المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : محاضرات للشيخ الخليلي في ملفات مرفقة


قطار الأيام
10/09/2005, 07:45 AM
مخاطر الإختلاط

قطار الأيام
10/09/2005, 07:47 AM
الرد على المفتري النصراني

قطار الأيام
10/09/2005, 07:48 AM
الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع

قطار الأيام
10/09/2005, 07:50 AM
الازدواجية في الشخصية

قطار الأيام
10/09/2005, 07:52 AM
أثر المعنويات في الإسلام


الإسلام بين محن ثلاث

قطار الأيام
10/09/2005, 07:56 AM
العمانيون وأثرهم في الجوانب الفكرية والمعرفية بشرقي أفريقيا


الحقوق في الإسلام


الخليلي فقيها ومحققا

قطار الأيام
10/09/2005, 07:58 AM
معالم الجيل الواعد

أمراض القلوب وعلاجها

عوامل تقوية الأمة ( بحث لسماحة المفتي حفظه الله )

*مختار*
10/09/2005, 08:33 AM
بارك الله فيك

عاشق الائمة
10/09/2005, 08:35 AM
ممكن التثبيت؟

tamosu
10/09/2005, 08:55 AM
محاضرة لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام لسلطنة عمان


الحمد لله رب العالمين، أحمده وأستعينه وأستهديه، وأعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.

فيسرني في هذا اللقاء أن أحيي المربيات والطالبات بتحية الإسلام الخالدة، فأقول لهن جميعا: السلام عليكن ورحمة الله وبركاته..

وإنها لفرصة سعيدة أن نلتقي بهذا العدد من بناتنا الطالبات اللواتي نرجو بفضل الله سبحانه أن يكن في المستقبل مربيات صالحات، وأمهات فيهن القدوة لأولادهن من الذكور والإناث، فإن الأم هي المدرسة الأولى وإعدادها الإعداد السليم يؤدي إلى أن يكون الجيل المقبل جيلا صالحا مستقيما سائرا على النهج القويم، إذ تأثير الأم في أبنائها ذكورا وإناثا تأثير بالغ، وبقدر ما تكون عليه من استقامة أو انحراف يكون أثرها في أولادها.

والموضوع المطروح لأن يكون مدار محاضرتنا هذه هو موضوع في غاية الأهمية، فإن الله سبحانه وتعالى ابتلى هذه الأمة في هذا العصر بما ابتلاها به من أمراض المدنية المنحرفة. وهذه هي سنة الله تبارك وتعالى في خلقه فإن العباد عندما ينحرفون عن سواء الصراط يرميهم الله سبحانه وتعالى فيما يرميهم به من البلاوى ليتبينوا بذلك انحرافهم، وليتبينوا بذلك أنهم دائما بحاجة إلى أن يكونوا موصولين بالله سبحانه وتعالى. وقد يتنبه من يتنبه، وقد يكون من يكون سادرا في غيه غارقا في غفلته إلى أن يؤخذ من قبل الله سبحانه وتعالى أخذ عزيز مقتدر، وهكذا يقص الله سبحانه وتعالى علينا أنباء الأمم السابقة، ثم يقول بعد ذلك : " وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد * ". وعندما ذكر الله سبحانه وتعالى قوم لوط، وما حصل منهم من انحراف وشذوذ عن الفطرة وخروج عن سواء الصراط، بين الله سبحانه وتعالى عاقبة أمرهم في هذه الدنيا إذ قال: " فأرسلنا عليهم حجارة من سجيل منضود * مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد * " ، وقوله سبحانه: " وما هي من الظالمين ببعيد " دليل على أن المنحرفين عندما يغرقون في غيهم ويسترسلون في ضلالهم يأخذهم الله سبحانه وتعالى بما يأخذهم به من العذاب.

ونجد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبين أن المسببات منوطة بأسبابها، وأن النتائج مربوطة بمقدماتها، وشيوع الفحشاء والرذيلة في أوساط الناس سبب لما يحصل من هذه الأمراض، إذ قال صلى الله عليه وسلم: (( وما ظهرت الفاحشة في قوم إلا انتشرت فيهم الأوباء والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم )). هذا ما وقع فعلا في هذا العصر الذي استطار في هشيمه الفساد، وانتشرت فيه الرذائل وطويت فيه صفحة الفضائل حت عاد التلاقي ما بين الجنسين على بساط الدعارة والفحشاء مظهرا من مظاهر التقدم والمدنية، ودعى الداعون إلى ذلك وخطط المخططون لذلك.

والإسلام الحنيف بما أنه دين الفطرة، فيه الرحمة لهذه الإنسانية، فهو يقطع دابر الفساد بما يأتي به من الأحكام والآداب والأخلاق التي تحول بين المسلم وبين الوقوع في الفحشاء، وبالتالي تحول بين المسلم وبين الوقوع في هذه المخاطر والإصابة بهذه الأوباء. قبل كل شيء جاء الإسلام الحنيف مشددا في أمر الأعراض وقاطعا دابر الفساد الذي قد يتوصل إليها من انحراف المنحرفين، فحرم الزنا بل شدد في أسباب الزنا إذ قال سبحانه وتعالى: " ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا "، ولم يقل تبارك وتعالى ( ولا تزنوا )، في هذا ما يدل على أن القربان من الزنى بممارسة أي سبب من أسبابه أمر محرم شرعا. وقرن الله سبحانه وتعالى الزنى بالشرك وقتل النفس، وبين أن عاقبة الجميع الخلود في النار ما لم يتب الإنسان من ذلك إذ قال سبحانه وتعالى: " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب وءامن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما * ". وفي ذكر الزنى بجانب ذكر القتل ما يدل على أن الزنى في حقيقته قتل، ولذلك نجد أيضا في سورة الإسراء ذكر مكتنفا بذكر القتل قبله وبعده، فالله سبحانه وتعالى قال: " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا * " ثم أتبع ذلك التحذير من الزنى والنهي عن قربانه، حيث قال : " ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا * " ثم نهى بعد ذلك عن قتل النفس عندما قال: " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ". ذلك لأن الزنى كما قلت هو في حقيقته قتل فإن الزاني يشارك في قتل مجتمعه، فهو يبذر تلك البذور التي قد تكون معرضة للقتل، فإن الحامل من الزنى كثيرا ما تريد أن تخلص نفسها من آثار هذا الحمل وتوابعه، فتريد أن تتخلص من تبعة العار ولو بالإجهاض، وتريد أن تتخلص أيضا من تبعة حمل أعباء تربية الأولاد الذين لا يشاركهم أب شرعي في تربيتهم، يؤدي ذلك إلى أن تحاول بأن تتخلص من حملها وهذا أمر واقع.

ثم إن الإسلام الحنيف لم يكتفي بهذه الزواجر التي تحذر من عذاب الآخرة فحسب، بل جاء الإسلام الحنيف بالعقوبة الصارمة، عقوبة الزنى، وهي من أشد العقوبات، والله سبحانه وتعالى يقول: " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين "، أمر الله سبحانه وتعالى في الزانية والزاني يجلدا مئة جلدة، وذلك بمحضر جماعة من المؤمنين من غير رأفة بهما لأن الأمر الذي وقعا فيه لا يدعو إلى الرأفة بل هو داع إلى العقوبة الشديدة، وهذا إنما هو في الزانيين البكرين، أما إن كانا محصنين فإنهما يرجمان بالحجارة حتى الموت بدليل السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، واستقر على ذلك إجماع الأمة. وإن كان أحدهما محصنا والآخر بكرا فإن المحصن يرجم والبكر يجلد. هذا هو المآل الذي يؤول إليه الزانيان في هذه الدنيا.

ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى جعل أمر الزنى أمرا عظيما يفوق كل أمر، ولذلك أمر الله سبحانه وتعالى بسد الأبواب والنوافذ حتى لا تلج هذه الفحشاء إلى المجتمع المسلم، وقد شرع الله سبحانه وتعالى ما شرع من الآداب والأخلاق، شرع الله سبحانه وتعالى أولا تطهير الألسن من أن تلهج بذكر من وقع في هذا الأمر، الله سبحانه وتعالى حرم تحريما بالغا أن يتحدث عن وقوع الزنى إلا إن كان ما يتحدث عنه مشهود عليه بأربعة من الشهود، فقد قال سبحانه: " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون * إلا الذين تابوا " جعل الله سبحانه وتعالى عقوبة من يرمي المحصنات بالزنى أن يجلد ثمانين جلدة، وهذه عقوبة بدنية شديدة، وليس ذلك فحسب، بل هناك عقوبة أدبية أيضا حيث منع قبول شهادة هؤلاء أبدا وذلك لعظم الأمر الذي وقعوا فيه حتى تتطهر الألسن من ذكر هذه الفحشاء، لأن ذكر الفحشاء يؤدي إلى الرغبة في مواقعتها، فعندما يتحدث الناس عن الوقوع في الزنى فيقولون مثلا زنى فلان بفلانة أو وجد فلان زانيا، أو وجدت فلانة زانية كان ذلك سببا لأن تتشوف النفوس، نفوس الضعفاء ولا سيما المراهقون والشباب، إلى مواقعة ذلك ،وقطع دابر هذا الفساد بفرض تطهير الألسن وفرض هذه العقوبة الصارمة على هذا الأمر. والله سبحانه بين الوعيد الشديد الذي ينتظر أولئك الذين جذبوا ألسنتهم في هذا المستنقع الآسن بحيث تتحدث عن هذه الفحشاء إذ قال سبحانه: " إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون * يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين * ". ونرى أن الله سبحانه وتعالى ذكر هنا المحصنات دون المحصنين أي شدد في أمر النساء، وإنما أمر المحصنين يتبع المحصنات في الحكم في السنة والإجماع، وما ذلك إلا للحرص على تطهير الجانب النسائي من أن تتدنس أعراضهن بذكر وقوعهن في شيء من الفحشاء.

tamosu
10/09/2005, 08:56 AM
وبجانب هذا نجد أن الإسلام جاء بالآداب الفاضلة والقيود الاجتماعية التي تحول بين الإنسان والوقوع في هذه الفحشاء إلا من شذ، والله سبحانه وتعالى فرض ما فرض من الآداب على المجتمع بشطريه رجاله ونسائه. والله سبحانه وتعالى يقول: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون *" أمر سبحانه في هذه الآية عباده المؤمنين بأن يغضوا من أبصارهم حتى لا تتطلع أبصارهم إلى جمال النساء ومفاتنهن ويكون ذلك داعيا إلى الوقوع في الفحشاء، لأن النظرة هي سهم مسموم وهي نافذة إبليس التي يلج منها إلى قلوب الناس فيستأثر بها. وبين الله سبحانه وتعالى أن الفلاح منوط بذلك فقد ذكر سبحانه غض البصر قبل أن يذكر حفظ الفرج، لأن السبب مقدم على مسببه، فغض البصر سبب لصون الفروج من الوقوع في الفحشاء.

ومن المعلوم أن دين الإسلام الحق دين يترفع عن التناقضات ويستعلي على المفارقات، فهو دين يشمل كل جانب من جوانب الحياة، فلا يعالج مشكلة من جانب واحد فحسب بل يعالجها من شتى جوانبها. ومن المعلوم أنه من المفارقات الواضحة، ومن التناقضات البينة أن يؤمر الرجال وحدهم بأن يغضوا من أبصارهم وبجانب ذلك لا تمنع النساء من أسباب امتداد الأبصار إليهن والوقوع في الرذيلة معهن. فليس من المعقول أن يمنع الرجال وحدهم من النظر إلى النساء وأبصار النساء ترنوا إليهم وتفتك بقلوبهم وتستأثر نفوسهم، بل لا بد من أن يشاركنهم في هذا الأدب؛ ومع ذلك أيضا لا بد من أن يصن أنفسهن ويصن جمالهن من أن يكون مبتذلا أمام هؤلاء، فلذلك جاء على أثر ذلك تأديب النساء كما أدب الرجال، فقال سبحانه وتعالى: " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون * " أمر الله سبحانه وتعالى المؤمنات هنا أولا بغض أبصارهن حتى يشاركن الرجال في ذلك الأدب، فيتطهرن بما أمر الرجال أن يتطهروا به، ومع ذلك أمرن بأن يصن جمالهن ومفاتنهن فمنعن من إبداء زينتهن إلا لبعولتهن أولا. ولا ريب أن المرأة مفتونة بحب الزينة، وكل امرأة من فطرتها أنها تحب أن تكون جميلة وأن تبدوا جميلة، والإسلام الحنيف لا يصادم الفطرة ولكنه يوجهها الوجهة السليمة لتكون بناءة. فأبيح للمرأة أن تبدي كل زينتها من غير تحفظ لشخص واحد وهو شريك حياتها الذي لا يكون بينها وبينه قط شيء من الحواجز، فيباح له أن يطلع على كل شيء منها ويباح لها أن تطلع على كل شيء منه.

وبجانب ذلك أبيح لهن أن يبدين زينتهن لمحارمهن، فإن من شأن المحرم أن لا يتطلع لذات المحرم منه، بل هو دائما يعاملها معاملة فيها أدب وفيها عفاف لأنها جزء منه وعرضها جزء من عرضه وهو يحرص على سلامة عرضها وصونه، وهذه هي سنة الله تبارك وتعالى في خلقه إلا أولئك الذين تعفنت طبائعهم وانقلبت فطرهم رأسا على عقب فمسخوا مسخا، أولئك الذين لا يبالون بذوات محارمهم.

وبجانب ذلك أبيح لهن أن يظهرن هذه الزينة للأطفال الذين لا تتطلع نفوسهم إلى ما عند النساء. وأبيح لهن أيضا أن يبدين هذه الزينة لنسائهن أي النساء المؤمنات العفيفات اللواتي يؤمن جانبهن أن يصفن محاسن هؤلاء النساء المؤمنات للرجال الأجانب. أما المرأة الكافرة والمرأة الفاسقة فهما غير مأمونتين ولذلك لا تدخلان في هذا الحكم.

وبجانب ذلك أيضا أمرن بأن يكن ملتزمات للأدب في جميع الأحوال، فعندما يمشين يمشين بوقار فلا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن لأن كل شيء من المرأة يؤثر على الرجل. فالمرأة تؤثر على الرجل بالنظر إليه، وتؤثر على الرجل برخيم صوتها، وتؤثر على الرجل بجرس حليها، وتؤثر عليه بنفحة طيبها، فلذلك منعت من أن تثير أحاسيسه بأي شيء، ولأجل هذا جاء أيضا في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم التشديد في تطيب المرأة عندما تخرج في الطريق لئلا يشم الرجال رائحتها، فإن خرجت متطيبة متعطرة ليشم الرجال رائحتها كانت في حكم الزانية حتى ترجع. هذا كله مما شرعه الإسلام الحنيف من الآداب.

وبجانب هذا أيضا جاء الإسلام الحنيف بالزواجر المانعة من اختلاط الرجل بالمرأة، فالنبي صلى الله عليه وسلم شدد في ذلك تشديدا بالغا، فقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام: (( ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ))، وقال صلوات الله وسلامه عليه: (( من كان يؤمن بالله واليوم والآخر فلا يخلون بامرأة إلا مع ذي محرم ))، وقال عليه الصلاة والسلام: (( ما خلى رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما )). ووجه خطابه صلى الله عليه وسلم إلى الرجال محذرا من الدخول على النساء، فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: (( إياكم والدخول على النساء. فقال له رجل من الأنصار: أرأيت الحمو يا رسول الله؟ - والحمو هو أخو الزوج، فحمو المرأة أخ زوجها ، سأله كيف دخول أخ الزوج على زوجة أخيه – فقال صلى الله عليه وسلم: الحمو الموت ))هكذا حذر الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام هذا التحذير البالغ من أن يدخل أخ الزوج على امرأة أخيه إذ شبهه بالموت لخطورته.
والناس كثيرا ما يستهينون بهذه الآداب، ولا يبالون بمجاوزة هذه الحدود، فيتسامحون مع أخ الزوج، ومع أخت الزوجة ومع ابن العم ومع ابن الخال ومع ابن الخالة، يتسامحون مع هؤلاء وهذا أمر جد خطير. وبسبب كوني في وظيفة أطلع من خلالها على الكثير من أحوال الناس ومشكلاتهم بسبب ما يصل إلي من أنبائهم من خلال استفساراتهم عن مشكلاتهم عبر الهاتف أو في الاجتماعات، إطلعت على الكثير الكثير مما يندى له الجبين من المشكلات الناجمة عن التساهل في هذا الأمر. فقبل كل شيء هناك تساهل عندما يكون الناس في بيت واحد. الأخ مع أخيه في الاجتماع بين الأخ وزوجة أخيه، وهذا أمر خطير جدا، وقع الأمر أن كثيرا من هؤلاء ارتكبوا الفحشاء وجاءتني المشكلات، فرجل في وقت قريب وصلت مشكلته إلي، وتردد أهله – امرأته -، وتردد هو بنفسه إلي بعدما زنى بامرأة أخيه وهي أخت زوجته في نفس الأمر. وهذه قضية من أخطر القضايا تؤدي إلى الوقيعة بين الأقارب، وتؤدي إلى استحكام البغضاء في النفوس بجانب ما تؤدي إليه من شيوع الرذيلة. كذلك وصلتني رسالة من فتاة تشكو مشكلتها ، هذه المشكلة بدأت من خلال ذهابها إلى بيت خالتها، وكان زوج خالتها في نفس البيت يجتمع بها، وبدأت تشعر بحبه، حبا مستحكما في نفسها عميقا في قلبها، وكانت في بادئ الأمر على حسب ما ذكرت في رسالتها تحبه حبا عاديا وتعتبره كأحد أخوالها. ثم بعد ذلك نمى هذا الحب وتطور إلى أن صارت علاقة بينهما وانغمسا في الفحشاء. وبعد ذلك حملت منه والخالة لا تعلم شيئا من أمرها، فشكت إلى خالتها أنها حامل وهي لم تتزوج بعد، فساعدتها خالتها على الإجهاض، وظلت علاقتها مع زوج الخالة مستمرة إلى أن أفاقت من سكرتها، وهنا طلبت المخلص من هذا الأمر.

كذلك وصلتني مكالمة من إحدى النساء تشكو أن زوجها أقام علاقة مع بنت أختها، وهذا شيء اطلعت عليه بنفسها. إلى غير ذلك من الأمور العجيبة التي يقع فيها الناس بسبب عدم مبالاتهم بهذه الآداب الربانية، والحكم النبوية. والله سبحانه وتعالى ما أمر بما أمر به إلا لمصلحة العباد، وما نهى عما نهى عنه إلا من أجل أن يقي عباده المضار التي تترتب على المناهي التي حذرهم منها.

ومن المعلوم أن الإسلام دين إيجابي، فهو دين الفطرة، فهو لا يعالج المشكلة معالجة سلبية فحسب بحيث يأمر بالاتقاء فحسب، ليكون فيه إرضاء لهذا الظمأ المستعر في النفسين جميعا، في نفس الرجل ونفس المرأة، والله سبحانه وتعالى أمر بتيسير الزواج ، يقول عز من قائل: " وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ". هو سبحانه وتعالى يأمر أولياء الأمور ألا يعضلوا مولياتهم مما تتطلعن إليه، فقد قال سبحانه وتعالى: " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذلك أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون ". قد أمر الإسلام بتيسير الزواج، ولذلك يشير إلى الوقت الذي يكون عند الناس، ويبين أن الله سبحانه وتعالى هو الكفيل بأن يغني هؤلاء الفقراء وأن يمنحهم من فضله " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله "، فلا يعسر أمر الزواج، ولا يكلف من يريد أن يتزوج مهرا بالغا بل على الأولياء أن يعفوا عن ذلك إذ الصداق إنما جعله الله سبحانه وتعالى للتفرقة بين الحلال والحرام فحسب، ولم تكن قيمة المرأة منوطة بقدر صداقها، فإن الأمر لو كان كذلك لكانت بنات النبي صلى الله عليه وسلم أولى بالمغالاة في صدقاتهن، ومع ذلك زوج النبي صلى الله عليه وسلم بناته بأيسر الصدقات، ولم يكلف أولئك الذين تزوجوهن شططا، بل كان الأمر يسيرا جدا. وللناس المؤمنين أسوة حسنة بالرسول صلى الله عليه وسلم، فإن الله عز وجل يقول: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ".

ونجد أن الإسلام عندما يكون الأمر بالغ الأهمية بحيث يكون الرجل بحاجة إلى أكثر من امرأة يفتح له المجال لأن يتزوج أكثر من امرأة مع العدل بينهن، فيقول الله سبحانه: " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة "، يؤمر الرجل الذي يتزوج بأكثر من امرأة بأن يعدل بينهن في كل شيء اللهم إلا أنه عفي عن أمر القلوب لأن القلوب لا يستطيع أن يتحكم في عواطفها وأحاسيسها ومشاعرها، وما هذا إلا من أجل سد باب الفتنة ومن أجل سد المنافذ على الشيطان حتى لا يلج على هذه النفوس.

tamosu
10/09/2005, 08:56 AM
هذا، كذلك هناك الكثير الكثير من الأمراض التي تتفشى بسبب معاقرة الخمر والإدمان على المخدرات بل والإدمان على التدخين، والإسلام جاء بما يحذر من ذلك كله. أولا وقبل كل شيء تعاطي الخمر يؤدي إلى الكثير الكثير من الأمراض، وهذا ما يتحدث عنه الأطباء، ولا يحصل الوقت الآن لقصره أن نتحدث عن الأمراض الناجمة عن معاقرة الخمر. والتدخين كذلك تنجم عنه أمراض كثيرة هي نحو المئة، وذلك مما يؤدي إلى الموت والإنسان مأمور بأن يحافظ على حياته، وأن يحافظ على صحته، وأن يحافظ على ماله، وأن يحافظ على عقله، وأن يحافظ على عرضه. فالمحافظة على هذه الأمور لا بد منها. والله سبحانه وتعالى يبين الوعيد الشديد للذين يقتلون أنفسهم فيقول تعالى: " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا * ". ونجد أن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم يدل على خطورة قتل الإنسان نفسه، فقد جاء في الحديث الذي رواه والشيخان وأصحاب السنن من طريق أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (( من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في نار جهنم خالدا فيها مخلدا، ومن رمى نفسه من شاهق فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا فيها مخلدا، ومن شرب سما فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا ))، ومن المعلوم أن شارب الخمر كآكل السم وكذلك متعاطي التدخين وكذلك متعاطي المخدرات، فضحايا التدخين الآن في العالم هم أكثر من ثلاثة ملايين في كل عام، والنسبة ترتفع باستمرار، ومضار التدخين تتجلى وقتا بعد وقت، فإذن التوقي من ذلك كله مما يقي من هذه الأمراض.
على أن أمراض الزنى أيضا قد تكون مسببة من شرب الخمور، فإن من شرب الخمر فقد عقله، ومن فقد عقله لم يبالي بما يرتكب، تتأجج عريزته ويدعوه داعي الهوى إلى ارتكاب الموبقات، ولربما هتك عرضه بنفسه بحيث يقع على محرمته، فقد يقع السكران على ابنته وقد يقع على أخته وقد يقع على أي واحدة من محارمه من غير مبالاة بذلك. ماذا عسى أن تكون حالة السكران؟! السكران هو شر من البهيمة العجماء. البهيمة تقيها فطرتها من مضارها، وأما السكران فلا يقيه شيء من المضار.

يذكر أحد العلماء أنه مر على سكران وهو يبول في يده أمام الناس ويأخذ ذلك البول ليغسل به وجهه ويقول: الحمد لله الذي جعل الإسلام نورا والوضوء طهورا. في هذه الحال. ومر آخر على سكران وهو أمام كلب، والكلب يلحس وجهه، وهو يقول للكلب: أكرمك الله. وهكذا حالة السكران لا يبالي السكران بما يأتي، ولا يبالي بما يرتكب ولا يبالي بما يفعل. السكر من المعلوم أنه داعية الزنى، داعية الفحشاء جميعا.

ثم إن الإسلام الحنيف أيضا يقطع الطريق على هذه الفحشاء، فيحذر من المغريات، فلذلك حذر من الغناء الذي هو رقية الزنى كما يقال. فالزنى قد يكون متولدا عن الغناء لأن الغناء يطرب النفس، وعندما يطرب الإنسان تثور هواجسه وتتأجج غرائزه، ولا يبالي بما يرتكب. وقد جاء تحريم المعازف والملاهي من رواية أكثر من اثني عشر صحابيا عن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، كل أولئك يروون ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم. والإنسان يمتع سمعه بسماع آيات كتاب الله سبحانه وتعالى أو بسماع الأناشيد الدينية أو الأناشيد الحماسية التي لا تأجج هذه الغريزة الحيوانية في نفسه وإنما تثير كوامن الخير في نفسه وتبعث عزائم الحق. هكذا يؤمر المسلم أن يسير في هذا الدرب.

ثم كذلك نجد أن الإسلام الحنيف يحذر من كل ما هو داع إلى الوقوع في مثل هذه الغوايات وتعاطي هذه الفحشاء. هو قبل كل شيء يدعو الإنسان إلى أن يستذكر من خلال تذكره لأمر الآخرة، يأمر الإنسان أن يكون موصولا بربه سبحانه وتعالى. فالصلوات الخمس تنهى عن الفحشاء والمنكر من خلال تذكيرها بالله، ومن خلال تذكيرها باليوم الآخر. والمسلم مطالب بأن يذكر الموت باستمرار، فهو مطالب بأن يذكر الموت وغصته، وأن يذكر القبر ووحشته، وأن يذكر الحشر وهوله، وأن يذكر الحساب وعسره، وأن يذكر النار وجحيمها، وأن يذكر الجنة ونعيمها. ومطالب بأن لا يؤثر دنياه على آخرته فإن إيثار الدنيا على الآخرة سبب للوقوع في هذه الفحشاء. فمن استأسر لشهوته واتبع هواه إنما آثر دنياه على أخراه، والله سبحانه وتعالى يبين حالة الذين يؤثرون الدنيا على الآخرة وحالة الذين يؤثرون الآخرة على الدنيا فيقول سبحانه وتعالى: " من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا * ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا * "، ويقول سبحانه وتعالى: " من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب "، ويقول عز من قائل: " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهو فيها لا يبخسون * أولئك ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبطوا ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون * "، ويقول سبحانه: " فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا* فإن الجحيم هي المأوى * وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوى ".

فلينظر الإنسان أي السبيلين يريد، وما قيمة هذه الشهوة العاجلة التي يؤثرها الإنسان على آخرته فينقلب إلى نار حامية مع أنه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يؤتى يوم القيامة بأكثر الناس نعيما في هذه الدنيا فيغمس غمسة في عذاب الآخرة، ويقال له: هل ذقت نعيما قط؟ فيقول: لا. لا يتذكر ذلك النعيم عندما يرى هول ذلك العذاب. ويؤتى بأكثر الناس بؤسا في هذه الدنيا، ويغمس غمسة في نعيم الآخرة ثم يقال له: هل ذقت بؤسا قط؟ فيقول: لا. الدنيا ينساها الإنسان بكل ما فيها لذلك كان على كل أحد أن يضبط نفسه وأن يقيد جوارحه بقيود التقوى، وأن يزم عنان هذه النفس بزمام الإيمان بالله سبحانه وتعالى واليوم الآخر بحيث يفكر في جميع الأحوال في مراقبة الله تبارك وتعالى، والله عز وجل يراقبه في كل أحواله، في نومه وفي يقظته، في ذكره وفي غفلته، في سفره وفي حضره، في حزنه وفي فرحه، في مكرهه وفي منشطه. يقول الله تبارك وتعالى: " ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد *إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد * "، ويقول عز من قائل: " كلا بل تكذبون بالدين * وإن عليكم لحافظين * كراما كاتبين * يعلمون ما تفعلون * ".

tamosu
10/09/2005, 08:57 AM
وعلى أي حال نحن نعلم أن هذه الأمراض ما تفشت في المجتمعات التي تفشت فيها إلا بسبب ارتكاب الفحشاء والانغماس في الرذيلة والبعد عن الحق، فإن هذه هي سنة الله تبارك وتعالى في عباده " وما هي من الظالمين ببعيد " كما أخبر سبحانه. ولا يلزم أن يكون عقاب كل أمة من الأمم كما عوقب قوم لوط بالحجارة التي كانت من سجيل منضود بل يمكن أن يكون العقاب متنوعا ولكن يفضي هذا العقاب إلى الهلاك وفيه عبرة للمعتبرين.
ومن المعلوم أن أحد ملوك فرنسا في عصر من العصور الغابرة قبل نحو ألف عام أو ما يزيد على ذلك أرسل حملة عسكرية إلى بعض بلاد الشام، وكان مما أرسله في هذه الحملة جميع وسائل الترفيه حتى يكون أولئك الجند على حالة راحة وطمأنينة. وكان مما أرسله في ذلكم الجند قطيعا من الفتيات الحسناوات من أجل استمتاع الجنود بهن، فما كانت العاقبة إلا أن تولد بذلك ذلكم الداء الخطير، الداء الذي عرف باسم الداء الزهري. وكان هذا الداء غير معروف فيمن تقدم وإنما تولد بسبب ذلك، وانتقل من الغرب إلى الشرق من طريق هؤلاء الأوروبيين الإفرنج، فلذلك سمي في البلاد العربية بمرض الإفرنج. ونحن أدركنا الناس هنا في عمان يسمون هذا المرض بالإفرنج لأنه وصل إليهم من طريق هؤلاء الإفرنج. فهكذا تؤدي الفحشاء إلى الوقوع في هذه المنكرات.

ولكن الإسلام بحدوده وقيوده وآدابه وأخلاقه وقيمه وفضائله يحول بين المسلم والمسلمة وبين الوقوع في هذا المستنقع الخطير والمسموم، وبالتالي تكون حياة المسلم والمسلمة حياة آمنة مستقرة هادئة. فهذه الأمراض المنتشرة الآن، أمراض الإيدز والهربس وغيرها – أمراض فقدان المناعة كما يقال – إنما هذه الأمراض ما كانت إلا بسبب الوقوع في هذه الفحشاء. فعلى الكل أن يتقي الله تبارك وتعالى ليقيه الله عز وجل هذه المخاطر وليصونه من عاقبتها السيئة.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل مجتمعنا وجميع المجتمعات الإسلامية مجتمعات آمنة مطمئنة مستقرة وأن يلهمنا الرشد وأن يهدينا سواء السبيل، وأن يجعل العفة في رجالنا ونسائنا وأن يجعل الغيرة في قلوب رجالنا، وأن يجعل الحياء في وجوه نسائنا إنه تعالى على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. " سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ".

tamosu
10/09/2005, 08:58 AM
الإجابة على الأسئلة


**سؤال: هل تجوز تربية *** في المنزل سواء كان للحراسة أو لغير الحراسة خصوصا في شهر رمضان؟ وهل يمكن أن يكون هذا الكلب جاسوسا لصاحبه؟

الجواب:
من المعلوم أن الكلب من الحيوانات المزعجة ولذلك جاء التشديد في تربيته. ثم تترتب على تربيته أيضا مضار. فهناك مضار لا سيما إذا كان هذا الكلب كلبا ( بفتح الكاف وكسر اللام ) – فيه داء الكلب " بفتح الكاف واللام _ ولذلك جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (( إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغرفه وليغسله سبعا أولاهن وأخراهن بالتراب )) لأجل التوقي من هذا الداء الذي هو داء الكلب.
ولأجل هذا جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه من ربى كلبا نقص من أجره كل يوم قيراط أو قيراطان. والقيراط كجبل أحد. وهذا يعني تحريم التربية، وإنما استثني من ذلك في الحديث *** الصيد، واستثني أيضا *** الحراسة – *** الماشية – إذا كان يحرس الإنسان ماشيته بالكلب فلا مانع من ذلك، بل جاء في بعض الروايات *** الضرع وكلب الزرع بجانب *** الصيد. فلا مانع من الكلب الذي يحرس، سواء كان يحرس زرعا أو كان يحرس ضرعا – أي يحرس الماشية – أو كان حارسا للبيت عندما يكون الوضع وضعا غير آمن فلا يجد الإنسان مناصا من تربية *** من أجل أن يكون حارسا لبيته. أما فيما عدا ذلك فلا يجوز. وأما جاسوسية الكلب فهذه قضية لست أدريها كيف يكون هذا الكلب جاسوسا.

**السائل يقول ما رأيكم في خروج المرأة وصلاتها كاشفة القدمين مع العلم أن ثوبها طويل ساتر؟

الجواب:
لا يكفي ستر الساقين من غير ستر القدمين. لا بد من ستر القدمين لأن القدمين لم يستثنيا كما استثني الوجه والكفان هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى جاء في الحديث، حديث أم سلمة، ما يدل على وجوب سترهما؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يتحدث عن إرخاء الرجل إزاره وخطورة ذلك – أي خطورة الإسبال -، عندما كان يتحدث عن ذلك سألته أم سلمة رضي الله تعالى عنها عن المرأة، فقال صلوات الله وسلامه عليه: (( ترخي شبرا ))، فقالت له أم سلمة رضي الله عنها: إذن ينكشف عن قدميها. فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: (( ترخي ذراعا )) أي ترخي ذراعا لئلا ينكشف قدماها. هذا دليل على أن كشف القدمين غير جائز.

** سؤال: ما حكم التصوير بالكاميرا صورا عائلية وما شابه من أجل الذكرى؟

أولا قبل كل شيء الصورة المثيرة ممنوعة أيا كانت، والصورة التي أيضا توحي بالتعظيم هي ممنوعة، أما ما عدا ذلك فقد رخص، بعض العلماء رخصوا في الصور التي هي بالآلة الفوتوغرافية لا بالرسم ونحوه.

** سؤال آخر: عرفنا مصير الرجال في الجنة أن لهم زوجات حور عين، ولكن ما مصير النساء في الجنة ألهن أزواج أم لا ؟

الجواب:
نعم. أولا قبل كل شيء علينا أن نعلم أن مسألة الحور العين يعني هل هن خلق آخر غير خلق نساء الدنيا هذا أمر مختلف فيه. جاءت بعض الروايات لكن لا تصل إلى درجة القطع بأنهن غير نساء الدنيا، فلذلك قال من قال من المفسرين بأن الحور العين هن نفس نساء الدنيا. وجاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم في تفسير قول الله تعالى: " إنا أنشأناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا * لأصحاب اليمين * " أن ذلك إنما هو في النساء اللواتي كن في الدنيا رمصا عجائز بحيث متن في هذه الدنيا بهذه الحالة وهن مؤمنات، فإنهن يتحولن يوم القيامة إلى هذه الحالة فيكن أترابا لأصحاب اليمين، أي في سن واحدة هن وهم، ويكن بهذه الحالة. ومن المعلوم أن الحور ( بفتح الحاء والواو ) المذكور الذي اشتق منه وصف الحوراء، وكذلك العين الذي اشتق منه وصف العيناء هو في النساء الجميلات، فكل نساء الدنيا يكن عندما ينقلبن إلى الجنة يوم القيامة يكن نساء جميلات في منتهى الجمال. هذا أمر لا شك فيه، فإذن هن أيضا يتمتعن مع أزواجهن بذلك النعيم، ولا توجد في الجنة عزباء قط كما لا يوجد فيها أعزب.

** سؤال آخر: ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أن المرأة إذا بلغت المحيض لا يجوز أن يظهر منها إلا الكفان والوجه. فهل هذا هو الحجاب؟ وهل هناك أحاديث تدل على مشروعية النقاب؟

الجواب:
هذا الحديث حديث رواه أبو داود وابن ماجه من طريق عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها وكانت فيه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما وكانت عليها ثياب رقاق، فعندما أبصرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرض عنها بوجهه وقال: (( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يحل أن يرى منها إلا هذا وهذا)) أشار إلى وجهه وكفيه. ولكن الحديث ضعيف الإسناد لأن فيه إرسالا من ناحية ومن ناحية أخرى جاء من رواية قتادة معنعنة، وقتادة كان معروفا بالتدليس، فلذلك إذا جاءت روايته معنعنة لا يؤخذ بها اللهم إلا إن كانت هنالك شواهد أخرى من طريق آخر. ويذكر لهذا الحديث شواهد ولكن لا أعرفها. وإن كان هناك طائفة كبيرة من العلماء تقول بأن وجه المرأة وكفيها من العورة ولكن نحن لا نقول بهذا الرأي. وإنما نقول مع خوف الفتنة يجب أن تستر وجهها وكفيها، مع خوف الفتنة، لا بد من ذلك. ونستحب هذا الستر في غير حالة الخوف.

أما بالنسبة إلى الدليل الذي يدل على ذلك فأولا أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما بين الإحرام بين أن إحرام المرأة في وجهها، ومن المعلوم أنه لا يكون تعبد بكشف شيء من العورة. ليس من المعقول أن يكون تعبد بكشف شيء من العورة لا من الرجل ولا من المرأة. الأمر الثاني أن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا نهى في الإحرام المرأة أن تلبس القفازين. نهى المرأة المحرمة أن تتنقب، ونهى المحرمة عن لباس القفازين. فتبين لنا من خلال ذلك أن وجه المرأة وكفيها ليسا من العورة.

أما الأحاديث التي تدل على مشروعية النقاب بعض العلماء أخذ ذلك من التفسير لقول الله تعالى: " يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن"، كانوا يقولون بأن إدناء الجلابيب على الوجوه ثم على الصدور. وهذه المسألة كما ذكرنا فيها خلاف بين أهل العلم.

tamosu
10/09/2005, 08:59 AM
** سؤال: هل الرزق والزواج مكتوب في اللوح المحفوظ؟وهل مكتوب أن يتزوج فلان بفلانة بعينها مثلا ولا يمكن للمرأة أن تتزوج أيضا إلا من كتب لها أن تتزوجه؟

الجواب:
هذا مما دل عليه النص القرآني " وفي السماء رزقكم وما توعدون " فهو مسجل معلوم، " وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ". و كذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : (( أن تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك )). فذلك كله مما يدل على هذا.

** سؤال: ما حكم قص شعر الرأس لغير الزينة؟

الجواب:
لماذا؟! إن كان لضرورة فنعم وإلا فلا.

** سؤال: وما حكم حلق شعر القدم واليدين؟

الجواب:
يؤذن للمرأة أن تزيل شعر ساقيها وأن تزيل شعر ساعديها إن نبت لها شعر لا تمنع من إزالته، وإنما تمنع من ترقيق شعر الحاجبين فقط وذلك النمص.

** سؤال: ما النصيحة التي تقدمها للنساء المتبرجات اللاتي يظهرن شعرهن ويضعن الأصباغ على وجوههن وأيديهن؟

الجواب:
عليهن أن يتقين الله وأن يذكرن الدار الآخرة وما أعد الله فيها من نعيم مقيم للمؤمنات، وما أعد الله فيها من عذاب أليم للفاسقات. عليهن أن يتقين الله تعالى وأن لا يعرضن أجسامهن للنار بارتكاب محارم الله سبحانه.

** سؤال: ما حكم صبغ الشعر بألوان مختلفة؟

الجواب:
أما إن كان الشعر أبيض فلا مانع من صبغه بالحناء، وأبيح للمرأة إن كانت لأجل زوجها أن تصبغه بالسواد مع علم الزوج بذلك بحيث لا تكون غارة له. وأما إن كان هذا الشعر أسود فذلك من تغيير الخلقة أن تصبغه بلون آخر.

** سؤال: هل يجوز أن نقطع على الفحص المعتاد في المدرسة الذي تقوم به طبيبة المدرسة ويشمل كشف عورات الطالبات؟ ( لم أسمع السؤال جيدا من الشريط ولكن السؤال بشكل عام عن الفحص الذي تقوم به طبيبة المدرسة للطالبات )

الجواب:
ذلك غير جائز إلا في الضرورة التي لا مناص منها.

** سؤال: هل يصح أن يتزوج الزاني من الزانية التي ارتكب معها الفاحشة وبعد أن حملت منه؟

الجواب:
إن الله تبارك وتعالى جعل العلاقة الزوجية علاقة طهر، علاقة عفاف، علاقة استقرار للنفس وطمأنينة في القلب وحياة في الضمير. هذه هي العلاقة بين الزوجين. وقد امتن سبحانه وتعالى بذلك عندما قال: " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ". فجعل المنة الكبرى في الزواج هي السكون، وليس السكون هنا سكون الجسم وإنما السكون هنا سكون القلب، وطمأنينة النفس وراحة الضمير، هذا هو المراد بالسكون.
ومن المعلوم أن الرجل الذي اختبر المرأة بنفسه وضاجعها على بساط الدعارة والفحشاء لا يمكن أن تطمئن نفسه إليها ولو تابا معا عندما يتزوجها، بل تظل الوساوس تنتابه والقلق يؤرقه، فهو دائما يتذكر تلك الساعات الماجنة التي قضاها بجنبها وهما يتعاطيان كأس الفحشاء وينغمسان في وحل الرذيلة. فلا بد من أن تنتابه هذه الوساوس، يظل يتذكر تلك الحالة ويظل يؤرق نفسه أن تلك المرأة كما أباحت له عرضها لا يمكن أن يؤمن جانبها بأن تبيح هذا العرض لغيره. كذلك بالنسبة إليها فإنها تظل تذكر تلك الخيانة التي حصلت منها عندما ارتكب معها ما ارتكب، ما الذي يمنعه من أن يفعل ذلك مع غيرها، وتظل هذه الوساوس تنتاب قلب كل واحد منهما، ولا يكون هنالك استقرار ولا يكون هنالك شيء من الطمأنينة.
على أننا نجد أن جماعة من السلف الصالح من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم – رضي الله تعالى عنهم – قالوا: أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان. فهذه الرواية مروية عن الإمام علي بن أبي طالب وعن ابن مسعود وعن أم المؤمنين عائشة وعن البراء بن عازب وعن غيرهم – رضي الله تعالى عنهم -، كل واحد من هؤلاء قال: ( أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان )، أي مستمران على الفحشاء لأن زواجهما لم يبنى على الطهر والعفاف والنزاهة فلذلك كان الحكم كذلك.
ولئن كان هذا في ذلك المجتمع النظيف، المجتمع الطاهر، المجتمع الذي تنزل في جيله القرآن الكريم وعرف بما عرف به من الصون والعفاف، فكيف بالمجتمعات الحاضرة ؟!! كيف بهذه الأمة التي استطار الفساد في هشيمها، وعمت الفحشاء حياتها؟!! ألا يقال بأن منع الزواج بين المتزانيين هو الدواء النافع وهو المقراض الذي يقطع حبل الفساد؟! فإن كل رجل يتعلق بامرأة ويأمل أن يتزوجها لا تمتنع نفسه من أن تنغمس في هذه الفحشاء معها إن كانا على غير تقى وغير دين وهو طامع بأن تستمر العلاقة بينهما، وكذلك بالنسبة إلى المرأة. ولكن عندما يعلم ذلك الرجل أن ذلك يؤدي إلى يحرم من تلك المرأة حرمة أبدية، وعندما تعلم المرأة أن ذلك مما يؤدي إلى أن تحرم من ذلك الرجل حرمة أبدية، فلا ريب أن ذلك مما يجعلهما يتحفظان من هذا، وهذا الدواء هو العلاج لمشكلة الفتيات في هذا الوقت. هذا الوقت كما ذكرنا وقت حل فيه ما حل من الفساد. وأنا أتلقى دائما رسائل من الفتيات يذكرن فيه شكوى مرة من أمثال هذه التصرفات التي هي ناتجة عن تساهل الأبوين في تربية الأولاد، تربية الأبناء وتربية البنات، بحيث لا يبالي الأبوان بذهاب الفتاة عند أي شاب ولا يبالي الأبوان أيضا بذهاب الفتى أو الشاب مع أي فتاة مهما كان الأمر جد خطير. فقد يكون هناك أمل خادع يحرس الشاب المغرور أن يغرر بالفتاة، يحرص على أن يأملها بأن يكون شريك حياتها وأن يكون فارس أحلامها وهي لا تبالي بالخروج معه وتتجاوز القيود، قيود الحشمة والفضيلة التي فرضها الله سبحانه وتعالى. فهذا ناتج عن سوء التربية، فلو كانت هنالك تربية حسنة لما وقع ذلك. ولكن سرعان ما يحرص هذا الفتى أن ينصب لها شراكا من أمل خادع. هذا الأمل يجعلها تقع في هذا الفخ فإذا به يفترسها فيرزأها في أعز ما تملك، ويتركها من بعد ضحية، يتركها وهي قد رزئت في أعز ما تملك. وبجانب ذلك أيضا يتركها أسيرة الهموم، فهي تفكر في مستقبلها وتفكر في ذلك الجنين الذي تسمع من حاله صوت الأنات التي تتصاعد منه، يؤرقها هذه الأنات وإن كانت لا تسمع صوتها وإنما تحس بها، فهو إما أن يعيش حياة كلها حياة ازدراء ومهانة وذل وخزي لأنه جاء بطريقة غير شرعية فيكون منبوذا في مجتمعه، وإما أن تكون نهايته الوأد في مصحات الإجهاض. لذلك تبقى هذه الفتاة أسيرة قلقها وهمومها. وهذا ما وقع كثيرا. وذلك الشاب بعدما رزأها في أعز ما تملك رفسها برجله وكشر لها عن أنيابه العصر غير مبال بحالتها النفسية.
من أيام قريبة تلقيت رسالة من إحدى الفتيات تشكو هذا الأمر، فكانت تقول بأنها على وشك الزواج من شاب، ولكن لسبب أو لآخر تأخر الزواج لفترة قليلة فاستدرجها إلى أن أوقعها في هذه الفحشاء، وإذا به يرفسها ولا يبالي بها، يتنكر لها تنكرا عجيبا. والأمر كما قلت كيف يطمئن إلى من اختبرها بنفسه، فلذلك يجب أن يشيع هذه الفتوى وهي أن كل زان يحرم عليه أن يتزوج يمزنيته وكل زانية يحرم عليها أن تتزوج بمن زنى بها، والله تعالى أعلم.

tamosu
10/09/2005, 09:00 AM
** سؤال: ما حكم جلوس المرأة في مجلس واحد مع أبناء عمها أو خالها وتجاذب أطراف الحديث؟

الجواب:
ذلك مما يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إياكم والدخول على النساء ))، وعندما سئل عليه أفضل الصلاة والسلام عن الحمو قال: (( الحمو الموت )).

**سؤال: في قوله تعالى: " والطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء " لماذا ذكر الطفل بالمفرد مع أن الذين بالجمع؟

الجواب:
( ال ) هنا للجنس، فالمراد جنس الأطفال وليس المراد طفلا واحدا وإنما المراد بذلك الجنس فلذلك ذكر الله تبارك وتعالى الوصف بصيغة الجمع ولم يذكره بصيغة الإفراد.

** سؤال: هل يجوز للمرأة الصلاة وشعرها غير مربوط مع ارتداء الحجاب؟

الجواب:
كره العلماء ذلك بل منهم من شدد في ذلك ولكن مع هذا لا نستطيع أن نقول ببطلان صلاتها وإنما نقول عليها أن تربط شعرها لئلا يسترسل حتى يظهر والله تعالى أعلم.

** سؤال: لماذا لا تقبل شهادة المرأة في القتل والزنى؟

الجواب:
للتغليظ في ذلك، لأن أمر القتل والزنى أمر غليظ. ثم من المعلوم أن المرأة معرضة لحالات نفسية بسبب ما ينتابها من حالات طبيعية فهي معرضة لهذه الحالات بسبب الدورة الشهرية وبسبب الحمل وهذا مما يؤدي إلى أنها تنسى أحيانا بسبب الحالات النفسية التي تنتابها من جراء ذلك. واطلعت فيما اطلعت عليه في بعض الكتابات على مقال منقول عن باحثة اجتماعية فرنسية ذكرت أن عاطفة المرأة عاطفة قوية، وأن هذه العاطفة عندما تشب تشغل كلا جانبي دماغها بخلاف عاطفة الرجل فإنها تشغل جانبا واحدا من الدماغ ويبقى الجانب الآخر صالحا للتفكير. ومن هنا فارقت المرأة الرجل، وتظهر الحكمة البالغة في قوله تعالى: " أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى "، لأجل هذا كان التشديد في أمر الزنى وأمر القتل دون الحقوق والمعاملات والله تعالى أعلم.

** سؤال: هل يجوز للمرأة أن تسافر الخارج للدراسة مع محرم من محارمها أو مجموعة من الفتيات؟

الجواب:
أما مع محرم، مع صون نفسها ومع كون ذلك المكان آمنا، فلا حرج. وأما مع الفتيات إلا إن كن يصحبن محارمهن ثم يعود أولئك المحارم عنهن فلا حرج في هذه الحالة مع اشتراط أن يكون المكان آمنا.

** سؤال: ماذا يجب على المرأة الحامل إن أفطرت بسبب خوفها على نفسها أو خوفها على جنينها؟

الجواب:
الحامل والمرضع أبيح لهما الإفطار في شهر رمضان إن خافتا على نفسيهما أو خافت المرضع على ولدها أو خافت الحامل على جنينها. وأمرن بما يقابل، ولكن اختلف العلماء ما الذي يقابل هذا، فقيل القضاء وحده، وقيل القضاء والفدية – إطعام مسكين عن كل يوم – وقيل بل الفدية وحدها، والأخذ بالقول الثاني وهو القضاء والفدية أحوط والله تعالى أعلم.

** سؤال: ما حكم لبس خاتم الخطوبة؟

الجواب:
على أي حال نحن قبل كل شيء علينا أن نعدل الكلمات لتكون وفق اللغة السليمة. الخطوبة هذي ما موجودة في اللغة العربية، الخطبة ( بكسر الخاء وسكون الطاء ) " من خطبة النساء "، والقرآن تشريع تعبيري كما أنه تشريع تعبدي. خطبة وليست خطوبة. خطوبة ما وجدت في كلام العرب.
على أي حال، هذا الخاتم المعروف بـ ( الدبلة ) من الأمور التي دخلت المجتمع المسلم من خلال الاحتكاك بالمجتمع الغربي وبسبب الضعف الذي لحق بالنفوس عندما اهتز إيمانها وضعف يقينها وقلت صفتها بربها واستكبرت عدوها واستأسرت لخطبه ومكائده. فإنه من المعلوم أن الإسلام الحنيف جاء بما يحفظ كيان هذه الأمة، يجعل هذه الأمة أمة عزيزة مكرمة، أمة تؤثر ولا تتأثر، وتقود ولا تنقاد، وتعتز ولا تذل. جاء الإسلام الحنيف بالتعاليم الربانية التي تقطع دابر كل أثر نفسي من جراء استعظام ما عند العدو، فالله تعالى قبل كل شيء حرم الموالاة ، موالاة أعدائه، يقول تعالى: " يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم ما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل * إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون * " فهذه الغاية من كل كافر أنه يود المسلم أن يكفر ككفره. ويقول سبحانه: " يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين * فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة "، ثم بين سبحانه أن من تولاهم كان منهم " ومن يتولهم منكم فإنه منهم ". ثم إنه سبحانه وتعالى أتبع ذلك ما يدل على أنه لا يتولاهم إلا من كان مريض النفس، فهذا مرض نفساني مؤثر على هذه النفوس حتى استشعرت بالذلة وأرادت أن تكتسب العزة من وراء موالاتها لأعدائها " فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة "، ثم إنه سبحانه في معرض هذا الحديث حذر من الارتداد، هذا فيه تنبيه بأن هذه الموالاة عندما يسترسل فيها الإنسان لا يقف عند حد حتى يصل إلى الردة والعياذ بالله، لذلك في نسق هذه الآيات قال الله سبحانه وتعالى: " يا أيها الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم * ". ثم بين من يجب على المسلم أن يحصر ولاؤه له فقال: " إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ، وقال: " ومن يتول الله ورسوله والذين ءامنوا فإن حزب الله هم الغالبون ". فعلى المسلم أن يحرص على أن يجعل ولاءه لربه ولنبيه ولإخوانه المؤمنين دون هؤلاء الكفرة الفجرة.
ومما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحرص على أن يربي أمته عليه أنه كان يحذرهم من أي شيء فيه تشبه بالكفرة، فقد كان يقول: افعلوا كذا...خالفوا المجوس...خالفوا اليهود والنصارى... خالفوا المشركين. هكذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم. حتى في الأمور العادية الطبيعية كان يأمر بمخالفتهم، عندما مر يهودي والنبي صلى الله عليه وسلم كان في حالة دفن ميت، وكان هو واقفا وكان أصحابه وقوفا، فقال: هكذا تصنع أحبارنا. قعد النبي صلى الله عليه وسلم وأمر أصحابه بالقعود لئلا يتأثروا بعادات اليهود. فكيف لهذا المسلم يأخذ يقلد أعداء الإسلام !
وما أصل هذا الخاتم خاتم الخطبة أو ما يسمى بالدبلة؟ ما أصل هذه العادة؟ الأصل في ذلك أن الرومان في سالف العصور كانوا يتخذون خاتما من حديد ليلبسه الرجل الذي يريد خطبة امرأة في خنصرها الأيسر وتلبسه أيضا مثل ذلك في خنصره الأيسر لأنهم كانوا يعتقدون أن القلب ينبض في الخنصر، وكانوا يقولون: من ألبس امرأة خاتما من حديد في خنصرها الأيسر أو ألبست الرجل خاتما من حديد في خنصره الأيسر كان ذلك داعيا لأسر القلوب، فهو يأسر بذلك قلبها وهي تأسر بذلك قلبه. ثم تطورت العادة إلى أن أصبح الذهب بدلا من الحديد. وانتشرت هذه العادة في أوروبا، ومع الغزو الأوروبي، الغزو العسكري والغزو الأخلاقي والغزو الثقافي والغزو الاجتماعي، إنتقلت هذه العادة إلى بلاد المسلمين وأخذ المسلمون يقلدون أولئك مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى أنه لو دخلوا جحر ظب لدخلتموه )) قيل له: اليهود والنصارى يا رسول الله؟ قال: (( فمن؟!)). فإذن هذه العادة وصلت بسبب هذا الاتباع الأعمى من المسلمين لأعدائهم الكافرين، وهذا خلاف ما يدعو إليه الإسلام. ونحن ننظر هل هذه إلا خرافة؟!! هل هذا أمر صحيح؟! كم من زواج تم بين رجل وامرأة بدون هذه العادة وكان زواجا موفقا، وكانت الألفة بين الزوجين على أحسن ما ينبغي أن يكون الأمر. وكم من زواج تم بهذه الطريقة وإذا بالعلاقة تنقلب إلى جحيم لا يطاق. فإذن ما الداعي لهذا التقليد الأعمى!! فضلا عن كون لباس الرجل للذهب أمرا محرما فإن من لبس الذهب فقد أخذ جمرة من نار جهنم ووضعها في يده أي بالنسبة إلى الرجل، فالنبي صلى الله عليه وسلم شدد في ذلك كثيرا.
ومع هذا كله علينا أن ندرك أنه عندما كان المسلمون أقوياء كانوا مأثرين ولم يكونوا متأثرين، كانوا قائدين ولم يكونوا منقادين، كانوا أعزة ولم يكونوا أذلاء، كان الزمام بأيديهم فكان الآخرون يتبعونهم. أما عندما انقلب الأمر إلى عكس ذلك وتضعضعت هذه النفوس أخذ المسلمون يترسمون خطوات أعدائهم ليجعلوا ذلك مظهرا من مظاهر المدنية ومظهرا من مظاهر التمدن. الآن نحن نسمع المسلم العربي والمسلمة العربية عندما يتكلمان ويريدان أن يظهرا نفسيهما بمظهر المدنية والتقدم دائما يرددان الكلمات الأجنبية ( أوكي !) بين الكلمة والأخرى ( أوكي أوكي )، مثل هذه الكلمات. هذا دليل ضعف النفوس وانهزام النفوس. انهزمت النفوس إلى حد بعيد. عندما كان المسلمون أقوياء كان الأمر بخلاف ذلك. ذكر التاريخ أن المسلمين عندما كانوا يحكمون الأندلس وكان هناك بجوارهم عدد من النصارى كان الشاب النصراني عندما يريد أن يظهر لزملائه أنه متمدن وأنه متحضر كان يتحدث بالكلمات الإسلامية فيقول: السلام عليكم، ويقول: مع السلام. وأمثال هذه الكلمات و ( وفي حفظ الله ). كذلك الفتاة عندما تظهر نفسها بمظهر التقدم كانت تأتي بهذه الكلمات. الآن شبابنا وفتياتنا هم الذين يقولون ( باي باي ) لأجل أن يظهروا أنفسهم بمظهر التقدم والمدنية، وهكذا. هكذا انقلبت الأمور رأسا على عقب.
هنا كلمات أنا كررت ذكرها كثيرا في مثل هذه المناسبات ولا أرى مانعا أن أكررها، هي كلمات قالها الشاعر المسلم الباكستاني محمد إقبال، وكم أتمنى أن تكون هذه الكلمات ملئ قلوبنا وأفكارنا وحواسنا ومشاعرنا وأن نطبقها تطبيقا دقيقا. يقول: ( إن المسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير الركب البشري حيث اتجه وسار بل خلق ليوجه العالم والمجتمع والمدنية ويفرض على البشرية اتجاهه ويملي عليها إرادته لأنه صاحب الرسالة وصاحب الحق اليقين، ولأنه المسؤول عن هذا العالم وعن سيره واتجاهه فليس مقامه مقام التقليد والاتباع، إن مقامه مقام الإمامة والقيادة، مقام الإرشاد والتوجيه، مقام الآمر الناهي. وإذا تنكر له الزمان وعصاه المجتمع وانحرف عن الجادة لم يكن له أن يخضع ويضع أوزاره ويسالم الدهر بل عليه أن يثور عليه وينازله ويظل في صراع معه وعراك حتى يقضي الله في أمره. إن الخضوع والاستكانة للأحوال القاسرة والأوضاع القاهرة والاعتذار بالقضاء والقدر من شأن الضعفاء والأقزام أما المؤمن القوي فهو بنفسه قضاء الله الغالب وقدره الذي لا يرد ). هذي الكلمات كم نحن بحاجة إلى تطبيقها. الأمة المسلمة عندما اعتزت بإيمانها كانت أمة قوية مصونة مكرمة ولله الأمر من قبل ومن بعد.

** سؤال: هل يجوز مصافحة المرأة للرجل؟

الجواب:
نعم إذا كانا محرمين فنعم. أما إن كان أجنبيا منها فلا يجوز لها أن تصافحه ولا يجوز له أن يصافحها والله تعالى أعلم.

وبارك الله فيكم ونسأل الله تعالى التوفيق للخير.

tamosu
10/09/2005, 09:01 AM
الرد على المفتري النصراني


محاضرة لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام لسلطنة عمان





بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أرسل فينا رسولا كريما، فهدانا به صراطا مستقيما، وأنزل عليه ذكرا حكيما،جعله معجزا بيانه، خالدا تبيانه، قاهرا سلطانه، ظاهرا برهانه، " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين "، أحمده تعالى بما هو له أهل من الحمد وأثني عليه، وأستغفره من جميع الذنوب وأتوب إليه، وأومن به وأتوكل عليه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أرسله على حين فترة من الرسل، وانقطاع من الوحي، وضلالة من الأمم، وفساد من الأخلاق، وانحطاط من القيم،فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى وحجته دامغة، ومعجزته ساطعة، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد، فالسلام عليكم أيها المشائخ الكرام، والطلبة الأعزة، ورحمة الله وبركاته
أحييكم بهذه التحية الطيبة المباركة ونحن نلتقي في هذا الصرح العلمي في ظل العلم والإيمان، متآخين في ذات الله تعالى، متناصرين من أجل إعلاء كلمة الله، ومن أجل دحر كلمة الشيطان والباطل حتى يسير هذا الدين بمشيئة الله تعالى قدما، ويظهره الله في هذا الزمان المتأخر كما أظهره في الزمان المتقدم، فإن ذلك هو وعد الله الذي وعد به المؤمنين، يقول سبحانه: " هو الذي بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون "، قال من قبل ذلك: " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون "، فالباطل زهوق والحق ثابت، ومهما هبت أعاصير الباطل فإن طود الحق ثابت لا يتزلزل ولا يتزعزع، بمشيئة الله تبارك وتعالى تعلو منارة دينه الإسلام في هذا العصر الأخير كما علت من قبل، فإن الإنسانية في مشارق الأرض ومغاربها تتطلع إلى هذا الدين وعطائه، وتتطلع إلى دورة تأريخية يقوم فيها أبناء هذا الدين تكون امتدادا لتلك الدورة التي قادها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما استحكمت الجاهلية حتى ظهر الدين على الدين كله، وحتى طوى نوره سجاف ظلمات الجاهلية، فعلت كلمة الله في مشارق الأرض ومغاربها. ورغم تحدي المتحدين، ورغم تآمر المبطلين، ورغم كذب الدجالين ظهر هذا الدين وعلت حجته وقهر برهانه، وتجلى للعالمين سلطانه، فالحمد لله على ذلك.
هذا ومما لا ريب فيه أن وعد الله سبحانه للمؤمنين بأن يظهر هذا الدين لا يعني أن على المؤمنين أن يتواكلوا، وأن لا يقوموا بالجهاد من أجل مواجهة أعداء هذا الحق الذي من الله سبحانه وتعالى عليهم به، وأن يتخاذلوا أمام خصومهم، لا ، بل هم مسؤولون عن هذا الدين لأنه أمانة في أعناقهم، والله سبحانه وتعالى هو قادر على أن يظهر هذا الدين بدون داعي، ولكن اقتضت ذلك حكمته فلذلك أرسل رسله مبشرين ومنذرين، وقد اختتم الله سبحانه وتعالى رسالاتهم جميعا برسالة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي جاءت على فترة من الرسل، وقد كانت الرسالات السابقة تمهيدا لها لأن كل نبي جاء أخذ الله سبحانه ميثاقه بأن يؤمن به: " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا، قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين "، والله تعالى عليم بأن مجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يكون بعد انتقال أولئك الرسل إليه، إلا أن هذا الميثاق المأخوذ عليهم، وفي حقيقته مأخوذ على أممهم، فكل أمة من أمم أولئك المرسلين مطالبة بأن تؤمن بهذا الرسول الحق، وأن تتبع النور الذي جاء به ولا يعذر أي أحد يتلكأ عن ذلك.
وكما هي سنة الله في خلقه، فمنذ أن بعث الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم ظل الصراع محتدما بين الحق والباطل، ومهما بدى الباطل قويا مدججا بالسلاح وله كثرة أنصار، إلا أنه سرعان ما تتلاشى قوته أمام الحق، فإن الحق يقوى بالحق وهو الله سبحانه وتعالى، وقد وعد الله سبحانه عباده بأن يظهر الحق على الباطل، وهذه هي سنته في الأرض منذ أن خلق هذا الوجود " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون "، " وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ".
ومن المعلوم أن الباطل كثيرا ما يتوارى وراء مظاهر تخدع الناظرين، فلربما كانت صاحب دعاية الباطل يتظاهر أمام الناس بأنه يدعو إلى خير ، وأنه يدعو إلى خدمة ذي الإنسانية؛ ولكن مهما قدم من خدمة إنما وراء ذلك إتلاف كرامة الإنسانية، ووراء ذلك تضليل هذه الجموع من البشرية، كما هو الشأن عند فئات المنصرين الذين يسعون في الأرض فسادا، ويحرصون على أن يطفئوا نور الله ويأبى الله إلا أن يتم نوره، فإنهم منذ قاموا بحركاتهم التنصيرية يحاولون تدمير هذه العقيدة وتشكيك الناس فيها، وهم لا يشتغلون بالناس الذين هم من أبناء هذه الملة سواء اتبعوا النصرانية أو لم يتبعوها بقدر ما يشتغلون بإخراجهم من الإسلام، وقطع صلتهم بالله سبحانه وتعالى، وقطع صلتهم بمواريثهم الفكرية، وقطع صلتهم بمعاقد عزتهم، ومناط كرامتهم، وهذا أمر عبرت عنه ألسنتهم، فعندما اجتمع القساوسة في مؤتمر القدس في عام 1935 بعد مؤتمرات تقدمت في عام 1906، وعام 1910، وعام 1911، وذلك للقضاء على الإسلام. ثم توالت بعد ذلك المؤتمرات وكان المحرك لهذه المؤتمرات زويمر المشهور الذي كان يقود الحملة ضد الإسلام. فعندما اجتمعوا في القدس، وتحدث بعض المؤتمرين عن فشلهم في القضاء على الإسلام، وفشلهم في تنصير المسلمين، أجاب زويمر بقوله: ( إن مهمة التبشير التي ندبتكم من أجلها الدول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست في تنصير المسلمين، فإن في ذلك هداية لهم وتكريما، وإنما هي في إخراج المسلم من الإسلام، وجعله مخلوقا لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد إليها الأمم في حياتها، وبهذا تكونون بعملكم هذا طليعة الفتح الإستعماري في الممالك الإسلامية.. إلى أن قال: إنكم نجحتم بأنكم أخرجتم جيلا لا هم لهم إلا الشهوات، فإن ترقى إلى أعلى المناصب ففي سبيل الشهوات، وإن جمع المال فمن أجل الشهوات، وهذه هي الغاية التي ندبتم من أجل القيام بها )..
ولئن كانت الحركات التنصيرية تتظاهر دائما بخدمة الإنسانية، فإن وراء ذلك هذه الغاية وهي تحطيم الأمم، والقضاء على معنوياتها، وإخراجها عن سبيل الفطرة وطريق الحق، وقد دأب كل الذين ينهلون من مناهلهم على هذا المسلك نفسه، وبهذا يتبين الفرق الكبير الواضح بين دعوة الإسلام ودعاية التنصير، فشتان بين الحق والباطل، والهدى والضلال والرشد والغي، والنفع والضر، فدعوة الإسلام إنما هي لأجل إنقاذ الإنسانية. وعندما سأل رستم القائد الفارسي ربعي بن عامر رضي الله تعالى عنه الذي كان على رأس وفد إسلامي بعدما جاءوا إليه: ما الذي جاء بكم؟ أجابه ربعي: ( إن الله قد ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عباد الله، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة). فشتان بين هذه الكلمات والكلمات التي تحدث عنها زويمر والتي تعرب عن طوايا نفوسهم وما تشتمل عليه حنايا ضمائرهم.
وفي أواخر شهر رمضان المبارك المنصرم وصلتني رسالة من بعض الطلبة المسلمين من هذا البلد الإسلامي وهم يدرسون في المملكة المتحدة عما يلاقونه من بعض نصارى العرب من محاولة التشكيك في الإسلام، وقد أرادوا مني الجواب على ذلك إلا أنني بسبب كثرة الأعمال مع الكسل أيضا لم أتمكن من المسارعة إلى جوابهم، فأرجو أن يكون في هذا اللقاء جوابا لهم عبر التسجيل بالأشرطة إن شاء الله.

tamosu
10/09/2005, 09:02 AM
جاء في هذه الرسالة...( بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد..
نحن طلبة من سلطنة عمان ندرس في بريطانيا، تعرفنا بأحد نصارى العرب وهو لبناني الأصل ، والتقينا به في منزل صديق له، ودار الحديث عن الديانات ثم تمركز عن الإسلام والنصرانية، وأخذ يدعي أن الإسلام ليس هو الدين الحق وأن القرآن ليس من الوحي وأن محمدا صلى الله عليه وسلم ليس بنبي ولا رسول، فقلنا له كيف تثبت لنا ذلك؟ فأخذ يأتي بما عنده، ورددنا عليه بما عندنا من المعرفة مع إيماننا بأن الإسلام هو الدين الحق، وأن محمد صلى الله عليه وسلم هو الرسول الخاتم، والقرآن هو كتاب الله المعجز غير المتناقض، فنرجو منكم أن تردوا على هذه النقاط التي ادعاها هذا النصراني المشرك والتي لا نعرف الإجابة عليها بسبب جهلنا وقلة اطلاعنا حتى نكون على بينة من أمرنا. وردا على هذا النصراني المشرك نرجو أن تكون الإجابة بشريط مسموع وذلك في أسرع وقت ممكن..
النقطة الأولى: لقد تزوج محمد صلى الله عليه وسلم من السيدة خديجة على طريقة أهل الكتاب، وزوجه إياها ورقة بن نوفل، ولم يجمع معها زوجة أخرى حتى ماتت كما هو عند النصارى..
النقطة الثانية: يقول إن محمدا كان يتعبد بالغار مع ورقة بن نوفل، وتعلم منه بحيث استطاع أن يؤلف القرآن، موافقا للكتب السماوية السابقة، ولما مات ورقة أكمل تأليف القرآن وخرج عما تعلمه من ورقة بحيث أخذ يعارض الكتب السماوية السابقة..
النقطة الثالثة: أن القرآن ليس بمعجز، وأن هناك من كتب العرب وأشعارهم ما هو أبلغ من القرآن، مثل المعلقات، ومقامات الحريري، ويقول إن فاتحة سورة القمر " اقتربت الساعة وانشق القمر " مأخوذة من قصيدة لامرئ القيس، وقد أعطانا هذا النصراني كتابا بعنوان ( ميزان الحق ) الجزء الثالث للدكتور بندرو، وفيه عدة نقاط نذكر بعضا منها:
أولا: أن في القرآن كلمات معدلة عن لغات أخرى، منها كلمة فروعون من اللسان المصري القديم، وكلمتا آدم وعدن مأخوذتان من لغة قديمة تدعى أكاديا، وإبراهيم من لغة الآشوريين، وهاروت وماروت والصراط وحور والجن والفردوس مأخوذة من لغة قدماء الفرس، وتابوت، وطاغوت وزكاة وملكوت من لغة السريان، والحواريين من اللغة الأيتوبية، وحبر وسكينة وماعون وتوراة وجهنم من ألفاظ اليهود، والإنجيل من لغة اليونان.
ثانيا: يحتوي القرآن على أغلاط نحوية مثلما جاء في سورة آل عمران: " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون "، والصواب: قال له كن فكان.
ثالثا: يحتوي القرآن على أغلاط كتابية مثل " سلام على إل ياسين "، والصواب: على إلياس.. وطور سينين: والصواب سيناء..
رابعا: أن جميع الحقائق التي ذكرها القرآن جاءت من قبل في الكتاب المقدس مفصلة تفصيلا ليس من ورائه مزيد، وأن القرآن لا يعدو كونه محتويا على ما جاءت به الكتب، وأنه ما من أحد يجهل أن وحدانية الله مبثوثة في فصول العهد القديم والجديد، والكل يعلم أن هذه العقيدة هي أساس الإيمان عند النصارى واليهود.
خامسا: أن قصة أصحاب الكهف غير حقيقية، وإنما هي حكاية مكتوبة صنفها أصحاب البدع من طوائف النصارى، وقد ورد في كتاب لاتيني إسمه ( مجد الشهداء ) كما أثبت ذلك صاحب الكتاب ( مصادر الإسلام ).
سادسا: أن نبي الإسلام قد تزوج بأكثر من أربع، وأصحابه يجاهدون لكسب النساء والملذات، وأن القرآن وعد المسلمين بالملذات والحور العين والخمر رغم حرمتها وذلك في الجنة.
هذه بعض النقاط الواردة في هذا الكتاب، ونحن نود معرفة الفترة التي تم فيها تحريف التوراة والإنجيل، والنصارى لا يعترفون بتحريف كتبهم، ويحتجون بوجود نسخة تعود إلى القرن الرابع بعد الميلاد وموجودة حاليا بالمتحف البريطاني وهي مطابقة للكتاب الذي بين أيديهم اليوم، ويتساءل الكثير منهم عن ما يأتي:
هل تنبأ الكتاب المقدس عن محمد صلى الله عليه وسلم؟ وأين ذلك؟ هل يمكن أن تكون فصاحة القرآن معجزة إلهية؟ لماذا لم تكن الأحداث الواردة في القرآن متسلسلة تأريخا؟ لماذا ورد ذكر المسيح عليه السلام أكثر من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم؟ وما سبب تكرار القصص مثل قصة فرعون وقصة عاد وثمود؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..)

ونحن في هذه الجلسة وإن كانت لا تستوعب الأجوبة على كل ما سبق بالتفصيل، إلا أننا نحاول أن نضع بعض اللمسات على ما جاء من كلام هؤلاء من الهراء.
أولا: إدعائهم أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج السيدة خديجة على طريقة أهل الكتاب.
النبي صلى الله عليه وسلم تزوج السيدة خديجة رضي الله عنها على الطريقة الحنيفية السمحة التي كان عليها إبراهيم عليه السلام، وتزوج غيرها أيضا بعدما نبئ عليه أفضل الصلاة والسلام وشرف بالرسالة بهذه الطريقة نفسها؛ فالزواج الذي كان بينه وبين السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها استكمل جميع الشرائط الشرعية، لأنه كان زواجا شرعيا، بإذنها ورضاها وبإذن أوليائها، وبصداق شرعي ووبينة، وهذه هي الطريقة الإسلامية التي ظل الزواج في الشريعة الإسلامية مستمسكا بها إلى الآن، وسيظل مستمسكا بها إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها.
أما دعوى أن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام تعلم ما أتى به في القرآن من ورقة بن نوفل فهذه فرية فاضحة لمن افتراها، لأنها تدل على جهله، إذ المشركون الذين كانوا يتحدون القرآن ما أشاروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك من قريب ولا بعيد، وإنما كانوا يتهمون رجلا أجنبيا وهو غلام رومي كان بمكة المكرمة قينا كما يقال، فهم ألصقوا الاتهام، إتهام رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه كان يتعلم ما جاء به في القرآن من ذلك الغلام لأنه وجدوه يجلس إليه في بعض الأحيان. والقرآن الكريم أشار إلى ذلك عندما يقول سبحانه وتعالى: " ولقد نعلم إنهم ليقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ". رد عليهم بأن ذلك الذي يهمونه بتعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم هو رجل أعجمي، والقرآن نزل بلسان عربي مبين. فكيف يمكن لهذا الأعجمي أن يتقن هذا اللسان العربي؟ وكيف يمكن للنبي صلى الله عليه وسلم بمجرد جلسات خفيفة مع رجل أعجمي لا يتقن عليه أفضل الصلاة والسلام لسانه أن ينقل هذه المعلومات الكثيرة؟ على أن القرآن الكريم معجز بشتى وجوهه؛ فهو معجز من حيث بيانه الذي حارت به ألباب العرب، والذي نطق القرآن بأنه لا يمكن للعرب أن يأتوا بمثله قط، أي بمثل هذا البيان. فإن الله سبحانه وتعالى تحدى المشركين أن يأتوا بمثل القرآن فعجزوا، وتحداهم أن يأتوا بعشر سور من مثله فعجزوا، وتحداهم بأن يأتوا بسورة من مثله فعجزوا، وقال: " فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا " قطع بأنهم لن يفعلوا، ولم يفعلوا كما أخبر القرآن. ثم بجانب ذلك أرخى العنان لهم أن يستظهروا بكل أحد كان، أن يستعينوا بشهداءهم، وأن يستظهروا بالعالمين قاطبة، وأنبأهم لو أنهم استظهروا بالإنس والجن فهم عاجزون عن الإتيان بمثله. وقد وقفوا فعلا عاجزين

tamosu
10/09/2005, 09:02 AM
وإعجاز القرآن الكريم أمر اعترف به غير المسلمين، فقد اعترف به المشركون أنفسهم الذين كانوا يواجهون الرسول صلى الله عليه وسلم بتكذيبهم وتحدياتهم؛ فالوليد بن المغيرة عندما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ناصحا له عن القيام بهذه الدعوة ، وتلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن، حار مما سمع، ورجع إلى قومه وهو متأثر بما سمع، فأراد أبو جهل أن يستفزه وقال له: إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا لأنك جئت إلى محمد لتعرض له.. فقال له إن قريشا يعلمون أني من أكثرهم مالا..فقال له: قل فيما سمعته منه قولا يرضي قومك. قال له: ماذا عسى أن أقول! إنكم لتعلمون أني من أعلمكم بالشعر، رجزه وقصيده وشعر الجن، والله ما يشبه هذا شيئا مما يقوله محمد، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمغدق أسفله مثمر أعلاه.. فأبى أبو جهل عليه إلا أن يقول فيه قولا فقال: إن هو إلا سحر يؤثر يأثره عن غيره، فأنزل الله سبحانه وتعالى فيه ما أنزل.
وكذلك كان الشأن مع عتبة بن ربيعة، إذ حار لبه مما سمع من كتاب الله تبارك وتعالى، ووقفت همم أولئك العقلاء ،أي الذين كان فيهم شيء من العقل الذي يمكنهم به أن يسوسوا أنفسهم، وقفت بهم عن الاندفاع إلى تحدي القرآن لأنهم علموا أن لو حاولوا أن يأتوا بمثله لما كان منهم إلا الإسفاف الذي يربأون بأنفسهم عنه. من أجل ذلك ما حاول أبو جهل مع عتوه وكبريائه أن يقلد القرآن وأن يزعم أنه جاء بشيء مثل القرآن، ولم يحاول ذلك عتبة بن ربيعة، ولم يحاول ذلك شيبة بن ربيعة، ولم يحاول ذلك الوليد بن المغيرة، ولم يحاول ذلك أي من هؤلاء الذين كانوا أعتى الناس في مواجهة القرآن الكريم؛ بل وقفوا أمام هذا الأمر حائرين، وإنما كانوا في تكذيبهم يكابرون أنفسهم، وإلا فقد امتلأ وجدانهم بالاعتراف بأن القرآن الكريم معجز، ولذلك كانوا يتعاهدون فيما بينهم ألا يحضروا مجلسا يتلو فيه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن، ولكنهم ينقضون هذا العهد فيما بينهم، فإذا بهم يرجعون ويستمعون إليه مرة أخرى ليمتعوا أذواقهم بما يسمعونه من بلاغة القرآن. أما الذين إنزلقت أقدامهم فحاولوا أن يقلدوا القرآن فإنهم لم يأتوا إلا بالإسفاف الذي ربأ الذين عندهم شيء من العقل بأنفسهم عن الإتيان بمثله، ولذلك خلد ذكر أولئك في الأوغاد والسفلة الذين لا عقول لهم كمسيلمة الكذاب وسجاح وغيرهما فإن ما جاء به بقي ضحكة عند جميع الناس.
وكما أن المتقدمين من الكفرة الجاحدين وقفوا أمام معجزة القرآن حيارى واعترف من اعترف منهم بإعجاز القرآن وأنه لا يشبه شيئا من كلام العرب شعره ونثره، سجعه ومرسله، رجزه وقصيده، كذلك نجد البلغاء من غير المسلمين في العصور الأخيرة وقفوا حائرين أمام معجزة القرآن الكريم. ولذلك كانوا يحرصون على أن يتعلموا القرآن من أجل أن يدربوا أنفسهم على حسن البلاغة في تأديتهم للكلام شعره ونثره، كما كان ذلك من خليل مطران، وقد اعترف بإعجاز القرآني؛ وكذلك الأديب النصراني جبر ضومط، وكذلك الشيخ إبراهيم اليازجي، ووالده نصيف اليازجي، ومن بين هؤلاء أحد الثلاثة من النصارى الذين بثوا الإلحاد في البلاد العربية وما بين العرب، وهو الدكتور شبل شبيل؛ إذ الإلحاد بثه النصارى فيما بين العرب، نصارى العرب هم الذين بثوا الإلحاد، وكان الذين يتولون كبر هذا الأمر ثلاثة: شبل شبيل هذا وسلامة موسى وفرج أنطون.
شبل شبيل هذا كتب رسالة إلى العلامة محمد رشيد رضا وبعدها أبيات بعد أن قرأ مقالات كتبها السيد رشيد رضا في مجلة المنار عن مناقب صاحب الرسالة عليه أفضل الصلاة والسلام. ماذا كتب إليه؟ كتب إليه يقول: ( إلى غزالي عصره السيد محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار:
أنت تنظر إلى محمد كنبي وتجعله عظيما، وأنا أنظر إليه كرجل وأجعله أعظم، ونحن وإنا كنا في الإعتقاد الديني أو المبدأ الديني على طرفي نقيض فإننا يجمع بيننا العقل الواسع والإخلاص في القول، وذلك أوثق لعرى المودة بيننا ( الحق أولى أن يقال ) ..تحت هذا العنوان جاء بأبيات..يقول:
دع من محمد في سدى قرآنه............ما قد نحاه للحمة الغايات
إني وإن أك قد كفرت بدينه..............هل أكفرن بمحكم الآيات
أو ما حوت في ناصع الألفاظ من......حكم الروادع للهوى وعظات
وشرائع لو أنهم عقلوا بها.............ما قيدوا العمران بالعادات
نعم المدبر والحكيم وأنه...............رب الفصاحة مصطفى الكلمات
رجل الحجى رجل السياسة والدها......بطل حليف النصر في الغارات
ببلاغة القرآن قد غلب النهى............وبسيفه أنحى على الهامات
من دونه الأبطال في كل الورى..........من سابق أو حاضر أو آت .............)

هكذا يعترف رجل نشأ على النصرانية الكاثوليكية ثم انتقل بعد ذلك إلى الإلحاد بعظم القرآن، وبعظم الرسول الذي جاء بهذا القرآن، ويعترف بأن النبي صلى الله عليه وسلم غلب النهى – أي العقول – بهذا القرآن، ويعترف بأن النبي صلى الله عليه وسلم يفوق جميع العالمين من سابق أو حاضر أو آت، لا يعدل بالنبي صلى الله عليه وسلم أحدا من خلق الله.
ونجد ما يشبه هذا في كلام الشاعر الفوري اللبناني النصراني الذي كاد يعتنق الإسلام، ولكن الأمر لله سبحانه وتعالى، وله الكثير من الأشعار في القرآن وفي الرسول صلى الله عليه وسلم، وسنذكر فيما بعد وصيته التي كتبها بعدما بلغ من الكبر عتيا، بعدما بلغ من العمر تسعين عاما إن شاء الله.

tamosu
10/09/2005, 09:03 AM
أما ما جاء في ذلك الكتاب الذي يسمى ( ميزان الحق ) وفي حقيقة الأمر تضليل الباطل، من الدعايات ضد القرآن ومن بينها أن في القرآن كلمات مأخوذة من لغات أخرى. نحن لو سلمنا ذلك فإننا نعتبر هذا من إعجاز القرآن إذ النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل مدرسة لغات حتى يتعلم هذه اللغات الكثيرة من ألسنة متعددة، فيها ما هو من اللغات القديمة، وفيها ما هو من اللغات المستجدة، لو سلم ذلك فذلك من إعجاز القرآن. النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يتلو من قبل القرآن من كتاب ولا يخطه بيمينه فأنى له أن يحيط بهذه اللغات!! مع أننا نقول بأن القرآن عربي، وما فيه من الكلمات التي هي عند غير العرب استعملت من قبل نزول القرآن في اللسان العربي فأصبحت معربة، ومع هذا هناك دراسة قام بها أحد الأردنيين في وقت متأخر؛ تثبت هذه الدراسة أن اللغة العربية هي أم جميع اللغات، وأن الله سبحانه وتعالى علم آدم الأسماء باللغة العربية، فهذه اللغة هي أم اللغات الأخرى، واللغات الأخرى منبثقة منها.
أما الزعم الكاذب بأن القرآن يشتمل على أغلاط نحوية مثلما جاء في سورة آل عمران : " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون " وأن الصواب ( قال له كن فكان )، فهذا دليل جهل هذا القائل، وأنه لم يدرس العربية نفسها حتى يعرف كيف يعبر عن الماضي بالعبارة التي توحي بالاستحضار في الوقت الحاضر. وهذا مما ورد في أشعار العرب، فالشاعر العربي يقول:
وإذا مررت بقبره فاعقر به............قوم الهجان وكل طرف سابح
وانضح جوانب قبره بدمائها..........فلقد يكون أخا دم وذبائح
مع أن المتحدث عنه هو ميت، ما هو يكون في الحاضر وإنما كان في الماضي،ولكن عبر عن هذه الحالة الماضية بهذا التعبير الذي يوحي بالاستحضار من أجل استحضار كرمه الذي كان عليه.
على أن من المفسرين من قال بأن المراد بقول الله تبارك وتعالى : " ثم قال له كن فيكون " الإخبار عن كلمة التكوين، وكلمة التكوين تشمل الكلمتين جميعا ( كن فيكون )، هذا هو الذي ذهب إليه العلامة السيد محمد رشيد رضا صاحب ( المنار ) مع أن جمهور المفسرين ذهبوا إلى أن ما ذكر إنما هو لأجل أن يستحضر السامع كيف كان عيسى عليه السلام بمجرد كلمة كن.
وكذلك ادعاء بأن قول الله تبارك وتعالى " سلام على إل ياسين " خطأ مردود فإن إل ياسين لغة في إلياس، ومن المفسرين من قال بأن إل ياسين هنا جمع لـ( إلياس )، والمراد بذلك إلياس وأتباعه، كما يقال ( المهلبين ) للمهلب وأتباعه؛ أو أن الأصل إلياسيين فيكون المراد بذلك الأتباع بطريقة النسبة إلى إلياس، ولكن مع هذه الياء ياء النسب كما وقع ذلك في قول الله تبارك وتعالى: " ولو نزلناه على بعض الأعجمين " والأصلى ( على بعض الأعجميين ). ومثل ذلك ( طور سينين ) فإن سينين لغة في سيناء.
وأما احتواء الكتاب المقدس الذي عندهم على الحقائق القرآنية فنحن نتحداهم بأن يأتوا في الكتاب المقدس بما يدل على أن الروم سيهزمون فارس بعدما تهزمهم فارس، ونتحداهم أن يأتوا ببيان هذا الفتح الذي أشار إليه القرآن الكريم للمسلمين، ونتحداهم بأن يأتوا ببيان يكشف على أن الأمة الإسلامية ستقع فيها فتنة كما تحدث بذلك القرآن قبل وقوع هذه الفتنة بقوله سبحانه: " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " نتحداهم أن يأتوا بذلك. على أنه لو كان ذلك كذلك، فإنه مما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أٌنزل هذا القرآن عليه من قبل الله، كيف وهو عليه أفضل الصلاة والسلام رجل أمي ما كان يقرأ من قبله من كتاب ولا يخطه بيمينه أنى له أن يطلع على ما في الكتاب المقدس، ويحتوي على ذلك كله حتى يعبر عنه بهذا اللسان العربي المبين بهذا الأسلوب الإلهي المعجز!!
أما الزعم بأن قصة أصحاب الكهف ليست حقيقية فهو زعم باطل، وكفى حجة على أنها قصة واقعة أن كتبا من كتب أهل الكتاب أثبتتها، وهي وإن لم تكن شائعة عندهم إلا أن اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم ومعرفته بها لا يمكن أن يكون إلا بوحي يوحى إليه من عند الله سبحانه وتعالى.
وما قالوه من أن النبي صلى الله عليه وسلم حاول أن يتميز عن أصحابه بزواجه بأكثر من أربع ، وأن هذا تدليل شهوانيته إلى آخر ما وصفوه به حاشاه عن ذلك صلى الله عليه وسلم فهو مردود، لأن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام لو كان همه في الشهوات لحرص على تزوج أبكار، ومن الذي كان يأنف أن يزوج النبي صلى الله عليه وسلم! وأي امرأة كانت لا تتشرف بأن تكون في كنف بيت النبوة على صاحبه أفضل الصلاة والسلام! أي رجل لا يرى تزويج النبي صلى الله عليه وسلم شرفا له وهو يؤمن به صلى الله عليه وسلم ويعتبره قائدا له! ولئن كان أبو سفيان في حال شدة عدائه له عندما سمع بأن ابنته تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ذلك الفحل لا يقلع أنفه ) فكيف بالمؤمنين ! وهو عليه أفضل الصلاة والسلام ما تزوج هذه النساء إلا بعدما جاوز مرحلة الشباب . أما في مرحلة الشباب فقد تزوج السيدة خديجة رضي الله عنها التي تتقدمه بخمسة عشر عاما، ومع ذلك كله ظل النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على الاستمساك بها وحدها في تلكم المرحلة. أما زواجه فيما بعد فقد كان لحكم بالغة منها أنه كان يتألف البيوتات بالإصهار إليها، ومنها أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن تكون في بيوت أزواجه مدارس لنساء المسلمين بحيث تتلقى أزواجه منه صلى الله عليه وسلم تعاليم الدين وتبثها في نساء المؤمنين،وهذا ما لا يمكن أن يقوم به العدد القليل لو كانت عنده زوجة أو زوجتان أو ثلاث زوجات.
ولم يكن هم الصحابة رضي الله تعالى عنهم في الشهوات وإنما كان همهم في إعلاء كلمة الله، ولو كان همهم في الشهوات لما كان يخرج أحدهم عن نساءه لينازل المشركين في ميادين المعركة وهو يحرص على الاستشهاد في سبيل الله، فإن من همه شهواته لا يمكن أن يفوت هذه الملذات ،ملذات الحياة ،حرصا على لقاء الله عز وجل.

tamosu
10/09/2005, 09:04 AM
أما تحريف التوراة والإنجيل فذلك أمر لا يشك فيه بما نجده من الأباطيل في هذين الكتابين بسبب ما لحقهما من التحريف والتبديل، وقد اعترف بذ لك الدارسون من غير المسلمين مع اعترافهم بأن القرآن ظل هو الكتاب الوحيد الذي لم تمتد إليه يد التحريف والتبديل. وقد كان من بين هؤلاء الدارسين الدكتور موريس بوكاي وهو طبيب فرنسي جراح أراد أن يتعلم اللغة العربية من أجل أن يتعامل مع العرب، فأراد أولا أن يدرس المعلقات السبع، ولكنه آثر دراسة القرآن، ثم أخذ يقرأ القرآن وجاء إلى قول الله سبحانه وتعالى: " ولقد خلقنا الإنسان من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين * " حار عندما قرأ هذه الآية الكريمة وعلم أن هذا القرآن من عند الله، إذ لا يمكن إلا الله تبارك وتعالى وحده، ولا يمكن للبشر الذين كانوا متأخرين في الميادين الطبية في تلك العصور السابقة أن يكتشفوا هذه الحقائق التي كشف عنها العلم الآن، فكيف برجل أمي كان ناشئا في بيئة أمية، بيئة بدائية ، وكان بجانب ذلك غير متصل بالأطباء وغير متصل بأصحاب المعارف من أهل عصره!! هذا دعاه إلى استقصاء ما يمكن أن يصل إليه من المعارف الطبية التي يشير إليها القرآن، وعندما اكتشف أي حقيقة من هذه الحقائق ثبت له إعجاز القرآن الكريم. ثم بعد ذلك حاول أن ينظر إلى العهدين: العهد القديم والعهد الجديد، هل لهما الميزة الموجودة في القرآن، فإذا به يرى الحديث عن الحقائق العلمية في العهدين القديم والجديد قليلا جدا، ومع قلة ما ورد فيه من الحديث عن الحقائق العلمية يجده متصادما مع هذه الحقائق! بينما ما في القرآن متفق. واستعان على ذلك بعلماء الفلك وعلماء طبقات الأرض، وجميع أصحاب التخصصات العلمية فإذا به يكتشف هذا السر العجيب في القرآن. فخرج بهذه النتيجة التي لا شك فيها بأن الكتاب الوحيد الذي ظل على ما هو عليه لم تمتد إليه يد التحريف والتبديل هو القرآن. وألف في ذلك كتابا سماه ( العلم في التوراة والإنجيل والقرآن )، وقد ترجم هذا الكتاب إلى اللغة العربية وإلى اللغة الإنجليزية، وهو كتاب متداول.
كما أن ما يعترف به النصارى أنفسهم من التطورات التي حصلت في معتقداتهم ودياناتهم نتيجة اجتماع أحبارهم وقساوسهم وأساقفتهم في مجامعهم الدينية شاهد على تبديل ما في العهدين القديم والجديد. ومن بين هؤلاء الذين اعترفوا بهذه الحقيقة الشاعر الذي أشرنا إليه،الشاعر الخوري، وهو المعروف بالشاعر القروي. فعندما بلغ تسعين عاما من العمر كتب وصيته التي جاء فيها : ( لقد أثبتت المصارد التأريخية أن يسوع المسيح عليه السلام كان يعبد الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وظل على ذلك أتباعه إلى القرن الثالث عندما تنصر قسطنطين عاهل الروم فأدخل في النصرانية بدعة التثليث، ومالأه على ذلك بعض الأساقفة وفي مقدمتهم مكاريوس الذي لقب نفسه ( أرثوذكس ) أي مستقيم الرأي. وعارضه جماعة من الأساقفة في مقدمتهم آريوس. وعدقت بينهما مجامع للحوار، فاز فيها آريوس بالحجة القاطعة والحق اليقين؛ ولكن السلطة التي هي مصدر البلاء وضعت ثقلها في الميزان فأسكتت صوت الحق، وظل الحق يتململ في قيده ممنتظرا آريوسا جديدا) ....ثم قال: ( وكم أتمنى وأنا الأرثوذوكسي المولد أن يكون هذا الآريوس بطريركا بطلا ينفي عن ديننا وصمة ألصقها به غرباء غربيون، وكثيرا ما كان الغرب مصدرنا بلاءنا الديني والسياسي معا )....ثم أتبع ذلك قوله: ( وإيمانا مني بنبوة نبيبا العربي وتصديقا مني بمعجزته القرآن أردت أن أكون قدوة لإخواني أدباء النصرانية فأدخل في دين الله، ولكنني رأيت إصلاح ديننا الأول خيرا من الإنتقال عنه إلى الدين الجديد، وكخطوة في هذا السبيل أعلن عن عزوفي عن أرثوذوكسية المكاريوسية إلى أرثوذوكسية الآريوسية ... إلخ ما جاء في هذه الوصية ).
فالشواهد هنا متعددة. أولا: أن النصرانية جاءت ببدع، بدعة التثليث، وهي ناتجة عما ظل عالقا بأذهان الرومانيين من العقائد الرومانية الوثنية السابقة. ثم بجانب ذلك يقول بأن الحوار كان ساخنا ما بين جانبي الحق والباطل، ولكن السلطة هي التي أسكتت صوت الحق، وهي التي أطلقت لسان الباطل، وهي التي حرصت على إطفاء جذوة الإيمان بترسيخ هذه العقيدة الضالة، ومع هذا كله أيضا يعترف بأن الدين الحق هو دين الله الإسلام، يعترف للإسلام بأنه دين الله، ومعنى ذلك أن ما عداه ليس هو بدين الله، ويعترف بأن النبي صلى الله عليه وسلم هو رسول الله، ويعترف بأن القرآن هو معجز لنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فإذن هذه اعترافات واضحة، شهد شاهد من أهلهم بما يثبت أن ما عندهم مبدل ومحرف، وأن الحق هو ما في هذا القرآن وما كان عليه النبي عليه أفضل الصلاة والسلام.
بجانب ذلك أيضا هم يعترفون بما حصل من الأمور المخالقة للعقل والنقل في معتقداتهم، وأن هذه المعتقدات جدد فيها في المجامع التي كانوا يعقدونها، فالمجامع كانت تقدم وتؤخر، وتخفي وتعلن، وتبدل ما شاءت وتفعل ما تشاء، كأنما هذه المجامع وكل إليها أمر الدين، فالدين راجع إليها لا إلى الوحي. هذا دليل التبديل والتغيير. على أننا نجد الأناجيل الأربعة التي يعترفون بها بالإجماع مختلفة في طبيعة المسيح عليه السلام اختلافا عجيبا كإنجيل مرقس وإنجيل يوحنا وإنجيل متّى وإنجيل يوقا مختلفة اختلافا عجيبا في طبيعة المسيح، فنجد في أحدها بأن المسيح هو عبد، وفي الثاني هو إنسان، وفي الثالث هو ابن لله، وفي الرابع هو الله. ثم نجد في تقديم هذه الأناجيل، تقديم ترجمتها بالعربية، بأنه لا فارق؛ هذا العبد هو المعني بأنه إنسان، وهو المعني بأنه ابنٌ لله وهو المعني بأنه الله. فإذن كيف يكون هذا العبد هو الله؟!! وهذا أمر ناقشت فيه أساقفتهم وقساوستهم وما استطاعوا إلا أن يجيبوا بقولهم ( هذه حقائق غامضة علينا أن نسلم بها ، لا يمكن لعقولنا أن تصل إلى هذه الحقائق )!!. قلنا لهم: كيف تسلمون لأمور متناقضة يدل العقل على أنها متناقضة؟!! ومن جملة ما ذكروه بأن سألتهم عن المسيح عليه السلام هل ولد أو لم يولد؟ قالوا: مولود. ....الشيخ ( صاحب المحاضرة ): حملت به مريم وولدته؟ قالوا: نعم. ( الشيخ ): طيب ولدت ربا والا انسانا؟ قالوا: ولدت إنسانا..( الشيخ ): كيف صار من بعد ربا؟!!! كيف صار هو الله؟!!! قالوا: هكذا! إلتحم الناسوت باللاهوت فصار هو الله!. ( الشيخ ): من الذي خلقه؟ألم يخلقه الله؟!! قالوا: هو كان في الأزل مسيح ولكنه خلقه من بعد. سبحان الله!! هل الله تعالى خلق نفسه؟؟!! ما هذا العجب ؟! ما هذه الهراء؟!!
بعدها قلت لهم: أين أنتم من عقيدة القرآن وعرض القرآن للعقيدة! فإن الله تبارك وتعالى لم يكبت عقول البشر بل أمر البشر أن يطلقوا عقولهم ليستلهموا الحقائق من وراء ذلك. الله سبحانه وتعالى يقول: " وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم "، ثم يقول بعد ذلك: " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون * " أنبأنا الله سبحانه وتعالى هنا بأنه إله واحد، ثم أحالنا على هذا الملكوت الواسع لننظر آيات الله تعالى الكبرى فيه، ففي خلق السماوات والأرض، وما بين هذه السماوات وما بين الأرض من الترابط برباط الجاذبية، وكون كل جزء من هذا الكون مشدودا إلى بقية الأجزاء بحيث يمثل الكون كله وحدة متكاملة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستقل جزء منه عن بقية الأجزاء دليل على وحدانية الخالق، فإنه لو كان هنالك عدد من الخالقين لكانت لكل واحد منهم إرادة مستقلة، ومع تعدد الإرادات لا بد من أن يكون اختلاف بينهم في المراد. وبجانب هذا أيضا ما نراه في هذا الكون من كون الطبيعة متلائمة، فالله سبحانه وتعالى أنزل من السماء ماء من أجل الإنبات، إنبات ما ينفع الناس والأنعام في هذه الأرض، وجعل الرياح تسير بسنن تعود منفعتها على الناس، وسخر الفلك في البحر، إلى غير ذلك من هذه الآيات. وكذلك يقول الله سبحانه وتعالى: " قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آالله خير أما يشركون * أمن خلق السماوات والأرض وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون * أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون * أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون * أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون * أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين * " فقالوا: ونحن نؤمن أيضا بإله واحد.. طيب ما معنى إذن كون هذا الإله الواحد أخرج بعضه فجعله مخلوقا ثم جعله محمولا به ثم بعد ذلك أعاده إلى نفسه فالتحم به فصار هو عينه، كيف هذا يمكن أن يصدقه عقل أحد من الناس؟!! سبحان الله!

tamosu
10/09/2005, 09:05 AM
وهكذا نجد هذه العقول تتقبل هذه الأفكار السقيمة، فأين العقول؟!! أين التفكير؟!! أين الإحالة على الفكر والعقل والفهم والإدراك في القرآن الكريم؟!!
وهم من عجائب ما يأتون به يقولون بأن الله ثالث ثلاثة، هناك أب وابن وروح القدس، هم يقولون بأن الثلاثة واحد؟ كيف يكون الثلاثة واحد والواحد ثلاثة؟!!!!!!! هذا أمر مرفوض رياضيا مرفوض عقليا، مرفوض بكل مقاييس البشر. كيف يمكن أن يكون ذلك؟! وكيف للعقل أن يصدق هذه السخافات؟!!.
فوجود كتاب منذ القرن الرابع إذن لا يستنكر لأن الضلالة بدأت عندهم منذ القرن الثالث لما تنصر قسطنطين وأدخل ما أدخل من العقائد الرومانية الوثنية القديمة في الديانة النصرانية، فأصبحت هذه النصرانية كما نراها الآن. على أنه مما يدل أن هناك الكثير الكثير من التحريفات بالنسبة إلى العهد الجديد نفسه بغض النظر عن العهد القديم، مما يدل على ذلك حركة لوثر التي قام بها؛ فلوثر هذا هل كان نبيا يوحى إليه.. لا..إنما هو رجل حسبما يقولون أنه مصلح. ولكنه كان ناقما على البابا، وقال بأن البابا ملعون، ووصف البابا بالكفر، ووصف البابا بالكذب، ووصف البابا بالأباطيل كلها، وفي المقابل أيضا أصدر البابا في حقه قرار الحرمان وجعله مطرودا من الرحمة إلى غير ذلك، والبروتستنت يقولون بأن لوثر أنكر على الكنيسة الفاتيكانية أكثر من تسعين نقطة واعتبرها ضلالة، واعتبرها خروجا عن الدين. فإذا كان لوثر أنكر هذه الأشياء ألا يدل ذلك على الكنيسة الكاثوليكية قامت بتحريف التعاليم التي جاء بها المسيح عليه السلام؟! ثم في المقابل أيضا الكاثوليك ينددون بالبروتستنت ويكفرون اللوثريين. هذا دليل على أن التحريف مستمر عندهم. ومعهم آخر مناقشة حصلت بيني وبين بعضهم ذكرت لهم بناء على ما تقدم يجب أن تنظروا إلى نفس المعتقدات في الحركة الإصلاحية هذه.. فقالوا: نعم، فهناك من ينادي بأن الإصلاح في حاجة إلى إصلاح.

أما السؤال الذي يقول بأنهم يتساءلون عن الكتاب المقدس هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأين يوجد ذلك؟ فنقول نعم، نحن نؤمن إيمانا جازما بأن النبي صلى الله عليه وسلم مذكور في التوراة والإنجيل " الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر "، والله تبارك وتعالى أخبرنا عنهم بأنهم " يعرفونه كما يعرفون أبناءهم " ولكنهم يتعامون عن الحقيقة. ونحن نقطع بأنهم حرفوا الكلم عن مواضعه، وبدلوا وقدموا وأخروا، وحاولوا أن يأولوا أيضا ما تبقى عندهم من النصوص بحسب أهوائهم. ومع هذا كله، ففي نفس الأناجيل الأربعة بشارات ببعثته صلى الله عليه وسلم. الأناجيل الأربعة مبشرة ببعثته صلى الله عليه وسلم، فلمحات البشائر لم يستطيعوا طمسها مع ما لحق هذه الأناجيل من التحريف والتبديل. وبالنسبة إلى العهد القديم كذلك مع ما قام به اليهود من تحريف التوراة وتغييرها، وتقديم ما قدموا فيها وتأخير ما أخروا مع تحريفهم الكلم عن مواضعه، فإن التوراة تشتمل إلى الآن على التبشير بالنبي صلى الله عليه وسلم، ونحن في هذه الجلسة لا يمكننا أن نلم بهذه البشائر لأنها تحتاج إلى جلسات متعددة، ولكننا نشير إليها بعض الإشارات.
أولا في الباب الثامن عشر من سفر التثنية للتوراة جاء : " فقال الرب لي نعم جميع ما قالوا وسوف أقيم لهم نبيا مثلك " أي الله تبارك وتعالى يخاطب بهذا موسى عليه السلام " وسوف أقيم لهم نبيا مثلك من بين إخوتهم وأجعل كلامي في فمه، ويكلمهم بكل شيء آمرهم به ومن لم يطع كلامه الذي يتكلم به باسمي فأنا أكون المنتقم من ذلك ". هذه إشارة بأن الله سبحانه وتعالى سوف يبعث من إخوتهم – أي إخوة الإسرائيليين -. من هم إخوتهم؟ بنو إسماعيل؛ لأن إسرائيل بن إسحاق، إسرائيل هو يعقوب، ويعقوب بن اسحاق، وإسحاق بن إبراهيم، وإسماعيل بن إبراهيم. فإذن هذا النبي من ولد إسماعيل وهو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا غبار على ذلك، ولو حاول المتأخرون من اليهود بأن يجعلوا هذه البشارة هي بشارة بيوشع بن نون، وكذلك البروتستنت من النصارى زعموا أن هذه البشارة هي بشارة بالمسيح عليه السلام، ولكن ذلك مردود، وقد تحدث العلامة المحقق الشيخ رحمت الله العثماني الهندي في كتابه " إظهار الحق " بما يرد هذه الشبه من شتى الوجوه، ونحن نختصر بعض هذه الوجوه التي ذكرها.
فأولها: أن اليهود المعاصرين لعيسى كانوا ينتظرون نبيا آخر بشر به في هذا الباب، ذلك لأنه جاء في الباب الأول من إنجيل يوحنا هكذا، وهذه شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم الكهنة واللاويين ليسألوه من أنت؟ فاعترف ولم ينكر وأقر أني لست أنا المسيح..وسألوه: إذن ماذا أنت إيليا؟ فقال: أنا لست إيليا..فسألوه: أنت النبي؟ فأجاب: لا.. ومن المعلوم أن مرادهم بالنبي هو النبي المعهود الذي بشر به موسى هنا لأن تعريفه للعهد..والكهنة واللاويّون كانوا من علماء اليهود، وكانوا واقفين على كتبهم..فعرفوا أن يحيى نبي ولكنهم شكوا في كونه المسيح، أو إيليا أو النبي المعهود المبشر به على لسان موسى. ولا يمكن أن يكون هو يوشع لأن زمانه متقدم فقد كان في عهد موسى عليه السلام، وقد تقدم على يحيى بكثير من القرون، فلا يمكن أن يكون هو المقصود، فكيف يجهلونه لو كان هو المراد!
ثانيها: أن من نصوص هذه البشارة ( مثلك )" أقيم لهم نبيا مثلك "، مع العلم أن كل من يوشع وعيسى لا يمكن كونهما مثل موسى، لأنهما من بني إسرائيل، وليس من الممكن أن يكون في بني إسرائيل مثل موسى في أنبيائهم، فقد جاء في الآية العاشرة من الباب الرابع والثلاثين من سفر التثنية : " ولم يقم بعد ذلك نبي في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجها لوجه"، وللفارق المعروف بين يوشع وموسى لأن موسى صاحب كتاب ويوشع ليس كذلك وإنما هو تابع لشريعته، وبناء على معتقد النصارى في المسيح عليه السلام لا يكون مثل موسى لأنهم يعتقدون ألوهيته ولا يعتقدون ألوهية موسى، ولأنهم يعتقدون أنه صار ملعونا لشفاعة الخلق، ولا يعتقدون ذلك في موسى، كما صرح به بولس في الباب الثالث من رسالته إلى أهل غلاطية؛ ويعتقدون فيه أنه دخل الجحيم بعد موته كما صرح به في عقائد أهل التثليث ولا يعتقدون ذلك في موسى، وأنه صلب من أجل كفارة خطيئة البشر وموسى لم يكن كذلك. ثم أن شريعة موسى فيها الحدود والتعزيرات، وأحكام الغسل والطهارات، والمحرمات من المأكولات والمشروبات، بخلاف شريعة عيسى حسبما يشهد به الإنجيل المتداول عندهم. وموسى كان رئيسا مطاعا في قومه تنفذ أوامره ونواهيه، ولم يكن عيسى كذلك.
ثالثها: أنه جاء في هذه البشارة النص على أن المبشر به يبعث من بين إخوتهم، ولا ريب أن الأسباط الإثني عشر كانوا في ذلك الوقت موجودين مع موسى عليه السلام، فلو كان ذلك النبي منهم لقال بأنه منهم لا من بين إخوتهم، لأن الإستعمال الحقيقي لهذا اللفظ يقتضي أن لا يكون المبشر به له علاقة الصلبية والبطنية ببني إسرائيل، ويدل عليه استعماله بهذا المدلول في مواضع من سفر التكوين في حق إسماعيل عليه السلام كما جاء في الباب السادس عشر بلفظ " وقبلة جميع إخوته ينصب المضارب " وفي الباب الخامس والعشرين بلفظ " أقام بحضرة جميع إخوته "، وكذلك في سفر التثنية في الباب الثاني جاء : " ستجوزون في تخوم إخوتكم بني عيسو الذين في ساعير وسيخشونكم، فلما جزن إخوتنا الذين يسكنون ساعير..إلى آخره " وهؤلاء إخوة بني إسرائيل وليسوا منهم وكذلك النبي هو من ذرية إسماعيل، وليس من ذرية إسرائيل، وما ورد بخلاف ذلك فهو من المجاز الذي لا يصار إليه إلا مع القرينة.
رابعها: انه جاء في هذه البشارة لفظ : " سوف يقيم "، ويوشع يومئذ كان موجودا حاضرا عند موسى، داخلا في بني إسرائيل نبيا في ذلك الوقت فلا يصدق عليه هذا الوصف.

tamosu
10/09/2005, 09:06 AM
خامسها: أنه جاء في هذه البشارة لفظ " أجعل كلامي في فمه " وهو إشارة إلى أن ذلك النبي ينزل عليه الكتاب، وإلى أنه يكون أميا حافظا لما ينزل عليه، ولا سصدق شيء من هذين الوصفين على يوشع.
سادسها: أن من نصوصها " ومن لم يطع كلامه فأنا أكون المنتقم منه " وهو وعيد بما يصيب الكفار من هلاك على أيدي المؤمنين، وهذا ما لا ينطبق على عيسى عليه السلام، لأن شريعته خالية من أحكام الجهاد والتعزير والحدود والقصاص، ولا يمكن أن يراد بذلك العقاب الأخروي أو ما عدى ما ذكر من العقاب الدنيوي لأنهما لا يختصان بإنكارة نبوة نبي دون آخر،فكل من أنكر نبوة نبي يصاب بهذين العقابين.
سابعها: أن في الكتاب الأعمال هكذا " فتوبوا وارجعوا كي تمحى خطاياكم حتى إذا تأتي أزمنة الراحة من قدام وجه الرب ويرسل المنادي لكم وهو يسوع المسيح، الذي إياه ينبغي للسماء أن تقبله إلى الزمان الذي يسترد فيه كل شيء تكلم به الله على أفواه أنبياءه القديسين منذ الدهر..إن موسى قال: إن الرب إلهكم يقيم لكم نبيا من إخوتكم مثلي له تسمعون في كل ما يكلمكم به ويكون كل نفس لا تسمع النبي تهلك من الشعب ". وقد أتبع ذلك العلامة رحمت الله قوله: ( هذه العبارة حسب التراجم الفارسية تدل صراحة على أن هذا النبي غير المسيح عليه السلام وأن المسيح لا بد أن تقبله السماء، إلى زمان ظهور هذا النبي ومن ترك التعصب الباطل من النصارى وتأمل في عبارة بطرس ظهر له أن هذا القول من بطرس يكفي لإبطال ادعاء علماء البروتستنت أن هذه البشارة في حق عيسى عليه السلام وهذه الوجوه السبعة التي ذكرها تصدق في حق محمد صلى الله عليه وسلم لأنه غير المسيح عليه السلام ويماثل موسى عليه السلام في أمور كثيرة)، وقد عدد منها العلامة رحمت الله العثماني عشرين وجها ولكن تركناها اختصارا من أجل الوقت. ثم قال: ( وهكذا أمور تظهر إذا تٌأٌمل في شريعتهما ولذلك قال الله تعالى في كلامه المجيد " إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا "، وكان من إخوة بني إسرائيل لأنه من بني إسماعيل، وأنزل عليه الكتاب وكان أميا جٌعل كلام الله في فمه، وكان ينطق بالوحي كما قال الله تعالى: " وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحيٌ يوحى *" ، وكان مأمورا بالجهاد، وقد انتقم الله لأجله من صناديد قريش، والأكاسرة والقياصرة وغيرهم؛ وظهر قبل نزول المسيح من السماء، وكان للسماء أن تقبل المسيح عليه السلام إلى ظهوره ليرد كل شيء إلى أصله، ويمحق الشرك والتثليث وعبادة الأوثان ).
هذا ومن البشائر أيضا ما جاء في الباب الثالث والثلاثين من سفر التثنية ونص ترجمته إلى العربية: " وقالوا جاء الرب لنا من سيناء وأشرق لنا من ساعير واستعلن من فاران " ولا ريب أن مجيء الرب أُريد به مجيء أمره سبحانه وتعالى الذي هو وحي، ومجيئه من سيناء إعطاؤه التوراة لموسى عليه السلام، وإشراقه من ساعير إعطاؤه الإنجيل لعيسى عليه السلام، واستعلانه من فاران إنزاله القرآن بجبل حراء على نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام، فإن فاران هي مكة بدليل ما جاء من بيان حال إسماعيل عليه السلام من سفر التكوين، ونص ترجمته : " وكان الله معه ونمى وسكن في البّريّة وصار شابا يرمي بالسهام وسكن يرّيّة فاران ". فإذن فاران هي مكة. ولا شك أن إسماعيل عليه السلام كان سكناه بمكة.ولا يجوز أن يكون المراد أن النار لما ظهرت بطور سيناء وظهرت بساعير ومن فاران أيضا فانتشرت في هذه المواضع لأن الله لو خلق الله في موضع لا يقال جاء الله من ذلك الموضع إلا إذا أتبع تلك الواقعة وحيا نزل بذلك الموضع أو عقوبة أو نحوهما. وقد اعترفوا بأن الوحي تبع النار التي رآها موسى بطور سيناء فلا بد أن يكون في ساعير وفاران مثله.
هذا وفي الآية العشرين من الباب السابع والعشرين من سفر التكوين إشارة أخرى نص ترجمتها إلى العربية :" وعلى إسماعيل أستجيب لك هو ذا أباركه وأكبره وأكثره جدا فسيجد اثني عشر رئيسا وأجعله لشعب كبير "، ولا ريب في إشارة الجملة الأخيرة إلى نبينا عليه الصلاة والسلام، لأنه لم يكن ولد في ولد إسماعيل من كان له أتباع مثله، وقد حكى الله تعالى دعاء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ببعثته في قوله حكاية عنهما: " ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم * ".
ومما جاء من البشائر في سفر التكوين ما ترجمته إلى العربية : " فلا يزول القضيب من يهوذا والمدبر من فخذه حتى يجيء الذي له الكل وإياه تنتظر الأمم "، ولا ريب أن الإشارة بقضيب يهوذا إلى حكم موسى عليه السلام وخلفائه، والمدبر الذي من فخذه هو المسيح عليه السلام لأنه أيضا من ذرية إسرائيل، والذي له الكل وإياه تنتظر الأمم هو نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام، لأن الله سبحانه وتعالى بشر به جميع النبيين وأخذ مواثيقهم بأن يؤمنوا به " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين ".
هذا والنصوص في الأناجيل الأربعة كلها موجودة التي تدل على هذا ولكن نقتصر على الشيء الذي يمكن أن يسمح به الوقت. في الباب الثالث من إنجيل ( متّـى ) ما ترجمته: " وفي تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكرز في البرية اليهودية قائلا توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات "، وفي الباب الرابع من إنجيل متّى ما ترجمته : " ولما سمع يسوع أن يوحنا أسلم انصرف إلى الجليل من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات وكان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم ويكرز بشارة الملكوت ولما أرسل الحواريين إلى البلاد الإسرائيلية للدعوة والوعظ وصاهم بوصايا منها هذه الوصية أيضا وفيما أنتم ذاهبون اكرزوا قائلين إنه قد اقترب ملكوت السماوات ..." ونحو ذلك. وجاء في وصايا التلاميد السبعين كما في إنجيل لوقا، وهو يعني أن كلا من المسيح ويحيى عليهما السلام والحواريين وتلاميذهم السبعين بشروا بمجيء الملكوت وهذا يعني أن الملكوت لم يكن في عهدهم وإنما يبشرون بشيء سيأت، فهو أمر منتظر، وما هو إلا ظهور نبوة نبينا الخاتم صلى الله عليه وسلم، وذلك يعتضد بما جاء في الباب الحادي والعشرين من إنجيل متّى: " لذلك أقول إن ملكوت الله ينزع منهم ويعطى لأمة تعمل أسمارها "، وما هذه الأمة إلا أمة نبينا صلى الله عليه وسلم. ويعتضد ذلك بما جاء من وصف هذا الملكوت في الباب الثالث عشر من إنجيل متّى والباب العشرين منه مما تركت ذكره اختصارا.
أما إنجيل برنابا ففيه تصريح بالتبشير به صلى الله عليه وسلم من غير غموض ومن غير تحريف، وهم يكابرون في كون هذا الإنجيل كتابا مقدسا، بل ينفون عنه صفة القدسية، وهو مما كان محظورا تداوله حسب القرارات التي صدرت من بابا الفاتيكان منذ قرون كثيرة لأجل أنهم حرصوا بعدما طمسوا الحقائق وراحوا يلصقون بدينهم ما ألصقوا من وثنيات الرومان إلى غير ذلك، فخافوا أن يظهر هذا الحق، حق التوحيد، من خلال هذا الإنجيل، وقد حرصوا كل الحرص على إخفائه، وعندما ناقشت أحد أساقفتهم: قال لا نعترف بقدسية هذا...فسألته: متى كتب؟ واعترف بأنه كتب بعد ثلاثة عشر عاما من رفع المسيح. سألته عن بقية الأناجيل، فاعترف أنها بعد عقود من السنين، فإذن هذا الإنجيل هو أسبق من الأناجيل الأربعة التي يزعمون أنها كتبت بعد مضي عقود من السنين من رفع المسيح عليه السلام، وبجانب ذلك هم ألصقوا بهذه الأناجيل ما ألصقوا من تحريفات بسبب نفس ما أشرنا إليه سابقا من دخول معتقدات وثنية عندهم. ومن جملة ما جاء في إنجيل برنابا : " وأنا – أي المسيح عليه السلام يقول – وإن كنت بريئا – أي مما يقوله الآخرون من كونه إلها أو أنه ابن الله – لكن بعض الناس لما قالوا إنه الله أو ابن الله كره الله هذا القول، واقتضت مشيئته ألا تضحك الشياطين يوم القيامة مني ولا يستهزءون بي، فأراد بمقتضى لطفه ورحمته أن يكون الاستهزاء في الدنيا بسبب موت يهوذا ويظن كل شخص أني صلبت لكن هذه الإهانة والاستهزاء يبقيان إلى أن يجيء محمد رسول الله " هذا بصريح العبارة " فإذا جاء في الدنيا ينبه كل مؤمن على هذا الغلط وترتفع هذه الشبهة من قلوب الناس ".

وجاء في الفصل الثاني والسبعين من هذا الإنجيل أن المسيح عليه السلام أخبر الحواريين أنه سينصرف عن هذا العالم ثم قال: " فبكى حينئذ رسله قائلين يا معلم لماذا تتركنا؟ لأنا الأحرى بنا أن نموت من أن تتركنا أجاب يسوع: لا تضطرب قلوبكم ولا تخافوا لأني لست أنا الذي خلقكم بل الله الذي خلقكم يحميكم أما بخصوصي فقد أتيت لأهيء الطريق لرسول الله الذي سيأتي بخلاص العالم ولكن احذروا أن تغشوا فإنه سيأتي أنبياء كذبة كثيرون يأخذون كلامي وينجسون إنجيلي . حينئذ قال دراوس: يا معلم اذكر لنا علامة لنعرفه؟ أجاب يسوع: إنه لا يأتي في زمانكم بل بعدكم بعدة سنين حينما يبطل إنجيلي ولا يكاد يوجد ثلاثون مؤمنا في ذلك الوقت يريح الله العالم ويرسل رسوله الذي تستقر على رأسه ضبابة بيضاء " هذي بشارة صريحة بالرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم.

وفي الفصل السابع والتسعين من إنجيل برنابا أيضا : " ولكن تعزيته هي مجيء الرسول الذي سيبيد كل رأي كاذب فيّ، وسيمتد دينه ويعم العالم بأسره لأنه هكذا وعد الله أبانا إبراهيم وأن ما يعزيني هو أنه لا نهاية لدينه لأن الله سيحفظه صحيحا " وهناك الكثير الكثير من النصوص الصريحة في إنجيل برنابا التي تدل على بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر صاحب المنار العلامة السيد رشيد رضا في تفسيره بأن العلامة الشيخ محمد بيرن وهو أحد علماء الحنفية بتونس نقل عن إنجليزي بأنه اطلع على نسخة من الإنجيل مكتوبة بالقلم الحميري في دار الكتب البابوية بالفاتيكان، إطلع في هذا الإنجيل على هذا النص: " ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد "، وذكر أن هذا الإنجيل مما كتب في وقت متقدم، والظاهر أن البابا أراد أن يطمر هناك وكان من جملة الكتب التي كان محجورا تداولها. وكذلك ذكر صاحب المنار أن إنجيل برنابا ذكر في الكتب التي كتبت في القرن الثاني والقرن الثالث الميلاديين، وهو ما يدل على أنه كان موجودا منذ عهود متقدمة. هذا كله مما يدل على أن البشارة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم بشارة واضحة وصريحة.
ونحن نقدر الكلمات التي يقولها المعترفون بالحقيقة وإن لم يأخذوا بمقتضى هذه الحقيقة، إلا أن كلمة الحق والاعتراف بالحق فضيلة من أي أحد كان، فكثير ممن اعترفوا بالحقائق نقدر هذه الاعترافات التي تصدر عنهم فيما يتعلق بنبينا الأعظم صلى الله عليه وسلم، ودينه الإسلام ومعتقداتنا الصحيحة. من ضمن هؤلاء الذين اعترفوا بهذه الحقيقة الرحالة وندوم فيليبس الذي زار هذه السلطنة قبل نحو أربعين عاما، وكتب كتابا بعنوان ( رحلة إلى عمان )، ترجمه إلى العربية محمد أمين عبد الله، وطبعته وزارة التراث القومي والثقافة بالسلطنة في عام 1401هـ - 1981 م، وقد قارن هنالك ما بين إنصاف المسلمين وإجحاف النصارى، ونقدر لهذه الكلمات التي اعترف فيها بالحقيقة، فكان مما جاء في هذه الترجمة في صفحة 24-25 : " ويرى العربي أن المسيحية هي شكل من أشكال الديانات نقية في الأصل – أي في روحها – ثم تم تحريفها بعد ذلك، بينما القرآن الذي لا يضاهى هو الكلمة الخالدة لله، وبمقارنة عيسى بن مريم بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ذلك الإسم الذي ارتبط ارتباطا وثيقا بالله سبحانه وتعالى، نجد أنه بينما أعطى القرآن سيدنا عيسى وضعا مميزا وذكر أنه كلمة من الله وروح من الله وذكر أنه وليد العذراء مريم بلا خطيئة، نجد أن الإنجيل لا يشير إلى النبي محمد بشيء بعد أن حرفوه " ، ويعترف بأنه حرف، ويقصد بذلك طمس المعالم الواضحة البينة وإلا فالإشارات موجودة كما ذكرنا، يعني أنهم حاولوا أن يطمسوا حتى الإشارة،" نجد أن الإنجيل لا يشير إلى النبي محمد بشيء بعد أن حرفوه طمسا لمعالم النبي محمد عليه الصلاة والسلام الذي كانت رسالته الإسلام وكان القرآن هو المعجزة التي قامت عليها رسالته، والواقع أن الرسول الكريم قد تميز بأنه كان لديه كل المؤهلات المطلوبة لقيادة الدعوة الموحى بها إليه من ربه جل وعلا، وقد أصبحت كذلك بالفعل في المدينة، هذا إلى جانب درايته الكافية بالتقاليد السائدة وقدم كنبي عنصرا جديدا للمجتمع القبلي ولغيره من المجتمعات، ولم يقم بإلغاء القانون التقليدي فقط ولكنه قدم أيضا قانونا إلهيا وهو القانون الأعلى والأعظم، وخلق مجتمعا سياسيا أكبر وهو الأمة أو الدولة الإسلامية. ومع أنه لم يخلع على نفسه أي ألقاب لإبراز شخصيته فإن الملايين من أتباعه قد أعطوه ألقابا كثيرة وعالية كتكريم له. وأثناء معركة مع اليهود أصيب الرسول عليه السلام في وجهه فجذبه أبو عبيدة فلاحظ نزيف الدم من وجهه الكريم فمص أبو عبيدة الدم، وحينئذ قال الرسول ما معناه: من لمس دمي لم تمسه النار في الآخرة أبدا. وقد كانت هنالك محاولات للارتداد عن الدين وخاصة بعض محاولات التنصير، ولكنها لم تنجح لأن الإسلام قد بني على عقيدة راسخة وإيمان غير مزعزع ليكون الديانة الحقيقية الوحيدة ولذلك فإن الارتداد عنها هو حماقة واضحة "...

tamosu
10/09/2005, 09:07 AM
هذا ثم يقول في صفحة 30 : " وخلاصة القول إن الدين الإسلامي يعني الكثير للمسلم في حياته اليومية أكثر مما يعنيه الدين المسيحي في حياة المسيحيين اليومية، ويمكن لمسيحيي الغرب أن يتعلموا من مسلمي الشرق فالمسيحي ذو القلب الضعيف لا بد أن يتأنى وهو يسير في الوضاعة والمذلة فينظر لإحترام المسلم لنفسه حيث الروح والكرامة والمساواة المطلقة للإنسان تجاه الله، ويجب علينا أن نشهد لهؤلاء الرجال بلا خوف ولا تردد أنهم هم المؤمنون ".
وقد كتب جوزيف بيت دارس اللغة العربية يقول: " هل كان المسيحيون على استعداد للإعتراف بالمسيح والإخلاص له بشدة على النحو الذي يخلص به أتباع محمد صلى الله عليه وسلم له؟ وهل كانوا على استعداد للسير كما سار المسلمون في طريق الإسلام الحنيف؟ إن الحقيقة كلما كانت أقوى كان الإنسان أشد حكمة وإيمانا ولهذا فللمسلم دور سليم يعرفه، فإذا كان له القدرة على تغيير الشيء الباطل كان عليه أن يغيره، وإن لم يكن له تأثير فلينكره، وليس هذا بالدرجة الأفضل. " وهو في هذا يشير إلى الحديث (( إذا رأى أحدكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )).
هذا وهناك أحد المستشرقين الفرنسيين وهو لامارتين في القرن التاسع عشر للميلاد، ولد في القرن الثامن عشر وعاش في القرن التاسع عشر. يقول لامارتين: " إن إنسانا لم ينهض أبدا متطوعا أو غير متطوع لمثل هذا الهدف الأسمى – يعني ما قام به الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم – لأن هذا الهدف كان فوق طاقة البشر. لقد كان تحطيم تلك الحواجز من الأوهام والأحلام التي حالت بين الإنسان وخالقه والأخذ بيد الإنسان إلىعتبة ربه وتحقيق عقيدة التوحيدة النقية العقلية المعقولة الساطعة في ضباب هذه الوثنية السائدة والآلهة المادية وذلك الهدف الأسمى والأعلى. إنه لم يحمل إنسان مثل هذه المسؤولية الضخمة والمهمة العظيمة الجليلة التي لم تخرج عن طوق البشر بمثل هذه الوسائل الحقيرة الضئيلة " إلى أن قال: " والأروع من ذلك أنه هز تلك الأصنام والآلهة والأديان والتصورات والعقائد والنصوص الإنسانية هزة عنيفة . إنه بنى على أساس ذلك الكتاب الذي تعتبر كل كلمة منه مصدر تشريع قومية ربانية ألفت بين أفراد كل جيل وسلالة ولغة. إن الميزة الخالدة لهذه الأمة التي كونها لنا محمد صلى الله عليه وسلم أنها شديدة المقت والتقزز من الآلهة الباطلة شديدة الحب لله الذي ينزه عن المادة وشوائبها، وهذا هو الحب الذي يدفعه إلى الثأر والانتصاف من كل إهانة توجه إلى الذات الإلهية وهذا الحب الذي يعتبر أساس سائر الفضائل عند هذه الأمة. لقد كان إخضاع ثلث العالم لهذه العقيدة الجديدة من مأثرتهم بلا ريب لكن الأصح أنه كان معجزة العقل لا معجزة فرد واحد لأن الإعلان بعقيدة التوحيد في زمن كانت تئن فيه الدنيا تحت وطأة أصنام لا حصر لها كان معجزة مستقلة بذاتها، وما لبث محمد صلى الله عليه وسلم أن أعلن هذه العقيدة أمام هذا الملأ حتى أقفرت المعابد القديمة من عبادها، فلا داعي فيها ولا مجيب، وتكهرب ثلث العالم بحرارة الإيمان ".
هذه الإعترفات التي تصدر من العقلاء ومن أهل العقل. فإذن هذا الأفاك الذي يحاول أن يجترئ على مقام النبوة ويجترئ على القرآن الكريم لم يرحم نفسه، ولم يشفق على نفسه من ظهوره بمظهر الهزئ والسخرية عند الناس، وإلا لصان نفسه عن ابتذالها بمثل هذه الكلمات التي يقولها، وهي لا تؤدي به إلا أن يصبح محتقرا أمام الكل، لأنها تدل على سخافته وتدل على أنه لا يبالي بما يزري به من أجل تحقيق الحقد الكامن الذي امتلأ به صدره وهو كناطح صخرة يوما ليوهنها،،،، فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل..
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا على الحق، وأن يديم لنا ديننا، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، واقطع دابر أعداء الدين، واستأصل شأفتهم، واجعلنا من عبادك المخلصين، ومن حزبك المفلحين، ومن جندك الغالبين، ومن أوليائك المتقين، واجعلنا من ورثة جنة النعيم، واحفظ لنا كتابك الكريم، ووفقنا للعمل به والذب عنه ونشره في بقاع الأرض ووفقنا لنشر دينك الذي ارتضيته لنا في مشارق الأرض ومغاربها إنك ربنا على كل شيء قدير وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشكركم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
ولكن قبل أن أترك هذا الكرسي وهذه المنصة، هنا الآن ما بين أيدينا الآن أخ عزيز من إخواننا الذين اهتموا بدراسة الديانات الأخرى، ومواجهة أصحاب هذه الديانات بحجة الإسلام وبمعجزة القرآن، وكثيرا ما اطلع على ما لم نطلع عليه من عوار هذه الديانات وهو قد حاور كثيرا من القساوسة والمنصرين، وهو الأخ أحمد المخيني، فنرجو أن يتكلم ببعض الكلمات هنا، والله تعالى يمدنا وإياه بالتوفيق.

الكلام الآن للفاضل أحمد المخيني
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير.
لا يستطيع الواحد طبعا أن يعقب على كلام الشيخ، وما أعرفه أنا عن الديانات الأخرى يعتبر قليلا جدا جدا من كثير، وقبل أن أتكلم عن أي موضوع وعن أي من النقاط أود أن تعذروني إذا ما أصابت لغتي شيء من الركاكة، لأنني عادة ما أتحدث باللغة الإنجليزية، ولغتي العربية أحيانا أو عادة ما تكون ضحلة.
بالنسبة للنصارى طبعا لا يخفى عليكم أن لديهم نشاط تبشيري كبير جدا جدا في الدول العربية طبعا والدول الخليجية، لديهم نشاط طبعا في دولهم، وعادة ما يحاولوا أن يتعرفوا على الطلبة المسلمين. وعندما يتعرفوا على الطلبة المسلمين بادئ ما يبدأوا به أن يشككوهم في دينهم، وبعد أن يشككوهم في دينهم كما تفضل الشيخ يتركوهم في بحر عميق من الشك والحيرة والضلال، ولا يسمحوا لهم أو يتعبوا من هؤلاء الأشخاص ناس لا يحبون الحقيقة، وينأون عن الحقيقة بشكل فظيع جدا، ويتمنى أن يخلق جيلا خاصا به مكون من جميع الديانات حسب ما يتوافق مع رأيه. وبالتالي طبعا ينحرف ويذهب إلى الضلالة.
إذا استطعت أنا أن ألخص في كلمات بسيطة بعضا من الأشياء التي قد تحدث، وتحدث كثيرا نعم بالنسبة للطلبة في بريطانيا، أنا تعلمت في بريطانيا. بالنسبة للنصارى هناك القضايا التي تناقش طبعا قضايا التثليث، قضايا تحريف القرآن، قضايا تعدد الزوجات للنبي صلى الله عليه وسلم، قضايا أن الإسلام لم يمنح المرأة حقها وهم يعرفون كل المعرفة أن الإسلام هو أول دين أعطى للمرأة حقها الصحيح. من القضايا الأخرى التي بدأت حديثا يتكلمون عن أن القرآن – بلغت الشيخ بهذا الموضوع، وهذا الموضوع بادي في عمان بشكل فظيع جدا – أن القرآن وضع من قبل إله، هذا الإله باللغة العربية على أنه مذكر نزل على لسان رجل في مجتمع ملئه رجال فسر من قبل رجال، وبالتالي لا غرو أن يكون متحيزا للرجال، والعنصرية بالنسبة للنساء. وبالتالي ترى أن الكثير من النساء في هذا المجتمع للأسف بدأن للاستماع إلى هذه النظرية، وبدأن في التحقيق فيها وبدأن في الدفاع عنها. وقد تناقض الواحدة نفسها ولكن أنا أؤمن بالله، إذا آمنت بالله يجب أن تؤمني بما يقول الله سبحانه وتعالى والإسلام عقائديا يجب أن يؤمن به ككل، ولا يمكن أن نؤمن ببعض الكتاب ونكفر بالبعض الآخر.
من الأشكال الأخرى التي طبعا يناقضوا بها أنفسهم مسألة – مثلما ذكر الشيخ – ناسوتية ولاهوتية المسيح. وفعلا مثلما تفضل الشيخ جميع النقاشات التي معهم يصرحوا إن مسألة الناسوتية واللاهوتية مسألة خصت بها المسيحية، مسألة غامضة وهي ما تميز المسيحية عن جميع الديانات، وبالتالي هم ليس من المطلوب منهم أن يفهموا هذا الغموض، ولكن مطلوب منهم أن يؤمنوا به، وأن يعيشوا في هذه الهوة السحيقة من هذا الغموض بدون الرجوع أو النقاش فيه. وقد اعتبروا أن النقاش في هذا الموضوع كفرا، لأنه طبعا يمس حقيقة أساسية في الديانة عندهم.
النقطة التي دائما نفس الشي عادة لا تناقش معهم لأنهم يحسون بضعفهم في هذه النقطة مسألة صلب المسيح. النصرانية الآن ترتكز على ركيزة واحدة فقط : صلب المسيح، وأنه مخلص العالم، وأنه فدى العالم بروحه، وأن الله عز وجل – تعالى الله عما يصفون- قد حل فيه وأراد أن يغفر للعالم جميع ما حل بهم، وأن يغفر للعالم غضب الله. هم يقولون أن الله سبحانه وتعالى عندما أخطأ آدم وأكل من الشجرة المحرمة في ثورة غضب الله عليه إتخذ حكما قاسيا، ولم يكن يعني أهلا – أستغفر الله العظيم – بالله سبحانه وتعالى أن يصدر مثل هذا الحكم الغاضب على آدم بطرده ونفيه من الجنة، وبالتالي أراد الله عز وجل – تعالى الله عما يصفون – أن يكفر عن ذنب بالنسبة لأبناء البشرية، فخلق عيسى وأحل نفسه في عيسى وذبح نفسه في عيسى بالصلب، وبالتالي كفر عن جميع الأخطاء التي سببت أساسا من غضب الله اللامبرر له سابقا.
طبعا الآن إذا إحنا استطعنا أن ننقض أن الصلب لم يتم انتقضت المسيحية برمتها، لن يكون هناك مسيحية حاليا، خصوصا أن الآن من الأخطاء التي نتجت في النصرانية الحديثة أنهم فصوا ما يسمى بالدين الذي هو طريقة حياة عن الدولة التي تحكم المجتمع، عن الكنيسة الذي هو الجسم أو البدن الذي يحاول أن يجمع ما بين الشيئين أو أن يشرع في الديانات. لا يؤمنوا بمشرع واحد، لا يؤمنوا بأن الله سبحانه وتعالى على أنه هو الشارع الوحيد للديانات والمبادئ والشرائع في المسيحية بل يؤمنوا أن الله سبحانه وتعالى قد يحل في شخص وهو عن طريق روح القدس قد يوحي إليه ويشرع ما يشاء

tamosu
10/09/2005, 09:07 AM
من الطرائف في عام 1994م تقريبا إنتشرت عند الكنيسة إحصائية خصوصا الكنيسة في بريطانيا أن الغالبية العظمى من المتزوجين اسما يعيشون في البيوت بدون زواج شرعي، وبالتالي حتى تحاول الكنيسة أن تستقطب أعدادا كبيرة لحضور الكنيسة أصدرت في نفس بريطانيا قرارا بعدم الحاجة إلى الزواج الشرعي، وأنه قد يعيش الشخص مع امرأة في بيت واحد ويعتبر هذا زواجا شرعيا بدون عقد أي مراسيم، إذا ما استطيع أن يثبت أن هذا الشخص وهذه المرأة عاشوا مع بعضهما البعض لمدة ستة أشهر حسب القانون الوضعي البريطاني، لأن القانون الوضعي البريطاني يمنح لأي امرأة عاشت شخص حوالي ستة شهور فما فوق حقوق الزوجة من الطلاق والميراث وكل شيء. فأصبح الآية بالعكس، بدل أن تكون الكنيسة هي المشرعة للقانون في المجتمع بدأت هي تتبع القانون الوضعي الموجود ورسم من قبل البشر. هذا ترك أثر فظيع جدا بالنسبة للنصارى ، 75% - 80% من النصارى الموجودين في بريطانيا نصارى بالإسم، يسمى نصرانيا، قد يذهب إلى الكنيسة عندما يكمل أربعين يوما ويعمد، قد تقام عليه عملية الختان، قد لا تقام عليه، قد يذهب إلى الكنيسة، قد يعرف أن هناك إله لكن يعرف أن اسمه مسيحي، علم ذلك. إذا أردت أن تعمل إحصائية بسيطة جدا حاول أن تتكلم مع المسيحيين الموجودين في عمان، واسأل كم واحدا منهم قرأ الإنجيل أو اطلع على الإنجيل أو يعرف كم كتابا في الإنجيل، أو هل هناك من فرق بين الإنجيل البروتستنتي والإنجيل الكاثوليكي. الغالبية العظمى ليس لديهم أي فكرة، هي المسألة مسألة هوية، هوية شخصية، أراد أن يكون مجموع مع أهل بلده تعصبا مسيحيا.
هناك هدف أساسي يجب أن نبتغيه وأن نجعل من حياتنا سبيل لتحقيق هذا الهدف، وهو أن نعرف عن هذه الديانات بأقصى قدر ممكن. إذا نحن لم نستطع أن نعرف ونفهم هذه الديانات في كنهها، لم نستطع أن نفهم هذه الشعوب والمجتمعات أن ندرسها ونحللها، من النواحي الاجتماعية، من النواحي الفلسفية العلمية الفكرية لا نستطيع أن نتحدث معهم لأنهم سبقونا في أمور علمية كثيرة. هم سبقونا في أمور فلسفية كثيرة أيضا، وهم يعيشون في هذا الفيلك، فيلك الفلسفة، إذا استطعت أن تتحدث مع أي من النصارى خصوصا القساوسة ينأى بسرعة عن عقائد الإيمان، ويبدأ بالفلسفة، شغلتهم، هم خلقوا من أيام اليونان والرومان في الفلسفة. العرب الفلسفة ليست يعني تكن لهم أساسا، وعندما دخل العرب في الفلسفة أضاعوا أنفسهم. أما بالنسبة للمسيحيين يعيشون على هذه الفلسفة ويعيشون أسرى لكلامهم المحرف، ثم يحرفونه، ثم يعيشون أسرى له، ثم يحرفونه ثم يعيشون أسرى له. فالمفروض منا أن نفهم أولا بادئ ذي بدئ ديننا الحنيف، أن تكون عقائدنا سليمة، أن لا يكن هناك أي شك يساورنا. أن نفهم معنى كلمة لا إله إلا الله سبحانه وتعالى لا معبود بحق سواه، لا إله إلا هو الأول الآخر الظاهر الباطن، هو كل شيء، هو قبل كل شيء. فإذا اعتقدنا بالله سبحانه وتعالى ثم ذهبنا إلى هذه المفاهيم استطعنا بكل سهولة أن نجد الخلل ونجد الخطأ، ومن ثم يمكننا أن نتناقش معهم، وأن نناقشهم بالأحرى وأن ندحض أفكارهم.
هم يتعلمون اللغة العربية، يتعلمون الشريعة، يتعلمون الفقه. مؤخرا زار الشيخ بروفيسور أستاذ من جامعة شيكاغو اسمه هارولد فوبلور، لم يترك كتابا بالعربية استطاع الوصول إليه عن الفرق بين المسيحية والإسلام إلا وقرأه. قرأ كتب حتى إحياء علوم الدين للإمام الغزالي. قرأ جميع الكتب عن الإسلام طمعا في أن يفهم الإسلام أو أن يجد ثغرة في مفاهيم الإسلام أو الصيغة التي صيغ بها الإسلام من قبل علماء المسلمين حتى ينفذ منها. وأسس برنامج ودورة تدريبية في جامعة شيكاغو طبعا المظهر لها أنه هي دورة أو برنامج تعليمي حتى يعلم المسيحيين عن الإسلام وأن تكون هنالك مرورة، وأن يكون هناك نوع من التقبل المسيحي للمسلمين، ولكن في كنه الأمر في حقيقة الأمر هي مسألة لفهم الإسلام ومن ثم الطعن فيه، إذا اسطاع إلى ذلك سبيلا. هم يخططون طبعا وهم يعملون على خطط طويلة المدى، خمسين سنة مثلا، لا تتوقع أنك ممكن أن تتكلم أو أن تكتب مقالا عن الإسلام والمسيحية وأن يحدث أثر، أو أن تبدو النتيجة في غضون ساعات أو أيام أو شهور. يجب أن يكون التركيز على الخطط الطويلة المدى. أنت ابدأ الطريق، أخوك يأتي بعدك هو يكمل الطريق لأن هي مسيرة. سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال: (( بلغوا عني ولو آية ))، يجب أن نبلغ، أن تكون حياتنا هي مثال تطبيقي لجميع سنن النبي صلى الله عليه وسلم، لجميع شرائع وعقائد الإسلام بالطريقة التي يمكن أن يفهمها هؤلاء الأجانب لأن الدين المعاملة.
أنا أود أن أكتفي بهذا القدر لأني مثلما بلغتكم أنا لا أعرف عن هذه المواضيع بقدر ما توصل الشيخ، وبالإضافة إلى هذا لم أتوقع أن يطلب مني أن أتكلم في هذا الموضوع. فأرجو المعذرة، وأرجو أن يوفقنا الله جميعا لنصرة الإسلام والمسلمين، وأرجو أن تشدوا من عزمكم وأن تجمعوا إلى علمكم في دين الله سبحانه وتعالى الذي هو أشرف علم معرفة باللغة الإنجليزية أو اللغة الفرنسية أو أي لغة أخرى. اللغة العربية رغم شرفها قد لا تكفي لزمننا هذا لأنك لا تستطيع أن تطلب من جميع العالم أن يتكلم العربية. ولكن يجب علينا أن نتعلم لغة أخرى حتى نأمن شرهم. بارك الله فيكم جميعا، ونطلب منكم الدعاء الصالح لجميع المسلمين، وفقنا الله وإياكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعقيب لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
نشكر الأخ الأستاذ أحمد على هذا البيان، وفي حقيقة الأمر أشار إلى ضرورة دراسة ما عند هؤلاء الناس، وعدم التهيب من الاطلاع على ما عندهم. وأنا أأكد ذلك وأقول بأن هذا الشيء ضروري ونحن لا نستطيع أن نحاربهم إلا بسلاحهم. أهم شي هكذا. هذا الذي وقع فعلا في القرن الثالث عشر الهجري في عهد السلطان العثماني عبد العزيز عم السلطان عبد الحميد فيما أحسب.
قام أحد النصارى في الهند بمحاولة تنصير المسلمين جميعا في الهند، ورأى أن يحاور أحد المسلمين هناك ويحاول في هذه المحاورة بأن يثبت فشل الإسلام، وما كان يظن أنه يمكن لمسلم أن يدرس النصرانية، وأن يدرس الكتب التي ألفها اليهود والنصارى أو التي كتبها اليهود والنصارى فيما يتعلق بديانتهم حتى يبين عوارهم. فإنبرى له أحد المسلمين وهو الشيخ الذي ذكرناه الشيخ رحمت الله العثماني. وقبل هذا، الرجل درس دراسة متأنية مستفيضة ما عند هؤالء القوم، وعكف تقريبا سنتين فيما أحسب – أنا قرأت هذا منذ مدة طويلة ما أذكر الآن - ، عكف نحو سنتين فيما أحسب ليلا ونهارا، طلب كتبهم وعكف عليها يقرأها.فتعلم اللغة الإنجليزية وأتقنها واطلع على الترجمات التي كتبت بالعربية، والترجمات التي كتبت بالفارسية، وما كتب باللغة الإنجليزية، وعكف على قراءة ذلك حتى ألم بما عندهم.
بعدما تهيأ وتسلح بهذا السلاح استعد للمناظرة، وعقدت المناظرة – أنا ما أذكر الآن كما قلت اطلعت عليه قبل فترة من الزمن – عقدت مناظرة، ولما عقدت المناظرة من أول جولة فشل فيها المنصر فشلا ذريعا، ولما أحس بالفشل ما وافق على الدخول في الجولة الثانية. انسحب، وهرب، وانتصر المسلمون بذلك انتصارا ساحقا، هرب عن حلبة المناظرة.
بعدما هرب، الرجل المناظر الشيخ العثماني خشي على نفسه فرأى أن يخرج من الهند خشية التآمر عليه، فانسحب وخرج خفية، وفعلا هو طلب بعد ذلك، أرادوا أن يفتكوا به ولكن الله تعالى نجاه. خرج من الهند إلى مكة المكرمة، وظل مستخفيا في مكة ما كان يظهر نفسه، كان يحضر حلقات العلامة السيد أحمد زيدي دحلان في المسجد الحرام ولكن من غير أن يظهر نفسه. إذا بهذا الإنجليزي النصراني الذي طلب المناظرة يحاول أن يلبس الحق بالباطل و يطمس الحقيقة. وسافر من الهند وفعلا خرج من الهند بعدما أصابه الخزي، سافر إلى بريطانيا ثم سافر بعد ذلك من بريطانيا إلى القسطنطينية في عهد السلطان عبد العزيز. سافر إلى القسطنطينية وادعى هناك بأنه ناظر المسلمين بالهند وأنهم اقتنعوا بالنصرانية، وأنه ظهرت حجة النصرانية وأن المساجد تحولت إلى كنائس. أن المساجد تحولت إلى كنائس، وأن المسلمين تنصروا في الهند. وصل هذا الخبر إلى السلطان عبد العزيز، كبر ذلك عليه، وشق عليه هذا الأمر عندما قرع مسامعه. فكتب رسالة إلى شريف مكة أن يستفهم الحجاج الهنود عن هذه الحقيقة، هل وقع ذلك فعلا؟
فشريف مكة عهد إلى السيد أحمد زيدي دحلان أن يبحث. السيد أحمد زيدي دحلان تحدث بهذا في حلقته، وكان الشيخ رحمت الله العثماني موجودا في الحلقة نفسها. فقام له وكشف له هذه الحقيقة، وقال : أنا الذي ناظره، وهذا الذي وقع. فأجاب الشريف بهذا، وحمل الشيخ إلى الشريف وسر بذلك الشريف، وكتب رسالة مستعجلة إلى السلطان العثماني يبشره بأن الأمر بعكس ما بلغه. فالسلطان العثماني طلب الشيخ رحمت الله العثماني أن يذهب إلى تركيا. طلبه للسفر إلى تركيا، سافر إلى تركيا، فإذا بالإنجليزي لما سمع عن الشيخ رحمت الله العثماني وصل إلى تركيا هرب من تركيا. بعد هذا طلب السلطان العثماني من الشيخ أن يقوم بتأليف كتابه يتحدث فيه عن هذه الحقائق التي ناظر بها في الجولة الأولى والتي أعدها للمناظرة في سائر الجولات حتى تكون هذه الحقائق ثابتة موثقة. فألف كتابا بعنوان ( إظهار الحق )، وهو في مجلدين، وقد تكرمت دولة قطر الشقيقة بطباعة هذا الكتاب، طبع الكتاب وقدم له السيد الداعية أبو الحسن الندوي. فالحمد لله الكتاب موجود وفيه الكثير من الحقائق، وأنا أدعو طلبة العلم إلى دراسة هذا الكتاب وتأمل ما فيه على رغم كون لغته العربية ركيكة لأن الرجل ما كان ضليع في اللغة العربية، وهو ألفه باللغة العربية، وطبع الكتاب حسب ما كتبه المؤلف، وإن كانت لغته العربية ركيكة إلا أن الحقائق تبدوا واضحة من خلال هذا الكتاب. والله يوفقنا الجميع وأعتذر عن الإجابة عن الأسئلة بسبب ضيق الوقت والتأخير الذي حصل، ولعل تكون لنا عودة إن شاء الله في جلسات تالية، والله يوفق، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

tamosu
10/09/2005, 09:18 AM
الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع
محاضرة لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام لسلطنة عمان حفظه الله

ألقاها سماحته بكلية الشريعة والقانون بالوطية



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، أحمده تعالى بما هو له أهل من الحمد وأشكره، وأتوب إليه من جميع الذنوب وأستغفره، وأؤمن به ولا أكفره وأعادي من يكفره. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، العز كل العز في طاعته والذل كل الذل في معصيته، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد، فبتحية الإسلام والسلام، تحية الإيمان والأمان أحييكم مشائخ العلم وطلبته وطالباته، فالسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته. إنها لفرصة سعيدة أن نلتقي في هذا الصرح العلمي وفي هذا المكان الطيب، في هذا المكان الذي تتفجر فيه ينابيع العلم والحكمة ليرتوي منها رواد المعرفة الذين جاءوا من أجل صقل نفوسهم من صدأ الجهل ومن أجل فتح بصائرهم على أنوار المعرفة ومن أجل وصل أرواحهم ببارئها سبحانه وتعالى، فالحمد لله على نعمة اللقاء.
وقبل الدخول في أي حديث أعتذر إليكم مما سمعتموه من الثناء الذي أُلبسته ولست له تأهلا في قبيل ولا دبير، وإنما هذه هي عين الرضى، فالشاعر يقول:
ولست برائ عين ذي الود كله ********* ولا بعضه يوما إذا كنت راضيا
فعين الرضى عن كل عيب كليلة ******** ولكن عين السخط تبدي المساويا
ولا أملك ما أقول أمام ما سمعته إلا ما روي عن الصديق رضي الله تعالى عنه أنه قال: ( اللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون ).
هذا، والموضوع الذي طُرح من أجل أن يكون محور حديثنا هذا موضوع مهم جدا، وقد كنت أود أن أعد له عدته، ولم يتيسر لي أن أراجع ذهني أو أن أرجع إلى شيء لأتمكن من الحديث كما ينبغي، وبقدر استطاعتي حوله ولكنني سأحاول بمشيئة الله سبحانه وتعالى أن أعبر عما يخطر ببالي حول الصحوة والتحديات التي تواجهها.
لا ريب أن هذه الصحوة جاءت بعد غفلة، عمق هذه الغفلة الاستعمار الأجنبي الذي غزى البلاد الإسلامية، وكان أول ما أراد أن ينفذه هو أن يقطع صلة هذه الأمة بماضيها، ولا ريب أن الحاضر إنما يبنى على الماضي وكل أمة ليس لها ماض ليس لها حاضر، وكما يقول أحد فلاسفة الغرب : ( إن الشعب الذي يحب الرقي يجب ألا يقطع الصلة التي تربطه بماضيه ). ولا ريب أن هذه الأمة شاء الله سبحانه وتعالى أن يكرمها وأن يرفع من قدرها على الأمم، إذ جعلها شهيدة على غيرها من الأمم كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم شهيد عليها، فهي تتبوأ بحكم هذه المنزلة التي رفعها الله تبارك وتعالى إليها مكان القيادة بين الأمم، فعليها أن تكون مؤثرة لا متأثرة وأن تكون قائدة لا منقادة وأن تكون حاكمة لا محكومة وأن تكون موجهة لا متجهة بحسب ما يوجهها به غيرها.
إن هذه الأمة كما سمعتم فيما تلي علينا من كتاب الله سبحانه وتعالى كتب الله تبارك وتعالى لها العزة : " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون " ، وإنما كانوا أعلون بما كرمهم الله تبارك وتعالى به وبما هداهم إليه من الحق ومن الصراط المستقيم، وبما استمسكوا به من حبل هذا الدين الحنيف. بقدر ما تكون هذه الأمة مستمسكة بهذا الحبل المتين وموصولة به، ومستبصرة بهذا النور المبين وسالكة هذا الصراط المستقيم تكون أمة عالية وتكون أمة عزيزة وبقدر ما تتخلى عن ذلك تكون على العكس من ذلك.
ونحن نجد في تربية القرآن لهذه الأمة، وتربية الرسول صلوات الله وسلامه عليه لها أن هذه التربية جاءت مبينة على الاستقلالية بحيث تكون هذه الأمة مستقلة في مظهرها ومخبرها، في تصوراتها وعقائدها، في عباداتها وشعائرها، في سلوكها وأخلاقها، في معاملاتها وتصرفاتها، يجب أن تكون أمة مستقلة. ومن أجل ذلك نجد في كتاب الله تبارك وتعالى ما يدل على وجوب التراحم والتلاحم بينها، ووجوب وجود ما يفصلها عن غيرها من الأمم حتى لا تتأثر بغيرها. والله سبحانه وتعالى يحذر هذه الأمة أي تحذير من أن تمنح الولاء لغيرها، يقول الله سبحانه : " يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل * " ثم يبين أنه مهما توددوا إلى غيرهم ومهما اقتربوا من غيرهم فالعاقبة معلومة " إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون ".
ويقول تعالى: " يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين " ثم بين أن هذه الموالاة إنما تأتي نتيجة مرض نفساني حيث قال: " فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين * ويقول الذين ءامنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين "، ثم يتبع ذلك ما يؤذن بأن هذه الموالاة عندما يسترسل الإنسان فيها تنتهي به إلى الانسلاخ من هذا الدين والارتداد عنه حيث يقول تعالى تحذيرا لعباده المؤمنين في معرض هذا السياق، معرض التحذير من موالاة الكافرين ، " يا أيها الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم ". ثم يبين من يجب على المسلم أن يحصر ولاءه فيه أي من يمنح المسلم ولاءه له، ويقول: " إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ، ويبين عاقبة هذه الموالاة التي تكون بين المؤمنين فيقول: " ومن يتول الله ورسوله والذين ءامنوا فإن حزب الله هم الغالبون ". ثم يتبع ذلك مرة أخرى التحذير من موالاة أولئك فيقول: " يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين ". هذه هي تربية القرآن لهذه الأمة على الإستقلالية بحيث تكون مستقلة من أي ناحية من النواحي، ولذلك تحصر ولاءها فيما بينها بعد أن تتولى الله سبحانه وتعالى ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام.
ونجد أن التربية النبوية كانت على هذا النهج، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان شديد الحرص على أن يربي هذه الأمة على الاستقلال في جميع مناهج حياتها، سواء كانت هذه المناهج نظرية أو تطبيقية، ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يتساهل في تقليد غير المسلمين ولو في الأمور العادية؛ وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان في حالة دفن ميت وكان واقفا وكان أصحابه وقوفا معه فمر بهم يهودي وقال: هكذا تصنع أحبارنا. فقعد النبي صلى الله عليه وسلم وأمر أصحابه بالقعود من أجل مخالفة ...اليهود. ولا ريب أن هذا الحرص منه صلى الله عليه وسلم على تربية هذه الأمة على الاستقلالية في كل مناهج حياتها إنما هو لأجل المحافظة على كيانها حتى لا تذوب في غيرها من الأمم، ومن أجل المحافظة على عزتها وكرامتها؛ فإنها عندما تكون معتزة بكرامتها ومعتزة بمواريثها الفكرية والتأريخية وغيرها تكون أمة عزيزة وتستطيع أن تؤثر على غيرها من الأمم، أما عندما تكون بخلاف ذلك فإنها تكون منساقة وراء الأمم، تكون في هذه الحالة تابعة لا متبوعة ومحكومة لا حاكمة ومنقادة لا قائدة، هذا خلاف ما يراد لها.

tamosu
10/09/2005, 09:19 AM
وهنا كلمات قد قلت أكثر من مرة بأن هذه الكلمات حقيقة بأن تكتب بماء الذهب من أجل غلائها، قالها شاعر الإسلام محمد إقبال في وصف منهج المسلم، يقول : ( إن المسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير الركب البشري حيث اتجه وسار، بل خلق ليوجه العالم والمجتمع والمدنية ويفرض على البشرية اتجاهه ويملي عليها إرادته لأنه صاحب الرسالة وصاحب الحق اليقين، ولأنه المسؤول عن هذا العالم وسيره واتجاهه، فليس مقامه مقام التقليد والاتباع، إن مقامه مقام الإمامة والقيادة، مقام الإرشاد والتوجيه، مقام الآمر الناهي، وإذا تنكر له الزمان وعصاه المجتمع وانحرف عن الجادة لم يكن له أن يخضع ويضع أوزاره ويسالم الدهر بل عليه أن يثور عليه وينازله ويظل في صراع معه وعراك حتى يقضي الله في أمره؛ إن الخضوع والاستكانة للأحوال القاسرة والأوضاع القاهرة والاعتذار بالقضاء والقدر من شأن الضعفاء والأقزام، أما المؤمن القوي فهو نفسه قضاء الله الغالب وقدره الذي لا يرد ).
هذا، وبما ان العدو الغازي أدرك هذه الحقيقة فإنه أراد أن ينتزع من نفوس هذه الأمة هذه المقومات، مقومات حياتها؛ فحرص على انتزاع هذه الموالاة لتكون له بدلا من أن تكون لله ولرسوله وللمؤمنين، وحرص على أن يرسخ في نفوس هذه الأمة الشعور بالنقص، وهو ما يسمى عند علماء النفس فيما أحسب بمركب النقص من أجل أن تلهث هذه الأمة دائما وراء هذا العدو المتمكن منها بحيث ترى عزها وترى كرامتها وترى شرفها في تقليد خطواته وترسمها والانسلاخ من ماضيها حتى لا تعود إلى ذلك الماضي وتفكر فيه بحال من الأحوال. هذا أمر واقع لا نزال نعانيه إلى وقتنا هذا. هناك على سبيل المثال قضية قد يراها الناس بسيطة ولكنني أراها قضية لها شأن، إلى الآن لو سألت أي مسلم في وقتنا هذا ما تأريخ هذا اليوم لما كان يجيبني إلا بالتأريخ الأجنبي. لو سألت أحدا من المسلمين ما هو هذا العام لقال لي هو عام 1998 بدلا من أن يقول هو عام 1419. هذه قضية ليست بالهينة! ما الذي جعلنا نتخلى عن تأريخنا الذي ولدت الأمة بميلاده!! إن هذا التأريخ هو مؤسس على ميلاد هذه الأمة، فإنه أسس على هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم التي كانت ميلادا لهذه الأمة لأن المسلمين كانوا قبل الهجرة أفرادا موزعين، وبعد الهجرة كان لهم كيان، كانت لهم دولة، كان لهم عز ولهم شرف، فبدأ تأريخهم بتأريخ هذه الهجرة، فبعدنا عن هذا التأريخ يعني بعدنا عن مواريثنا الفكرية، يعني بعدنا عن عزتنا وعن أسباب هذه العزة وعن مقومات حياتنا. هذه من أبسط القضايا التي لا نزال نعاني منها.
ومرت فترة على الناس كانوا بحق يلهثون وراء غيرهم حتى إن الكثير آثروا أن يطأوا بأقدامهم على جميع قيمهم وعلى جميع مواريثهم الفكرية. هذه القضية ليست قضية هينة. جعلت الرابطة التي تربط بين الناس هي رابطة الدم والتراب بدلا من أن تكون رابطة الفكر والعقيدة؛ فأُحييت القوميات الضيقة بدلا من أن ينتمي الناس إلى فكرهم وإلى دينهم ليكونوا أمة واحدة كما أمر الله تبارك وتعالى بذلك. وأنتم تدركون أن هذه القوميات ولدت في محاضن أعداء الإسلام، وقد كان تأريخ ميلادها متقاربا. فالقومية الطورانية ولدت في تركيا على أيدي يهود الدونمة في عام 1847، والقومية العربية ولدت في الكنيسة البروستنتية في لبنان في العام التالي لهذا العام، وما ذلك إلا من أجل تمزيق هذه الأمة وإعادة انتمائاتها إلى الجاهلية حتى تُحيا فيهم النعرات المفرقة فيما بينهم. وظل الأمر كذلك وانحسر الاستعمار بعتاده وقواه العسكرية ولكن مع ذلك ظلت آثاره باقية، فظلت المناهج التربوية هي التي خلفها الاستعمار، وظلت البرامج الإعلامية هي نفس البرامج التي أرادها الاستعمار لنا، وظلت المناهج الاقتصادية كما هي مناهج بعيدة عن الإسلام وهكذا.
قد وجدت بحول الله تبارك وتعالى في وسط هذه الظلمات المتراكمة إشراقة لصحوة إسلامية، وُجدت هذه الصحوة في نفوس شباب هذه الأمة بمشيئة الله، وُجدت في كل بلد من بلاد الإسلام وأينما وجد المسلمون حتى في غير بلاد الإسلام، وقد كان الأمل معقودا على هذه الصحوة أن تؤتي ثمارها ولكن العدو المتربص ظل يتابعها من أجل الإجهاز عليها. كانت هناك مشكلات متعددة واجهتها هذه الصحوة ؛ أول هذه المشكلات إنحسار الوعي الديني الذي ينبغي أن يكون في نفس كل مسلم. هذا الوعي لا أعني مجرد أن تكون في الإنسان عاطفة جياشة فإن العاطفة قد تثور ثم تغور وقد تشتعل ثم تنطفئ، ولكن أعني بالوعي أن يكون على معرفة ودراية بدينه بحيث يدري كيف يتصرف في أخذه وعطائه، في رضاه وغضبه، في بذله ومنعه، في كل تصرفاته. فالشباب الذين أشرقت عليهم أنوار هذه الصحوة كانوا بحاجة إلى أن يكونوا على فقه في دينهم ومعرفة بأمور هذا الدين، هذا الفقه إنما يستقى من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة ومن هدي السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان رضي الله تعالى عنهم. والناس مع انحسار هذا العلم بسبب أن كثيرا من طلبته كانوا يسعون وراء المظاهر ويسعون إلى أن يكونوا أصحاب شهادات فلذلك كان العلم ضعيفا عندهم لأنهم لم يسعوا إلى العلم بذاته، بسبب ذلك لم يكن هناك العلم الكافي الذي يوجه هذه الصحوة ويبصرها، وكانت هذه الصخرة اصطدمت بها هذه الصحوة.
والعدو الذي يتربص بهذه الأمة الدوائر مع هذه الحالة التي عليها شباب المسلمين أدرك كيف يتصرف من أجل الإجهاز على هذه الصحوة، فهو حرص على إثارة النعرات فيما بين هذه الأمة ولا سيما فيما بين شبابها، وهذا أمر خطير جدا. وأنا أذكر قبل فترة تناهز العقدين من السنين أنني اطلعت في إحدى الصحف أن الرئيس الأمريكي جيمي كارتر دعا بمستشاره للأمن القومي برجنسكي من أجل دراسة هذه الصحوة الإسلامية. وقد حدثني أحد المسلمين المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية أنه قرأ في ذلك الوقت في إحدى الصحف المغمورة التي كانت تصدر بالولايات المتحدة الأمريكية تصريحا لكارتر قال فيه ما معناه: ( إن هذا العملاق الذي ظل فترة طويلة نائما قد أخذ يفتح عينيه الآن، ولئن استيقظ واستوى على قدميه فلن يبقى لنا قرار، فلذلك يجب علينا أن نسعى دائما إلى تخديره ليظل نائما )، ويقول هذا الرجل نفسه: لم تمض إلا فترة قصيرة على هذا الكلام الذي قيل حتى أتانا من بلاد الشرق الإسلامي إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليبذر بذور الخلاف فيما بين الشباب المسلمين الموجودين في نفس الولايات المتحدة الأمريكية بإثارة قضايا كان الدهر كاد أن يأتي عليها. ثيرت قضايا ما كان ينبغي أن تثار بحال من الأحوال، وجعلت هذه القضايا من صميم الدين وما القصد من ذلك إلا تمزيق شمل هذه الأمة، فكانت هذه مصيبة من كبريات المصائب التي بنيت بها هذه الصحوة الإسلامية.
ثم بجانب ذلك زُرع في وسط هؤلاء الشباب المتطلعين إلى الإسلام من يحرص دائما على تشويه صورة الإسلام حتى يبدو الإسلام وكأنه وحش لا هم له إلا في سفك الدماء وفي إزهاق الأرواح، وفي كل ما هو أمر ترفضه الفطرة السليمة للإنسان، فكانت أيضا هذه عقبة في سبيل انتشار هذا الوعي الديني وانتشار هذه الصحوة الإسلامية.
والإعلام الغربي والإعلام الموجه في بلاد الإسلام حرص أيضا بدوره على تشويه صورة الإسلام وصورة المسلمين، بحيث يُربط كل إرهاب يقع في العالم ويصور بأن هؤلاء متطرفون وأنهم إرهابيون حتى أن العالم أصبح الآن تقوم قيامته عندما تمتلك دولة إسلامية قنبلة ذرية ويُصور للناس بأن هذا أكبر خطر يهدد العالم، بينما هؤلاء الذين يثيرون مثل هذه الأحاديث لا يرجعوا إلى تأريخ أنفسهم فينظروا ماذا فعلوا هم بالقنبلة الذرية، فلو أنهم رجعهوا إلى تأريخهم بأنفسهم لوجدوا هذا التأريخ ملطخا بالعار، فكم من مئات الآلاف من الأبرياء التي أزهقت أرواحها عندما ألقت الولايات المتحدة الأمريكية القنبلتين الذريتين في بلاد اليابان في آخر الحرب العالمية الثانية!!!. فلماذا يُصور المسلمون بهذه الصورة؟!! إنما يراد بذلك تشويه الإسلام ويراد بهذا أن تبقى هذه الأمة أمة ذليلة مهينة

tamosu
10/09/2005, 09:23 AM
وقد سبق أن أجرت إحدى الصحف حوارا عندي في إمتلاك المسلمين للقنبلة الذرية هل هو محبوب أم أمر مكروه، وإن كان أمرا محمودا فهل هو من الواجب أو من غير الواجب، فأجبت بأن المسلمين من أساسيات دينهم السعي إلى السلام والسلامة، ولكن على أن يكون هذا السلام سلام عز وكرامة لا أن يكون سلام ذل ومهانة وعلى أن تكون الغلبة لهم والكلمة لهم لأنهم هم الذين هيأهم الله سبحانه وتعالى للأخذ بزمام قافلة البشرية إلى طريق الخير والسلام ولكن مع هذا التسابق والتنافس بين الدول في حيازة هذه الاسلحة على المسلمين أيضا أن لا يكونوا أقل من ذلك وأن يمتلكوا هذا السلاح ليكون هذا السلاح سببا للأمن، عندما يكون آلة للردع لا أن يكون سببا في الدمار.
ومن الأمور التي يُأسف لها كثيرا أن تحصل عندنا أن كثيرا من الشباب مع وجود جماعة كبيرة من علماء المسلمين فيما بينهم غير واثقين بهؤلاء بسبب فقدان هؤلاء العلماء ، وأنا لا أعني جميع العلماء معاذ الله وإنما طائفة من العلماء فقدت المصداقية بحيث تكون دائما تولي وجهها شطر السياسة الغالبة فتتحول من وجه إلى وجه ومن صورة إلى صورة تفتي اليوم بفتوى وغدا تفتي بما يضادها، مما يؤسف أن أحدا من علماء المسلمين في يوم من الأيام كان يتحدث عن زعيم من زعماء العرب وكان ينزله منزلة الفاروق عمر رضي الله تعالى عنه؛ وبين عشية وضحاها بسبب انقلاب الاتجاهات السياسية إذا بهذا العالم نفسه يُوجه إليه سؤال بأن فلانا – أي ذلك الرئيس نفسه – يتبنى قضية الإسلام فما رأيك في ذلك؟ فقال: ومتى كان هو إسلاميا حتى يُعنى بالإسلام!! هذه مصيبة، بسبب ذلك يفقد هؤلاء الشباب ثقتهم في هؤلاء العلماء. نحن نجد أن الفتاوى تتحول بين وقت وآخر مرعاة للإتجاهات السياسية حتى في القضايا الكبرى التي تهم هذه الأمة وتعنيها، هذا أمر خطير جدا. فمن هنا يجب أن تكون هنالك قيادات علمية إسلامية موصولة بحبل الله تعالى تقول كلمة الحق ولو كانت مرة في أي موقف من المواقف ولو كان ذلك على حساب حياتها. بهذا توجد الثقة في نفوس الشباب تجاه هؤلاء العلماء وبهذا يكون بينهم وبينهم الانسجام وهنا يمكن لهؤلاء العلماء أن يقودوا الصحوة إلى طريق الخير بدلا من هذا الاضطراب.
ثم إنه ولا ريب عندما ينظر الإنسان إلى النتائج عليه أن لا يحصر نظره في النتائج فحسب، بل عليه أن يحرص دائما على النظر في المقدمات التي أدت إلى هذه النتائج. نحن حضرنا الكثير الكثير من المؤتمرات التي عقدت في البلاد الإسلامية من أجل مكافحة ما يسمى بالتطرف ومواجهة هذا الخطر الذي صُور للناس أنه شبح مخيف يهدد أمنهم ويأرق ليلهم وأنه سيكتسح العالم إن لم يُوقف في وجهه، وسمعنا أقوال الناس ومن بينهم العلماء من فقهاء هذه الأمة يتحدثون عن هذه التصرفات ويجعلونها مسؤولية الشباب الذين تصدر منهم. وأنا حرصت في أكثر من مرة أن أقول الكلمة الصريحة بأن الأسباب هي التي يجب أن تُعالج، إن كان ما يُقال عن هؤلاء صحيحا وما يُلصق بهم واقعا فعلينا أن ننظر في أسباب ذلك.
هؤلاء هم على الفطرة جاءوا ويحملون في نفوسهم هم الإسلام رغبتهم في أن يروا الإسلام ماثلا، أن يروا الإسلام حاكما، أن يروا الإسلام غالبا لا مغلوبا، ولكنهم عندما يفتحون أبصارهم يجدون الهوة السحيقة التي تفصل بين مبادئ الإسلام ومبادئ الواقع، فيجب قبل كل شيء أن تردم هذه الهوة حتى يكون الواقع يمثل الإسلام. هم يتمنون أن يروا الحكم إسلاميا بحيث يرون الشريعة الإسلامية تُطبق في كل جزئية من جزئيات الحياة، ولكن يرون أن الشريعة الإسلامية تُركن دائما، وعندما تُستخدم تستخدم في قضايا جزئية أما في حياة الناس العامة فالشريعة مركونة جانبا، فلا ريب أن هذا يسبب ردة فعل في نفوسهم. ثم بجانب ذلك هم يتطلعون إلى تعليم إسلامي، ولكن عندما يرجعون التعليمية يرون فيها الكثير الكثير مما لا يتفق مع قيم الإسلام وتعاليم الإسلام، ويتمنون أن يجدوا الإعلام إسلاميان لكنهم عندما يفتحون أبصارهم أو أسماعهم على برامج الإعلام يجدون البرامج ليست هي من الإسلام في شيء وإنما هي من المستوردات، ولعل البرامج التي تبث في البلاد الإسلامية في بعض الأحايين تكون أشد ضررا وأعظم خطرا من البرامج الوافدة التي تصلنا عبر الأقمار الصناعية أو عبر القنوات من البلاد غير الإسلامية. كذلك يريدون الاقتصاد أن يكون إسلاميا وإذا بهم يرون أن الاقتصاد منهجه ليس منهجا إسلاميا وبعيد كل البعد عن المناهج الإسلامية، لا يزال الناس يتعاملون بالربا الذي حرمه الله تبارك وتعالى وآذن مرتكبيه بحرب من الله ورسوله. وهكذا في كل ناحية من النواحي يجدون الواقع بعيدا عن الإسلام، فإذن يجب أن تُردم هذه الهوة، وعلماء المسلمين يجب أن يقولوا كلمة الحق من أجل ردم هذه الهوة بين الواقع وبين المبادئ الإسلامية، وعندما تردم هذه الهوة لن تكون هنالك مشكلة، لن يكون هنالك تطرف، لن يكون هنالك شيء من المحذور، إنما الضد يخلق الضد غالبا أو دائما، فيجب أن نعالج المشكلة من أساسها لا أن نعالج الجزئيات. وماذا عسى أن تكون النتيجة عندما يشتغل الناس بهذه الجزئيات وبهذه النتائج من غير أن يلقوا نظرة على الأصل أو على السبب إلا أن يكون ذلك وقودا للفتنة وسببا لاستعارها!! فالمشكلة إذن يجب أن تعالح من شتى الوجوه.
هذا ولا ريب أن كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هما مصدر خير لهذه الأمة، والله سبحانه وتعالى وصف كتابه الذي أنزله بأنه روح من أمره وبأنه نور منه " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم "، يقول الله تعالى فيه: " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا "، ويقول تعالى: " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ". وجاء في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد والترمذي من طريق الإمام علي كرم الله وجهه عن الرسول صلى الله عليه وسلم من أنه قال: (( ستكون بعدي فتن كقطع الليل المظلم )) ، قيل له: وما المخلص منها يا رسول الله؟ قال: (( كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين ونوره المبين والذكر الحكيم والصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تتشعب معه الآراء ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق على كثرة الرد، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا " إنا سمعنا قرآنا عجبا " ، من قال قوله صدق، ومن حكم به عدل ومن عمل به أُجر، ومن اعتصم به فقد هُدي إلى صراط مستقيم )). فالقرآن الكريم هو الذي يحل كل مشكلة، وهو النور الذي يبدد كل ظلمة، وهو المعين الدافق الصافي الذي يروي كل غلة وهو الذي يقود الناس جميعا إلى مواطن السلامة، فيجب الاعتصام بالقرآن وأن تربى هذه الأمة على القرآن، أن تربى هذه الناشئة على القرآن، أن تكون عقيدتها من القرآن ومن السنة النبوية الثابتة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وأن تكون عبادتها ناشئة من القرآن، وأن تكون معاملاتها وأخلاقها جميعا انعكاسا لما في القرآن الكريم، وأن تكون ثقافتها نابعة من معين القرآن الدافق، وأن يكون استبصارها في كل مواطئ أقدامها بنور من هذا القرآن الكريم، وهكذا سنة الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم

tamosu
10/09/2005, 09:25 AM
وهذا لا ريب أنه يتوقف على دراسة اللغة العربية السليمة التي نزل بها القرآن الكريم، فاللغة العربية مع الأسف الشديد أصبحت الآن عند العرب أنفسهم محتقرة مزدراة فضلا عن الشعوب الإسلامية غير العربية. فالعرب أنفسهم مع الأسف الشديد يسارعون في إتقان اللغات الأخرى مع إهمالهم اللغة العربية، ولأجل ذلك نجد الكثير الكثير من الاستعمالات الشائعة الآن التي هي بعيدة عن اللغة نفسها وهذا مما يحجب فهم القرآن عن هذه الناشئة عندما تنشأ على اللغة العربية غير السليمة فإن الفهم الصحيح للقرآن الكريم إنما يكون باستعمال اللغة العربية السليمة التي هي بعيدة عن الأخطاء. حاول الناس أن يطوروا هذه اللغة تطويرا في وقتنا هذا أبعدنا عن أصلها، وأذكر هنالك قصة اطلعت عليها في بعض ما كتب أن أحدا من الناس من دعاة التغريب في وقت من الأوقات كان يلح على أن تكتب اللغة العربية بالأحرف اللاتينية ، وهذا عندما استحكم الغزو الأجنبي بنفوس الناس، وكان أحد علماء الأزهر يعترض هذا الرجل اعتراضا شديدا وقال له: ما الداعي إلى أن تُكتب هذه اللغة بغير حروفها؟ فقال له: أريد بذلك أن أعممها، فأجابه: لا ولكنك تريد أن تبرنطها.
وهكذا الآن أصبحت اللغة تُطور، ومما يؤسفني كثيرا أن أسمع حتى من الفقهاء الكبار إستعمالات لكلمات ليست هي وفق المنهج العربي الصحيح؛ كنت في يوم من الأيام في لقاء وكان أحد المسؤولين عن مؤسسة فقهية كبيرة حاضرا وإذا بالناس يقولون في ضمن ما جاء به من التوصيات: أسلمة كذا..أسلمة مثلا أسلمة المناهج الاقتصادية.. وقلت لهم: من أين جاءت كلمة أسلمة؟ إن كان ذلك مصدرا لأسلم، فأسلم على وزن أفعل، ومصدر أفعل إفعال، فكل فعل يأتي على وزن أفعل مصدره إفعال، أكرم يكرم إكراما، وأحسن يحسن إحسانا، وأجلّ يجلّ إجلالا، وأعظم يعظم إعظاما، وهكذا، فليس هناك مصدر ( أسلمة )، إنما وزن فعللة هو مصدر لما كان على وزن فعلل من الأفعال أو ما أُلحق بفعلل من الأفعال المزيدة، فيقال دحرج دحرجة. ومع هذا فإن أسلم فعل لازم لا يستعمل متعديا .. فإذا بهذا الرجل المسؤول عن هذه المؤسسة يقول: مجمع اللغة العربية أقر هذا. فتذكرت كلاما قاله أـستاذ العربية الكبير الدكتور ناصر الدين الأسد عندما عرضت عليه بعض هذه الأخطاء وبصفته عضوا في مجمعي اللغة العربية في الأردن وفي سوريا، قلت له: يا حبذا لو كانت المجامع هذه تُعنى بتهذيب هذه اللغة حتى تردها إلى صوابها. فكان من جوابه: وهل مهمة هذه المجامع إلا أن تبرر الخطأ حتى تجعله صوابا !!. وهذا أمر واقع. كم من الأخطاء الآن التي شاعت في ألسن الناس، عندما أسمع أحدا من الناس يقول: شل هذا الشيء يشله شلا. من أين جاءوا بهذا؟! شل فعل لازم، شل يشل شللا، ويقولون: مشلول. يأتون بإسم مفعول مع أن شل فعل لازم ( شل يشل شللا ) وفعل اللازم بابه فَعل كفرح وكجوا وكشلل، فكما لا يقال في الأصم مصموم لا يقال في الأشل مشلول إنما هو أشل، من أين جاءوا بهذا الخطأ؟!! هناك الكثير الكثير، مهزول هزل فعل لازم ليس بمتعد، الكثير الكثير من الأخطاء التي شاع استعمالها عند الناس، وهذا الذي يحجب الناس عن فهم القرآن الكريم الفهم الصحيح.
وقد قلت في أكثر من لقاء بأن اللغة العربية هي لغة جميع المسلمين وليست لغة العرب وحدهم، إنما على جميع المسلمين أن يغاروا عليها في كل شبر من الأرض وأن تكون هي لغة التفاهم بين المسلمين جميعا، إذ اللغة رباط بين الناس، وعندما تستحكم اللغة تشد البعض إلى البعض، وقلت في أكثر من موضع مما يؤسف له أن يتقن المسلم الذي يقرأ القرآن ويصلي بين يدي الله لغة المستعمر الذي استعبده ولا يتقن اللغة العربية التي خاطبه الله تبارك وتعالى بها في كتابه والتي يخاطب بها الله عندما يمثل بين يديه ويقول في تضرع وإخبات: " إياك نعبد وإياك نستعين "!!. فعلى المسلمين جميعا أن يهتموا بهذه اللغة. وقبل أيام قليلة كنت في لقاء في دولة إسلامية غير عربية وكان رئيس الدولة حاضرا، والناس كانوا يتحدثون باللغتين العربية والإنجليزية، وإذا بهم فجأة يتحول العرب أنفسهم إلى الحديث بالإنجليزية وإذا بالجلسة تدار باللغة الإنجليزية. فتحدثت مع رئيس الجمهورية وقلت له – وإن كان هو لا يتقن العربية ولكن ترجم له هذا الكلام - ، قلت له بأن اللغة العربية هي لغتكم جميعا، هي لغة القرآن الذي خاطبكم الله تعالى به، كانت لغة قومية قبل أن ينزل بها القرآن، أما بعدما اختارها الله تعالى أن لأن تكون وعاء لكلامه وأنزل بها كتابه فهي لغة جميع المسلمين ولا يجوز للمسلم أن يقدم عليها لغة أخرى مهما كانت.
وهذا الذي حصل عندما كان الوعي الديني منتشرا في الناس، فمعظم أئمة العربية الذين عنوا بدراستها وعنوا بالتأليف فيها لم يكونوا من العرب، ولكن حفزهم الإيمان إلى دراسة هذه اللغة. ونجد الزمخشري وهو أعجمي يقول في فاتحة كتابه المفصل : ( الله أحمد على أن شرفني بأن جعلني من علماء العربية ). فإذن ما الذي يمنع المسلمين اليوم من أن يعتنوا بهذه اللغة وأن يدرسوها دراسة تمحيص حتى يعيدوها إلى صوابها ويرفضوا كل دخيل لا يتفق مع أساليبها ومع موازينها؟!!.
وعلى أي حال نشر الوعي السليم بين الناس الذي يجمع ولا يفرق ويوحد ولا يشتت ويألف ولا ينفر هو من أعظم الأمور التي تؤدي إلى أن تسير هذه الصحوة في طريقها الصحيح وأن تبتعد عن هذه المتاهات التي أدت بها إلى التفرق والتشتت، وأدت بها إلى العداوة فيما بين المسلمين. فنسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه وأن يأخذ بأيدينا إلى الخير وأن يكلأنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، وأن يهدينا إلى الصواب إنه تعالى على كل شيء قدير وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين " سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين * ".

tamosu
10/09/2005, 09:26 AM
سماحة الشيخ أحمد الخليلي حفظه الله يجيب على بعض الأسئلة
أحد المتكلمين: بسم الله الرحمن الرحيم، بقيت هناك بعض التساؤلات في أذهان الطلاب لا بد من طرحها..
*** السؤال الأول:











*** سؤال تسأله بعض الطالبات أنهن في بعد عن أهلهن ويردن الذهاب في بعض الأحيان إلى المناطق الداخلية، ولعدم وجود محارم اضطرن هؤلاء الطالبات إلى استئجار باص بسائقه. هل هناك مانع شرعي من ذلك؟
الجواب:
أما الحديث عنه صلى الله عليه وسلم فقد نهى أن تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، مع زوج أو ذي محرم، هكذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، فينبغي عندما لا يكن لهن محرم أن يكون لهذا السائق من يرافقه من نسائه المحارم منه، فإما أن تكون معه ذات محرم وإما أن تكون معه زوجة، وهذا الأمر على أي حال ينبغي أن يوضع في الحسبان. أما الضرورة عندما تكون هناك ضرورة لا محيص عنها فالضرورة تقدر بقدرها.

*** يعج العالم اليوم ويضج بمسألة العولمة، فما موقف الإسلام منها؟
الجواب:
نحن على كل حال ذكرنا بأن الإسلام هو الحل الوحيد لكل مشكلة في العالم، أنا ذكرت هذا لأكثر من واحد من غير المسلمين، كنت أتحدث بهذا الكلام لأحد الأمريكان وقلت له بأنني قرأت لبعض الكتّاب الأمريكان بأن أمريكا متجهة إلى الدمار إلا إن وافقت على الإسلام، فما رأيك في هذا؟ فقال لي: أنا متفائل مثلك. لا ادري مع معنى جوابه هذا، هل هو من باب ( ليت عينيه سوى ). ( أنا متفائل بأن يظهر الإسلام )!! هل هو متفائل بأن ينتصروا هم على الإسلام أو العكس.
الإسلام على أي حال هو الحل وهذا أمر لم أقله أنا من تلقاء نفسي، هناك الكثير الكثير من الذين أسلموا من الغربيين أثبتوا هذا، وهناك الكثير الكثير من الذين لم يسلموا هم اعترفوا بهذه الحقيقة. فقبل فترة اطلعت على محاضرتين، محاضرة ألقاها أحد الأمريكان كان اسمه روبر تريم ثم صار اسمه فاروق عبد الحق بعدما أسلم بعنوان القيادة الإسلامية في القرن الحادي والعشرين. ألقى هذه المحاضرة في مجمع أبي النور في دمشق في شهر ذي الحجة من عام 1415هـ. في هذه المحاضرة تحدث عن الوضع في الولايات المتحدة الأمريكية وذكر بأن أمريكا أفلست في عالم الأخلاق ولم يبق هنالك مقوم لحياتها وجميع النذر تنذر بأنها تسير بخطى حثيثة إلى الدمار. وذكر بأن أصحاب العقول يتطلعون إلى البديل من الوضع الكائن في أمريكا وليس هنالك بديل إلا الإسلام، فالإسلام إذن هو الذي سوف يأخذ بزمام هذه الأمة الضائعة إلى طريق الخير، إلى طريق السلام. وذكر شاهدا على ما قاله بأن المستشار الذي ذكرناه برجنسكي وهو معلوم رجل يهودي ليس بمسلم تحدث في مقال له نشره في إحدى الصحف السيارة في الولايات المتحدة الأمريكية، تحدث عن الوضع الأخلاقي في الولايات المتحدة الأمريكية فقال بأن الشعب الذي يعيش في هذه الفوضى الأخلاقية لا يمكنه أبدا بحال من الأحوال أن يسن قانونا أخلاقيا للعالم. وكان من جملة ما ذكره أنه لا بد من أن يكون هنالك تغيير ، وهذا المقال عندما نشر في تلك الصحيفة قدم له أحد الصحفيين يسمى ناثان جارونس، قدم له وجاء في تقديمه بأن الإسلام هو البديل المنتظر. فالإسلام بعطائه الواسع وبتجربته الطويلة وبحلوله الكثيرة لمشكلات هذه الإنسانية هو لا ريب البديل المنتظر، فالولايات المتحدة الأمريكية عليها أن لا تستوحش من الإسلام بل عليها أن تستفيد من هذا الدين.
قبل سنوات تحدث أيضا إلى قناة تلفزيونية إنجليزية آخر زعيم للإتحاد السوفييتي الذي انهار ( جورباتشوف )، وسئل عن الشيوعية هل يمكن أن تستمر في فيتنام وفي الصين، فأجاب: كلا إنها ميتة ولا يمكن للميت أن يستمر. فقيل له: وما البديل؟ فقال: لا أعتقد أن البديل يكمن في الرأسمالية ولا في الاشتراكية ولا في الديموقراطية وإنما يكمن في نظام آخر فعلينا أن نتكيف وفق حضارة جديدة. هذه الحضارة الجديدة نحن أدركنا من أول وهلة أنها حضارة الإسلام، لا يمكن إلا أن تكون هي حضارة الإسلام. وقبل بضعة شهور من الآن تحدث الشيوعي الراديكالي كاسترو وقال: لم يبقى أمام الناس إلا المنهج القرآني. فالنموذج القرآني هو الذي يمكن أن يفيد هذه الإنسانية وينتشلها من ضياعها.
فإذن على المسلمين في هذا كما قلت أن يكونوا مأثرين لا متأثرين، لا أن يكونوا وراء ما يسمى بالعولمة وإنما عليهم أن يقودوا هذه العولمة إلى ما تتفق مع قيم الإسلام.

*** بينتم سماحتكم أن أكتاف الشباب مصعد قوي للصحوة الإسلامية، ولكن قد تحول شيء من التعصبات المذهبية عن هذا المنهج الصائب، فما نصيحتكم في هذا المجال؟
الجواب:
هذا الذي ذكرته بأن أعداء الإسلام حاولوا أن يوغروا الصدور وأن يثيروا هذه النعرات وأن يوقدوا هذه الفتنة فيما بين المسلمين، ونحن مهما كان من أمر واثقون بأن هؤلاء الشباب سيتخطون بمشيئة الله هذه العقبة وسيصلون إن شاء الله إلى الوفاق الإسلامي الذي يجمع الشمل ويرأب الصدع ويوحد الكلمة بمشيئة الله.

*** سماحة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ففي الواقع علمه لأحكام الله وإدراكه للواقع، وكلنا كما رأى اهتمام شيخنا بواقع العالم الإسلامي فهو ملم بكل جزئية تطرأ في العالم الإسلامي. أنا واحد من أبناء الصحوة الإسلامية عشت آلامها منذ الصغر، وعشت أحلامها، قد وجدت الكثير من الشباب في مصر وفي عمان يعيشوا آلام هذه الصحوة ويريدوا أن يروا راية الإسلام مرتفعة عالية. الجامعات في العالم المفلس كما أقول لبعض الطلبة تخرج حملة شهادات ولا تخرج علماء، فيسأل أبنائي الطلبة هنا وفي مصر فما الطريق الصحيح لكي نتعلم العلم كما تعلمه أشياخنا الأوائل؟ هذه نقطة. النقطة الثانية هي أمة مسلمة مستقيمة الرسالة في عقائدها، في تشريعاتها، وكما نعلم أن المجامع الفقهية قد أجمعت فيما أعلم واتفقت على أن الأرباح التي تعود من ال.... هي محرمة شرعا، بعض الناس سماحة الشيخ يقول بأن ال........ يجري عليها البلاء ، الجنيه المصري والريال العماني فيما أعلم من خمسين سنة غليت....ويحاولون أن يتذرعوا بهذه الذريعة إلى حل أرباح البنوك...ونريد من سماحتكم بيان هذا الأمر الثاني. الأمر الثالث عشنا منذ الصغر وسمعنا إلى أناس ينتسبون إلى العلم كما تفضلتم " يحلونه عاما ويحرمونه عاما "، فهؤلاء الناس يثيرون ضجة بين عشية وضحاها واسمح لي أن آخذ من وقتك وأن أضرب لسماحتك مثالا.. منذ ثلاث سنوات فيه طبيب عربي وليس مصريا اتصل لي بمصر في ساعة الفجر، وقال لي : جاءنا عالم من البلاد العربية إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكنا لا نعلم ما فيها من وباء وقواعد الحلال والحرام ليس لها أثر عندنا هناك، قال جاءنا هذا العالم في رمضان يلقي علينا محاضرات، فلم ينهانا عن الربا ولا عن الزنى ، إنما ظل شهرا يتكلم يحدثنا أن لله رجلا وأن لله يدا إلى أن حدثت فتنة في المسجد وضرب الناس ببعض. سنريهم كيف نقضي على هذه الفتن، كيف نكون أمة واحدة مسترشدة. ثلاث نقاط لا أظن أن الوقت سيسعف سماحة الشيخ أن يجيب عنها لكن عذري أنني قدمت ورقتي متقدمة فأُخرت، لا أدري إذا كان سماحة الشيخ يجيب عن هذه النقاط أم سوف يبقني في حيرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (( ملاحظة: رداءة الصوت أدت إلى عدم سماع بعض الكلمات جيدا مما أثر على طريقة كتابة السؤال )).

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بارك الله فيك.
بسم الله الرحمن الرحيم، أنا أشكر فضيلة الشيخ الأخ العزيز الدكتور محمد أبو العاص على هذا التشريف وهذا التكريم الذي كرمني إياه. وقد كنا نتمنى أن نسمع منه الحل، هو أولى بأن يحل هذه المشكلة وأن يجيب على هذا التساؤل، ولكن بقدر استطاعتي وبقدر بضاعتي المزجاة وبقدر إتساع الوقت لأن الصلاة حضرت أحاول أن أجيب باختصار على هذه الأسئلة.
أولا فيما يتعلق بطلب العلم يجب أن يكون الطلب خالصا لوجه الله، لأن طلب العلم قربة إلى الله فهو عبادة من العبادات، والعبادات يجب أن تكون خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى، وعندما تكون خالصة لوجه الله يُوفق صاحبها بمشيئة الله، يقول تعالى: " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ". وكل عبادة من العبادات إنما تقوم على العلم، فلما كانت العبادات تقوم على العلم النافع فإذن على الناس أن يطلبوه لوجه الله تبارك وتعالى لا لأجل مظهر من مظاهر هذه الحياة الدنيا، وعندئذ ييسر الله سبحانه وتعالى له طلبه وعندئذ يدركون قيمة العلم، أما مع كون الطلبة يجعلون الشهادة نصب أعينهم فإنهم ولا ريب لا يدركون قيمة العلم. كما قلت مرة من المرار لأحد هؤلاء الخريجين من إحدى الجامعات وهو الآن عنده شهادة الدكتوراة قلت له: أجبني عن كذا. فما فهم الإجابة، كان كتب رسالة وكتابته خطأ، خطأ فاحش، أجبني عن كذا.. قلت: طيب وأين هذا العلم الذي درسته!! قال: نحن كمن يقطع من جانب ويرقع من جانب آخر، نهتم في الاختبار ولا نهتم في بقية الأوقات، وبهذا ينحسر العلم. عندما يكون السعي لأجل حصول الشهادة لا لأجل تحصيل العلم. ولكن عندما تكون الوجهة إلى الله فإنما الطلب يكون خالصا لوجه الله ويكون الطلب للعلم لا للشهادة، وإنما الشهادة تتخذ وسيلة لخدمة الأمة فهي ليست غاية في ذاتها.
أما بالنسبة إلى السؤال الثاني هذه في حقيقة الأمر مشكلة من مشكلات العصر ، نحن كما قلنا أننا نسمع الكثير الكثير من الفتاوى التي قد يتعدد رأي المفتي فيها فيجيب تارة بالحل وتارة بالحرمة بحسب ما تقتضيه الموجات التي تدفعه إلى ذلك. حكم الله تبارك وتعالى بيّن، والتذرع بأن هذه النقود هي سلعة ليس هو من الحقيقة في شيء، فهي معايير للسلع نزولا وارتفاعا غلاء ورخصا، وليست هي بمثابة السلعة التي تباع. على أننا لو سلمنا بذلك فإن النص الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما يقول: (( يدا بيد مثلا بمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى )) يقطع هذه التعللات كلها ويبين للناس ما هو المسلك الصحيح ، فالمسلك الذي يجب أن يتخذه الناس هو أن تكون هذه النقود عندما يتعامل بها إن كانت من جنس واحد أن يكون التعامل يدا بيد مثلا بمثل، وأما عندما يكون بينهما تفاوت كالفارق الذي بين الذهب والفضة واختلاف العملات من عملة بلد وبلدة فإن ذلك يتوقف على الغلاء والرخص ويكون ذلك أيضا يدا بيد كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما يحكيه عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء )) ولا يجوز أن يعدل عن ذلك قط.
أما بالنسبة إلى أولئك الذين يحملون المدى بأيديهم ليفروا في أديم هذه الأمة وليقطعوا أوصالها وليمزقوا شملها فإن هؤلاء سواء دروا أو لم يدروا إنما هم يعملون تحت مظلة أعداء الإسلام لأجل تبديد الطاقات بدلا من أن تكون الطاقة موحدة من أجل خدمة الإسلام يكون بأس هذه الأمة فيما بينها. هؤلاء قوم هم عقبة في سبيل هذه الصحوة الإسلامية وقد اتُخذوا حربة من أجل نحر هذه الصحوة الإسلامية. ولكن مهما يكن من أمر فإننا واثقون بأن هذه العقبة كسائر العقبات سوف تتخطاها الصحوة بمشيئة الله وسوف تصل إلى الإشراق في جميع أرجاء الأرض، فهذا وعد الله تبارك وتعالى لعباده المؤمنين بأن يظهر دينه على الدين كله ولو كره المشركون

قطار الأيام
10/09/2005, 09:58 AM
هناك محاضرات وبحوث *اخرى موجودة عندي سيتم ارفاقها في ملفات قريبا جدا

المستبلي
10/09/2005, 10:27 AM
بارك الله فيكم

قطار الأيام
10/09/2005, 02:44 PM
الطبيب المسلم والتحديات المعاصرة

قطار الأيام
10/09/2005, 02:46 PM
روح الاقتصاد في الإسلام

المسلمون والحوارات في الشبكة العالمية

قطار الأيام
10/09/2005, 02:49 PM
أخطاء لغوية شائعة في اللغة العربية

الاجتهاد وأثره في التجديد

قطار الأيام
10/09/2005, 02:51 PM
تفسير سورة العصر

قطار الأيام
10/09/2005, 02:54 PM
محاضرة الصبر


محاضرة الزكاة

قطار الأيام
10/09/2005, 02:59 PM
محاضرة في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم

قطار الأيام
10/09/2005, 03:02 PM
محاضرة الإسلام والدعوة الإسلامية

قطار الأيام
10/09/2005, 03:03 PM
محاضرة الوحدة الإسلامية من خلال سيرة العلامة سالم بن ذكوان الهلالي

قطار الأيام
10/09/2005, 03:08 PM
محاضرة الشكليات والجوهريات في الإسلام

قطار الأيام
10/09/2005, 03:11 PM
محاضرة آمنت بالله

محاضرة المفاهيم الخاطئة في المجتمع

قطار الأيام
10/09/2005, 03:14 PM
محاضرة ( المرحوم الكندي وجمعه بين الفقه والأدب )

محاضرة ( كيف تتحقق المقاطعة )

قطار الأيام
10/09/2005, 03:16 PM
محاضرة مناهج البحث العلمي عند المسلمين

قطار الأيام
10/09/2005, 03:17 PM
محاضرة بـــيع النســـــــــــاء

قطار الأيام
10/09/2005, 03:19 PM
في حوار مع الشيخ في قناة الجزيرة ببرنامج الشريعة والحياة
( الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة )

قطار الأيام
10/09/2005, 03:23 PM
محاضرة ( لترتقي فتاة الإسلام )

قطار الأيام
10/09/2005, 03:24 PM
هناك محاضرات أخرى في طريقها إلى الاكتمال كمثل المحاضرة التي ينقلها الآن الأخ المصعبي

وترقبوا أيضا محاضرة ( الإسلام وسط في المنهج الاقتصادي )

قطار الأيام
10/09/2005, 03:29 PM
أرجو ممن لديه محاضرات أخرى أن يتحفنا بها حتى يسهل على الأعضاء الحصول عليها وتحميلها

قطار الأيام
10/09/2005, 03:44 PM
كيف تستثمر مكتبتك

قطار الأيام
10/09/2005, 03:45 PM
محاضرة الألم المعاصر

قطار الأيام
10/09/2005, 03:46 PM
دور المرأة المسلمة في إصلاح المجتمع

قطار الأيام
10/09/2005, 03:47 PM
توجيهات لطلبة العلم

قطار الأيام
10/09/2005, 03:48 PM
رقى شرعية

قطار الأيام
10/09/2005, 03:50 PM
المرأة بين نار الجاهلية وظل الإسلام

قطار الأيام
10/09/2005, 03:51 PM
محاضرة محاربة الخرافة والأخذ بالأسباب

قطار الأيام
10/09/2005, 03:52 PM
محاضرة الغزو الفكري

قطار الأيام
10/09/2005, 03:54 PM
محاضرة الإخلاص روح العبادة

قطار الأيام
10/09/2005, 03:55 PM
محاضرة الطريق إلى الأقصى

قطار الأيام
10/09/2005, 03:58 PM
محاضرة حقيقة الإرهاب

قطار الأيام
10/09/2005, 04:00 PM
محاضرة شبابنا إلى أين

قطار الأيام
10/09/2005, 04:02 PM
محاضرة ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )


منهج تغيير المنكر في المجتمع

قطار الأيام
10/09/2005, 04:03 PM
الخشوع في الصلاة

قطار الأيام
10/09/2005, 04:06 PM
تشريعات الإسلام للمرأة استجابة لنداء الفطرة

قطار الأيام
10/09/2005, 04:07 PM
الإيمان بالله عز وجل

قطار الأيام
10/09/2005, 04:10 PM
العبادة وأثرها في حياة المسلم

المستبلي
11/09/2005, 01:31 AM
أخي قطار الأيام : ما هي الطريقة التي يمكن أن أضع بعض الملفات المرفقة عن طريق السبلة؟؟!!

لأني أرى الملفات فيها omania.net !!!!

daddi
11/09/2005, 03:35 AM
مخاطر الإختلاط


محاضرة لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام لسلطنة عمان

ونجد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبين أن المسببات منوطة بأسبابها، وأن النتائج مربوطة بمقدماتها، وشيوع الفحشاء والرذيلة في أوساط الناس سبب لما يحصل من هذه الأمراض، إذ قال صلى الله عليه وسلم: (( وما ظهرت الفاحشة في قوم إلا انتشرت فيهم الأوباء والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم )).

في نظري كان السلف قبل اكتشاف العلم للأمراض يموتون بالآلاف، لانتشار الأوباء و الأوجاع فيهم، ولم يكن السبب في ذلك انتشار الفاحشة في أوساطهم فقط، بل كانت هناك عوامل أخرى كثيرة لكنهم كانوا يجهلونها. أما اليوم فبفضل العلماء أصبحت الأمراض مشخصة و الأوباء معروفة، فاخترعوا لكل داء دواء.

والإسلام الحنيف بما أنه دين الفطرة، فيه الرحمة لهذه الإنسانية، فهو يقطع دابر الفساد بما يأتي به من الأحكام والآداب والأخلاق التي تحول بين المسلم وبين الوقوع في الفحشاء، وبالتالي تحول بين المسلم وبين الوقوع في هذه المخاطر والإصابة بهذه الأوباء. قبل كل شيء جاء الإسلام الحنيف مشددا في أمر الأعراض وقاطعا دابر الفساد الذي قد يتوصل إليها من انحراف المنحرفين، فحرم الزنا بل شدد في أسباب الزنا إذ قال سبحانه وتعالى: " ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا "، ولم يقل تبارك وتعالى ( ولا تزنوا )، في هذا ما يدل على أن القربان من الزنى بممارسة أي سبب من أسبابه أمر محرم شرعا.

هل يمكن أن أضع أسئلة؟ فأقول:

1. ماهو الفرق بين :
ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا "؟الإسراء.
وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ. الإسراء.
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ. النساء.
2. فهل قوله سبحانه في هذه الآيات " لا تقربوا" يدل على معنى واحد؟ أم لكل آية معنى تتفرد بها؟
3. إذا كان القرب من الزنى يدل على فعل الفاحشة، فكيف نسمي المقترف لعملية الزنى نفسها؟
4. هل يوجد فرق بين الزنى و الاقتراب من الفاحشة؟
5. ما معنى اللمم المستثنى في قوله تعالى: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ."32" النجم.


ثم إن الإسلام الحنيف لم يكتفي بهذه الزواجر التي تحذر من عذاب الآخرة فحسب، بل جاء الإسلام الحنيف بالعقوبة الصارمة، عقوبة الزنى، وهي من أشد العقوبات، والله سبحانه وتعالى يقول: " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين "، أمر الله سبحانه وتعالى في الزانية والزاني يجلدا مئة جلدة، وذلك بمحضر جماعة من المؤمنين من غير رأفة بهما لأن الأمر الذي وقعا فيه لا يدعو إلى الرأفة بل هو داع إلى العقوبة الشديدة.

هذا نص قرآني مفصل، لا لبس فيه و لا ريب، فقد أصدر أحكم الحاكمين حكمه على الزانية و الزاني، تماما كما تفضل به الشيخ الخليلي حفظه الله.

وهذا إنما هو في الزانيين البكرين، أما إن كانا محصنين فإنهما يرجمان بالحجارة حتى الموت بدليل السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، واستقر على ذلك إجماع الأمة. وإن كان أحدهما محصنا والآخر بكرا فإن المحصن يرجم والبكر يجلد. هذا هو المآل الذي يؤول إليه الزانيان في هذه الدنيا.

أما هنا فأترح التساؤل التالي:

1. من الذي حكم على الزانية و الزاني المحصن بالرجم حتى الموت؟ آ الله أمر بذلك ؟
2. هل هناك قرآنا غير هذا الذي بين أيدينا أنزله الله على رسوله سرا؟ و فيه الرجم حتى الموت؟
3. هل يمكن للرسول أن يتقول على الله ببعض الحديث من عنده؟ فيصدر أوامر و نواهي؟
4. هل يعقل أن يستقر إجماع الأمة على مخالفة أمر الله و اتباع أمر غيره؟
5. هل يمكن أن يأمر الرسول الرحيم بتنفيذ عقوبة الرجم، رجما بالغيب دون أن يأمره الله بذلك؟
6. هل تعلمون أن عبد الرزاق قال: ضاعت آيات من القرآن. فهل آية الرجم كانت منهم عند موت الحفظة في واقعة بئر معونة؟!!!!
7. هل يعقل، و هل يمكن أن يعتبر القرآن المنزل من عند الله قرآنا أحكمت آياته و فصلت و حفظت من الخالق بعد أن فعل فيه ما فعل إجماع الأمة من تجميد و نسخ آيات، و التقول على الرسول بأنه تقول على الله ببعض الأقاويل مستخفا بتهديد الله له القائل: " إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ(40)وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ(41)وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ(42)تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(43)وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ(44)لَأَخَذْنَ ا مِنْهُ بِالْيَمِينِ(45)ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ(46)فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ(47)وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ(48)وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ(49)وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ"(50). الحاقة. و في نظري فإن هذا التهديد من أشد العقوبات على من يتقول على الله.
8. هل تعلمون أن هناك رواية أخرى تقول أن آية الرجم و رضاعة الكبير أكلتها داجن "أي معزة" من تحت سرير أم المؤمنين عائشة؟!!!! رضي الله عنها.
.9 هل تعلمون أنه قيل في كتب الحديث أن لرسول الله جارية زنت، فأمر عليا أن يقيم عليها الحد؟
أخيرا شكرا لمن قدم لنا هذه المحاضرة لنستفيد و نعلم ما يعتقد فحول العلماء في هذه القضية.
و السلام على من اتبع هدى الله.

daddi
13/09/2005, 02:24 AM
مخاطر الإختلاط

قيل عن عائشة أم المؤمنين أنها قالـت:

حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب قال ثنا أبي عن بن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت ثم لقد أنزلت آية الرجم ورضعات الكبير عشرا فكانت في ورقة تحت سرير في بيتي فلما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشاغلنا بأمره ودخلت دويبة لنا فأكلتها.
مسند أحمد ج 6 ص 369.

daddi
14/09/2005, 01:47 AM
13363 عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال قال لي أبي بن كعب كأين تقرؤن سورة الاحزاب قال قلت إما ثلاثا وسبعين وإما أربعا وسبعين قال أقط إن كانت لتقارب سورة البقرة أو لهي أطول منها وإن كانت فيها آية الرجم قال قلت ابا المنذر وما آية الرجم قال إذا زنيا الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم قال الثوري وبلغنا أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقرؤن القرآن أصيبوا يوم مسيلمة فذهبت حروف من القرآن.
مصنف عبد الرزاق ج 7 ص 329/330. :confused:

daddi
15/09/2005, 01:54 AM
هل تعلمون من هو عبد الرزاق الذي يستدل به السواد الأعظم من الفقهاء؟
و قد قيل : لو إرتد عبد الرزاق ما تركناه....

راجي الفوز
15/09/2005, 02:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


جزاكم الله خيرا واعانكم على تقديم المزيد لخدمة هذا الدين

daddi
15/09/2005, 07:49 PM
شكرا لك أخي راجي الفوز، و أعاننا جميعا لنشر الدين الصحيح المنزل من عند الله الذي أراد الله تبليغه للعالمين.

abd
16/09/2005, 11:14 AM
بارك الله فيك على هذا الجهد الكبير ، ونفع بك الاسلام والمسلمين

daddi
16/09/2005, 11:36 AM
شكرا لك أخي ABD، و نرجو من الله أن يهدينا الصراط المستقيم وهو القرآن العظيم.

الفجر الزاحف
23/09/2005, 04:48 PM
بارك الله فيك أخي قطار الأيام

daddi
24/09/2005, 08:57 AM
السلام عليكم
من هذه الوصلة تتعرفون على مقال و وجهة نظر للدكتور أحمد صبحي منصور في قضية حد الزانية و الزاني. و إليكم الرابط:
http://www.shbabmisr.com/XPage.asp?browser=view&newsID=892
و السلام على من اتبع هدى الله.

قطار الأيام
24/09/2005, 11:31 AM
أخي قطار الأيام : ما هي الطريقة التي يمكن أن أضع بعض الملفات المرفقة عن طريق السبلة؟؟!!

لأني أرى الملفات فيها omania.net !!!!


كنت في السابق لا أستطيع أن أرفع ملفا مرفقا لأن لون النص غير الأسود، فجربت أغير اللون إلى أسود للنص كاملا وتم لي ما أردت...

لا أدري بالضبط ما هو سؤالك ولكن اضغط على الرد على الموضوع ثم ستجد أيقونة ( التحكم بالملفات المرفقة ) تضغط عليها وتختار الملف الذي تريد رفعه بالضغط على Browse لتحدد مكان الملف ثم تضغط على رفع

ويتم رفع الملف،وبعد ذلك سيظهر الملف بعد أن تضغط على إرسال الرد...

لست متأكدا من معنى السؤال لكن عسى أن أكون قد أجبت عليه

قطار الأيام
24/09/2005, 11:40 AM
في نظري كان السلف قبل اكتشاف العلم للأمراض يموتون بالآلاف، لانتشار الأوباء و الأوجاع فيهم، ولم يكن السبب في ذلك انتشار الفاحشة في أوساطهم فقط، بل كانت هناك عوامل أخرى كثيرة لكنهم كانوا يجهلونها. أما اليوم فبفضل العلماء أصبحت الأمراض مشخصة و الأوباء معروفة، فاخترعوا لكل داء دواء.



هل يمكن أن أضع أسئلة؟ فأقول:

1. ماهو الفرق بين :
ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا "؟الإسراء.
وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ. الإسراء.
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ. النساء.
2. فهل قوله سبحانه في هذه الآيات " لا تقربوا" يدل على معنى واحد؟ أم لكل آية معنى تتفرد بها؟
3. إذا كان القرب من الزنى يدل على فعل الفاحشة، فكيف نسمي المقترف لعملية الزنى نفسها؟
4. هل يوجد فرق بين الزنى و الاقتراب من الفاحشة؟
5. ما معنى اللمم المستثنى في قوله تعالى: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ."32" النجم.




هذا نص قرآني مفصل، لا لبس فيه و لا ريب، فقد أصدر أحكم الحاكمين حكمه على الزانية و الزاني، تماما كما تفضل به الشيخ الخليلي حفظه الله.



أما هنا فأترح التساؤل التالي:

1. من الذي حكم على الزانية و الزاني المحصن بالرجم حتى الموت؟ آ الله أمر بذلك ؟
2. هل هناك قرآنا غير هذا الذي بين أيدينا أنزله الله على رسوله سرا؟ و فيه الرجم حتى الموت؟
3. هل يمكن للرسول أن يتقول على الله ببعض الحديث من عنده؟ فيصدر أوامر و نواهي؟
4. هل يعقل أن يستقر إجماع الأمة على مخالفة أمر الله و اتباع أمر غيره؟
5. هل يمكن أن يأمر الرسول الرحيم بتنفيذ عقوبة الرجم، رجما بالغيب دون أن يأمره الله بذلك؟
6. هل تعلمون أن عبد الرزاق قال: ضاعت آيات من القرآن. فهل آية الرجم كانت منهم عند موت الحفظة في واقعة بئر معونة؟!!!!
7. هل يعقل، و هل يمكن أن يعتبر القرآن المنزل من عند الله قرآنا أحكمت آياته و فصلت و حفظت من الخالق بعد أن فعل فيه ما فعل إجماع الأمة من تجميد و نسخ آيات، و التقول على الرسول بأنه تقول على الله ببعض الأقاويل مستخفا بتهديد الله له القائل: " إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ(40)وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ(41)وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ(42)تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(43)وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ(44)لَأَخَذْنَ ا مِنْهُ بِالْيَمِينِ(45)ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ(46)فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ(47)وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ(48)وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ(49)وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ"(50). الحاقة. و في نظري فإن هذا التهديد من أشد العقوبات على من يتقول على الله.
8. هل تعلمون أن هناك رواية أخرى تقول أن آية الرجم و رضاعة الكبير أكلتها داجن "أي معزة" من تحت سرير أم المؤمنين عائشة؟!!!! رضي الله عنها.
.9 هل تعلمون أنه قيل في كتب الحديث أن لرسول الله جارية زنت، فأمر عليا أن يقيم عليها الحد؟
أخيرا شكرا لمن قدم لنا هذه المحاضرة لنستفيد و نعلم ما يعتقد فحول العلماء في هذه القضية.
و السلام على من اتبع هدى الله.


أنا لن أجيب على الأسئلة لأنني لست ذو باع في العلم ولكن أتمنى أن يجيب ذوي العلم عليك ونتبين الحق من هذا، ولكن أعجب هل من الممكن أن تجمع الأمة في السابق على رجم الزاني المحصن لو لم يكن هنالك دليل قطعي؟ أيعقل أن تجتمع الأمة في السابق على ضلالة؟

أتمنى أن نجد الرد الشافي من علمائنا في هذا، ومهما كان يا أخي لا تحتقر عقول علماء الأمة الإسلامي لأنني أفهم من بعض عباراتك هذا، ولا يغرنك علمك

وقد رأيت الناس في زماني.... لا يطلبون العلم للمنان
لكن مباهاة لأهل العلم.........وحجة منهم لأهل الظلم
ويل لمن كان بهذا الحال.........من العذاب ومن النكال


وأنا لا أتهمك بشيء من هذا وأتمنى أن لا تكون هكذا، ولكن يظل سؤالي:

هل من المعقول أن تجتمع الأمة على ضلالة ؟

وسؤال آخر: ما هو الدليل أو الأدلة على الرجم للزاني المحصن الذي يعتمد عليه علماء الأمة في السابق؟

قطار الأيام
24/09/2005, 11:50 AM
شكرا لدادي على رفعه المستمر للموضوع، وشكرا للذين ردوا علي ، وأتمنى أن يستفيد من المحاضرات أكبر عدد ممكن

daddi
24/09/2005, 08:52 PM
شكرا لك أخي الكريم قطار الأيام،

أولا أود أن أصحح لك ما كنت تظن بي، إذ لا أدعي أبدا أني أعلم أكثر من غيري، ولم أغتر أبدا بما علمني ربي، وتلاحظ ذلك من خلال المقالات التي أكتب فأنا دائما أضع أسئلة و أنتظر جواب أهل الذكر و العلم.
و أنا أضم صوتي إلى سؤالك الأخير: ما هو الدليل أو الأدلة على الرجم للزاني المحصن الذي يعتمد عليه علماء الأمة في السابق؟ وهذا من حق كل مسلم أن يسأله و يبحث عن الدليل القطعي الذي لا ريب فيه، حتى لا يكون ممن يتبعون الظن لأن الظن لا يغني من الحق شيئا.
لأني بكل تواضع لم أجد لحد الآن أي دليل على أن المحصن يرجم حتى الموت كما تفضل به فضيلة الشيخ الخليلي حفظه الله و أمد في عمره ليجبنا عن الإشكال الذي نحن فيه.
يقول تعالى: وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ(36) يونس.
صدق الله العظيم، لأن أكثر المسلمين يتبعون الظن من القول، ولا يتبعون أحسن الحديث كتابا.

و السلام على من اتبع هدى الله.

المستبلي
24/09/2005, 09:42 PM
كنت في السابق لا أستطيع أن أرفع ملفا مرفقا لأن لون النص غير الأسود، فجربت أغير اللون إلى أسود للنص كاملا وتم لي ما أردت...

لا أدري بالضبط ما هو سؤالك ولكن اضغط على الرد على الموضوع ثم ستجد أيقونة ( التحكم بالملفات المرفقة ) تضغط عليها وتختار الملف الذي تريد رفعه بالضغط على Browse لتحدد مكان الملف ثم تضغط على رفع

ويتم رفع الملف،وبعد ذلك سيظهر الملف بعد أن تضغط على إرسال الرد...

لست متأكدا من معنى السؤال لكن عسى أن أكون قد أجبت عليه
مشكور أخي الكريمـ، لقد أجبت على سؤالي :بلابلا:

daddi
25/09/2005, 02:25 AM
دائما مع محمد بن يوسف راوي حديث حد الزانية و الزاني المحصن رجما حتى الموت.
4362 حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ثم جاء رجل من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد لطم وجهه وقال يا محمد إن رجلا من أصحابك من الأنصار لطم في وجهي قال ادعوه فدعوه قال لم لطمت وجهه قال يا رسول الله إني مررت باليهود فسمعته يقول والذي اصطفى موسى على البشر فقلت وعلى محمد وأخذتني غضبة فلطمته قال لا تخيروني من بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أفاق قبلي أم جزي بصعقة الطور.
صحيح البخاري ج 4 ص1700.

عاشق الائمة
25/09/2005, 04:43 AM
للإجابة على تساؤلات دادي، تجاهلوه، فخير علاج له هو التجاهل.

daddi
25/09/2005, 09:22 AM
3263 حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تحشرون حفاة عراة غرلا ثم قرأ كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين فأول من يكسى إبراهيم ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال فأقول أصحابي فيقال إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول كما قال العبد الصالح عيسى بن مريم وكنت عليهم كلاهما ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم قال محمد بن يوسف ذكر عن أبي عبد الله عن قبيصة قال هم المرتدون الذين ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتلهم أبو بكر رضي الله عنه.
صحيح البخاري ج 3 ص 1271.

daddi
26/09/2005, 02:37 AM
قال أبن العربي وفي البخاري عن عمرو بن ميمون أنه قال رأيت في الجاهلية قردة قد زنت فرجموها فرجمتها معهم :عيار: ثبت في بعض نسخ البخاري وسقط في بعضها وثبت في نص الحديث قد زنت وسقط هذا اللفظ ثم بعظهم قال ابن العربي فإن قيل وكأن فيهم معارف الشرائع حتى ورثوها خلفا عن سلف إلى زمان عمرو قلنا نعم كذلك كان لأن اليهود غيروا الرجم فأراد الله أن يقيمه في مسوخهم حتى يكونوا أبلغ في الحجة على ما أنكروه من ذلك وغيره حتى تشهد عليهم كتبهم وأحبارهم ومسوخهم حتى يعلموا أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ويحصى ما يبدلون وما يغيرون ويقيم عليهم الحجة من حيث لا يشعرون وينصر نبيه عليه السلام وهم لا ينصرون قلت هذا كلامه في الأحكام ولا حجة في شيء منه :confused: وأما ما ذكره من قصة عمرو فدكر الحميدي في جمع الصحيحين حكى أبو مسعود الدمشقي أن لعمرو بن ميمون الأودي في الصحيحين حكاية من رواية حصين عنه قال رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة فرجموها فرجمتها معهم كذا حكى أبو مسعود ولم يذكر في أي موضع أخرجه البخاري من كتابه فبحثنا عن ذلك فوجدناه في بعض النسخ لا في كلها فذكر في كتاب أيام الجاهلية وليس في رواية النعيمي عن الفربري أصلا شيء من هذا الخبر في القردة ولعلها من المقمحات في كتاب البخاري في التاريخ الكبير قال لي نعيم بن حماد أخبرنا هشيم عن أبي بلج وحصين عن عمرو بن ميمون قال رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قرود فرجموها فرجمتها معهم وليس فيه قد زنت فإن صحت هذه الرواية فإنما أخرجها البخاري دلالة على أن عمرو بن ميمون قد أدرك الجاهلية ولم يبال بظنه الذي ظنه في الجاهلية وذكر أبو عمرو في الإستيعاب عمر وبن ميمون وأن كنيته أبو عبدالله معدود في كبار التابعين من الكوفيين وهو الذي رأى الرجم في الجاهلية من القردة إن صح ذلك لأن رواته مجهولون وقد ذكره البخاري عن نعيم عن هشيم عن حصين عن عمرو بن ميمون الأودي مختصرا قال رأيت في الجاهلية قردة زنت فرجموها يعني القردة فرجمتها معهم ورواه عباد بن العوام عن حصين كما رواه هشيم مختصرا وأما القصة بطولها فإنها تدور على عبدالملك بن مسلم عن عيسى بن حطال ولسا ممن يحتج بهما وهذا عن جماعة أهل العلم منكر إضافة الزنى مكلف وإقامة الحدود في البهائم ولو صح لكانوا من الجن لأن العبادات في الإنس والجن دون غيرها.
تفسير القرطبي ج 1 ص 441. القرص.

3636 حدثنا نعيم بن حماد حدثنا هشيم عن حصين عن عمرو بن ميمون قال ثم رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة قد زنت فرجموها فرجمتها معهم .
صحيح البخاري ج 3 ص 1397.

إن كان ما بين دفتي الصحيح وحيا و حديثا لرسول الله فلماذا نجده في بعض نسخ البخاري و يسقط عن بعضها؟
إن كان الرجم بالحجارة حتى الموت كما يقول بذلك العلماء حكما من أحكام الله على الزانية و الزاني المحصن، فهل حكم الحيوان مثل حكم الإنس و الجن؟
أفيدونا أفادكم الله.

daddi
26/09/2005, 09:56 AM
تفسير سورة العصر
قال سماحة الشيخ الخليلي حفظه الله في محاضرته تفسير سورة العصر ما يلي:
. و قد قال بذلك ملأ من الناس، فقد جاء في الحديث عن النبي – صلى الله عليه و سلم – أنه قال في المشركين في يوم الخندق: " قد شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم و أجوافهم نارا". و قد روي عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله تعالى عنها- أنها أملت على كاتبها بأن يكتب في مصحفها ( حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى صلاة العصر)، و هذه الكتابة إنما هي من باب التفسير لا من باب الزيادة في القرآن، هذا تفسير من أم المؤمنين للمراد بالصلاة الوسطى.

إليكم الحديث من أصح الكتب بعد القرآن، حسب السواد الأعظم من البشر. يقول :
باب تأليف القرآن 4707 حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف أن بن جريج أخبرهم قال وأخبرني يوسف بن ماهك قال ثم إني ثم عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها إذ جاءها عراقي فقال أي الكفن خير قالت ويحك وما يضرك قال يا أم المؤمنين أريني مصحفك قالت لم قال لعلي أؤلف القرآن عليه فإنه مؤلف قالت وما يضرك أية قرأت قبل إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا لا ندع الخمر أبدا ولو نزل لا تزنوا لقالوا لا ندع الزنا أبدا لقد نزل بمكة على محمد صلى الله عليه وسلم وإني لجارية ألعب بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده قال فأخرجت له المصحف فأملت عليه آي السورة.
صحيح البخاري ج 4 ص 1910.
185 أبو عبيدة عن جابر بن زيد أن أم المؤمنين أمرت أبا يونس مولاها أن يكتب لها مصحفا فقالت إذا بلغت هذه الآية فآذني حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فلما بلغها آذنها فأملت عليه حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين فقالت هكذا سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
مسند الربيع ج 1 ص 81.
809 قال جابر سئل ابن عباس عن القرآن أيزداد فيه أو ينقص منه فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله الزائد في كتاب الله قال ومن كفر بحرف فقد كفر بالقرآن أجمع قال وقال عقبة بن عامر الجهني صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة فقرأ بالمعوذتين فقال يا عقبة إن هاتين أفضل سورة في القرآن والزبور والإنجيل والتوراة وقد قال قوم إنهما ليستا من القرآن فقد كذبوا وأثموا.
مسند الربيع بن حبيب ج 1 ص305.

لقد علقت على هذا الموضوع سابقا فما دام الإستدلال بالحيث عن أم المؤمنين عاشة لا يزال موجودا فلا بأس أن أعيد عليكم تساؤلي:

وذكر في رواية المزني وحرملة حديث أبي يونس مولى عائشة رضي الله عنها أنها أملت عليه حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ثم قالت سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشافعي فحديث عائشة يدل على أن الصلاة الوسطى ليست صلاة .
المحلى ج 4 ص 254. وفي أحكام القرآن ج 1 ص 59.1.

1. ما معنى الإملاء في اللغة.
2. من أين كانت تملي عليه؟ هل من حفظها رضي الله عنها، أم من كتاب آخر؟ :confused:

و السلام على من اتبع هدى الله

امبراطور عمان
27/09/2005, 02:06 AM
بارك الله فيكم وجعل هذا الجهد في موازين الاعمال

daddi
27/09/2005, 08:48 AM
هل الإملاء تعني التفسيرأم تعني غير ذلك ؟

المستبلي
27/09/2005, 09:04 AM
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن ، فقال " إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم بيعوها ولو بضفير " . يعني : بحبل

607- أبو عبيدة عن جابر عن ابن عمر قال : إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأة زنيا ، فقال لهم : " ما تجدون في التوراة في شأن الرجم" ؟ فقالوا : نفضحهما ، ويجلدان . فقال لهم عبدالله بن سلام : كذبتم إن فيها للرجم آية فائتوا بالتوراة فاتلوها .
قال : فأتوا بها ونشروها ، فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها ، فقال له ابن سلام : ارفع يدك . فرفع يده ، فإذا آية الرجم تتلألأ ، فقالوا ، صدق ، يا محمد فيها آية الرجم . فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما ، قال ابن عمر : فرأيت الرجل يجافي على المرأة يقيها الحجارة .


أبو عبيدة عن جابر قال : الرجم والاختتان والاستنجاء والوتر سنن واجبة ، فأما الوتر فلقوله عليه السلام لأصحابه : " زادكم الله صلاة هي الوتر " .

daddi
28/09/2005, 02:19 AM
.أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن ، فقال " إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم بيعوها ولو بضفير " . يعني : بحبلفهل يصرح لمن يشريها أنها زانية أم يقبض الثمن و يسكت.
07- 6أبو عبيدة عن جابر عن ابن عمر قال : إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأة زنيا ، فقال لهم : " ما تجدون في التوراة في شأن الرجم" ؟ فقالوا : نفضحهما ، ويجلدان . فقال لهم عبدالله بن سلام : كذبتم إن فيها للرجم آية فائتوا بالتوراة فاتلوها .
قال : فأتوا بها ونشروها ، فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها ، فقال له ابن سلام : ارفع يدك . فرفع يده ، فإذا آية الرجم تتلألأ ، فقالوا ، صدق ، يا محمد فيها آية الرجم . فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما ، قال ابن عمر : فرأيت الرجل يجافي على المرأة يقيها الحجارة .
أود أن ألفت انتباهك وانتباه القراء الكرام إلى أن الحديث الذي أوردت لنا هو غير الحديث الذي يوجد في مسند الإمام الربيع بن حبيب وهو كما يلي: 607 أبو عبيدة عن جابر عن ابن عمر قال إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلا منهم وامرأته زنيا فقال لهم اتجدون في التوراة في شأن الرجم فقالوا نفضحهما ويجلدان فقال لهم عبدالله بن سلام كذبتم إن فيها للرجم اية فاتوا بالتوراة فأتلوها قال فأتوا بها ونشروها فوضع أحدهم على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له ابن سلام ارفع يدك فرفع يده فإذا آية الرجم تتلألأ فقالوا صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما قال ابن عمر فرأيت الرجل يجافي على المرأة يقيها الحجارة.
و هذا الحديث بالذات قد ناقشته مع أحد الإخوان و سؤالي هو كيف يؤتى برجل و امرأته زنيا، - ويجافي على المرأة الحجارة لأنها امرأته حسب الحديث- كيف نجد في بعض النسخ رجلا و امرأة، و في بعضها رجلا وامرأته، وشتان بينهما فأين الخلل يا ترى؟

أبو عبيدة عن جابر قال : الرجم والاختتان والاستنجاء والوتر سنن واجبة ، فأما الوتر فلقوله عليه السلام لأصحابه : " زادكم الله صلاة هي الوتر "
أبو عبيدة عن جابر قال.
1. القول لمن؟ إذا كان للرسول فهل جابر من الصحابة؟ و هل سمع الرسول؟
2. أما إذا كان لجابر فهل جابر يوحى إليه؟
3. ما قيمة هذا الحديث في علم الحديث؟
على كل شكرا أخي المستبلي على مشاركتك هذه، و قد انتظرتك في موضوع الوصية للوالدين ولم تفدنا بما عندك، فأرجو أن تتكرم و لا تبخل علينا مما علمك الله.
و السلام عليكم. :)

محارب الظلم
28/09/2005, 03:12 AM
من الواضح أن الأخ دادي يعاني من حالة اضطراب نفسي شديدة، ينصح بعدم التعامل معه،

يا أخ دادي،

قبل ان تنقد شئ عليك أن تكون فاهم لهذا الشئ،

كلام جابر رضي الله عنه هو حديث نبوي فالحديث من تعريفاته أنه كل ما قال أو فعل أو أقر النبي صلى الله عليه وسلم

وبذلك فإن ما قال جابر هو حديث نبوي،

يجب ان تتعلم اولاً ما هو المرفوع حكماً و المرفوع ضمناً و حجية الموقوف

قبل ان تحمل الأسفار هكذا و أنت مثل ال"دادي"

اقول نصيحة لوجه الله، هذا الموضوع كان طيباً إلى أن دخله حامل الأسفار،

لا أجد شئ يماثلك أكثر مما مثله ربي في كتابه:

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الجمعة : 5]

ثم هذا الأحمق الذي دخل لمباراة الكرة و تساءل، لماذا يحارب كل هؤلاء على كرة واحدة؟

ألا يملكون القدرة على شراء 22 كرة فيستطيع كل لاعب ان يتمتع بكرة خاصة به بدون هذه الحرب الشعواء؟

هذا هو "دادي"

تاج العارفين
28/09/2005, 09:23 AM
شكرا على الجهد

daddi
28/09/2005, 09:30 AM
QUOTE]من الواضح أن الأخ دادي يعاني من حالة اضطراب نفسي شديدة، ينصح بعدم التعامل معه،
كيف تنصح الناس و تتعامل معه لا تنه عن خلق وتأتي مثله .عار عليك إذا فعلت عظيم.
يا أخ دادي،

قبل ان تنقد شئ عليك أن تكون فاهم لهذا الشئ،

كلام جابر رضي الله عنه هو حديث نبوي فالحديث من تعريفاته أنه كل ما قال أو فعل أو أقر النبي صلى الله عليه وسلم

وبذلك فإن ما قال جابر هو حديث نبوي،

يجب ان تتعلم اولاً ما هو المرفوع حكماً و المرفوع ضمناً و حجية الموقوف

قبل ان تحمل الأسفار هكذا و أنت مثل ال"دادي"

اقول نصيحة لوجه الله، هذا الموضوع كان طيباً إلى أن دخله حامل الأسفار،

لا أجد شئ يماثلك أكثر مما مثله ربي في كتابه:

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الجمعة : 5]

ثم هذا الأحمق الذي دخل لمباراة الكرة و تساءل، لماذا يحارب كل هؤلاء على كرة واحدة؟

ألا يملكون القدرة على شراء 22 كرة فيستطيع كل لاعب ان يتمتع بكرة خاصة به بدون هذه الحرب الشعواء؟

هذا هو "دادي"
يا محارب الظلم، إقرأ و تدبر الكتاب والحكمة، و لا تظلم نفسك بظلمك لغيرك.
يقول الحق:
يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ(1)هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(2)وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(3)ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ(4) مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(5)قُلْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوْا الْمَوْتَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ(6)وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ(7)قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(8) الجمعة.
فمثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الذين حملوا القرآن ثم لم يحملوه، و حمله ليس حفظه عن ظهر قلب، بل هو التفكر و التدبر فيه والعمل به، فيصبح الإنسان الذي حمل الأمانة و اجتهد في الحفاظ عليها و تبليغها نظيفة نقية من كل دخيل.
إن كنت ممن لا يحملون الأسفار فأجب على مايلي ليعلم الناس من الصادق و من هو ظالم لنفسه، و الأسئلة بسيطة جدا لمن لا يعبد إلا إله واحد لا شريك له، فإن كنت لا تعلم الجواب فلا بأس أن تسأل معي أهل الذكر. والاسئلة هي:
إدا كان أبو عبيدة عن جابر قال:
1. القول لمن؟ إذا كان للرسول فهل جابر من الصحابة؟ و هل سمع الرسول؟
2. أما إذا كان لجابر فهل جابر يوحى إليه؟
3. ما قيمة هذا الحديث في علم الحديث؟

و السلام عليكم. :نطوط:

المستبلي
30/09/2005, 12:03 AM
)



فهل يصرح لمن يشريها أنها زانية أم يقبض الثمن و يسكت.

أود أن ألفت انتباهك وانتباه القراء الكرام إلى أن الحديث الذي أوردت لنا هو غير الحديث الذي يوجد في مسند الإمام الربيع بن حبيب وهو كما يلي: 607 أبو عبيدة عن جابر عن ابن عمر قال إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلا منهم وامرأته زنيا فقال لهم اتجدون في التوراة في شأن الرجم فقالوا نفضحهما ويجلدان فقال لهم عبدالله بن سلام كذبتم إن فيها للرجم اية فاتوا بالتوراة فأتلوها قال فأتوا بها ونشروها فوضع أحدهم على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له ابن سلام ارفع يدك فرفع يده فإذا آية الرجم تتلألأ فقالوا صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما قال ابن عمر فرأيت الرجل يجافي على المرأة يقيها الحجارة.
و هذا الحديث بالذات قد ناقشته مع أحد الإخوان و سؤالي هو كيف يؤتى برجل و امرأته زنيا، - ويجافي على المرأة الحجارة لأنها امرأته حسب الحديث- كيف نجد في بعض النسخ رجلا و امرأة، و في بعضها رجلا وامرأته، وشتان بينهما فأين الخلل يا ترى؟
لا فرق في الحكم في كلا النسختين فالذي أتيت به يصح أن يكون المقصود به أنه أتيَ برجل زنى بإمرأة غير إمرأته وزوجة الرجل زنت برجل غير زوجها فأقيما عليهما الحد



أبو عبيدة عن جابر قال.
1. القول لمن؟ إذا كان للرسول فهل جابر من الصحابة؟ و هل سمع الرسول؟
2. أما إذا كان لجابر فهل جابر يوحى إليه؟
3. ما قيمة هذا الحديث في علم الحديث؟
الأمة لم توثق أحدًا مثلما وثقت الإمام جابر بن زيد الذي أدرك 70 بدريًا فحوى ما عندهم إلا البحر ابن عباس رضي الله عنهما، فثقة جابر لا يطعن فيها طاعن وفي ذلك دلالة كافية على أنه لم يكن يتقول على الرسول صلى الله عليه وسلم بل أخذ ذلك عن الصحابة وليس هو بوحي يوحى إليه

المستبلي
30/09/2005, 12:08 AM
فهل يصرح لمن يشريها أنها زانية أم يقبض الثمن و يسكت.


سبحان الله :eek: !!! وكأن الطرق إنعدمت عن معرفت ذلك، الحديث صحيح فلا داعي لمحاولة الطعن فيه، لتثبت أن حدالرجم لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم،

كما أن الأمة مجمعة على هذا الحكم، فلا داعي للتشويش والتخريف :D

daddi
30/09/2005, 01:49 AM
هل يمكن يا أخي المستبلي للتابعي جابر بن زيد أن يروي حديثا قيل أنه غير صحيح و لم يثبت عن الرسول؟ " عليه صلاتي و تسليمي بما جاء به" بمعنى لم يتفق عليه علماء الحديث.

محارب الظلم
30/09/2005, 03:29 AM
هل يمكن يا أخي المستبلي للتابعي جابر بن زيد أن يروي حديثا قيل أنه غير صحيح و لم يثبت عن الرسول؟ " عليه صلاتي و تسليمي بما جاء به" .

قيل .. من الذي قال: دادي هو الذي قال ،

طيب آن لمحارب الظلم أن يمد رجليه ...

لا حول ولا قوة إلا بالله ..


نحمد الله الذي جعل أعداء السنة من الحمقى.

daddi
30/09/2005, 12:12 PM
من هم شيوخ جابر بن زيد؟ هل لكم أن تذكروا بعضهم؟

الفجر الزاحف
30/09/2005, 03:22 PM
قيل .. من الذي قال: دادي هو الذي قال ،

طيب آن لمحارب الظلم أن يمد رجليه ...

لا حول ولا قوة إلا بالله ..


نحمد الله الذي جعل أعداء السنة من الحمقى.

:D :D :D

daddi
01/10/2005, 12:04 AM
1396 عباس بن الفضل الأنصاري نزل موصل حدثنا أحمد بن أصرم المزني قال سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن العباس بن الفضل الأنصاري فقال روى حديثا شبيها بالموضوع وضعفه به ولم يحمده حدثنا عبد الله بن أحمد قال سمعت أبي وذكر العباس بن الفضل الأنصاري فقال ما أنكرت من حديثه إلا حديثا عن سعيد عن قتادة عن عكرمة أو جابر بن زيد عن بن عباس عن كعب قال قال لي يا بن عباس يلي من ولدك رجل وذكر الحديث قال أبي أما حديثه عن يونس وخالد وداود وسعيد فصحيح ما أرى بحديثه بأسا إلا هذا الحديث حديث سعيد هو عندي كذب باطل حدثنا عبد الله قال سألت يحيى بن معين عن عباس الأنصاري فقال ليس بثقة قلت لم يا أبا زكريا قال حدث عن سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن بن عباس إذا كانت سنة مائتين حديث موضوع ثم قال ليس بثقة قلت ليحيى ما كان من القراءات عن عمران بن حديد وعن الشيوخ فقال ليس بثقة حدثني آدم بن موسى قال سمعت البخاري قال العباس بن الفضل الأنصاري نزل الموصل منكر الحديث قال أحمد أنكرت من حديثه عن سعيد عن قتادة عن عكرمة أو جابر بن زيد عن بن عباس قال لي كعب يلي من ولدك رجل هو كذب وروى عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مغفل كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا بنو.
ضعفاء العقيلي ج 3 ص 361.
بدون تعليق.... :نطوط:

المستبلي
01/10/2005, 09:56 AM
1396 عباس بن الفضل الأنصاري نزل موصل حدثنا أحمد بن أصرم المزني قال سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن العباس بن الفضل الأنصاري فقال روى حديثا شبيها بالموضوع وضعفه به ولم يحمده حدثنا عبد الله بن أحمد قال سمعت أبي وذكر العباس بن الفضل الأنصاري فقال ما أنكرت من حديثه إلا حديثا عن سعيد عن قتادة عن عكرمة أو جابر بن زيد عن بن عباس عن كعب قال قال لي يا بن عباس يلي من ولدك رجل وذكر الحديث قال أبي أما حديثه عن يونس وخالد وداود وسعيد فصحيح ما أرى بحديثه بأسا إلا هذا الحديث حديث سعيد هو عندي كذب باطل حدثنا عبد الله قال سألت يحيى بن معين عن عباس الأنصاري فقال ليس بثقة قلت لم يا أبا زكريا قال حدث عن سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن بن عباس إذا كانت سنة مائتين حديث موضوع ثم قال ليس بثقة قلت ليحيى ما كان من القراءات عن عمران بن حديد وعن الشيوخ فقال ليس بثقة حدثني آدم بن موسى قال سمعت البخاري قال العباس بن الفضل الأنصاري نزل الموصل منكر الحديث قال أحمد أنكرت من حديثه عن سعيد عن قتادة عن عكرمة أو جابر بن زيد عن بن عباس قال لي كعب يلي من ولدك رجل هو كذب وروى عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مغفل كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا بنو.
ضعفاء العقيلي ج 3 ص 361.
بدون تعليق.... :نطوط:

أولاً: إذا كان المذكور باللون الأحمر هو قتادة بن دعامة السدوسي فهو مُتهــَـم بالتدليس وبالتالي لا يُقبل ما ذكره ، :نطوط: :نطوط: :نطوط:

ثانيًا : الحديث المذكور في المسند لا يتجاوز سنده عن أبوعبيدة عن جابر عن الصحابة ، وقارن بين سند هذا الحديث وسند الذي ذكرته أنت يا دادي سترى الفرق ;)

فأيهما ترى أنه أصح ؟؟:confused:

ثالثًا: هل عندما يُقال أن الحديث موضوع يعني الشخص الذي رواه عن الصحابة هو واضعه أم أن الذي جاء في السلسلة بعد الذي جاء بعد التابعي يكون واضعه كقتادة في المثالين الذين ذكرتهما وغيره من الذين ذكرتهم في سند تلك الروايات :مفتر: :معصب:

daddi
01/10/2005, 07:19 PM
هل جابر بن زيد يروي عن ابن عباس الذي يروي عن كعب الأحبار أم لا ؟
و شكرا

المستبلي
02/10/2005, 08:38 AM
هل جابر بن زيد يروي عن ابن عباس الذي يروي عن كعب الأحبار أم لا ؟
و شكرا
لا أدري لماذا تريد أن تثبت أن رواية الرجم غير صحيحة :مفتر: :مفتر:


على العموم أنا لا أرى أن في هذه الرواية التي رواها جابر ابن عباس ، فلا أدري ما دخل ابن عباس رضي الله عنهما في الموضوع ؟:confused:

إثبت لنا أن ابن عباس يروي عن كعب الأحبار :p


المستبلي: اقطع ذراعي من لغاليغو لو دادي فهم انت قلت ايه.
صدقت :نطوط:

daddi
02/10/2005, 02:37 PM
لا أدري لماذا تريد أن تثبت أن رواية الرجم غير صحيحة :مفتر: :مفتر:
صدقت :نطوط:
أجيبك أخي العزيز كما يلي:
1. لأن رواية الرجم تعارض حديث الرحمن، فلا يمكن للرسول أن يتقول على الله و يحكم بغير ما أنزل عليه.
2. لنفرض أن الرسول " عليه صلاتي و تسليمي بما جاء به" حكم على اليهودية و اليهودي بالرجم عندما وجد آية الرجم تتلألأ في التوراة، فهل يعقل أن ينسخ التوراة المحرف، آخر الكتب المنزل على آخر الأنبياء و المرسلين، و الذي تولى الله حفظه و لم يوكل أحد المخلوقات بحفظه؟
3. إذا كان الرسول "عليه صلى الله و الملائكة" أمر بالرجم قبل نزول سورة النور المحكمة، فإن الله تعالى أنزلها عليه ليغير حكم الرجم بالجلد.
4. أما إذا أمر الرسول محمد " عليه أصلي وأسلم بما جاء به" بالرجم بعد نزل سورة النور فهذا غير معقول و لا يقبل به عاقل، لأن الرسول لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يخالف أمر الله، لأنه معصوم في تبليغ الرسالة كما أنزلت عليه، يقول تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا(105) النساء.

على العموم أنا لا أرى أن في هذه الرواية التي رواها جابر ابن عباس ، فلا أدري ما دخل ابن عباس رضي الله عنهما في الموضوع ؟:confused:


إثبت لنا أن ابن عباس يروي عن كعب الأحبار :p
لأن ابن عباس و غيره من الصحابة يروون عن كعب الأحبار، و سوف أثبت لكم ذلك بعون الله.
و شكرا على حوارك اللطيف.:)

daddi
03/10/2005, 01:48 AM
صدقت :نطوط:

إثبت لنا أن ابن عباس يروي عن كعب الأحبار :p

في البداية أقدم لكم ترجمة كعب الأحبار مع بعض الملاحظات التي وضعت عليها الأرقام، أرجو أن تفكروا فيها و تعلقوا عنها، و شكرا لمن يفيدنا.

795 خ م د ت س فق البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة في التفسير كعب بن ماتع الحميري أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار من آل ذي رعين وقيل من ذي الكلاع أدرك الجاهلية وأسلم في أيام أبي بكر وقيل في أيام عمر روى عن النبي"1" صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن عمر وصهيب وعائشة وعنه بن امرأته تبيع الحميري ومعاوية وأبو هريرة وابن عباس ومالك بن أبي عامر الأصبحي وعطاء بن أبي رباح وعبد الله بن ضمرة السلولي وعبد الله بن رباح الأنصاري وممطور أبو سلام وأبو رافع الصائغ وعبد الرحمن بن مغيث وروح بن زنباع ويزيد بن خمير وشريح بن عبيد ولم يدركه وابن مواهن وآخرون وذكره بن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام وقال كان على دين زفر الراوي وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص حتى توفي بها سنة ثنتين وثلاثين في خلافة عثمان وفيها واحد وقال بن حبان مات سنة وقيل سنة وقد بلغ مائة وأربع سنين وقال أبو مسهر والذي واحد أن كعبا كان مسكنه ظاهرا فقدم على أبي بكر ثم أتى الشام فمات به وقال علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال العباس لكعب ما منعك أن تسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى أسلمت الآن على عهد عمر "2" فذكر قصة وقال بن سعد قالوا ذكر أبو الدرداء كعبا فقال ان ثم بن الحميري لعلما كثيرا وقال معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير قال معاوية ألا أن أبا الدرداء أحد الحكماء ألا أن عمرو بن العاص أحد الحكماء ألا أن كعب الأحبار أحد العلماء3 أن كان عنده لعلم كالثمار وإن كنا فيه لمفرطين وروى البخاري من حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية يحدث رهطا من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار فقال إن كان لمن أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب وإن كنا مع ذلك لنبلوا عليه الكذب 4قلت هذا جميع ماله في البخاري وليست هذه برواية عنه فالعجب من المؤلف كيف يرقم له رقم البخاري فيوهم أن البخاري أخرج له وكذا رقم في الرواة عنه على معاوية بن أبي سفيان رقم البخاري معتمدا على هذه القصة وفي ذلك نظر وقد وقع ذكر الرواية عنه في مواضع في مسلم في أواخر كتاب الإيمان وفي حديث أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه إذا أدى العبد حق الله وحق مواليه كان له أجران قال فحدثت به كعبا فقال كعب ليس عليه نجاسة ولا على مؤمن مزهد وقال البخاري في البيوع بعد رواية فليح عن هلال عن عطاء عن عبد الله بن عمرو في صفة النبي صلى الله عليه وسلم تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة عن هلال وقال سعيد يعني بن أبي هلال عن هلال عن عطاء عن بن سلام ورواية سعيد هذه فذكرت في تعليق التعليق أن يعقوب بن سفيان والدارمي جميعا روياها عن عبد الله بن صالح كاتب الليث عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عطاء عن بن سلام وبه إلى عطاء قال وأخبرني أبو واقد الليثي أنه سمع كعبا مثله وقال بن الزبير ما كان في سلطاني شيء إلا قد حدثني به ولقد حدثني أنه يظهر على البيت قوم أخرجه الفاكهي.
تهذيب التهيب ج 8 ص 393.

1: كيف رو عن النبي و هو لم يسلم إلا في عهد أبي بكر أو عمر؟
2: تأكيد من العباس أنه أسلم في عهد عمر رضي الله عنهم جميعا.
3: شهدوا عليه أنه من العلماء.
4: كيف يبلون عنه الكذب ومع ذلك يروون عنه؟
:confused:

المستبلي
03/10/2005, 10:08 AM
في البداية أقدم لكم ترجمة كعب الأحبار مع بعض الملاحظات التي وضعت عليها الأرقام، أرجو أن تفكروا فيها و تعلقوا عنها، و شكرا لمن يفيدنا.

795 خ م د ت س فق البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة في التفسير كعب بن ماتع الحميري أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار من آل ذي رعين وقيل من ذي الكلاع أدرك الجاهلية وأسلم في أيام أبي بكر وقيل في أيام عمر روى عن النبي"1" صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن عمر وصهيب وعائشة وعنه بن امرأته تبيع الحميري ومعاوية وأبو هريرة وابن عباس ومالك بن أبي عامر الأصبحي وعطاء بن أبي رباح وعبد الله بن ضمرة السلولي وعبد الله بن رباح الأنصاري وممطور أبو سلام وأبو رافع الصائغ وعبد الرحمن بن مغيث وروح بن زنباع ويزيد بن خمير وشريح بن عبيد ولم يدركه وابن مواهن وآخرون وذكره بن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام وقال كان على دين زفر الراوي وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص حتى توفي بها سنة ثنتين وثلاثين في خلافة عثمان وفيها واحد وقال بن حبان مات سنة وقيل سنة وقد بلغ مائة وأربع سنين وقال أبو مسهر والذي واحد أن كعبا كان مسكنه ظاهرا فقدم على أبي بكر ثم أتى الشام فمات به وقال علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال العباس لكعب ما منعك أن تسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى أسلمت الآن على عهد عمر "2" فذكر قصة وقال بن سعد قالوا ذكر أبو الدرداء كعبا فقال ان ثم بن الحميري لعلما كثيرا وقال معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير قال معاوية ألا أن أبا الدرداء أحد الحكماء ألا أن عمرو بن العاص أحد الحكماء ألا أن كعب الأحبار أحد العلماء3 أن كان عنده لعلم كالثمار وإن كنا فيه لمفرطين وروى البخاري من حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية يحدث رهطا من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار فقال إن كان لمن أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب وإن كنا مع ذلك لنبلوا عليه الكذب 4قلت هذا جميع ماله في البخاري وليست هذه برواية عنه فالعجب من المؤلف كيف يرقم له رقم البخاري فيوهم أن البخاري أخرج له وكذا رقم في الرواة عنه على معاوية بن أبي سفيان رقم البخاري معتمدا على هذه القصة وفي ذلك نظر وقد وقع ذكر الرواية عنه في مواضع في مسلم في أواخر كتاب الإيمان وفي حديث أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه إذا أدى العبد حق الله وحق مواليه كان له أجران قال فحدثت به كعبا فقال كعب ليس عليه نجاسة ولا على مؤمن مزهد وقال البخاري في البيوع بعد رواية فليح عن هلال عن عطاء عن عبد الله بن عمرو في صفة النبي صلى الله عليه وسلم تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة عن هلال وقال سعيد يعني بن أبي هلال عن هلال عن عطاء عن بن سلام ورواية سعيد هذه فذكرت في تعليق التعليق أن يعقوب بن سفيان والدارمي جميعا روياها عن عبد الله بن صالح كاتب الليث عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عطاء عن بن سلام وبه إلى عطاء قال وأخبرني أبو واقد الليثي أنه سمع كعبا مثله وقال بن الزبير ما كان في سلطاني شيء إلا قد حدثني به ولقد حدثني أنه يظهر على البيت قوم أخرجه الفاكهي.
تهذيب التهيب ج 8 ص 393.

1: كيف رو عن النبي و هو لم يسلم إلا في عهد أبي بكر أو عمر؟
2: تأكيد من العباس أنه أسلم في عهد عمر رضي الله عنهم جميعا.
3: شهدوا عليه أنه من العلماء.
4: كيف يبلون عنه الكذب ومع ذلك يروون عنه؟


1: كيف رو عن النبي و هو لم يسلم إلا في عهد أبي بكر أو عمر؟ لقد أجبتَ على سؤالك في كتابتك فقد ذكرت يا دادي أن روى حديث مُرسل ، اللهم إلا إن كنت لا تعرف ما هو الحديث المُرسل !!!

روى عن النبي"1[/COLOR][/COLOR]" صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن عمر وصهيب وعائشة وعنه بن امرأته تبيع الحميري ومعاوية وأبو هريرة [SIZE="5"]

4: كيف يبلون عنه الكذب ومع ذلك يروون عنه؟
سبحان الله !!!:eek:

ركز في ما كتبت يداك الله يخليك فقد ذكرت يا دادي:
روى عن النبي"1[/COLOR][/COLOR]" صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن عمر وصهيب وعائشة وعنه بن امرأته تبيع الحميري ومعاوية وأبو هريرة وابن عباس[SIZE="5"]
فالذي روى عن الرسول وعن عمر وعن ابن عباس هو كعب الأحبار وليس الصحابة رووا عن كعب الأحبار:mad:

المستبلي
03/10/2005, 10:15 AM
1. لأن رواية الرجم تعارض حديث الرحمن، فلا يمكن للرسول أن يتقول على الله و يحكم بغير ما أنزل عليه.
هذه سُنة مُخصصة لحكم عام جاء في القرآن
2. لنفرض أن الرسول " عليه صلاتي و تسليمي بما جاء به" حكم على اليهودية و اليهودي بالرجم عندما وجد آية الرجم تتلألأ في التوراة، فهل يعقل أن ينسخ التوراة المحرف، آخر الكتب المنزل على آخر الأنبياء و المرسلين، و الذي تولى الله حفظه و لم يوكل أحد المخلوقات بحفظه؟
هذه سُنة مُخصصة لحكم عام جاء في القرآن.

هذا لا يعني أن التوراة لم يُحرف، وقد يكون مع تحريفه وجود أحكام متوافقة مع الشريعة.

((وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ))

المسألة بسيطة:

إجماع الأمة على حكم شرعي لا يحتاج إلى دليل


3. إذا كان الرسول "عليه صلى الله و الملائكة" أمر بالرجم قبل نزول سورة النور المحكمة، فإن الله تعالى أنزلها عليه ليغير حكم الرجم بالجلد.
هذه سُنة مُخصصة لحكم عام جاء في القرآن.
4. أما إذا أمر الرسول محمد " عليه أصلي وأسلم بما جاء به" بالرجم بعد نزل سورة النور فهذا غير معقول و لا يقبل به عاقل، لأن الرسول لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يخالف أمر الله، لأنه معصوم في تبليغ الرسالة كما أنزلت عليه، يقول تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا(105) النساء.
هذه سُنة مُخصصة لحكم عام جاء في القرآن.



لأن ابن عباس و غيره من الصحابة يروون عن كعب الأحبار، و سوف أثبت لكم ذلك بعون الله.
و شكرا على حوارك اللطيف.:)
لم تثبت لنا ذلك حتى الآن :نطوط:

daddi
04/10/2005, 12:54 AM
المستبلي]لقد أجبتَ على سؤالك في كتابتك فقد ذكرت يا دادي أن روى حديث مُرسل ، اللهم إلا إن كنت لا تعرف ما هو الحديث المُرسل !!!
شكرا على مواصلتك لأنني أستفيد منك، و تشجعني على البحث و التنقيب، و لا شك أن القراء الكرام يستفيدون من مثل هذا الحوار البناء، و نكون جميعا حينئذ من المستفيدين، راجينا بذلك رضا الله، بإتباع أوامره واجتناب ما نهى عنه عن طريق رسوله و خاتم أنبيائه.
ركز في ما كتبت يداك الله يخليك فقد ذكرت يا دادي:

فالذي روى عن الرسول وعن عمر وعن ابن عباس هو كعب الأحبار وليس الصحابة رووا عن كعب الأحبار:mad:[/QUOTE]
خ م د ت س فق البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة في التفسير كعب بن ماتع الحميري أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار من آل ذي رعين وقيل من ذي الكلاع أدرك الجاهلية وأسلم في أيام أبي بكر وقيل في أيام عمر روى عن النبي"1" صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن عمر وصهيب وعائشة. وعنه بن امرأته تبيع الحميري ومعاوية وأبو هريرة وابن عباس ومالك بن أبي عامر الأصبحي وعطاء بن أبي رباح وعبد الله بن ضمرة السلولي وعبد الله بن رباح الأنصاري وممطور أبو سلام وأبو رافع الصائغ وعبد الرحمن بن مغيث وروح بن زنباع ويزيد بن خمير وشريح بن عبيد ولم يدركه وابن مواهن وآخرون وذكره بن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام وقال كان على دين زفر الراوي وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص حتى توفي بها.
تهذيب التهذيب ج 8 393.

أرجو منكم الجواب على ما يلي:
1. نعم سيدي الكريم لقد روى كعب الأحبار عن رسول الله مرسلا-ولا يهم إن كان مرسلا لأن المشكل هو كيف يروي وكيف سمع رسول الله وهو يهودي غير مسلم ولم يكن من صاحبة الرسول لأنه لم يدخل في الإسلام إلا بعد وفاة الرسول؟و قد أسلم حسب ترجمته في عهد أبي بكر أو عمر...- وعن عمر وصهيب وعائشة، حسب هذه الترجمة،
2. أرجو أن تفهمني ما مدلول وما معنى " وعنه" ؟
3. إذا كانت كلمة "عنه" لا تعني أن الرواية كانت عن كعب الأحبار، فإنها لا تعني أبدا أن كعب الأحبار هو الذي روى عن الذين ذكروا بعد "عنه ".

4. الذين رووا عن كعب الأحبار هم: بن امرأته تبيع الحميري ومعاوية وأبو هريرة وابن عباس ومالك بن أبي عامر الأصبحي وعطاء بن أبي رباح وعبد الله بن ضمرة السلولي وعبد الله بن رباح الأنصاري وممطور أبو سلام وأبو رافع الصائغ وعبد الرحمن بن مغيث وروح بن زنباع ويزيد بن خمير وشريح بن عبيد ولم يدركه وابن مواهن وآخرون. ويوجد من بينهم ابن عباس الذي نحن روى عنه الجميع و من بينهم جابر بن زيد رضي الله عنهم جميعا.
وهذه نكتة فقط، بما أن كعب الأحبار قد أدرك الجاهلية كما جاء في ترجمته، فهل هو الآخر قد شاهد القردة ترجم زناتها؟
إذا بقينا على هذا المستوى من النقاش فإننا سوف نصل إلى بعض الحقيقة إذا نحن أخلصنا النية و العمل لله وحده لا شريك له.
2 أبو إسحاق كعب بن ماتع الحميري الحبر ويقال الأحبار روى عنه ابن عباس وابن عمرو وأبو هريرة وابن الزبير.
الكنى و الأسماء ج1 ص 33.

906 كعب الأحبار وهو كعب بن ماتع من آل ذي رعين مدينى أبو إسحاق مات من خلافة عثمان روى عن عمر بن الخطاب روى عنه بن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب سمعت أبى يقول ذلك .
الجرح و التعديل ج 7 ص161.

33 خ د ت س كعب الأحبار هو كعب بن ماتع الحميري من أوعية العلم ومن كبار علماء أهل الكتاب اسلم في زمن أبي بكر وقدم من اليمن في دولة أمير المؤمنين عمر فأخذ عنه الصحابة وغيرهم وأخذ هو من الكتاب والسنة عن الصحابة وتوفى في خلافة عثمان وروى عنه جماعة من التابعين مرسلا وله شيء في صحيح البخاري وغيره .
تذكرة الحفاظ ج 1 ص 52.
و للحديث بقية و تقبل الله منا و منكم صوم رمضان و جعلنا ممن يحبهم و يحبونه.

الذات
04/10/2005, 12:21 PM
أشد على أيديكم و أحييكم على تحميل الدروس و أسألكم المزيد

بارك الله تعالى فيكم

daddi
04/10/2005, 03:17 PM
السلام عليكم
هذا رابط يقدم لكم ما قاله الدكتور أحمد صبحي حول الرجم في الأحاديث:

http://www.metransparent.com/texts/ahmad_sobhi_mansour_text/ahmed_sobhi_mansour_lapidation_in_hadith_2.htm

و السلام عليكم

daddi
05/10/2005, 01:10 AM
4980 خ د ت س فق كعب بن ماتع الحميري أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار من آل ذي رعين ويقال من ذي الكلاع ثم من بني ميتم وهو من مسلمة أهل الكتاب أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق ويقال في خلافة عمر بن الخطاب ويقال أدرك الجاهلية روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مد مرسلا وعن صهيب الرومي س وعمر بن الخطاب وعائشة أم المؤمنين ومات قبلها روى عنه الأخنس بن خليفة الضبي فق وأسلم مولى عمر بن الخطاب وابن امرأته تبيع الحميري س وجرير بن جابر الخثعمي وخالد بن معدان وروح بن زنباع وأبو المخارق زهير بن سالم السلولي وسعيد بن المسيب وشريح بن عبيد فق ولم يدركه وعبد الله بن رباح الأنصاري مد وعبد الله بن الزبير بن لعوام وعبد الله بن ضمرة السلولي سي وعبد الله بن عباس فق وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن غيلان وعبد الرحمن بن مغيث س وعطاء بن أبي رباح س ومالك بن أبي عامر الأصبحي س ومحمد بن عبد الله بن صيفي ومطرف بن عبد الله بن الشخير قد ومعاوية بن أبي سفيان خ ومغيث بن سمي وممطور أبو سلام الأسود وهمام شيخ لعبدالغفور الواسطي ويزيد بن خمير اليزني ويزيد بن قوذر وأبو إبراهيم الردماني وأبو رافع الصائغ د وأبو سعيد الحبراني وأبو مروان الأسلمي س والد عطاء بن أبي مروان وأبو هريرة د ت س وابن مواهن فق وقال سعيد بن أبي صدقة فق نبئت أن كعبا قال في قوله تعالى يا أخت هارون ذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل الشام بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو من حمير من آل ذي رعين وكان على دين زفر الراوي وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص حتى توفي بها سنة ثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وقال أبو مسهر كان سعيد بن عبد العزيز يقول أسلم كعب على يدي أبي بكر قال أبو مسهر والذي واحد أن كعبا من اليمن من ذي الكلاع ثم من بني ميتم وكان مسكنه في أرض اليمن فقدم على أبي بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتى الشام فمات به وقال علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال العباس لكعب ما منعك أن تسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى أسلمت الآن على عهد عمر فقال كعب إن أبي كتب لي كتابا من التوراة ودفعه إلي وقال اعمل بهذا وختم على سائر كتبه وأخذ علي بحق الوالد على ولده ألا أفض الخاتم فلما كان الآن ورأيت الإسلام يظهر ولم أر بأسا قالت لي نفسي لعل أباك غيب عنك علما كتمك فلو قرأته ففضضت الخاتم فقرأته فوجدت فيه صفة محمد صلى الله عليه وسلم وأمته فجئت الآن مسلما فوالى العباس وقال محمد بن سعد قالوا وذكر أبو الدرداء كعبا فقال إن ثم بن الحميرية لعلما كثيرا وقال الوليد بن مسلم عن صخر بن جندل عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي فوزة حدير السلمي قال خرج بعث الصائفة فاكتتب فيه كعب أحسبه قال فخرج البعث وهو مريض فقال لأن أموت بحرستا أحب إلي من أن أموت بدمشق ولئن أموت بدومة أحب إلي من أن أموت بحرستا هكذا قدما في سبيل الله قال فمضى فلما كان بفخ معلولا قلت أخبرني قال شغلتني نفسي حتى إذا كان بحمص توفي بها فدفناه هنالك بين زيتونات أرض حمص ومضى البعث فلم يقفل حتى قتل عثمان وقال معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال معاوية ألا إن أبا الدرداء أحد الحكماء ألا إن عمرو بن العاص أحد الحكماء ألا إن كعب الأحبار أحد العلماء إن كان عنده لعلم كالثمار وإن كنا فيه لمفرطين وقال أسامة بن زيد الليثي عن أبي ينعقد لقي عبد الله بن سلام كعب الأحبار ثم عمر فقال يا كعب من أرباب العلم قال الذين يعملون به قال فما يذهب العلم من قلوب العلماء بعد أن حفظوه وعقلوه قال يذهبه الطمع وشره النفس وتطلب الحاجات إلى الناس قال صدقت وقال بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كعب قال لأن أبكي من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بوزني ذهبا وما من عينين بكتا من خشية الله في دار الدنيا إلا كان حقا على الله أن يضحكهما في الآخرة وقال عبد الغفور عن همام دخلنا على كعب وهو مريض فقلنا له كيف تجدك يا أبا إسحاق قال أجدني جسدا مرتهنا بعملي فإن بعثني الله من مرقدي بعثني ولا ذنب لي وإن قبضني ولا ذنب لي قال الواقدي والهيثم بن عدي وخليفة بن خياط وعمرو بن علي وغير واحد مات سنة اثنتين وثلاثين وقال إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو حدثني شريح بن عبيد أن كعبا مات سنة أربع وثلاثين وكذلك أبو عبيد وقد تقدم في حديث أبي فوزة أنه مات بحمص وقال بن حبان مات سنة أربع وقيل سنة اثنتين وثلاثين وقد بلغ مائة سنة وأربع سنين ذكره البخاري في حديث حميد بن عبد الرحمن سمع معاوية يحدث رهطا من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار فقال إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن الكتاب وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب وروى له بن ماجة في التفسير والباقون سوى مسلم.
تهذيب الكمال ج24 ص 189/193.

daddi
05/10/2005, 10:45 PM
6927 حدثني عبيد الله بن سعد بن إبراهيم حدثنا أبي وعمي قالا حدثنا أبي عن أبيه أخبرني محمد بن جبير أن أباه جبير بن مطعم أخبره ثم أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء فأمرها بأمر فقالت أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك قال إن لم تجديني فأتي أبا بكر زاد الحميدي عن إبراهيم بن سعد كأنها تعني الموت باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء وقال أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني حميد بن عبد الرحمن سمع معاوية يحدث رهطا من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار فقال إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب 6928 حدثني محمد بن بشار حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم الآية 6929 حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم أخبرنا بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله أن بن عباس رضي الله عنهما قال ثم كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث تقرؤونه محضا لم يشب وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هو من ثم الله ليشتروا به ثمنا قليلا ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم لا والله ما رأينا منهم رجلا يسألكم عن الذي أنزل عليكم.صحيح البخاري ج 6 ص 2679.

محارب الظلم
06/10/2005, 11:51 AM
طيب ..

موقوف الصحابي يؤخذ به فيما لا يخالف عموماً الصحابة صراحة

فإن انفرد الصحابي بشئ خالفه فيه غيره يحكم على الرواية في ضوء عموم منظومة السنة النبوية

فإن قال الصحابي بشئ شاذ كروايات المتعة عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فإن قوله يترك

و إن قال بشئ لا معارض له فإن قول الصحابي يكون حجة ما دام لا يوجد ما يعارضه و إن انفرد.

daddi
06/10/2005, 12:46 PM
طيب ..

موقوف الصحابي يؤخذ به فيما لا يخالف عموماً الصحابة صراحة

فإن انفرد الصحابي بشئ خالفه فيه غيره يحكم على الرواية في ضوء عموم منظومة السنة النبوية

[QUOTE]فإن قال الصحابي بشئ شاذ كروايات المتعة عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فإن قوله يترك
لماذا يؤخذ بأغلب روايات عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ولا يؤخذ برواية المتعة مثلا حسب قولكم، فما هو الحكم و الضابط في الأخذ برواية و ترك أخرى ؟
1. هل هو الرجوع إلى كتاب الله لوجود الاختلاف فيحسم الأمر به؟
2. هل هو الرجوع إلى أقوال و أفعال الرسول الذي لا يحل حراما، و لا يحرم حراما إلا بأمر من الخالق؟
3. هل يكون الرجوع إلى السلف و اجتهادهم المنقول أبا عن جد دون أي تفكر و لا تدبر و لا عرض على كتاب الله؟
4. هل يكون الفصل الحكم هو العاطفة و احترام كلام البشر، و نبذ كلام الله وراء الظهور؟

يقول تعالى: وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(101) البقرة.
و السلام عليكم و تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال.

daddi
07/10/2005, 01:06 AM
4045 حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب أن عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية أخبره أن كعبا قال لأبي هريرة ثم ألا أخبرك عن إسحاق بن إبراهيم النبي قال أبو هريرة بلى قال كعب لما رأى إبراهيم أن يذبح إسحاق قال الشيطان والله لئن لم أفتن عندها آل إبراهيم لا أفتن أحدا منهم أبدا فتمثل الشيطان لهم رجلا يعرفونه قال فأقبل حتى إذا خرج إبراهيم بإسحاق ليذبحه دخل على سارة امرأة إبراهيم فقال لها أين أصبح إبراهيم غاديا بإسحاق قالت سارة غدا لبعض حاجته قال الشيطان لا والله ما غدا لذلك قالت سارة فلم غدا به قال غدا به ليذبحه قالت سارة وليس في ذلك شيء لم يكن ليذبح ابنه قال الشيطان بلى والله قالت سارة ولم يذبحه قال زعم أن ربه أمره بذلك فقالت سارة فقد أحسن أن يطيع ربه إن كان أمره بذلك فخرج الشيطان من ثم سارة حتى إذا أدرك إسحاق وهو يمشي على أثر أبيه فقال أين أصبح أبوك غاديا قال غدا بي لبعض حاجته قال الشيطان لا والله ما غدا بك لبعض حاجته ولكنه غدا بك ليذبحك قال إسحاق فما كان أبي ليذبحني قال بلى قال لم قال زعم أن الله أمره بذلك قال إسحاق فوالله إن أمره ليطيعنه فتركه الشيطان وأسرع إلى إبراهيم فقال أين أصبحت غاديا بابنك قال غدوت لبعض حاجتي قال لا والله ما غدوت به إلا لتذبحه قال ولم أذبحه قال زعمت أن الله التابعين بذلك قال فوالله لئن كان الله أمرني لأفعلن قال فلما أخذ إبراهيم إسحاق ليذبحه وسلم إسحاق عافاه الله وفداه بذبح عظيم قال إبراهيم لإسحاق قم يا بني فإن الله قد أعفاك وأوحى الله إلى إسحاق أني أعطيتك دعوة أستجيب لك فيها قال إسحاق فإني أدعوك أن تستجيب لي أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين لا يشرك بك شيئا فأدخله الجنة قال الحاكم سياقة هذا الحديث من كلام كعب بن ماتع الأحبار ولو ظهر فيه سند لحكمت بالصحة على شرط الشيخين فإن هذا إسناد صحيح لا غبار عليه.
المستدرك على الصحيحين ج 2 ص 608.