سراب الغريب
19/08/2005, 12:42 AM
كتبت إمرأة إلى رجلٍ رسالة من روحها أنقلها لكم على قدر فهمي لا على قدر وزن الحرف الذي أتت به وأكتبه بأسلوبي .. بعبارات مفادها:
" .. أما بعد : فقـد استعظمتُ ما جررتَ من سهام حروفكَ عليَّ، واستجزأتَ حيزاً من روحي وفكري ووجداني بسهامك الحارقة، وكأني بك ترقم مداركي بحواسيب الغيض، وتستنكر ما لا تدري بخطوط رمال السِحر، فأدركتَ بظلاميتك ما لن تدركه بحقيقيتك، وكرهت ببعدك ما لا تكرهه بقربك ، فأنت – يا أنت! – عظظت أناملك على ما لا يندم عليه و قرعت برأسك في جدارٍ من وهنٍ إن لمسته بإصبعك خرَّ على الأرض من هشاشته ..
فأعددت بخيالك خميساً من الظنون، واستعذبتها جهاداً في ميدانٍ لا راية فيه و لا غنيمة، واستثرت غباراً بخميسك لتوهم نفسك بالنصر .. لترى بعد إنجلاء الغبار أنك تضرب وهمك بوهمك، غير أنك اقتلعت بغبارك عيون من نظر إليك نظرة صفاء و نقاء، وظن فيك الرصانة و الرجاحة، فإذا بك على عصى الساحرة أو حصان " أعقل المجانين" تركبه بين الناس لتنثر الحكمة بلسانك غير أنك بفعلك لا زلت على جنونك ! ..
.. أيها الرجل .. إني أكرهك...!
" لا إله إلا الله " لن أقولها حتى لا أركب حصان الجنون كما تركبه و لا يزِّل قلمي بها فقلبي العذب الطيب الرقيق لن يحتمل كلمة الكره على أوزانها جميعاً فأنا سريعة التأثر بمن حولي .. و سلوكي وآدابي تمنعني من العداء على لا شيء لأجل لا شيء عبر لا شيء !!
قرآت الأدب كله والتاريخ كله فلم أجد من يعادي الهواء أو يحارب السماء ! وإن كان من تشبيه لحالك و حال كلماتك لي فلن أجد غير ذلك التشبيه المتفنن في مجازه الشرير كمثلك ،،
متى ستفهم – يا رجل – بأن لي فكرٌ يحق لي إبداءه و أن لي منطقٌ يسترسل في إنسيابه بحريرية الأنوثة بعيداً عن خشانة الرجولة؟
.. إيهٍ يا سراب .. لو كان بيدي لأخذت مطارق الطَّراقين وعِدة الحدادين فطرقت بها رأسك و فككت بها عقلك الذي لا يُرى بالحس والحقيقة .. فأعدت صياغته و جعلتك " قاسم أمين " القرن الحادي والعشرين " !
فهو – وإن كان قد دعى إلى السفور – قد علم من حقيقة المرأة ما لن تدركه أنت بحجريتك المتعرجفة، وأدرك بشفافية فكره ما لن تستشفه بكدر عقليتك المتعكره .. فرفع جهاداً هو خير من جهادك، وطالب مطلباً هو خيرٌ من مطارقكك، فليت شعري لو كان سرابٌ هذا رمز لتحرر المرأة من عِداء الرجال أكان هو هذا الذي أعرف !
وبعد هذا كله تنتظر مني الرحيل عن عتبات باب الحرية، و تتنصل من قيم الرأي الآخر لتقيم لنفسك محراباً من قيم لا تمت إلى الديمقراطية بشيء ولا تقيم للعدالة وزن الأظفر فضلاً عن كُلها الكليل !!
وسواء أكانت أفكاري تعجبكم أم لا..فأنتم لا ترغبون في سماعها..أنتم لا تحتملون منطقا قاسيا وفظا كهذا..وإني أرحمكم مني وأريحكم لأني أحبكم..أنا قسوة..وأستثير عدائكم تجاه ما لا ترغبونه..وحباً لكم فإني أرحل..لقد تعلمت أن لا أجرح مجددا بمنطق لا أحد يود سماعه..إني أكثررحمة من أن أعرض أفكاري أمامكم..فهي تثير غضبكم والجزع الذي انتابكم خيرُ داءٍ لشر دواء أُريد لكم ..
وإن كان من خلاصةٍ لأفكاري أوقعهـا على استمارة " إخلاء طرف " فإنني أقول بأنني لم أدعو يوماً إلى سفور المرأة ولكن إلى تحررها، ولم أدعُ إلى تبرج المرأة ولكن إلى جمال هيئتها، ولم أرى في قاموسي أن الغُبنَ في أن توضع المرأة على دهاليز السوق كالغنم تٌباع و تشترى بأسعار الناظرين ولكن الغُبنَّ أن تودع على قدور المنازل كالتمر الذي يُنتظر منه الإختمار ليَسكَر به الرجل متى عاد إلى هجعته !
وليس للحروف هجائيتها المعهودة إذا تتوجت بالأدب الموروث القح! .. وإني أرى بأسطوريتي الحالمة أن المعتقد مرنٌ بطبيعته قابلٌ للتفويض أو مستندٌ قابل للتعديل.. :rolleyes:
تلك كلماتٌ أنَّا لمتحجرٍ مثلك أن يدركها أو شريرٌ – كأنت – أن يفقهها، فهي أدبية عالية المنهج رزينة الأساس تتأوه بتأوه أصحابها على ضيق عيش المرأة مع الرجل، وتتملص من أصالتها إذا خشيت الظلم من الرجل .. أيها الرجل .. ليت لنا كوكباً تعيش فيه النساء بعيداً عن عنفاونية الرجل القاسية .. ليت كوكبنا المريخي يحمل رجالاً على أنماط " ولي الدين يكن " حتى تستمر البشرية! .. "
للعلم : الرسالة من فكر الكاتب وليست حقيقية :)
.. :rolleyes:
" .. أما بعد : فقـد استعظمتُ ما جررتَ من سهام حروفكَ عليَّ، واستجزأتَ حيزاً من روحي وفكري ووجداني بسهامك الحارقة، وكأني بك ترقم مداركي بحواسيب الغيض، وتستنكر ما لا تدري بخطوط رمال السِحر، فأدركتَ بظلاميتك ما لن تدركه بحقيقيتك، وكرهت ببعدك ما لا تكرهه بقربك ، فأنت – يا أنت! – عظظت أناملك على ما لا يندم عليه و قرعت برأسك في جدارٍ من وهنٍ إن لمسته بإصبعك خرَّ على الأرض من هشاشته ..
فأعددت بخيالك خميساً من الظنون، واستعذبتها جهاداً في ميدانٍ لا راية فيه و لا غنيمة، واستثرت غباراً بخميسك لتوهم نفسك بالنصر .. لترى بعد إنجلاء الغبار أنك تضرب وهمك بوهمك، غير أنك اقتلعت بغبارك عيون من نظر إليك نظرة صفاء و نقاء، وظن فيك الرصانة و الرجاحة، فإذا بك على عصى الساحرة أو حصان " أعقل المجانين" تركبه بين الناس لتنثر الحكمة بلسانك غير أنك بفعلك لا زلت على جنونك ! ..
.. أيها الرجل .. إني أكرهك...!
" لا إله إلا الله " لن أقولها حتى لا أركب حصان الجنون كما تركبه و لا يزِّل قلمي بها فقلبي العذب الطيب الرقيق لن يحتمل كلمة الكره على أوزانها جميعاً فأنا سريعة التأثر بمن حولي .. و سلوكي وآدابي تمنعني من العداء على لا شيء لأجل لا شيء عبر لا شيء !!
قرآت الأدب كله والتاريخ كله فلم أجد من يعادي الهواء أو يحارب السماء ! وإن كان من تشبيه لحالك و حال كلماتك لي فلن أجد غير ذلك التشبيه المتفنن في مجازه الشرير كمثلك ،،
متى ستفهم – يا رجل – بأن لي فكرٌ يحق لي إبداءه و أن لي منطقٌ يسترسل في إنسيابه بحريرية الأنوثة بعيداً عن خشانة الرجولة؟
.. إيهٍ يا سراب .. لو كان بيدي لأخذت مطارق الطَّراقين وعِدة الحدادين فطرقت بها رأسك و فككت بها عقلك الذي لا يُرى بالحس والحقيقة .. فأعدت صياغته و جعلتك " قاسم أمين " القرن الحادي والعشرين " !
فهو – وإن كان قد دعى إلى السفور – قد علم من حقيقة المرأة ما لن تدركه أنت بحجريتك المتعرجفة، وأدرك بشفافية فكره ما لن تستشفه بكدر عقليتك المتعكره .. فرفع جهاداً هو خير من جهادك، وطالب مطلباً هو خيرٌ من مطارقكك، فليت شعري لو كان سرابٌ هذا رمز لتحرر المرأة من عِداء الرجال أكان هو هذا الذي أعرف !
وبعد هذا كله تنتظر مني الرحيل عن عتبات باب الحرية، و تتنصل من قيم الرأي الآخر لتقيم لنفسك محراباً من قيم لا تمت إلى الديمقراطية بشيء ولا تقيم للعدالة وزن الأظفر فضلاً عن كُلها الكليل !!
وسواء أكانت أفكاري تعجبكم أم لا..فأنتم لا ترغبون في سماعها..أنتم لا تحتملون منطقا قاسيا وفظا كهذا..وإني أرحمكم مني وأريحكم لأني أحبكم..أنا قسوة..وأستثير عدائكم تجاه ما لا ترغبونه..وحباً لكم فإني أرحل..لقد تعلمت أن لا أجرح مجددا بمنطق لا أحد يود سماعه..إني أكثررحمة من أن أعرض أفكاري أمامكم..فهي تثير غضبكم والجزع الذي انتابكم خيرُ داءٍ لشر دواء أُريد لكم ..
وإن كان من خلاصةٍ لأفكاري أوقعهـا على استمارة " إخلاء طرف " فإنني أقول بأنني لم أدعو يوماً إلى سفور المرأة ولكن إلى تحررها، ولم أدعُ إلى تبرج المرأة ولكن إلى جمال هيئتها، ولم أرى في قاموسي أن الغُبنَ في أن توضع المرأة على دهاليز السوق كالغنم تٌباع و تشترى بأسعار الناظرين ولكن الغُبنَّ أن تودع على قدور المنازل كالتمر الذي يُنتظر منه الإختمار ليَسكَر به الرجل متى عاد إلى هجعته !
وليس للحروف هجائيتها المعهودة إذا تتوجت بالأدب الموروث القح! .. وإني أرى بأسطوريتي الحالمة أن المعتقد مرنٌ بطبيعته قابلٌ للتفويض أو مستندٌ قابل للتعديل.. :rolleyes:
تلك كلماتٌ أنَّا لمتحجرٍ مثلك أن يدركها أو شريرٌ – كأنت – أن يفقهها، فهي أدبية عالية المنهج رزينة الأساس تتأوه بتأوه أصحابها على ضيق عيش المرأة مع الرجل، وتتملص من أصالتها إذا خشيت الظلم من الرجل .. أيها الرجل .. ليت لنا كوكباً تعيش فيه النساء بعيداً عن عنفاونية الرجل القاسية .. ليت كوكبنا المريخي يحمل رجالاً على أنماط " ولي الدين يكن " حتى تستمر البشرية! .. "
للعلم : الرسالة من فكر الكاتب وليست حقيقية :)
.. :rolleyes: