المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : اطفال دعاة


محبة النور
15/12/2005, 09:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

أخواني وأخواتي في الله ,,,

عندما يتبادر في ذهننا موضوع الدعوة فإننا سرعان ما نعلم أن القائمين بها والعاملين عليها هم من الدعاة البالغين- شباباً وشيوخاً – نساءاً ورجالاً ، لكن هل خطر في بالنا أن يشترك معنا الأطفال في الدعوة؟؟!!

هل سمعنا بأطفال دعاة كانوا سببا في صلاح الكثير من آباءهم و ذويهم و معلميهم وأصدقاءهم أو زملائهم بالمدرسة؟؟

نعم أخواني ...
ففي براءة الصغار تجد حلاوة وعذوبة للكلمات على قلوب العباد .. بل وصدى غيّرَ مجرى حياة الكثير منهم.

ومن خلال تجربتي مع الأطفال وجدت أن لديهم قوة تأثير عجيبة على نفوس المحيطين بهم. فالطفل يتميز بموهبة فائقة فى استيعاب المعلومات وفى كيفية نقلها الى الآخرين بيسر وسهولة يفتقدها الكثيرون من الدعاة وربما المحترفين منهم .


وقد كانت لي وقفات مع عدة أطفال، تعلمت من خلالها على أساليب رائعة في الدعوة ... لكني تيقنت تماما بأنني إذا ما استخدمت تلك الطرق فلن يكون لها ذلك التأثير العجيب مثلما هو تأثير ذلك الطفل على أقرانه.

تقول إحدى المعلمات:
في أول يوم من شهر رمضان الماضي .. دخلت على طالبات الصف الخامس .. وشرعت بفتح دفتر التحضير فلفت إنتباهي أن إحدى الطالبات كانت تضع يدها داخل درجها وهي تقرأ .. فسألتها: تقرأي ماذا يا زينب؟ فردّت عليّ: القرآن يا أستاذة ... وقد بدأتُ منذ ليلة أمس حتى أستطيع ختم القرآن الكريم عدة مرات خلال شهر رمضان ، ولقد إنتهيت إلى الآن من قراءة جزءين..!! فأثار ذلك غيرة زميلاتها في الصف وإذا بهن يقلن للمعلمة: نحن أيضا سنبدأ اليوم بقراءة القرآءن ...

وهذه طالبة آخرى تقول لها: أستاذة .. هذه الورقة وجدتها على الأرض وفيها لفظ الجلالة "الله" ..وقد نبّهت زميلاتي بأن لا يفعلن هذا .. فلو سمحتي قولي للطالبات بأن لا يرمين ورقة مكتوب عليها اسم الله ...

وتقول إحدى الأخوات:
ذهبت يوماً لزيارة احدى الأخوات الداعيات ,,, وكانت السماء تمطر .. فإذا بإبنها الصغير الذي لم يتجاوز الـ 3 أو 4 سنوات يأتي مسرعاً إليها قائلاً: "ماما .. ماما ... مطر .. مطر " .. فقالت له والدته: تعال أخبرك دعاء نزول المطر .. فقال: لقد قلته .. أخبرني أخي الكبير به وكنت أردد الدعاء خلفه ..

وأثناء مشاركتي بالمركز الصيفي الماضي ... أتت طالبة صغيرة - عمرها 9 سنوات أو 10 سنوات - وقالت لي – أمام طالباتي - : أستاذة .. أريد أن ألقي محاضرة غداً .. !! كم كانت دهشتي كبيرة لأني كنت أحث حلقة طالباتي – طالبات الصف الإعدادي والثانوي – على إلقاء محاضرة فلم أجد منهن تلك الهمة التي وجدتها في هذه الطفلة .... فكان هذا الموقف سبباً في رفع همم بعض طالباتي!!

أخواتي وأخواني في الله ...
هل حاولت أن تستمع إلى أبناءك وهم يشرحون درساً لبعضهم البعض؟؟

حاولي أختي الحبيبة وحاول يا أخي ...

لأنك ستتعلم منهم مالم تكن تفطن إليه من أساليب التعامل مع الأطفال وربما الكبار!!

فمهنة الدعوة إلى الله في وسط الأطفال هي من أشق المهن في عالم الدعوة، ولكنها أفضلها لأنها مرحلة التأسيس قبل البناء. لهذا نجد الكثير من الآباء والمعلمين لا يعلمون كيفية التعامل والتواصل معهم أو كيفية إيصال المعلومة لهم ..

لهذا فالأسهل علينا أن نزرع براعم إيمانية ثم نجعلهم يحملون مهمة دعوة من هم في نفس أعمارهم...

فلو أنك قمت بتدريب أطفالك – أو الطلبة - على القاء المواعظ القصيرة لوجدت فيهم خيرا كثيرا.

ولو أنك قمت بتعليم أكبر أبناءك وزرعت فيه حُب القرآن والصلاة، وحفّظته الأدعية وهذّبت سلوكياته لوجدت الصلاح في بقية ذريتك - بدون جهد بالغ.

لهذا فلابد من الاهتمام بالأطفال الصغار وإعدادهم ليكونوا دعاة، فإن الشباب إذا آمن بقضية تفانى في خدمتها، فكيف إذا كان لخدمة عقيدة الإسلام التي خدمها الشباب بالأمس وناصروها وحملوها إلى المشارق والمغارب، حتى قال أهل التاريخ لجيش قتيبة بن مسلم، ومحمد بن القاسم: "لقد فتح المسلمون تلك المناطق بجيش من الولدان". وهذا ما أدركه العدو، فاجتهدوا في صرف الأطفال عن الأمور العظيمة وشغلهم بالتوافه، وسلط عليهم سموم الإعلام من خلال الرسوم المتحركة التي تهدد العقائد والأخلاق.

لهذا أرجو أن يكون هناك اهتمام باعداد هؤلاء دعاة المستقبل

وأخيرا فلست أرى هذه البراعم الإيمانية إلا ثمرة إختيار الزوجة الصالحة فاظفر بذات الدين تربت يداك

محبة النور
17/12/2005, 08:17 PM
وجدت في موقع صيد الفوائد موضوع عن مشروع الداعية الصغير
http://www.saaid.net/Anshatah/dawah/61.htm

وقد تساءلت بالفعل ,, هل هو ناجح فعلاً ..؟!