التابوت الأحمر
01/12/2005, 09:08 PM
لم يكن احد يتوقع إن تكون هذه نهايته تألق كما لم يتألق من سبقوه صعد إلى القمة النجومية مبكرا وخرج من دائرة الضوء سريعا جدا عقدت عليه جماهير الكرة العمانية أمالا كبيرة كان رمزا من رموز جيل حمل لواء منتخب بلاده في سن صغير وأصبح من نجوم كاس العالم لكن توقف طموحه فجأة قرر الابتعاد ضحى بالكثير وكان ينتظر أن تعطيه الكرة نظير ما قدم وضحى لكن غاب التكريم وغاب العطاء فسيطر الإحباط على مشاعر محمد عامر نجم المنتخب العماني وصاحب لقب أفضل لاعب في مونديال الإكوادور للناشئين عام 1995 فقرر الرحيل من الملا عب غير عابئ بما يمكن أن يحققه من نجاحات في المستقبل .
كانت كل الطموحات والآمال قد توقفت عند محمد على قرار منعه من الاحتراف الخارجي والكثيرون يتساءلوا أين هذا النجم الذي كان حاضرا بقوة ؟ ماذا يفعل الآن ؟ ابتعاده عن الساحة الكروية والإعلامية خلف الكثير من الأسئلة البعض ردد أن النجم الشهير يعمل سائق تاكسي والبعض قال انه يفكر في التدريب وهناك من أدعى أنه لم يعد يحب الكرة ويكر الحديث عنها ومع الأقاويل والشائعات في هذا الموضوع عن النجم المختفي لنقدم صورة حقيقية عن حياته وما آل أليه حاله سأل وأجاب عن كل القضايا الكروية وكشف الأسباب الحقيقية للابتعاد وهو في سن العشرين.
لماذا قررت الاعتزال مبكرا رغم أنك كنت صغير جدا على اتخاذ هذا القرار؟
تأثرت جدا بعدم الموافقة على احترافي الخارجي في أوروبا ، ولم أستطع أن أواجه هذا الموقف السلبي الذي ضرب طموحاتي في مقتل وجعلني أشعر أن مسيرتي في الملاعب بعد ذلك ليس لها جدوى فقررت الابتعاد.
من الذي وقف في طريق احترافك بالتحديد؟
لا أستطيع أن أشير إلى شخص بعينه لكنني تلقيت عرضا من نادي أتلتيكو بلباو الأسباني لألعب محترفا في صفوفه ضمن فريق الناشئين في إطار برنامج قام به النادي لاستقطاب مجموعة من اللاعبين اللذين تميزوا في كاسي العالم للناشئين في الإكوادور وكنت واحدا من هولاء وبالفعل حضر المندوب الأسباني إلى مسقط لإنهاء إجراءات انضمامي ودخل في مفاوضات طويلة ولكن وضعت أمامه المعوقات فرحل ولم يعد.
ما المعوقات التي اعترضت طريق المفاوضات ؟
كانت مفاجأة غريبة وعجيبة حينما قدم مندوب النادي الأسباني عرضه إلى اتحاد الكرة وطلب الرد على المقابل المادي المطروح وشروط الانتقال رفض اتحاد الكرة احترافي بمفردي واشترط على النادي أن يتم التعاقد مع أربعة لاعبين دفعة واحدة من المنتخب وهو بالطبع ما رفضه الرجل واعتبر أن هذا الأمر تعجيزي .
ألم تحاول التوصل لاتفاق مع المسئولين أو أن ترفع الأمر إلى الجهات الأعلى لحل المشكلة والسفر للاحتراف في الخارج ؟
حاولت لمكنني وجدت الطريق مسدودا لقد توجهت للهيئة العامة لأنشطة الشباب والرياضة وعرضت عليها الموقف وشرحت تفاصيل العرض وما سأحققه للكرة العمانية إجراء هذا الاحتراف لكننني لم أتلقى أي رد فعلي فلجأت إلى الصحافة والأعلام لأشرح وجهة نظري وأقدم قضيتي لرأي العام هنا تدخل المسئولون وتم استدعائي على عجل لتنبيه علي بشدة إلا أتحدث إلى الصحافة والتلفزيون مطلقا وكان المفروض إلا يعرف أحد قضيتي فترك الأمر مرارة في نفسي ليكون أحد الأسباب القوية التي عجلت بإنهاء مسيرتي الكروية مبكرا .
إلا ترى أن الاعتزال في سن العشرين عاما كان قرارا غريبا ألم يكن من الممكن الاستمرار للفوز بفرصة أخرى؟
لم يكن لأنني كانت لدي الرغبة الشديدة في الاحتراف الخارجي وقدمت لحبي الشديد للكرة تضحيات كبيرة وتصورت أن هذه التضحيات ستقابل بالتقدير المناسب وتفرغت تماما لكرة القدم ولم أجد المقابل المماثل من المسئولين وقتها فرأيت أن الابتعاد أفضل .
ما التضحيات التي تتحدث عنها وهل فعلا لم تلقى أي تكريم من أي مسئول ؟
يكفي أنني تركت الدراسة في الصف الثالث الإعدادي حتى أتفرغ للكرة ويكون كل تركيزي في التدريبات والمباريات أما التكريم الحقيقي الذي حصلت عليه وأثلج صدري فكان من جلالة السلطان قابوس حيث حصلت على وظيفة في دائرة وزارة الشؤون الرياضية في محافظة ظفار والتي أعمل فيها الآن موظفا لكن من اتحاد الكرة والمسئولين في الرياضة لم يحدث وكما قلت وقتها وضعوا الشروط التعجيزية في طريق احترافي بدلا من تكريمي لأكون سفيرا للكرة العمانية في الملاعب الأسبانية .
لكنك حصلت على تكريم دولي كبير ألم يكن حافزا ودافعا للتقدير المحلي ؟
بالفعل كان تكريمي الدولي كبيرا فقد كرمني الاتحاد الآسيوي وقدم لي الميدالية الذهبية كأفضل لاعب في العالم وحضر بيتر فيلبان سكرتير عام الإتحاد الآسيوي إلى مسقط خصيصا لتسليم الجائزة كما تكريمي في نفس العام على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي في العاصمة الماليزية وحصلت على لقب أفضل لاعب صاعد في القارة الآسيوية.
ربما كان موقف المسئولين في الاتحاد في بالوقوف في طريق احترافك نابعا من أنك لم تقدم الكثير للمنتخب الوطني الاول الذي لم تستمر معه إلا فترة قصيرة جدا ؟
بدأت العطاء في كأس العالم للناشئين في الإكوادور وكان ما حققناه إنجازا غير مسبوق حيث حصلنا على المركز الرابع لأول مرة في تاريخ الكرة العمانية ووضعنا أسم السلطنة في مصاف الدول المتقدمة يوم فزنا على عدد من المنتخبات العالمية منها ألمانيا وكندا ونيجيريا وكنت هداف المنتخب في هذا المونديال وشاركت مع نادي النصر بالفوز بكاس صاحب الجلالة وتم اختياري للمنتخب الاول ولم أستمر لأنني لم أستطع تجاوز حالة الإحباط التي شعرت بها نتيجة إيقاف إجراءات احترافي ولو فتح المسئولين الطريق لأن ألعب في أسبانيا لتقدمت أكثر من ذلك وأعتقد أنه بالنسبة للاعب شاب في بدايته ويساهم كل هذه الإسهامات فأنه يكون حقق الشئ الجيد الذي يحتاج لمزيد من الرعاية والدعم بدلا من سد الطريق أمامه .
دعنا نعود إلى بدايتك مع الكرة لماذا لعبت في نادي مرباط ؟
كانت بدايتي سريعة والإنجازات المتلاحقة لأنني أنتمي إلى أسرة كروية فلي أخان هما مسعود الذي بدأ قبلي في نادي مرباط ومسلم وقد أنضم إلى النادي نفسه ثم إلى النصر وكلاهما لعبا للمنتخبين الأولمبي والأول وبعد أن لعبت مع أقراني في الحواري ساعدني الشيخ عوض بن بخيت العامري رئيس نادي مرباط كي ألعب في صفوف الناشئين ووجدت المساندة والدعم والأجواء المناسبة لممارسة اللعبة في هذه العائلة الكروية .
من كان وراء اختيارك لمنتخب الناشئين والذي تألقت في صفوفه ؟
شاهدني المدرب الصربي رادي ورشحني إلى المدرب الإنجليزي جورج سميث الذي تولى تدريب منتخب الناشئين في التصفيات الآسيوية ثم مونديال الإكوادور ومعه حققنا نتائج الفريق الباهرة لكنني لا أنسى مدربي الأول يونس أمان الذي أدين له بالفضل كما أدين للمدرب الوطني عبدالرحيم الحجري الذي كان أيضا من أسباب دخولي المنتخب وله من التقدير والاحترام .
هل كان تألقك لأول مرة في مونديال الأكوادور أم كانت هناك محطات سابقة رشحتك للنجومية المبكرة ؟
بدايتي الحقيقية كانت في تصفيات آسيا التي أقيمت فسي العاصمة القطرية الدوحة عام 1994 وحصلنا يومها على المركز الرابع وتأهلنا إلى مونديال الإكوادور وتمكنت من تثبيت قدمي في المنتخب وامتلكت قلوب الجماهير حينما حصلت على جائزة أفضل لاعب
هناك من يعتبر أن النتائج التي حققها المنتخب العماني في كاس العالم للناشئين في الإكوادور عام 1995 كانت ضربة حظ فما ردك ؟
بالطبع لا هذا كلاما ليس صحيحا والأمر يتعلق بالجدية والاجتهاد وقد حصل الفريق على المركز الرابع وكان يستحق أن يكون في مركز أفضل لأننا حققنا نتائج مبهرة ولو كان الأمر ضربة حظ لما تواصل العطاء حتى المباراة القبل النهائية ، كان التفوق سيقتصر على مباراة واحدة وربما اثنتين لكننا بدأنا بالفوز على كندا 3/1 في المباراة الاولى بمجموعتنا النارية ويومها أحرزت هدفين من أهدافي الثلاثة وتم اختياري أفضل لاعب في هذه المباراة وفي اللقاء الثاني واجهنا منتخب ألمانيا القوي وتمكنا من الفوز عليه 2/0 وسجلت الهدف الأول في المرمى الالماني وكان لقاءنا الثالث مع البرازيل ونجحنا في التعادل السلبي مع نجوم السامبا.
لماذا يستمر النجاح في المباريات المتبقية ؟
أعتقد أن المشوار كان طويلا ونجحنا فيه بدرجة كبيرة ففي دور الثمانية كان علينا أن نلعب مع منتخب نيجيريا أحد أقوى المرشحين للفوز بالكأس وكانت المباراة في قمة الصعوبة خاصة بعد أن أحرز النيجيريون هدفهم وتصورنا أننا خرجنا ولكن مع الكفاح أدى المنتخب العماني مباراة العمر والحمد لله أنني نجحت في تعديل النتيجة بهدف لا ينسى من ضربة حرة مباشرة حيث سددت كرة قوية عانقت الشباك وأحرز زميلي هاني الضابط هدف الفوز لتنتهي المباراة 2/1 وصعدنا لمواجهة غانا هذا الفريق الرهيب الذي فاز بالكأس وللأسف خسرنا 1/3 لكنني أحرز الهدف الوحيد وفي مباراة تحديد المركز الثالث خسرنا أمام الأرجنتين 0/2 ونتائجنا في مواجهة هذه والفرق في تصنيفها الراقي تؤكد أن منتخبنا العماني لم يلعب كضربة حظ وحقق إنجازا مع منافسين أقوياء
لماذا لم يستمر هذا الفريق من وجهت نظرك ويواصل نجاحه على مستوى الكبار ؟
أولا هذا الفريق ضم لاعبين على مستوى عالي منهم هاني الضابط ومجدي شعبان وتقي مبارك وبدر المحروقي وخالد الرواس وصالح الفوري وغيرهم والحقيقة التي يجب أن تقال أن هذا الفريق يعود الفضل الكبير في تألقه إلى الشيخ خليل الخليلي رئيس إتحاد الكرة الحالي وكان وقتها المسئول الأول عن الفريق فكان بمثابة الأب والأخ والصديق ونجح في إيجاد التوافق الكبير بين اللاعبين وبث روح الحماس فيهم ولسوء الحظ ترك العمل مع اتحاد الكرة عقب العودة من مونديال الإكوادور وعودته إلى رئاسة الاتحاد لتكريم كل اللاعبين اللذين ساهم معهم في تحقيق الإنجاز من أبناء جيلي ومما يبشر بالخير والتفاؤل
لماذا كانت أيامك قصيرة مع المنتخب الأول مع تألقك مع الناشئين ؟
لقد اختارني للمنتخب الأول المدرب المصري الشهير محمود الجوهري حينما تولى تدريب الفريق لكنني لم أستمر سوى شهر واحد فقط لأن أدائي تأثر جدا بسبب عدم السماح لي بالاحتراف لذلك لم أقدم مع الفريق الوطني الأول ما كانت الجماهير تنتظره مني
ما رأيك في المنتخب العماني حاليا ؟
أكثر من رائع حيث اظهر الكرة العمانية في ثوبها الجميل وتحديدا في بطولة خليجي 17 في الدوحة عندما حل في المركز الثاني وكان قاب قوسين من إحراز اللقب والشئ المهم في هذا الفريق انه كسر الحاجز النفسي الذي طالما لعب دورا سلبيا في نتائج على مدى تاريخ مشاركته في بطولات كاس الخليج
هل ترى أن احتراف اللاعبين العمانيين الذي وصل الآن على 16 لاعبا سيفيد الكرة العمانية أم العكس ؟
من المؤكد أنه سيفيد وسيكون في صالح الكرة العمانية التي تملك أفضل ا لمواهب في منطقة الخليج وكان ينقصها فقد الاحتكاك مع مدارس قوية لإظهار هذه القدرات الكبيرة وأعتقد أن عالم الاحتراف الآن هو طريق الصحيح نحو ازدهار الكرة
هل ترى فارقا بين التشيكي ما تشالا المدير الفني السابق للمنتخب العماني وخليفته الحالي الكرواتي ستر يشكو ؟
كلاهما على مستوى عالي وكل منهما مدرسته التدريبية الخاصة وأرى أن ما قدمه ما تشالا في المنتخب كان إنجازا رائعا بفضل ما حصل عليه من وقت كاف استطاع خلاله أن يظهر بصمته وهذا ما يحتاج إليه ستر يشكو في الفترة المقبلة فيجب عدم الاستعجال أو حتى المقارنة عموما البوادر تبشر بخير كبير للكرة العمانية
هل تعتبر احتراف علي الحبسي في الدوري الإنجليزي انطلاقة لخروج اللاعبين العمانيين من طوق الاحتراف الخليجي إلى الأوروبي أم أنه حالة استثنائية ؟
أنه بحق يعد نقلة كبيرة ورائعة ليس له وحده لكان لكل لاعبي الكرة العمانيين وأن هذه الفرصة لطرق أوروبا لأن هناك الاحتراف الحقيقي والمطلوب أن يصل إليه والمؤكد أن الموهبة تفرض نفسها وهو ما نجح في علي الحبسي الذي يعد أفضل حراس المرمى في الخليج والعالم العربي في الوقت الراهن وقد أكد ذلك باحترافه في الدوري الإنجليزي القوي وأعتقد أنه سيسلط الضوء على المزيد من اللاعبين
من يعجبك من لاعبي المنتخب العماني ؟
بالنسبة إلى لاعبي الجيل الحالي جميع اللاعبين أنا سعيد بهم لأنهم شرفوا الكرة العمانية وأعادوا لها الثقة المفقودة أما بالنسبة للاعبي القدامى فأنني أرى أن يونس أمان لاعب نادي مرباط وسعيد فرج لاعب نادي الهلال من المتميزين جدا
من مثلك الأعلى في المركز الذي كنت تشغله ؟
تأثرت بالعديد من اللاعبين أصحاب الموهبة في هذا المركز ولعل أبرزهم شوقي غريب الذي لعب في صفوف نادي مرباط ثلاث مواسم أما خليجيا ففهد الهريفي السعودي وعالميا اللاعب الأرجنتيني الفذ مارادونا
ما هوايتك المفضلة في وقت الفراغ ؟
أنا بطبيعتي كروي ورياضي ولا أبتعد عن حب الكرة رغم ابتعادي عن الملاعب لذا أفضل متابعة المباريات سواء محلية أو دولية ومتابعة كافة الأخبار الرياضية وأخبار النجوم وكل ما يتعلق باللعبة الشعبية الاولى في العالم
هذا كان ما نشرته مجلة سوبر في حوار مع النجم محمد عامر
يقول محمد عامر لن أنسى أنني أول لاعب عربي من قارة آسيا بتم تكريمه وتشريفه بأن يشارك في سحب قرعة كأس العالم حيث وجه لي ألفيفا الدعوة لحضور مراسم قرعة مونديال فرنسا عام 1998 وتم تكريمي وسط كوكبة النجوم العالميين من بينهم ميشيل بلاتيني وجورج وياه وشفشينكو وزيكو وعدد من أبطال التنس والسيارات وكانت ذكرى تاريخية اعتبرها من أفضل لحظات التكريم التي مرات علي ويمكن أن تمر على لاعب عربي
ـ الاسم / محمد بن عامر الكثيري
ـ مواليد / صلالة في 1/5/1978
ـ الحالة الاجتماعية / متزوج وله طفلان أحمد وعبد الله
ـ بدأ اللعب في نادي مرباط في الفترة من 1991ـ 1995 ثم في نادي النصر في الفترة من 1995ـ 1998
ـ حصل على لقب هداف مونديال الإكوادور للناشئين عام 1995 برصيد 5 أهداف
ـ حصل على لقب أفضل لاعب وسط متقدم في العالم لفئة الناشئين
ـ نال جائزة أفضل لاعب واعد مع الاتحاد الآسيوي
ـ تلقى عرض أحتراف في مدرسة الكرة في نادي أتلتيك بلباو ولكن مسئولي اتحاد الكرة العماني رفضوا احترافه وقتها
ـ حقق مع نادي النصر الفوز بكأس صاحب الجلالة عام 1995
ـ انتهى مشواره مع المنتخب عام 1997 ومحليا مع نادي النصر عام 1998
كانت كل الطموحات والآمال قد توقفت عند محمد على قرار منعه من الاحتراف الخارجي والكثيرون يتساءلوا أين هذا النجم الذي كان حاضرا بقوة ؟ ماذا يفعل الآن ؟ ابتعاده عن الساحة الكروية والإعلامية خلف الكثير من الأسئلة البعض ردد أن النجم الشهير يعمل سائق تاكسي والبعض قال انه يفكر في التدريب وهناك من أدعى أنه لم يعد يحب الكرة ويكر الحديث عنها ومع الأقاويل والشائعات في هذا الموضوع عن النجم المختفي لنقدم صورة حقيقية عن حياته وما آل أليه حاله سأل وأجاب عن كل القضايا الكروية وكشف الأسباب الحقيقية للابتعاد وهو في سن العشرين.
لماذا قررت الاعتزال مبكرا رغم أنك كنت صغير جدا على اتخاذ هذا القرار؟
تأثرت جدا بعدم الموافقة على احترافي الخارجي في أوروبا ، ولم أستطع أن أواجه هذا الموقف السلبي الذي ضرب طموحاتي في مقتل وجعلني أشعر أن مسيرتي في الملاعب بعد ذلك ليس لها جدوى فقررت الابتعاد.
من الذي وقف في طريق احترافك بالتحديد؟
لا أستطيع أن أشير إلى شخص بعينه لكنني تلقيت عرضا من نادي أتلتيكو بلباو الأسباني لألعب محترفا في صفوفه ضمن فريق الناشئين في إطار برنامج قام به النادي لاستقطاب مجموعة من اللاعبين اللذين تميزوا في كاسي العالم للناشئين في الإكوادور وكنت واحدا من هولاء وبالفعل حضر المندوب الأسباني إلى مسقط لإنهاء إجراءات انضمامي ودخل في مفاوضات طويلة ولكن وضعت أمامه المعوقات فرحل ولم يعد.
ما المعوقات التي اعترضت طريق المفاوضات ؟
كانت مفاجأة غريبة وعجيبة حينما قدم مندوب النادي الأسباني عرضه إلى اتحاد الكرة وطلب الرد على المقابل المادي المطروح وشروط الانتقال رفض اتحاد الكرة احترافي بمفردي واشترط على النادي أن يتم التعاقد مع أربعة لاعبين دفعة واحدة من المنتخب وهو بالطبع ما رفضه الرجل واعتبر أن هذا الأمر تعجيزي .
ألم تحاول التوصل لاتفاق مع المسئولين أو أن ترفع الأمر إلى الجهات الأعلى لحل المشكلة والسفر للاحتراف في الخارج ؟
حاولت لمكنني وجدت الطريق مسدودا لقد توجهت للهيئة العامة لأنشطة الشباب والرياضة وعرضت عليها الموقف وشرحت تفاصيل العرض وما سأحققه للكرة العمانية إجراء هذا الاحتراف لكننني لم أتلقى أي رد فعلي فلجأت إلى الصحافة والأعلام لأشرح وجهة نظري وأقدم قضيتي لرأي العام هنا تدخل المسئولون وتم استدعائي على عجل لتنبيه علي بشدة إلا أتحدث إلى الصحافة والتلفزيون مطلقا وكان المفروض إلا يعرف أحد قضيتي فترك الأمر مرارة في نفسي ليكون أحد الأسباب القوية التي عجلت بإنهاء مسيرتي الكروية مبكرا .
إلا ترى أن الاعتزال في سن العشرين عاما كان قرارا غريبا ألم يكن من الممكن الاستمرار للفوز بفرصة أخرى؟
لم يكن لأنني كانت لدي الرغبة الشديدة في الاحتراف الخارجي وقدمت لحبي الشديد للكرة تضحيات كبيرة وتصورت أن هذه التضحيات ستقابل بالتقدير المناسب وتفرغت تماما لكرة القدم ولم أجد المقابل المماثل من المسئولين وقتها فرأيت أن الابتعاد أفضل .
ما التضحيات التي تتحدث عنها وهل فعلا لم تلقى أي تكريم من أي مسئول ؟
يكفي أنني تركت الدراسة في الصف الثالث الإعدادي حتى أتفرغ للكرة ويكون كل تركيزي في التدريبات والمباريات أما التكريم الحقيقي الذي حصلت عليه وأثلج صدري فكان من جلالة السلطان قابوس حيث حصلت على وظيفة في دائرة وزارة الشؤون الرياضية في محافظة ظفار والتي أعمل فيها الآن موظفا لكن من اتحاد الكرة والمسئولين في الرياضة لم يحدث وكما قلت وقتها وضعوا الشروط التعجيزية في طريق احترافي بدلا من تكريمي لأكون سفيرا للكرة العمانية في الملاعب الأسبانية .
لكنك حصلت على تكريم دولي كبير ألم يكن حافزا ودافعا للتقدير المحلي ؟
بالفعل كان تكريمي الدولي كبيرا فقد كرمني الاتحاد الآسيوي وقدم لي الميدالية الذهبية كأفضل لاعب في العالم وحضر بيتر فيلبان سكرتير عام الإتحاد الآسيوي إلى مسقط خصيصا لتسليم الجائزة كما تكريمي في نفس العام على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي في العاصمة الماليزية وحصلت على لقب أفضل لاعب صاعد في القارة الآسيوية.
ربما كان موقف المسئولين في الاتحاد في بالوقوف في طريق احترافك نابعا من أنك لم تقدم الكثير للمنتخب الوطني الاول الذي لم تستمر معه إلا فترة قصيرة جدا ؟
بدأت العطاء في كأس العالم للناشئين في الإكوادور وكان ما حققناه إنجازا غير مسبوق حيث حصلنا على المركز الرابع لأول مرة في تاريخ الكرة العمانية ووضعنا أسم السلطنة في مصاف الدول المتقدمة يوم فزنا على عدد من المنتخبات العالمية منها ألمانيا وكندا ونيجيريا وكنت هداف المنتخب في هذا المونديال وشاركت مع نادي النصر بالفوز بكاس صاحب الجلالة وتم اختياري للمنتخب الاول ولم أستمر لأنني لم أستطع تجاوز حالة الإحباط التي شعرت بها نتيجة إيقاف إجراءات احترافي ولو فتح المسئولين الطريق لأن ألعب في أسبانيا لتقدمت أكثر من ذلك وأعتقد أنه بالنسبة للاعب شاب في بدايته ويساهم كل هذه الإسهامات فأنه يكون حقق الشئ الجيد الذي يحتاج لمزيد من الرعاية والدعم بدلا من سد الطريق أمامه .
دعنا نعود إلى بدايتك مع الكرة لماذا لعبت في نادي مرباط ؟
كانت بدايتي سريعة والإنجازات المتلاحقة لأنني أنتمي إلى أسرة كروية فلي أخان هما مسعود الذي بدأ قبلي في نادي مرباط ومسلم وقد أنضم إلى النادي نفسه ثم إلى النصر وكلاهما لعبا للمنتخبين الأولمبي والأول وبعد أن لعبت مع أقراني في الحواري ساعدني الشيخ عوض بن بخيت العامري رئيس نادي مرباط كي ألعب في صفوف الناشئين ووجدت المساندة والدعم والأجواء المناسبة لممارسة اللعبة في هذه العائلة الكروية .
من كان وراء اختيارك لمنتخب الناشئين والذي تألقت في صفوفه ؟
شاهدني المدرب الصربي رادي ورشحني إلى المدرب الإنجليزي جورج سميث الذي تولى تدريب منتخب الناشئين في التصفيات الآسيوية ثم مونديال الإكوادور ومعه حققنا نتائج الفريق الباهرة لكنني لا أنسى مدربي الأول يونس أمان الذي أدين له بالفضل كما أدين للمدرب الوطني عبدالرحيم الحجري الذي كان أيضا من أسباب دخولي المنتخب وله من التقدير والاحترام .
هل كان تألقك لأول مرة في مونديال الأكوادور أم كانت هناك محطات سابقة رشحتك للنجومية المبكرة ؟
بدايتي الحقيقية كانت في تصفيات آسيا التي أقيمت فسي العاصمة القطرية الدوحة عام 1994 وحصلنا يومها على المركز الرابع وتأهلنا إلى مونديال الإكوادور وتمكنت من تثبيت قدمي في المنتخب وامتلكت قلوب الجماهير حينما حصلت على جائزة أفضل لاعب
هناك من يعتبر أن النتائج التي حققها المنتخب العماني في كاس العالم للناشئين في الإكوادور عام 1995 كانت ضربة حظ فما ردك ؟
بالطبع لا هذا كلاما ليس صحيحا والأمر يتعلق بالجدية والاجتهاد وقد حصل الفريق على المركز الرابع وكان يستحق أن يكون في مركز أفضل لأننا حققنا نتائج مبهرة ولو كان الأمر ضربة حظ لما تواصل العطاء حتى المباراة القبل النهائية ، كان التفوق سيقتصر على مباراة واحدة وربما اثنتين لكننا بدأنا بالفوز على كندا 3/1 في المباراة الاولى بمجموعتنا النارية ويومها أحرزت هدفين من أهدافي الثلاثة وتم اختياري أفضل لاعب في هذه المباراة وفي اللقاء الثاني واجهنا منتخب ألمانيا القوي وتمكنا من الفوز عليه 2/0 وسجلت الهدف الأول في المرمى الالماني وكان لقاءنا الثالث مع البرازيل ونجحنا في التعادل السلبي مع نجوم السامبا.
لماذا يستمر النجاح في المباريات المتبقية ؟
أعتقد أن المشوار كان طويلا ونجحنا فيه بدرجة كبيرة ففي دور الثمانية كان علينا أن نلعب مع منتخب نيجيريا أحد أقوى المرشحين للفوز بالكأس وكانت المباراة في قمة الصعوبة خاصة بعد أن أحرز النيجيريون هدفهم وتصورنا أننا خرجنا ولكن مع الكفاح أدى المنتخب العماني مباراة العمر والحمد لله أنني نجحت في تعديل النتيجة بهدف لا ينسى من ضربة حرة مباشرة حيث سددت كرة قوية عانقت الشباك وأحرز زميلي هاني الضابط هدف الفوز لتنتهي المباراة 2/1 وصعدنا لمواجهة غانا هذا الفريق الرهيب الذي فاز بالكأس وللأسف خسرنا 1/3 لكنني أحرز الهدف الوحيد وفي مباراة تحديد المركز الثالث خسرنا أمام الأرجنتين 0/2 ونتائجنا في مواجهة هذه والفرق في تصنيفها الراقي تؤكد أن منتخبنا العماني لم يلعب كضربة حظ وحقق إنجازا مع منافسين أقوياء
لماذا لم يستمر هذا الفريق من وجهت نظرك ويواصل نجاحه على مستوى الكبار ؟
أولا هذا الفريق ضم لاعبين على مستوى عالي منهم هاني الضابط ومجدي شعبان وتقي مبارك وبدر المحروقي وخالد الرواس وصالح الفوري وغيرهم والحقيقة التي يجب أن تقال أن هذا الفريق يعود الفضل الكبير في تألقه إلى الشيخ خليل الخليلي رئيس إتحاد الكرة الحالي وكان وقتها المسئول الأول عن الفريق فكان بمثابة الأب والأخ والصديق ونجح في إيجاد التوافق الكبير بين اللاعبين وبث روح الحماس فيهم ولسوء الحظ ترك العمل مع اتحاد الكرة عقب العودة من مونديال الإكوادور وعودته إلى رئاسة الاتحاد لتكريم كل اللاعبين اللذين ساهم معهم في تحقيق الإنجاز من أبناء جيلي ومما يبشر بالخير والتفاؤل
لماذا كانت أيامك قصيرة مع المنتخب الأول مع تألقك مع الناشئين ؟
لقد اختارني للمنتخب الأول المدرب المصري الشهير محمود الجوهري حينما تولى تدريب الفريق لكنني لم أستمر سوى شهر واحد فقط لأن أدائي تأثر جدا بسبب عدم السماح لي بالاحتراف لذلك لم أقدم مع الفريق الوطني الأول ما كانت الجماهير تنتظره مني
ما رأيك في المنتخب العماني حاليا ؟
أكثر من رائع حيث اظهر الكرة العمانية في ثوبها الجميل وتحديدا في بطولة خليجي 17 في الدوحة عندما حل في المركز الثاني وكان قاب قوسين من إحراز اللقب والشئ المهم في هذا الفريق انه كسر الحاجز النفسي الذي طالما لعب دورا سلبيا في نتائج على مدى تاريخ مشاركته في بطولات كاس الخليج
هل ترى أن احتراف اللاعبين العمانيين الذي وصل الآن على 16 لاعبا سيفيد الكرة العمانية أم العكس ؟
من المؤكد أنه سيفيد وسيكون في صالح الكرة العمانية التي تملك أفضل ا لمواهب في منطقة الخليج وكان ينقصها فقد الاحتكاك مع مدارس قوية لإظهار هذه القدرات الكبيرة وأعتقد أن عالم الاحتراف الآن هو طريق الصحيح نحو ازدهار الكرة
هل ترى فارقا بين التشيكي ما تشالا المدير الفني السابق للمنتخب العماني وخليفته الحالي الكرواتي ستر يشكو ؟
كلاهما على مستوى عالي وكل منهما مدرسته التدريبية الخاصة وأرى أن ما قدمه ما تشالا في المنتخب كان إنجازا رائعا بفضل ما حصل عليه من وقت كاف استطاع خلاله أن يظهر بصمته وهذا ما يحتاج إليه ستر يشكو في الفترة المقبلة فيجب عدم الاستعجال أو حتى المقارنة عموما البوادر تبشر بخير كبير للكرة العمانية
هل تعتبر احتراف علي الحبسي في الدوري الإنجليزي انطلاقة لخروج اللاعبين العمانيين من طوق الاحتراف الخليجي إلى الأوروبي أم أنه حالة استثنائية ؟
أنه بحق يعد نقلة كبيرة ورائعة ليس له وحده لكان لكل لاعبي الكرة العمانيين وأن هذه الفرصة لطرق أوروبا لأن هناك الاحتراف الحقيقي والمطلوب أن يصل إليه والمؤكد أن الموهبة تفرض نفسها وهو ما نجح في علي الحبسي الذي يعد أفضل حراس المرمى في الخليج والعالم العربي في الوقت الراهن وقد أكد ذلك باحترافه في الدوري الإنجليزي القوي وأعتقد أنه سيسلط الضوء على المزيد من اللاعبين
من يعجبك من لاعبي المنتخب العماني ؟
بالنسبة إلى لاعبي الجيل الحالي جميع اللاعبين أنا سعيد بهم لأنهم شرفوا الكرة العمانية وأعادوا لها الثقة المفقودة أما بالنسبة للاعبي القدامى فأنني أرى أن يونس أمان لاعب نادي مرباط وسعيد فرج لاعب نادي الهلال من المتميزين جدا
من مثلك الأعلى في المركز الذي كنت تشغله ؟
تأثرت بالعديد من اللاعبين أصحاب الموهبة في هذا المركز ولعل أبرزهم شوقي غريب الذي لعب في صفوف نادي مرباط ثلاث مواسم أما خليجيا ففهد الهريفي السعودي وعالميا اللاعب الأرجنتيني الفذ مارادونا
ما هوايتك المفضلة في وقت الفراغ ؟
أنا بطبيعتي كروي ورياضي ولا أبتعد عن حب الكرة رغم ابتعادي عن الملاعب لذا أفضل متابعة المباريات سواء محلية أو دولية ومتابعة كافة الأخبار الرياضية وأخبار النجوم وكل ما يتعلق باللعبة الشعبية الاولى في العالم
هذا كان ما نشرته مجلة سوبر في حوار مع النجم محمد عامر
يقول محمد عامر لن أنسى أنني أول لاعب عربي من قارة آسيا بتم تكريمه وتشريفه بأن يشارك في سحب قرعة كأس العالم حيث وجه لي ألفيفا الدعوة لحضور مراسم قرعة مونديال فرنسا عام 1998 وتم تكريمي وسط كوكبة النجوم العالميين من بينهم ميشيل بلاتيني وجورج وياه وشفشينكو وزيكو وعدد من أبطال التنس والسيارات وكانت ذكرى تاريخية اعتبرها من أفضل لحظات التكريم التي مرات علي ويمكن أن تمر على لاعب عربي
ـ الاسم / محمد بن عامر الكثيري
ـ مواليد / صلالة في 1/5/1978
ـ الحالة الاجتماعية / متزوج وله طفلان أحمد وعبد الله
ـ بدأ اللعب في نادي مرباط في الفترة من 1991ـ 1995 ثم في نادي النصر في الفترة من 1995ـ 1998
ـ حصل على لقب هداف مونديال الإكوادور للناشئين عام 1995 برصيد 5 أهداف
ـ حصل على لقب أفضل لاعب وسط متقدم في العالم لفئة الناشئين
ـ نال جائزة أفضل لاعب واعد مع الاتحاد الآسيوي
ـ تلقى عرض أحتراف في مدرسة الكرة في نادي أتلتيك بلباو ولكن مسئولي اتحاد الكرة العماني رفضوا احترافه وقتها
ـ حقق مع نادي النصر الفوز بكأس صاحب الجلالة عام 1995
ـ انتهى مشواره مع المنتخب عام 1997 ومحليا مع نادي النصر عام 1998