المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : دولة العدل والقانون


الفاطن
16/11/2005, 02:51 PM
تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم وأكد مراراً على ترسيخ دولة العدل والقانون في سلطنة عمان . إن المتتبع لهذا النهج القويم يجد أنه يطبق بشكل حقيقي على أرض الواقع . وبداية دعونا نقارن ما قاله سيدنا أبو بكر الصديق عند استلامه خلافة المسلمين مع ما يترسخ على أرض الواقع في عمان ، لقد قال أبو بكر (ضعيفكم قوي عندي حتى آخذ الحق له ، وقويكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه) .

إن الاهتمام الذي تلقاه الشريحة المحتاجة في السلطنة من أسر الضمان الاجتماعي وذوي الدخل المحدود ، لا تلقاه شرائح المجتمع الأخرى القادرة على تدبير شؤونها الحياتية ، نعم لقد وضعت الحكومة هذه الشريحة المحتاجة نصب أعينها ، فخصتها بكل عون ممكن ، بدءاً من المكرمة السامية الكريمة بتخصيص بعثات داخلية لأبنائها في الكليات والجامعات المحلية ، ومن ثم إفراد جلالته جزء من نطقه السامي في مجلس عمان لهذا العام عن هذه الشريحة ، موجهاً حكومته بالأهتمام البالغ بها ، وترسيخاً لهذه التوجيهات وربما هي باكورة الامتثال لتلك التوجيهات فقد تم بموجب مكرمة سامية تخصيص (16) الف قطعة أرض سكنية وتجارية لأسر الضمان ، وسبق ذلك رفع سقف راتب الضمان الاجتماعي . كما أن الاهتمام بأبناء هذه الأسر من ناحية أولوية التعليم والتوظيف سيحقق عما قريب دخلاً طيباً لهذه الأسر الأمر الذي سيحيل بإذن الله ضعفها إلى قوة ، كما أن موظفي الحلقة الثالثة في الخدمة المدنية تم تمييزهم بمنحهم راتبين من المكرمة السامية بمناسبة العيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد ، ولاشك أنهم هم الأولى والأحق بالعناية قياساً بدخولهم الشهرية , وهذا ما يحقق النصف الأول من مقولة الخليفة أبو بكر الصديق – رضي الله عنه (ضعفيكم قوي عندي ...) .

أما الشيء الآخر الذي لا يقل أهمية ، ويجسد فعلياً دولة العدل والقانون ، ويحقق النصف الثاني من مقولة الخليفة أبو بكر الصديق ، فهو ما طالعتنا به الصحف مؤخراً بشأن التحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن ضد بعض المتورطين في قضايا فساد إداري ، وحكم المحكمة بإدانتهم رغم أنهم شخصيات معروفة ولديهم نفوذ ومكانة اجتماعية بل ومناصب حكومية ، إن هذا يثبت بطلان ما يروج له البعض حول تغاضي الحكومة عن الفساد الإداري وعن ذوي النفوذ ، فعندما تتوفر الحقائق وتثبت الحجج والبراهين ستاخذ العدالة مجراها ، فهذه الأمور لا تأخذ بالظنون وإنما بالحقائق المجردة ، تجنباً لتوريط الأبرياء أو السماح للبعض بتصفية الحسابات (قويكم ضعيف عندي ...) .

فإليك يا صاحب الجلالة تحية إجلال وإكبار ولجميع الأجهزة الحكومية التي تقوم بدورها كما ينبغي كل التقدير والإحترام .