عرض الإصدار الكامل : إلى أبوعماد وكل ضحايا الأخطاء الطبية .. :: هنا المصيبة ::
أحمدالشحي
17/10/2005, 01:11 AM
.
.
.
أخي الكريم .. أبا عماد ..
لقد قرأت موضوعك في الحقيقة منذ عدة سنوات ، وإلحاحك الدائم ، بدون إنقطاع ، وعدم توانيك عن طرح مشكلتك الإنسانية ، يحيل إلى أنك ، قد تكون متكئاً إلى قرائن قوية تؤكد ماذهبت إليه من إتهام لوزارة الصحة بالتسبب بخطأ طبي أدى إلى فقدانك ولدك ، فلذة كبدك ، أمام ناظريك ، موتاً بطيئاً ، تشمئز من تفاصيله النفس الإنسانية المتحضرة ،،
ورغم أني لم أطلع بعد على الوثائق التي تقرأ فيها ذلك الإتهام ، وتفنده ، إلا أنني ، أتضامن شخصياً معك في المطالبة بتسليم ملف القضية إلى القضاء ، .. لأنني ، أؤمن ، وببساطة أنه إذا كان هناك طرفاً معيناً ، بيديه المخرج لنا من كل هذه المعمعة الفوضوية اللاإنسانية التي تجري حولنا ، فإن ذلك الطرف هو القاضي العماني ، والقضاء العماني . لأنه ، وبكل بساطة ، الجهة الوحيدة في هذا البلد التي تستطيع أن تقول الحقيقة ، بملئ فمها . بحكم ، وضعها ومستواها القانوني الرفيع ، فالقضاء ، هو الجهة الوحيدة التي لايعتريها التردد في التصريح والحكم ، لأنه ، وببساطة أيضاً ، يتحدث باسم القانون ..
إنني أهيب بكل المثقفين في البلد ، أن يتعاضدوا مع الأخ أبو عماد ، وأترابه ، الذين تعرضوا لحالات مماثلة ، فالكل يعرف مدى شيوع الأخطاء الطبية في مستشفياتنا ، ومدى التعامل اللاإنساني فيها ، والغريب ، أن هناك من يقول لك بأن " .... ياأخي ، السلطات العليا لاتعرف بكل هذا الذي يجري .. " وهي مأساة أشبه ببيتي الخليلي : إن كنت لاتدري فتلك مصيبة .. ، وهو قول مارق ، وجبان ، لأن كوادر المستشفيات الطبية في السلطنة أصبحوا يهزءون من بعضهم البعض ، إذا كان البعض لايدري . فليسأل مثلاً أطباء مستشفى خوله ، بحكم أنه مستشفى حظي ببعض المتخصصين في العظام ، عن حجم الأخطاء الطبية التي ترتكبها المستشفيات المناطقية ، التي تحيل إليهم ، جثثاً صارخة بالأخطاء والعلاج الإرتجالي الفاشل للحالات الطارئة . دون أن تستطيع الوزارة على مدى ثلاثين سنة ، تزويد تلك المستشفيات الطرفية ، بأطباء ماهرين ، متخصصين ، في مستوى البروفسور حمد الخروصي في مستشفى خولة مثلاً .
لقد أصبح الأطباء يهزءون من بعضهم ، والمهزلة الكبرى في هذا السياق ، هي أنني شاهدت قبل فترات بعض الأطباء العمانيين ، يقولون ، عبر مواقع الإنترنت ، بأن سبب الأخطاء الطبية ، والإهمال ، والإدارة السيئة ، في بعض المستشفيات ، مردّه ، إحجام الوزارة عن ترقية دفعة كذا وترقية دفعة كذا ..
أنظر ، إلى حجم الكارثة ، إن مصيبتنا في الوعي لامصيبة عقبها ، أولاً ، إن مرتكبي الأخطاء الطبية معظمهم من الهنود ( الهنـــــــــــــود ) وسأحاول تكبيرها فيما بعد لكي تكون أوضح ، أما الشباب العماني ، فمعظمه لازال في مراحله الأولى من التعلم والتجريب الإمبريقي / إمبريكال في بطون الناس ، إذا صحت الكلمة ، ومشكلة هؤلاء الهنود ، أنهم ، من مستويات متفاوتة في الخبرات ، والنخبة الماهرة فيهم قليلة جداً ، أما السواد الأعظم من هذه الشريحة من الأطباء ، فإنهم ، من تلك الفئات التي يمكنك بكل بساطة مشاهدتها في مومبي ، تلفظهم الكليات الطبية الكثيرة ( بالبيزة ) لديهم إلى الأزقة الجانبية الوسخة والقذرة في المدن الكبيرة المكتظة مثل مومبي ، يفتتحون شققاً ، أشبه في كياناتها وعملها ( الماسوني ) السرية بشقق الدعارة ، لايتوانون عن القيام بعمليات الإجهاض و المعالجات الطبية الممنوعة ، وتسويق الأدوية الممنوعة للإجهاض والمنشطات الجنسية الزائفة والمحرمة ، ويزينون واجهات تلك العيادات بيافطة صغيرة ، موشومة بالدكتور فلان والدكتور فلان .. ويشتغلون بطريقة العيارة والتحايل على الأثرياء الخليجيين ، الذين يتوافدون إلى الهند للعلاج والتشافي ، وعلى مص دم الفقراء المسحوقين من الهنود الغلابه ، وتقوم وزارة الصحة بدورها بتقديم جميل العمر لهم ، من خلال منحهم ، مأذونية طبيب ، للعمل في إحدى تلك الدول الخليجية التي إستمرأوا التعيش على جيوب أهلها في الهند ، ويدخلون البلد ، بفكرة خيالية ، جاهزة ونمطية وسابقة ، وهي أنهم ، يتعاملون مع أناس أغنياء ولكن أغبياء ! باختصار .. ويعزز فكرتهم تلك ، مايلمسونه ماثلاً ، من أوجه للتخلف والرجعية والتأخر الحضاري الذي يعم المكان والبشر فيما حولهم ...
ماذا إذن ننتظر من هذا الدراكولـّي الذي ساقته الأقدار لنهر دماء ؟!
أما الطبيب العماني ، فالمعروف ومن فضل الله ونعمته ، أنه لايزال يقوم بأدوار المعالجة السطحية أو الأولية ، وهناك نسبة من الأطباء العمانيين القدامى ممن استطاعوا الإحتراف والمهارة فعلاً ، مثل الدكتور حمد الخروصي ، كما ذكرت ، لكن المشكلة تكمن في شقين :
أولاً الشق السياسي الذي وُجد هؤلاء الهنود بفضله ، فبدلاً من أن تنفتح وزارة الصحة على الدول والجنسيات العربية ، مثلاً ، إن لم نقل الأوروبية أو الشرقية المتحضرة ، قامت ، ضمن ماقرره لها الإطار السياسي ، باستيراد عمالتها من الهند وباكستان وبعض الدول الآسيوية الأخرى المعروفة للعمانيين ، لماذا ؟ لأن هؤلاء الهنود وظلالهم من الجنسيات المثيلة الأخرى ( لايهشّوا ولايبشّوا ! ) مساكين ( لا أسمع لا أرى لا أتكلم ! ) فقارى ( همهم البيزه وبس ! ) مايعرفوا شي إسمه سياسة أو مظاهرة أو كل هاته الخربطة !! وعلى نفس المسار ، سارت كذلك ، وزارة التربية والتعليم ، تجاه جنسية إخواننا المصريين ، المساكين ، .. اللي ( الواحد منهم يلحسك بلسانه ) ..اللي ماليه خص بفلسطين ولا حطين ولاغيره .. اللي مايعرف إلا يـــــا باشا ويافندم .. !!
ماذا كانت الحصيلة ؟!
جيل عماني بالكامل إن لم يكن أجيال مازالت تتخلق في نفس قالب الخطأ القديم ، أنظر إلى الإفرازات ، شباب عماني مسلول الجسد ومتناحف وغير متناسق البنية الجسمية ، جراء سوء التغذية الفاشي في المجتمع العماني ، المطاعم ، أوسخ مما يمكن أن تتوقع ، قذارات تحيط بطاولات الأكل ، ولاشروط صحية ولا المهّب ! والأكل : كيما – دال – سبجي ( خضرة ) .. وسندويشة الشاورما العمانية نفسها مصابة بجوع شديد مقارنة بأي شاورما خليجية أخرى ..
هذا في الوقت الذي حوّلت فيه العمالة الفلسطينية واللبنانية والشامية مجتمعات الخليج من تجمعات بدوية إلى مدن حديثة ، ونقلت أهلها ، إلى مستويات حضارية على مستوى الفرد أكثر تقدماً منا بكثير ، وحتى لوكانت تلك النقلة على مستوى السلوك والحديث واللبس والمظهر ، فإن هذه الأمور شيئاً مهماً في حساب الحضارة الإنسانية ، إن الشوكة والسكين ، هذه الأداة البسيطة تصلح للتعبير عن المستوى الحضاري الذي وصل إليه الفرد في حد ذاتها ، طريقة الأكل ، والحديث بأريحية ، وضمن لغة منسابة بتدفق لايقاطعه نواح الفقر والمصاريف ( ووابوييه ) التي تكتنف نسبة كبيرة من حواراتنا اليومية كعمانيين مع بعضنا ، والعصبية في السلوك والحديث التي تتربص بحواراتنا ، .. إذهب مثلاً إلى أي محل شامي للسندويتش ، واطلب الشاورما ، وقارن ، مدى التنوع الغذائي والطراوة والحجم والمكونات وال وال ،،
وبناءً عليه .. خذ فتى عماني عمره عشرين سنة ، وقارن جسمه وهيئته مع قرين من مجلس التعاون مثلا، تجد ما يشبه الهيكل العظمي المسوّد من لفح الشمس ولفح القهر والهموم ، ومحدودب القامة إثر إنحنائه ليل نهار خلف مقود سيارة كورية أو يابانية رخيصة إيكو أو كورولا أو بيك آب ، تفتقر إلى أدنى مواصفات الرفاه ، والراحه . يقف هذا الهيكل العظمي إلى جانب جثة كبيرة ،وشخص مفتول العضل على الطريقة المودرن مثلاً ، ببشرة نضرة وناضحة بالبروتينات ، و يرتدي ثياب أنيقة ، ولو سألته عن السينما مثلاً ، سيسرد لك ، أحدث عشرة أفلام في هوليوود .. ولو ناقشته في المواضيع الشبابية مثل ماركات الدراجات ، أو آخر البطولات البحرية ، فاسمع ..
لقد ربّتنا العمالة الهندية ، على ثقافة وحضارة وسخة وقذرة قذارة الموئل الذي انطلقت منه ، فهي لم تنطلق من الأكاديميات العالية المستوى في الهند ، ولكنها ، إنطلقت من الأزقة الجانبية الوسخة والقذرة والفئرانية ، ويكفي ، أن يقف المرء ، الآن في رمضان ، عصراً ، في أي ساحة من ساحات بيع المأكولات الرمضانية ، ليشاهد صوراً ، لايمكن له مشاهدتها في أي قطر تعاوني آخر ، حيث يمزج لك البائعون المتلهفون ، الموشحون بالقذارة والعرق المتفصد من الجبين والإبط ، صحن الهريس ، أو حبات السمبوسة البائتة ! بعرقهم وصديدهم ، والبلديات .. طبعاً وكما هو شأنها دائماً وأبداً وفي كل (كـــــــــــــــل ) أدوارها .. سلامات يابلديات !!!!!!!!
أما التربية والتعليم ، فالمسألة شبيهه بحكاية الهنود في الصحة ، فبدلاً ، من أن ننفتح سياسياً على التعليم المغربي العربي مثلاً ، أو الشامي ، أو أي دولة أخرى ناجحة في هذا المضمار ، إتكأنا على التعليم المصري ، وليس التعليم المصري الجاد للأسف ، ذلك الذي عرف كيف يجد له مخرجاً في السنوات الأخيرة من خلال أستخدامه الإعلام ووسائل الإتصال ، التي أهلته لكي يحتل مرتبة متقدمة في ترتيب العقول الإبتكارية في الشرق الأوسط ؛ كما يقول ، مصطفى الفقي ، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان المصري ، والتي أهلته ، لكي يدير القمر الصناعي العربي الوحيد الذي يضم باقة من القنوات المتنوعة الأخرى ،.. بل إتكأنا ، على أسلوب التعليم الصعيدي ، الأزهري القديم ، أسلوب التلقين والضرب ، أسلوب ( إحفــزْ و سَمّـع !) ، أسلوب الببغاوات والهداهد و ( مُـلا .. عبدالرحمن !!) كما يقول حسين عبد الرضا في باي باي لندن .. وتعلمنا من المصريين كيف نكون ( حريصين على البيزة !! ) وكيف نكتفي بالتجول في المحلات لاستعراض البضائع ، لااقتنائها ، فالمصريون هم أقل الجنسيات إنفاقاً خارج أوطانهم ، إلا في حالات رجحان كفة السعر لمادة إستهلاكية لصالح بلد الإقامة ، والمصريين ، ليسوا مهجوسين بالتجارة والأمور التجارية و المصرفية والإقتصادية مثل الجنسيات الشامية أحفاد الفينيقيين مثلاً ، لذلك ، غابت عنا فرصة إيجاد سوق إقتصادية مليئة بالسلع الإستهلاكية المتنوعة ، والخيارات التي لاتقف عند حد ، لدى قرار المستهلك إقتناء سلعة ما مهما بلغ حجمها وقيمتها .
جميع خيارات التسوق لدينا في عمان ضيقة جداً ، ومحدودة بماركات ، إما بدعوى الإحتكار التجاري ، الذي يطأ بقدمه على عنق العمانيين منذ أكثر من خمسة عقود من الزمن ، وإما بدعوى القوانين التجارية الأبيقورية التي تتعامل مع بلد المنشأ حسب مزاجها السياسي . وبدلاً من أن نتعلم مثلاً ، كيف نكون أنيقين ، بملابس بسيطة ، مثل ، المواطن السوري أو اللبناني الفقير المعدم أكثر منا مليون مرّة !! ، تعلم المصريون ، كيف يلبسون الكندورة العمانية ، وأصبحوا ، شيئاً فشيئاً ، ضمن منظومة الردع الإجتماعية ، للشاب العماني ، بعدم التخلي عن كندورته العمانية ، مقابل أي زي ٍ آخر ، فهو ( خيرُ زي ٍ أُخرجَ للناس !! )
وماحدث في وزارة الصحة ، هو ، أن هؤلاء الهنود الذين ليس لهم أي حراك سياسي الأطياف ، أو لايشكلون مصدر خوف لدى السلطة من جراء علاقة بالوضع العربي الثائر ، أو تبني موقف سياسي معين ، قابل للعدوى والإنتشار ، والذين لاينتقدون الوضع القائم لامن بعيد ولامن قريب ، مثلهم في ذلك مثل العمانيين أنفسهم ، هؤلاء الأطباء الهنود لايفرقون بين الأرباب والمريض ، والدكان والعيادة ، والدوام والمستشفى ، فقد تعاملوا مع الوضع الماثل ، مستفيدين ، من وضعيتهم تلك ، في ممارسة أساليهم المومبيية القديمة من عيارة ، و تعالي ، و التحدث بأساليب ناهرة وزاجرة وممصمصة للشفاه وملوحة للرؤوس !! مع الصورة النمطية للناس التي تُختزن في مخيلتهم . ولم يعد إرتكاب خطأ طبي في إنسان وربما للفظاظة العظمى طفل عماني ؛ بمشكلة كبيرة ، وليس ( فيها فـَنَـشْ .. !! ) بالنسبة للدكتور راجو .. لأنه يعلم أن المواطن الأرباب العماني لن يقوم إلا بعد سابع المستحيلات باللجوء إلى القضاء ، وحتى لو فعل ، فهناك ألف مخرج طبي من هذه المشكلة الصغيرة ، والوزارة ، لن تسلمه للقضاء حتى لو كان ( الجُند على أبوابها .. ) كما يقال ..
أما الشق الثاني المثير للملاحظة ، في طلبات أطباءنا العمانيين الشباب بالترقية ، من أجل تحسين الخدمات الطبية وتحفيز أداءهم الطبي ، فهو أمر جدير بالوقوف عنده ، .. ماهذا أيها الأطباء ؟!!
إنني أطالب وزارة الصحة ألا ترضخ لمثل هكذا مطالب إذا كان المقابل هو تحسين الأداء الطبي ، بل إنني أنصح الوزارة بألا تتعامل مع الأطباء بمنطق تعامل وزارة القوى العاملة مع العمالة الوافدة ، ومعايير وآليات إحلال العمالة العمانية مكانها مثلاً ، فالمسألة هنا مختلفة بكل أطرها وتفاصيلها ، .. السؤال : هل لو لم تستجب الوزارة لمطالب الأطباء العمانيين في الترقيات ، فهل سيظلون يتخذون منهج الأطباء الهنود في تعاملهم مع المرضى ، وفي تجويدهم لأدائهم المهني ؟! هذه فاجعة .. فــــــــــاجعة بكل ماتحمله الكلمة من فجيعة ،،
فلو قامت وزارة الصحة بترقية طبيب عماني ليحل محل طبيب هندي متخصص ، على أساس أن الأول عماني ..لمجرد أنه عماني ، بينما ، كان الطبيب الهندي من النخبة الجيدة والمتخصصة والمحترفة الأداء ولكنه .. هندي ، وافد .. فإن هناك مصيبة كبرى ، لاتنتظرنا ، بل تحيق بنا ، في حالة أن هناك ترقيات تعتمد في وزارة الصحة على هذا الأساس ، أو أن وزارة الصحة قامت بترقية طبيب عماني فقط لأنه قديم ولديه سنوات خبرة كبيرة ، ليحل محل طبيب هندي متخصص وضليع !! فحياة الناس ليست لعبه إلى هذا الحد ، إن إحلال بائع مواد غذائية أو سائق سيارة آيس كريم عماني مكان وافد ، مع التغاضي عن المستوى المهني والحرفي ومستوى الأداء ، أمر أقل خطورة بكثير عن تطبيق نفس المعيار على ترقيات الأطباء وإحلالهم محل الأطباء الوافدين لمجرد أنهم عمانيين ..! أو لأية قيم أخرى غير المعايير المهنية الحرفية الصِرفة .
إن ما يتعرض له الشعب العماني في المستشفيات العمانية ، أمر لم يعد السكوت عليه سوى علامة من علامات الجُبن و الدونية الفجّة التي تحول دون إستغلال جميع المنابر المشروعة في المطالبة بفتح ملف القضية على مصراعيه ، بل ، بل وعقد مؤتمر ، يشارك فيه إلى جانب الأخصائيين العالميين ، أفراد الشعب ، المتضررين ، من هكذا أخطاء ، لعرض قضاياهم على هؤلاء المختصين ، من أجل تبين ، مدى وقوع الخطأ الطبي من عدمه ، في تلك الحالات .
أخيراً ..
كل عزاء الدنيا ،
وكل كلمات الحزن التي في الدنيا ، لاتسعفني ، أخي أبوعماد ، في أن أعزيك في وردة حياتك التي قطفها الجراح الكلب بفمه ، ومضى غير آبه ..
لكنني أشد على يدك ، وعلى يد كل من تعرض لمثل هذا الإعتداء اللاإنساني السافر ، أن لايهدأ ، ولاييأس ، ولايتهاون أو يتوانى ، عن نقل قضيته إلى القضاء ، ولنحاول أن نثقف أنفسنا طبياً ، وأن نسأل المختصين ، ونستشير هذا الطرف أو ذاك ، وهاته الجهة أو تلك ، عن الطريقة القانونية العلمية لتبني ، قضايا الأخطاء الطبية ، أمام القضاء ، حتى ، لايكون فشلنا المتوالي ، جداراً سميكاً في وجه أحلام الآخرين الذين ، رُزئوا بمثل تلك الكارثة ، وفي نيتهم ، اللجوء إلى القضاء ، ..
دائماً ، وأبداً ، ..
لنحاول أن ننسخ صور أولئك الأحبة الذين اقتطفتهم أيدٍ غير مسؤولة ، وغير إنسانية ، ونوزعها ، في مكاتبنا ، ومجالسنا ، وسياراتنا .. وكل مكان ذهبنا إليه . لتظل ، ذاكرتنا يقظة ومفعمة بذكرياتهم المليئة بالبسمة التي أعطت حياتنا ذات يوم معنى ، وذبحتهم أمام أعيننا أيادٍ ملطخة بالدم والبّـان والفلفل .. بكل برودة ونذالة ..
يقول الشيخ يوسف القرضاوي : " إن المرء يمكن أن يصبر على جوعه ومرضه ، ولكنه لايمكن أن يصبر على جوع ولده ومرضه " .......... فكيف يمكن للمرء أن يقف ممتشقاً عصاه تحت خيمة العزاء ، ومدعياً كامل رجولته ، وهو يتلقى التعازي من الرجال الآخرين في ابنه أو قريبه أوقرة عين ٍ وضحكة دنيا .. له ، وهو موقن بأن القتلة في هذه اللحظة ، قد أحاطوا بصينية فلفل يجرعونها ، ويحلون بمضغ البّـان ، بعد أن خلص دوامهم .. بكل برود .. ؟!!!
في الختام ،
وحتى لاتكون هذه الكتابة ، مجرد : أحسن الله عزاك .. !!
فإنني أحيلك ، أنت ، وكل المصابين بهذا المصاب ، إلى : دليل التبليغ عن حالات التعذيب . وهو متوفر على الرابط التالي :
- 12k www.amanjordan.org/downloads/ index.php?action=file&id=13
ومن خلاله يمكنك مقارنة ماإذا كانت قضية عماد رحمة الله عليه ، تتناسب والمعايير القانونية والشروط المطلوب توفرها والمستندات اللازمة لرفع قضايا الأخطاء الطبية ، وهو دليل مفصل ، يبلغ حجمه الثلاث مئة صفحة A4 ونيف ، ولكنه ، مفيد للغاية في مثل هذه الحالات ، من أجل عرض قضيتك أمام الجهات القانونية العالمية ، المختصة بالنظر في هكذا قضايا ، طالما ، أنك لم تلق تفاعلاً من القضاء العماني .
ابو عماد
17/10/2005, 02:20 AM
لك الشكر الجزيل اخي العزيز احمد الشحي على هذه الكلمات التى تستحق ان تكتب بماء الذهب
قضية وفاة الطفل العماني قتلواه اطباء مستشفى السلطان قابوس بصلاله
ووزير الصحة يرفض تسليم ملفه لجهات التحقيق منذو تسع سنوات
http://www.*****.net
المسافر
17/10/2005, 02:22 AM
ياله من فكر ولكن ...
يجب دائما النظر الى الجانب المشرق ...
بودي ان يعلق بن دارس على هذا المقال ...
فهو خير من يقف على ما خفي بين السطور مما ورد من فكر ...
رمضان كريم ...
سماء الشرق
17/10/2005, 02:33 AM
.
.
.
أخي الكريم .. أبا عماد ..
لقد قرأت موضوعك في الحقيقة منذ عدة سنوات ، وإلحاحك الدائم ، بدون إنقطاع ، وعدم توانيك عن طرح مشكلتك الإنسانية ، يحيل إلى أنك ، قد تكون متكئاً إلى قرائن قوية تؤكد ماذهبت إليه من إتهام لوزارة الصحة بالتسبب بخطأ طبي أدى إلى فقدانك ولدك ، فلذة كبدك ، أمام ناظريك ، موتاً بطيئاً ، تشمئز من تفاصيله النفس الإنسانية المتحضرة ،،
ورغم أني لم أطلع بعد على الوثائق التي تقرأ فيها ذلك الإتهام ، وتفنده ، إلا أنني ، أتضامن شخصياً معك في المطالبة بتسليم ملف القضية إلى القضاء ، .. لأنني ، أؤمن ، وببساطة أنه إذا كان هناك طرفاً معيناً ، بيديه المخرج لنا من كل هذه المعمعة الفوضوية اللاإنسانية التي تجري حولنا ، فإن ذلك الطرف هو القاضي العماني ، والقضاء العماني . لأنه ، وبكل بساطة ، الجهة الوحيدة في هذا البلد التي تستطيع أن تقول الحقيقة ، بملئ فمها . بحكم ، وضعها ومستواها القانوني الرفيع ، فالقضاء ، هو الجهة الوحيدة التي لايعتريها التردد في التصريح والحكم ، لأنه ، وببساطة أيضاً ، يتحدث باسم القانون ..
إنني أهيب بكل المثقفين في البلد ، أن يتعاضدوا مع الأخ أبو عماد ، وأترابه ، الذين تعرضوا لحالات مماثلة ، فالكل يعرف مدى شيوع الأخطاء الطبية في مستشفياتنا ، ومدى التعامل اللاإنساني فيها ، والغريب ، أن هناك من يقول لك بأن " .... ياأخي ، السلطات العليا لاتعرف بكل هذا الذي يجري .. " وهي مأساة أشبه ببيتي الخليلي : إن كنت لاتدري فتلك مصيبة .. ، وهو قول مارق ، وجبان ، لأن كوادر المستشفيات الطبية في السلطنة أصبحوا يهزءون من بعضهم البعض ، إذا كان البعض لايدري . فليسأل مثلاً أطباء مستشفى خوله ، بحكم أنه مستشفى حظي ببعض المتخصصين في العظام ، عن حجم الأخطاء الطبية التي ترتكبها المستشفيات المناطقية ، التي تحيل إليهم ، جثثاً صارخة بالأخطاء والعلاج الإرتجالي الفاشل للحالات الطارئة . دون أن تستطيع الوزارة على مدى ثلاثين سنة ، تزويد تلك المستشفيات الطرفية ، بأطباء ماهرين ، متخصصين ، في مستوى البروفسور حمد الخروصي في مستشفى خولة مثلاً .
لقد أصبح الأطباء يهزءون من بعضهم ، والمهزلة الكبرى في هذا السياق ، هي أنني شاهدت قبل فترات بعض الأطباء العمانيين ، يقولون ، عبر مواقع الإنترنت ، بأن سبب الأخطاء الطبية ، والإهمال ، والإدارة السيئة ، في بعض المستشفيات ، مردّه ، إحجام الوزارة عن ترقية دفعة كذا وترقية دفعة كذا ..
أنظر ، إلى حجم الكارثة ، إن مصيبتنا في الوعي لامصيبة عقبها ، أولاً ، إن مرتكبي الأخطاء الطبية معظمهم من الهنود ( الهنـــــــــــــود ) وسأحاول تكبيرها فيما بعد لكي تكون أوضح ، أما الشباب العماني ، فمعظمه لازال في مراحله الأولى من التعلم والتجريب الإمبريقي / إمبريكال في بطون الناس ، إذا صحت الكلمة ، ومشكلة هؤلاء الهنود ، أنهم ، من مستويات متفاوتة في الخبرات ، والنخبة الماهرة فيهم قليلة جداً ، أما السواد الأعظم من هذه الشريحة من الأطباء ، فإنهم ، من تلك الفئات التي يمكنك بكل بساطة مشاهدتها في مومبي ، تلفظهم الكليات الطبية الكثيرة ( بالبيزة ) لديهم إلى الأزقة الجانبية الوسخة والقذرة في المدن الكبيرة المكتظة مثل مومبي ، يفتتحون شققاً ، أشبه في كياناتها وعملها ( الماسوني ) السرية بشقق الدعارة ، لايتوانون عن القيام بعمليات الإجهاض و المعالجات الطبية الممنوعة ، وتسويق الأدوية الممنوعة للإجهاض والمنشطات الجنسية الزائفة والمحرمة ، ويزينون واجهات تلك العيادات بيافطة صغيرة ، موشومة بالدكتور فلان والدكتور فلان .. ويشتغلون بطريقة العيارة والتحايل على الأثرياء الخليجيين ، الذين يتوافدون إلى الهند للعلاج والتشافي ، وعلى مص دم الفقراء المسحوقين من الهنود الغلابه ، وتقوم وزارة الصحة بدورها بتقديم جميل العمر لهم ، من خلال منحهم ، مأذونية طبيب ، للعمل في إحدى تلك الدول الخليجية التي إستمرأوا التعيش على جيوب أهلها في الهند ، ويدخلون البلد ، بفكرة خيالية ، جاهزة ونمطية وسابقة ، وهي أنهم ، يتعاملون مع أناس أغنياء ولكن أغبياء ! باختصار .. ويعزز فكرتهم تلك ، مايلمسونه ماثلاً ، من أوجه للتخلف والرجعية والتأخر الحضاري الذي يعم المكان والبشر فيما حولهم ...
ماذا إذن ننتظر من هذا الدراكولـّي الذي ساقته الأقدار لنهر دماء ؟!
أما الطبيب العماني ، فالمعروف ومن فضل الله ونعمته ، أنه لايزال يقوم بأدوار المعالجة السطحية أو الأولية ، وهناك نسبة من الأطباء العمانيين القدامى ممن استطاعوا الإحتراف والمهارة فعلاً ، مثل الدكتور حمد الخروصي ، كما ذكرت ، لكن المشكلة تكمن في شقين :
أولاً الشق السياسي الذي وُجد هؤلاء الهنود بفضله ، فبدلاً من أن تنفتح وزارة الصحة على الدول والجنسيات العربية ، مثلاً ، إن لم نقل الأوروبية أو الشرقية المتحضرة ، قامت ، ضمن ماقرره لها الإطار السياسي ، باستيراد عمالتها من الهند وباكستان وبعض الدول الآسيوية الأخرى المعروفة للعمانيين ، لماذا ؟ لأن هؤلاء الهنود وظلالهم من الجنسيات المثيلة الأخرى ( لايهشّوا ولايبشّوا ! ) مساكين ( لا أسمع لا أرى لا أتكلم ! ) فقارى ( همهم البيزه وبس ! ) مايعرفوا شي إسمه سياسة أو مظاهرة أو كل هاته الخربطة !! وعلى نفس المسار ، سارت كذلك ، وزارة التربية والتعليم ، تجاه جنسية إخواننا المصريين ، المساكين ، .. اللي ( الواحد منهم يلحسك بلسانه ) ..اللي ماليه خص بفلسطين ولا حطين ولاغيره .. اللي مايعرف إلا يـــــا باشا ويافندم .. !!
ماذا كانت الحصيلة ؟!
جيل عماني بالكامل إن لم يكن أجيال مازالت تتخلق في نفس قالب الخطأ القديم ، أنظر إلى الإفرازات ، شباب عماني مسلول الجسد ومتناحف وغير متناسق البنية الجسمية ، جراء سوء التغذية الفاشي في المجتمع العماني ، المطاعم ، أوسخ مما يمكن أن تتوقع ، قذارات تحيط بطاولات الأكل ، ولاشروط صحية ولا المهّب ! والأكل : كيما – دال – سبجي ( خضرة ) .. وسندويشة الشاورما العمانية نفسها مصابة بجوع شديد مقارنة بأي شاورما خليجية أخرى ..
هذا في الوقت الذي حوّلت فيه العمالة الفلسطينية واللبنانية والشامية مجتمعات الخليج من تجمعات بدوية إلى مدن حديثة ، ونقلت أهلها ، إلى مستويات حضارية على مستوى الفرد أكثر تقدماً منا بكثير ، وحتى لوكانت تلك النقلة على مستوى السلوك والحديث واللبس والمظهر ، فإن هذه الأمور شيئاً مهماً في حساب الحضارة الإنسانية ، إن الشوكة والسكين ، هذه الأداة البسيطة تصلح للتعبير عن المستوى الحضاري الذي وصل إليه الفرد في حد ذاتها ، طريقة الأكل ، والحديث بأريحية ، وضمن لغة منسابة بتدفق لايقاطعه نواح الفقر والمصاريف ( ووابوييه ) التي تكتنف نسبة كبيرة من حواراتنا اليومية كعمانيين مع بعضنا ، والعصبية في السلوك والحديث التي تتربص بحواراتنا ، .. إذهب مثلاً إلى أي محل شامي للسندويتش ، واطلب الشاورما ، وقارن ، مدى التنوع الغذائي والطراوة والحجم والمكونات وال وال ،،
وبناءً عليه .. خذ فتى عماني عمره عشرين سنة ، وقارن جسمه وهيئته مع قرين من مجلس التعاون مثلا، تجد ما يشبه الهيكل العظمي المسوّد من لفح الشمس ولفح القهر والهموم ، ومحدودب القامة إثر إنحنائه ليل نهار خلف مقود سيارة كورية أو يابانية رخيصة إيكو أو كورولا أو بيك آب ، تفتقر إلى أدنى مواصفات الرفاه ، والراحه . يقف هذا الهيكل العظمي إلى جانب جثة كبيرة ،وشخص مفتول العضل على الطريقة المودرن مثلاً ، ببشرة نضرة وناضحة بالبروتينات ، و يرتدي ثياب أنيقة ، ولو سألته عن السينما مثلاً ، سيسرد لك ، أحدث عشرة أفلام في هوليوود .. ولو ناقشته في المواضيع الشبابية مثل ماركات الدراجات ، أو آخر البطولات البحرية ، فاسمع ..
لقد ربّتنا العمالة الهندية ، على ثقافة وحضارة وسخة وقذرة قذارة الموئل الذي انطلقت منه ، فهي لم تنطلق من الأكاديميات العالية المستوى في الهند ، ولكنها ، إنطلقت من الأزقة الجانبية الوسخة والقذرة والفئرانية ، ويكفي ، أن يقف المرء ، الآن في رمضان ، عصراً ، في أي ساحة من ساحات بيع المأكولات الرمضانية ، ليشاهد صوراً ، لايمكن له مشاهدتها في أي قطر تعاوني آخر ، حيث يمزج لك البائعون المتلهفون ، الموشحون بالقذارة والعرق المتفصد من الجبين والإبط ، صحن الهريس ، أو حبات السمبوسة البائتة ! بعرقهم وصديدهم ، والبلديات .. طبعاً وكما هو شأنها دائماً وأبداً وفي كل (كـــــــــــــــل ) أدوارها .. سلامات يابلديات !!!!!!!!
أما التربية والتعليم ، فالمسألة شبيهه بحكاية الهنود في الصحة ، فبدلاً ، من أن ننفتح سياسياً على التعليم المغربي العربي مثلاً ، أو الشامي ، أو أي دولة أخرى ناجحة في هذا المضمار ، إتكأنا على التعليم المصري ، وليس التعليم المصري الجاد للأسف ، ذلك الذي عرف كيف يجد له مخرجاً في السنوات الأخيرة من خلال أستخدامه الإعلام ووسائل الإتصال ، التي أهلته لكي يحتل مرتبة متقدمة في ترتيب العقول الإبتكارية في الشرق الأوسط ؛ كما يقول ، مصطفى الفقي ، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان المصري ، والتي أهلته ، لكي يدير القمر الصناعي العربي الوحيد الذي يضم باقة من القنوات المتنوعة الأخرى ،.. بل إتكأنا ، على أسلوب التعليم الصعيدي ، الأزهري القديم ، أسلوب التلقين والضرب ، أسلوب ( إحفــزْ و سَمّـع !) ، أسلوب الببغاوات والهداهد و ( مُـلا .. عبدالرحمن !!) كما يقول حسين عبد الرضا في باي باي لندن .. وتعلمنا من المصريين كيف نكون ( حريصين على البيزة !! ) وكيف نكتفي بالتجول في المحلات لاستعراض البضائع ، لااقتنائها ، فالمصريون هم أقل الجنسيات إنفاقاً خارج أوطانهم ، إلا في حالات رجحان كفة السعر لمادة إستهلاكية لصالح بلد الإقامة ، والمصريين ، ليسوا مهجوسين بالتجارة والأمور التجارية و المصرفية والإقتصادية مثل الجنسيات الشامية أحفاد الفينيقيين مثلاً ، لذلك ، غابت عنا فرصة إيجاد سوق إقتصادية مليئة بالسلع الإستهلاكية المتنوعة ، والخيارات التي لاتقف عند حد ، لدى قرار المستهلك إقتناء سلعة ما مهما بلغ حجمها وقيمتها .
جميع خيارات التسوق لدينا في عمان ضيقة جداً ، ومحدودة بماركات ، إما بدعوى الإحتكار التجاري ، الذي يطأ بقدمه على عنق العمانيين منذ أكثر من خمسة عقود من الزمن ، وإما بدعوى القوانين التجارية الأبيقورية التي تتعامل مع بلد المنشأ حسب مزاجها السياسي . وبدلاً من أن نتعلم مثلاً ، كيف نكون أنيقين ، بملابس بسيطة ، مثل ، المواطن السوري أو اللبناني الفقير المعدم أكثر منا مليون مرّة !! ، تعلم المصريون ، كيف يلبسون الكندورة العمانية ، وأصبحوا ، شيئاً فشيئاً ، ضمن منظومة الردع الإجتماعية ، للشاب العماني ، بعدم التخلي عن كندورته العمانية ، مقابل أي زي ٍ آخر ، فهو ( خيرُ زي ٍ أُخرجَ للناس !! )
وماحدث في وزارة الصحة ، هو ، أن هؤلاء الهنود الذين ليس لهم أي حراك سياسي الأطياف ، أو لايشكلون مصدر خوف لدى السلطة من جراء علاقة بالوضع العربي الثائر ، أو تبني موقف سياسي معين ، قابل للعدوى والإنتشار ، والذين لاينتقدون الوضع القائم لامن بعيد ولامن قريب ، مثلهم في ذلك مثل العمانيين أنفسهم ، هؤلاء الأطباء الهنود لايفرقون بين الأرباب والمريض ، والدكان والعيادة ، والدوام والمستشفى ، فقد تعاملوا مع الوضع الماثل ، مستفيدين ، من وضعيتهم تلك ، في ممارسة أساليهم المومبيية القديمة من عيارة ، و تعالي ، و التحدث بأساليب ناهرة وزاجرة وممصمصة للشفاه وملوحة للرؤوس !! مع الصورة النمطية للناس التي تُختزن في مخيلتهم . ولم يعد إرتكاب خطأ طبي في إنسان وربما للفظاظة العظمى طفل عماني ؛ بمشكلة كبيرة ، وليس ( فيها فـَنَـشْ .. !! ) بالنسبة للدكتور راجو .. لأنه يعلم أن المواطن الأرباب العماني لن يقوم إلا بعد سابع المستحيلات باللجوء إلى القضاء ، وحتى لو فعل ، فهناك ألف مخرج طبي من هذه المشكلة الصغيرة ، والوزارة ، لن تسلمه للقضاء حتى لو كان ( الجُند على أبوابها .. ) كما يقال ..
أما الشق الثاني المثير للملاحظة ، في طلبات أطباءنا العمانيين الشباب بالترقية ، من أجل تحسين الخدمات الطبية وتحفيز أداءهم الطبي ، فهو أمر جدير بالوقوف عنده ، .. ماهذا أيها الأطباء ؟!!
إنني أطالب وزارة الصحة ألا ترضخ لمثل هكذا مطالب إذا كان المقابل هو تحسين الأداء الطبي ، بل إنني أنصح الوزارة بألا تتعامل مع الأطباء بمنطق تعامل وزارة القوى العاملة مع العمالة الوافدة ، ومعايير وآليات إحلال العمالة العمانية مكانها مثلاً ، فالمسألة هنا مختلفة بكل أطرها وتفاصيلها ، .. السؤال : هل لو لم تستجب الوزارة لمطالب الأطباء العمانيين في الترقيات ، فهل سيظلون يتخذون منهج الأطباء الهنود في تعاملهم مع المرضى ، وفي تجويدهم لأدائهم المهني ؟! هذه فاجعة .. فــــــــــاجعة بكل ماتحمله الكلمة من فجيعة ،،
فلو قامت وزارة الصحة بترقية طبيب عماني ليحل محل طبيب هندي متخصص ، على أساس أن الأول عماني ..لمجرد أنه عماني ، بينما ، كان الطبيب الهندي من النخبة الجيدة والمتخصصة والمحترفة الأداء ولكنه .. هندي ، وافد .. فإن هناك مصيبة كبرى ، لاتنتظرنا ، بل تحيق بنا ، في حالة أن هناك ترقيات تعتمد في وزارة الصحة على هذا الأساس ، أو أن وزارة الصحة قامت بترقية طبيب عماني فقط لأنه قديم ولديه سنوات خبرة كبيرة ، ليحل محل طبيب هندي متخصص وضليع !! فحياة الناس ليست لعبه إلى هذا الحد ، إن إحلال بائع مواد غذائية أو سائق سيارة آيس كريم عماني مكان وافد ، مع التغاضي عن المستوى المهني والحرفي ومستوى الأداء ، أمر أقل خطورة بكثير عن تطبيق نفس المعيار على ترقيات الأطباء وإحلالهم محل الأطباء الوافدين لمجرد أنهم عمانيين ..! أو لأية قيم أخرى غير المعايير المهنية الحرفية الصِرفة .
إن ما يتعرض له الشعب العماني في المستشفيات العمانية ، أمر لم يعد السكوت عليه سوى علامة من علامات الجُبن و الدونية الفجّة التي تحول دون إستغلال جميع المنابر المشروعة في المطالبة بفتح ملف القضية على مصراعيه ، بل ، بل وعقد مؤتمر ، يشارك فيه إلى جانب الأخصائيين العالميين ، أفراد الشعب ، المتضررين ، من هكذا أخطاء ، لعرض قضاياهم على هؤلاء المختصين ، من أجل تبين ، مدى وقوع الخطأ الطبي من عدمه ، في تلك الحالات .
أخيراً ..
كل عزاء الدنيا ،
وكل كلمات الحزن التي في الدنيا ، لاتسعفني ، أخي أبوعماد ، في أن أعزيك في وردة حياتك التي قطفها الجراح الكلب بفمه ، ومضى غير آبه ..
لكنني أشد على يدك ، وعلى يد كل من تعرض لمثل هذا الإعتداء اللاإنساني السافر ، أن لايهدأ ، ولاييأس ، ولايتهاون أو يتوانى ، عن نقل قضيته إلى القضاء ، ولنحاول أن نثقف أنفسنا طبياً ، وأن نسأل المختصين ، ونستشير هذا الطرف أو ذاك ، وهاته الجهة أو تلك ، عن الطريقة القانونية العلمية لتبني ، قضايا الأخطاء الطبية ، أمام القضاء ، حتى ، لايكون فشلنا المتوالي ، جداراً سميكاً في وجه أحلام الآخرين الذين ، رُزئوا بمثل تلك الكارثة ، وفي نيتهم ، اللجوء إلى القضاء ، ..
دائماً ، وأبداً ، ..
لنحاول أن ننسخ صور أولئك الأحبة الذين اقتطفتهم أيدٍ غير مسؤولة ، وغير إنسانية ، ونوزعها ، في مكاتبنا ، ومجالسنا ، وسياراتنا .. وكل مكان ذهبنا إليه . لتظل ، ذاكرتنا يقظة ومفعمة بذكرياتهم المليئة بالبسمة التي أعطت حياتنا ذات يوم معنى ، وذبحتهم أمام أعيننا أيادٍ ملطخة بالدم والبّـان والفلفل .. بكل برودة ونذالة ..
يقول الشيخ يوسف القرضاوي : " إن المرء يمكن أن يصبر على جوعه ومرضه ، ولكنه لايمكن أن يصبر على جوع ولده ومرضه " .......... فكيف يمكن للمرء أن يقف ممتشقاً عصاه تحت خيمة العزاء ، ومدعياً كامل رجولته ، وهو يتلقى التعازي من الرجال الآخرين في ابنه أو قريبه أوقرة عين ٍ وضحكة دنيا .. له ، وهو موقن بأن القتلة في هذه اللحظة ، قد أحاطوا بصينية فلفل يجرعونها ، ويحلون بمضغ البّـان ، بعد أن خلص دوامهم .. بكل برود .. ؟!!!
في الختام ،
وحتى لاتكون هذه الكتابة ، مجرد : أحسن الله عزاك .. !!
فإنني أحيلك ، أنت ، وكل المصابين بهذا المصاب ، إلى : دليل التبليغ عن حالات التعذيب . وهو متوفر على الرابط التالي :
- 12k www.amanjordan.org/downloads/ index.php?action=file&id=13
ومن خلاله يمكنك مقارنة ماإذا كانت قضية عماد رحمة الله عليه ، تتناسب والمعايير القانونية والشروط المطلوب توفرها والمستندات اللازمة لرفع قضايا الأخطاء الطبية ، وهو دليل مفصل ، يبلغ حجمه الثلاث مئة صفحة A4 ونيف ، ولكنه ، مفيد للغاية في مثل هذه الحالات ، من أجل عرض قضيتك أمام الجهات القانونية العالمية ، المختصة بالنظر في هكذا قضايا ، طالما ، أنك لم تلق تفاعلاً من القضاء العماني .
معظم ما كتبته تجانبه الصحه تشكر أحمد الشحي 0
لي رجعة لهذا الموضوع الهام.
جبل الشيبه
17/10/2005, 10:47 AM
.
.
.
أخي الكريم .. أبا عماد ..
لقد قرأت موضوعك في الحقيقة منذ عدة سنوات ، وإلحاحك الدائم ، بدون إنقطاع ، وعدم توانيك عن طرح مشكلتك الإنسانية ، يحيل إلى أنك ، قد تكون متكئاً إلى قرائن قوية تؤكد ماذهبت إليه من إتهام لوزارة الصحة بالتسبب بخطأ طبي أدى إلى فقدانك ولدك ، فلذة كبدك ، أمام ناظريك ، موتاً بطيئاً ، تشمئز من تفاصيله النفس الإنسانية المتحضرة ،،
ورغم أني لم أطلع بعد على الوثائق التي تقرأ فيها ذلك الإتهام ، وتفنده ، إلا أنني ، أتضامن شخصياً معك في المطالبة بتسليم ملف القضية إلى القضاء ، .. لأنني ، أؤمن ، وببساطة أنه إذا كان هناك طرفاً معيناً ، بيديه المخرج لنا من كل هذه المعمعة الفوضوية اللاإنسانية التي تجري حولنا ، فإن ذلك الطرف هو القاضي العماني ، والقضاء العماني . لأنه ، وبكل بساطة ، الجهة الوحيدة في هذا البلد التي تستطيع أن تقول الحقيقة ، بملئ فمها . بحكم ، وضعها ومستواها القانوني الرفيع ، فالقضاء ، هو الجهة الوحيدة التي لايعتريها التردد في التصريح والحكم ، لأنه ، وببساطة أيضاً ، يتحدث باسم القانون ..
إنني أهيب بكل المثقفين في البلد ، أن يتعاضدوا مع الأخ أبو عماد ، وأترابه ، الذين تعرضوا لحالات مماثلة ، فالكل يعرف مدى شيوع الأخطاء الطبية في مستشفياتنا ، ومدى التعامل اللاإنساني فيها ، والغريب ، أن هناك من يقول لك بأن " .... ياأخي ، السلطات العليا لاتعرف بكل هذا الذي يجري .. " وهي مأساة أشبه ببيتي الخليلي : إن كنت لاتدري فتلك مصيبة .. ، وهو قول مارق ، وجبان ، لأن كوادر المستشفيات الطبية في السلطنة أصبحوا يهزءون من بعضهم البعض ، إذا كان البعض لايدري . فليسأل مثلاً أطباء مستشفى خوله ، بحكم أنه مستشفى حظي ببعض المتخصصين في العظام ، عن حجم الأخطاء الطبية التي ترتكبها المستشفيات المناطقية ، التي تحيل إليهم ، جثثاً صارخة بالأخطاء والعلاج الإرتجالي الفاشل للحالات الطارئة . دون أن تستطيع الوزارة على مدى ثلاثين سنة ، تزويد تلك المستشفيات الطرفية ، بأطباء ماهرين ، متخصصين ، في مستوى البروفسور حمد الخروصي في مستشفى خولة مثلاً .
لقد أصبح الأطباء يهزءون من بعضهم ، والمهزلة الكبرى في هذا السياق ، هي أنني شاهدت قبل فترات بعض الأطباء العمانيين ، يقولون ، عبر مواقع الإنترنت ، بأن سبب الأخطاء الطبية ، والإهمال ، والإدارة السيئة ، في بعض المستشفيات ، مردّه ، إحجام الوزارة عن ترقية دفعة كذا وترقية دفعة كذا ..
أنظر ، إلى حجم الكارثة ، إن مصيبتنا في الوعي لامصيبة عقبها ، أولاً ، إن مرتكبي الأخطاء الطبية معظمهم من الهنود ( الهنـــــــــــــود ) وسأحاول تكبيرها فيما بعد لكي تكون أوضح ، أما الشباب العماني ، فمعظمه لازال في مراحله الأولى من التعلم والتجريب الإمبريقي / إمبريكال في بطون الناس ، إذا صحت الكلمة ، ومشكلة هؤلاء الهنود ، أنهم ، من مستويات متفاوتة في الخبرات ، والنخبة الماهرة فيهم قليلة جداً ، أما السواد الأعظم من هذه الشريحة من الأطباء ، فإنهم ، من تلك الفئات التي يمكنك بكل بساطة مشاهدتها في مومبي ، تلفظهم الكليات الطبية الكثيرة ( بالبيزة ) لديهم إلى الأزقة الجانبية الوسخة والقذرة في المدن الكبيرة المكتظة مثل مومبي ، يفتتحون شققاً ، أشبه في كياناتها وعملها ( الماسوني ) السرية بشقق الدعارة ، لايتوانون عن القيام بعمليات الإجهاض و المعالجات الطبية الممنوعة ، وتسويق الأدوية الممنوعة للإجهاض والمنشطات الجنسية الزائفة والمحرمة ، ويزينون واجهات تلك العيادات بيافطة صغيرة ، موشومة بالدكتور فلان والدكتور فلان .. ويشتغلون بطريقة العيارة والتحايل على الأثرياء الخليجيين ، الذين يتوافدون إلى الهند للعلاج والتشافي ، وعلى مص دم الفقراء المسحوقين من الهنود الغلابه ، وتقوم وزارة الصحة بدورها بتقديم جميل العمر لهم ، من خلال منحهم ، مأذونية طبيب ، للعمل في إحدى تلك الدول الخليجية التي إستمرأوا التعيش على جيوب أهلها في الهند ، ويدخلون البلد ، بفكرة خيالية ، جاهزة ونمطية وسابقة ، وهي أنهم ، يتعاملون مع أناس أغنياء ولكن أغبياء ! باختصار .. ويعزز فكرتهم تلك ، مايلمسونه ماثلاً ، من أوجه للتخلف والرجعية والتأخر الحضاري الذي يعم المكان والبشر فيما حولهم ...
ماذا إذن ننتظر من هذا الدراكولـّي الذي ساقته الأقدار لنهر دماء ؟!
أما الطبيب العماني ، فالمعروف ومن فضل الله ونعمته ، أنه لايزال يقوم بأدوار المعالجة السطحية أو الأولية ، وهناك نسبة من الأطباء العمانيين القدامى ممن استطاعوا الإحتراف والمهارة فعلاً ، مثل الدكتور حمد الخروصي ، كما ذكرت ، لكن المشكلة تكمن في شقين :
أولاً الشق السياسي الذي وُجد هؤلاء الهنود بفضله ، فبدلاً من أن تنفتح وزارة الصحة على الدول والجنسيات العربية ، مثلاً ، إن لم نقل الأوروبية أو الشرقية المتحضرة ، قامت ، ضمن ماقرره لها الإطار السياسي ، باستيراد عمالتها من الهند وباكستان وبعض الدول الآسيوية الأخرى المعروفة للعمانيين ، لماذا ؟ لأن هؤلاء الهنود وظلالهم من الجنسيات المثيلة الأخرى ( لايهشّوا ولايبشّوا ! ) مساكين ( لا أسمع لا أرى لا أتكلم ! ) فقارى ( همهم البيزه وبس ! ) مايعرفوا شي إسمه سياسة أو مظاهرة أو كل هاته الخربطة !! وعلى نفس المسار ، سارت كذلك ، وزارة التربية والتعليم ، تجاه جنسية إخواننا المصريين ، المساكين ، .. اللي ( الواحد منهم يلحسك بلسانه ) ..اللي ماليه خص بفلسطين ولا حطين ولاغيره .. اللي مايعرف إلا يـــــا باشا ويافندم .. !!
ماذا كانت الحصيلة ؟!
جيل عماني بالكامل إن لم يكن أجيال مازالت تتخلق في نفس قالب الخطأ القديم ، أنظر إلى الإفرازات ، شباب عماني مسلول الجسد ومتناحف وغير متناسق البنية الجسمية ، جراء سوء التغذية الفاشي في المجتمع العماني ، المطاعم ، أوسخ مما يمكن أن تتوقع ، قذارات تحيط بطاولات الأكل ، ولاشروط صحية ولا المهّب ! والأكل : كيما – دال – سبجي ( خضرة ) .. وسندويشة الشاورما العمانية نفسها مصابة بجوع شديد مقارنة بأي شاورما خليجية أخرى ..
هذا في الوقت الذي حوّلت فيه العمالة الفلسطينية واللبنانية والشامية مجتمعات الخليج من تجمعات بدوية إلى مدن حديثة ، ونقلت أهلها ، إلى مستويات حضارية على مستوى الفرد أكثر تقدماً منا بكثير ، وحتى لوكانت تلك النقلة على مستوى السلوك والحديث واللبس والمظهر ، فإن هذه الأمور شيئاً مهماً في حساب الحضارة الإنسانية ، إن الشوكة والسكين ، هذه الأداة البسيطة تصلح للتعبير عن المستوى الحضاري الذي وصل إليه الفرد في حد ذاتها ، طريقة الأكل ، والحديث بأريحية ، وضمن لغة منسابة بتدفق لايقاطعه نواح الفقر والمصاريف ( ووابوييه ) التي تكتنف نسبة كبيرة من حواراتنا اليومية كعمانيين مع بعضنا ، والعصبية في السلوك والحديث التي تتربص بحواراتنا ، .. إذهب مثلاً إلى أي محل شامي للسندويتش ، واطلب الشاورما ، وقارن ، مدى التنوع الغذائي والطراوة والحجم والمكونات وال وال ،،
وبناءً عليه .. خذ فتى عماني عمره عشرين سنة ، وقارن جسمه وهيئته مع قرين من مجلس التعاون مثلا، تجد ما يشبه الهيكل العظمي المسوّد من لفح الشمس ولفح القهر والهموم ، ومحدودب القامة إثر إنحنائه ليل نهار خلف مقود سيارة كورية أو يابانية رخيصة إيكو أو كورولا أو بيك آب ، تفتقر إلى أدنى مواصفات الرفاه ، والراحه . يقف هذا الهيكل العظمي إلى جانب جثة كبيرة ،وشخص مفتول العضل على الطريقة المودرن مثلاً ، ببشرة نضرة وناضحة بالبروتينات ، و يرتدي ثياب أنيقة ، ولو سألته عن السينما مثلاً ، سيسرد لك ، أحدث عشرة أفلام في هوليوود .. ولو ناقشته في المواضيع الشبابية مثل ماركات الدراجات ، أو آخر البطولات البحرية ، فاسمع ..
لقد ربّتنا العمالة الهندية ، على ثقافة وحضارة وسخة وقذرة قذارة الموئل الذي انطلقت منه ، فهي لم تنطلق من الأكاديميات العالية المستوى في الهند ، ولكنها ، إنطلقت من الأزقة الجانبية الوسخة والقذرة والفئرانية ، ويكفي ، أن يقف المرء ، الآن في رمضان ، عصراً ، في أي ساحة من ساحات بيع المأكولات الرمضانية ، ليشاهد صوراً ، لايمكن له مشاهدتها في أي قطر تعاوني آخر ، حيث يمزج لك البائعون المتلهفون ، الموشحون بالقذارة والعرق المتفصد من الجبين والإبط ، صحن الهريس ، أو حبات السمبوسة البائتة ! بعرقهم وصديدهم ، والبلديات .. طبعاً وكما هو شأنها دائماً وأبداً وفي كل (كـــــــــــــــل ) أدوارها .. سلامات يابلديات !!!!!!!!
أما التربية والتعليم ، فالمسألة شبيهه بحكاية الهنود في الصحة ، فبدلاً ، من أن ننفتح سياسياً على التعليم المغربي العربي مثلاً ، أو الشامي ، أو أي دولة أخرى ناجحة في هذا المضمار ، إتكأنا على التعليم المصري ، وليس التعليم المصري الجاد للأسف ، ذلك الذي عرف كيف يجد له مخرجاً في السنوات الأخيرة من خلال أستخدامه الإعلام ووسائل الإتصال ، التي أهلته لكي يحتل مرتبة متقدمة في ترتيب العقول الإبتكارية في الشرق الأوسط ؛ كما يقول ، مصطفى الفقي ، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان المصري ، والتي أهلته ، لكي يدير القمر الصناعي العربي الوحيد الذي يضم باقة من القنوات المتنوعة الأخرى ،.. بل إتكأنا ، على أسلوب التعليم الصعيدي ، الأزهري القديم ، أسلوب التلقين والضرب ، أسلوب ( إحفــزْ و سَمّـع !) ، أسلوب الببغاوات والهداهد و ( مُـلا .. عبدالرحمن !!) كما يقول حسين عبد الرضا في باي باي لندن .. وتعلمنا من المصريين كيف نكون ( حريصين على البيزة !! ) وكيف نكتفي بالتجول في المحلات لاستعراض البضائع ، لااقتنائها ، فالمصريون هم أقل الجنسيات إنفاقاً خارج أوطانهم ، إلا في حالات رجحان كفة السعر لمادة إستهلاكية لصالح بلد الإقامة ، والمصريين ، ليسوا مهجوسين بالتجارة والأمور التجارية و المصرفية والإقتصادية مثل الجنسيات الشامية أحفاد الفينيقيين مثلاً ، لذلك ، غابت عنا فرصة إيجاد سوق إقتصادية مليئة بالسلع الإستهلاكية المتنوعة ، والخيارات التي لاتقف عند حد ، لدى قرار المستهلك إقتناء سلعة ما مهما بلغ حجمها وقيمتها .
جميع خيارات التسوق لدينا في عمان ضيقة جداً ، ومحدودة بماركات ، إما بدعوى الإحتكار التجاري ، الذي يطأ بقدمه على عنق العمانيين منذ أكثر من خمسة عقود من الزمن ، وإما بدعوى القوانين التجارية الأبيقورية التي تتعامل مع بلد المنشأ حسب مزاجها السياسي . وبدلاً من أن نتعلم مثلاً ، كيف نكون أنيقين ، بملابس بسيطة ، مثل ، المواطن السوري أو اللبناني الفقير المعدم أكثر منا مليون مرّة !! ، تعلم المصريون ، كيف يلبسون الكندورة العمانية ، وأصبحوا ، شيئاً فشيئاً ، ضمن منظومة الردع الإجتماعية ، للشاب العماني ، بعدم التخلي عن كندورته العمانية ، مقابل أي زي ٍ آخر ، فهو ( خيرُ زي ٍ أُخرجَ للناس !! )
وماحدث في وزارة الصحة ، هو ، أن هؤلاء الهنود الذين ليس لهم أي حراك سياسي الأطياف ، أو لايشكلون مصدر خوف لدى السلطة من جراء علاقة بالوضع العربي الثائر ، أو تبني موقف سياسي معين ، قابل للعدوى والإنتشار ، والذين لاينتقدون الوضع القائم لامن بعيد ولامن قريب ، مثلهم في ذلك مثل العمانيين أنفسهم ، هؤلاء الأطباء الهنود لايفرقون بين الأرباب والمريض ، والدكان والعيادة ، والدوام والمستشفى ، فقد تعاملوا مع الوضع الماثل ، مستفيدين ، من وضعيتهم تلك ، في ممارسة أساليهم المومبيية القديمة من عيارة ، و تعالي ، و التحدث بأساليب ناهرة وزاجرة وممصمصة للشفاه وملوحة للرؤوس !! مع الصورة النمطية للناس التي تُختزن في مخيلتهم . ولم يعد إرتكاب خطأ طبي في إنسان وربما للفظاظة العظمى طفل عماني ؛ بمشكلة كبيرة ، وليس ( فيها فـَنَـشْ .. !! ) بالنسبة للدكتور راجو .. لأنه يعلم أن المواطن الأرباب العماني لن يقوم إلا بعد سابع المستحيلات باللجوء إلى القضاء ، وحتى لو فعل ، فهناك ألف مخرج طبي من هذه المشكلة الصغيرة ، والوزارة ، لن تسلمه للقضاء حتى لو كان ( الجُند على أبوابها .. ) كما يقال ..
أما الشق الثاني المثير للملاحظة ، في طلبات أطباءنا العمانيين الشباب بالترقية ، من أجل تحسين الخدمات الطبية وتحفيز أداءهم الطبي ، فهو أمر جدير بالوقوف عنده ، .. ماهذا أيها الأطباء ؟!!
إنني أطالب وزارة الصحة ألا ترضخ لمثل هكذا مطالب إذا كان المقابل هو تحسين الأداء الطبي ، بل إنني أنصح الوزارة بألا تتعامل مع الأطباء بمنطق تعامل وزارة القوى العاملة مع العمالة الوافدة ، ومعايير وآليات إحلال العمالة العمانية مكانها مثلاً ، فالمسألة هنا مختلفة بكل أطرها وتفاصيلها ، .. السؤال : هل لو لم تستجب الوزارة لمطالب الأطباء العمانيين في الترقيات ، فهل سيظلون يتخذون منهج الأطباء الهنود في تعاملهم مع المرضى ، وفي تجويدهم لأدائهم المهني ؟! هذه فاجعة .. فــــــــــاجعة بكل ماتحمله الكلمة من فجيعة ،،
فلو قامت وزارة الصحة بترقية طبيب عماني ليحل محل طبيب هندي متخصص ، على أساس أن الأول عماني ..لمجرد أنه عماني ، بينما ، كان الطبيب الهندي من النخبة الجيدة والمتخصصة والمحترفة الأداء ولكنه .. هندي ، وافد .. فإن هناك مصيبة كبرى ، لاتنتظرنا ، بل تحيق بنا ، في حالة أن هناك ترقيات تعتمد في وزارة الصحة على هذا الأساس ، أو أن وزارة الصحة قامت بترقية طبيب عماني فقط لأنه قديم ولديه سنوات خبرة كبيرة ، ليحل محل طبيب هندي متخصص وضليع !! فحياة الناس ليست لعبه إلى هذا الحد ، إن إحلال بائع مواد غذائية أو سائق سيارة آيس كريم عماني مكان وافد ، مع التغاضي عن المستوى المهني والحرفي ومستوى الأداء ، أمر أقل خطورة بكثير عن تطبيق نفس المعيار على ترقيات الأطباء وإحلالهم محل الأطباء الوافدين لمجرد أنهم عمانيين ..! أو لأية قيم أخرى غير المعايير المهنية الحرفية الصِرفة .
إن ما يتعرض له الشعب العماني في المستشفيات العمانية ، أمر لم يعد السكوت عليه سوى علامة من علامات الجُبن و الدونية الفجّة التي تحول دون إستغلال جميع المنابر المشروعة في المطالبة بفتح ملف القضية على مصراعيه ، بل ، بل وعقد مؤتمر ، يشارك فيه إلى جانب الأخصائيين العالميين ، أفراد الشعب ، المتضررين ، من هكذا أخطاء ، لعرض قضاياهم على هؤلاء المختصين ، من أجل تبين ، مدى وقوع الخطأ الطبي من عدمه ، في تلك الحالات .
أخيراً ..
كل عزاء الدنيا ،
وكل كلمات الحزن التي في الدنيا ، لاتسعفني ، أخي أبوعماد ، في أن أعزيك في وردة حياتك التي قطفها الجراح الكلب بفمه ، ومضى غير آبه ..
لكنني أشد على يدك ، وعلى يد كل من تعرض لمثل هذا الإعتداء اللاإنساني السافر ، أن لايهدأ ، ولاييأس ، ولايتهاون أو يتوانى ، عن نقل قضيته إلى القضاء ، ولنحاول أن نثقف أنفسنا طبياً ، وأن نسأل المختصين ، ونستشير هذا الطرف أو ذاك ، وهاته الجهة أو تلك ، عن الطريقة القانونية العلمية لتبني ، قضايا الأخطاء الطبية ، أمام القضاء ، حتى ، لايكون فشلنا المتوالي ، جداراً سميكاً في وجه أحلام الآخرين الذين ، رُزئوا بمثل تلك الكارثة ، وفي نيتهم ، اللجوء إلى القضاء ، ..
دائماً ، وأبداً ، ..
لنحاول أن ننسخ صور أولئك الأحبة الذين اقتطفتهم أيدٍ غير مسؤولة ، وغير إنسانية ، ونوزعها ، في مكاتبنا ، ومجالسنا ، وسياراتنا .. وكل مكان ذهبنا إليه . لتظل ، ذاكرتنا يقظة ومفعمة بذكرياتهم المليئة بالبسمة التي أعطت حياتنا ذات يوم معنى ، وذبحتهم أمام أعيننا أيادٍ ملطخة بالدم والبّـان والفلفل .. بكل برودة ونذالة ..
يقول الشيخ يوسف القرضاوي : " إن المرء يمكن أن يصبر على جوعه ومرضه ، ولكنه لايمكن أن يصبر على جوع ولده ومرضه " .......... فكيف يمكن للمرء أن يقف ممتشقاً عصاه تحت خيمة العزاء ، ومدعياً كامل رجولته ، وهو يتلقى التعازي من الرجال الآخرين في ابنه أو قريبه أوقرة عين ٍ وضحكة دنيا .. له ، وهو موقن بأن القتلة في هذه اللحظة ، قد أحاطوا بصينية فلفل يجرعونها ، ويحلون بمضغ البّـان ، بعد أن خلص دوامهم .. بكل برود .. ؟!!!
في الختام ،
وحتى لاتكون هذه الكتابة ، مجرد : أحسن الله عزاك .. !!
فإنني أحيلك ، أنت ، وكل المصابين بهذا المصاب ، إلى : دليل التبليغ عن حالات التعذيب . وهو متوفر على الرابط التالي :
- 12k www.amanjordan.org/downloads/ index.php?action=file&id=13
ومن خلاله يمكنك مقارنة ماإذا كانت قضية عماد رحمة الله عليه ، تتناسب والمعايير القانونية والشروط المطلوب توفرها والمستندات اللازمة لرفع قضايا الأخطاء الطبية ، وهو دليل مفصل ، يبلغ حجمه الثلاث مئة صفحة A4 ونيف ، ولكنه ، مفيد للغاية في مثل هذه الحالات ، من أجل عرض قضيتك أمام الجهات القانونية العالمية ، المختصة بالنظر في هكذا قضايا ، طالما ، أنك لم تلق تفاعلاً من القضاء العماني .
يستحق هذا المقال أن يقف عليه رواد السبله ومثقفوها ....
ومهما يكن اختلافي في بعض النقاط البسيطة فانا أرى أن هذا المقال قد استشف الواقع العماني الى حد كبير ويبين تماما ( قلة ثقافة الشاب العماني في كثير بل في أغلب نواحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والصحية ... الخ ،، إن لم يكن في جميعها)
وكمثال بسيط لكل حركة وتصرف من اي شخص يعتبر ثقافة تعاملك مع الاخرين مشيتك لبسك قيادتك للسيارة كل ممارسات الحياة هي ثقافة ...حتى ركوب السلالم الكهربائية واستخدام المصعد الكهربائي تحدد مدى ثقافتك !!!
واقول للاسف اذا لم يعي الشباب العماني ولم يرتقي بنفسه ويفهم جيدا ما يدور حوله خلال سنوات قليلة فأنا اعزي البلد لاننا سنكون أشبه بقطيع اغنام تساق الى المرعى والحضيرة متى شاء الراعي وهذا بلا شك حاصل الان .....
إن الجهل من أشد الامراض فتكا اذا أصابت شعبا بكامله والويل لهذا الشعب من صناع القرار ..
من جهة أخرى وزير الصحة من اكثر الوزراء تم انتقاده وبوجه حق في مجمل ما تم انتقاده فيه كذلك وزارته من اكثر الوزارات التي يشتكي ويتظلم ويعاني منها الناس حتى انها تفوقت على وزارة التربية والتعليم .......... رغم كل ذلك الا يتسائل الكثير منا ...
لماذا لم يتم اجراء اي تعديل حيال هذا الوزير ؟؟ علما بأن مجمل الشكاوي ليست افتراءات وتضرر الناس من سياسة وزارة الصحة واضح تماما , والظلم ظاهر، والاخطاء كثيرة ، والانتهاكات مريرة ،والتخبط جلي كالشمس .....ـــــــــ. ورغم كل ذلك لم يحرك ساكنا تجاهه في حين ان بعض الوزراء قد زل زلة بسيطة وتم اجراء فصله وهناك بعض الوزراء كانوا من أكثر الناس امانة وبسبب هذا الذنب ( الامانة ) تم ترقيتهم من وزير لوكيل !!! وأخر تم انهاء خدماته واخر نفي الى مجلس الدولة ..... كثير .
سؤالي ... لماذا هذا الوزير وغيره الذين ينتهكون ويتضرر الناس والمجتمع منهم لا يتخذ حيالهم اي اجراء ؟؟؟؟؟؟
الجواب وزير الصحة بجانب انه وزير فهو نائب رئيس امانة البنك المركزي العماني وهو صاحب شركات عملاقة فاذا غضب هذا الوزير سوف يري المجتمع العماني الويل ربما سيسحب اكثر من مئة مليون من السوق (( وراح اقتصاد دولة باكملها )) كما فعل اليوسف قبل ذلك ولولا رحمة الله بنا لسقط اقتصادنا في الحضيض ... المشكلة ليس هناك ما يحفظ الدولة من تصرفات فردية قد تمزق المجتمع ....
وكذا أغلب الوزراء الذين لا يتخذ حيالهم أي اجراء وذلك لكثرة اموالهم وتضرر المجتمع والاقتصاد العماني منهم .....
هذه وجهة نظر قابلة للنقاش ... وهناك أمور سوف تنكشف في الايام القادمة ..
حفظ الله مولانا جلالة السلطان ... اللهم ايده بالحق يارب العالمين .
دام الجميع بعقل
omani 4 ever
17/10/2005, 10:54 AM
نتمنى ان ينصف القضاء ابو عماد في قضيتة ...
واعتقد هناك فرق بين الاخطاء الطبية والتقصير في اداء الواجب او التهاون فية
وعندما نقول الاخطاء الطبية فنحن نعطي الطبيب وصفا يجعلة خارج دائرة
المسائلة حيث كل ان انسان معرض للخطأ...
وبكل صراحة بعض الاطباء في مستشفيتنا ليسوا بتلك الكفاءة ...
ولو احضرت مريض وطلبت من عدت اطباء تشخيصة لما اتفقوا على العلة ودواءها..
.
.
.
cows catcher
17/10/2005, 12:20 PM
اسمحلى بهذه المداخله السريعه :
من كلماتك فقد عبرت بمصداقيه عن واقع المجتمع والشباب العمانى الذى يتسم بصفه فقدان الثقه الذاتيه وفقدان الثقه فى كل ما هو عمانى .
سمعت كثيرا عن اشخاص يتهمون العمانى بالفشل حتى قبل توليه اى منصب او اى دور فعندما تسمع بوجود تعميين فى وضيفه ما يقابلها كيل من الاتهامامت بان كاشور وراجيه وغيرهم هم الانسب من العمانى وان العمانى ما هو الا مجرد كيان فاشل !!!
لماذا ؟
ان بناء الثقه وبناء الخبره تاتى باعطاء مزيد من الثقه بابناء الوطن وتوجيه فكرهم من فكر احتجاجى يتسم بالخمول وحب العمل المكتبى واضاعه الوقت الى فكر يقدس العمل ويسعى اليه وهذا لا ياتى الا بتحقيق مبدء العداله وروح الثواب والعقاب ومكافائه المجتهد ومعاقبه المخطىء .
ان قولك بان وزاره الصحه تعمل على التعميين واخراج الكوادر الاجنبيه الجيده فاعتقد بانك قد جانبت الصواب وسرت بعيدا وهذا راىء شخصى فاغلب تلك الكوادر التى تتحدث عنها فشلت فى رفع مستوى الخدمات فى عمان بل لم تكتفى بذلك بل عملت كل ما فى وسعها من اجل ايقاف تتطور المواطن والطبيب العمانى حتى لا ياخذ مناصبهم ويقوم بادوارهم فهم يعملون شتى الطرق لكى لا يعلموا العمانى ولا يبتعثوا العمانى بل ان هناك فئه منهم تتمسخر بالعمانى وكثيرا من العمانيين يسعى لتطوير نفسه بكل الطرق بل يدفع عددا منهم ما يقارب ثلث رواتبهم من اجل الامتحانات وحضور المؤتمرات وغيرها وهناك عددا منهم من ذهب ليدرس خارج عمان الى كندا وبريطانيا وغيرهم على حسابهم الخاص .
ان مشكله وزاره الصحه والخدمات الصحيه بشكل عام فى عمان تكمن فى مشكله التراشق المتبادل للتهم بين المواطن من جهه والمؤسسات الصحيه من جهه وبين افراد المؤسسات الصحيه الاداريه والطبيه وبين الكوادر الطبيه وخاصه بين مختلف المؤسسات مما افقد تواجد توازن حقيقى وتعاون متميز وهذا كان ولا زال سببا فى الفشل .
ان تلافى الاخطا لا ياتى بالمطالبه بابقاء الاجنبى والهندى وجعله فوق العمانى بل ياتى بتاهيل الكوادر العمانيه تاهيلا جيدا ومتميزا يرفع من كفائتها ويساعدها على النهوض بادوار افضل واحسن لخدمه هذا المجتمع .
اما مساله التدريب فكل شعوب العالم تدرب ابنائها فليس من الخطا ان يتدرب العمانى كذلك معذره !
ان ما حدث لابو عماد وغيره نتاج اخطا نقص خبرات فى زمن لم يكن العمانى موجودا يومها واسال الاخ ابو عماد سيخبرك . كما ان نقص عد من التخصصات والفحوصات كانت هى الاخرى سببا اخر .
واخيرا فان المشكله لا تكمن فى الوزير بقدر ما تمكن فى النظام الصحى ككل وبالتالى فان حل المشكله تاتى بدراسه واعيه ومتانيه للاسباب والاخذ بالحلول الايجابيه فتغيير وزير مكان وزير اخرى قد لا يحل اى مشكله لان المشكله قد تكون فيمن هم اسفل الوزير .
يكفى ان اقول بان هناك اطباء اختصاصيون اجانب فى عمان لا يستحقون حتى لقب مسمى طبيب اصلا وانى على استعداد تام لاعطيك اسماء اختصاصيون اجانب فى هذا البلد لا يعرفون ما يعرفه طبيب عمانى متخرج بالرغم من ان لهم فى الطب سنوات طويله وهذا واقع وليس من محظ الخيال !!
cows catcher
عروبه
17/10/2005, 01:28 PM
.
.
.
أخي الكريم .. أبا عماد ..
لقد قرأت موضوعك في الحقيقة منذ عدة سنوات ، وإلحاحك الدائم ، بدون إنقطاع ، وعدم توانيك عن طرح مشكلتك الإنسانية ، يحيل إلى أنك ، قد تكون متكئاً إلى قرائن قوية تؤكد ماذهبت إليه من إتهام لوزارة الصحة بالتسبب بخطأ طبي أدى إلى فقدانك ولدك ، فلذة كبدك ، أمام ناظريك ، موتاً بطيئاً ، تشمئز من تفاصيله النفس الإنسانية المتحضرة ،،
ورغم أني لم أطلع بعد على الوثائق التي تقرأ فيها ذلك الإتهام ، وتفنده ، إلا أنني ، أتضامن شخصياً معك في المطالبة بتسليم ملف القضية إلى القضاء ، .. لأنني ، أؤمن ، وببساطة أنه إذا كان هناك طرفاً معيناً ، بيديه المخرج لنا من كل هذه المعمعة الفوضوية اللاإنسانية التي تجري حولنا ، فإن ذلك الطرف هو القاضي العماني ، والقضاء العماني . لأنه ، وبكل بساطة ، الجهة الوحيدة في هذا البلد التي تستطيع أن تقول الحقيقة ، بملئ فمها . بحكم ، وضعها ومستواها القانوني الرفيع ، فالقضاء ، هو الجهة الوحيدة التي لايعتريها التردد في التصريح والحكم ، لأنه ، وببساطة أيضاً ، يتحدث باسم القانون ..
إنني أهيب بكل المثقفين في البلد ، أن يتعاضدوا مع الأخ أبو عماد ، وأترابه ، الذين تعرضوا لحالات مماثلة ، فالكل يعرف مدى شيوع الأخطاء الطبية في مستشفياتنا ، ومدى التعامل اللاإنساني فيها ، والغريب ، أن هناك من يقول لك بأن " .... ياأخي ، السلطات العليا لاتعرف بكل هذا الذي يجري .. " وهي مأساة أشبه ببيتي الخليلي : إن كنت لاتدري فتلك مصيبة .. ، وهو قول مارق ، وجبان ، لأن كوادر المستشفيات الطبية في السلطنة أصبحوا يهزءون من بعضهم البعض ، إذا كان البعض لايدري . فليسأل مثلاً أطباء مستشفى خوله ، بحكم أنه مستشفى حظي ببعض المتخصصين في العظام ، عن حجم الأخطاء الطبية التي ترتكبها المستشفيات المناطقية ، التي تحيل إليهم ، جثثاً صارخة بالأخطاء والعلاج الإرتجالي الفاشل للحالات الطارئة . دون أن تستطيع الوزارة على مدى ثلاثين سنة ، تزويد تلك المستشفيات الطرفية ، بأطباء ماهرين ، متخصصين ، في مستوى البروفسور حمد الخروصي في مستشفى خولة مثلاً .
لقد أصبح الأطباء يهزءون من بعضهم ، والمهزلة الكبرى في هذا السياق ، هي أنني شاهدت قبل فترات بعض الأطباء العمانيين ، يقولون ، عبر مواقع الإنترنت ، بأن سبب الأخطاء الطبية ، والإهمال ، والإدارة السيئة ، في بعض المستشفيات ، مردّه ، إحجام الوزارة عن ترقية دفعة كذا وترقية دفعة كذا ..
أنظر ، إلى حجم الكارثة ، إن مصيبتنا في الوعي لامصيبة عقبها ، أولاً ، إن مرتكبي الأخطاء الطبية معظمهم من الهنود ( الهنـــــــــــــود ) وسأحاول تكبيرها فيما بعد لكي تكون أوضح ، أما الشباب العماني ، فمعظمه لازال في مراحله الأولى من التعلم والتجريب الإمبريقي / إمبريكال في بطون الناس ، إذا صحت الكلمة ، ومشكلة هؤلاء الهنود ، أنهم ، من مستويات متفاوتة في الخبرات ، والنخبة الماهرة فيهم قليلة جداً ، أما السواد الأعظم من هذه الشريحة من الأطباء ، فإنهم ، من تلك الفئات التي يمكنك بكل بساطة مشاهدتها في مومبي ، تلفظهم الكليات الطبية الكثيرة ( بالبيزة ) لديهم إلى الأزقة الجانبية الوسخة والقذرة في المدن الكبيرة المكتظة مثل مومبي ، يفتتحون شققاً ، أشبه في كياناتها وعملها ( الماسوني ) السرية بشقق الدعارة ، لايتوانون عن القيام بعمليات الإجهاض و المعالجات الطبية الممنوعة ، وتسويق الأدوية الممنوعة للإجهاض والمنشطات الجنسية الزائفة والمحرمة ، ويزينون واجهات تلك العيادات بيافطة صغيرة ، موشومة بالدكتور فلان والدكتور فلان .. ويشتغلون بطريقة العيارة والتحايل على الأثرياء الخليجيين ، الذين يتوافدون إلى الهند للعلاج والتشافي ، وعلى مص دم الفقراء المسحوقين من الهنود الغلابه ، وتقوم وزارة الصحة بدورها بتقديم جميل العمر لهم ، من خلال منحهم ، مأذونية طبيب ، للعمل في إحدى تلك الدول الخليجية التي إستمرأوا التعيش على جيوب أهلها في الهند ، ويدخلون البلد ، بفكرة خيالية ، جاهزة ونمطية وسابقة ، وهي أنهم ، يتعاملون مع أناس أغنياء ولكن أغبياء ! باختصار .. ويعزز فكرتهم تلك ، مايلمسونه ماثلاً ، من أوجه للتخلف والرجعية والتأخر الحضاري الذي يعم المكان والبشر فيما حولهم ...
ماذا إذن ننتظر من هذا الدراكولـّي الذي ساقته الأقدار لنهر دماء ؟!
أما الطبيب العماني ، فالمعروف ومن فضل الله ونعمته ، أنه لايزال يقوم بأدوار المعالجة السطحية أو الأولية ، وهناك نسبة من الأطباء العمانيين القدامى ممن استطاعوا الإحتراف والمهارة فعلاً ، مثل الدكتور حمد الخروصي ، كما ذكرت ، لكن المشكلة تكمن في شقين :
أولاً الشق السياسي الذي وُجد هؤلاء الهنود بفضله ، فبدلاً من أن تنفتح وزارة الصحة على الدول والجنسيات العربية ، مثلاً ، إن لم نقل الأوروبية أو الشرقية المتحضرة ، قامت ، ضمن ماقرره لها الإطار السياسي ، باستيراد عمالتها من الهند وباكستان وبعض الدول الآسيوية الأخرى المعروفة للعمانيين ، لماذا ؟ لأن هؤلاء الهنود وظلالهم من الجنسيات المثيلة الأخرى ( لايهشّوا ولايبشّوا ! ) مساكين ( لا أسمع لا أرى لا أتكلم ! ) فقارى ( همهم البيزه وبس ! ) مايعرفوا شي إسمه سياسة أو مظاهرة أو كل هاته الخربطة !! وعلى نفس المسار ، سارت كذلك ، وزارة التربية والتعليم ، تجاه جنسية إخواننا المصريين ، المساكين ، .. اللي ( الواحد منهم يلحسك بلسانه ) ..اللي ماليه خص بفلسطين ولا حطين ولاغيره .. اللي مايعرف إلا يـــــا باشا ويافندم .. !!
ماذا كانت الحصيلة ؟!
جيل عماني بالكامل إن لم يكن أجيال مازالت تتخلق في نفس قالب الخطأ القديم ، أنظر إلى الإفرازات ، شباب عماني مسلول الجسد ومتناحف وغير متناسق البنية الجسمية ، جراء سوء التغذية الفاشي في المجتمع العماني ، المطاعم ، أوسخ مما يمكن أن تتوقع ، قذارات تحيط بطاولات الأكل ، ولاشروط صحية ولا المهّب ! والأكل : كيما – دال – سبجي ( خضرة ) .. وسندويشة الشاورما العمانية نفسها مصابة بجوع شديد مقارنة بأي شاورما خليجية أخرى ..
هذا في الوقت الذي حوّلت فيه العمالة الفلسطينية واللبنانية والشامية مجتمعات الخليج من تجمعات بدوية إلى مدن حديثة ، ونقلت أهلها ، إلى مستويات حضارية على مستوى الفرد أكثر تقدماً منا بكثير ، وحتى لوكانت تلك النقلة على مستوى السلوك والحديث واللبس والمظهر ، فإن هذه الأمور شيئاً مهماً في حساب الحضارة الإنسانية ، إن الشوكة والسكين ، هذه الأداة البسيطة تصلح للتعبير عن المستوى الحضاري الذي وصل إليه الفرد في حد ذاتها ، طريقة الأكل ، والحديث بأريحية ، وضمن لغة منسابة بتدفق لايقاطعه نواح الفقر والمصاريف ( ووابوييه ) التي تكتنف نسبة كبيرة من حواراتنا اليومية كعمانيين مع بعضنا ، والعصبية في السلوك والحديث التي تتربص بحواراتنا ، .. إذهب مثلاً إلى أي محل شامي للسندويتش ، واطلب الشاورما ، وقارن ، مدى التنوع الغذائي والطراوة والحجم والمكونات وال وال ،،
وبناءً عليه .. خذ فتى عماني عمره عشرين سنة ، وقارن جسمه وهيئته مع قرين من مجلس التعاون مثلا، تجد ما يشبه الهيكل العظمي المسوّد من لفح الشمس ولفح القهر والهموم ، ومحدودب القامة إثر إنحنائه ليل نهار خلف مقود سيارة كورية أو يابانية رخيصة إيكو أو كورولا أو بيك آب ، تفتقر إلى أدنى مواصفات الرفاه ، والراحه . يقف هذا الهيكل العظمي إلى جانب جثة كبيرة ،وشخص مفتول العضل على الطريقة المودرن مثلاً ، ببشرة نضرة وناضحة بالبروتينات ، و يرتدي ثياب أنيقة ، ولو سألته عن السينما مثلاً ، سيسرد لك ، أحدث عشرة أفلام في هوليوود .. ولو ناقشته في المواضيع الشبابية مثل ماركات الدراجات ، أو آخر البطولات البحرية ، فاسمع ..
لقد ربّتنا العمالة الهندية ، على ثقافة وحضارة وسخة وقذرة قذارة الموئل الذي انطلقت منه ، فهي لم تنطلق من الأكاديميات العالية المستوى في الهند ، ولكنها ، إنطلقت من الأزقة الجانبية الوسخة والقذرة والفئرانية ، ويكفي ، أن يقف المرء ، الآن في رمضان ، عصراً ، في أي ساحة من ساحات بيع المأكولات الرمضانية ، ليشاهد صوراً ، لايمكن له مشاهدتها في أي قطر تعاوني آخر ، حيث يمزج لك البائعون المتلهفون ، الموشحون بالقذارة والعرق المتفصد من الجبين والإبط ، صحن الهريس ، أو حبات السمبوسة البائتة ! بعرقهم وصديدهم ، والبلديات .. طبعاً وكما هو شأنها دائماً وأبداً وفي كل (كـــــــــــــــل ) أدوارها .. سلامات يابلديات !!!!!!!!
أما التربية والتعليم ، فالمسألة شبيهه بحكاية الهنود في الصحة ، فبدلاً ، من أن ننفتح سياسياً على التعليم المغربي العربي مثلاً ، أو الشامي ، أو أي دولة أخرى ناجحة في هذا المضمار ، إتكأنا على التعليم المصري ، وليس التعليم المصري الجاد للأسف ، ذلك الذي عرف كيف يجد له مخرجاً في السنوات الأخيرة من خلال أستخدامه الإعلام ووسائل الإتصال ، التي أهلته لكي يحتل مرتبة متقدمة في ترتيب العقول الإبتكارية في الشرق الأوسط ؛ كما يقول ، مصطفى الفقي ، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان المصري ، والتي أهلته ، لكي يدير القمر الصناعي العربي الوحيد الذي يضم باقة من القنوات المتنوعة الأخرى ،.. بل إتكأنا ، على أسلوب التعليم الصعيدي ، الأزهري القديم ، أسلوب التلقين والضرب ، أسلوب ( إحفــزْ و سَمّـع !) ، أسلوب الببغاوات والهداهد و ( مُـلا .. عبدالرحمن !!) كما يقول حسين عبد الرضا في باي باي لندن .. وتعلمنا من المصريين كيف نكون ( حريصين على البيزة !! ) وكيف نكتفي بالتجول في المحلات لاستعراض البضائع ، لااقتنائها ، فالمصريون هم أقل الجنسيات إنفاقاً خارج أوطانهم ، إلا في حالات رجحان كفة السعر لمادة إستهلاكية لصالح بلد الإقامة ، والمصريين ، ليسوا مهجوسين بالتجارة والأمور التجارية و المصرفية والإقتصادية مثل الجنسيات الشامية أحفاد الفينيقيين مثلاً ، لذلك ، غابت عنا فرصة إيجاد سوق إقتصادية مليئة بالسلع الإستهلاكية المتنوعة ، والخيارات التي لاتقف عند حد ، لدى قرار المستهلك إقتناء سلعة ما مهما بلغ حجمها وقيمتها .
جميع خيارات التسوق لدينا في عمان ضيقة جداً ، ومحدودة بماركات ، إما بدعوى الإحتكار التجاري ، الذي يطأ بقدمه على عنق العمانيين منذ أكثر من خمسة عقود من الزمن ، وإما بدعوى القوانين التجارية الأبيقورية التي تتعامل مع بلد المنشأ حسب مزاجها السياسي . وبدلاً من أن نتعلم مثلاً ، كيف نكون أنيقين ، بملابس بسيطة ، مثل ، المواطن السوري أو اللبناني الفقير المعدم أكثر منا مليون مرّة !! ، تعلم المصريون ، كيف يلبسون الكندورة العمانية ، وأصبحوا ، شيئاً فشيئاً ، ضمن منظومة الردع الإجتماعية ، للشاب العماني ، بعدم التخلي عن كندورته العمانية ، مقابل أي زي ٍ آخر ، فهو ( خيرُ زي ٍ أُخرجَ للناس !! )
وماحدث في وزارة الصحة ، هو ، أن هؤلاء الهنود الذين ليس لهم أي حراك سياسي الأطياف ، أو لايشكلون مصدر خوف لدى السلطة من جراء علاقة بالوضع العربي الثائر ، أو تبني موقف سياسي معين ، قابل للعدوى والإنتشار ، والذين لاينتقدون الوضع القائم لامن بعيد ولامن قريب ، مثلهم في ذلك مثل العمانيين أنفسهم ، هؤلاء الأطباء الهنود لايفرقون بين الأرباب والمريض ، والدكان والعيادة ، والدوام والمستشفى ، فقد تعاملوا مع الوضع الماثل ، مستفيدين ، من وضعيتهم تلك ، في ممارسة أساليهم المومبيية القديمة من عيارة ، و تعالي ، و التحدث بأساليب ناهرة وزاجرة وممصمصة للشفاه وملوحة للرؤوس !! مع الصورة النمطية للناس التي تُختزن في مخيلتهم . ولم يعد إرتكاب خطأ طبي في إنسان وربما للفظاظة العظمى طفل عماني ؛ بمشكلة كبيرة ، وليس ( فيها فـَنَـشْ .. !! ) بالنسبة للدكتور راجو .. لأنه يعلم أن المواطن الأرباب العماني لن يقوم إلا بعد سابع المستحيلات باللجوء إلى القضاء ، وحتى لو فعل ، فهناك ألف مخرج طبي من هذه المشكلة الصغيرة ، والوزارة ، لن تسلمه للقضاء حتى لو كان ( الجُند على أبوابها .. ) كما يقال ..
أما الشق الثاني المثير للملاحظة ، في طلبات أطباءنا العمانيين الشباب بالترقية ، من أجل تحسين الخدمات الطبية وتحفيز أداءهم الطبي ، فهو أمر جدير بالوقوف عنده ، .. ماهذا أيها الأطباء ؟!!
إنني أطالب وزارة الصحة ألا ترضخ لمثل هكذا مطالب إذا كان المقابل هو تحسين الأداء الطبي ، بل إنني أنصح الوزارة بألا تتعامل مع الأطباء بمنطق تعامل وزارة القوى العاملة مع العمالة الوافدة ، ومعايير وآليات إحلال العمالة العمانية مكانها مثلاً ، فالمسألة هنا مختلفة بكل أطرها وتفاصيلها ، .. السؤال : هل لو لم تستجب الوزارة لمطالب الأطباء العمانيين في الترقيات ، فهل سيظلون يتخذون منهج الأطباء الهنود في تعاملهم مع المرضى ، وفي تجويدهم لأدائهم المهني ؟! هذه فاجعة .. فــــــــــاجعة بكل ماتحمله الكلمة من فجيعة ،،
فلو قامت وزارة الصحة بترقية طبيب عماني ليحل محل طبيب هندي متخصص ، على أساس أن الأول عماني ..لمجرد أنه عماني ، بينما ، كان الطبيب الهندي من النخبة الجيدة والمتخصصة والمحترفة الأداء ولكنه .. هندي ، وافد .. فإن هناك مصيبة كبرى ، لاتنتظرنا ، بل تحيق بنا ، في حالة أن هناك ترقيات تعتمد في وزارة الصحة على هذا الأساس ، أو أن وزارة الصحة قامت بترقية طبيب عماني فقط لأنه قديم ولديه سنوات خبرة كبيرة ، ليحل محل طبيب هندي متخصص وضليع !! فحياة الناس ليست لعبه إلى هذا الحد ، إن إحلال بائع مواد غذائية أو سائق سيارة آيس كريم عماني مكان وافد ، مع التغاضي عن المستوى المهني والحرفي ومستوى الأداء ، أمر أقل خطورة بكثير عن تطبيق نفس المعيار على ترقيات الأطباء وإحلالهم محل الأطباء الوافدين لمجرد أنهم عمانيين ..! أو لأية قيم أخرى غير المعايير المهنية الحرفية الصِرفة .
إن ما يتعرض له الشعب العماني في المستشفيات العمانية ، أمر لم يعد السكوت عليه سوى علامة من علامات الجُبن و الدونية الفجّة التي تحول دون إستغلال جميع المنابر المشروعة في المطالبة بفتح ملف القضية على مصراعيه ، بل ، بل وعقد مؤتمر ، يشارك فيه إلى جانب الأخصائيين العالميين ، أفراد الشعب ، المتضررين ، من هكذا أخطاء ، لعرض قضاياهم على هؤلاء المختصين ، من أجل تبين ، مدى وقوع الخطأ الطبي من عدمه ، في تلك الحالات .
أخيراً ..
كل عزاء الدنيا ،
وكل كلمات الحزن التي في الدنيا ، لاتسعفني ، أخي أبوعماد ، في أن أعزيك في وردة حياتك التي قطفها الجراح الكلب بفمه ، ومضى غير آبه ..
لكنني أشد على يدك ، وعلى يد كل من تعرض لمثل هذا الإعتداء اللاإنساني السافر ، أن لايهدأ ، ولاييأس ، ولايتهاون أو يتوانى ، عن نقل قضيته إلى القضاء ، ولنحاول أن نثقف أنفسنا طبياً ، وأن نسأل المختصين ، ونستشير هذا الطرف أو ذاك ، وهاته الجهة أو تلك ، عن الطريقة القانونية العلمية لتبني ، قضايا الأخطاء الطبية ، أمام القضاء ، حتى ، لايكون فشلنا المتوالي ، جداراً سميكاً في وجه أحلام الآخرين الذين ، رُزئوا بمثل تلك الكارثة ، وفي نيتهم ، اللجوء إلى القضاء ، ..
دائماً ، وأبداً ، ..
لنحاول أن ننسخ صور أولئك الأحبة الذين اقتطفتهم أيدٍ غير مسؤولة ، وغير إنسانية ، ونوزعها ، في مكاتبنا ، ومجالسنا ، وسياراتنا .. وكل مكان ذهبنا إليه . لتظل ، ذاكرتنا يقظة ومفعمة بذكرياتهم المليئة بالبسمة التي أعطت حياتنا ذات يوم معنى ، وذبحتهم أمام أعيننا أيادٍ ملطخة بالدم والبّـان والفلفل .. بكل برودة ونذالة ..
يقول الشيخ يوسف القرضاوي : " إن المرء يمكن أن يصبر على جوعه ومرضه ، ولكنه لايمكن أن يصبر على جوع ولده ومرضه " .......... فكيف يمكن للمرء أن يقف ممتشقاً عصاه تحت خيمة العزاء ، ومدعياً كامل رجولته ، وهو يتلقى التعازي من الرجال الآخرين في ابنه أو قريبه أوقرة عين ٍ وضحكة دنيا .. له ، وهو موقن بأن القتلة في هذه اللحظة ، قد أحاطوا بصينية فلفل يجرعونها ، ويحلون بمضغ البّـان ، بعد أن خلص دوامهم .. بكل برود .. ؟!!!
في الختام ،
وحتى لاتكون هذه الكتابة ، مجرد : أحسن الله عزاك .. !!
فإنني أحيلك ، أنت ، وكل المصابين بهذا المصاب ، إلى : دليل التبليغ عن حالات التعذيب . وهو متوفر على الرابط التالي :
- 12k www.amanjordan.org/downloads/ index.php?action=file&id=13
ومن خلاله يمكنك مقارنة ماإذا كانت قضية عماد رحمة الله عليه ، تتناسب والمعايير القانونية والشروط المطلوب توفرها والمستندات اللازمة لرفع قضايا الأخطاء الطبية ، وهو دليل مفصل ، يبلغ حجمه الثلاث مئة صفحة A4 ونيف ، ولكنه ، مفيد للغاية في مثل هذه الحالات ، من أجل عرض قضيتك أمام الجهات القانونية العالمية ، المختصة بالنظر في هكذا قضايا ، طالما ، أنك لم تلق تفاعلاً من القضاء العماني .
أبدعت في الموضوع
وإبداع في الطرح
ونتمنى أن يلقى أناس صاغية
لا اختلف معك على اهمية الموضوع وضرورة اتخاذ اجراء حيالة ولكن لدي عدة نقاط
ارجو منك ايضاحها
.
.
.
أخي الكريم .. أبا عماد ..
لقد قرأت موضوعك في الحقيقة منذ عدة سنوات ، وإلحاحك الدائم ، بدون إنقطاع ، وعدم توانيك عن طرح مشكلتك الإنسانية ، يحيل إلى أنك ، قد تكون متكئاً إلى قرائن قوية تؤكد ماذهبت إليه من إتهام لوزارة الصحة بالتسبب بخطأ طبي أدى إلى فقدانك ولدك ، فلذة كبدك ، أمام ناظريك ، موتاً بطيئاً ، تشمئز من تفاصيله النفس الإنسانية المتحضرة ،،
ورغم أني لم أطلع بعد على الوثائق التي تقرأ فيها ذلك الإتهام ، وتفنده ، إلا أنني ، أتضامن شخصياً معك في المطالبة بتسليم ملف القضية إلى القضاء ، .. لأنني ، أؤمن ، وببساطة أنه إذا كان هناك طرفاً معيناً ، بيديه المخرج لنا من كل هذه المعمعة الفوضوية اللاإنسانية التي تجري حولنا ، فإن ذلك الطرف هو القاضي العماني ، والقضاء العماني . لأنه ، وبكل بساطة ، الجهة الوحيدة في هذا البلد التي تستطيع أن تقول الحقيقة ، بملئ فمها . بحكم ، وضعها ومستواها القانوني الرفيع ، فالقضاء ، هو الجهة الوحيدة التي لايعتريها التردد في التصريح والحكم ، لأنه ، وببساطة أيضاً ، يتحدث باسم القانون ..
إنني أهيب بكل المثقفين في البلد ، أن يتعاضدوا مع الأخ أبو عماد ، وأترابه ، الذين تعرضوا لحالات مماثلة ، فالكل يعرف مدى شيوع الأخطاء الطبية في مستشفياتنا ، ومدى التعامل اللاإنساني فيها ، والغريب ، أن هناك من يقول لك بأن " .... ياأخي ، السلطات العليا لاتعرف بكل هذا الذي يجري .. " وهي مأساة أشبه ببيتي الخليلي : إن كنت لاتدري فتلك مصيبة .. ، وهو قول مارق ، وجبان ، لأن كوادر المستشفيات الطبية في السلطنة أصبحوا يهزءون من بعضهم البعض ، إذا كان البعض لايدري . فليسأل مثلاً أطباء مستشفى خوله ، بحكم أنه مستشفى حظي ببعض المتخصصين في العظام ، عن حجم الأخطاء الطبية التي ترتكبها المستشفيات المناطقية ، التي تحيل إليهم ، جثثاً صارخة بالأخطاء والعلاج الإرتجالي الفاشل للحالات الطارئة . دون أن تستطيع الوزارة على مدى ثلاثين سنة ، تزويد تلك المستشفيات الطرفية ، بأطباء ماهرين ، متخصصين ، في مستوى البروفسور حمد الخروصي في مستشفى خولة مثلاً .
لقد أصبح الأطباء يهزءون من بعضهم ، والمهزلة الكبرى في هذا السياق ، هي أنني شاهدت قبل فترات بعض الأطباء العمانيين ، يقولون ، عبر مواقع الإنترنت ، بأن سبب الأخطاء الطبية ، والإهمال ، والإدارة السيئة ، في بعض المستشفيات ، مردّه ، إحجام الوزارة عن ترقية دفعة كذا وترقية دفعة كذا ..
أنظر ، إلى حجم الكارثة ، إن مصيبتنا في الوعي لامصيبة عقبها ، أولاً ، إن مرتكبي الأخطاء الطبية معظمهم من الهنود ( الهنـــــــــــــود ) وسأحاول تكبيرها فيما بعد لكي تكون أوضح ، أما الشباب العماني ، فمعظمه لازال في مراحله الأولى من التعلم والتجريب الإمبريقي / إمبريكال في بطون الناس ، إذا صحت الكلمة ، ومشكلة هؤلاء الهنود ، أنهم ، من مستويات متفاوتة في الخبرات ، والنخبة الماهرة فيهم قليلة جداً ، أما السواد الأعظم من هذه الشريحة من الأطباء ، فإنهم ، من تلك الفئات التي يمكنك بكل بساطة مشاهدتها في مومبي ، تلفظهم الكليات الطبية الكثيرة ( بالبيزة ) لديهم إلى الأزقة الجانبية الوسخة والقذرة في المدن الكبيرة المكتظة مثل مومبي ، يفتتحون شققاً ، أشبه في كياناتها وعملها ( الماسوني ) السرية بشقق الدعارة ، لايتوانون عن القيام بعمليات الإجهاض و المعالجات الطبية الممنوعة ، وتسويق الأدوية الممنوعة للإجهاض والمنشطات الجنسية الزائفة والمحرمة ، ويزينون واجهات تلك العيادات بيافطة صغيرة ، موشومة بالدكتور فلان والدكتور فلان .. ويشتغلون بطريقة العيارة والتحايل على الأثرياء الخليجيين ، الذين يتوافدون إلى الهند للعلاج والتشافي ، وعلى مص دم الفقراء المسحوقين من الهنود الغلابه ، وتقوم وزارة الصحة بدورها بتقديم جميل العمر لهم ، من خلال منحهم ، مأذونية طبيب ، للعمل في إحدى تلك الدول الخليجية التي إستمرأوا التعيش على جيوب أهلها في الهند ، ويدخلون البلد ، بفكرة خيالية ، جاهزة ونمطية وسابقة ، وهي أنهم ، يتعاملون مع أناس أغنياء ولكن أغبياء ! باختصار .. ويعزز فكرتهم تلك ، مايلمسونه ماثلاً ، من أوجه للتخلف والرجعية والتأخر الحضاري الذي يعم المكان والبشر فيما حولهم ...
ماذا إذن ننتظر من هذا الدراكولـّي الذي ساقته الأقدار لنهر دماء ؟!
أما الطبيب العماني ، فالمعروف ومن فضل الله ونعمته ، أنه لايزال يقوم بأدوار المعالجة السطحية أو الأولية ، وهناك نسبة من الأطباء العمانيين القدامى ممن استطاعوا الإحتراف والمهارة فعلاً ، مثل الدكتور حمد الخروصي ، كما ذكرت ، لكن المشكلة تكمن في شقين :
أولاً الشق السياسي الذي وُجد هؤلاء الهنود بفضله ، فبدلاً من أن تنفتح وزارة الصحة على الدول والجنسيات العربية ، مثلاً ، إن لم نقل الأوروبية أو الشرقية المتحضرة ، قامت ، ضمن ماقرره لها الإطار السياسي ، باستيراد عمالتها من الهند وباكستان وبعض الدول الآسيوية الأخرى المعروفة للعمانيين ، لماذا ؟ لأن هؤلاء الهنود وظلالهم من الجنسيات المثيلة الأخرى ( لايهشّوا ولايبشّوا ! ) مساكين ( لا أسمع لا أرى لا أتكلم ! ) فقارى ( همهم البيزه وبس ! ) مايعرفوا شي إسمه سياسة أو مظاهرة أو كل هاته الخربطة !! وعلى نفس المسار ، سارت كذلك ، وزارة التربية والتعليم ، تجاه جنسية إخواننا المصريين ، المساكين ، .. اللي ( الواحد منهم يلحسك بلسانه ) ..اللي ماليه خص بفلسطين ولا حطين ولاغيره .. اللي مايعرف إلا يـــــا باشا ويافندم .. !!
ماذا كانت الحصيلة ؟!
جيل عماني بالكامل إن لم يكن أجيال مازالت تتخلق في نفس قالب الخطأ القديم ، أنظر إلى الإفرازات ، شباب عماني مسلول الجسد ومتناحف وغير متناسق البنية الجسمية ، جراء سوء التغذية الفاشي في المجتمع العماني ، المطاعم ، أوسخ مما يمكن أن تتوقع ، قذارات تحيط بطاولات الأكل ، ولاشروط صحية ولا المهّب ! والأكل : كيما – دال – سبجي ( خضرة ) .. وسندويشة الشاورما العمانية نفسها مصابة بجوع شديد مقارنة بأي شاورما خليجية أخرى ..
هذا في الوقت الذي حوّلت فيه العمالة الفلسطينية واللبنانية والشامية مجتمعات الخليج من تجمعات بدوية إلى مدن حديثة ، ونقلت أهلها ، إلى مستويات حضارية على مستوى الفرد أكثر تقدماً منا بكثير ، وحتى لوكانت تلك النقلة على مستوى السلوك والحديث واللبس والمظهر ، فإن هذه الأمور شيئاً مهماً في حساب الحضارة الإنسانية ، إن الشوكة والسكين ، هذه الأداة البسيطة تصلح للتعبير عن المستوى الحضاري الذي وصل إليه الفرد في حد ذاتها ، طريقة الأكل ، والحديث بأريحية ، وضمن لغة منسابة بتدفق لايقاطعه نواح الفقر والمصاريف ( ووابوييه ) التي تكتنف نسبة كبيرة من حواراتنا اليومية كعمانيين مع بعضنا ، والعصبية في السلوك والحديث التي تتربص بحواراتنا ، .. إذهب مثلاً إلى أي محل شامي للسندويتش ، واطلب الشاورما ، وقارن ، مدى التنوع الغذائي والطراوة والحجم والمكونات وال وال ،،
وبناءً عليه .. خذ فتى عماني عمره عشرين سنة ، وقارن جسمه وهيئته مع قرين من مجلس التعاون مثلا، تجد ما يشبه الهيكل العظمي المسوّد من لفح الشمس ولفح القهر والهموم ، ومحدودب القامة إثر إنحنائه ليل نهار خلف مقود سيارة كورية أو يابانية رخيصة إيكو أو كورولا أو بيك آب ، تفتقر إلى أدنى مواصفات الرفاه ، والراحه . يقف هذا الهيكل العظمي إلى جانب جثة كبيرة ،وشخص مفتول العضل على الطريقة المودرن مثلاً ، ببشرة نضرة وناضحة بالبروتينات ، و يرتدي ثياب أنيقة ، ولو سألته عن السينما مثلاً ، سيسرد لك ، أحدث عشرة أفلام في هوليوود .. ولو ناقشته في المواضيع الشبابية مثل ماركات الدراجات ، أو آخر البطولات البحرية ، فاسمع ..
لا اعتقد ان الثقافة تقاص بمدى الالمام بافلام هوليوود بل على العكس انا نلاحظ نشوء جيل معدوم الثقافة الا من ثقافة افلام هوليوود والفنانيين تراه من الخارج يعجبك مظهرة ولكن من ااداخل فراغ.
لقد ربّتنا العمالة الهندية ، على ثقافة وحضارة وسخة وقذرة قذارة الموئل الذي انطلقت منه ، فهي لم تنطلق من الأكاديميات العالية المستوى في الهند ، ولكنها ، إنطلقت من الأزقة الجانبية الوسخة والقذرة والفئرانية ، ويكفي ، أن يقف المرء ، الآن في رمضان ، عصراً ، في أي ساحة من ساحات بيع المأكولات الرمضانية ، ليشاهد صوراً ، لايمكن له مشاهدتها في أي قطر تعاوني آخر ، حيث يمزج لك البائعون المتلهفون ، الموشحون بالقذارة والعرق المتفصد من الجبين والإبط ، صحن الهريس ، أو حبات السمبوسة البائتة ! بعرقهم وصديدهم ، والبلديات .. طبعاً وكما هو شأنها دائماً وأبداً وفي كل (كـــــــــــــــل ) أدوارها .. سلامات يابلديات !!!!!!!!
أما التربية والتعليم ، فالمسألة شبيهه بحكاية الهنود في الصحة ، فبدلاً ، من أن ننفتح سياسياً على التعليم المغربي العربي مثلاً ، أو الشامي ، أو أي دولة أخرى ناجحة في هذا المضمار ، إتكأنا على التعليم المصري ، وليس التعليم المصري الجاد للأسف ، ذلك الذي عرف كيف يجد له مخرجاً في السنوات الأخيرة من خلال أستخدامه الإعلام ووسائل الإتصال ، التي أهلته لكي يحتل مرتبة متقدمة في ترتيب العقول الإبتكارية في الشرق الأوسط ؛ كما يقول ، مصطفى الفقي ، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان المصري ، والتي أهلته ، لكي يدير القمر الصناعي العربي الوحيد الذي يضم باقة من القنوات المتنوعة الأخرى ،.. بل إتكأنا ، على أسلوب التعليم الصعيدي ، الأزهري القديم ، أسلوب التلقين والضرب ، أسلوب ( إحفــزْ و سَمّـع !) ، أسلوب الببغاوات والهداهد و ( مُـلا .. عبدالرحمن !!) كما يقول حسين عبد الرضا في باي باي لندن .. وتعلمنا من المصريين كيف نكون ( حريصين على البيزة !! ) وكيف نكتفي بالتجول في المحلات لاستعراض البضائع ، لااقتنائها ، فالمصريون هم أقل الجنسيات إنفاقاً خارج أوطانهم ، إلا في حالات رجحان كفة السعر لمادة إستهلاكية لصالح بلد الإقامة ، والمصريين ، ليسوا مهجوسين بالتجارة والأمور التجارية و المصرفية والإقتصادية مثل الجنسيات الشامية أحفاد الفينيقيين مثلاً ، لذلك ، غابت عنا فرصة إيجاد سوق إقتصادية مليئة بالسلع الإستهلاكية المتنوعة ، والخيارات التي لاتقف عند حد ، لدى قرار المستهلك إقتناء سلعة ما مهما بلغ حجمها وقيمتها .
جميع خيارات التسوق لدينا في عمان ضيقة جداً ، ومحدودة بماركات ، إما بدعوى الإحتكار التجاري ، الذي يطأ بقدمه على عنق العمانيين منذ أكثر من خمسة عقود من الزمن ، وإما بدعوى القوانين التجارية الأبيقورية التي تتعامل مع بلد المنشأ حسب مزاجها السياسي . وبدلاً من أن نتعلم مثلاً ، كيف نكون أنيقين ، بملابس بسيطة ، مثل ، المواطن السوري أو اللبناني الفقير المعدم أكثر منا مليون مرّة !! ، تعلم المصريون ، كيف يلبسون الكندورة العمانية ، وأصبحوا ، شيئاً فشيئاً ، ضمن منظومة الردع الإجتماعية ، للشاب العماني ، بعدم التخلي عن كندورته العمانية ، مقابل أي زي ٍ آخر ، فهو ( خيرُ زي ٍ أُخرجَ للناس !! )
ولما لا يتخلون هم عن ازيائهم. ايجب ان نتفسخ عن عاداتنا وتقاليدنا لنكون مثقفيين؟؟؟؟؟؟؟
وماحدث في وزارة الصحة ، هو ، أن هؤلاء الهنود الذين ليس لهم أي حراك سياسي الأطياف ، أو لايشكلون مصدر خوف لدى السلطة من جراء علاقة بالوضع العربي الثائر ، أو تبني موقف سياسي معين ، قابل للعدوى والإنتشار ، والذين لاينتقدون الوضع القائم لامن بعيد ولامن قريب ، مثلهم في ذلك مثل العمانيين أنفسهم ، هؤلاء الأطباء الهنود لايفرقون بين الأرباب والمريض ، والدكان والعيادة ، والدوام والمستشفى ، فقد تعاملوا مع الوضع الماثل ، مستفيدين ، من وضعيتهم تلك ، في ممارسة أساليهم المومبيية القديمة من عيارة ، و تعالي ، و التحدث بأساليب ناهرة وزاجرة وممصمصة للشفاه وملوحة للرؤوس !! مع الصورة النمطية للناس التي تُختزن في مخيلتهم . ولم يعد إرتكاب خطأ طبي في إنسان وربما للفظاظة العظمى طفل عماني ؛ بمشكلة كبيرة ، وليس ( فيها فـَنَـشْ .. !! ) بالنسبة للدكتور راجو .. لأنه يعلم أن المواطن الأرباب العماني لن يقوم إلا بعد سابع المستحيلات باللجوء إلى القضاء ، وحتى لو فعل ، فهناك ألف مخرج طبي من هذه المشكلة الصغيرة ، والوزارة ، لن تسلمه للقضاء حتى لو كان ( الجُند على أبوابها .. ) كما يقال ..
أما الشق الثاني المثير للملاحظة ، في طلبات أطباءنا العمانيين الشباب بالترقية ، من أجل تحسين الخدمات الطبية وتحفيز أداءهم الطبي ، فهو أمر جدير بالوقوف عنده ، .. ماهذا أيها الأطباء ؟!!
إنني أطالب وزارة الصحة ألا ترضخ لمثل هكذا مطالب إذا كان المقابل هو تحسين الأداء الطبي ، بل إنني أنصح الوزارة بألا تتعامل مع الأطباء بمنطق تعامل وزارة القوى العاملة مع العمالة الوافدة ، ومعايير وآليات إحلال العمالة العمانية مكانها مثلاً ، فالمسألة هنا مختلفة بكل أطرها وتفاصيلها ، .. السؤال : هل لو لم تستجب الوزارة لمطالب الأطباء العمانيين في الترقيات ، فهل سيظلون يتخذون منهج الأطباء الهنود في تعاملهم مع المرضى ، وفي تجويدهم لأدائهم المهني ؟! هذه فاجعة .. فــــــــــاجعة بكل ماتحمله الكلمة من فجيعة ،،
فلو قامت وزارة الصحة بترقية طبيب عماني ليحل محل طبيب هندي متخصص ، على أساس أن الأول عماني ..لمجرد أنه عماني ، بينما ، كان الطبيب الهندي من النخبة الجيدة والمتخصصة والمحترفة الأداء ولكنه .. هندي ، وافد .. فإن هناك مصيبة كبرى ، لاتنتظرنا ، بل تحيق بنا ، في حالة أن هناك ترقيات تعتمد في وزارة الصحة على هذا الأساس ، أو أن وزارة الصحة قامت بترقية طبيب عماني فقط لأنه قديم ولديه سنوات خبرة كبيرة ، ليحل محل طبيب هندي متخصص وضليع !! فحياة الناس ليست لعبه إلى هذا الحد ، إن إحلال بائع مواد غذائية أو سائق سيارة آيس كريم عماني مكان وافد ، مع التغاضي عن المستوى المهني والحرفي ومستوى الأداء ، أمر أقل خطورة بكثير عن تطبيق نفس المعيار على ترقيات الأطباء وإحلالهم محل الأطباء الوافدين لمجرد أنهم عمانيين ..! أو لأية قيم أخرى غير المعايير المهنية الحرفية الصِرفة .
إن ما يتعرض له الشعب العماني في المستشفيات العمانية ، أمر لم يعد السكوت عليه سوى علامة من علامات الجُبن و الدونية الفجّة التي تحول دون إستغلال جميع المنابر المشروعة في المطالبة بفتح ملف القضية على مصراعيه ، بل ، بل وعقد مؤتمر ، يشارك فيه إلى جانب الأخصائيين العالميين ، أفراد الشعب ، المتضررين ، من هكذا أخطاء ، لعرض قضاياهم على هؤلاء المختصين ، من أجل تبين ، مدى وقوع الخطأ الطبي من عدمه ، في تلك الحالات .
أخيراً ..
كل عزاء الدنيا ،
وكل كلمات الحزن التي في الدنيا ، لاتسعفني ، أخي أبوعماد ، في أن أعزيك في وردة حياتك التي قطفها الجراح الكلب بفمه ، ومضى غير آبه ..
لكنني أشد على يدك ، وعلى يد كل من تعرض لمثل هذا الإعتداء اللاإنساني السافر ، أن لايهدأ ، ولاييأس ، ولايتهاون أو يتوانى ، عن نقل قضيته إلى القضاء ، ولنحاول أن نثقف أنفسنا طبياً ، وأن نسأل المختصين ، ونستشير هذا الطرف أو ذاك ، وهاته الجهة أو تلك ، عن الطريقة القانونية العلمية لتبني ، قضايا الأخطاء الطبية ، أمام القضاء ، حتى ، لايكون فشلنا المتوالي ، جداراً سميكاً في وجه أحلام الآخرين الذين ، رُزئوا بمثل تلك الكارثة ، وفي نيتهم ، اللجوء إلى القضاء ، ..
دائماً ، وأبداً ، ..
لنحاول أن ننسخ صور أولئك الأحبة الذين اقتطفتهم أيدٍ غير مسؤولة ، وغير إنسانية ، ونوزعها ، في مكاتبنا ، ومجالسنا ، وسياراتنا .. وكل مكان ذهبنا إليه . لتظل ، ذاكرتنا يقظة ومفعمة بذكرياتهم المليئة بالبسمة التي أعطت حياتنا ذات يوم معنى ، وذبحتهم أمام أعيننا أيادٍ ملطخة بالدم والبّـان والفلفل .. بكل برودة ونذالة ..
يقول الشيخ يوسف القرضاوي : " إن المرء يمكن أن يصبر على جوعه ومرضه ، ولكنه لايمكن أن يصبر على جوع ولده ومرضه " .......... فكيف يمكن للمرء أن يقف ممتشقاً عصاه تحت خيمة العزاء ، ومدعياً كامل رجولته ، وهو يتلقى التعازي من الرجال الآخرين في ابنه أو قريبه أوقرة عين ٍ وضحكة دنيا .. له ، وهو موقن بأن القتلة في هذه اللحظة ، قد أحاطوا بصينية فلفل يجرعونها ، ويحلون بمضغ البّـان ، بعد أن خلص دوامهم .. بكل برود .. ؟!!!
في الختام ،
وحتى لاتكون هذه الكتابة ، مجرد : أحسن الله عزاك .. !!
فإنني أحيلك ، أنت ، وكل المصابين بهذا المصاب ، إلى : دليل التبليغ عن حالات التعذيب . وهو متوفر على الرابط التالي :
- 12k www.amanjordan.org/downloads/ index.php?action=file&id=13
ومن خلاله يمكنك مقارنة ماإذا كانت قضية عماد رحمة الله عليه ، تتناسب والمعايير القانونية والشروط المطلوب توفرها والمستندات اللازمة لرفع قضايا الأخطاء الطبية ، وهو دليل مفصل ، يبلغ حجمه الثلاث مئة صفحة A4 ونيف ، ولكنه ، مفيد للغاية في مثل هذه الحالات ، من أجل عرض قضيتك أمام الجهات القانونية العالمية ، المختصة بالنظر في هكذا قضايا ، طالما ، أنك لم تلق تفاعلاً من القضاء العماني .
ومرة اخرى اقول اني معك في اهمية هذا الموضوع واعانك الله يا ابا عماد
صوت عُمان
17/10/2005, 02:27 PM
.
.
.
أخي الكريم .. أبا عماد ..
لقد قرأت موضوعك في الحقيقة منذ عدة سنوات ، وإلحاحك الدائم ، بدون إنقطاع ، وعدم توانيك عن طرح مشكلتك الإنسانية ، يحيل إلى أنك ، قد تكون متكئاً إلى قرائن قوية تؤكد ماذهبت إليه من إتهام لوزارة الصحة بالتسبب بخطأ طبي أدى إلى فقدانك ولدك ، فلذة كبدك ، أمام ناظريك ، موتاً بطيئاً ، تشمئز من تفاصيله النفس الإنسانية المتحضرة ،،
ورغم أني لم أطلع بعد على الوثائق التي تقرأ فيها ذلك الإتهام ، وتفنده ، إلا أنني ، أتضامن شخصياً معك في المطالبة بتسليم ملف القضية إلى القضاء ، .. لأنني ، أؤمن ، وببساطة أنه إذا كان هناك طرفاً معيناً ، بيديه المخرج لنا من كل هذه المعمعة الفوضوية اللاإنسانية التي تجري حولنا ، فإن ذلك الطرف هو القاضي العماني ، والقضاء العماني . لأنه ، وبكل بساطة ، الجهة الوحيدة في هذا البلد التي تستطيع أن تقول الحقيقة ، بملئ فمها . بحكم ، وضعها ومستواها القانوني الرفيع ، فالقضاء ، هو الجهة الوحيدة التي لايعتريها التردد في التصريح والحكم ، لأنه ، وببساطة أيضاً ، يتحدث باسم القانون ..
إنني أهيب بكل المثقفين في البلد ، أن يتعاضدوا مع الأخ أبو عماد ، وأترابه ، الذين تعرضوا لحالات مماثلة ، فالكل يعرف مدى شيوع الأخطاء الطبية في مستشفياتنا ، ومدى التعامل اللاإنساني فيها ، والغريب ، أن هناك من يقول لك بأن " .... ياأخي ، السلطات العليا لاتعرف بكل هذا الذي يجري .. " وهي مأساة أشبه ببيتي الخليلي : إن كنت لاتدري فتلك مصيبة .. ، وهو قول مارق ، وجبان ، لأن كوادر المستشفيات الطبية في السلطنة أصبحوا يهزءون من بعضهم البعض ، إذا كان البعض لايدري . فليسأل مثلاً أطباء مستشفى خوله ، بحكم أنه مستشفى حظي ببعض المتخصصين في العظام ، عن حجم الأخطاء الطبية التي ترتكبها المستشفيات المناطقية ، التي تحيل إليهم ، جثثاً صارخة بالأخطاء والعلاج الإرتجالي الفاشل للحالات الطارئة . دون أن تستطيع الوزارة على مدى ثلاثين سنة ، تزويد تلك المستشفيات الطرفية ، بأطباء ماهرين ، متخصصين ، في مستوى البروفسور حمد الخروصي في مستشفى خولة مثلاً .
لقد أصبح الأطباء يهزءون من بعضهم ، والمهزلة الكبرى في هذا السياق ، هي أنني شاهدت قبل فترات بعض الأطباء العمانيين ، يقولون ، عبر مواقع الإنترنت ، بأن سبب الأخطاء الطبية ، والإهمال ، والإدارة السيئة ، في بعض المستشفيات ، مردّه ، إحجام الوزارة عن ترقية دفعة كذا وترقية دفعة كذا ..
أنظر ، إلى حجم الكارثة ، إن مصيبتنا في الوعي لامصيبة عقبها ، أولاً ، إن مرتكبي الأخطاء الطبية معظمهم من الهنود ( الهنـــــــــــــود ) وسأحاول تكبيرها فيما بعد لكي تكون أوضح ، أما الشباب العماني ، فمعظمه لازال في مراحله الأولى من التعلم والتجريب الإمبريقي / إمبريكال في بطون الناس ، إذا صحت الكلمة ، ومشكلة هؤلاء الهنود ، أنهم ، من مستويات متفاوتة في الخبرات ، والنخبة الماهرة فيهم قليلة جداً ، أما السواد الأعظم من هذه الشريحة من الأطباء ، فإنهم ، من تلك الفئات التي يمكنك بكل بساطة مشاهدتها في مومبي ، تلفظهم الكليات الطبية الكثيرة ( بالبيزة ) لديهم إلى الأزقة الجانبية الوسخة والقذرة في المدن الكبيرة المكتظة مثل مومبي ، يفتتحون شققاً ، أشبه في كياناتها وعملها ( الماسوني ) السرية بشقق الدعارة ، لايتوانون عن القيام بعمليات الإجهاض و المعالجات الطبية الممنوعة ، وتسويق الأدوية الممنوعة للإجهاض والمنشطات الجنسية الزائفة والمحرمة ، ويزينون واجهات تلك العيادات بيافطة صغيرة ، موشومة بالدكتور فلان والدكتور فلان .. ويشتغلون بطريقة العيارة والتحايل على الأثرياء الخليجيين ، الذين يتوافدون إلى الهند للعلاج والتشافي ، وعلى مص دم الفقراء المسحوقين من الهنود الغلابه ، وتقوم وزارة الصحة بدورها بتقديم جميل العمر لهم ، من خلال منحهم ، مأذونية طبيب ، للعمل في إحدى تلك الدول الخليجية التي إستمرأوا التعيش على جيوب أهلها في الهند ، ويدخلون البلد ، بفكرة خيالية ، جاهزة ونمطية وسابقة ، وهي أنهم ، يتعاملون مع أناس أغنياء ولكن أغبياء ! باختصار .. ويعزز فكرتهم تلك ، مايلمسونه ماثلاً ، من أوجه للتخلف والرجعية والتأخر الحضاري الذي يعم المكان والبشر فيما حولهم ...
ماذا إذن ننتظر من هذا الدراكولـّي الذي ساقته الأقدار لنهر دماء ؟!
أما الطبيب العماني ، فالمعروف ومن فضل الله ونعمته ، أنه لايزال يقوم بأدوار المعالجة السطحية أو الأولية ، وهناك نسبة من الأطباء العمانيين القدامى ممن استطاعوا الإحتراف والمهارة فعلاً ، مثل الدكتور حمد الخروصي ، كما ذكرت ، لكن المشكلة تكمن في شقين :
أولاً الشق السياسي الذي وُجد هؤلاء الهنود بفضله ، فبدلاً من أن تنفتح وزارة الصحة على الدول والجنسيات العربية ، مثلاً ، إن لم نقل الأوروبية أو الشرقية المتحضرة ، قامت ، ضمن ماقرره لها الإطار السياسي ، باستيراد عمالتها من الهند وباكستان وبعض الدول الآسيوية الأخرى المعروفة للعمانيين ، لماذا ؟ لأن هؤلاء الهنود وظلالهم من الجنسيات المثيلة الأخرى ( لايهشّوا ولايبشّوا ! ) مساكين ( لا أسمع لا أرى لا أتكلم ! ) فقارى ( همهم البيزه وبس ! ) مايعرفوا شي إسمه سياسة أو مظاهرة أو كل هاته الخربطة !! وعلى نفس المسار ، سارت كذلك ، وزارة التربية والتعليم ، تجاه جنسية إخواننا المصريين ، المساكين ، .. اللي ( الواحد منهم يلحسك بلسانه ) ..اللي ماليه خص بفلسطين ولا حطين ولاغيره .. اللي مايعرف إلا يـــــا باشا ويافندم .. !!
ماذا كانت الحصيلة ؟!
جيل عماني بالكامل إن لم يكن أجيال مازالت تتخلق في نفس قالب الخطأ القديم ، أنظر إلى الإفرازات ، شباب عماني مسلول الجسد ومتناحف وغير متناسق البنية الجسمية ، جراء سوء التغذية الفاشي في المجتمع العماني ، المطاعم ، أوسخ مما يمكن أن تتوقع ، قذارات تحيط بطاولات الأكل ، ولاشروط صحية ولا المهّب ! والأكل : كيما – دال – سبجي ( خضرة ) .. وسندويشة الشاورما العمانية نفسها مصابة بجوع شديد مقارنة بأي شاورما خليجية أخرى ..
هذا في الوقت الذي حوّلت فيه العمالة الفلسطينية واللبنانية والشامية مجتمعات الخليج من تجمعات بدوية إلى مدن حديثة ، ونقلت أهلها ، إلى مستويات حضارية على مستوى الفرد أكثر تقدماً منا بكثير ، وحتى لوكانت تلك النقلة على مستوى السلوك والحديث واللبس والمظهر ، فإن هذه الأمور شيئاً مهماً في حساب الحضارة الإنسانية ، إن الشوكة والسكين ، هذه الأداة البسيطة تصلح للتعبير عن المستوى الحضاري الذي وصل إليه الفرد في حد ذاتها ، طريقة الأكل ، والحديث بأريحية ، وضمن لغة منسابة بتدفق لايقاطعه نواح الفقر والمصاريف ( ووابوييه ) التي تكتنف نسبة كبيرة من حواراتنا اليومية كعمانيين مع بعضنا ، والعصبية في السلوك والحديث التي تتربص بحواراتنا ، .. إذهب مثلاً إلى أي محل شامي للسندويتش ، واطلب الشاورما ، وقارن ، مدى التنوع الغذائي والطراوة والحجم والمكونات وال وال ،،
وبناءً عليه .. خذ فتى عماني عمره عشرين سنة ، وقارن جسمه وهيئته مع قرين من مجلس التعاون مثلا، تجد ما يشبه الهيكل العظمي المسوّد من لفح الشمس ولفح القهر والهموم ، ومحدودب القامة إثر إنحنائه ليل نهار خلف مقود سيارة كورية أو يابانية رخيصة إيكو أو كورولا أو بيك آب ، تفتقر إلى أدنى مواصفات الرفاه ، والراحه . يقف هذا الهيكل العظمي إلى جانب جثة كبيرة ،وشخص مفتول العضل على الطريقة المودرن مثلاً ، ببشرة نضرة وناضحة بالبروتينات ، و يرتدي ثياب أنيقة ، ولو سألته عن السينما مثلاً ، سيسرد لك ، أحدث عشرة أفلام في هوليوود .. ولو ناقشته في المواضيع الشبابية مثل ماركات الدراجات ، أو آخر البطولات البحرية ، فاسمع ..
لقد ربّتنا العمالة الهندية ، على ثقافة وحضارة وسخة وقذرة قذارة الموئل الذي انطلقت منه ، فهي لم تنطلق من الأكاديميات العالية المستوى في الهند ، ولكنها ، إنطلقت من الأزقة الجانبية الوسخة والقذرة والفئرانية ، ويكفي ، أن يقف المرء ، الآن في رمضان ، عصراً ، في أي ساحة من ساحات بيع المأكولات الرمضانية ، ليشاهد صوراً ، لايمكن له مشاهدتها في أي قطر تعاوني آخر ، حيث يمزج لك البائعون المتلهفون ، الموشحون بالقذارة والعرق المتفصد من الجبين والإبط ، صحن الهريس ، أو حبات السمبوسة البائتة ! بعرقهم وصديدهم ، والبلديات .. طبعاً وكما هو شأنها دائماً وأبداً وفي كل (كـــــــــــــــل ) أدوارها .. سلامات يابلديات !!!!!!!!
أما التربية والتعليم ، فالمسألة شبيهه بحكاية الهنود في الصحة ، فبدلاً ، من أن ننفتح سياسياً على التعليم المغربي العربي مثلاً ، أو الشامي ، أو أي دولة أخرى ناجحة في هذا المضمار ، إتكأنا على التعليم المصري ، وليس التعليم المصري الجاد للأسف ، ذلك الذي عرف كيف يجد له مخرجاً في السنوات الأخيرة من خلال أستخدامه الإعلام ووسائل الإتصال ، التي أهلته لكي يحتل مرتبة متقدمة في ترتيب العقول الإبتكارية في الشرق الأوسط ؛ كما يقول ، مصطفى الفقي ، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان المصري ، والتي أهلته ، لكي يدير القمر الصناعي العربي الوحيد الذي يضم باقة من القنوات المتنوعة الأخرى ،.. بل إتكأنا ، على أسلوب التعليم الصعيدي ، الأزهري القديم ، أسلوب التلقين والضرب ، أسلوب ( إحفــزْ و سَمّـع !) ، أسلوب الببغاوات والهداهد و ( مُـلا .. عبدالرحمن !!) كما يقول حسين عبد الرضا في باي باي لندن .. وتعلمنا من المصريين كيف نكون ( حريصين على البيزة !! ) وكيف نكتفي بالتجول في المحلات لاستعراض البضائع ، لااقتنائها ، فالمصريون هم أقل الجنسيات إنفاقاً خارج أوطانهم ، إلا في حالات رجحان كفة السعر لمادة إستهلاكية لصالح بلد الإقامة ، والمصريين ، ليسوا مهجوسين بالتجارة والأمور التجارية و المصرفية والإقتصادية مثل الجنسيات الشامية أحفاد الفينيقيين مثلاً ، لذلك ، غابت عنا فرصة إيجاد سوق إقتصادية مليئة بالسلع الإستهلاكية المتنوعة ، والخيارات التي لاتقف عند حد ، لدى قرار المستهلك إقتناء سلعة ما مهما بلغ حجمها وقيمتها .
جميع خيارات التسوق لدينا في عمان ضيقة جداً ، ومحدودة بماركات ، إما بدعوى الإحتكار التجاري ، الذي يطأ بقدمه على عنق العمانيين منذ أكثر من خمسة عقود من الزمن ، وإما بدعوى القوانين التجارية الأبيقورية التي تتعامل مع بلد المنشأ حسب مزاجها السياسي . وبدلاً من أن نتعلم مثلاً ، كيف نكون أنيقين ، بملابس بسيطة ، مثل ، المواطن السوري أو اللبناني الفقير المعدم أكثر منا مليون مرّة !! ، تعلم المصريون ، كيف يلبسون الكندورة العمانية ، وأصبحوا ، شيئاً فشيئاً ، ضمن منظومة الردع الإجتماعية ، للشاب العماني ، بعدم التخلي عن كندورته العمانية ، مقابل أي زي ٍ آخر ، فهو ( خيرُ زي ٍ أُخرجَ للناس !! )
وماحدث في وزارة الصحة ، هو ، أن هؤلاء الهنود الذين ليس لهم أي حراك سياسي الأطياف ، أو لايشكلون مصدر خوف لدى السلطة من جراء علاقة بالوضع العربي الثائر ، أو تبني موقف سياسي معين ، قابل للعدوى والإنتشار ، والذين لاينتقدون الوضع القائم لامن بعيد ولامن قريب ، مثلهم في ذلك مثل العمانيين أنفسهم ، هؤلاء الأطباء الهنود لايفرقون بين الأرباب والمريض ، والدكان والعيادة ، والدوام والمستشفى ، فقد تعاملوا مع الوضع الماثل ، مستفيدين ، من وضعيتهم تلك ، في ممارسة أساليهم المومبيية القديمة من عيارة ، و تعالي ، و التحدث بأساليب ناهرة وزاجرة وممصمصة للشفاه وملوحة للرؤوس !! مع الصورة النمطية للناس التي تُختزن في مخيلتهم . ولم يعد إرتكاب خطأ طبي في إنسان وربما للفظاظة العظمى طفل عماني ؛ بمشكلة كبيرة ، وليس ( فيها فـَنَـشْ .. !! ) بالنسبة للدكتور راجو .. لأنه يعلم أن المواطن الأرباب العماني لن يقوم إلا بعد سابع المستحيلات باللجوء إلى القضاء ، وحتى لو فعل ، فهناك ألف مخرج طبي من هذه المشكلة الصغيرة ، والوزارة ، لن تسلمه للقضاء حتى لو كان ( الجُند على أبوابها .. ) كما يقال ..
أما الشق الثاني المثير للملاحظة ، في طلبات أطباءنا العمانيين الشباب بالترقية ، من أجل تحسين الخدمات الطبية وتحفيز أداءهم الطبي ، فهو أمر جدير بالوقوف عنده ، .. ماهذا أيها الأطباء ؟!!
إنني أطالب وزارة الصحة ألا ترضخ لمثل هكذا مطالب إذا كان المقابل هو تحسين الأداء الطبي ، بل إنني أنصح الوزارة بألا تتعامل مع الأطباء بمنطق تعامل وزارة القوى العاملة مع العمالة الوافدة ، ومعايير وآليات إحلال العمالة العمانية مكانها مثلاً ، فالمسألة هنا مختلفة بكل أطرها وتفاصيلها ، .. السؤال : هل لو لم تستجب الوزارة لمطالب الأطباء العمانيين في الترقيات ، فهل سيظلون يتخذون منهج الأطباء الهنود في تعاملهم مع المرضى ، وفي تجويدهم لأدائهم المهني ؟! هذه فاجعة .. فــــــــــاجعة بكل ماتحمله الكلمة من فجيعة ،،
فلو قامت وزارة الصحة بترقية طبيب عماني ليحل محل طبيب هندي متخصص ، على أساس أن الأول عماني ..لمجرد أنه عماني ، بينما ، كان الطبيب الهندي من النخبة الجيدة والمتخصصة والمحترفة الأداء ولكنه .. هندي ، وافد .. فإن هناك مصيبة كبرى ، لاتنتظرنا ، بل تحيق بنا ، في حالة أن هناك ترقيات تعتمد في وزارة الصحة على هذا الأساس ، أو أن وزارة الصحة قامت بترقية طبيب عماني فقط لأنه قديم ولديه سنوات خبرة كبيرة ، ليحل محل طبيب هندي متخصص وضليع !! فحياة الناس ليست لعبه إلى هذا الحد ، إن إحلال بائع مواد غذائية أو سائق سيارة آيس كريم عماني مكان وافد ، مع التغاضي عن المستوى المهني والحرفي ومستوى الأداء ، أمر أقل خطورة بكثير عن تطبيق نفس المعيار على ترقيات الأطباء وإحلالهم محل الأطباء الوافدين لمجرد أنهم عمانيين ..! أو لأية قيم أخرى غير المعايير المهنية الحرفية الصِرفة .
إن ما يتعرض له الشعب العماني في المستشفيات العمانية ، أمر لم يعد السكوت عليه سوى علامة من علامات الجُبن و الدونية الفجّة التي تحول دون إستغلال جميع المنابر المشروعة في المطالبة بفتح ملف القضية على مصراعيه ، بل ، بل وعقد مؤتمر ، يشارك فيه إلى جانب الأخصائيين العالميين ، أفراد الشعب ، المتضررين ، من هكذا أخطاء ، لعرض قضاياهم على هؤلاء المختصين ، من أجل تبين ، مدى وقوع الخطأ الطبي من عدمه ، في تلك الحالات .
أخيراً ..
كل عزاء الدنيا ،
وكل كلمات الحزن التي في الدنيا ، لاتسعفني ، أخي أبوعماد ، في أن أعزيك في وردة حياتك التي قطفها الجراح الكلب بفمه ، ومضى غير آبه ..
لكنني أشد على يدك ، وعلى يد كل من تعرض لمثل هذا الإعتداء اللاإنساني السافر ، أن لايهدأ ، ولاييأس ، ولايتهاون أو يتوانى ، عن نقل قضيته إلى القضاء ، ولنحاول أن نثقف أنفسنا طبياً ، وأن نسأل المختصين ، ونستشير هذا الطرف أو ذاك ، وهاته الجهة أو تلك ، عن الطريقة القانونية العلمية لتبني ، قضايا الأخطاء الطبية ، أمام القضاء ، حتى ، لايكون فشلنا المتوالي ، جداراً سميكاً في وجه أحلام الآخرين الذين ، رُزئوا بمثل تلك الكارثة ، وفي نيتهم ، اللجوء إلى القضاء ، ..
دائماً ، وأبداً ، ..
لنحاول أن ننسخ صور أولئك الأحبة الذين اقتطفتهم أيدٍ غير مسؤولة ، وغير إنسانية ، ونوزعها ، في مكاتبنا ، ومجالسنا ، وسياراتنا .. وكل مكان ذهبنا إليه . لتظل ، ذاكرتنا يقظة ومفعمة بذكرياتهم المليئة بالبسمة التي أعطت حياتنا ذات يوم معنى ، وذبحتهم أمام أعيننا أيادٍ ملطخة بالدم والبّـان والفلفل .. بكل برودة ونذالة ..
يقول الشيخ يوسف القرضاوي : " إن المرء يمكن أن يصبر على جوعه ومرضه ، ولكنه لايمكن أن يصبر على جوع ولده ومرضه " .......... فكيف يمكن للمرء أن يقف ممتشقاً عصاه تحت خيمة العزاء ، ومدعياً كامل رجولته ، وهو يتلقى التعازي من الرجال الآخرين في ابنه أو قريبه أوقرة عين ٍ وضحكة دنيا .. له ، وهو موقن بأن القتلة في هذه اللحظة ، قد أحاطوا بصينية فلفل يجرعونها ، ويحلون بمضغ البّـان ، بعد أن خلص دوامهم .. بكل برود .. ؟!!!
في الختام ،
وحتى لاتكون هذه الكتابة ، مجرد : أحسن الله عزاك .. !!
فإنني أحيلك ، أنت ، وكل المصابين بهذا المصاب ، إلى : دليل التبليغ عن حالات التعذيب . وهو متوفر على الرابط التالي :
- 12k www.amanjordan.org/downloads/ index.php?action=file&id=13
ومن خلاله يمكنك مقارنة ماإذا كانت قضية عماد رحمة الله عليه ، تتناسب والمعايير القانونية والشروط المطلوب توفرها والمستندات اللازمة لرفع قضايا الأخطاء الطبية ، وهو دليل مفصل ، يبلغ حجمه الثلاث مئة صفحة A4 ونيف ، ولكنه ، مفيد للغاية في مثل هذه الحالات ، من أجل عرض قضيتك أمام الجهات القانونية العالمية ، المختصة بالنظر في هكذا قضايا ، طالما ، أنك لم تلق تفاعلاً من القضاء العماني .
لا أملك إلا الإشادة بما كتبت
بارك الله فيك وفي قلمك وامضي دائما على النهج الذي تنتهجه في الكتابه
فالموضوع عند قراءتك له تشعربأن لسان حالك يتوافق مع طرحه
دمت كما انت
طيــــــــــف
17/10/2005, 02:48 PM
أخي الكريم .. أبا عماد ..
لقد قرأت موضوعك في الحقيقة منذ عدة سنوات ، وإلحاحك الدائم ، بدون إنقطاع ، وعدم توانيك عن طرح مشكلتك الإنسانية ، يحيل إلى أنك ، قد تكون متكئاً إلى قرائن قوية تؤكد ماذهبت إليه من إتهام لوزارة الصحة بالتسبب بخطأ طبي أدى إلى فقدانك ولدك ، فلذة كبدك ، أمام ناظريك ، موتاً بطيئاً ، تشمئز من تفاصيله النفس الإنسانية المتحضرة ،،
ورغم أني لم أطلع بعد على الوثائق التي تقرأ فيها ذلك الإتهام ، وتفنده ، إلا أنني ، أتضامن شخصياً معك في المطالبة بتسليم ملف القضية إلى القضاء ، .. لأنني ، أؤمن ، وببساطة أنه إذا كان هناك طرفاً معيناً ، بيديه المخرج لنا من كل هذه المعمعة الفوضوية اللاإنسانية التي تجري حولنا ، فإن ذلك الطرف هو القاضي العماني ، والقضاء العماني . لأنه ، وبكل بساطة ، الجهة الوحيدة في هذا البلد التي تستطيع أن تقول الحقيقة ، بملئ فمها . بحكم ، وضعها ومستواها القانوني الرفيع ، فالقضاء ، هو الجهة الوحيدة التي لايعتريها التردد في التصريح والحكم ، لأنه ، وببساطة أيضاً ، يتحدث باسم القانون ..
اي شكوى تاخذ مجراها في وزرارة الصحة بدا من المركز الصحي الى الوزارة وحتى عند عدم رضى طرف الشاكي بقرار اللجنة الطبية الوزارية تعرض القضية على المحكمة واستغرب ابو عماد لم تعرض قضيته على القضاء ام انها عرضت وتم البت فيها وهو الان يطالب بملف القضية
[ويدخلون البلد ، بفكرة خيالية ، جاهزة ونمطية وسابقة ، وهي أنهم ، يتعاملون مع أناس أغنياء ولكن أغبياء ! باختصار .. ويعزز فكرتهم تلك ، مايلمسونه ماثلاً ، من أوجه للتخلف والرجعية والتأخر الحضاري الذي يعم المكان والبشر فيما حولهم ...
/QUOTE]
هذا واقع
عندما يقوم المريض بأخذ الدواء حتى انه لا يعرف ما اسم هذا الدواء
المواطن تعود على سياسة التلقين لا التحري والسؤال وتثقيف الذات
[QUOTE]أولاً الشق السياسي الذي وُجد هؤلاء الهنود بفضله ، فبدلاً من أن تنفتح وزارة الصحة على الدول والجنسيات العربية ، مثلاً ، إن لم نقل الأوروبية أو الشرقية المتحضرة ، قامت ، ضمن ماقرره لها الإطار السياسي ، باستيراد عمالتها من الهند وباكستان وبعض الدول الآسيوية الأخرى المعروفة للعمانيين ، لماذا
انت مخطئ سياسة الوزارة هو تعيين الجاليات العربية واذهب واحصل على الاحصائيات قبل الاجتهاد وكتابة ما ليس لديك درايه عنه
جيل عماني بالكامل إن لم يكن أجيال مازالت تتخلق في نفس قالب الخطأ القديم ، أنظر إلى الإفرازات ، شباب عماني مسلول الجسد ومتناحف وغير متناسق البنية الجسمية ، جراء سوء التغذية الفاشي في المجتمع العماني ، المطاعم ، أوسخ مما يمكن أن تتوقع ، قذارات تحيط بطاولات الأكل ، ولاشروط صحية ولا المهّب ! والأكل : كيما – دال – سبجي ( خضرة ) .. وسندويشة الشاورما العمانية نفسها مصابة بجوع شديد مقارنة بأي شاورما خليجية أخرى ..
الثقافة لا تاتي من خلال هندي ثقافتك تاتي من بيتك وطريقة تربيتك وشخصيتك. هناك فرق بين زرع حب التعلم وتطور الذات وبين انتظار التغيير بواسطة الاخرين.
وبناءً عليه .. خذ فتى عماني عمره عشرين سنة ، وقارن جسمه وهيئته مع قرين من مجلس التعاون مثلا، تجد ما يشبه الهيكل العظمي المسوّد من لفح الشمس ولفح القهر والهموم ، ومحدودب القامة إثر إنحنائه ليل نهار خلف مقود سيارة كورية أو يابانية رخيصة إيكو أو كورولا أو بيك آب ، تفتقر إلى أدنى مواصفات الرفاه ، والراحه . يقف هذا الهيكل العظمي إلى جانب جثة كبيرة ،وشخص مفتول العضل على الطريقة المودرن مثلاً ، ببشرة نضرة وناضحة بالبروتينات ، و يرتدي ثياب أنيقة ، ولو سألته عن السينما مثلاً ، سيسرد لك ، أحدث عشرة أفلام في هوليوود .. ولو ناقشته في المواضيع الشبابية مثل ماركات الدراجات ، أو آخر البطولات البحرية ، فاسمع ..
من بات كالا من عمل يده بات مغفور له ..حديث شريف
وليست الثقافة بمعرفة الافلام ولا ماركات السيارات
بل إتكأنا ، على أسلوب التعليم الصعيدي ، الأزهري القديم ، أسلوب التلقين والضرب ، أسلوب ( إحفــزْ و سَمّـع !) ، أسلوب الببغاوات والهداهد و ( مُـلا .. عبدالرحمن !!) كما يقول حسين عبد الرضا في باي باي لندن .. وتعلمنا من المصريين كيف نكون ( حريصين على البيزة !! ) وكيف نكتفي بالتجول في المحلات لاستعراض البضائع ، لااقتنائها ، فالمصريون هم أقل الجنسيات إنفاقاً خارج أوطانهم ، إلا في حالات رجحان كفة السعر لمادة إستهلاكية لصالح بلد الإقامة ، والمصريين ، ليسوا مهجوسين بالتجارة والأمور التجارية و المصرفية والإقتصادية مثل الجنسيات الشامية أحفاد الفينيقيين مثلاً ، لذلك ، غابت عنا فرصة إيجاد سوق إقتصادية مليئة بالسلع الإستهلاكية المتنوعة ، والخيارات التي لاتقف عند حد ، لدى قرار المستهلك إقتناء سلعة ما مهما بلغ حجمها وقيمتها .
اوافقك الراي في الشق الاول ان التعليم لدينا هو عبارة عن تلقين وليس اعمال الفكر والتدبير لكن اقول لك ان
المواطن العماني كريم على نفسه وعلى بيته ولا تقارن بفاقة وضيق اليد بانهم لا يريدون ان ينفقوا الافضل على انفسهم او على اهليهم
والدنيا ليست بمظاهر خارجية
..اجدك تشدد على المظهر وتنسى الجوهر
إنني أطالب وزارة الصحة ألا ترضخ لمثل هكذا مطالب إذا كان المقابل هو تحسين الأداء الطبي ، بل إنني أنصح الوزارة بألا تتعامل مع الأطباء بمنطق تعامل وزارة القوى العاملة مع العمالة الوافدة ، ومعايير وآليات إحلال العمالة العمانية مكانها مثلاً ، فالمسألة هنا مختلفة بكل أطرها وتفاصيلها ، .. السؤال : هل لو لم تستجب الوزارة لمطالب الأطباء العمانيين في الترقيات ، فهل سيظلون يتخذون منهج الأطباء الهنود في تعاملهم مع المرضى ، وفي تجويدهم لأدائهم المهني ؟! هذه فاجعة .. فــــــــــاجعة بكل ماتحمله الكلمة من فجيعة ،،
كن عقلاني في الطرح اذا لم يكن هناك مردود ايجابي من وظيفتي ولا اعطى حقي فتاكد لن اخلص في عملي او سابحث عن بلد اخر او حتى عن عمل اخر
هل تعرف ان راتب طبيب عام يعمل من الساعة 7 صباحا الى الساعة 2 ظهرا من اليوم الثاني هو نفس راتب واحد يشتغل في الديوان بشهادة ثانوية عامة ومرتاح على مكتب ناهيك عن العلاوات الدورية وعلاوات المناسبات والقروض الميسرة
فلو قامت وزارة الصحة بترقية طبيب عماني ليحل محل طبيب هندي متخصص ، على أساس أن الأول عماني ..لمجرد أنه عماني ، بينما ، كان الطبيب الهندي من النخبة الجيدة والمتخصصة والمحترفة الأداء ولكنه .. هندي ، وافد .. فإن هناك مصيبة كبرى ، لاتنتظرنا ، بل تحيق بنا ، في حالة أن هناك ترقيات تعتمد في وزارة الصحة على هذا الأساس ، أو أن وزارة الصحة قامت بترقية طبيب عماني فقط لأنه قديم ولديه سنوات خبرة كبيرة ، ليحل محل طبيب هندي متخصص وضليع !! فحياة الناس ليست لعبه إلى هذا الحد ، إن إحلال بائع مواد غذائية أو سائق سيارة آيس كريم عماني مكان وافد ، مع التغاضي عن المستوى المهني والحرفي ومستوى الأداء ، أمر أقل خطورة بكثير عن تطبيق نفس المعيار على ترقيات الأطباء وإحلالهم محل الأطباء الوافدين لمجرد أنهم عمانيين ..! أو لأية قيم أخرى غير المعايير المهنية الحرفية الصِرفة .
مرة اخرى اشدد ان لا تهرف بما لا تعرف
يتم احلال المواطن مكان الوافد كل على حسب درجته وتخصصه ولايوجد احلال لمتخصص مقابل طبيب عام
إن ما يتعرض له الشعب العماني في المستشفيات العمانية ، أمر لم يعد السكوت عليه سوى علامة من علامات الجُبن و الدونية الفجّة التي تحول دون إستغلال جميع المنابر المشروعة في المطالبة بفتح ملف القضية على مصراعيه ، بل ، بل وعقد مؤتمر ، يشارك فيه إلى جانب الأخصائيين العالميين ، أفراد الشعب ، المتضررين ، من هكذا أخطاء ، لعرض قضاياهم على هؤلاء المختصين ، من أجل تبين ، مدى وقوع الخطأ الطبي من عدمه ، في تلك الحالات .
اذا كانت ارقى الدول في تقديم الخدمات الطبية مثل السويد لا تفعل ذلك والخطأ والاهمال الطبي يأخذ حقه ومجراه لكن المواطن استعاض وسيلة التعلم والبحث والتثقيف بوسيلة التلقين من افواه الاخرين حتى انه في حالة الزكام وان لم يطب خلال ايام سيقول خطا طبي والدكتارة ما يعرفوا يعالجوني
وتذكر يا طارح الموضوع (الذي اراه غير صادق في طرح المعلومات الطبية) ..قول سبحانه " وما اوتيتم من العلم الا قليلا "
وشكرا لك
للنهار عيون
17/10/2005, 02:59 PM
الاخ أحمد الشحي..
كل عام وأنتم بخير.....
شكرا جدا لهذا الطرح الجميل وأرجو أن تصل هذه المعاني إلى كل من يهمه الأمر..
صوت الاستقامة
17/10/2005, 03:02 PM
أشكرك أخي العزيز طارح الموضوع ولكن من أجل تصحيح المعلومة فالبروفيور الذي تقصده في مستشفى خولة البرفسور العماني الأصيل الفاضل الأمين ( وحـــــــــــيد الخـــروصـــي )
super_sky
17/10/2005, 03:48 PM
بارك الله فيك اخ احمد الشحي...وفعلا مقالك يستحق اكثر من وقفه لاهميه الموضوع....وكثر الله من امثالك
الحر العماني
17/10/2005, 04:19 PM
بــــــسم الله الرحمن لرحيم
أخي دكتور أحمد الشحي
لا أدري هل أنت حاقد على هذا الوطن أم ماذا ؟؟
لو لم تكن أجسادنا تشبه الهياكل العظمية بل لو كانت هذه الأرض المقدسه نارا و لهبا و خيرونا بينها و بين النعيم لترناها بدون شك
أخي
كيف و هذه الأرض جنة و روضة نرتع فيها و نقطف فيها ظلال الخير و لمجد التليد
أخي
لا تقارن عـــــمــــان بالخليج
لا تقارن تاريخ عمره 10000 سنة و دويلات(إن صح التعبير ) بلا تاريخ
لا تقارن حظارة صدرت النحاس إلى لعال قبل 50000 سنة و دويلات
أخي فالتسمع و ليسمع الجميع
بأن تاريخ عمه 10000 و يزيد متجسد في الشخصية العمانية
تريخ جيد و مجد تليد قد تسد في فر العمانين ليوم مجال للمقارنة بين الشخص العماني و غيرة
الرجل العماني صلب رزين مفهم خلوق ... الخ
لا مجال على سبيل المثال للمقارن بين عمان ليوم ودولة لا يزيد عدد مواطنيها عن 14% من عدد السكان و للأسف فإن معظم موطنيها إيرانيون و خوريون و شاميون و غيرهم
أما الهوية العمانية المتجسة في حامليها لا زل متوقدة لا تروها العوصف و لا يثنيها الحاقدين
دمت يا عمان غم الحاقدين و دام قــــابوس نبراسا للـــــعالمـــين
صوت عُمان
17/10/2005, 08:37 PM
بــــــسم الله الرحمن لرحيم
أخي دكتور أحمد الشحي
لا أدري هل أنت حاقد على هذا الوطن أم ماذا ؟؟
لو لم تكن أجسادنا تشبه الهياكل العظمية بل لو كانت هذه الأرض المقدسه نارا و لهبا و خيرونا بينها و بين النعيم لترناها بدون شك
أخي
كيف و هذه الأرض جنة و روضة نرتع فيها و نقطف فيها ظلال الخير و لمجد التليد
أخي
لا تقارن عـــــمــــان بالخليج
لا تقارن تاريخ عمره 10000 سنة و دويلات(إن صح التعبير ) بلا تاريخ
لا تقارن حظارة صدرت النحاس إلى لعال قبل 50000 سنة و دويلات
أخي فالتسمع و ليسمع الجميع
بأن تاريخ عمه 10000 و يزيد متجسد في الشخصية العمانية
تريخ جيد و مجد تليد قد تسد في فر العمانين ليوم مجال للمقارنة بين الشخص العماني و غيرة
الرجل العماني صلب رزين مفهم خلوق ... الخ
لا مجال على سبيل المثال للمقارن بين عمان ليوم ودولة لا يزيد عدد مواطنيها عن 14% من عدد السكان و للأسف فإن معظم موطنيها إيرانيون و خوريون و شاميون و غيرهم
أما الهوية العمانية المتجسة في حامليها لا زل متوقدة لا تروها العوصف و لا يثنيها الحاقدين
دمت يا عمان غم الحاقدين و دام قــــابوس نبراسا للـــــعالمـــين
نحن في زمن كل من تكلم فيه بصدق صار حاقداًَ
ياخي إن لم تقل الحق كغيرك فاصمت على الاقل،
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تقبل الله صيامكم جميعا يا اخوان.
اشكر اخي طارح الموضوع ولو انني لا ارى اي من المشرفين على التعقيب على هذا الموضوع الهام والحساس.
نعم اخي العزيز كلنا مع ابو عماد منذ البداية وفي الاونة الاخيرة وخاصة في السنتين الناضيتين قد تعرض الاخ ابو عماد لعدة مضايقات مجهولة المصدر ولكن احيي فيه روح الصبر والمثابرة في طرح قضيته المصيرية .
لقد تعرض ايظا لردود بعض الاطباء الذين حاولوا بشتى الوسائل التوفيق بينه وبين وزارة الصحة والذين هم بدورهم اصبحوا في قفص الاتهام من كثرة الاخطاء الطبية التي يقترفها غيرهم ولكن السن الناس لا ترحم ولا تفصل بين الاطباء الماهرين والاطباء المهملين .
مما جعل موقفهم عن الدفاع عن الاطباء في بالغ الصعوبة.
انا اتفق اخي الكريم معك.
ان الاطباء الاجانب المهرة لا يمكن ان يتركوا بلادهم ليعملوا في بلدنا ولو اغريناهم بالاموال وكل الاطباء الذين نراهم يعملون هنا بالمستشفيات هم من الاطباء المهمشين في بلدانهم وآذكر انني يوما ما قد ذهبت الى مدينة مومباي لعمل فحوصات طبية وقد التقيت احد الاطباء الذين يعملون من خلف الكواليس في عمليات الاجهاض وإعادة البكارة وهذا مخالف للقوانين .
اما بالنسبة عن العقاقير فحدث ولا حرج فمعظم الادوية والعقاقير لم تكن بنفس الجودة في ايام السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي فكانت الادوية والعقاقير تأتي الى مستشفيات السلطنة من الدول الاوروبية والغربية واما اليوم فمعظم هذه الادوية تأتي من شرق آسيا لرخص ثمنها وهي ليست بذات المفعول للأدوية السابقة.
اما عن الاطباء العرب فمعظمهم من الجمهورية المصرية والعراق وهم بدورهم هاربين من حالة الحياة الصعبة والمعيشة الغالية ويتطلعون الى الرفاهية ولو على حساب مواطني البلد واما المهرة والاطباء والجراحين ذات التعليم العالي نراهم يذهبون الى اوروبا وامريكا .
بالنسبة عن التدريس .
فأنا شخصيا لم اتعلم هنا في عمان ولكن قد تعلمت في الخارج وكان المنهج وقتها في بداية السبعينات فلسطيني وكان صعب جدا وبعد ذلك تم تغييرة الى النهج اللبناني والذي هو بدورة لم يقل عن المنهج الفلسطيني صعوبة.
فعلا انها مقارنة عجيبة بين ابناء السلطنة وابناء الدول الخليجية المجاورة في كل شيئ في التعليم وفي الصحة وفي الاكل والمشرب.
فالمطاعم في الدول الخليجية غالبا ما تكون مطاعم راقية ليس مثل مطعم بابو وكومار والذي لا يجيد الا البرياني والصالونة .
وان من سخريات القدر ان ترى معظم مطاعم عمان من يعمل الشاورما بها هم من الهنود علما ان هذه المهنة للشاميين وليست للهنود وحتى بالهند الهنود لا يجيدون عمل الخبز (البراتا) وقد استغربت من هذا الامر عندما سئلت احد المطاعم في مدينة مومباي عن الخبز البراتا فقال لا نعرف هذا الاسم مطلقا علما ان هذا النوع من الخبز مشهور في السلطنة من قبل الهنود وهو معظم مكوناته من الزيت الرخيص المهدرج والذي مع مرور الوقت يسبب بعض الامراض الشريانية للمستهلكين.
وهناك الاحتكار.
فمعظم دول الخليج المجاورة لا يوجد بها اي احتكار للسلع الاساسية ولكن هنا الامر مختلف بالمررة فالاحتكار هو سيد الموقف من السيارات ومن جميع السلع الاستهلاكية ولا يوجد من يحمي المواطن من جشع هؤلاء التجار فنراهم يتلاعبون بالاسعار والحكومة لا تحرك ساكنا الا مررة واحد فقط عندما ارتفعت الاسعار في عام 1990 عندا غزا العراق الكويت فقد تهافت الناس لشراء مستلزمات المنزل خوفا من انقطاعها عن البلد وقد قتم بعض التجار برفع الاسعار وقتها الى اسعار خيالية وقد تدخلت فقط وزارة التجارة في تلك المررة الوحيدة التي اذكرها لوقف التلاعب بالاسعار .
اننا نسير من سيئ الى اسوأ والحكومة لا تحرك ساكنا .
المقام الرفيع
17/10/2005, 10:08 PM
أشكر الأخ أحمد الشحي على طرحه الموفق.
و يتهيأ لي كأنك مجدت الشاميين و أنتقصت المصريين و الهنود ..
أخي تذكّر دائما أن لن يحك ظهرك غير ظفرك ..
مصري ، أردني ، سوري ، هندي .... هو غريب عن البلد و الكل جاء من أجل البيزه و متى لم توجد هذه البيزه فلن يعمل من أجلك و أولادك ... هو سيرجع في يومٍ ما ..
فلا أرى فرق بين الوافدين جميعهم لا تهمهم مصلحتي .....
و كما ذكر أحد الأخوه أن المستوى الثقافي لأبناء هذي البلاد الطيبه بشكل عام متدني و هذا و للأسف الشديد ما لا نجد فيه أي خطوه لإنتشال هذا الشعب من هذا الجهل ... مخرجات الثانويه و العدد القليل الذي يلتحق منهم بالتعليم العالي ..... المواطن و عدم إهتمامه بتطورات ما يدور حوله ..
أمراض سوء التغذية و الأنيميا و غيرها جميعها تعتمد على الوعي و لن تحل بأدويه و لا غيرها ...
و الوافد بكل جنسياته كان معنا من أكثر من 30 سنه لكن لم يفعل لنا شيء ... التحرك لا بد أن يكون من العماني ، المواطن في بيته و محيطه و الموظف في مجال عمله ....
لن ينفعنا الوافد مهما كان ... هو يريد أن نظل دائما في إحتياج له .. حتى يضمن إستمرار البيزه التي ذكرت ...
أشكرك مره أخرى
مسالم
18/10/2005, 03:37 PM
بداية نشكر طارح الموضوع
واخيرا :)
نقول
ليست ثقافة بلد تعتمد على هندي او شامي او مصري
ثقافة بلد تعتمد على عقلية اهل البلد
اذا كان ابناءه يحبون تطوير الذات والبحث والمعرفة فستجد ان شعبك متطور ومثقف ولن تجد للانيميا وسؤ التغذية والهالات السوداء حول العين ولا ضحالة وتعب الاجسام ويمكن بعد يكلموك عن الافلام والسنيما التى تعتبرها انت ذات مدلول ثقافي :ضحك:
عندما يدرك المواطن ان صحته هي مسئووليته في المقام الاول والطبيب والدواء هو عامل مساعد فلن تجد هذا الزخم من المراجعين على ابواب المراكز الصحية لاتفه الاسباب
عندما يتعلم المواطن حب المعرفة عن مرضه ودواءه وعلاجه لن تجده يتنقل بين مركز صحي واخر او يدخل في عراك مع طبيب بضرورة صرف له دواء المضاد الحيوي او يجب ان يحول الى المستشفى المرجعي في التو واللحظة او يقوم برمي الدواء في وجه الطبيب او الممرض
عندما يتعلم المواطن لهجة الشكر والاسلوب الراقي في الحوار لا ان تكون لهجته هي النزاع والصوت العالي والتهديد
عندما يتعلم المواطن ان المركز الصحي فتح ليقدم له خدمة ولكن العاملين في المركز ليسوا بخدم عنده ليتعالى عليهم
واخيرا عندما يكون اغلب افراد الشعب من محبي بذل الخير والعطاء دون مقابل لا ان تكون العبارة السائدة ..وين الحكومة ليش ما تجيب فلوس ..
لو ساهم المواطن في نشر التوعية الصحية لما وجدت امراض كسؤ التغذية في مجتمع غني بطاقاته وشبابه
punctul guy
18/10/2005, 04:35 PM
أرى أن أحمد الشحي ، غيورا على الوطن وليس حاقدا كما يتصور اليعض
al batar
18/10/2005, 08:52 PM
صدقت أخي أحمد الشحي فيما قلت ، رغم أنني أخالفك في نقاط بسيطة جدا و قد تطرق لها البعض ، إلا أنك أظهرت كبد الحقيقة ... فأما أنك أتيت قبل عصرك بدهور أو بعده بأعوام ... لأن زماننا لا يرضى بالحق و لا بالبصيرة ... المهم أنك كتبت و قلت كلمة حق في وجه ظالم ...
دمتم بود
انمار محمد علي
19/10/2005, 01:07 AM
واحد من اجمل المواضيع التي قرأتها مؤخرا .. استغرب كيف لا يثبت مثل هذا الطرح ..
جبل الشيبه
19/10/2005, 09:51 AM
للرفع
المرجان33
19/10/2005, 11:19 AM
هذا هو الواقع فماذا تريد من وزارة يقال بان المسؤل عن التوظيف بها هندى يتاجر بالفيزة بايراد شهرى
فهو المسؤل عن المقابلات وتعينات ( فالممرضة هندية +طبيب هندى +مسؤل هندى= بمبي )
( 1+1+1=1 سيم سيم)
فعسى التغير قادم فياريت يحدث تغير في النوعية الان مرتب الطبيب العراقي اقل حتى من مرتب الهندى اذا كان القصد المبلغ بالاضافة الى ان الاداء سيكون افضل على الاقل لغة المخاطبة سوف تكون
مفهومه وليست مبهمه فانتبه ياوزير الصحة الله يخليك الان تشخيص الحاله يعتبر نصف العلاج
فوالله نصف الحالات سبب عدم اتقانها بسبب عدم فهم الكلام وبتالى عدم صحت التشخيص
فالله يخليك مادام ماطاعوا يبدلوك انت ووكلائك ومدرائك الذين عفى عليهم الدهر الله يخليك
بدل مسؤل التوظيف بابو وكويا
المقام الرفيع
20/10/2005, 01:40 AM
يعرف الجميع أن الأمور لن تصلح إلا عندما يدرك المسئولين خطورة ما نحن فيه...
و هنا أقصد الثقافه ثم الثقافه ثم الثقافه ... و الثقافه مرتبطه إرتباط جزئي و لا أقول كلي بالتعليم العالي
و الجميع يلاحظ الرغبه المستميته من طلبة الثانويه للظفر بكليه تعلمه ما سيحتاجه في حياته .. العمليه و المهنيه ...
هنا أذكر لكم إحدى الأحداث التي تذكرها لي إحدى قريباتي العضوه في جمعية المرأة ..
تقول قمنا بعمل محاضرة دينية لمجموعة من النساء أغلبهم ثانوية عامه .. و ألقى المحاضره شيخ جليل .. من الملاحظات التي أدهشتها أن هؤلاء النسوه ليس لديهن أبسط أساليب الحوار و طريقة طرح السؤال و آداب الحديث مع الشيخ (الرجل) و الأعظم و الأمر أن لا تعرف عدد كبير من النسوه من هم محارمها من الرجال سؤال هال الجميع ( المشرفين ) أن عدد كبير من الحضور (ثانويه عامه ) لا تعرف المحارم ؟؟؟ و لا تعرف أن مصافحة المرأة للرجال بملامسة اليد ليست من سلوكيات المرأة المسلمة ....
حقيقة تفاجأت بما قالته الأخت هل يعقل أن بعد النهضه و العلم و القنوات و الإنترنت أن لا تعرف نسائنا أبسط ما وجب عليها معرفته ... أنا لا أعمم ..... لكن أنظروا إلى ما ألنا إليه .... بلد بلا ثقافه بفعل مسئولينا المحترمين ....
الوضاح 11
21/10/2005, 01:31 AM
الطرح فوق الممتاز لكاتب الموضوع ، بيد اني اتفق وبصريح القول مع كل ما تفضل بة طيف ، اذ انه لا يدر في الخلد البته ان يكون ليلا دامسا والشمس في كبد السماء. هل يعقل بان لا تكون هناك ولو اذن واحدة تصغي الية .
ابو عماد
24/10/2005, 10:33 PM
انه امر مؤسف حقا في دولة المؤسسات وسيادة القانون
قضية وفاة الطفل العماني قتلواه اطباء مستشفى السلطان قابوس بصلاله
ووزير الصحة اخفى ملفه ويرفض تسليمه لجهات التحقيق منذو تسع سنوات
http://www.*****.net
مصير مجهول
25/10/2005, 01:08 AM
بــــــسم الله الرحمن لرحيم
أخي دكتور أحمد الشحي
لا أدري هل أنت حاقد على هذا الوطن أم ماذا ؟؟
لو لم تكن أجسادنا تشبه الهياكل العظمية بل لو كانت هذه الأرض المقدسه نارا و لهبا و خيرونا بينها و بين النعيم لترناها بدون شك
أخي
كيف و هذه الأرض جنة و روضة نرتع فيها و نقطف فيها ظلال الخير و لمجد التليد
أخي
لا تقارن عـــــمــــان بالخليج
لا تقارن تاريخ عمره 10000 سنة و دويلات(إن صح التعبير ) بلا تاريخ
لا تقارن حظارة صدرت النحاس إلى لعال قبل 50000 سنة و دويلات
أخي فالتسمع و ليسمع الجميع
بأن تاريخ عمه 10000 و يزيد متجسد في الشخصية العمانية
تريخ جيد و مجد تليد قد تسد في فر العمانين ليوم مجال للمقارنة بين الشخص العماني و غيرة
الرجل العماني صلب رزين مفهم خلوق ... الخ
لا مجال على سبيل المثال للمقارن بين عمان ليوم ودولة لا يزيد عدد مواطنيها عن 14% من عدد السكان و للأسف فإن معظم موطنيها إيرانيون و خوريون و شاميون و غيرهم
أما الهوية العمانية المتجسة في حامليها لا زل متوقدة لا تروها العوصف و لا يثنيها الحاقدين
دمت يا عمان غم الحاقدين و دام قــــابوس نبراسا للـــــعالمـــين
و العمانيين ايش؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ نصهم بلوش ( هنود على ايرانية على باكستانية) و الاخرين زنجباريين و القلة القليلة هم العمانيون الاصليون....... بس لان الاخ طرح الموضوع من نظرة حقيقية صار في نظرك حاقد على الوطن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ عيل احسن لما ينولد اي عماني تقصوا لسانه في المستشفى بعد الولادة مباشرة؟
و الاخطاء الطبية كثيرة هالايام عندك اختي المتزوجة مثلا قالوا لها في مستشفى السلطاني بمسقط ان عندها سرطان الثدي و انهم راح يسووا عملية استئصال للورم و هو صغير بضعة سنتيمترات و قبل العملية كانت باعثه اوراقها الى السعودية ( المستشقى السعودي الالماني) و نتيجة التحاليل أ ظهرت عدم وجود ورم حتى لما راحت هناك بس قالت لازم اسوي عملية في عمان و فعلا تم عمل العملية و استئصال الورم
و جاء دكتور ثاني يخبرها بعد فحصها و معاينة اوراقها.... انت ايش استأصلوا منك؟؟؟؟ انت ما عندك سرطان و لا ورم!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! و لين اليوم راح تموت وتعرف ايش استأصلوا منها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لا يكون بترول؟؟؟؟:ضحك:
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.