عرض الإصدار الكامل : المناطحة المذهبية هل تبرر وحدها أزمة الأمة؟
ثور الجيلة
18/10/2005, 12:05 PM
في احيان كثيرة من الأفضل للإنسان أن يتناسى بشريته ويتنعم بلحظات (ثوروية) حالمة لا ترى سوى العشب الاخضر والماء والبرسيم. إنها لحظات بالنسبة للثور كلحظات العيش في جنة النعيم. فإنني أغيب الآن وفي هذه اللحظة بالذات عن عالم الشهود إلى عالم لا يعرفه إلا كل (ثور) أو إنسان حالم بحياة (الثور). لحظات مسكرة، الثيران فيها ضاحكة مستبشرة، فلقد فررت و(الثيران) والمتشبهين بـ(الثيران) من جهنم الواقع المأزوم الذي يمزق الأوصال ويدعونا إلى الفرقة والانفصال.
فإذا عرفنا سعادة الثيران قبيل أن يجلدها الإنسان بسياط تفريغ الهم الناتج عن الفشل في مسيرة البشرية فلماذا لا نفتش عن أسباب سعادتنا نحن بني البشر؟
لعل الجميع متفق على ان السعادة إنما تكمن في راحة النفس والبال.
طيب... وما هي أسباب راحة النفس والبال اللا (ثوروية)
ربما نتفق كذلك على أنها
1- الشعور بالاعتماد على ركن شديد. وهو ما يعبر عنه بالتدين.
2- الجنس والعاطفة وذلك بتكوين بيت مع شريك الحياة.
3- الأولاد.
4- الاكتفاء المادي.
5- السكن المريح.
هذه باختصار مجمل أسباب السعادة.
ولعل أكثرنا يجد أن جميع هذه المقومات متوفرة بيد انها تتعرض للكثير من الاشكالات العامة والخاصة.
المهم ان هذه المقومات جميعها تتميز بالخصوصية عدا المقوم الاول المتمثل في (الدين) فهو عامل اتصال الهموم والمواجع وكل مشكلة تلم بهذا العنصر تتداعى له سائر الامة بالسهر والحمى.
فما هي هموم العنصر الديني وما هي أسبابها؟
يرجع الثور لجنته (ماء وعشب وبرسيم) وربما يعود إليكم بعد انتهاء السكرة (الثوروية).
al MGFYi
18/10/2005, 02:13 PM
كلام جميل
جزاك الله خيرا
ثور الجيلة
18/10/2005, 07:06 PM
كلام جميل
جزاك الله خيرا
وإياك كل الخير بمنه وفضله.
ثور الجيلة
18/10/2005, 07:21 PM
هموم الدين:
قد يثور بعض بني البشر من غير فصيلة (الثور) ولا يحق لهم ذلك على إلصاقي الهمّ أو الهموم بالدين فنذكرهم وانى لأمثال هؤلاء (المستثورين) من ذكرى بأن الدين لو تمثل لهم في صورتهم البشرية اللا (ثوروية) لبكى أمامهم وتنحب نحيب الثكلى من فراق حبيبها وابنها على تضييع هؤلاء (المستثورين) للدين وإيصالهم إياه إلى حافة الهزيمة والفشل بسبب خيبتهم وغفلتهم وغباءهم (الثوروي) هذه المرة وللأسف، وصدق تعالى حين قال (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا).
ما علينا... فالثيران تقدر حالات الهجيان العاطفي التي قد يمر بها بعض هؤلاء! كيف لا وهم يشتركون معنا في صفة الهياج والثورة و (الثوروية).
إن الأمة بلا شك تعاني الكثير من الأزمات:
سياسياً.
اجتماعياً.
اقتصادياً.
وبجانب ذلك هي كذلك تعاني من مشكلة روحية خطيرة لم يكن ينبغي لها تعاني منها ومعها الدين الذي يشفي كل امراض الروح واوجاع القروح النفسية، وكيف لا تعاني هذه الأمة المريضة كل هذه المشكلات والأزمات وهي تائهة في بحر الفرقة والخصام والتكفير والصدام. ومع ذلك فإن الهمّ أكبر والجرح أوسع، فليست الفرقة وحدها -فيما ترى ثيران الجيلة- سببا كافيا لكل هذه الأزمات وليست -في نظر كل ثيران سمائل والداخلية- المشكل الأوحد الذي بانقضائه ينصلح حال الأمة.
وللثيران -الجيلة وسمائل وربما الداخلية- وجهة نظر منطقية تدعم هذه الفرضية.
إلا أن الثور يحتاج إلى الراحة، ووقت غفوته لا يجوز استباحه فدعوه يهنأ بعالم (الثيران) وتجرعوا غصص الحرمان حتى يأتيكم الهدى من (ثور الجيلة)...
ثور الجيلة
20/10/2005, 01:48 PM
فرضية (ثور الجيلة) تقوم على أسس وأركان لا يمكن هدمها فقد حفر الثور لها وأسس قواعدها وبذرها بعد ان حرث أرضها وهو اليوم على ثقة بإن لها طلع نضيد بارد لا حميم ليس كرؤوس الشيطان كزقوم المتعصبين المتمذهبين الآدميين.
مفاد الفرضية (الثوروية) أن الإشكال الذي تمر به الأمة ليس إشكالا تمزقياً وحسب بل إن الإشكال التمزقي المتجسد في صورة (الفرقة المذهبية) إنما هو نتاج لعملية قيصرية لمرض أكبر...
وسأدع الحديث عن المرض إلى حين تنقدح قريحة (الثيران) عندما تمتليء الغيظان بالحب والريحان والفكاهة والرمان ولا ننسى البرسيم والبيذجان!
سأطرح الآن المعادلة المنطقية (الآنولوجي) الثيرانية أو الثوروية كما يحب لثيران الحداثة تسميتها والتي تؤكد على أن أزمة الأمة الأصلية ليست هي الفرقة المذهبية وإنما (....؟!).
فلو وافقنا أدعياء الفكر والفهم والمعرفة القائلين بأن أزمة الأمة ترجع في أصلها إلى الفرقة المذهبية فنقول لهم: يلزم من كلامكم هذا أن تجيبوا على الأسئلة (الثيرانية أو الثوروية) التالية:
1- لو حصد ملك الموت أرواح جميع ابناء طوائف الشيعة والإباضية ولم يبقي سوى أبناء الطائفة السنية، فإنهم -السنة- وفي ظرف خمس سنوات سيصبحون قادة العالم!!
وهذا الكلام معروف بالبداهة (الثوروية الثيرانية) أنه غير صحيح فالمغرب وتونس ومصر والسودان واندونيسا مثلا لا تعاني من إي إشكال طائفي ومع ذلك هي في ذيل الركب العالمي، بل هي دول قمم في التخلف والفقر والضياع، ولا تعجب ان تجد أن أبقار و(ثيران) هولندا والجيلة يأكلون أفضل مما يألك ملايين البشر في هذه الدول.
2- لو حصد ملك الموت أرواح جميع منتسبي أهل السنة والإباضية ولم يبق غير الإباضية، فإن شيعة إيران والعراق والخليج ولبنان سيصبحون قادة العالم في خمس سنوات!
وهذا الكلام غير صحيح بجميع النسب الثوروية ولا الثوروية بل إن وجود هذا التجمع السني الهائل يشكل أساسا للبقاء الشيعي والإباضي وإلا لصار المسلمون أقلية في أقاليم غنية بالموارد ولن تتركهم إسرائيل والعالم الإمبريالي (البقري) يتحكمون بتلك الموارد.
إذا (الآنولوجي) أو الأساس المنطقي الثوروي يثبت ما قاله (ثور الجيلة) في أن مشكلة الأمة أكبر إشكال (الفرقة المذهبية).
الإشكال هو...
ويهرب الثور خوفاً من سياط جلاديه من بني البشر..
أغيثوه وأدعو له بالرحمة والعطف والإنسانية الضائعة من قلوب بني البشر.
فربما يعود إليكم محمل بالشحم واللحم للعيد والشواء -- عفواً دخلت الخطوط البشرية عرضاً-- أقصد يعود إليكم محمل بالأزمة التي غفل عنها الجلاد البشري..
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.