المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : سياسة صمت الخرفان أم سياسة مصائب وفوائد


attlal
24/10/2005, 10:03 PM
إخواتي وإوخواني الكرام،،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
في البداية أود الإعتذار سلفا لأني سأطرح موضوعا كتبته منذ مدة طويلة، وأصبح الآن من أحاديث الماضي. لكني إرتأيت أن أطرحه هنا من هذا المنبر لأني بصدد طرح ملحق لنفس القضية مع المستجدات الراهنة. ومع أن العنوان يحتوي على كلمة سياسة، إلا أنني اتناول الكلمة بالمعنى الفكري وليس السياسي، فعذرا لأي إزعاج وأرجو التعقيب للفائدة، وإليكم النص:

سياسة صمت الخرفان أم سياسة مصائب وفوائد

إن ما يحدث في فلسطين لهو فوق ما تحتمل العين والأذن و... الأنف والحنجرة! ولهو فوق طاقة القلب. وما يزيدنا أسى ولوعة وحسرة نحن العرب موقفنا اللامبالي وصمتنا؛ صمت الخرفان. وإن هذا والله لمصيبة ولكن المصيبة الأعظم ليست هذه اللامبالاة أو هذا الصمت بل المصيبة الأعظم هي استغلالنا لمصيبة الفلسطينيين لنربح النزر اليسير أو الوفير من الأموال مؤكدين مقولة "مصائب قوم عند قوم فوائد".

في خضم الأحداث الأخيرة في فلسطين، أخذنا نتشدق بأن فلسطين لنا والقدس لنا ويجب مد يد العون لإخواننا الفلسطينيين ومقاطعة اليهود وأعوانهم ومنتجات اليهود ومنتجات أعوانهم، وسرنا في مظاهرات عدة في بلاد عدة، وتغنينا بأغنيات عدة بأصوات عدة اجتمعت من شتى البلاد مخالفة أسطورة "اتفق العرب على أن لا يتفقوا" . كل هذا تأييدا لفلسطين وتنديدا بأعداء فلسطين وأصدقاء أعدائها. ولقد رأيت أن كل هذا وذاك ما هو إلا شعارات جوفاء نرفعها في سماء بلهاء لا تدرك أصلا ما الحكاية. ولكنني تراجعت عن ذلك وقلت لنفسي أن هذه الشعارات الجوفاء لها بعض من فائدة فهي تصرخ بمشاعر الشعوب العربية التي طالما أخرستها السياسات الداخلية القمعية، الخارجية الدبلوماسية! أو بالأحرى سياسات المصالح!! أو كلاهما لا فرق.

كان هذا وصفا لوجه العملة الأمامي، لنحفظه في الذاكرة القصيرة المدى -لئلا نثقل على العقول- ولننتقل إلى وصف الوجه الآخر للعملة؛ الوجه الخلفي. لاحظت مؤخرا أن العديد من المؤسسات التجارية تهافتت على رفع الشعارات نفسها: مقاطعة المنتجات الأمريكية والترويج لمنتجات بديلة من دول أخرى. لا تعلمون مدى سروري لهذا التضامن الأخوي المُؤْثر والمُؤّثر. ولكن سؤالا ملحا استوقف فرحتي البلهاء فجأة. لماذا إذا؟ هل خطر على بالكم السؤال نفسه؟ إذا كانت هذه المؤسسات تندد بالمنتجات الأمريكية، لماذا إذا تستوردها وتبيعها في محلاتها؟ لقد وجدت الإجابة على هذا السؤال في إحدى المراكز التجارية الكبرى. كنا نشتري المؤونة للبيت وعند قسم العصائر استقبلتنا إحدى العاملات العربيات التي أخذت تشجعنا على شراء ماركة (.........) اليونانية بدل ماركة تانج الأمريكية (كما تزعم). وتابعت تنهرنا عن شراء المنتجات الأمريكية -علما بأن غالبية المنتجات في ذلك المركز أمريكية الصنع- لأن في ذلك مساعدة لأعدائنا على إخواننا الفلسطينيين. وكانت جهودها ناجعة فقد اشترينا ماركة (.........) على مضض مع علمنا أنها أقل جودة، وقلما يشتريها المستهلك. ولكن من أجلك يا قدس! إذا هل وجدتم الإجابة على السؤال؟

إن هذه المؤسسات تستخدم الأوضاع الفلسطينية الراهنة لتسويق منتجاتها الكاسدة ذات النوعية الرديئة الغير أمريكية. فرصة العمر! وما إن تهدأ الضجة الإعلامية وينسى العرب أو يتناسوا فلسطين كسابق عهدهم حتى تعود هذه المؤسسات للترويج للمنتجات الأمريكية المفضلة والتي دائما وأبدا ستجد سوقا رائجة. عقل اقتصادية فذة! في كل الظروف والأحوال هذه المؤسسات رابحة. في عز الأزمة الفلسطينية هنالك دوما وسيلة أخرى للربح؛ التلاعب بالمشاعر العربية الهوجاء تحت الشعار الأجوف "من أجلك يا قدس" هل أعمى حب المال والنفط فينا البصائر والأبصار؟ هل انحدر بنا إلى هاوية استغلال مصائب إخواننا للحصول على مربح مادي. أهذا ما انتهى إليه العرب؟!! إلى سياسة مصائب قوم عند قوم فوائد! المصيبة أن القوم الأولى والثانية هي نفس القوم!!!

إذا في نهاية المطاف قد تكون سياسة صمت الخرفان هي أفضل سياسة ينتهجها العرب فهي بالتأكيد أفضل من السياسة الجديدة؛ "سياسة المصائب والفوائد".
ولا حول ولا قوة إلا بالله!

حنين الصمت
24/10/2005, 10:30 PM
مصائب قوماً عندِ قوماٍ فوائدُ

الأمير&
26/10/2005, 09:01 PM
ولا تجزع لحادثت اليالي فما لي حوادث الدنيا بقاء