شيفا المدمر
08/10/2005, 10:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
بينما كان ( عروة بن الزبير ) رضي الله عنه وعن أبيه وعن أمه أسماء بنت أبي بكر وعن أبيها الصديق رضي الله عنهم أجمعين.
بينما كان هذا التابعي الجليل في رحلة إلى دمشق قاصدا" خليفة المسلمين آن ذاك ( الوليد بن عبد الملك ) أصابه داء في قدمه يدعى (الأكلة) وظن رضي الله عنه أن لا خطر يخشى من ألم ساقه وواصل سيره وكان المرض يسري في رجله , وعندما وصل إلى دمشق كان المرض قد وصل إلى منتصف ساقه وعندها أحس بألم رجله , ويوم دخل على (الوليد بن عبد الملك) رأى حال ساقه جمع الأطباء وأقبلو على فحص ساقه....
وأجمعو جميعا" على بترها مخافة سريان المرض إلى كل الجسد فقابل رضي الله عنه الأمر بالجلد والقبول التام بقضاء المولى عز وجل.
عرض الأطباء على ( عروة ) أن يشرب مرقدا" ( أي مسكرا" )
كي يغيب عقله فلا يعاني من ألم القطع
فأجاب رضي الله عنه : ( ما ظننت أن أحدا" يؤمن بالله تعالى يشرب شيئا" يغيب فيها عقله حتى لا يعرف الله سبحانه )
وأستدرك رضي الله عنه : ( ولكن إن كنتم فاعلين فاقطعوها أثناء صلاتي فلا أشعر بها ولا أدري )
فانتظر الأطباء حتى دخل في صلاته وكان رضي الله عنه مثل أخيه
( عبدالله بن الزبير ) رضي الله عنهما كان يطيل السجود فقد كان
( عبدالله ) يطيل في سجوده ويظل ساكنا" حتى أن العصافير كانت تهبط على ظهره وهي تحسبه جزء من جدار......
هذا ما كان من أمر أخيه ( عبدالله ) أما ( عروة ) فلما كان في صلاته وأقبل على الأرض ساجدا" عندها حان وقت عمل الأطباء فقطعو الرجل من الركبه وكان الغرض من ذلك عدم الإبقاء على شي من المرض
وقال البعض عن هذه الحادثه : ( كان يصلي وعندما قطع الأطباء ساقه لم يحرك ساكنا" ولم يصدر منه أنين وكأنه لم يشعر بالبتر إطلاقا" )
فقد كان في صلاته محلقا" إلى عالم علوي.
هنا أتى ( الوليد بن عبد الملك ) يواسيه في كربته
فقال ( عروة ) : ( اللهم لك الحمد كان لي أطراف أربعة , فأخذت واحدا" فلئن كنت قد أخذت فقد أبقيت , وإن كنت قد أبليت فلطالما عافيت فلك الحمد على ما أخذت وعلى ما عافيت )
وكان ( عروة ) قد صحب إبنه ( محمد ) في رحلته هذه وكان أحب أبنائه إلى نفسه , فبينما ( محمد ) في حظيرة الخيول كان يتأمل في جمال الخيول وقف خلف واحدة منها فرفسته رفسة" قويه أصابته في مقتل فسقط مفارقا" الحياة.
فلما جاء القوم إلى ( عروة ) معزين قابلهم بثباته المعهود
قائلا" : ( الحمد لله كانو سبعة" فأخذت واحدا" وأبقيت ستة"
فلئن كنت قد ابتليت فلطالما عافيت ولئن كنت قد أخذت فلطالما أعطيت )
وبعد قضاء ( عروة ) حاجته من رحلته إلى دمشق عاد إلى المدينه بصحبة مرافقيه اللذين لم يسمعوه خلال الرحلة يتحدث عن ساقه المبتوره أو عن وفاة أحب أبنائه إلى نفسه على الإطلاق......................................
إلا أنه عندما وصل للمكان الذي أصيب فيه بالمرض قال :
( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا )
حتى رجع إلى المدينه وعندما رأى أهل المدينه حال قدمه المبتوره وسمعو عن وفاة إبنه ( محمد ) كثر الهمز واللمز من بعض ضعاف النفوس حيث قالو : ( ما وقع له ما وقع إلا بسبب غضب الله عليه في ذنب عظيم إقترفه )
فحين وصله هذا القول أنشد أبيات شعر يقول في ما معناها :
( أنه ما مشى بقدميه إلى مكان يقع فيه ما يغضب المولى عز وجل
وما مد يده إلى شي فيه ريبة وما قاده سمعه أو بصره ولا عقله إلى معصية قط )
كل هذا لم يقعده رضي الله عنه عن بث عطائه العلمي الذي إستنفع به الناس فقد كانو في حاجة إلى عقله وليس لقدمه..........
وكان رضي الله عنه يقرأ كل ليلة ربع القرآن الكريم
ويقوم به الليل.
عندما تولى خامس الخلفاء الراشدين ( عمر بن عبد العزيز ) رضي الله عنه خلافة المسلمين كان يستعين ويأخذ بمشورة ( عروة ) تقديرا" منه في هذا التابعي الجليل
وكان الجود والكرم من صفاته فقد روي عنه أنه عندما يحين موسم الرطب بالنخيل يقوم بعمل فتحة في سور بستان كان يملكه كي يتمكن من خلالها المشاة وعابري السبيل من الدخول للبستان والأكل من النخيل وعند إنتهاء الموسم يقوم بإغلاق الفتحه.
في يوم من الأيام رأى ( عروة ) رجل يصلي صلاة خفيفه سريعه فأقبل إليه قائلا" : ( يا أخي... أليس لك حاجة عند ربك وأنت في صلاتك؟؟
إني أسأل الله في صلاتي حتى أسأله الملح )
ومن النصائح المأثوره تلك التي كان يعظ فيها أبنائه قائلا" :
( إذا رأيتم الرجل يعمل حسنه فاعلمو أن لها عنده أخوات وإذا رأيتم الرجل يعمل السيئه فاعلمو أن لها عنده أخوات فإن الحسنة تدل على أختها والسيئة تدل على أختها )
ولد رضي الله عنه في سنة ثلاث وعشرين للهجره
وكانت منيته في السنه الرابعه والتسعين للهجره
( بارك اللهم لنا في رمضان شهر التقوى والمغفرة )
بينما كان ( عروة بن الزبير ) رضي الله عنه وعن أبيه وعن أمه أسماء بنت أبي بكر وعن أبيها الصديق رضي الله عنهم أجمعين.
بينما كان هذا التابعي الجليل في رحلة إلى دمشق قاصدا" خليفة المسلمين آن ذاك ( الوليد بن عبد الملك ) أصابه داء في قدمه يدعى (الأكلة) وظن رضي الله عنه أن لا خطر يخشى من ألم ساقه وواصل سيره وكان المرض يسري في رجله , وعندما وصل إلى دمشق كان المرض قد وصل إلى منتصف ساقه وعندها أحس بألم رجله , ويوم دخل على (الوليد بن عبد الملك) رأى حال ساقه جمع الأطباء وأقبلو على فحص ساقه....
وأجمعو جميعا" على بترها مخافة سريان المرض إلى كل الجسد فقابل رضي الله عنه الأمر بالجلد والقبول التام بقضاء المولى عز وجل.
عرض الأطباء على ( عروة ) أن يشرب مرقدا" ( أي مسكرا" )
كي يغيب عقله فلا يعاني من ألم القطع
فأجاب رضي الله عنه : ( ما ظننت أن أحدا" يؤمن بالله تعالى يشرب شيئا" يغيب فيها عقله حتى لا يعرف الله سبحانه )
وأستدرك رضي الله عنه : ( ولكن إن كنتم فاعلين فاقطعوها أثناء صلاتي فلا أشعر بها ولا أدري )
فانتظر الأطباء حتى دخل في صلاته وكان رضي الله عنه مثل أخيه
( عبدالله بن الزبير ) رضي الله عنهما كان يطيل السجود فقد كان
( عبدالله ) يطيل في سجوده ويظل ساكنا" حتى أن العصافير كانت تهبط على ظهره وهي تحسبه جزء من جدار......
هذا ما كان من أمر أخيه ( عبدالله ) أما ( عروة ) فلما كان في صلاته وأقبل على الأرض ساجدا" عندها حان وقت عمل الأطباء فقطعو الرجل من الركبه وكان الغرض من ذلك عدم الإبقاء على شي من المرض
وقال البعض عن هذه الحادثه : ( كان يصلي وعندما قطع الأطباء ساقه لم يحرك ساكنا" ولم يصدر منه أنين وكأنه لم يشعر بالبتر إطلاقا" )
فقد كان في صلاته محلقا" إلى عالم علوي.
هنا أتى ( الوليد بن عبد الملك ) يواسيه في كربته
فقال ( عروة ) : ( اللهم لك الحمد كان لي أطراف أربعة , فأخذت واحدا" فلئن كنت قد أخذت فقد أبقيت , وإن كنت قد أبليت فلطالما عافيت فلك الحمد على ما أخذت وعلى ما عافيت )
وكان ( عروة ) قد صحب إبنه ( محمد ) في رحلته هذه وكان أحب أبنائه إلى نفسه , فبينما ( محمد ) في حظيرة الخيول كان يتأمل في جمال الخيول وقف خلف واحدة منها فرفسته رفسة" قويه أصابته في مقتل فسقط مفارقا" الحياة.
فلما جاء القوم إلى ( عروة ) معزين قابلهم بثباته المعهود
قائلا" : ( الحمد لله كانو سبعة" فأخذت واحدا" وأبقيت ستة"
فلئن كنت قد ابتليت فلطالما عافيت ولئن كنت قد أخذت فلطالما أعطيت )
وبعد قضاء ( عروة ) حاجته من رحلته إلى دمشق عاد إلى المدينه بصحبة مرافقيه اللذين لم يسمعوه خلال الرحلة يتحدث عن ساقه المبتوره أو عن وفاة أحب أبنائه إلى نفسه على الإطلاق......................................
إلا أنه عندما وصل للمكان الذي أصيب فيه بالمرض قال :
( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا )
حتى رجع إلى المدينه وعندما رأى أهل المدينه حال قدمه المبتوره وسمعو عن وفاة إبنه ( محمد ) كثر الهمز واللمز من بعض ضعاف النفوس حيث قالو : ( ما وقع له ما وقع إلا بسبب غضب الله عليه في ذنب عظيم إقترفه )
فحين وصله هذا القول أنشد أبيات شعر يقول في ما معناها :
( أنه ما مشى بقدميه إلى مكان يقع فيه ما يغضب المولى عز وجل
وما مد يده إلى شي فيه ريبة وما قاده سمعه أو بصره ولا عقله إلى معصية قط )
كل هذا لم يقعده رضي الله عنه عن بث عطائه العلمي الذي إستنفع به الناس فقد كانو في حاجة إلى عقله وليس لقدمه..........
وكان رضي الله عنه يقرأ كل ليلة ربع القرآن الكريم
ويقوم به الليل.
عندما تولى خامس الخلفاء الراشدين ( عمر بن عبد العزيز ) رضي الله عنه خلافة المسلمين كان يستعين ويأخذ بمشورة ( عروة ) تقديرا" منه في هذا التابعي الجليل
وكان الجود والكرم من صفاته فقد روي عنه أنه عندما يحين موسم الرطب بالنخيل يقوم بعمل فتحة في سور بستان كان يملكه كي يتمكن من خلالها المشاة وعابري السبيل من الدخول للبستان والأكل من النخيل وعند إنتهاء الموسم يقوم بإغلاق الفتحه.
في يوم من الأيام رأى ( عروة ) رجل يصلي صلاة خفيفه سريعه فأقبل إليه قائلا" : ( يا أخي... أليس لك حاجة عند ربك وأنت في صلاتك؟؟
إني أسأل الله في صلاتي حتى أسأله الملح )
ومن النصائح المأثوره تلك التي كان يعظ فيها أبنائه قائلا" :
( إذا رأيتم الرجل يعمل حسنه فاعلمو أن لها عنده أخوات وإذا رأيتم الرجل يعمل السيئه فاعلمو أن لها عنده أخوات فإن الحسنة تدل على أختها والسيئة تدل على أختها )
ولد رضي الله عنه في سنة ثلاث وعشرين للهجره
وكانت منيته في السنه الرابعه والتسعين للهجره
( بارك اللهم لنا في رمضان شهر التقوى والمغفرة )