المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : تلك أمانينا.. يكتبها م: محمد بن سيف الرحبي


سويري
16/10/2005, 11:15 AM
تلك أمانينا
يكتبها اليوم: محمد بن سيف الرحبي

يضغط علينا عام 2006 ثقافيا ويبدو بالنسبة للمثقف كأنه كائن خرافـي سيهجم علينا، ومن المثقفين من لا يثق كثيرا فـي الزاد الذي حاولت الجهات المعنية السير به نحو عام كامل من المتطلبات الثقافية التي يريدها الجميع أن تكون بمستوى مسقط كعاصمة لبلد مثل عمان.

المثقف يتساءل، وهو يمارس حقه كمواطن غيور على دور بلده الحضاري فـي الساحة الثقافية العربية وأمنياته تفوق الواقع ضخامة لكن المطلوب كبير، وعلينا الاستعداد جيدا لذلك الكائن الخرافـي المتجسد فـي العام المقبل، والذي لا تفصلنا عنه سوى عدة أسابيع.

المثقف يريد، والجهة الرسمية تريد، ويفعل الله ما يريد،،

فكيف بها هذه الارادة وقد تملكتنا الحيرة من الصمت الذي لم يخرج سوى بشعار، وقليل من الكلام العمومي الذي يقلق أكثر مما يريح، فعبارات من باب ان كل شيء على ما يرام والاستعدادات على قدم وساق لا تقدم اطمئنانا للمثقف المشكل لدعامة أساسية فـي المفترض من فعاليات للعام المقبل، وليس ذلك الهامشي الذي عليه أن يرضى بالمائدة المقدمة له، واذا لم يعجبه العجب فان أمامه البحر (أو خليج عمان) ليشرب الماء المالح، وعلى حلقه تحمل مرارة لا يحتاج اليها فوق مرارته.

لأني لا أنظر الى كون مسقط عاصمة للثقافة العربية بما يقدم من مهرجانات واحتفاليات، ولأني أرى مسقط عاصمة للثقافة العمانية قبل أن تكون عاصمة للثقافة العربية، وحيث ان الهدف هو التأسيس لصروح ثقافية تبقى حين يغادر المدعوون القاعات المستأجرة، وحيث ان الهدف هو مراجعة البناء واضافة لبنات تبقى عقودا طويلة من السنوات.. وحيث وحيث.. أضع أمنياتي مرة أخرى، أضع أحلامي التي ما تعبت من الحلم بها، وتتكرر كل ليلة فـي منامي وصحوي:

أحلم بمكتبة وطنية تضم فـي رفوفها الكتب الورقية والالكترونية، ولا حاجة بنا للبحث فـي مراجع وابداعات الأمس والحاضر بعيد عنها..

وأحلم بمتحف وطني أشعر بالزهو حين يرافقني ضيف يريد أن يتعرف على حضارة بلدي وليس كما يحدث الآن فـي تلك المتاحف الأشبه بدور العرض الصغرى..

وأحلم بمجمع ثقافـي كبير يأتيه ابن البلد وضيفها ليتجول ساعات من النهار أو الليل فـي صرح حضاري لا يجب أن يتأخر أكثر مما تأخر..

وأحلم بمشروع للكتاب العماني يحرك عجلة النشر والتوزيع ليكون للكاتب أفق يسير عليه بدلا من الابحار وحده، بتجربة أو بدون سابق تجربة..

وأحلم بمنتدى للمثقفين (أشبه بمقهى) يجمعهم تحت مظلة الابداع، بعيدا عن الطابع الرسمي والمؤسسي، يشعرون فيه بمساحة الكتابة فقط ولا مساحات أخرى تمسح عنهم رغبتهم فـي الحديث الجاد أو الثرثرة (الايجابية) التي لا غنى عنها لأي مبدع.

وأحلم بجائزة تحتفي كل عام باحدى قاماتنا الأدبية، تسمى باسمه ويتسابق المبدعون على المشاركة فيها لأنها حرية بالتواجد فلا تقدم فتاتا لم يعد مقنعا سوى للأسماء الجديدة، ومنها أصبحت مسابقاتنا الأدبية كأنها فرصة لاكتشاف المواهب، وليس لدعم الابداع المتحقق.

وكلما حلمت أكثر يأتيني الصباح بخبر أن القاص الفلاني غص بمجموعته، والشاعر حاصرته دواوينه، وشركات النشر والتوزيع تتعامل مع الكتاب كأنهم باعة فـي (سوبر ماركت)، لكني متمسك بالأمل، ربما يكون هناك زرع لم يحن حصاده بعد، الأيام القادمة ستبين لنا عن حصاد نستحقه جميعا، وتستحقه عمان، بلد التاريخ والحضارة، عندما سيكبر الحلم سيخرج الى أرض الواقع، تلك أمانينا.

جريدة عمان15/10/2005

الصقر الذهبي
16/10/2005, 12:55 PM
تلك أمانينا
يكتبها اليوم: محمد بن سيف الرحبي



أحلم بمكتبة وطنية تضم فـي رفوفها الكتب الورقية والالكترونية، ولا حاجة بنا للبحث فـي مراجع وابداعات الأمس والحاضر بعيد عنها..

وأحلم بمتحف وطني أشعر بالزهو حين يرافقني ضيف يريد أن يتعرف على حضارة بلدي وليس كما يحدث الآن فـي تلك المتاحف الأشبه بدور العرض الصغرى..

وأحلم بمجمع ثقافـي كبير يأتيه ابن البلد وضيفها ليتجول ساعات من النهار أو الليل فـي صرح حضاري لا يجب أن يتأخر أكثر مما تأخر..

وأحلم بمشروع للكتاب العماني يحرك عجلة النشر والتوزيع ليكون للكاتب أفق يسير عليه بدلا من الابحار وحده، بتجربة أو بدون سابق تجربة..

وأحلم بمنتدى للمثقفين (أشبه بمقهى) يجمعهم تحت مظلة الابداع، بعيدا عن الطابع الرسمي والمؤسسي، يشعرون فيه بمساحة الكتابة فقط ولا مساحات أخرى تمسح عنهم رغبتهم فـي الحديث الجاد أو الثرثرة (الايجابية) التي لا غنى عنها لأي مبدع.

وأحلم بجائزة تحتفي كل عام باحدى قاماتنا الأدبية، تسمى باسمه ويتسابق المبدعون على المشاركة فيها لأنها حرية بالتواجد فلا تقدم فتاتا لم يعد مقنعا سوى للأسماء الجديدة، ومنها أصبحت مسابقاتنا الأدبية كأنها فرصة لاكتشاف المواهب، وليس لدعم الابداع المتحقق.

وكلما حلمت أكثر يأتيني الصباح بخبر أن القاص الفلاني غص بمجموعته، والشاعر حاصرته دواوينه، وشركات النشر والتوزيع تتعامل مع الكتاب كأنهم باعة فـي (سوبر ماركت)، لكني متمسك بالأمل، ربما يكون هناك زرع لم يحن حصاده بعد، الأيام القادمة ستبين لنا عن حصاد نستحقه جميعا، وتستحقه عمان، بلد التاريخ والحضارة، عندما سيكبر الحلم سيخرج الى أرض الواقع، تلك أمانينا.

جريدة عمان15/10/2005

كلنا صاحب ذلك الحلم