العالم الثالث عموماً ، طرح بصيغة : " هل يمكن الانتقال إلى الاشتراكية في بلد متخلف ؟ " .
ونحن نعتقد أنه لا شيء يمنع من طرح هذا السؤال نفسه اليوم بصدد " الليبرالية الجديدة " ، فنقول : " هل يمكن الانتقال إلى الليبرالية الجديدة في بلد متخلف ؟ " . وما يجعل طرح هذا السؤال مشروعاً هو أن الأمر يتعلق ببنيتين إيديولوجيتين ، متشابهتين من حيث التركيب ، وإن كانتا متناقضتين من حيث الاتجاه ، كما يتبين من الجدول التالي الذي نورد فيه المفاهيم الرئيسية والمتقابلة ، تقابل تضاد في البنيتين ، ( بدون ترتيب المقصود ) :
الايديولوجيا الماركسية الايديولوجيا الليبرالية الجديدة
الامبريالية النظام العالمي الجديد
الاشتراكية الليبرالية
الاستقلال الاقتصادي الاندماج في السوق العالمية
الاستقلال الوطني العولمة
القومية الأقليات
حقوق الشعوب حقوق الإنسان
التأميم الخوصصة
اقتصاد الدولة نهاية الدولة
تدخل الدولة نهاية السياسة
حرق المراحل نهاية التاريخ
صراع الطبقات صراع الحضارات
الجماهير الكادحة المجتمع المدني
التنمية المستقلة - التصنيع التنمية المستدامة/البشرية
القضاء على الاستغلال التقليص من الفقر
الدولة الكوفيرنانس
الايديولوجيا الثقافة
المقاومة الإرهاب
- 4 -
من النظر إلى هذا الجدول يتبين أن " الكوفيرنانس " يقع بديلاً عن " الدولة " ، و " الفقر " مكان " الاستغلال " وهكذا . وبما أن الإيديولوجيا الأولى أسبق زمناً من الثانية في العالم العربي خلال المرحلة موضوع الحديث هنا ، ( الخمسينات / الثمانينات من القرن الماضي ) ، فإن " محاسبة الدولة " في العالم العربي ، سواء كانت من هذا النمط أو ذاك ، على ما أنجزته في " مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية والحد من الفقر " إلخ ، معناه في الحقيقة محاكمة إنجازات الايديولوجيا الأولى بواسطة وعود الثانية ( محاسبة مضامين عناصر العمود الأول من الجدول بواسطة مقابلها في العمود الثاني ) ! والمشكلة الأساسية في هذه المحاكمة ليست في الاختيار الايديولوجي الذي يمكن التعبير عنه بهذا السؤال : من يحق له أن يحاكم من ؟ بل المشكلة في الحقيقة سابقة لمثل هذا السؤال ، إنها نفس المشكلة التي حللناها في بداية هذه المداخلة عندما كنا بصدد مناقشة الطريقة التي تتم بها الترجمة عندنا في معظم الأحيان ، كما هو الحال في ترجمة لفظ governance بـ " الحكم " . أقصد بذلك الترجمة/النقل من المعجم بدل الرجوع إلى المرجعيات الخاصة باللفظ الذي يراد ترجمته واللفظ الذي يراد وضعه كمقابل له .
إن نقل البنيات الايديولوجية من مرجعياتها الأصلية إلى فضاء آخر مباين ، اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وتاريخياً ، لا يختلف في شيء عن نقل لفظة/مصطلح من لغة إلى أخرى . إن الأمر يتطلب اعتبار خصوصية الطرفين كليهما . ولكي أوضح فكرتي أكثر أطرح الأسئلة التالية : ما علاقة البنيتين الايديولوجيتين المذكورتين بالعالم العربي ؟ هل خرجت إحداهما ، أو كلتاهما ، من جوف الوضع العربي ؟ هل كانت الأرض العربية حبلى بهما ؟
الجواب معروف ! لقد وردت - أو استوردت - البنية الايديولوجية الأولى إلى العالم العربي ، ابتداء من منتصف الخمسينات بكيفية خاصة ، فتبنى بعض أقطاره بعض عناصرها لبعض الوقت ... وبمجرد ما انحلت عراها في موطنها ودخلت في عالم " كان " وردت ، وترد على العالم العربي ، البنية الأخرى ، بنية الليبرالية الجديدة ، وها هي معظم أقطاره تتبنى بعض عناصرها ! وفي كلتا الحالتين واجه العالم العربي ويواجه مشكلة التعامل مع هذا " الوارد " . إنها مشكلة علمية معقدة تفرعت عنها عدة مشاكل عملية ونظرية !
لنذكر ببعض المعطيات التاريخية :
تنتمي البنية الأولى إلى الماركسية ، ومعروف أنه بناء على تحليل الاقتصادي الرأسمالي ، كما كان في القرن التاسع عشر ، استنتج كارل ماركس ( ويجب أن لا ننسى أنه محلل اقتصادي قبل كل شيء ) ، أن تناقضات هذا النظام سوف تؤدي في النهاية - عبر صراع البروليتاريا مع البرجوازية - إلى قيام النظام الشيوعي في الأقطار الأكثر تصنيعاً ، وهي أوروبا في ذلك الوقت وعلى رأسها ألمانيا. فكان من شروط قيام الثورة الاشتراكية عنده - الثورة التي كان يرى أنها ستقضي على الاستغلال والفقر - هو تطور قوى الإنتاج الصناعية والتكنولوجية إلى أعلى مستوى في أوربا كلها ، الشيء الذي سيزيد من حجم الطبقة العاملة الأوروبية ويعمق من وعيها بوضعيتها ، فتصبح بذلك البلدان الأوروبية كلها - أو الرئيسة منها على الأقل - تعيش " الوضع الثوري " من خلال " اتحاد الطبقة العاملة " فيها داخل حركة ثورية " عالمية " واحدة ، غايتها القضاء على الطبقات المستغِلة وبالتالي على الاستغلال والفقر ، وصولاً إلى " تلاشي الدولة " التي لن تعود الحاجة بها قائمة في " مجتمع لا-طبقي " . المهم أن قيام الاشتركية يتوقف في نظر ماركس وصديقه إنجليز على توفر شرطين أساسيين : بلوغ أوربا أعلى درجة من التصنيع من جهة ، واتحاد العمال في الأقطار الأوروبية كلها من جهة أخرى . وكان هذا الشرطان يوفران الأداة والحماية : فبالتصنيع الراقي المتقدم وشموله للأقطار الأوروبية قاطبة - وهي وحدها التي كانت صناعية - يزداد حجم الطبقة العاملة ويتعمق وعيها ونضالها وبالتالي تنفجر تناقضات الرأسمالية . وباتحاد العمال على صعيد أوروبا بل على الصعيد " العالمي " تتوفر الحماية لمسلسل إقامة الاشتراكية : الحماية الداخلية والخارجية ، من خصمها النظام الرأسمالي الذي سيكون حينئذ في حالة احتضار ..!
ليس من مهمتنا هنا مناقشة هذه النظرية ، فهي ككل نظرية إنما تستمد مصداقيتها من كونها تعبر عن الواقع الملموس أو عن مظهر أساسي من مظاهره ، ولا أحد يستطيع أن ينكر أن الماركسية كانت كذلك بالفعل في أوروبا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر . أما نجاح هذه النظرية أو تلك فيتوقف أكثر على قدرتها على ملاءمة أدواتها المنهجية ورؤاها الاستشرافية مع تطور الواقع وتغير مجرى التاريخ . وقد عرفت الماركسية نمطين من التطور مختلفين تماماً : ففي الأقطار الأوروبية المتقدمة بقيت الماركسية منسجمة مع مقدماتها تراقب اتجاه التطور وتلائم تحليلها معه ، وذلك من خلال أحزاب ومفكري " الاشتراكية الديمقراطية " بكل تلويناتها . وقد سلكت في نضالها من أجل تحقيق الاشتراكية أسلوب الضغط الديمقراطي ، فساهمت في إجراء تحولات اقتصادية أساسية ( القطاع العام مثلاً ) وحققت مكاسب ومنجزات اجتماعية وسياسية و " إنسانية " على درجة كبيرة من الأهمية .
وعلى العكس من ذلك تماماً ما حصل في روسيا حيث تحولت الماركسية إلى لينينية . لقد اتجه الزعيم العمالي الروسي لينين بالماركسية اتجاهاً مختلفاً ، بل متناقضاً مع مقدماتها ، فقرر أنه يمكن بناء الاشتراكية في بلد واحد ، وأكثر من ذلك كان هذا البلد " الواحد " - روسيا - في وضع متخلف كثيراً على درجة التقدم الصناعي التي بلغتها أوروبا . ومع تطور الطموحات نحو الهيمنة داخل أوروبا نفسها والتنافس على المستعمرات إلخ ، تحول الصراع فيها من صراع اجتماعي داخل القارة إلى صراع سياسي واستراتيجي بين الرأسمالية و " الاشتراكية الديمقراطية " معاً في أوروبا ، وبين الشيوعية السوفيتية في روسيا والأحزاب المرتبطة بها في أوروبا وخارجها ، الصراع الذي تطور إلى حرب باردة بعد الحرب العالمية الثانية . وقد تزامن مع هذا الصراع ، بين المعسكرين الرأسمالي والشيوعي ، صراع آخر بين دول أوروبا الاستعمارية وبين مستعمراتها في آسيا وافريقيا . وفي إطار التداخل بين الصراعين انتقلت الأفكار الاشتراكية والحركات الشيوعية إلى العالم العربي من جهة ، وحصل لقاء في المصالح بين حركات التحرر الوطني في كثير من الأقطار العربية وبين المعسكر الشيوعي من جهة أخرى ، مما جعل العالم العربي ككل يعاني من نتائج الحرب الباردة على صعيد النظام السياسي والاقتصادي كما على صعيد الفكر والايديولوجيا ، وذلك شيء مازال عالقاً بالأذهان فلا داعي لتفصيل القول فيه .
- 5 -
لتعد إذن إلى ذلك السؤال الإشكالي الذي ذكرناه قبل ، والذي عانى منه الفكر العربي اليساري في الستينات والسبعينات خاصة ، وقد طرح كما قلنا بالشكل التالي : " كيف يمكن الانتقال إلى الاشتراكية في بلد متخلف " ؟ وما يهمنا اليوم من هذا السؤال الإشكالي هو أنه يعبر عن الشعور بكون المعادلة التي كانت تطرحها قضية " الاشتراكية في العالم الثالث"، معادلة مستحيلة الحل ، وذلك للتناقض القائم بين طرفيها : الاشتراكية لا تقوم حسب ماركس إلا في مجتمع بلغ درجة عالية من التصنيع ، والاشتراكية هنا تعني " ابتداء التصنيع " وفي نفس الوقت " وضع نهاية للاستغلال " ، أي القضاء على الفقر باجتثاث أسبابه ومكوناته . هذا بينما العالم العربي هو في مجمله " بلد متخلف " ، بعيد جداً من مستوى التصنيع الذي يتطلبه قيام الاشتراكية فيه .
لنؤكد مرة أخرى أن ما نريده من استرجاع هذه المعطيات ، التي قد يعتبرها البعض ميتة ( وكل معطيات جديدة ستصبح في يوم من الأيام ميتة ) ، هو أن التقصير أو الفشل - أو كيفما كان الاسم الذي نفصله - الذي يمكن أن ننسبه إلى نمط الدولة القائم على "الاشتراكية" أو " الاقتصاد الموجه " أو " التأميمات " أو ما شئنا من الأسماء التي يمكن أن نسمي بها " نموذج دولة جمال عبد الناصر في مصر " ونسخه في أقطار عربية أخرى . إن ما نريده من هذا التذكير هو تقرير ما يلي :
1) إن التجربة التي خاضها هذا النمط من الدولة كانت تجربة منقولة من بيئة مختلفة .
2) إن هذه التجربة لم تتم تبيئتها بشكل ملائم .
3) إنها تمت في ظروف الحرب الباردة ، فحاربها الاستعمار والمعسكر الرأسمالي الامبريالي كله .
4) إن مساعدة المعسكر السوفييتي لها كانت خاضعة لحساباته هو وليس لحاجتها هي .
5) إن ما حققته على صعيد التنمية والتقليص من الفقر كان دون المطلوب بكثير .
6) إن الأقطار العربية الأخرى لم تنخرط في تلك التجربة والتي بقيت مخلصة للنظام الرأسمالي الليبرالي تابعة له لم تحقق نتائج أفضل ، لا على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولا على صعيد التقليص من الفقر ( ما عدا دول الخليج التي حققت بفضل عائدات النفط " تنمية " على مستوى الوجاهة والمظاهر الاستهلاكية ، وبعيداً عن الشفافية والاستقامة و " الكوفيرنانس " وكل ما تنادي به " الليبرالية الجديدة " .
- 6 -
والآن ماذا يمكن أن نقول عن هذه الأخيرة، أعني " الليبرالية الجديدة " ؟
إن أول ما يجب إبرازه ، بعيداً عن أي حكم من أحكام القيمة ، هو أن وضع العالم العربي إزاءها شبيه تماماً بوضعه بالأمس إزاء الماركسية . ذلك :
1) أنها بنية إيديولوجية تمثل أرقى ما أفرزته الرأسمالية في موطنها ، تماماً كما كانت الماركسية في وقتها .
2) أن نقل هذه البنية الايديولوجية أو أجزاء منها إلى العالم العربي يتم في ظروف ما يسمى بـ " العولمة " و " النظام العالمي الجديد " و " صراع الحضارات " إلخ ، والتأثير السلبي الذي تمارسه هذه الظروف على العالم العربي لا يختلف في جوهره عن التأثير السلبي الذي مارسته عليه الحرب الباردة . ويكفي أن نشير إلى تدمير العراق والحصار المضروب عليه منذ أحد عشر عاماً .
3) أن وضع القضية الفلسطينية لم يتغير رغم التنازلات التي قدمها العرب والفلسطينيون أنفسهم ، ورغم احتكامهم إلى أمريكا وإعلان اعتمادهم على الغرب إلخ . ولا نعتقد أن تغييراً حقيقياً في الشرق الأوسط في اتجاه التنمية يمكن أن يحصل بدون حل القضية الفلسطينية . فالتعيير الإيجابي في إطار هذا النموذج الليبرالي أو ذاك يتطلب الاستقرار الذي يبعث على الطمأنينة والثقة .
4) أن مساندة الغرب للأنظمة العربية التي تعادي الحداثة السياسية والاجتماعية والثقافية وتحاربها مازالت مساندة قوية ومتواصلة لأنها محكومة باستمرار حاجتها إلى النفط ، وليس بإيمانها بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والشعوب إلخ .
5) أن شعار " الكوفيرنانس " الذي تنادي به الليبرالية الجديدة وما يرافقه من دعوة إلى اعتماد الشفافية والمسؤولية والاستقامة والجد في العمل إلخ ، شعار يؤسسه تصور للدولة كـ " شركة مساهمة " ، لها مدراء (الحكومة) ومساهمون (حملة الأسهم وجمعيات المجتمع المدني إلخ ) ، والهدف هو التقليص من دور الدولة ، وهذا إن كان معقولاً ومقبولاً في مجتمع مستقر ومتطور في بنياته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فهو موضوع تساؤل ملح في مجتمع غير مستقر متماوج إلخ .
6) أن هذه النظرية تنسى وتتجاهل العمال والمستخدمين ، تماماً كما أهملت الماركسية شأن الفئات الاجتماعية الأخرى ، كشرائح الطبقة المتوسطة مثلاً . وهي إذ تجعل هدفها الرئيسي تحقيق أقصى ما يمكن من الربح من أجل استقطاب الاستثمارات تنسى أن ذلك لا يمكن أن يكون إلى حساب الشرائح المتوسطة التي تزداد فقراً ، وبالتالي فالنتيجة لن تكون " التخفيف " من الفقر بل تعميمه .
7) أن الليبرالية الجديدة تتحرك في إطار عام يسمى العولمة . وردود الفعل التي نشاهدها في كل مناسبة ضد العولمة في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها وفي أقطار أخرى متقدمة مصنعة ، دليل على أن الليبرالية الجديدة والعولمة معاً قد بدأتا تفرزان نقيضهما ، في عقر دارهما !
8) وأخيراً وليس آخراً ، فإن الشرط الضروري الذي من شأنه أن يؤسس نظرياً على الأقل مصداقية هذا النمط من " الدولة " الذي تدعو إليه الليبرالية الجديدة ، هو وجود شركات تستحوذ على القسط الأكبر من الاقتصاد ، أعني وجود نظام رأسمالي وطني متطور ، تماماً كما كان الشرط الضروري الذي كان يؤسس ، من الناحية النظرية ، قيام الاشتراكية من منظور ماركسية ماركس وإنجلز، هو وجود بروليتاريا متطورة ! والعالم العربي الذي لم يوفر شرط الاشتراكية بالأمس ليس قادراً اليوم على توفير شرط الليبرالية الجديدة .
- 7 -
هذه الملاحظات المتحفظة لها ما يبررها في الواقع العربي الراهن . ودون الدخول في التفاصيل يمكن أن نسجل المعطيات التالية وهي ذات دلالة خاصة فيما نحن بصدده .
1 - معروف أن المغرب ، مثلاً ، لم يخض في أي وقت من الأوقات ، منذ استقلاله ، أية تجربة مستوحاة من الاشتراكية ، بل بالعكس لقد بقي " ابناً مخلصاً " للمعسكر الرأسمالي مرتبطاً به تابعاً له . والقطاع الخاص فيه بقي مفتوحاً على الجميع ، مغاربة وأجانب . أما القطاع العام فلم يكن نتيجة تأميمات بل هو ، في جزء منه ، موروث من دولة الحماية الفرنسية ، وفي جزء آخر من عمل الدولة التي اضطرت ، أمام ضعف الرأسمالية الوطنية ، إلى النيابة عنها والقيام بمهمتها . ومنذ سنة 1980 دخل المغرب في مسلسل إعادة الهيكلة الذي فرضه صندوق النقد الدولي ، الشيء الذي جعله يعرض تماماً عن بذل ما ينبغي من الجهد لمحو الأمية وتعميم التعليم وتوسيع الخدمات الصحية والاجتماعية إلخ ، مما جعله يحتل في السنوات الأخيرة مرتبة 125 على سلم التنمية البشرية ، المرتبة التي وضعته في مؤخرة القافلة .
2 - أما جمهورية مصر العربية التي تبنت " الاشتراكية " ( أو اقتصاد الدولة أو الاقتصاد الموجه ) والتي تمت فيها إنجازات في مجال التصنيع والتعليم والخدمات الاجتماعية ، فقد عدلت عن تلك الطريق قبل عشرين سنة وسارت في طريق الانفتاح ، طريق الليبرالية ، ومع ذلك فيبدو أن ما حققه الانفتاح خلال العشرين سنة الماضية ، في مجال التنمية البشرية ، لم يتجاوز ما حققته " الاشتراكية " في السنوات العشرين التي سبقته .
3 - أما ما يشاهد اليوم في تونس من تقدم على مستوى التنمية البشرية والتقليص من الفقر فلا يمكن تفسيره بدون استحضار المجهودات المتواصلة التي كانت تنتمي إلى نوع من " الاختيار الاشتراكي " ركز على التنمية البشرية خلال الستينات والسبعينات .
يمكن استعراض تجارب مختلف الأقطار العربية ، فهي تندرج بصورة أو أخرى في هذه النماذج الثلاثة ( إذا نحن استثنينا دول الخليج التي لا يمكن إدخالها في الحساب لكون اقتصادها اقتصاداً ريعياً تماماً ) ، والنتيجة لن تختلف كثيراً عما قررناه ، وهو أن المشكلة ليست في اختيار هذا النظام أو ذلك من النظم المتوفرة في " السوق " ، وإنما المشكلة هي في كون ما خرج من جوف الوضع الاقتصادي المتقدم ( تكنولوجياً وعلمياً ) لا يمكن أن يثمر نفس الثمار إذا هو نقل نقلاً بـ " المفتاح " إلى وضع آخر متخلف ، لا يتحمله أو لا يقدر على حمله . وإذا ضفنا إلى ذلك الدور السلبي ، بل التخريبي ، الذي يلعبه العامل الخارجي المتمثل في هيمنة الغرب سياسياً واقتصادياً ، دولاً وشركات ، وسياسات الحماية التي يتبعها ، إضافة إلى المنافسة العربية/العربية التي يفرضها تشابه المنتوج ( الفلاحي أو الصناعي إلخ ) أدركنا مدى تعقد المشكل الذي نحن بصدده ، مشكل التنمية والتقليص من الفقر .
- 8 -
وبعيداً عن الكلام بلغة الحلول الجاهزة ، أو الاختيارات الايديولوجية المسبقة ، يمكن القول إنه ما لم تبن التنمية على مبدأ " التجديد من الداخل " فلن تكون لها النتائج المتوخاة .
و " التجديد من الداخل " يتطلب نوعاً من الكتلة التاريخية بين جميع العناصر والأطراف: بين الدولة والمجتمع ، بين المجتمع والفرد ، بين القديم والجديد ، بين التقليدي والعصري ، بين التراثي والحداثي ، بين الريف والمدينة إلخ. والحاجة إلى كتلة تاريخية من هذا النوع تبررها ثلاثة معطيات خطيرة في الوضع العربي الراهن تعوق التقدم بل تجعل التنمية المطلوبة متعذرة إن لم تكن مستحيلة :
- هناك من جهة الهوة العميقة التي تفصل بين ما هو قروي وما هو مدني ، بين ما هو قروي في الأرياف والمدن ، وما هو مدني في المدن والأرياف ، في الاقتصاد والاجتماع والفكر والثقافة . وهي هوة تكرس عملية إعادة إنتاج متواصلة لظاهرة اتساع الشقة بين نخبة مشدودة إلى الغرب ونخبة مكبلة بالماضي ، نخبة مغتربة وأخرى منغلقة ، نخبة تقرأ الماضي في المستقبل وأخرى تقرأ المستقبل في الماضي .
- وهناك من جهة ثانية غياب التنسيق الجاد، والتضامن المتواصل والتكامل المتنامي ، بين الأقطار العربية . والحاجة إلى التنسيق والتضامن والتكامل لم تعد قضية ترف إيديولوجي بل هي اليوم ، في عالم العولمة ، ضرورة وجودية . إن "الكتلة الإقليميةالعربية" هي كتلة تاريخية بمعنيين : فمن جهة هي ضرورية لتغلب الدولة القطرية العربية على مشاكلها الخاصة ، وهي أيضاً ضرورية للوقوف في وجه المنافسة والهيمنة داخل العولمة .
- ومن جهة ثالثة ليس في أي قطر عربي قوة مهيمنة ، هيمنة اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية ، قادرة موضوعياً وذاتياً على " النيابة " عن الباقي في تحقيق التنمية والتقدم . إن شرط الاشتراكية كان هو هيمنة الطبقة العاملة ، وشرط الليبرالية هو هيمنة الطبقة الرأسمالية . وحيثما تغيب إمكانية هيمنة هذه الطبقة أو تلك تصبح إمكانية تعميم مشروعها الايديولوجي حلماً مستحيل التحقيق . والنتيجة أن الكتلة التاريخية التي تؤجل فيها المشاريع الايديولوجية الفئوية الطبقية لفائدة المصلحة الوطنية ، مصلحة الجميع ، هي المخرج الوحيد في نظرنا من الوضع الذي يسود المنطقة العربية حالياً : وضع التفتت والحيرة وغياب أي مشروع للمستقبل . إن الليبرالية الجديدة والقديمة على السواء ليست - بسبب من طبيعتها ذاتها - مشروعاً للمستقبل ، بل هي دوماً " مشروع الحاضر " . ومن المؤكد أن ميولاتها وتوجهاتها ستتغير بمجرد ما تلمس أن الحاضر آخذ في التغير . أليست تقوم فلسفياً على مذهب التجريبية empirism ، وأخلاقياً على مذهب المنفعة pragmatism .
___________________________
[1] ألقيت هذه المداخلة في ندوة عقدت بالقاهرة (11-13/11/2001 ) لمناقشة موضوع " الحكم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومكافحة الفقر " .
وطن الأشرعة
27/12/2005, 04:45 PM
درج فريق من السياسيين والمثقفين العرب على تسويق الاعتقاد بأن الديمقراطية نظام سياسي يعود نسبه إلى الغرب عامة، وإلى البورجوازية التي تُفهم -والحال كذلك- بأنها نتاج الغرب على نحو الخصوص·
وقد استنبط بعض هؤلاء وأولئك نتيجتين لهما شأن خطير على الصعيد العربي تاريخاً وراهناً· ففي الحقل التاريخي، تكوّن الرأي القائل إن التاريخ العربي لم يعرف نمطاً من النظام السياسي القريب، بقدر أو بآخر، من الديمقراطية، مِما يعني هنا أن التاريخ المذكور هو -في عمومه- تاريخ الاستبداد السياسي والفكري·
وبعودة أولية إلى الماضي العربي المتمثل في بدايات التدفق الغربي الاستعماري الحديث باتجاه العالم العربي والإسلامي، يلاحظ أن الغرب يقوم بمهمتين اثنتين كبريين حيال معظم العالم العربي· أما الأولى منهما فتمثلت في إيقاف مُيولِ واتجاهات النهوض فيه، وذلك إلى درجة شنّ حرب في سبيل ذلك· وظهر ذلك خصوصاً في اتفاقية كوتاهية، التي أُرغمت مصر على توقيعها من قبل إنجلترا وفرنسا عام ،1841 وهي اتفاقية بدّدت آفاق المشروع، الذي بدأ به محمد علي وابنه إبراهيم· ومع تحقق هذه المهمة وفي سياق تعاظم التدفق الغربي المذكور، استطاع الغرب أن يؤسس أو أن يسهم بقوة في التأسيس لنظم سياسية استبدادية ديكتاتورية هنا وهناك من العالم العربي في مشرقه كما في مغربه· ومع الإقرار بحصول حالات من التقدم في الحقلين المذكورين، إلا أن المسار العمومي، الحاسم في تحديد السمات الكبرى للمجتمعات العربية على صعيد الحكم السياسي وآلياته، لم يتعرض لتغييرات بنيوية عميقة إلا لماماً، سواء تعلق ذلك بالنظم الملكية أو الجمهورية وغيرها· وها هنا تجلت المهمة الثانية، التي أنجزها الغرب الاستعماري حيال العالم العربي·
وسنلاحظ أن تغيّراً رئيساً في موقف الغرب المذكور يعلن عن نفسه بعد عقود طويلة من الزمن، تمثّل في رفع حمايته للنظم العربية الديكتاتورية، وفي الإعلان عن استراتيجية تفكيك هذه الأخيرة واستبدالها بأخرى يسميها بـ'الديمقراطية'· فلقد استنفدت أغراضها في عصر لا يحتملها، وهو عصر النظام العالمي الجديد· وهنا، يواجه العرب أسئلة بل سؤالاً واحداً حاسماً، ذلك هو: هل يرفضون ما حدث وما زال في طور الحدوث، وهو تصديع أسوار النظم السياسية المغلقة على أيدي الغزاة الخارجيين؟ إنه سؤال يحمل إشكاليته بين جوانحه، فهو يحتمل الوجهين الرئيسين في المسألة: لا ونعم· فالقول بقبول ما حدث إنما هو قول بقبول أمر واقع، أمر وقع· وفي هذه الحال، يجد العرب أو بعضهم أنفسهم أمام ضرورة اكتشاف اللحظة المناسبة، التي يفكون فيها الارتباط مع الفعل الغزوويّ الخارجي، بعد أن أخفقوا في ردّه قبل تحقّقه، بكل الوسائل المتاحة، وغالباً ما يصير ذلك ممكناً بعد سقوط النظام الديكتاتوري الاستبدادي· وبصيغة منهجية تاريخية مفتوحة، يمكن التعبير عن الإشكالية المذكورة على النحو الطريف التالي: كيف تحوّل الرذيلة إلى فضيلة؟
ذلك أمر ذو أهمية راهنة يشير إلى أمر آخر غالباً ما سُكت عنه أو غُيّب في ردهات المصالح لفريق وآخر في الحياة والفكر السياسي العربي، نعني به القول بكون الديمقراطية، بمثابتها نظاماً سياسياً وآليات تطبيقية، حالة مستوردة ومستجلبة من الخارج الغربي، خصوصاً في مراحل ثوراته البورجوازية العريقة· بيد أن عدداً من الدراسات في حقل التاريخ السياسي العربي أظهرت أن ذلك الحكم يحتمل التشكيك، أو أن يكون ذا طابع جزئي· وفي هذه الحال، يغدو من ضروب الوهم أن تبحث عن ''نظام سياسي متكامل'' في التاريخ المذكور وذي طابع ديمقراطي، ذلك أن التاريخ العام لم يسر على هذا النحو الكلّياني، بقدر ما عبّر عن نفسه، بمقتضى الحيثيات السوسيوثقافية والاقتصادية والمنظومات الأيديولوجية والفنية وغيرها، مما يعني النظر إليه بمثابته سياقاً مفتوحاً وغير ناجز·
النظام السياسي الديمقراطي لم ينشأ بوصفه مغروزاً في جلود الغربيين بالفطرة، بل هو تجلّى-بقدر أو بآخر- في تواريخ بشرية متعددة، وخصوصاً في التاريخ العربي حتى النهضة العربية الحديثة وقبل نشوء المعادلة القائمة على غرب رأسمالي صناعي متصاعد في القوة، وعالم عربي ما إن أخذ في التدرج باتجاه النهوض الحديث حتى واجهته قوى الغرب المتمرسة بالقوة منذ ثلاثة قرون قبل هذا النهوض· أما الشق الآخر فيتحدد في خطل النظر إلى النظام السياسي الديمقراطي على أنه متماهٍ ومتطابق مع الطبقة البورجوازية والنظام البورجوازي أولاً، وعلى أنه هو نفسه ذو نسيج بورجوازي ثانياً· وهذا محور ذو أهمية منهجية كبرى بأهمية نظرية خاصة متصلة ببلدان العالم عموماً، وبحسب الخصوصيات التي تقع في خلفية كل منها·
بيد أن ما قد يُجمع عليه باحثون كثر أو ما يقف أمامه هؤلاء وقفة القبول المشروط، إنما ينطلق من أن النظام المذكور هو حصيلة العصور الإنسانية الحديثة، بما تكون فيها من عناصر متعددة تنتمي للغرب كما للشرق، ولمراحل النهضة والتنوير هنا وهناك·
الإتحاد
المشرق العربي
27/12/2005, 05:29 PM
وبدأ الاميركيون بعدها يتحركون بهستيريا لأخضاع( العبيد ) أ للدخول قصرا في سجن الحرية اللبرالية واصبحنا امام ( جوانتنامو ) ثقافية واقتصادية وسياسية وامنية اسمها ( العولمة ) حيث لا مجال للحديث معها عن ديمقراطية الاغلبية ، ولا الذاتية الشخصية أو الخصوصية الثقافية ولا حتى منطق المصلحة وبخاصة إذا كانت مصلحة ( الاخر).
أصلها هذي توجهات ماسخه ولايمكن لاحد تقبلها ويقتنع فيها غير كان لخدام بعدهم لهنود حاشاهم خاصة الشعب الهندي الصديق ولذلك مسحت أسمهم وستلاحظ ذلك والعبيد هنا ليس شرط مقصود فيهم السودين نوبه هذيلا حشاهم صاه صبوع يديك ما كلها واحد المقصودين هنا عبدة الدولار بمختلف ألوانهم وأشكالهم وأطيافهم 0
إن كل فكر انساني لا يعبأ إلا بالحياة الدنية القصيرة ، دون اكتراث بالنجاة من الحياة الاخرة الباقية ، لهو فكر معاد للانسانية ، مهما ادعى أصحابة الحرص على سعادة الانسان لأن هذا الفكر في النهاية هو اتباع للهوى الذي يهوي بالانسان الى دركات التية والضياع ..!!
موه يفرقوا عن لهوش توكل وتشرب وتقضي حاجتها وتنام :مفتر: مالكم نتوه باغيين تحولوا البني أدمين بو كرمهم الله سبحانه إلى قطيع من الاغنام تسرح وتمرح في الارض لاحد يصدها ولا حد يردها وحيت جاها الليل باتت :rolleyes: واجد مصدقين نظرية بوش و باغين يصيروا هوش :p تو نتوه إذا سرحتوا في الدنيا ورا بوش من ينقذكم من عذاب السعير ناتج عصيانكم للاوامر الالاهيه 0
Flumingo
27/12/2005, 05:31 PM
درج فريق من السياسيين والمثقفين العرب على تسويق الاعتقاد بأن الديمقراطية نظام سياسي يعود نسبه إلى الغرب عامة، وإلى البورجوازية التي تُفهم -والحال كذلك- بأنها نتاج الغرب على نحو الخصوص·
وقد استنبط بعض هؤلاء وأولئك نتيجتين لهما شأن خطير على الصعيد العربي تاريخاً وراهناً· ففي الحقل التاريخي، تكوّن الرأي القائل إن التاريخ العربي لم يعرف نمطاً من النظام السياسي القريب، بقدر أو بآخر، من الديمقراطية، مِما يعني هنا أن التاريخ المذكور هو -في عمومه- تاريخ الاستبداد السياسي والفكري·
وبعودة أولية إلى الماضي العربي المتمثل في بدايات التدفق الغربي الاستعماري الحديث باتجاه العالم العربي والإسلامي، يلاحظ أن الغرب يقوم بمهمتين اثنتين كبريين حيال معظم العالم العربي· أما الأولى منهما فتمثلت في إيقاف مُيولِ واتجاهات النهوض فيه، وذلك إلى درجة شنّ حرب في سبيل ذلك· وظهر ذلك خصوصاً في اتفاقية كوتاهية، التي أُرغمت مصر على توقيعها من قبل إنجلترا وفرنسا عام ،1841 وهي اتفاقية بدّدت آفاق المشروع، الذي بدأ به محمد علي وابنه إبراهيم· ومع تحقق هذه المهمة وفي سياق تعاظم التدفق الغربي المذكور، استطاع الغرب أن يؤسس أو أن يسهم بقوة في التأسيس لنظم سياسية استبدادية ديكتاتورية هنا وهناك من العالم العربي في مشرقه كما في مغربه· ومع الإقرار بحصول حالات من التقدم في الحقلين المذكورين، إلا أن المسار العمومي، الحاسم في تحديد السمات الكبرى للمجتمعات العربية على صعيد الحكم السياسي وآلياته، لم يتعرض لتغييرات بنيوية عميقة إلا لماماً، سواء تعلق ذلك بالنظم الملكية أو الجمهورية وغيرها· وها هنا تجلت المهمة الثانية، التي أنجزها الغرب الاستعماري حيال العالم العربي·
وسنلاحظ أن تغيّراً رئيساً في موقف الغرب المذكور يعلن عن نفسه بعد عقود طويلة من الزمن، تمثّل في رفع حمايته للنظم العربية الديكتاتورية، وفي الإعلان عن استراتيجية تفكيك هذه الأخيرة واستبدالها بأخرى يسميها بـ'الديمقراطية'· فلقد استنفدت أغراضها في عصر لا يحتملها، وهو عصر النظام العالمي الجديد· وهنا، يواجه العرب أسئلة بل سؤالاً واحداً حاسماً، ذلك هو: هل يرفضون ما حدث وما زال في طور الحدوث، وهو تصديع أسوار النظم السياسية المغلقة على أيدي الغزاة الخارجيين؟ إنه سؤال يحمل إشكاليته بين جوانحه، فهو يحتمل الوجهين الرئيسين في المسألة: لا ونعم· فالقول بقبول ما حدث إنما هو قول بقبول أمر واقع، أمر وقع· وفي هذه الحال، يجد العرب أو بعضهم أنفسهم أمام ضرورة اكتشاف اللحظة المناسبة، التي يفكون فيها الارتباط مع الفعل الغزوويّ الخارجي، بعد أن أخفقوا في ردّه قبل تحقّقه، بكل الوسائل المتاحة، وغالباً ما يصير ذلك ممكناً بعد سقوط النظام الديكتاتوري الاستبدادي· وبصيغة منهجية تاريخية مفتوحة، يمكن التعبير عن الإشكالية المذكورة على النحو الطريف التالي: كيف تحوّل الرذيلة إلى فضيلة؟
ذلك أمر ذو أهمية راهنة يشير إلى أمر آخر غالباً ما سُكت عنه أو غُيّب في ردهات المصالح لفريق وآخر في الحياة والفكر السياسي العربي، نعني به القول بكون الديمقراطية، بمثابتها نظاماً سياسياً وآليات تطبيقية، حالة مستوردة ومستجلبة من الخارج الغربي، خصوصاً في مراحل ثوراته البورجوازية العريقة· بيد أن عدداً من الدراسات في حقل التاريخ السياسي العربي أظهرت أن ذلك الحكم يحتمل التشكيك، أو أن يكون ذا طابع جزئي· وفي هذه الحال، يغدو من ضروب الوهم أن تبحث عن ''نظام سياسي متكامل'' في التاريخ المذكور وذي طابع ديمقراطي، ذلك أن التاريخ العام لم يسر على هذا النحو الكلّياني، بقدر ما عبّر عن نفسه، بمقتضى الحيثيات السوسيوثقافية والاقتصادية والمنظومات الأيديولوجية والفنية وغيرها، مما يعني النظر إليه بمثابته سياقاً مفتوحاً وغير ناجز·
النظام السياسي الديمقراطي لم ينشأ بوصفه مغروزاً في جلود الغربيين بالفطرة، بل هو تجلّى-بقدر أو بآخر- في تواريخ بشرية متعددة، وخصوصاً في التاريخ العربي حتى النهضة العربية الحديثة وقبل نشوء المعادلة القائمة على غرب رأسمالي صناعي متصاعد في القوة، وعالم عربي ما إن أخذ في التدرج باتجاه النهوض الحديث حتى واجهته قوى الغرب المتمرسة بالقوة منذ ثلاثة قرون قبل هذا النهوض· أما الشق الآخر فيتحدد في خطل النظر إلى النظام السياسي الديمقراطي على أنه متماهٍ ومتطابق مع الطبقة البورجوازية والنظام البورجوازي أولاً، وعلى أنه هو نفسه ذو نسيج بورجوازي ثانياً· وهذا محور ذو أهمية منهجية كبرى بأهمية نظرية خاصة متصلة ببلدان العالم عموماً، وبحسب الخصوصيات التي تقع في خلفية كل منها·
بيد أن ما قد يُجمع عليه باحثون كثر أو ما يقف أمامه هؤلاء وقفة القبول المشروط، إنما ينطلق من أن النظام المذكور هو حصيلة العصور الإنسانية الحديثة، بما تكون فيها من عناصر متعددة تنتمي للغرب كما للشرق، ولمراحل النهضة والتنوير هنا وهناك·
الإتحاد
صــح لسانك ;)
المشرق العربي
27/12/2005, 06:02 PM
وسنلاحظ أن تغيّراً رئيساً في موقف الغرب المذكور يعلن عن نفسه بعد عقود طويلة من الزمن، تمثّل في رفع حمايته للنظم العربية الديكتاتورية، وفي الإعلان عن استراتيجية تفكيك هذه الأخيرة واستبدالها بأخرى
بضاعته وهو أوجدها وفي النهايه هو حر فيها لكننا لسنا معه لا في الاولى ولا في الثانيه ولكوننا لم يؤخذ رأينا لا في الاولى ولا في الثانيه ؛ قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ؛ ولكم دينكم ولي دين ؛ صدق الله العظيم وصدق رسوله النبي العربي الكريم 0
وطن الأشرعة
27/12/2005, 07:06 PM
nabras3 تعدد الليبراليات وتهاوي الشعارات :-
إذا كانت الليبرالية السياسية تعني حق الانسان في اختيار النظام الذي يريده ، والنواب الذين يمثلونة ، بما يكفل تحقيق العدالة والمساواه والاستقلال ، فإن هذه الليبرالية بدأت تسقط كشعار على يد الولايات المتحدة ودول الغرب المبشرة بها ، فقد درجت الولايات المتحدة وحلفاؤها على انتهاك سيادة وحرية العديد من الدول في السنوات الاخيرة ، مره بالغزو المباشر ومره بالتدخل السافر ، ومرات ومرات بأنواع العقوبات ، وبهذا يجري بانتظام إهدار مايعده الغرب قيماً وأعرافا ً قامت لأجلها الثورات الكبرى هناك ، وهل هذه الدول أصلا حرة ؟..... :ضحك: :ضحك: ويحدث هذا من أميركا بالذات على يد يمين ديني مغال ، يؤمن بالحرفية أكثر مما يؤمن بالحرية ، حتى إن الحقوق السياسية داخل الولايات المتحدة نفسها ، باتت تعيش خطراً وضرررا ً بدأ يصل الى حد ارتفاع بعض الاصوات بحرمان النساء والسود والمهاجرين من حق الانتخاب وهل هذه الأصوات ستتمكن من حرمان النساء والسود طبعا لن تتمكن .. أما الأقلية موجودة في كل زمان ومكان ، وقصر ذلك على البيض البروتستانت ، وهو مايؤكد أن مشروع الهيمنة الاميركي ليس من أجل الحريات ، بقدر ماهو بسبب المصالح العنصرية والطبقية في الداخل والخارج ..
هذا ليس صحيح ... والليبرالية الأمريكية ليست قدوة لنا ... نحن نريد ليبرالية تناسبنا وتناسب قيمنا ... ليبرالية تناسب ثقافتنا وتناسب الديمووقراطية التي تربينا عليها جيلا بعد جيل ليبرالية لا تتعارض مع قيمنا الدينية وموروثنا الثقافي
nabras31
27/12/2005, 10:43 PM
وسنلاحظ أن تغيّراً رئيساً في موقف الغرب المذكور يعلن عن نفسه بعد عقود طويلة من الزمن، تمثّل في رفع حمايته للنظم العربية الديكتاتورية ..
هنا يدعي الكاتب بأن الحروب التي يقوم بها الغرب بأنها من اجل حرية الشعوب العربية والاسلامية وارساء الديمقراطية كذبا ً فكل الحروب التي خاضوها كانت استعمارية استنزافية لثروات البلدان وتنصيب حكام يراعوا مصالحها وان كانوا ديكتاتوريين فهذه ليست مشكلة عند المستعمرين المهم ان يكون لهم مندوب في تلك الدولة يسمى حاكم ليصدر لهم ثروات البلاد المستعمره بأسم حكومة ديمقراطية منتخبة او حكومة ديكتاتورية وكلها مسميات يتقلدها الحاكم حسب المصلحه .....!!
وفي الإعلان عن استراتيجية تفكيك هذه الأخيرة واستبدالها بأخرى يسميها بـ'الديمقراطية'· فلقد استنفدت أغراضها في عصر لا يحتملها، وهو عصر النظام العالمي الجديد· وهنا، يواجه العرب أسئلة بل سؤالاً واحداً حاسماً، ذلك هو: هل يرفضون ما حدث وما زال في طور الحدوث، وهو تصديع أسوار النظم السياسية المغلقة على أيدي الغزاة الخارجيين؟ إنه سؤال يحمل إشكاليته بين جوانحه، فهو يحتمل الوجهين الرئيسين في المسألة: لا ونعم· فالقول بقبول ما حدث إنما هو قول بقبول أمر واقع، أمر وقع· وفي هذه الحال، يجد العرب أو بعضهم أنفسهم أمام ضرورة اكتشاف اللحظة المناسبة، التي يفكون فيها الارتباط مع الفعل الغزوويّ الخارجي، بعد أن أخفقوا في ردّه قبل تحقّقه، بكل الوسائل المتاحة، وغالباً ما يصير ذلك ممكناً بعد سقوط النظام الديكتاتوري الاستبدادي· وبصيغة منهجية تاريخية مفتوحة، يمكن التعبير عن الإشكالية المذكورة على النحو الطريف التالي: كيف تحوّل الرذيلة إلى فضيلة؟
ماذكر في بداية هذه الفقرة من تبديل الديكتاتورية بالديمقراطية حسب الرؤية الغربية نقول انها لا تتعدى كلمة تقال باللسان كشماعة تلصق لتبرير الحملات الصليبية الاستعمارية في هذا العالم الجديد والذي لم يعد كما كان سابقا ً منغلقا ً ليست لدية اي دراية بما يدور حولة ....!!
فمثلا ً استبدلت كلمة (( استعمار )) الى (( الوجود الاجنبي )) حتى يتم اكمال مهامهم ومخططاتهم لنهب والسرقة والاستبداد دون الرجوع الى اي قانون بمعنى انها رذيلة وان زينة بثوب الفضيلة .....!!
ذلك أمر ذو أهمية راهنة يشير إلى أمر آخر غالباً ما سُكت عنه أو غُيّب في ردهات المصالح لفريق وآخر في الحياة والفكر السياسي العربي، نعني به القول بكون الديمقراطية، بمثابتها نظاماً سياسياً وآليات تطبيقية، حالة مستوردة ومستجلبة من الخارج الغربي، خصوصاً في مراحل ثوراته البورجوازية العريقة· بيد أن عدداً من الدراسات في حقل التاريخ السياسي العربي أظهرت أن ذلك الحكم يحتمل التشكيك، أو أن يكون ذا طابع جزئي· وفي هذه الحال، يغدو من ضروب الوهم أن تبحث عن ''نظام سياسي متكامل'' في التاريخ المذكور وذي طابع ديمقراطي، ذلك أن التاريخ العام لم يسر على هذا النحو الكلّياني، بقدر ما عبّر عن نفسه، بمقتضى الحيثيات السوسيوثقافية والاقتصادية والمنظومات الأيديولوجية والفنية وغيرها، مما يعني النظر إليه بمثابته سياقاً مفتوحاً وغير ناجز·
هنا يحلم الكاتب بالديمقراطية الغربية والتي يتخلى فيها الانسان عن الفضيلة والاخلاق والدين كالتحرير المطلق حتى من الملابس التي يرتديها فأن فعلتها فستكون ديمقراطي حر فهي من الخصوصيات فلا يمكن لاي انسان ان يتدخل فيها ....!! (( طلاقة حرية الانسان وانفلاته من كل القيود ، بحيث لا يكون هناك اي مانع او رادع من فرد او اسرة او جماعة او دولة او فكر او دين او تقاليد ، بل يتصرف المرء وفق ماتمليه النفس وتسوق اليه الرغبة ....)))
ولو رجع الكاتب الى الاسلام الحقيقي لوجد قانون يحفظ حق الفرد والمجتمع وارسى قواعد ودستور للحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية واضحة دون ان تمس بالقيم والاخلاق واكرم الانسان ولم يجعله هائم كالبهيمة يتبع هواه فأذا لم يترك لعيث في الارض فسادا ً قال بأنه مكبت وانه لا يستطيع ان يمارس حقة كأنسان وانه يعيش تحت عرش ديكتاتوري ......!! :confused:
nabras31
27/12/2005, 10:54 PM
nabras3
هذا ليس صحيح ... والليبرالية الأمريكية ليست قدوة لنا ... نحن نريد ليبرالية تناسبنا وتناسب قيمنا ... ليبرالية تناسب ثقافتنا وتناسب الديمووقراطية التي تربينا عليها جيلا بعد جيل ليبرالية لا تتعارض مع قيمنا الدينية وموروثنا الثقافي
سأضعك مع نفسك ومع هذا التعريف الذي عرف به الليبراليون الكويتيون انفسهم بأثارة بعض الاسئلة ...!!
السؤال : هل الليبرالي علماني ؟؟
الجواب : نعم ! كل الليبراليين علميانيون ..!!
ثم يثير سؤال آخر :-
السؤال :- ماهو موقفنا من الشريعة الاسلامية ؟
فيجيب :- الحقيقة هي أنه لا توجد هناك أية شريعة اسلامية ، بل هناك شرائع إسلامية متعددة .. وقد أثبت التاريخ أن جميع الدول الدينية في التاريخ الانساني هي دول دكتاتورية قمعية ، ولا يوجد نموذج لشريعة إسلامية حتى الان يتوافق مع حقوق الانسان الاساسية ..!!
ثم ينتهي بالقول :- (( الطريق الى العدل والمساواه والحرية يبدأ بتطبيق الديموقراطية والليبرالية الحرة أما الدعوة الى الشريعة ؛ فما هي الا أوهام مخلوقة من الجماعات الاصولية لبسط نفوذها ))
ناهيك عن الاعتداءات على الاسلام والاسلامين لدرجة ان احدهم قال بأن مكة المكرمة هي اقذر بقعه على وجه الارض ....!!!
وابداعاتهم في هذا المجال كثيرة ....!!
هذا بأختصار
ابو القعقاع
27/12/2005, 11:50 PM
شكرا أخي الفاضل
(nabras31) بارك الله فيك
وآجرك على هذا الجهد المبذول
فعلا لقد لجأ أعداء الله الصهاينة والدول
الاستعمارية وعملاؤهم بالمنطقة بعد فشلهم
الذريع وهزيمتهم الأخلاقية والعقائدية الساحقة أمام
المد الاسلامي العالمي كبديل لكل الأخلاقيات والديانات
المحرفة والمزورة والمصطنعة اذ أن الدين الاسلامي وفكره
وقرآنه دين عالمي شمولي
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }سبأ28
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً }النساء174
وهو دستور الله سبحانه وتعالى الذي يتناس {الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ
النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ }إبراهيم1
{إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا
آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ }المجادلة5
مع طبيعة تكوين هذا الانسان ليكون له
منهاجا قيما يهديه الصراط السوي منذ وللادته
حتى لحاقه بالرفيق الأعلا المنهاج الذي اختاره الله
ودينه الخالد الصالح لكل زمان ومكان شامل متكامل لصلاح
واصلاح البشر والحياة التي يعيشون فيها فلجا الغرب وفي مقدمتهم
الصهيونية العالمية لوضع المسميات البراقة والصبغات الباهته والالفاظ
التي تبهر القلوب وتستهوي النفوس لتدخل وتعشعش بأذهان ضعيفي العقيدة
ومهزوزي الفكر والاعتقاد ومالبث أن انساق خلفها الكثير من هؤلاء الذين
ليس لهم هم الا ملذات الحياة والجري وراء سرابها الخادع وخلبها القاتل
وماعلموا أنه السم الناقع والحد الفاصل بين الانسان وعقيدته ودينه
وفطرته التي فطره الله عليها فطبلوا وزمروا وسوقوا هذه
الأفكار الهزيلة والبضاعة الرخيصة ليغشوا بها العباد
ويفسدوا بها البشر فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل
لهم مما يكسبون فيا ترى هل سيتححق هدف
الصهاينة في سعيهم لسلخ المسلمين من قيمهم
وعقيدتهم وموروثهم الحضاري أم سيفشلون
حين يقيض اله سبحانه وتعالى لهم من يدافع
عنهم ويردهم الى جادة الطريق ؟؟؟؟ ويمسك
بلواء الاصلاح والصلاح للعبور بالأمة
قنطرة الخطر ويتخطى بهم محيط
الموت والدمار والانحدار
والذل والانحطاط ؟؟؟
وطن الأشرعة
28/12/2005, 12:47 AM
شكرا أخي الفاضل
(nabras31) بارك الله فيك
وآجرك على هذا الجهد المبذول
فعلا لقد لجأ أعداء الله الصهاينة والدول
الاستعمارية وعملاؤهم بالمنطقة بعد فشلهم
الذريع وهزيمتهم الأخلاقية والعقائدية الساحقة أمام
المد الاسلامي العالمي كبديل لكل الأخلاقيات والديانات
المحرفة والمزورة والمصطنعة اذ أن الدين الاسلامي وفكره
وقرآنه دين عالمي شمولي
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }سبأ28
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً }النساء174
وهو دستور الله سبحانه وتعالى الذي يتناس {الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ
النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ }إبراهيم1
{إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا
آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ }المجادلة5
مع طبيعة تكوين هذا الانسان ليكون له
منهاجا قيما يهديه الصراط السوي منذ وللادته
حتى لحاقه بالرفيق الأعلا المنهاج الذي اختاره الله
ودينه الخالد الصالح لكل زمان ومكان شامل متكامل لصلاح
واصلاح البشر والحياة التي يعيشون فيها فلجا الغرب وفي مقدمتهم
الصهيونية العالمية لوضع المسميات البراقة والصبغات الباهته والالفاظ
التي تبهر القلوب وتستهوي النفوس لتدخل وتعشعش بأذهان ضعيفي العقيدة
ومهزوزي الفكر والاعتقاد ومالبث أن انساق خلفها الكثير من هؤلاء الذين
ليس لهم هم الا ملذات الحياة والجري وراء سرابها الخادع وخلبها القاتل
وماعلموا أنه السم الناقع والحد الفاصل بين الانسان وعقيدته ودينه
وفطرته التي فطره الله عليها فطبلوا وزمروا وسوقوا هذه
الأفكار الهزيلة والبضاعة الرخيصة ليغشوا بها العباد
ويفسدوا بها البشر فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل
لهم مما يكسبون فيا ترى هل سيتححق هدف
الصهاينة في سعيهم لسلخ المسلمين من قيمهم
وعقيدتهم وموروثهم الحضاري أم سيفشلون
حين يقيض اله سبحانه وتعالى لهم من يدافع
عنهم ويردهم الى جادة الطريق ؟؟؟؟ ويمسك
بلواء الاصلاح والصلاح للعبور بالأمة
قنطرة الخطر ويتخطى بهم محيط
الموت والدمار والانحدار
والذل والانحطاط ؟؟؟
أخي العزيز الإسلام دين عظيم ولكن لا يمكن تقديم الإسلام بالأسلوب الأصولي الذي يقدمه أصحاب الفكر المتطرف .... لأن هذا الأسلوب لا يجاري روح العصر والواقع .... ولا يمكننا أن نهدد العالم بأننا سنقيم دولة إسلامية عالمية وسنخضع جميع شعوب الأرض بالقوة شاء من شاء وأبى من أبى ... هذا الأسلوب لن ينفع ولم ينادي به حتى المسلمون في صدر الإسلام .... يجب أن نتماشى نحن المسلمين مع روح العصر ومع الإنسانية ولن يمنعك أحد أن تعبد ربك ولكن ليس من حقك أن تجبر الناس على شىء لا يريدونه ... والمجتمع المسلم ليست مشكلته مع الحرية ولا مع مع العالم الحر مشكلتنا التزمت وعدم قبول الآخر ... مشكلتنا أن حياتنا بكافة تفاصيلها يقررها عالم دين من المبلس لونه وطولة وشكله واللحية والشعر والأظافر والجزمة والنوم والقعود والمشى ... والزواج والإنجاب .... وكل حركة ... وحتى التنفس .... وهذا لم ينجح يوما ولن ينجح مستقبلا حيث الإسلام دين عظيم وصالح لكل زمان ومكان .... والإسلام ليس ضد الحداثة والتطوير ... ولا ضد الحرية ولا ضد الديموقراطية ..... ولا تعارض بينها ... وفي الأصل نحن المسلمين متشرذمين إلى ملل وطوائف ومذاهب تكفر بعضها البعض ... وأهدرت الدماء أنهارا ... من المعتزلة ... وقبلهم إبادة الخوارج .... إلى ملاحقة الشيعة وقتلهم ... والعكس أيضا صحيح ... وما أن تمكنت طائفة إلا وأنقضت على الطائفة الأخرى وأضطهدتها .... بالرغم من أننا أصحاب دين صالح لكل زمان ومكان لكن هذا لن يتم إلا ..إذا قبلنا الحداثة وأستفدنا من تجارب الماضي .. وعلينا أن نطور نظاما مسالما يتناسب مع روح ديننا الإسلامي الحنيف وأن ننبذ التفرقة والعنصرية والطائفية ... وأن يحتوي هذا النظام الجديد الأقليات الغير الإسلامية وأن تحافظ على حقوقها وحريتها في العبادة .... بهذه الطريقة يمكننا أن ندخل العصر الحديث من أوسع أبوابه وأن نكون فاعلين في تقدم هذا العالم ومن المساهمين في الحضارة الإنسانية وبالتالي نفرض قوتنا وهيبتنا على الآخرين لا لأننا نحب العنف والدمار والقتل ... وفرض رأينا على الغير بل لأننا أصحاب حضارة وثقافة إنسانية قابلة أن تعيش وأن تتطور حسب حاجات الأفراد ... وحينها سنكون قبلة للعالمين .
nabras31
29/12/2005, 11:27 AM
الحريات في الاسلام بين الحق والضبط ....!!
في مقابل المنظومة الغربية في الفكر والقيم بجد في الاسلام و ( المجتمع الاسلامي ) منظومة مختلفة تماماً : مختلفة في المرجعية المنهجية ، وفي الثوابت والمقدسات وفي الغايات والاهداف ، وحتى في الوسائل والادوات القانونية والاقتصادية والسياسية لتحقيق هذه الغايات ...!!
فمقابل (( العقل المجرد )) و (( الحس التجريبي )) نجد الإسلام أن ( الوحي ) هو المرجعية الاولى للفكر والقيم ، مع عدم إهمال أهمية المرجعية المعرفية للعقل والحس ، ولكن وضعهما في إطارهما وإستعمالهما في مجالاتهما ..!!
ومقابل (( العلمانية )) نجد في الاسلام إن ( الشريعة ) وانتظام الدينمع الدنيا هو المنهجية التي يقوم عليها المجتمع ...!!
ومقابل (الفردية )نجد في الاسلام المسؤولية المتبادلة بين الفرد والمجتمع والتآلف بينهما من غير جور أو تعدي أي منهما على الاخر ( حقوق شخصية ، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ) ....!!
وهذا المفهوم يرقى بحريتي الرأي والتعبير - وفق التصور الاسلامي من مرتبة ( الحق الشخصي ) الى مرتبة ( المسؤولية الاجتماعية ) .
ومقابل ( الحرية ) و ( المساومة ) نجد في الاسلام أن ( العبودية ) لله رب العالمين و ( العدل ) بين البشر ( ليس بالضرورة أن يكون العدل هو المساواه كما يفهمها بعض البشر ) يتربعان على قمة الهرم القيمي في المجتمع الاسلامي ، فهما أكبر (( الثوابت )) و (( المقدسات )) في المجتمع ، وتحقيق هاتين القيمتين وعدم المساس بهما له الاولوية المطلقة التي ينبغي أن تخضع له أو تتقيد به أو تنتظم معه قيم المجتمع ألاخرى بما فيها الحقوق والحريات ....!!
يتبع .......
سماء الشرق
29/12/2005, 11:41 AM
هنا يدعي الكاتب بأن الحروب التي يقوم بها الغرب بأنها من اجل حرية الشعوب العربية والاسلامية وارساء الديمقراطية كذبا ً فكل الحروب التي خاضوها كانت استعمارية استنزافية لثروات البلدان وتنصيب حكام يراعوا مصالحها وان كانوا ديكتاتوريين فهذه ليست مشكلة عند المستعمرين المهم ان يكون لهم مندوب في تلك الدولة يسمى حاكم ليصدر لهم ثروات البلاد المستعمره بأسم حكومة ديمقراطية منتخبة او حكومة ديكتاتورية وكلها مسميات يتقلدها الحاكم حسب المصلحه .....!!
ماذكر في بداية هذه الفقرة من تبديل الديكتاتورية بالديمقراطية حسب الرؤية الغربية نقول انها لا تتعدى كلمة تقال باللسان كشماعة تلصق لتبرير الحملات الصليبية الاستعمارية في هذا العالم الجديد والذي لم يعد كما كان سابقا ً منغلقا ً ليست لدية اي دراية بما يدور حولة ....!!
فمثلا ً استبدلت كلمة (( استعمار )) الى (( الوجود الاجنبي )) حتى يتم اكمال مهامهم ومخططاتهم لنهب والسرقة والاستبداد دون الرجوع الى اي قانون بمعنى انها رذيلة وان زينة بثوب الفضيلة .....!!
هنا يحلم الكاتب بالديمقراطية الغربية والتي يتخلى فيها الانسان عن الفضيلة والاخلاق والدين كالتحرير المطلق حتى من الملابس التي يرتديها فأن فعلتها فستكون ديمقراطي حر فهي من الخصوصيات فلا يمكن لاي انسان ان يتدخل فيها ....!! (( طلاقة حرية الانسان وانفلاته من كل القيود ، بحيث لا يكون هناك اي مانع او رادع من فرد او اسرة او جماعة او دولة او فكر او دين او تقاليد ، بل يتصرف المرء وفق ماتمليه النفس وتسوق اليه الرغبة ....)))
ولو رجع الكاتب الى الاسلام الحقيقي لوجد قانون يحفظ حق الفرد والمجتمع وارسى قواعد ودستور للحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية واضحة دون ان تمس بالقيم والاخلاق واكرم الانسان ولم يجعله هائم كالبهيمة يتبع هواه فأذا لم يترك لعيث في الارض فسادا ً قال بأنه مكبت وانه لا يستطيع ان يمارس حقة كأنسان وانه يعيش تحت عرش ديكتاتوري ......!! :confused:
أحسنت 000
nabras31
13/02/2006, 11:52 PM
ابتلي العالم العربي في السنوات القليلة الماضية بثلة من الكتاب والصحفيين والمتفذلكين الذين سهلت لهم شبكة الانترنت المنفلتة من عقالها وبعض وسائل الإعلام الناطقة بالعربية تفريغ أحقادهم على ما كل هو عربي وإسلامي وممارسة نوع من الإرهاب والتعهير الفكري المفضوح، فراحوا يسخرون من التاريخ العربي القديم منه والحديث وينثرون خطاباً ممجوجاً لا يتفوه به حتى عتاة الأعداء، إلى حد أن كتاب صحف معاريف وهآرتز وأيديعوت أحرنوت الإسرائيلية يبدون متحفظين ورصينين ومتوازنين ومتعاطفين مع القضايا العربية مقارنة بهذا الرهط الجديد من المتلبرليين العرب الخارجين على السرب. إنهم باختصار الغربان الجدد مروجو ثقافة الهزيمة وجلادو الذات الذين لا هم لهم إلا النعيق واللطم والعويل المنظم وتحبيط الشعوب وبث روح اليأس والقنوط في النفوس ومحاربة أي خطاب انتصاري وتصوير أي إنجاز عربي أياً كان نوعه على أنه مجرد لعب عيال (( عندنا عينه في سبلة العرب )) ، كما لو أن العرب لا يقدرون إلا على تحقيق الهزائم والنكسات. وكلما حاول بعض الوطنيين العرب استنهاض روح الأمة تصدوا له على الفور بوابل من المقالات المسمومة وسخروا منه بطريقة مقززة ونعتوا كلامه بأنه خشبي يعود إلى الستينيات أو ديناصوري أو مستحاثي وشبهوه بالإعلامي المصري الشهير أحمد سعيد على اعتبار أن سعيد كان يذيع بيانات بطولية، بينما كان الوضع على الأرض خلال حرب سبعة وستين مأساوياً من حيث تقهقر القوات العربية أمام القوات الإسرائيلية. ولا أدري لماذا يصورون لنا فترة الستينيات من القرن الماضي كما لو كانت رجساً من عمل الشيطان، مع العلم أنها كانت فترة نهوض عربي كبير بالمقارنة مع الآن بالرغم من النكسة. وليس صحيحاً أبداً أن كل ما يفعله العرب يدخل في خانة العنتريات الجوفاء والانجازات الوهمية كما يحلو للجوقة الجديدة تصويره. فمعظم الأمم تعرضت للهزيمة ثم نهضت كطائر العنقاء من تحت الرماد ولو بعد حين.
من السخف الشديد تطبيق حالة أحمد سعيد على الوضع العربي عموماً. فهذه محاولة دنيئة لتثبيط الهمم وتكريس الروح الانهزامية إلى ما شاء الله ورفع معنويات الأعداء، خاصة أن أهم إنجاز يمكن أن يحققه أي طرفين متصارعين ضد بعضهما البعض حسب فنون الحرب النفسية الجديدة هو الشعور بأنه لا يمكن أن تقوم لك قائمة وأن الهزيمة التي لحقت بك شبه أبدية. وهذا أمر في غاية الخطورة. وقد ساهمت في تكريسه بعض الأقلام العربية وما زالت غير مدركة مدى أبعاد فعلتها الشيطانية الممقوتة. لقد غدا كل من يتفوه بقليل من الحماس أو التفاؤل أو يتباهى ببعض الانتصارات البسيطة إما أحمد سعيداً جديداً أو عنترياً مختلاً عقلياً في نظر الليبراليين العرب الجدد. وبات مطلوباً من الجميع أن يمشي الحيط الحيط ويقول يا ربي السترة كما لو أنه مكتوب علينا أن نبقى مهزومين ومتخلفين إلى أبد الآبدين.
واللافت في هذا الخطاب التحبيطي الجديد أنه تدميري بامتياز، فهو لا ينتقد من أجل النهوض والتقدم، وهو أمر مطلوب جداً على اعتبار أن النقد هو ملح الحضارة، بل من أجل التيئيس والتثبيط والتنويم. لقد تعلمنا في المدارس أن أي جهد بسيط يقوم به التلميذ يجب أن يُشجع لا أن يُذم لأن للتشجيع تأثيراً كبيراً على تقدم التلاميذ وتفوقهم. لكن الجوقة الجديدة امتهنت الذم فقط عمـّال على بطـّال. وفي كثير من الأحيان يأخذ المرء انطباعاً بأن مروجي هذه الثقافة البائسة موظفون لدى الأعداء ويقومون بمهمة الطابور الخامس بامتياز، خاصة أنهم يخاطبون أبناء جلدتهم باللغة العربية وليس بالعبرية أو الانجليزية. إنه كما وصفهم البعض إعلام عربي ناطق بالعربية لا أكثر ولا أقل. أما أفئدتهم وميولهم وأهواؤهم فهي دون أدنى شك ليست عربية. إنها في مكان آخر تماماً.
ألا يحق لنا بربكم أن نتباهى بانتصارنا الإعلامي في السنوات العشر الماضية؟ لقد حاولت في منتدى الجزيرة الإعلامي الثاني أن أشير إلى الإنجازات التي حققها الإعلام العربي مثلاً في الأعوام الأخيرة على مستوى توحيد الشارع العربي على الأقل ثقافياً ووجدانياً وأشرت إلى أن العوربة تفوقت على العولمة في منطقتنا على الأقل، بدليل أن الفضائيات العربية اكتسحت الساحة وأن الأمريكيين بدأوا يخشون على صورتهم في العالم العربي وراحوا يهاجمون الإعلام العربي ويرصدون ميزانيات كبيرة لتحسينها كما أخذوا يتنافسون مع بعض وسائل الإعلام العربية على قلوب وعقول الشعب العربي بالرغم من خطورة وسائل إعلامهم العولمية الرهيبة، لا بل إن الرئيس الأمريكي أطلق مبادرة للأمن القومي تقضي بتعليم اللغة العربية للأطفال الأمريكيين من الآن فصاعداً كمؤشر على فشل وسائل الإعلام الأمريكية في اختراق الساحة العربية. ويكفي أن هناك شعاراً الآن يتناوله الإعلاميون الغربيون أنفسهم يقول: العالم يشاهد CNN لكن CNN تشاهد الجزيرة.
وإذا كان أعداء الخطاب الانتصاري يعتقدون أن هناك نوعاً من الأحمد سعيدية أو التخريف والهذيان والاعتداد الزائف بالنفس فيما ذكرته أود فقط أن أذكرهم بأن قناة الجزيرة مثلاً حصلت في استفتاء غربي وليس عربي على خامس أشهر وأفضل ماركة تجارية في العالم وعلى لقب أشهر ماركة إعلامية. بعبارة أخرى فإن قناة الجزيرة غدت القناة التلفزيونية الأهم عالمياً وليس عربياً بشهادة الأوربيين والأمريكيين أنفسهم. وعندما ذكرت هذا الكلام في محاضرتي في المنتدى المذكور تنطع أحد المتلبرلين المغاربة وشن هجوماً كاسحاً على ما أسماه بخطابي الانتصاري. وأضاف أن ما قلته مجرد انتصار أجوف وزائف. لاحظوا التبجح والصلف والادعاء في خطاب هؤلاء التيئيسيين المحبطين المنبوذين. إنهم لا يتورعون عن لي ذراع الحقيقة وتطويعها كي تتماشى مع خطابهم التحبيطي والتثبيطي. إنهم من يهول الأمور فعلاً ويقلبون الحقائق رأساً على عقب. بعبارة أخرى إنهم يكذبون ويصورون الأشياء بغير ما هي عليه كي يبقى الشارع محبطاً ويائساً وغير قادر على القيام بأي مبادرة خلاقة. فإذا كان أحمد سعيد قد تطرف في انتصارياته كما يزعمون فهؤلاء المتلبرلون يتمادون في بكائياتهم الممنهجة والمبرمجة كما لو أن الواقعية تعني في قاموسهم وخطابهم أن تقول عن أي نجاح عربي إنه رسوب من نوع آخر أو أن اللون الأبيض في العالم العربي أسود حتى إشعار آخر.
لا اعتبر نفسي أصولياً ولا إسلاموياً كما يحلو لليبراليين الجدد تسمية الحركيين الإسلاميين، لكني استطيع أن أوكد أن أكبر دليل على هزيمة هذا التيار الليبرالي التحبيطي في الشارعين العربي والإسلامي هو فوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية الأخيرة ومن قبلها صعود تيار الإخوان في مصر. قد نختلف مع هذه التيارات كثيراً لكننا لا نستطيع إلا أن نسلم باكتساحها الساحة في حال إجراء انتخابات حقيقية شئنا أم أبينا واندحار التيار المسمى ليبرالياً زوراً وبهتاناً. لقد جاء فوز الإسلاميين ليفضح الخطاب الليبرالي التسخيفي ويعزله تماماً. فقد صدع الليبراليون في الماضي رؤوسنا وهم يتحدثون عن أن الحركات الإسلامية ليست أكثر من ثلة من الإرهابيين الذين لا يمثلون إلا أنفسهم فإذا بها تمثل السواد الأعظم من الشارع.
لقد انفضح الخطاب الليبرالي شر انفضاح أيضاً بعد الفشل الديمقراطي الكارثي في العراق الذي طبلوا وزمروا لديمقراطيته القادمة على ظهور الدبابات فإذا بالبلاد تعود إلى ما قبل عصر الدولة الوطنية حيث تحولت بلاد الرافدين إلى كهنوتات وملل ونحل متناحرة. ولو كنت محل هؤلاء لتوقفت عن الكتابة والثرثرة الانترنتية احتراماً للنفس والقراء وتواريت خجلاً. أليسوا هم الذين كانوا ومازالوا يعيروننا بأن السياسي أو الصحفي الغربي الذي يحترم نفسه يستقيل إذا اكتشف الناس كذبه ونفاقه وخداعه؟
د.فيصل القاسم
nabras31
17/02/2006, 12:40 PM
تنبيه للجميع الاخوة الاعضاء من كـــذبــة يعدها صناع الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان ( الليبرالييون ) مختصر المضوع هو لسخرية من المسلمين وحسب مااورده احد السوبر ليبراليين والذي يشعر بأنه يملك عقل خارق ويهدف الى نشره في المنتديات سأضع لكم الموضوع الجاهز للنشر من قبله وبعض ردود قطعان ( الضبان ) جمع ضب الساخره ....!!
بسم الله الرحمن الرحيم
معجزة إلهية تحير العلماء في امريكا...
الله أكبر والعزة للاسلام
في بحث علمي نشر في المجلة العلمية المشهورة Journal of Plant Molecular Biology , وجد فريق من العلماء الامريكيون ان بعض النباتات الإستوائية تصدر ذبذات فوق صوتية تم رصدها و تسجيلها بأحدث الاجهزة العلمية المتخصصة .
وكان العلماء الذين أمضوا قرابة ثلاثة سنوات في متابعة ودراسة هذه الظاهرة المحيرة قد توصلوا إلى تحليل تلك النبضات فوق الصوتية الى اشارات كهروضوئية بواسطة جهاز الرصد الالكتروني oscilloscope , وقد شاهد العلماء النبضات الكهروضوئية تتكرر اكثر من 100 مرة في الثانية!!!!
و أشار البرفسور وليام بروان الذين كان يقود فريق متخصص من العلماء لدراسة تلك الظاهرة ، أن بعد النتائج التي تم التوصل إليها لم يكن ثمة أمامنا تفسيراً علمياً لتلك الظاهرة ، وقد قمنا بعرض نتائج بحثنا على عدد من الجامعات والمركز العلمية المتخصصة في الولايات المتحدة وأوربا . ولكنهم عجزوا عن تفسير تلك الظاهرة وأصيبوا بالدهشة .
وفي المرة الأخيرة تم إجراء تلك التجربة أمام فريق علمى من بريطانيا ، وكان من بينهم عالم بريطاني مسلم من أصل هندي . وبعد خمسة أيام من التجارب المخبرية التي حيرت الفريق البريطاني وقف العالم البريطاني المسلم وقال :
نحن المسلمون لدينا تفسيراً لهذه الظاهرة ومنذ 1400 سنة .
إندهش العلماء من كلام ذلك العالم وألحوا عليه أن يفسر لهم ما يريد أن يقوله .
فقرأ عليهم قوله سبحانه و تعالي :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) الاسراء
وما هي النبضات الكهروضوئية الا لفظ الجلاله كما هو ظهر على شاشة الجهاز !!!
وقد ساد الصمت والذهول في القاعة التي كان يتحدث يها العالم المسلم .
سبحان الله , فهاهي معجزة اخرى من معجزات هذا الدين الحق. فكل شيء يسبح باسم الله عز وجل
وقد قام المسؤول عن فريق البحث البروفسور وليام براون بالتحدث مع العالم الإسلامي لمعرفة هذا الدين الذي أنبأ الرسول الأمي قبل 1400 سنة بهذه المعجزة . فشرح له العالم المسلم الإسلام وقام بعد ذلك بإعطاه القرآن وتفسيره باللغة الإنجليزية .
وبعد عدة بأيام قليلة عقد البروفسور وليام براون محاضرة في جامعة كارنيح-ميلون. و قال البرفسور :" لم أر في حياتي مثل هذه الظاهرة طوال فترة عملي التي إستمرت 30سنة و لم يستطع اي من العلماء في فريق البحث تفسير هذه الظاهرة , ولا توجد اي ظاهرة طبيعية تفسرها ، والتفسير الوحيد وجدناه في القرآن. لا يسعني حيال ذلك الا ان اقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمد عبده ورسوله".
وقد اعلن العالم اسلامه وسط دهشة الحضور.
الله اكبر , ولتكن هذه عبرة , والعزة للاسلام.
انظروا الى دنائتهم والى مااوصلهم اليه الغرور ....!!
انضروا كيف استهانتهم بالايات القرآنية التي اردفوها في موضوعهم الساخر من المسلمين ...؟؟!!
هنا سأضع ردود بعض الاعضاء الذين صفقوا للموضوع ....!!!
لول لول لووووول سولفن خيستني من الضحك!! أطلعت على الواصل و سقطت أرضا من الضحك! This is great fun و الأونس عندما يكتشفون الخدعة و يشعرون بالغباء و يبتدون يشكون في كل شيئ!
أعطنا المزيد من الروابط كلما وجدت. هالنكتة أكثر إمتاعا من مشاهدة فيلم لأيدي ميرفي :lol:
وهذا رد احد الحاقدين :-
مثل مانرى الآن ينظر اغلب اهل الغرب بنظره شديده السلبيه الى مجاميع النازيه والكوكلوس كلان، واتمنى ان يكون هذا هو مصير المتآسلمين قريبا عندنا.
وهالاشرار المدمغين عليهم بالف عافيه على هالدين القذر ، خلهم ينقعون ويخيسون فيه :wink:
وهذا رد اخر سفيه ساخر :-
عزيزي ####
برافو عليك .
فكرة رائعة ادت الي نتيجة رائعة ايضا .
لقد استمتعت... و ضحكت... و تيقنت كيف يفكر المتخلفين لدينا و الذين يشكلون االأغلبية بيننا .
و أود أن أقول لك :
لأن يهدين الله بك مسلما متخلفا الى طريق اللبرالية خيرا لك من حور النعم .لو كان نتيجة ما قمت به أن شخصا واحدا من القطيع بدأ يشك فيما يتم تلقينه ليلا ونهارا وبدأ يستخدم عقله فقد حققت هدفا نبيلا .
تحياتي لك
هؤلاء هم الليبراليون فهل وعيتم ماذا يريدون وماهدهفهم ومايخبئون لهذه الامة ..؟؟!!
nabras31
03/08/2006, 01:03 AM
يرفع لتذكير ...!!
ويتبع ان شاء الله في وقت لاحق ...!!
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.