المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : حسني مبارك « كاسحة ألغام عربية » أمام المشروع الأميركي


قصر الأميرات
01/09/2005, 09:07 PM
إن حسني مبارك وريث شرعي وأمين لنظام أنور السادات . لقد بدأ الأخير خطوة الألف ميل في مسيرة الاستسلام للمشروع الصهيوني بتدريب وتوجيه وتخطيط « عزيزه » هنري كيسنجر . وتابع حسني مبارك تلك الخطوات باتجاه كسح الألغام من أمام مشاريع أعزائه الكثيرين من رؤوساء الإدارة الأميركية . وكان أكثرهم خطورة المشروع الذي ينفِّذه جورج بوش « العزيز الأهم » لحسني مبارك . فإذا كانت الخطوة التي اتخذها السادات في فصل مصر عن الجسم القومي من خلال اتفاقية « كامب ديفيد » خطيرة ، إلاَّ أن الأكثر خطورة هو الدور الذي لعبه ، ويلعبه ، حسني مبارك .

فهو « ولاَّدة » لأكثر من اتفاق مع العدو الصهيوني . كما هو « ولاَّدة » الإشراف على تكثير « نسل تلك الاتفاقية » المشؤومة . فهو كان عرَّاباً لكل الاتفاقيات اللاحقة ك«اتفاقية أوسلو»، و«وادي عربة». كما أنه ال«ولاَّدة» لأكثر من قرار ، وأكثر من تسوية ، وأكثر من اتفاق وراء الكواليس في مسلسل التآمر على العراق . ولعب حسني مبارك دور الـ « فزَّاعة » للعراق قبل العدوان عليه ، وقبل احتلاله ، فكان « نقَّالة » للتهديدات الأميركية إلى الرئيس صدام حسين بقصد دفعه للاستسلام إلى أحضان المشروع الأميركي الصهيوني . وإننا لن ننسى ، بعد الرفض القاطع الذي واجهه به الرئيس صدام حسين ، عبارته المشهورة : « اللهم إني قد بلَّغت » .

وكان قد لعب الدور ذاته في العام 1990م ، ولكن عن طريق الخداع ، على طريقة الخداع الأميركي . فهو ، منذ العام 1990م ، وتحديداً منذ الثاني من آب ، مارس سلسلة طويلة من المهام المشبوهة والمسؤوليات التآمرية على أكثر من صعيد وأكثر من ساحة .

لقد ابتدأت مهمته الأميركية ، بشكل معلن ، منذ أن « فبرك » قمة عربية ، في الثامن من آب من العام 1991م ، كانت مثال التواطؤ مع الإدارة الأميركية حينما منع تعريب الأزمة بين العراق والكويت ، والتي كانت مؤهلة لإنهائها في داخل البيت العربي . وكانت البداية لتدويلها حينما استصدرت الإدارة الأميركية العديد من قرارات مجلس الأمن . فكانت مسألة التدويل إجهاض لتجربة المؤسسات السياسية العربية ، وكان من أهمها مؤسسة « القمة العربية » . ونحن نرى ، على الرغم من قصورها ، أنها كانت رمزاً وحدوياً يمكن تطويره وتجديده وتعميقه . أما خطورة الإلغاء فهي إحداث فراغ وحدوي عربي ، حتى ولو بشكليته ، يسمح للعولمة الأميركية بإملائه . وكانت تلك من أهم ما يستند إليه « مشروع الشرق أوسطي الكبير » . ذلك المشروع الذي ، بواسطته ، تسيطر الإدارة الأميركية على القرار العربي وتستفرد به .

وتحت منهج تدويل القضايا العربية يستمر حسني مبارك بلعب دور الـ « فزَّاعة » ، والـ « خوَّافة » لسوريا . فقد نقل أمينه المخابراتي عمر سليمان إلى القيادة السورية الإنذار تلو الإنذار من الإدارة الأميركية من أجل دفعه للاستسلام أمام شروطها وتهديداتها لكي ينحر « الأمن القومي العربي » في سبيل خلاص رأس الإمبراطور الأميركي المعلَّق على حراب المقاومة العراقية ، كما هو معلَّق على حراب المقاومة الفلسطينية .

لقد أنجز حسني مبارك ، « خوَّافة العرب » ، و« كاسحة الألغام » أمام القطار الأميركي الصهيوني ، مهمته – بجدارة - في كسح ألغام المقاومة الفلسطينية في كواليس « مؤتمر شرم الشيخ » ، مما جعل الإمبراطور الأميركي يتنفَّس الصعداء ، وليجعله مرتاحاً ، منفرج السريرة في خلال زيارته لأوروبا في أواخر شهر شباط من العام 2005م . ولأنه كـ « حكيم » للعرب أنجز مهمته في فلسطين ، كلَّف أمين سر مخابراته كـ « دوَّارة » كفؤ في الذهاب إلى دمشق لمتابعة مهمة معلِّمه لينقل إليها ، للأسف ، ليس تضامن مصر عبد الناصر إلى سوريا « جول جمَّال » ، بل نقل إليها بـ « حكمة » ، وبـ « تخويف » ، وبـ « تهديد » نصائحه التي حفظها عن ظهر قلب . وقد مهَّد لمهمة موفده قائلاً من دون خجل : « سوريا لن تقوى على مواجهة الضغوط » .

كانت الإدارة الأميركية ، وربيبتها الصهيونية العالمية عالقة بين مأزقين : مأزقها في الأرض الفلسطينية المحتلة حيث كانت انتفاضة « أطفال الحجارة » تتحوَّل بسرعة لافتة إلى « مقاومة مسلحة » . ومأزقها الكبير في العراق ، حيث المقاومة العراقية تستنزف ، بكفاءة لافتة ، دم جنود الاحتلال وحياتهم ، كما تستنزف مئات المليارات من دولارات المكلَّف الأميركي .

وبالإضافة إلى مأزقيْها ، كانت علاقات الإدارة الأميركية مع حلفائها من أنظمة الرأسمالية الأوروبية في غاية من السوء . أما ذلك السوء فهو عائد إلى استفراد الإدارة بالقرار الدولي ، ونتيجته أودت بالعالم كله إلى أسوأ حالاته . فأينما حلَّ الجندي الأميركي يحوِّل المكان إلى خراب ودمار ، وحرب وموت . السبب الذي دفعه إلى حياكة قرار يعود فيه إلى المجتمع الدولي من أوروبا ، كأهم بواباته . وثمناً لهذا الرجوع كان عليه أن يدفع شريكه شارون ، رئيس وزراء العدو الصهيوني ، إلى تقديم تنازلات في غزة وأريحا لتهدئة الوضع هناك ، من أجل أن يتفرَّغ كلياً لمواجهة مأزقه في العراق من جهة ، ولكي يعطي للأوروبيين دوراً ومساحة في حل النزاع الفلسطيني –الصهيوني . كما كانت الهجمة تجاه لبنان وسوريا ، التي شارك الأوروبيون ، وعلى رأسهم فرنسا ، تستهدف الحصول على مكسبين : أوروبي – فرنسي بإعادتها إلى المنطقة من بوابة حلفاء فرنسا في لبنان . أما المكسب الآخر ، فهو تجريد سوريا من أوراق الأمن القومي العربي الذي يتعلّق بأمن المقاومة العربية في لبنان وفلسطين ، وتأتي المقاومة العراقية من أهمها .

وكي لا تظهر الهجمة وكأنها شبيهة بهجمة « صليبية » كان « العراب المصري » ، حسني مبارك هو القشرة التي عليها أن تُظهر للعالم أن ما يجري لا علاقة له بـ « الصليبية » . وهكذا تولَّى « ولاَّدة » الاتفاقات والمبادرات دور « الفزَّاعة » من جديد تجاه سوريا .



وإذا كان مما يمكن أن نقوله لحسني مبارك ، فهو ليس أكثر من أن الكرامة العربية تقتضي مواجهة الخطر الأميركي ، والاجتياح التوراتي الصهيوني للمنطقة ، مهما بلغ الثمن وغلا .

كما نقول له إن القوة الأميركية لا تثير الفزع في نفوس أصحاب الكرامة الوطنية والقومية ، هذا على مستوى القيم . أما على صعيد الميزان الواقعي فنقول إن تلك القوة ليست إلاَّ نمراً من ورق ، وإذا أردت أن تتأكد فيمِّم وجهك تجاه « قبلة » المقاومة العراقية فتُنبئك « الخبر اليقينا » .

أما إلى دمشق فنقول : دعوا جورج بوش يدخل إلى الأرض السورية ، وليرى أن جنوده لا يستطيعون أن يركبوا على خازوقيْ المقاومة في العراق والمقاومة في سوريا في وقت واحد . وما لنا إلاَّ أن نستشهد بما قاله المفكر الأميركي ، إيمانويل تود : » أميركا ليست تلك القوة العظمى ، ولا يمكنها - في المرحلة الراهنة- أن تُرهب سوى الدول الضعيفة ، وإذا أصرَّت على أن تثبت قوَّتها الهائلة ، فإنها لن تفلح أكثر من أن تكشف للعالم عن عجزها «


حسن خليل غريب - لبنان

بيرم
01/09/2005, 09:16 PM
هناك نكته سياسية متداولة في مصر.
(قيل لحسني مبارك مش عاوز تودع الشعب بعد الحكم الطويل دة فرد قائلا هو الشعب حيروح فين)
:D

سماء الشرق
01/09/2005, 09:40 PM
الامريكان يخططون للرحيل أكثر ما هم يخططون للبقاء بعد أن ذاقوا مرارة تجربتهم في العراق الماديه والبشريه لكن الامر يحتاج إلى وقفه شجاعه من رجال المقاومه وهنا ستسقط مراهنات الدلاليل على القوه الامريكيه 0

Wahiba Sands
01/09/2005, 09:56 PM
يبدو ان الرئيس المصري سوف يتمسك بعرش الرئاسة المصري حتى الرمق الاخير ولن يتنازل عنه لدقيقة واحدة شاء الشعب المصري ام ابى .. واقترح بهذا الخصوص تنصيبه ملكا على مملكة مصر الفرعونية العظمى ليدخل التاريخ من اضيق ابوابه .. حرام يا جماعة ما تخلوه يتهنا بالكرسى .. ترى مثله مثل كل الحكام العرب همهم الوحيد الكرسي والبقاء عليه وحتى ان بعضم ينام وياكل على الكرسي ولا يفارقه ابدا . عجيب هذا الكرسي وتاثيره على الرؤوساء المنتخبين ديمقراطيا في دولنا العربية !!؟

المشرق العربي
01/09/2005, 11:35 PM
حتى بوش يصارع على الكرسي ونوبه بليرما كذبوا على شعوبهم ونافقوا أنهم منتصرين في العراق وها هي الهزائم تتلاحق على شعوبهم من السماء قبل الارض نته تفكره الاعصار المدمر بو صار في أمريكا حتى أبار النفط أختفت من الوجود بقدرة من هذيك وما يلها أسباب ؛ طبعا بقدرة رب السماوات والارض وهذي الشعوب ممكن تمتحي من الارض ويخسفبها والسبب جور حكامها وكذبهم 0؛ لا وبعد يعيدوا أنتخابهم :مفتر: أما العقل نعمه من الله 0 :rolleyes:

انمار محمد علي
02/09/2005, 08:21 PM
(( عزيزة )) ؛ (( ولآده )) ؛ (( عرابا )) ؛ (( نقاله )) ؛ (( فزاعه )) ؛ (( خوافة )) ؛ (( خوافة العرب )) ؛ (( كاسحة الألغام )) ......


بمثل هذه الكلمات ضرب لنا كاتب الموضوع أمثلة وأدلة دامغة للحجج التي أراد ان يقنعنا بها .. كلمات تكررت أكثر من مرة .. كلمات وضعت لتبرهن مدى سطحية كاتبها ...

يا حسن .. لا اكن الكثير من الود للرئيس حسني مبارك ؛ ولا انكر وجود ملاحظات كثيرة عليه ..

يا حسن .. لحسني مبارك مساؤي لا تقل عن مساؤي الكثير من حكامنا العرب .. من بين قناعاتك ان حسني مبارك اداة تستخدمها الولايات المتحدة لتنفيذ مصالحها في وطن العربي ؛؛ ولن اقول لك ان حسني مبارك عدو الولايات المتحدة لكنه في ذات الوقت ليس الوحيد الذي ينشد ودها ويُلبي طلباتها ويتمنى رضاها ؛؛ فكم من حكامنا العرب من فعل الكثير في السر والعلن ..

يا حسن .. لماذا صفق العرب للاتفاقيات التي ((ولدّها)) مبارك على حد تعبيرك؟؟ .. ولماذا لم يخرج علينا من يرفضها ويشجبها ويندد بها كما يفعلون دائما ؟؟ .. ولماذا قدم – غير مبارك – مبادرات سلام وصفها شارون بانها لا تساوي قيمة الورق الذي كتبت عليها ؟؟...

يا حسن .. لم تقل لنا كيف قال مبارك العبارة الشهيرة ((اللهم اني بلغت)) ؛ وهو ليس صاحبها ؛ ولم تقل متى قالها ؟؟ .. لم تقل لنا كيف مارس مبارك سلسلة طويلة من المهام المشبوهة والمسؤوليات التآمرية على اكثر من صعيد واكثر من ساحة ؛ على حد تعبيرك ؛ ؟؟ .. ولم تقل لنا ما دليلك على ان مبارك ((فبرك)) قمة عربية في الثامن من اغسطس عام 1991 ؟؟ ولم تقل لنا من رفض الحل العربي للكارثة العربية ؟؟ .. هل لديك دليل على ان مبارك منع تعريب الازمة ؟؟ الم ترفض الكويت والسعودية والعراق ((الفبركة)) ؟؟ هل يتحمل مبارك مسألة تدويل الازمة ؟؟ ام اننا كالنعام ندفن راسنا في التراب ؟؟ .. واين هي التجربة المؤسساتية السياسية العربية – التي تتحدث عنها – في القضايا العربية البسيطة ؟؟..


يا حسن .. تقول ان مبارك لعب دور ال((فزاعة)) وال((خوافة)) لسوريا .. هل تتوهم ان تقف سوريا وحدها امام الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ؟؟ هل تعتقد ان سوريا بحاجة الى مندوب مصري ليخبرها بالمخطط الامريكي الاوروبي ؟؟..



تتحدث عن مؤتمر شرم الشيخ .. هل بنود المؤتمر كتبها وصاغها ووقعها مبارك؟؟ ..

اتفق معك ان الولايات المتحدة في مأزق في العراق ؛ لكنها ليست في مأزق في فلسطين .. الولايات المتحدة اشركت الاتحاد الاوروبي منذ زمن في الملف الفلسطيني ؛ وامامك الخبير موارتينوس ؛ واعطت الضوء الاخضر لاسرائيل للقيام بما تريد هناك ؛ ولا تفرح بالانسحاب – الناقص - من قطاع غزة ؛ انتظر فقط ما سيحدث بعده..

يا حسن .. لستُ انا مع مبارك ؛ لكن كلامك لم يقنعني .. كلامك عام لا يقدم دليل اتهام الا للاعمى .. لذلك اقول لك قدم كلاما غير هذا ؛ وابتعد عن ال((الفزاعات)) وال((ولادات)) واخواتها ..