strathclyde
18/09/2005, 05:22 PM
قدم بعض التجار مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه حمل من الخمر السود ( الخمر: جمع خمار، وهو ما تغطى به المرأة وجهها ) ، فلم يجد لها طالباً ولا شارياً، فكسدت عليه وضاق صدره، فقيل له: ما ينفقها لك إلا "مسكين الدرامى"( هو ربيعة بن عامر، توفى سنة 89هـ ) وهو من مجيدي الشعر الموصوفين بالظرف والخلاعة.
فقصده فوجده قد تزهد وانقطع في المسجد، فأتاه وقص عليه القصة.
فقال: وكيف أعمل وأنا قد تركت الشعر وعكفت على هذه الحال ؟
فقال له التاجر: أنا رجل غريب، وليس لي بضاعة سوى هذا الحمل، وتضرع إليه، فخرج من المسجد وأعاد لباسه الأول وعمل هذه الأبيات وشهرها وهى:
قل للمليحة في الخمار الأسود مـاذا فـعـلت بـناسـك مـتـعـبد
قـد كـان شـمر لـلـصلاة ثـيابه حتى قعدت له بـباب المسجد
ردى عـلـيـه ثـيـابـه وصلاته لا تـقـتـلـيـه بـحـق ديـن محمد
فشاع بين الناس أن "مسكيناً الدرامي" قد رجع إلى ما كان عليه، وأحب واحدة ذات خمار أسود، فلم يبق في المدينة ظريفة إلا وطلبت خماراً أسود.
فباع التاجر الحمل الذي كان معه بأضعاف ثمنه، لكثرة رغباتهم فيه، فلما فرغ منه عاد إلى تعبده وانقطاعه.
• وقال أبو عبد الله الحامدي :
قل لـلـملـيحة فى الخمار المشمشي كم ذا الـدلال عــدمت كل محرش
يا مـن غدا قـلبى؛ كنرجس طرفها في الحب لا صاح ولا هو منتشي
هذا الربـيـع بـصـحـن خدك قد بدا لــمـقـبـل ومـعـضـض ومـخـمـش
فــمـتـى أبـيـت مـعــانـقـاً لـبـهـارة ولـورده الـمسـتأنس المستوحش ؟
قد يدفع البخل أهل خراسان إلى أعجب الحيل وأطرفها، من ذلك ما رواه الجاحظ من أن أناساً من أهل مدينة مرو لا يلبسون خفافهم (أحذيتهم) إلا ستة أشهر في السنة فإذا لبسوها في هذه الأشهر الستة يمشون على صدور أقدامهم ثلاثة أشهر وعلى أعقاب أرجلهم ثلاثة أشهر مخافة أن تنقب هذه النعال.
• وروى إن رجلاً زار قوماً فأكرموه وطيبوه فجعلوا المسك في شاربه، فحكته شفته العليا، فأدخل إصبعه فحكها من باطن الشفة مخافة أن تأخذ إصبعه من المسك شيئاً.
• وهنا قصة الشيخ الخراساني الذي كان يأكل في بعض المواضع إذ مر به رجل فسلم عليه فرد الشيخ السلام ثم قال: هلم عافاك الله.
فتوجه الرجل نحوه فلما رآه الشيخ مقبلاً قال له : مكانك … فإن العجلة من عمل الشيطان.
فوقف الرجل، فقال له الخرساني: ماذا تريد؟
قال الرجل: أريد أن أتغذى.
قال الشيخ: ولم ذاك ؟ وكيف طمعت في هذا ؟ ومن أباح لك مالي؟
قال الرجل: أوليس قد دعوتني ؟
قال الشيخ: ويحك، لو ظننت أنك هكذا أحمق ما رددت عليك السلام .
الأمر هو أن أقول أنا: هلم فتجيب أنت: هنيئاً فيكون كلام بكلام . فأما كلام بفعال وقول بأكل فهذا ليس من الإنصاف.
كان أحد الأمراء يصلي خلف إمام يطيل في القراءة, فنهره الأمير أمام الناس, وقال له:
لا تقرأ في الركعة الواحدة إلا بآية واحدة.
فصلى بهم المغرب, وبعد أن قرأ الفاتحة قرأ قوله تعالى ( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ), وبعد أن قرأ الفاتحة في الركعة الثانية قرأ قوله تعالى ( ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيرا ), فقال له الأمير يا هذا:
طول ما شئت واقرأ ما شئت, غير هاتين الآيتين.
جاء رجل إلى الشعبي – وكان ذو دعابة – وقال:
إني تزوجت امرأة ووجدتها عرجاء, فهل لي أن أردها ؟
فقال إن كنت تريد أن تسابق بها فردها!
ــ وسأله رجل: إذا أردت أن أستحمّ في نهر فهل أجعل وجهي تجاه القبلة أم عكسها؟
قال: بل باتجاه ثيابك حتى لا تسرق!
ــ وسأله حاج: هل لي أن أحك جلدي وأنا محرم ؟
قال الشعبي: لا حرج.
فقال إلى متى أستطيع حك جلدي ؟
فقال الشعبي: حتى يبدو العظم
فقصده فوجده قد تزهد وانقطع في المسجد، فأتاه وقص عليه القصة.
فقال: وكيف أعمل وأنا قد تركت الشعر وعكفت على هذه الحال ؟
فقال له التاجر: أنا رجل غريب، وليس لي بضاعة سوى هذا الحمل، وتضرع إليه، فخرج من المسجد وأعاد لباسه الأول وعمل هذه الأبيات وشهرها وهى:
قل للمليحة في الخمار الأسود مـاذا فـعـلت بـناسـك مـتـعـبد
قـد كـان شـمر لـلـصلاة ثـيابه حتى قعدت له بـباب المسجد
ردى عـلـيـه ثـيـابـه وصلاته لا تـقـتـلـيـه بـحـق ديـن محمد
فشاع بين الناس أن "مسكيناً الدرامي" قد رجع إلى ما كان عليه، وأحب واحدة ذات خمار أسود، فلم يبق في المدينة ظريفة إلا وطلبت خماراً أسود.
فباع التاجر الحمل الذي كان معه بأضعاف ثمنه، لكثرة رغباتهم فيه، فلما فرغ منه عاد إلى تعبده وانقطاعه.
• وقال أبو عبد الله الحامدي :
قل لـلـملـيحة فى الخمار المشمشي كم ذا الـدلال عــدمت كل محرش
يا مـن غدا قـلبى؛ كنرجس طرفها في الحب لا صاح ولا هو منتشي
هذا الربـيـع بـصـحـن خدك قد بدا لــمـقـبـل ومـعـضـض ومـخـمـش
فــمـتـى أبـيـت مـعــانـقـاً لـبـهـارة ولـورده الـمسـتأنس المستوحش ؟
قد يدفع البخل أهل خراسان إلى أعجب الحيل وأطرفها، من ذلك ما رواه الجاحظ من أن أناساً من أهل مدينة مرو لا يلبسون خفافهم (أحذيتهم) إلا ستة أشهر في السنة فإذا لبسوها في هذه الأشهر الستة يمشون على صدور أقدامهم ثلاثة أشهر وعلى أعقاب أرجلهم ثلاثة أشهر مخافة أن تنقب هذه النعال.
• وروى إن رجلاً زار قوماً فأكرموه وطيبوه فجعلوا المسك في شاربه، فحكته شفته العليا، فأدخل إصبعه فحكها من باطن الشفة مخافة أن تأخذ إصبعه من المسك شيئاً.
• وهنا قصة الشيخ الخراساني الذي كان يأكل في بعض المواضع إذ مر به رجل فسلم عليه فرد الشيخ السلام ثم قال: هلم عافاك الله.
فتوجه الرجل نحوه فلما رآه الشيخ مقبلاً قال له : مكانك … فإن العجلة من عمل الشيطان.
فوقف الرجل، فقال له الخرساني: ماذا تريد؟
قال الرجل: أريد أن أتغذى.
قال الشيخ: ولم ذاك ؟ وكيف طمعت في هذا ؟ ومن أباح لك مالي؟
قال الرجل: أوليس قد دعوتني ؟
قال الشيخ: ويحك، لو ظننت أنك هكذا أحمق ما رددت عليك السلام .
الأمر هو أن أقول أنا: هلم فتجيب أنت: هنيئاً فيكون كلام بكلام . فأما كلام بفعال وقول بأكل فهذا ليس من الإنصاف.
كان أحد الأمراء يصلي خلف إمام يطيل في القراءة, فنهره الأمير أمام الناس, وقال له:
لا تقرأ في الركعة الواحدة إلا بآية واحدة.
فصلى بهم المغرب, وبعد أن قرأ الفاتحة قرأ قوله تعالى ( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ), وبعد أن قرأ الفاتحة في الركعة الثانية قرأ قوله تعالى ( ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيرا ), فقال له الأمير يا هذا:
طول ما شئت واقرأ ما شئت, غير هاتين الآيتين.
جاء رجل إلى الشعبي – وكان ذو دعابة – وقال:
إني تزوجت امرأة ووجدتها عرجاء, فهل لي أن أردها ؟
فقال إن كنت تريد أن تسابق بها فردها!
ــ وسأله رجل: إذا أردت أن أستحمّ في نهر فهل أجعل وجهي تجاه القبلة أم عكسها؟
قال: بل باتجاه ثيابك حتى لا تسرق!
ــ وسأله حاج: هل لي أن أحك جلدي وأنا محرم ؟
قال الشعبي: لا حرج.
فقال إلى متى أستطيع حك جلدي ؟
فقال الشعبي: حتى يبدو العظم