المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : فاطمة الشيدي وسعار بثينة العيسي


الحارثية
12/09/2005, 03:01 PM
فاطمة الشيدي

عن بثينة العيسى وتقنيات السرد الخادع في "سعار"


والشعر حين يراق كالكلام






(قراءة خارجية )

صدرت الرواية عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في 2005، في 240صفحة من الحجم المتوسط، لوحة الغلاف التي (للفنان محمد العامري / الأردن وهي بنظرة خارجية تعبر انبثاق مزيج من تدرجات الأحمر الذي قد يرمز للإغراء وربما يسند فكرة الحرب التي تطرقت لها الرواية، في وسط لوحة تجريبية مترامية لدرجات البيج والبني وهي ربما توازن الخليج بامتداداته المتسعة على الصحراء) - وهي أي اللوحة - قد لاتشي كثيرا بحكاية النص ولكنها بكل تأكيد تكشف ولو من بعيد الرؤية العامة للرواية .

(الشخوص)

الشخصيات المتكورة أو النامية في الحكاية :

- الحبيب / الأديب، وهو الشخصية المحورية الأكثر تحركا في مضمار السرد والأكثر تأثيرا في قفزات الحدث الحكائي، ولكن الكاتبة أرادت – وأظنها قاصدة - التركيز على الصوت الأكثر علوا وهو صوت "سعاد" ، ويمكننا المراهنة على هذه الفكرة استنادا للعنوان " سعار " الذي هو وصف ل " سعار " هذه الشخصية المركزية في ثباتها الخاص وتحريكها للحدث وللشخصيات .

- سعاد وهي الشخصية المركزية التي تحركها الأحداث و(الحبيب) وتحرك هي (مشعل) الشخصية المهيمنة من الاسم المشترك مع اسم الرواية في جناس ناقص بحرف واحد (سعاد / سعار) حتى نموها المتتابع والصريح في الجزء الثاني، حيث ظهر صوت "سعاد " في (المتن) ليكون الصوت الراوي

الشخصيات المستديرة : أي المنطلقة من نقطة والعائدة إليها مع امتدادات الحدث: مشعل وهو شخصية أساسية في الرواية ولكنها لا تنمو ولا تتحرك إلا لتعود إلى ذات النقطة، ولكنها مع هذا هي شخصية جوهرية حيث يتحرك النص من خلالها، فقد ظهر صوت مشعل كراوي مساند (بشكل أكثر حضورا) في الجزء الأول (الهامش).

الشخصيات الكامنة : الأم / الأب / الجدة / زوجة الأب / شعلان .



(الفكرة)

الفكرة في مداراتها العامة هي فكرة طفلة غريبة الطباع (مشروع كاتبة) تحكي عن حيواتها وعلاقاتها مع الحياة والأهل والكتابة والأشخاص في قالب حكواتي دقيق الملامح في التسجيل والرصد .

ولكنها (أي الفكرة) في المدى الضيق ، فكرة سعار كاتب لضم كاتبة صغيرة إلى قوافل نسائه وحين إذ ترفض ذلك دون زواج - رغم حبها العميق له وإيمانها الشديد به - ، يحاول أن يجبرها على ذلك ويحاول اغتصابها " عندما وجدت يدك تلتف حول خصري كأفعى، وشفتك تعض على رقبتي، وتساءلت – في غمرة دواري ماذا دهاك، حتى ألفيت نفسي محمولة بين ذراعيك، وتبينت أنك تطرحنى على الأرض، لا؟أصدق .. بدأت أركل، أشتم، أصرخ .. همست في وجهي وكانت أنفاسك نتنة (ماراح تتخلصين مني سعاد، إنتي لي .. أنا صنعتك) وصرختُ ويدك ترقد فوق فمي، وجسدك يرقد فوقي يخنقني، آلام تمزق أحشائي، أشتمك بأقبح مايمكن أن تجيء عليه الشتائم، الشتائم التي لقنتني إياها أنت .. تضحك، الشتائم تثيرك ! أهددك بأبي .. تردد كالمعتوه (أنت لي، أنت لي) ترفع ساقي، اركلك بالأخرى في ... تتلوى، تلعنني .. أسرع خارجا وأسقط عند العتبة تماما ..) [1] فتتركه عائدة لشاب من أسرتها بسيط لاتحبه فقط كي يشكل لها الحماية التي تحتاجها الأنثى .

ثم بشكلها (أي الفكرة أيضا) الأضيق، هي فكرة الزيف والتلميع الخارجي للأشياء، زيف المجتمعات التي تجاهر بالفضائل وتمارس الرذائل، زيف فكرة الشرف التي لاتربى جيدا خارج فكرة غشاء البكارة ، زيف القوانين الحمقاء المصنوعة اجتماعيا بشكل لايسمح للأنثى بالخروج عليها، زيف الكائنات التافهة والبسيطة التي تخلقها المادة ، زيف المثقف الذي يعيش خارج أطر مجتمعه وربما خارج منظومة الكائن الإنساني ليتحول لكائن يلهث وراء رغباته ومتعه فقط، زيف الحبال التي تحرك الدمى / الكائنات / الأحداث التي تغير وجه التاريخ .



(الحكاية من النهاية وليس من البداية)

" سعاد " الطفلة البلهاء كما يظن الجميع لصمتها المتواصل وبعدها عما يفعله أقرانها ، الذكية كما رأت جدتها في بريق عينيها، والتي لم يحلو لها أن تمارس اعتياديات فعل الكائنات البشرية في صغرها الملطخ عادة بالعبث والشقاوة لتستعيض عن كل ذلك بالتسجيل الدرامي الدقيق للحياة والكائنات بجمالها وقبحها متخذة من دفترها فسحة البوح الوحيدة، ومن تلصصها على الأشياء والبشر وسيلة المعرفة الأعتى، تتلصص على والدها لتعرف خياناته من خلال الحديث مع أخرى هاتفيا، والتي بسببها أي الخيانة تفارق أمها الحياة فتذهب لتعيش مع جدتها مواصلة صمتها المتقن وتسجيلها الكتابي الدقيق، ولكن يد القدر تأخذ جدتها أيضا لتعيدها إلى بيت والدها مرة أخرى، لتحاول النفاذ لأكبر قدر من الأسرار وهناك تتخذ (خزانة) في غرفة الضيوف مقرا جيدا للتنصت على كائنات أكثر بذخا في البوح (أصدقاء والدها) مما يهبها مادة كتابية أكثر إيغالا وتوهجا ..

ولكن القدر يغير كيميائية اللعبة ليمزجها هي في ذات المركب لتصبح لعبتها خطرة لأنها ستتحول من قلم الرصاص للحب، إذ يسقط القلم في الخزانة فيفتحها صديق الوالد (البطل / الكاتب) مدمن القراءة والخمر والنساء المتلهف أبدا لمغامرة جريئة وتصبح سعاد مادته كتابته ومشجب حلمه القادم، فيبدأ معها من النقطة المناسبة تماما (الكتابة هذه المرة) ليعرف جيدا كيف يوقعها في شباكه، في هذه الأثناء تتعرف سعاد على مشعل (الشاب / الطفل الخام) بكل بساطته وقيمه واحتفاظه بعاداته وتقاليده، في رحلة صيفية ويتعلق هو بها ويذهب للدراسة في أمريكا ولكنه يرجع بسبب معاملة الأمريكان للعرب نتيجة أحداث (الحادي عشر من سبتمبر) يعود ليتخصص في ذات الكلية التي تخصصت فيها سعاد .

الحبيب يرفض فكرة الزواج فتبدأ سعاد بخلق عوالمها الخاصة، وفجأة يقرر أن تكون له خارج إرادتها فيقرر إغتصابها، تركله وتخرج وتعود لشعلان المعادل للبساطة والحياة في مستواها العام .

(صوت الراوي المتعدد الضمائر)

يتعدد صوت الروائي في سعار فبين صوت الراوي الحقيقي الذي يخرج للقارئ بين فترة وأخرى بلا هوية (ذكورية / أنثوية) مزاوجا بين زمني الماضي والمضارع في حديثه عن سعاد، ومشعل، والحبيب، بمعرفة تامة بكل منهم وانحياز تام له حين يكتبه، يظهر صوت (مشعل) في الجزء الأول (الهامش)، وصوت سعاد في الجزء الثاني (المتن) كراويين ثانويين يراوحان صوت الراوي الأصلي ..

ويعود تنوع صوت الراوي لتنوع أسلوب الراوية بين السرد والحوار،

" إنه يذكر ماحدث .. لم يكن ليصدق بأنه انجذبت إليه في بداية تفتح البداية، عندما بادرته باهتمامها، هو الصموت الأكثر خفوتا، يغلف نفسه بالغموض المفتعل لمجرد أنه يملك صوتا حامضا وأعين ترمش طول الوقت، أراد أن يصمت، أن يغيب أو يتلاشى في مكان ما يستطيع معه أن يتشرب حضورها بالكامل دون أن تشعر به / هذه الرعدة الوقحة في أوصاله كلها عندما تلتقي عيونهما عن طريق الخطأ !" [2]

كما يتنوع السرد بين ضمائر الـ (أنا) : (المتكلم) والـ (هو) : المخاطب، والغائب " لو ضم ركبتيه لتقلص خوفه إلى النصف ! كان متأكدا من فكرته كما لو أنه يتلقاها من حتمية مقدسة[3] " ، مما أعطى اللغة زخما من الفنية لا يدفع بالضرورة القارئ للملل كما يكشف عن إمكانيات الراوية العميقة .

(الزمان و المكان بشكل متخفي)

لقد باحت الرواية بزمانها ومكانها بطريقة ذكية وبتكنيك فني دقيق يكشف عن اللامباشرة في الكتابة الروائية، حيث كشفت الرواية عن مكانها باللهجة المحلية التي تخللتها بشكل ومضي غير مطول ، وفي مواضع متفرقة، حيث أطلقت الكاتبة كل الحوارات بلهجة المكان لإعطاء الشخوص هويتهم المكانية واللغوية، حيث أن من أهم تقنيات السرد إنطاق الشخصيات بما يلائم مستواها الثقافي والاجتماعي، ولكن تم الاحتفاظ باللغة في صوت الراوي ليكون بلا هوية مكانية .

أما الزمان فيلمحه القارئ من خلال تأريخ سعاد رسائلها لحبيبها باليوم والشهر والسنة (كعادة الرسائل)، وبين استشفاف القارئ له من خلال انعكاس بعض الأحداث المفصلية في التاريخ المعاصر على شخوص الرواية مثل الحادي عشر من سبتمبر وغزو أمريكا للعراق .



(مكمن القراءة)


كل ما سبق كان تقريريا ووصفيا من داخل / خارج الرواية، لكن هنا ..أحاول أن أقف على مواطن التميز في هذه الرواية ،وهي ..

1-القارئ عنصر في الخدعة السردية :

انقسمت " سعار " إلى جزأين الجزء الأول " الهامش " وهنا كان السرد قائم على تفصيل ملامح شخصية " سعاد " وهذا التفصيل خارجي، حيث هي قراءة محبة ومختلفة ومصدومة ربما من قبل (مشعل) لشخصية سعاد المتمردة، والحادة، والقارئة، والمجنونة، وهو بشكل آخر ومختلف تماما أي بلا قصدية منهجية (كما تريد الكاتبة) يرسم لنا ملامح شخصيته هو البسيطة والواضحة والخجولة والقيمية والعادية بشكلها البارد والساذج ربما، كما يقدم هذا الجزء كتمويه حكائي العلاقة الغير مكتملة الضلع بين مشعل وسعاد ماقبل خمس سنوات وما بعد الخمس سنوات تلك ولكنه وبخداع فني يشرك فيه القاري يخفي مابينهما أي السنوات، ولعل فكرة الهامش (الزوائد والحواشي)تبرر حدة الخدعة وترفع قيمة الحدث / الفكرة (ما حدث في هذه السنوات الخمس) ..

فحتى الهامش (الجزء الأول من الرواية) والقاري بعيد تماما عن لب الحكاية لذا لن يقرأ سوى مدارات هاتين الشخصيتين اللتين يسرف صوت الراوي بتعدد ضمائره في تقديمها للقاريء المتشكل (بعتمة) وفق معطيات هذا الوصف بل حتى " شخصية سعاد " تظهر من الجزء الأخير أي الطافي على السطح أي بعد اكتمال طور التمرد والحزن والقسوة، دون أن يفهم القارئ مقدمات هذا البناء وهذا التكون النفسي والأطوار التي عبرتها لتكون بكل هذا التبلور الغريب والمختلف، سواء من حيث حياتها الطفلة أو علاقاتها الإنسانية المكونة لهكذا ذات فجة وغريبة ومجنونة كثيرا .

كما أن فخا نصبته الرواية للقارئ هو (شعلان) وهو شخصية (ثابتة / محايدة) تضعها بكل ذكاء في طريق القارئ ليدحرجها مشعل وسعاد بين يدي القاري ليؤكدا أهميته السردية الغير حقيقية، لترفع عن (بطلها الحقيقي) فتنة الظهور حتى آخر الرواية .

وفي الجزء الثاني (المتن) تبدأ سعاد وعن طريق تقنية جديدة ولذيذة تدغدغ قلب القارئ وهي رسائل عشق تبعثها لــ " حبيب ما " لايحمل مواصفات مشعل ولاحتى شعلان، حبيب مختلف يليق بأن يتخذه القاري علة مكون نفسي حقيقي لبناء شخصية سعاد المجنونة، حبيب يبرر كل هذا التعب والحنق والهالات السوداء لهكذا فتاة، حبيب كبير في عمره وعقله، والأجمل أن هذا الجزء من الرواية لايكشف عن هذا الحبيب المخبأ في نهاية الرواية كخدعة روائية فنية بطفرة جافة أو حتى بلا مقدمات ، بل يهب القاري وبروية حكواتي متمرس كل المدى الزمني، (بفنية الفلاش باك) ليتعرف فيه سعاد وطفولتها، حيواتها الخاصة والعامة،ثم حبيبها ثم يقدم أيضا فاجعتها الأخيرة، في حبيب لم يفاجئها لأنها سلفا تعرف أنه كل هذا ..

" كنت تقول أشياء لايقولها الآخرون، أشياء خارج النساء، كنت تحفظ شعرا غريبا، يبدو كأنه بلا بداية ولا نهاية، ولكنه يحمل الحقيقة في قلبه، كنت تحفظ ؟أسماء كثيرة، أسماء لم أسمع بها من قبل، يسميك الجميع "مثقفا " وتسميك الصحف " زنديقا " وتلعن من فوق المنابر كالشياطين، تتصرف كملك بلا حاشية، ولك لسان حامض وجيوب فارغة وقامة فارعة في الاقتراض ومحل زهور فاشل، م دمن خمور وقراءة ومصاب بعقدة اللا، عندما تتحدث ينصت الجميع .

هكذا كنت أحبك، أحبك قبل أن تعرف عني شيئا، كنت أعرف عنك وأعرفك وأعرف أشياء كنت أتمنى لوبقيت قيد جهلي، أشياء على غرار فاتن، وعلى غرار نسرين، وعلى غرار رولى والأهم على غرار فاطمة ! فاطمة الساذجة تطل برأسها الحزين لأرى آثارك فيه، دوائر كحلية وحمراء، تتوسل .. لو تتكرم وتتزوجها، لو تتكرم وتستر انفضاض الشرف الشرقي ..[4]"

ويبقى هذا الحبيب لغزا حكائيا لم تبح الكاتبة للقارئ به واكتفت بجعله يقرأه من خلال بطلة الحكاية .



2-الشعر حين يصبغ الحكي :

يمكننا القول ومنذ السطر الأول أننا أمام رواية لغة لارواية فكرة -مع وضوح صوت النقد للمجتمع ، وللسياسة وللمثقف كفكرة ينبغي احترامها وتكسب الرواية قيمتها خارج اللغة- إلا أن شعرية النص الروائي القائم على جمال التراكيب وتزاحم الصور بشكل يجعل أي قاري لـ (سعار) يرتبك أمام كل هذا الزخم الفني من الجمالية الأسلوبية المكتنزة العبارات بالبلاغة المدهشة يجعلنا نقرر أننا أمام نص لغوي وبلاغي بجدارة .

أن شعرية النص تجعله لذيذا ومتدفقا وتجعل القاريء يشتبك مع صوره وعبارته ليقف على جمالها ..

ويمكننا التدليل على ذلك بهذه العبارات الشعرية بصورها الطافحة بالجمال، والمأخوذة من أربع صفحات متتالية (18-22) .

" يرسمها تغطس في الأريكة البنية الفسيحة، تستغرق بالتفكير بشكل يجعلها تبدو.. جميلة ومغلفة بالمغازي[5] "

" إنها تتحرك في جميع الجهات، مثل السديم، هذا هو السر، إنها كثيرة بشكل يجعل من الصعب محاصرتها، مثل لوحة تتمدد خارج البراويز، تستطيل وتتقلص بمزاجية الظلال، خارج كل مايمكن أن تفترض من قوالب .."

" بدا الشارع وكأنه يجأر ألما من التمدد الثقيل للظهيرة فوق ظهره " [6]

" نظراتها مثبتة إلى الأرض بمسامير، بتلك الظلال الداكنة أسفل عينيها ؟! " عينها فضيحة "[7]

" وكأنها وطن للأفكار الشاذة، مثل قديسة نذرت نفسها لإيواء لآراء التي لايقتنيها أحد " [8]

3- التقنية في سياق النص :

- تعتبر رواية سعار من أوائل النصوص الأدبية التي استفادت من التقنية الكونية المعلوماتية داخل النص حيث وظفت (الإيميل و الماسنجر) بشكل ملتحم مع بنية السرد العام للرواية ، وبشكل لم يضعف الحوار بل قدمه متماسكا و منسجما مع طبيعة المكان (الكويت / أمريكا) وطبيعة الشخصيات (سعاد / مشعل) من الناحية العمرية التي تعتمد حتميا على وسائل الاتصال التكنلوجية ..

4- السياسة بعدا آخر للرواية :

- وظفت الرواية الحدث السياسي بحيث أفرغته من دلالته المطلقة وحصرته في تداعياته على شخوص الرواية ، بشكل خدم الرواية ولم يورطها في أي رؤية أيدلوجية، أو إطلاق أحكام لتكون كالكثير من الكتابات الخطابية والمنشورات السياسية .



(مآخذ على الرواية)


- ارتباك صوت الراوي في بعض المواضع من الجزء الثاني (المتن) : حيث تداخل صوت الراوي العام مع صوت أحد الأبطال في أكثر من موضع من هذا الجزء.

- لم تفرق كاتبة سعار بين " الرسائل " والسرد العام بصوت سعاد في (المتن) : وهذا شكل إرباكا يدفع القارئ إلى توهم أن (المتن) كله رسائل عامة .

الهوامش :





شاعرة وناقدة من عُمان

[email protected]



خاص كيكا

إبحار قلم
12/09/2005, 03:21 PM
كلام جميل جدا ونقد بناءا...

الشخصيات المستديرة : أي المنطلقة من نقطة والعائدة إليها مع امتدادات الحدث: مشعل وهو شخصية أساسية في الرواية ولكنها لا تنمو ولا تتحرك إلا لتعود إلى ذات النقطة، ولكنها مع هذا هي شخصية جوهرية حيث يتحرك النص من خلالها، فقد ظهر صوت مشعل كراوي مساند (بشكل أكثر حضورا) في الجزء الأول (الهامش).

الشخصيات الكامنة : الأم / الأب / الجدة / زوجة الأب / شعلان .


فعلا دام أن مشعل عاد لنقطة البداية وظل جامدا....ولم تتطور شخصيته بحيث تجعل القاريء يتفاعل بأحاسيسه ومشاعره ويتعاطف معه إذا أستحق ذلك...فمعنى ذلك بأنه يوجد خلل في السرد...

ناهيك عن أنه شخصية رئيسية وبالتالي فهو من الذين مفترض بهم التأثير في القاريء بصفة تجعل له أحقية استحقاق الدور الرئيسي بجانب سعاد..ومن الذين لهم تأثير في نهاية الأحداث.


ثم بشكلها (أي الفكرة أيضا) الأضيق، هي فكرة الزيف والتلميع الخارجي للأشياء، زيف المجتمعات التي تجاهر بالفضائل وتمارس الرذائل، زيف فكرة الشرف التي لاتربى جيدا خارج فكرة غشاء البكارة ، زيف القوانين الحمقاء المصنوعة اجتماعيا بشكل لايسمح للأنثى بالخروج عليها، زيف الكائنات التافهة والبسيطة التي تخلقها المادة ، زيف المثقف الذي يعيش خارج أطر مجتمعه وربما خارج منظومة الكائن الإنساني ليتحول لكائن يلهث وراء رغباته ومتعه فقط، زيف الحبال التي تحرك الدمى / الكائنات / الأحداث التي تغير وجه التاريخ .

فعلا هنا أجادت فاطمة الشيدي في وصف زيف المجتمعات التي تقاسي من اللاوعي والحماقات والغباء حيث تتقوقع ضمن دائرة بعض العادات والتقاليد الظالمة والزائفة أحيانا...فعلا المجتمعات التي تربي أبنائها على مبدأ المصلحة فوق كل شيء...المثقف الذي يقرأ كما هائلا من الكتب ظاهريا ليقال مثقف وهو لا يفقه من الثقافة ذرة علم...مجتمعات مشوهة تعاني من قتل للإنسانية ومخالفة للمباديء والقيم الجميلة.

فعلا أصبحت المجتمعات دمى تسبكها المادة...فتنمو منشطرة وللأسف لا توجد بيارق أمل لترميمها. :(


- ارتباك صوت الراوي في بعض المواضع من الجزء الثاني (المتن) : حيث تداخل صوت الراوي العام مع صوت أحد الأبطال في أكثر من موضع من هذا الجزء.


فعلا عاصرت ذات الإشكالية عندما كنت أقرأ احدى القصص....حيث تتداخل الأدوار بشكل يجعلك تدخل في متاهة...وتتعب من البحث عن المخرج.


فعلا يدور رأسك...دوار ....دوااااااااااار.....متعب ..والظاهر هذه الإشكالية أحد مسببات الصداع :D :مفتر:




شكرا لك يا حارثية على هذا الجمال...ولي عودة بإذن الله :)

البسيوي
13/09/2005, 05:34 PM
"إرتطام لم يسمع له دوي" : رواية جديدة أخرى لبثينة العيسى

http://om.s-oman.net/showthread.php?t=193251

الحارثية
13/09/2005, 06:02 PM
"إرتطام لم يسمع له دوي" : رواية جديدة أخرى لبثينة العيسى

http://om.s-oman.net/showthread.php?t=193251


زين هذه المرة ما طلعت من نفس الكاتب.... البسيوي خلينا شوي نتنفس :D مكوش على كل المعلومات :p او انك صحفي ولازم السبق الصحفي ;)

البسيوي
13/09/2005, 06:18 PM
زين هذه المرة ما طلعت من نفس الكاتب.... البسيوي خلينا شوي نتنفس :D مكوش على كل المعلومات :p او انك صحفي ولازم السبق الصحفي ;)

كنت ناوي أزيدك من الشعر بيت وأحط تعليق لبثينة العيسى نفسها حول ملابسات إصدار الرواية قرأته قبل يومين في جسد الثقافة .. بس للأسف حصلت الجسد مغلق للصيانة :)

الحارثية
14/09/2005, 04:01 PM
كنت ناوي أزيدك من الشعر بيت وأحط تعليق لبثينة العيسى نفسها حول ملابسات إصدار الرواية قرأته قبل يومين في جسد الثقافة .. بس للأسف حصلت الجسد مغلق للصيانة :)

لله الحمد والشكر :نطوط: .. مصائب قوم عند قوم فوائد :عيار:

إبحار قلم
14/09/2005, 04:08 PM
لله الحمد والشكر :نطوط: .. مصائب قوم عند قوم فوائد :عيار:

صـــــح إنك راااااااااعية مصــــــالح :D

الذات
19/09/2005, 05:26 PM
تسجيل إفادة

طبعت الموضوع لأتعلم


شكرا جزيلا لكم