عرض الإصدار الكامل : المرأة الواقفة تجلس- مجموعة زوينة خلفان
الحارثية
26/09/2005, 09:23 PM
القاصة زوينة خلفان آل تويه...
اصدرت مجموعتها القصصية الاولي من اصدارات نزوى (عن مؤسسة عمان للصحافة والانباء والنشر والاعلان) لعام 2005.
ان اول ما يلفت القارئ العنوان والذي لا اجد وصفا ملائما له الى هذه اللحظة.... المرأة الواقفة تجلس
تحتوي المجموعة 14 نصا قصصيا رائعا... (علب خضراء- صدى- ريتا..... مشاهد)....
ربما سأطبع لكم بعض هذه النصوص بعد ان اكون قد سقيت ذاكرتي بها....
إبحار قلم
26/09/2005, 09:31 PM
بديع ما تخطه أنامل زوينة العزيزة...
أعجبني نص من قصة لها بعنوان ( اندحار ) :)
((هاقد بدأت الفكرة تضيع وتغيب في أعماقها ، صوت الموسيقى غيب كل شيء ، المرأة اللعينة أفرغت الساحة وغارت الفكرة أكثر في غيابها ، لن تكون هناك سوى مساحة بسيطة يمكنه التحرك فيها .. ))
مبارك لك يا زوينة على الإبداع :)
وشكرا لك يا حارثية يا غالية على هذا الخبر الجميل لهذه الولادة الرائعة... :cool:
و (ريتا) عنوان جميل...وأتمنى أن تكون القصة أجمل... :نطوط:
البسيوي
26/09/2005, 10:42 PM
مرحبا ..
ونحن بدورنا لا نملك سوى الوقوف تقديرا لزوينة مباركين لها الإصدار الجديد ..
وفي إنتظار الحصول على المجموعة .. سيكون لنا عودة للموضوع ..
تحياتي ..!!
الحارثية
26/09/2005, 11:29 PM
ريتا
من شق الباب الموارب أسكب نظراتي الزرقاء على الجالسين أمامي... ثمة ضحك ونكات ولثغات رضيع يقطعها بكاؤه الناعم، لا استطيع سماع هذه الاصوات، لكنني احسها في وشقية في ثوبها الابيض!! ثوب عرسها، تجربه عشرات المرات امامي كل يوم، وتتفنن في حركاتها المتمايلة ولف الطرحة حولها بغنج لذيذ... استطيع ان ارى خصلات شعري البيضاء متناثرة على فستانها... إنها تحمل خصلاتي في كل مكان، تزيحها برفق عن عباءتها وشيلتها.. ثمة نسيمات خفيفة بدأت تهب لتنفض الخصلات من ثوب فاطمة ذات ليلة...
هذا مقطع لنص ريتا عزيزتي ابحار وسأتركك في شوق لبقيته....
الحارثية
26/09/2005, 11:36 PM
علب خضراء
إنني اتطلع باهتمام كبير، أقيسه بالظل... يذكرني ذلك بالايام الخالية في بيتنا البعيد... إذ يبدأ الظل كبيرا ومتوازيا مع المبنى الاسمنتي المتقشر للمنزل، ثم يتضاءل ويتراجع مع تقدم النهار حتى يختفي تماما.. كنت احسب ان الجدار يبتلع الظل لينتصف النهار وندرك انه وقت الصلاة والغداء.. والان، وبعد كل هذا العمر وما تبقى منه، اجدني اغذي نهاراتي الاثيرة بمتعة خاصة، ليس الصغار وحدهم قادرين على الاستمتاع بالحياة، انني شيخ يتوكأ على عصاه ويهش بها على أيامه، بيد أن متعتي الخاصة لا يعيها ولا يدركها سوى من تعثرت خطاه وتغضنت سحناته.. إنها -متعتي- ليست كدراجاتكم او سياراتكم التي ما إن تنطلق بجنون حتى تخطئ تقديراتكم وتقذف بكم فتاتا.. برأيكم كيف تفسرون عمري الممتد هذا؟!
تبدأ متعتي حين تعربد الشمس وتسقط أذرعها من نقطة لا مرئية في الأفق، وتلتمع الشوارع الإسفلتية بألوان فسفورية حادة... إنكم تمقتون هذا الوقت من النهار.. تسرعون إلى أسرتكم مخلصين أجسادكم مما يلتصق بها، ناشدين نوما مترفا قبالة هواء زائف ومستهلك.. ولكنني في الخارج، سيد الفضاء.. أتآخى مع الشمس، ولي كل يوم موعد معها..
العلب الخضراء تتفاعل مع اللهب وتتكاثر، أرى ذلك من مسافة ليست ببعيدة عن اول برميل فضي يصادفني، وفي هذا البرميل بالذات تتضاعف العلب وكأنه يكافئها ويجزل لها العطاء اكثر من البقايا الاخرى المحتشدة داخله، لذلك يمتلئ كيسي ولا اعود قادرة على حمله.. لكنني أواصل سيري الى الحي المجاور، الاكثر فقرا وكرما.. العلب هنا تتناثر بشكل لافت قرب البيوت والبراميل، وتندس بينها علب اخرى ذات الوان مختلفة لا تروق لي ابدا.. إن الغلب الخضراء مستهلكة ايضا ومستوردة، لكنني اعيد خلقها بطريقتي لتغدو حقيقة واصيلة.. لا يعنيني ما يفتنكم بداخلها.. إن اخضرارها كاف لإمدادي بالقوة..
تمتد جولتي النهارية إلى حي الأثرياء المطل على الشارع العام.. أتقدم بشوق اكبر نحو البراميل المصفوفة بعناية عند كل منزل.. ينسل من وراء احدها قط هرم، يبدو أن يومه لم يكن مجزيا.. وعلى مقربة من برميل آخر تبتعد امرأة، عائدة إلى منزلها بعد أن أفرغت حاويتها في البرميل.. أمام هذا المنزل يرتفع بناء ضخم تسوره قضبان حديدية سوداء، ويبدو من جدة منظره وصفاء ألوانه أن الشمس لم تنل منه بعد.. فجأة ينفرج بابه الضخم عن سيارة فارهة تقل امرأة في منتصف العمر.. تغطي ظلفة باب المبنى اليمنى نصف السيارة، إذ يبدو أنها توقفت لأمر ما.. وكان برميل المبنى يلتمع غير بعيد عن ناظري.. أخذت أتقدم بتعثر حيث إن إحدى قدمي عرجاء.. وفيما كنت انقل خطواتي قرب السيارة الفارهة، وفيما كانت علبي الخضراء تتصادم داخل الكيس، محدثة ذلك الرنين الحاد الذي أحب، أبصرت رجلا ستينيا ينقر زجاج نافذة السيارة، يد بيضاء ناعمة ومنقوشة بالحناء تمتد من فوق الزجاج الذي كان ينخفض ببطء، وتناول الستيني ورقة نقدية فيما يناولها بدوره كتيبا صغيرا..
(( فرح قريب سيأتي، ولك أخ سينجح بعد عناء ويأس، لكن احذري! ثمة عين شريرة تحوم في بيتكم منذ ثلاث سنوات.. إنها عين امرأة اعرف اسمها.. إلىّ بخمسة ريالات وسأدلك على اسمها وعنوانها.. ولك كل هذه الكتيبات المباركة، وليحفظك الله من كل سوء)).. ابتسمت المرأة وارتفع زجاج النافذة ليختفي وجهها تماما..
حثثت السير ووصلت إلى حيث البرميل، كنت أهم بوضع علبة داخل الكيس، والتقطتها بلهفة من عتمة البرميل، حين زمجرت سيارة بقربي.. التفت ورأيت ذات المرأة تلوح لي بورقة نقدية من نافذتها.. تواتر هطول العرق في أنحاء جسدي كما توالى تدحرج العلب الخضراء خارج الكيس.. تبلل الرصيف بالعرق وامتلأ الشارع بالعلب الخضراء.. الخضراء فقط.. أما الورقة النقدية فقد فرت مع الهواء...
إبحار قلم
27/09/2005, 01:23 PM
ريتا
من شق الباب الموارب أسكب نظراتي الزرقاء على الجالسين أمامي... ثمة ضحك ونكات ولثغات رضيع يقطعها بكاؤه الناعم، لا استطيع سماع هذه الاصوات، لكنني احسها في وشقية في ثوبها الابيض!! ثوب عرسها، تجربه عشرات المرات امامي كل يوم، وتتفنن في حركاتها المتمايلة ولف الطرحة حولها بغنج لذيذ... استطيع ان ارى خصلات شعري البيضاء متناثرة على فستانها... إنها تحمل خصلاتي في كل مكان، تزيحها برفق عن عباءتها وشيلتها.. ثمة نسيمات خفيفة بدأت تهب لتنفض الخصلات من ثوب فاطمة ذات ليلة...
هذا مقطع لنص ريتا عزيزتي ابحار وسأتركك في شوق لبقيته....
شكرا لك يا غالية... :)
فعلا شوقتني لقراءة نص (ريتا)...
استطيع ان ارى خصلات شعري البيضاء متناثرة على فستانها... إنها تحمل خصلاتي في كل مكان، تزيحها برفق عن عباءتها وشيلتها.. ثمة نسيمات خفيفة بدأت تهب لتنفض الخصلات من ثوب فاطمة ذات ليلة...
وأعجب ماذا تخفي أيضا خصلات فاطمة البيضاء؟؟ :rolleyes:
الحارثية
01/10/2005, 08:19 AM
شكرا لك يا غالية... :)
فعلا شوقتني لقراءة نص (ريتا)...
وأعجب ماذا تخفي أيضا خصلات فاطمة البيضاء؟؟ :rolleyes:
عزيزتي ابحار...
ان كانت ذاكرتي مازالت تحمل شجاعة التذكر فأنا اتذكر ان هذا النص (ريتا) قد نشر في جريدة الوطن في شهر يوليو من العام الماضي:rolleyes:
إبحار قلم
01/10/2005, 01:04 PM
عزيزتي ابحار...
ان كانت ذاكرتي مازالت تحمل شجاعة التذكر فأنا اتذكر ان هذا النص (ريتا) قد نشر في جريدة الوطن في شهر يوليو من العام الماضي:rolleyes:
يا ويلاه...وقع الإسم جميل جداااا في قلبي....
والأغرب....لا أدري لماذا....لماذاااااا؟؟:rolleyes: :D
ربما يخفي هذا الإسم الرهفوي تحت طياته...جمالية بديعة لم أكتشفها بعد...وربما سيكشفها لي نص زوينة...:)
لي توق لقراءة بقية النص...وربما تجودين علينا يا حارثية بكرمك الدائم فتخطيه لنا هنا...
الذات
04/10/2005, 11:52 AM
أحتاج إلى قراءة متأنية و بالذات إلى قصة علب خضراء ..
أنا قليلا ما أقرأ قصص للقاصة العمانية زوينة بنت خلفان
البسيوي
06/10/2005, 01:20 PM
تأتي مجموعة (المرأة الواقفة تجلس) للقاصة العمانية زوينة خلفان ضمن سلسلة كتاب نزوى، وقد جاء قبل هذه المجموعة خمسة كتب وهي مرتبة كالتالي: حوار الأمكنة والوجوه لسيف الرحبي وبهو الشمس لإبراهيم المعمري ودراسات فـي الاستعارة المفهومية لعبدالله الحراصي وبيت وحيد فـي الصحراء ليحيى المنذري ومغامر عماني فـي أدغال أفريقيا لمحمد المحروقي، والمتتبع لهذه الإصدارات يرى تأخيرا فـي صدورها من حيث الفترة الزمنية بين كتاب وآخر، فقد صدر الكتاب قبل الأخير (مغامر عماني فـي أدغال أفريقيا) منذ ثمانية أشهر تقريبا، فـي تلك الفترة التي تزامنت مع معرض مسقط الدولي للكتاب، لكن لا نعلم، لما كل هذا التأخير بين كتاب وآخر؟!
ومجموعة (المرأة الواقفة تجلس) هي المجموعة القصصية الأولى للكاتبة زوينة خلفان، وقد ضمت بين دفتيها أربعة عشر عنوانا لقصص قصيرة، وهي مرتبة كالتالي: علب خضراء، صدى، طريق وعر، إنصات، إخراج، المرأة الواقفة تجلس، الجدار، اقتفاء، حلم، غصن، خسوف، العازف، ريتا، مشاهد، لكن القصة الأخيرة والمعنونة بـ(مشاهد) جاءتك لخمسة نصوص قصيرة جدا، وكان الأحرى بهذه النصوص أن تكون أربعة مشاهد فقط، وكان لزاما على الكاتبة أن تحذف المشهد الثاني لأنه يساير النص الأول فـي المجموعة والذي حمل عنوان (علب خضراء) ففي كل خطوة من خطوات سير حدث النص الأول (علب خضراء) أجده فـي المشهد الثاني وهو القصة الأخيرة فـي المجموعة الذي حمل عنوان (مشاهد) فكلمة لزاما قلتها؛ لأننا لا نرغب فـي قراءة التكرار.
والقارئ لهذه المجموعة الرائعة يرى أن عناوينها جاءت من خلال كلمة فـي اثنتي عشرة قصة، وكلمتين كما فـي النص الأول (علب خضراء) وثلاث كلمات كما فـي النص الذي حمل عنوان المجموعة.
سأعود عند كلمتي (المجموعة الرائعة) لأبين لماذا قلت هكذا؟ فـي غالبية قصص المجموعة يرى القارئ نفسه أنه متمم للحدث، فالكاتبة شاركت القارئ فـي إكمال الحدث وفعل السرد، فهي تلمّح ولا تبوح، فالقارئ يتمم نهايات غالبية القصص، فاعتمدت الكاتبة فـي أكثر نصوصها أن لم تكن كلها على ما يسمى بالنهاية المفتوحة.
كل قصص المجموعة جاءت قصيرة، فأطول نصان فيها من ثلاثة أوراق وهما قصة اقتفاء، وقصة العازف.
قصة (علب خضراء) ذكّرتني بقصة (خوض) لعبدالعزيز الفارسي لكن قصة خوض تخوض أكثر فـي المجتمع، فهي على عكس (علب خضراء) أذكر أن شخصيات قصة (خوض) أم وابنها المعاق يمرا على شابين وتنتظر المرأة وابنها الشابين ليتمكنا من أخذ علبتيهما الفارغتين بعد أن يشربها الشابان اللذان يخوضان فـي ما ليس لهما. أما قصة (علب خضراء) فشخصيتها رجل متأزم من خلال بحثه عن العلب الخضراء الفارغة (وتندس بينها علب أخرى ذات ألوان مختلفة لا تروق لي أبدا ص 6 )فاللون الأخضر هو الكفيل بإمداد الشيخ الأعرج بالحياة والحياة الأجمل. وكل هذا من أجل المتعة( أجدني أغذّي نهاراتي الأثيرة بمتعة خاصة. ليس الصغار وحدهم قادرين على الاستمتاع بالحياة ص5 علما أن نهاية هذه القصة كانت أقوى وبكثير عن بداية السرد فيها. فالنهاية مدهشة تعطي القارئ أكبر مساحة للوعي.
قصة (إنصات) هي أجمل قصة فـي المجموعة وهي قصة مدهشة بامتياز، فمن خلال شخصيتها (سلوى) تلك الواقفة داخل مربع بخطوط أربعة، فأجادت الكاتبة استخدام المونولوج الداخلي (الحوار يفضي إلى الألم / والألم يفضي إلى المستقبل ص25) فمن خلال الحوار الذي دار بين سلوى و ذاتها، سلوى المصابة بلوثة البحث، ثمة مجهول يعتريها، تضيق أمامها الخطوط داخل مربعات الحياة. فكلمة إنصات التي جاءت كعنوان للقصة هي مصدر من الفعل نصت. والمصدر حدث غير مرتبط بزمن معين (تحاول سلوى تلمس أسئلة جديدة فـي تعرجاتها، تشعر أنها كانت ساذجة وخرقاء، تتساءل كيف لها أن توقظ المجهول المندحر داخلها منذ مدة طويلة...ص 23)، فهذا الإنصات يرافقنا كما رافق سلوى فـي مربعات الحياة.
فـي أحيان نادرة وقليلة جدا يضيع الخيط السردي على الكاتبة، أو أرى أن سردها لا يتوافق عما فـي المجتمع، ففي قصة (صدى) أراها كتبت (تنهشه شياه العم )مبروك( كل يوم لكنها لا تطال قبته )وفـي جملة أخرى كتبت( لا يجرؤون على الاقتراب منه كشياه العم مبروك) كذلك كنت أتمنى لو لم تصف حي الفقراء بتناثر العلب الخضراء بشكل لافت، جاء هذا فـي قصة (علب خضراء) لكنني أواصل سيري إلى الحي المجاور، الأكثر فقرا وكرما... العلب هنا تتناثر بشكل لافت قرب البيوت والبراميل ص6( جاءت لغة المجموعة لغة حكاية وقص، فاللغة سردية وان احتفت ببعض جمل اللغة الشعرية )فـي سنوات الخصب تغتسل أقدامه بمياه وادي الدريز ص11( وهي قليلة جدا بل تكاد تندر، وإذا جاءت فإنها لم تضيّع الخيط السردي لصيرورة الحدث، تراوحت جملها بين القصيرة والقصيرة جدا، غالبيتها كانت جملا فعلية مع تواجد بعض الجمل الاسمية (حثثت السير ووصلت إلى حيث البرميل ص 7)، (كانت سلوى تنصت إلى هزيم رعود بعيدة حينما سمعت قرقرات خفيفة تصدر عن تشققات الباب الذي يظل مواربا باستمرار.. ص25).
كذلك نجد عنصري المكان والزمان، وهما من فنيات القصة الناجحة، فلا يحدث حدث دون أن يكون له مكان وزمان، لكن لا يشترط أن يذكرا صراحة، فعلى القارئ أن يجيب أثناء قراءته على سؤالي متى، وأين؟
فغالبية قصص المجموعة احتفت بالقرية كمشهد حكائي مع عدم نسيانها للمدينة، والقرية هنا عمانية، وقد جاءت صراحة كما فـي قصتي (اقتفاء) و(صدى) وأضمرتها فـي قصص أخرى كما فـي قصة (الجدار) و(ريتا) و(خسوف) و(حلم)، فإذا وجدنا القرية فـي معظم القصص، فإنها أجادت أيضا فـي تحريك المكان، فلم يبق المكان جامدا، بل ساير الحدث حتى يكون بطلا كما فـي قصتي (طريق وعر) و(إخراج) . كذلك لكل حدث زمن يرتبط به إما بساعة أو بوقت غير محدد كنهار أو ليل، ففي كل القصص نجد مكانا وزمانا.
شخصيات القصص متأزمة وضعيفة، تحاول شخصياتها أن تجد مكانا فـي الحياة، لكن الحياة أقوى من أن تقبل الضعاف فيها، وما ميّز هذه المجموعة أن الكاتبة أجادت فـي توظيف الموروث الشعبي القديم من حكايات وخرافات وأساطير، كل هذا يجده القارئ فـي قصة (صدى) و(اقتفاء) و(خسوف). كذلك نرى أن المشهد الدائري أو دائرية الحدث ميّز قصة (خسوف) من خلال الحوار الذي بدأته الأم مع ابنتها فاطمة، لكن فاطمة لا تصدق كلام الكتب والعلماء.
حمود حمد صالح - ملحق شرفات
ميكافيلي
08/10/2005, 11:09 AM
لم اقتني الى الان هذا الاصدار التي اتمنى ان يكون متميزا
كما سمعت ..
العنوان جذبني صراحه
آه عزيزتي زوينة...
نسيت آخر مرة أن أقول أني أحبك...........
زوينة انسانة رائعة قبل أن تكون قاصة رائعة..مبارك يا غالية..
إبحار قلم
08/10/2005, 03:28 PM
قصة (إنصات) هي أجمل قصة فـي المجموعة وهي قصة مدهشة بامتياز، فمن خلال شخصيتها (سلوى) تلك الواقفة داخل مربع بخطوط أربعة، فأجادت الكاتبة استخدام المونولوج الداخلي (الحوار يفضي إلى الألم / والألم يفضي إلى المستقبل ص25) فمن خلال الحوار الذي دار بين سلوى و ذاتها، سلوى المصابة بلوثة البحث، ثمة مجهول يعتريها، تضيق أمامها الخطوط داخل مربعات الحياة. فكلمة إنصات التي جاءت كعنوان للقصة هي مصدر من الفعل نصت. والمصدر حدث غير مرتبط بزمن معين (تحاول سلوى تلمس أسئلة جديدة فـي تعرجاتها، تشعر أنها كانت ساذجة وخرقاء، تتساءل كيف لها أن توقظ المجهول المندحر داخلها منذ مدة طويلة...ص 23)، فهذا الإنصات يرافقنا كما رافق سلوى فـي مربعات الحياة.
مجهووود رائع صديقي البسيوي...
وفعلا الظاهر أن قصة إنصات قصة مشوقة جداااا جداااا
الحوار يفضي إلى الألم / والألم يفضي إلى المستقبل
بانتظار أن تقطف لنا بعضا من ثمراتها....لنستمتع بلذة التذوق الرائع لقصة العزيزة زوينة.
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.