المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : حوار الدشاديش والبناطيل


hp7
16/08/2005, 11:17 AM
لم يسبق لي ان حضرت اي مؤتمر عن تصادم الحضارات ولا حوار الحضارات. المؤتمر الوحيد الذي يمكنني ان اضمه الى هذا السياق هو ما شهدته مرارا في زياراتي الى منطقة الخليج. انه حوار الدشاديش والبناطيل. في العراق ومصر يلبس الذوات السترة وبنطلون ويلبس العمال الدشاديش والجلابيات. في منطقة الجزيرة العربية يلبس الذوات الدشاديش ويلبس العمال السترة والبنطال. وهذا احد المتناقضات بين الشمال والجنوب ولكن في اطار العروبة.

حضرت الكثير من هذه الحوارات الدايلكتيكية بين الدشداشة والبنطلون، وكثيرا ما كانت تؤدي الى مآزق وازمات خطيرة، اتذكر منها ازمة شهدتها في مدينة جدة، عندما اصطحبني صديقي الفاضل الشيخ عبد المقصود خوجة الى احد الاعراس الوجيهة التي حضرها امير المنطقة الغربية الأمير ماجد بن عبد العزيز رحمه الله، كان كل الضيوف بالدشداشات وكل الخدم بالسترة وبنطلون. لسوء الحظ كنت انا بملابسي المعتادة، السترة وبنطلون الانجليزية الداكنة اللون المعتادة. فيما كنت اتجول بين الحاضرين، لاحظت شيخا محترما بالدشداشة والعقال يومئ اليّ بيده ويقول: «يا ولد، تعال امسح هذي الطاولة»! كان قد انسكب عليها شيء من القهوة. تفاديا لأي ازمة او احراج، مددت يدي الى منديلي لألبي الطلب فورا وبدون قيل وقال. بيد ان مضيفي الشيخ عبد المقصود انقذ الموقف، عندما وضع يده في يدي واصطحبني بعيدا. وقد لاحظت علائم الدهشة والاستياء على ذلك الرجل وهو يتمتم ويقول: «ابو سليمان عنده عادات غريبة. يصاحب الخدم والاوباش!».

كنت في زيارة لسلطنة عمان لحضور مهرجان الخريف الرائع في صلالة عندما التقيت بعبد الله البوسعيدي، مراقب الحسابات للسلطنة، في احد فنادق مسقط المهيبة، وانا بالبنطال وهو بالدشداشة وحدثته عن ذلك المأزق. قال هذا ولا شيء بالنسبة لما جرى لدبلوماسي خليجي موفد لمؤتمر القمة في القاهرة، بعد عناء النهار من المحادثات الطويلة خطر له ان يستريح مساء في حضور حفلة موسيقية في فندق شبرد. استوقفه بواب النادي عند الباب. قال له ممنوع. صعيدي وجاي بالجلابية وعاوز تقعد مع الاساتذة والباشوات! قال له، ولكني ضيف ونازل في هذا الفندق! فأجاب البواب «طيب روح وغير ملابسك. روح البس سترة وبنطلون زي الاوادم وتعال!».

قال له الدبلوماسي الخليجي: «ولكن كيف؟ ما تخليني اخش بنادي وانا الصبح استقبلني رئيسكم حسني مبارك وقعدت معاه بها الثوب!».

«الله! يا خبر!» . قال البواب.


http://www.asharqalawsat.com
خالد القشطيني

مشاغب
19/08/2005, 12:48 AM
*&*&*&*&*
نقلد في الشكل والمظاهر فقط
اما في الفكر و التفكير انسى
*&*&*&*&*

مــيــمــي
21/08/2005, 04:46 PM
وانا اضم صوتي لصوت المشاغب