سراب الغريب
27/08/2005, 11:09 PM
.
.
لِم يغتر الشبابُ بشبابه، ولِم ينمو الأمل على قدر مدى الخيال، ولِم ننسى الموت وموعظته، والقبر وضيقه، والحساب وشدته ،،
بريق وجهه على أوج بهاء نور شبابه، ونظارة وجهه وعنفوانه، وجده في كسب قوته وأيامه .. مضت كلها بين دخان السماء، وتبخر بإجماله كما تتبخر الدنيا أمام غليان الحقيقة، وانبثاق الوحشة فيها، تبخرت حياته حتى ظهر وجه الأرض الدميم، وأرتنا ترابيتنا التي غطـاها صرحٌ ممرد من قوارير الغفلة وطول الأمل ،،
ولعَمــري .. كيف ينسى المرء مآله النهائي ومستقبله المحتوم وكيف يشرد من خياله إنتصار القدر على حُلمنــا المزعوم .. ولعَمــري كأننا نعيش في الدنيـــا كخـِـراف الذبح نقتات من طعـام الدنيا على قدر سِمن البطن لا على قدر حُفــرة القبــر، ونتزين بها على هيئة الخلود لا على نتن الجثث ،،
فيالله من جِلـدة كيف نُزع عبرها روحٌ من أرواح الآدميــة ! كيف لهـا أن تمرر الحرقان وقد دهنها الإنسان بأطيب عوده، وحلاَهـا بأحسن أزياءه .. حتى تكاد أن تتفتق من نظارتها و تترقق من نعومتها، .. ويا للأريحية التي ترفق تلك الجلود قلوبٌ أكلت من ثمار التوبة واستسقت من غديرها النقي ،،
كيف هـــان لتلك الجِلـدة أن تخون من صانها بعمره، و رفِق بها بعطفه ،،
كانت كالنور في حياته .. فتفحمت حتى ماتت فمــات !
رحمك الله يا ابن قحطـان .. لم أعرفك إلا بقدر إلتماس النظر للنظر ولم أدرِ عنك غير قراءة الإنسان للإنسان .. ولم يتكشف لي من حقيقتك غير تلك الصورة التي رسمتها لمن قبلك ممن أحتضنهم القبر فاحتضنوا الأمل بالغفــران .. لم أعرفك إلا بذلك اليوم الحزين الذي فارقنا فيه قبلك عبدالرحيم بحادثٍ أليم !!
عــزائي وما جــدوى العزاء :(
إلى أهله و ذويه، ومن أحبَهُ وأحبَهُم .. عزائي لمن أنتفض قلبه ذِكـرى للموت .. ومن لم تكفه المواعظ كفــاه بالموت واعظ ،،
وأخص عزائي لأخيــه عـدنـان زميل أيام الدراسة وإلى مشرفنـــا الخطاب تيمور ،،
إننــا لله و إنــا إليــه راجعـــون ،،
.
لِم يغتر الشبابُ بشبابه، ولِم ينمو الأمل على قدر مدى الخيال، ولِم ننسى الموت وموعظته، والقبر وضيقه، والحساب وشدته ،،
بريق وجهه على أوج بهاء نور شبابه، ونظارة وجهه وعنفوانه، وجده في كسب قوته وأيامه .. مضت كلها بين دخان السماء، وتبخر بإجماله كما تتبخر الدنيا أمام غليان الحقيقة، وانبثاق الوحشة فيها، تبخرت حياته حتى ظهر وجه الأرض الدميم، وأرتنا ترابيتنا التي غطـاها صرحٌ ممرد من قوارير الغفلة وطول الأمل ،،
ولعَمــري .. كيف ينسى المرء مآله النهائي ومستقبله المحتوم وكيف يشرد من خياله إنتصار القدر على حُلمنــا المزعوم .. ولعَمــري كأننا نعيش في الدنيـــا كخـِـراف الذبح نقتات من طعـام الدنيا على قدر سِمن البطن لا على قدر حُفــرة القبــر، ونتزين بها على هيئة الخلود لا على نتن الجثث ،،
فيالله من جِلـدة كيف نُزع عبرها روحٌ من أرواح الآدميــة ! كيف لهـا أن تمرر الحرقان وقد دهنها الإنسان بأطيب عوده، وحلاَهـا بأحسن أزياءه .. حتى تكاد أن تتفتق من نظارتها و تترقق من نعومتها، .. ويا للأريحية التي ترفق تلك الجلود قلوبٌ أكلت من ثمار التوبة واستسقت من غديرها النقي ،،
كيف هـــان لتلك الجِلـدة أن تخون من صانها بعمره، و رفِق بها بعطفه ،،
كانت كالنور في حياته .. فتفحمت حتى ماتت فمــات !
رحمك الله يا ابن قحطـان .. لم أعرفك إلا بقدر إلتماس النظر للنظر ولم أدرِ عنك غير قراءة الإنسان للإنسان .. ولم يتكشف لي من حقيقتك غير تلك الصورة التي رسمتها لمن قبلك ممن أحتضنهم القبر فاحتضنوا الأمل بالغفــران .. لم أعرفك إلا بذلك اليوم الحزين الذي فارقنا فيه قبلك عبدالرحيم بحادثٍ أليم !!
عــزائي وما جــدوى العزاء :(
إلى أهله و ذويه، ومن أحبَهُ وأحبَهُم .. عزائي لمن أنتفض قلبه ذِكـرى للموت .. ومن لم تكفه المواعظ كفــاه بالموت واعظ ،،
وأخص عزائي لأخيــه عـدنـان زميل أيام الدراسة وإلى مشرفنـــا الخطاب تيمور ،،
إننــا لله و إنــا إليــه راجعـــون ،،