المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : سكرات الموت .. وسؤال الملكان في القبر .. ((عبرة))


غراب الجبل
02/11/2005, 06:35 AM
بسم الله الرمن الرحيم

و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على آله وصحبه أجمعين ..

أما بعد

فالسلام عليكم ورحمة الله و بركاته
لمن لا يصلي
لمن لا يصوم
لمن لا يزكي
لمن لا يصدق
لمن لا يقرأ القرآن

لمن لا يخاف أفلام الرعب

******...--__--__--__<<(((((فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَار)))))>>__--__--__--...******


:eek: سكرات الموت وشدته :eek:



نظرا لأهمية لحظة الموت في المراحل الانتقالية للإنسان من حال إلى حال ؛ فقد أولاها القرآن عناية ملموسة في كثير من آياته . وقد جاءت أربع آيات بينات تصف لحظة الموت ؛

حيث قال تعالى : ﴿ فلولا إذا بلغت الحلقوم ﴾ ( الواقعة : 83)

وقال :﴿ كلا إذا بلغت التراقى ﴾ ( القيامة : 26 )

وقال : ﴿ ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم ﴾ ( الأنعام :93 )

وقال سبحانه : ﴿ وجاءت سكرت الموت بالحق ﴾ (ق :19 )



وقد جاءت الأحاديث النبوية كذلك موضحة للحظة الموت وسكراته ومدى شدته ؛حيث قال النبي ÷ ) ( معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف وما من مؤمن يموت إلا وكل عرق منه يألم على حدة )) ( رواه أبو نعيم عن عطاء بن يسار ، في الحلية مجلد 8 ص 201 )



وتروى لنا عائشة رضي الله عنها انطباعاتها عند موت الرسول ÷ ، فتقول : (( مات النبي ÷ وإنه لبين حاقنتي (الجزء من الجسم المطمئن بين الترقوة و الحلق) واقنتي ( نقرة الذقن ) ، فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبي ÷ ))

( رواه البخاري في صحيحه في كتاب المغازى باب مرض النبي ÷ ووفاته 83 )



وقالت عائشة أيضا : (( إن رسول الله ÷ كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بها وجهه ويقول : (( لا إله إلا الله إن للموت سكرات ))

ثم نصب يده فجعل يقول : (( في الرفيق الأعلى )) حتى قبض ومالت يده ))

( رواه البخاري أيضا في صحيحه في كتاب الرقاق باب سكرات الموت 42 )



فانظر أخي المؤمن كيف كانت سكرات الموت شديدة على الحبيب المصطفى وهو النبي المرسل ؛ فكيف بالإنسان العادي ؟

وما جرى على النبي محمد ÷ من شدائد الموت وسكراته ، وأيضا على غيره من الأنبياء والمرسلين ، فيه فائدة عظيمة ، هي أن يعرف الخلق مقدار ألم الموت ، وأنه باطن ، وقد يطلع البعض على المحتضر فلا يرى عليه حركة ،ولا قلقا ، ويرى سهولة خروج روحه ، فيغلب على ظنه سهولة أمر الموت ، ولا يعرف حقيقة الموقف الذي فيه الميت . فلما ذكر الأنبياء الصادقون في خبرهم : شدة ألمه _ مع كرامتهم على الله وتهوينه على بعضهم ، قطع الخلق بشدة الموت الذي يعانيه ويقاسيه الميت مطلقا لإخبار الصادقين عنه ، عدا الشهيد قتيل الكفار .



وربما يتساءل البعض : كيف أن الأنبياء والرسل وهم أحباب الله ، يقاسون هذه الشدائد والسكرات ، مع أن الله قادر على أن يخفف عنهم ؟





والجواب : إن أشد الناس بلاء في الدنيا الأنبياء ، ثم الأمثل ، فالأمثل _ كما جاء في الحديث الصحيح : (( فأراد الله أن يبتليهم تكميلا لفضائلهم لديه ، ورفعة لدرجاتهم عنده ، وليس ذلك في حقهم نقصا ولا عذابا . بل هو كمال ورفعة ،مع رضاهم بجميل ما يجرى الله عليهم ، فأراد الله سبحانه أن يختم لهم بهذه الشدائد ، مع إمكان التخفيف والتهوين عليهم ، ليرفع منازلهم ، ويعظم أجورهم قبل موتهم ))



فقد ابتلى الله إبراهيم بالنار، وموسى بالخوف، والأسفار، وعيسى بالصحار ، والقفار، ومحمد بالفقر في الدنيا ومقاتلة الكفار؛ كل ذلك لرفعة في أحوالهم، وكمال في درجاتهم ، ولا يفهم من هذا أن الله شدد عليهم أكثر مما شدد على العصاة المخالفين فإن ذلك عقوبة لهم، ومؤاخذة على إجرامهم ؛ فلا وجه للشبه بين هذا وذاك .



وكل المخلوقات يحدث لها عند الموت هذه السكرات ، لا فرق بين علوي وأرضى، ولا جسماني ولا روحاني .. فالجميع يشرب من ذلك الكأس جرعته ، ويغتص منه غصته، قال سبحانه : ﴿ كل نفس ذائقة الموت ﴾ (آل عمران :185 )






داخل القبر

الملكان كلمة بذيئة_السؤال


:eek: :eek:

للقبر ضمة (ضغطة ) على جسد الإنسان لا يحس بألمها إلا من كابدها ، وهذه الضغطة يذوقها كل عبد مات ولا نجاة منها



عن ابن عباس _رضي الله عنهما _ قال : قال رسول الله ÷ : ((لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا سعد بن معاذ ، ولقد ضم ضمة ،ثم رخي عنه ))



ولعل إنسانا يتساءل كيف نحيا في القبور ؟

أنكون على هيئة حياتنا كما نحن في الدنيا فترد علينا عقولنا ؟ .. وللإجابة علي ذلك نورد : عن عبد الله بن عمر _رضي الله عنهما _أن رسول الله ÷ ذكر فتان القبر ، فقال عمر أترد علينا عقولنا يا رسول الله ؟ فقال رسول الله ÷ (( نعم كهيئتك اليوم )) . فقال عمر : بفيه الحجر

ويبدأ سؤال الميت بعد الفراغ من دفنه فإن مكث الميت في منزله يوما أو ساعات فاعلم أن السؤال يتم والحساب كذلك دون أن يدري من حوله .

وكان النبي ÷ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال :

((استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت ، فإنه الآن يسأل ))

ويدخل علي الميت في قبره ملكان للسؤال يرسلهما الرحمن سبحانه .. وتلك مهمتهما مع العباد .. وتكون الأسئلة عن أسس الإيمان وبعض أمور الدين

عن أبي هريرة رضي الله عنه _ قال : قال رسول الله ÷ :

(( إذا قبر الميت أتاه ملكان يقال لأحدهم : المنكر والآخر النكير ، فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : هو عبد الله ورسوله .أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول ))

وفي رواية أخرى : (( ويأتيه ملكان فيجلسانه ، فيقولان له :من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، فيقولان له : وما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام ، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول الله ، فيقولان له : وما يدريك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله و آمنت وصدقت ))

ولعل سائلا يقول : إن الموقف صعب ولم يجربه الإنسان من قبل ، وقد يتلعثم الإنسان أو يسيطر عليه الروع..؟ .. نقول .. لقد طمأننا رسول الله ÷ بقوله :

(( إذا أقعد المؤمن في قبره أتي ، ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فذلك قوله تعالى ﴿ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ﴾

المؤمن يكون قلبه مطمئنا ، أما الكافر فيكون ولها مرتبكا لمعرفته بسوء عاقبته

فعن عائشة ، رضي الله عنها _ قالت :

جاءت يهودية استطعمت علي بابي فقالت : أطعموني أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر ، قالت : فلم أزل أحبسها حتى جاء رسول الله ÷ ، فقلت : يا رسول الله ، ما تقول هذه اليهودية ؟ قال : (( وما تقول ؟ ))

قلت : تقول : أعاذكم الله من فتنة الدجال ، ومن فتنة عذاب القبر . قالت عائشة : فقال رسول الله ÷ ورفع يديه مدا مستعيذا بالله من فتنة عذاب القبر .

ثم قال : (( أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبي إلا حذر منه ، وسأحدثكم بحديث لم يحدثه نبي أمته ، إنه أعور وإن الله ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر ، يقرؤه كل مؤمن ، فأما فتنة القبر فبي يفتنون وعني يسألون))




هذا و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين ..


اللهم أرحمنا فوق الأرض و أرحمنا تحت الأرض و أرحمنا عند العرض ..

ALMSLH
05/11/2005, 02:30 AM
بارك الله فيك أخي


وفقك الله