المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : وزير : "كنت مسلما"


قنبلة ذرية
31/08/2005, 08:51 PM
كانت الجملة التي قالها لنا عَرَضَا ونحن جلوس بفندق في العاصمة مابوتو مطل على صفحة المحيط الهندي.. مفتاحا لكشف واقع مرير يواجه المسلمين في موزمبيق.. هو وزير وشغل في السابق منصبا حكوميا هاما آخر، وبينما كنا نتعرف ونحكي عن إسلام أون لاين.نت، قال ملاطفا: "لقد كنت مسلما أنا أيضا"!، انتبهنا لكلمة "كنت" هذه، وطلبنا أن نسمع حكايته، وهي حكاية أجيال من مسلمي موزمبيق، كان خيارهم بين أمرين: إما أن يبقوا جهلاء بلا تعليم، أو أن يتحولوا عن الإسلام.

حكى الرجل الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لحساسية موقعه في الدولة، كيف أنه نشأ في أقصى شمال موزمبيق من أسرة مسلمة فقيرة، ولم يكن متاحا للأسرة أن تعلم أبناءها إلا في مدارس الكنيسة الكاثوليكية حين كان الاحتلال البرتغالي يجبر السكان المسلمين على تغيير أسمائهم، ويمنعهم من ممارسة الشعائر الدينية أو حتى الطقوس القبلية المحلية؛ وهو ما أدى إلى ابتعاد كثير من المسلمين عن دينهم، وأصبح الجيل الجديد الذي تولى السلطة عقب تحرير البلاد من المحتل عام 1975 ينتمي للثقافة البرتغالية، ولا شيء آخر يربطه بعالمه أو دينه القديم.

ومشكلة التعليم تعد أهم وأبرز المشكلات التي تواجه مسلمي موزمبيق، خاصة أن نظام التعليم المطبق لا يهتم كثيرا بالمدارس المجانية، فضلا عن اعتماده بشكل أساسي على الثقافة والمناهج البرتغالية، والكثير من المسلمين لا يتمكنون من تعليم أبنائهم وبناتهم في المدارس الحكومية.

في المقابل.. المدارس الخاصة نادرة وأيضا مرتفعة التكاليف، والمدارس المتاحة هي مدارس تابعة بشكل أو آخر للكنيسة الكاثوليكية، وبالرغم من أن عددا من أثرياء موزمبيق من المسلمين في الوقت الحالي بدءوا في الاهتمام بإنشاء المدارس والمعاهد الخاصة لتوفير التعليم المناسب لأبناء المسلمين فإن معظم أبناء المسلمين ما زالوا يواجهون تحدي الأمية.

ونموذج الوزير الذي كان مسلما متكرر كثيرا في موزمبيق. وقال مسئول محلي لنا: "إن أحد أشقاء رئيس الجمهورية الحالي (جوبوزا) ما زال معتنقا للإسلام، ويعمل بالتجارة، بل إن الرئيس نفسه ينحدر من أسرة مسلمة، وتعرض في صغره للتجربة نفسها التي واجهها الوزير الذي كان مسلما؛ ولذلك كانت ملاحظة صارخة: أن معظم المسلمين في موزمبيق لم يحصلوا على تعليم جيد، وبالتالي لم يرتقوا إلى مناصب عليا تتناسب مع كثرتهم العددية التي ربما تتجاوز نصف إجمالي عدد السكان البالغ عددهم نحو 17 مليون نسمة، رغم عدم وجود تمييز رسمي على أساس الدين؛ كون النظام السياسي في موزمبيق علماني الطابع لا يميز بين أبناء الأديان المتعددة.

أسر مقسمة


وزير التعليم الموزمبيقي أريش علي

واستطرد المسئول قائلا: "لدينا الكثير من الأسر التي تواجه هذه الأزمة؛ حيث تجد نصف الأبناء مسلمين بينما النصف الآخر مسيحيين أو لا يدينون بأي ديانة".

ويضيف: "لدينا مثلا محافظ إحدى الولايات الشمالية ذات الأغلبية المسلمة مسيحي، لكن والده إمام لأحد أكبر المساجد، كما أن بعض النساء المسلمات متزوجات من مسيحي أو العكس، وكثيرا ما تحدث خلافات بسبب انتماءات الأطفال الدينية".

وفي لقاء خاص مع "إسلام أون لاين.نت" قال وزير التعليم الموزمبيقي "أريش علي": "تخصص الحكومة ميزانية ضخمة للإنفاق على التعليم، لكن ما زلنا نواجه أزمة طاحنة تتمثل في قلة عدد المدارس والعجز الكبير في عدد المعلمين؛ حيث يقدر عدد التلاميذ في المدارس بحوالي 4 ملايين، ويصل العجز في المدرسين إلى حوالي 80 ألف مدرس، بينما تطال نسبة الأمية 56% من تعداد السكان".

وحول مستوى المدارس والمناهج، قال: "أخطر المشاكل التي تواجهنا هي عدم القدرة على الإشراف الكامل والمحكم على كافة المدارس بسبب بعدها عن المدن الكبرى، خصوصا تلك التي تقع بأطراف المناطق النائية ووسطها والبعيدة عنها؛ مما يجعل معظمها يطبق أنظمة بدائية في التعليم".

وأضاف الوزير الموزمبيقي: "نشجع القطاع الخاص على إنشاء وإدارة المدارس بكافة أنواعها لسد العجز القائم، خصوصا فيما يتعلق بالتعليم الفني الذي يقدم نوعية من التأهيل تساعد الشباب الموزمبيقي على اكتساب الخبرات لدخول سوق العمل والقضاء على ظاهرة البطالة".

ويوجد في موزمبيق عدد قليل من المدارس الخاصة تتبع جمعيات وهيئات إسلامية تقدم التعليم لأبناء المسلمين بمقابل يصل متوسطه حوالي 60 دولارا لكل تلميذ شهريا في المرحلتين الابتدائية والثانوية، وهو مبلغ لا تستطيع معظم الأسر الفقيرة دفعه، خصوصا إذا كان عندها أكثر من طفل في سن التعليم، بينما توجد جامعة حكومية (إدوارد ماندولاند)، لكن بمصروفات أيضا، كما يوجد عدد من الجامعات الخاصة الاستثمارية التي يصل متوسط تكاليف كل طالب يدرس فيها إلى 3 آلاف دولار سنويا، وهو مبلغ ضخم مقارنة بمتوسط الدخول في ذلك البلد.
منقول...

Someone
01/09/2005, 07:58 AM
بدون تعليق..
وشكرا لتوضيح الفكره عن ما يواججه المسلمين في كل مكان.

خط الأفق
01/09/2005, 10:57 AM
حكى الرجل الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لحساسية موقعه في الدولة، كيف أنه نشأ في أقصى شمال موزمبيق من أسرة مسلمة فقيرة، ولم يكن متاحا للأسرة أن تعلم أبناءها إلا في مدارس الكنيسة الكاثوليكية حين كان الاحتلال البرتغالي يجبر السكان المسلمين على تغيير أسمائهم، ويمنعهم من ممارسة الشعائر الدينية أو حتى الطقوس القبلية المحلية؛ وهو ما أدى إلى ابتعاد كثير من المسلمين عن دينهم، وأصبح الجيل الجديد الذي تولى السلطة عقب تحرير البلاد من المحتل عام 1975 ينتمي للثقافة البرتغالية، ولا شيء آخر يربطه بعالمه أو دينه القديم.

الحمد لله الذي طهر الجزيرة العربية من البرتغاليين بفضل جهود أبناء عمان أتباع الأئمة