المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الرجاء التروي في اصدار التعميمات


التدقيق
31/08/2005, 11:20 AM
من الملاحظ وبكل أسف هو التفاعل السيكولوجي الغاضب عند اتخاذ القرارات واصدار الاحكام والتعميمات والتي لم تستند على حيثيات قائمة على أسس منطقية تجعل للحكم والتعميم الارتقاء لمصاف القانون الذي لن يدحض.
في كل حياتنا نؤسس أحكاما مبنية على الاستعجال والانفعال والوشاية ونغفل جانب الدراية والادراك. وكل التركيبات الهرمية للدوائر قائمة على هكذا زيف ومصالح اّنية ضيقة
وبالتالي تصبح وتيرة التغيير رتيبة وبطيئة وينسلخ الواقع عن رؤاه النظرية
هي ليست مناسبة للتنظير وانما لم نستخدم أي منهاج دقيق في التفاعل مع كافة المجريات لأننا لم نخرج من بوتقة الذات ومن رحم الكهف الأفلاطوني ولم نحاول ولو مرة الهروب من الأنا والتفاعل مع مجريات الكون كحقائق مستقلة عن وعينا ولن تربطنا بها سوى وشائج التفاعل بما يضمن عملية التحوير لكافة المعطيات بما يجعل البوصلة تشير إلى غد أفضل من اليوم.
لم يتم تصحيح مسار الفشل الذريع في الدوائر التربوية وفي المؤسسات الدينية وفي وسائل الإعلام بمعنى أن التداخل التصادمي في وسائط التربية أفرز هذا الجيل المتشرذم وهذا الراهن الذي لم تتضح له معالم الرؤية المستقبلية.
لم يتم حسم مسألة الاعتراف بالتباينات الفكرية والسياسية وأحقيتها في التسابق على ترميم فجوات الواقع والانتقال تدريجيا صوب الرفه
الدستورية والقانونية وان نجحت نسبيا في الصياغات النظرية الجميلة إلا أن معطى الواقع يدل على أن ثمة قوانين أخرى كالعرف والوساطة والحرص على مصالح الأنظمة هي القانون العملي
العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للخدمات وتضييق الفجوات بين الطبقات وبين الحضر والريف ما زالت مغيبة
الدوائر الأمنية والعسكرية تلتهم النصيب الأكبر من ميزانية الدول
في الدوائر الأجتماعية لا زالت احجار مداميكها ملصقة باسمنت التخلف الموغل في السكون
لم نحسم مسألة التفاعل مع الاّخر هل هو صراع أم حوار ولم ندرس الاّخر لنعرف معايير قوته وقوتنا حتى تكون القرارات سليمة كي نعطي فرصة لأناملنا حتى لا تُعض ندما
إلى متى يستمر ديدن العشوائية؟
وهل ستستمر هذه المسيرة الهزلية طالما ظلت البواصل تعاني من ضبابية الرؤية
إذن أليس من المنطق أن نتروي عند اصدار التعميمات ?