المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ما أسم هذا الكتاب؟! (2)


الصقر الذهبي
15/08/2005, 09:45 PM
كتابنا الثاني والذي سوف ننقل لكم بعضا من مقتطفاته ، عبارة عن مقالات سياسية وثقافية وفكرية تتحدث عن مجالات متعددة ، والحقيقة أن الكتاب يعتبر من أفضل ما قرأت في الآونة الأخيرة ، وسأنقل لكم بعضا من هذه المقالات والتي أتمنى أن تعجبكم ( لن تكون كثيرة لأن الطباعة متعبة :) )

الصقر الذهبي
15/08/2005, 09:46 PM
بيان غير معلن

بفضل دعاء أمي العجوز الفاضلة ، صرت وزيرا للثقافة يعلم ما هو غير معلوم للأغلبية من الناس ، ولو أن أمي أرسلت دعاءها بصوت عال لأصبحت وزيرا للمالية ، ومن غير الجائز المقارنة بين مسؤول عن الكلام وبين مسؤول عن المال ، فالفوارق بينهما كالفوارق بين نهر وكوب صغير من الماء ، ولكن في عهدي الميمون ، مصمم على أن تقفز الثقافة عاليا ، وستظل تقفز بغير توقف ، وسيصبح كل الكتًاب والأدباء أحرارا يكتبون عما أشاء لحظة أشاء.

سيحق للكاتب وهو يكتب أن يستخدم حروف الجر التي يرغب فيها ، ولن أسمح لأحد أن يعتدي على حقه المشروع ، فحرية التعبير مقدسة ، وإذا فقدت أضاعت الثقافة مسوغ وجودها ، وصارت كماء شديد الملوحة ، لا ينفع للشرب ولا يصلح للأرض المزروعة.

سيحق للكاتب أن يمتدح رؤسائي نثرا أو شعرا ، ولن أتفوه بكلمة إعتراض أو إحتجاج أو تذمر.

سيحق للكاتب أن يشتم خصوم رؤسائي وخصومي ، فالكاتب بلا موقف في الحياة ، هو كشارع بلا أرصفة.

سيحق للكاتب أن يصدر كتابا بصفحات بيض تخلو من أية كلمة ، ولن أتدخل لمنعه من الإستمرار في لهوه البريء ، فهو وحده المسؤول أما القراء والتاريخ

وسيحق للكتاب التكتل للدفاع عن مصالحهم والعمل من أجل تحسين أحوالهم ، كتلة تؤيد رياضة كرة القدم ، وكتلة ثانية تؤيد رياضة المصارعة والملاكمة ، وكتلة ثالثة تدعم رياضة سباق الهجن ، وكتلة راعة تؤمن برياضة النوم ، وكل كتلة تجاهد في سبيل ما تؤمن به.
وسألغي الرقابة ، وسانقل الرقباء الى وزارة التموين ووزارة الداخلية للإستفادة هناك من خبراتهم ، ولماذا الرقابة وفي كل شارع مخافر للشرطة تعج برجالها الذين يتثائبون مللا

أما مفاجئتي التاريخية الكبرى ، فهي أني سأصدر قانونا يردم الهوة بين المثقف والأمي والجاهل والعالم ، ويعتبر مل مواطن مثقفا ، وبفضل هذا القانون ، سنسبق كل شعوب الدنيا ، ونصبح شعبا من المثقفين ، وهل هناك إنجاز يفوق هذا الإنجاز ؟

الحزين
16/08/2005, 09:27 PM
أما مفاجئتي التاريخية الكبرى ، فهي أني سأصدر قانونا يردم الهوة بين المثقف والأمي والجاهل والعالم ، ويعتبر مل مواطن مثقفا ، وبفضل هذا القانون ، سنسبق كل شعوب الدنيا ، ونصبح شعبا من المثقفين ، وهل هناك إنجاز يفوق هذا الإنجاز ؟

هذا ما أسميه "ضربة معلم"

فمشروع الثقافة العامة لا يحتاج إلا إلى قرار و تفعيل لذلك القرار !

متابعين معك .... (وإن كانت أصابعك تؤلمك فأرسل لنا الكتاب لنكفيك المهمة :cool: )

الصقر الذهبي
17/08/2005, 10:11 PM
الإبل الأدبية

عندما تألفت إتحادات الأدباء والكتاب في البلاد العربية عم الفرح وساد التفاؤل ، لأن غايته الأولى كانت أيامئذ هي توحيد الأدباء والكتاب الأصليين في جبهة واحدة قوية متراصة الصفوف تعمل من أجل تحسين أحوالهم والدفاع عنهم وحمايتهم ، ولكن هذه الغاية دهمها النسيان تدريجيا ، حتى أصبح الأدباء المبدعون محتاجين الى جيوش باسلة تحميهم من شر تلك الإتحادات التي غدت قاعدة تجمع التافهين والأدعياء والمزورين ، وتعطيهم المكاسب والألقاب بكرم وسخاء.

عندما تألفت إتحادات الأدباء والكتاب ، كانت لا تضم في صفوفها الا الأدباء والكتاب الذين سبق لهم أن قدموا نتاجا متميزا ولكنها صارت اليوم تضم ما هب ودب من المخلوقات العجيبة ، فالمترجم الركيك هو أديب ، والصحافي الفاشل هو أديب ، والأمي المتحرر حديثا من أميته هو أديب ، وكل من يكتب هو كاتب ، ثروت إباضة كاتب وديستويفسكي كاتب ، ولا فرق بين كاتب وكاتب ، والمساواة بين الأقزام والعمالقة تسود حين تكون الكلمة المطاعة للأقزام وحدهم

وكل من قال إنه كاتب هو كاتب
وكل من رأى كاتبا هو كاتب
وكل من كان جاره كاتب هو كاتب
وكل من كان قادرا على كابة إسمه وعنوانه البريدي هو كاتب
وكل من رغب في أن يصير كاتبا هو كاتب

وما دات هذه الإتحادات قد تبدلت وتغيرت وصارت إتحادات للتوافه ، فقد كان من الطبيعي أن تطلب الدعم والقوة من السلطة ، وتنال ما تطلبه عن طريق ما تقدمه من خدمات ، حتى أن كتابة التقارير والوشايات أصبحت بفضل جهود تلك الإتحادات جنسا مرموقا من الأجناس لأدبية المعترف بها عربيا ، وما يحدث في هذه المجالات من تهريج وإسفاف لا تليق به أية دهشة أو تذمر أو شكوى ، فحين يكون الطبل محترما في المجال السياسي ، فمن المحتم أن يكون الطبل محترما أيضا في المجال الأدبي ، وحين يكون جنكيز خان هو المهيمن ، فهل من المستغرب إذا صار أنصاره وخدمه أدباء وكتابا ؟

الصقر الذهبي
18/08/2005, 11:07 AM
الأوائل
توشك الحروب الضارية أن تنشب في الساحات الثقافية العربية ، ولا شيء يطفيء نيرانها ويحرم الدول الأجنبية من ذرائع تبرر لها التدخل سوى المبادرة العاجلة الى إنشاء مكاتب لتسجيل الإختراعات والإبتكارات قادرة على أن تحفظ لكل ذي حق حقه.

ثمة نزاع حول أول من قال إن الرواية هي ديوان العرب في القرن العشرين ، وكأن هذا القول كفيل بأن يمنح الخلود لقائله ، ويؤهله للإستيلاء على ممتلكات صندوق النقد الدولي أو الزواج فورا من شريهان بلا مهر

ثمة نزاع حول من يستحق أن يقوّم ويوصف بأنه أديب البحر ، ولا وجود لنزاع مماثل حول أديب السهل وأديب الجبل وأديب الطائفة وأديب القبيلة.

ثمة نزاع حول أول من أنتقد الشاعر بدر شاكر السياب بعد وفاته ، وسيتطور الى نزاع حول أول من انتقد يوسف إدريس ويوسف السباعي ويوسف وهبي بعد موتهم.

ثمة نزاع حول أول من كتب القصة القصيرة جدا ، والنزاع محتدم إحتداما يقنع بأن من يثبت أنه الأول سيظفر بإعفاء من إيجار بيته ثلاث سنوات.

ثمة نزاع بين الشعراء حول الحداثة ، وكل منهم يدعي أنه الأحدث ، ويتصرف بعضهم كأن الحداثة هي بار ، وهو أول من أسسه وأنفق عليه الأموال الطائلة وقام بالدعاية له وجلب اليه الزبائن ، وهو الذي يدخل اليه من يشاء ويمنع من يشاء ويطرد منه من يشاء ليلة يشاء.

والخطير في هذه النزاعات أنها ستفضي الى نزاعات أخرى أعمق وأشمل.

سيشب نزاع حول أول من نافق بابتكار وجدة وأصالة لولاة الأمر ، ولم يتبع الأساليب الشائعة المتبعة.

سينشب نزاع حول من أول آمن بأمريكا ومجدها ، ولن ينتهي النزاع نهاية سلمية لأن مكافأة الأول قد تكون طبع صورته على الدولار.

سينشب نزاع حول من أول من دعا الى الاستسلام لإسرائيل والتفاوض معها للقبول بشروطها ، ومن يبرهن أولا على أنه الأول حقا ستقام له التماثيل كي يعرف الأحفاد ما لهم وما عليهم.

سينشب نزاع حول أول من أستخدم الكلمة دربا يوصل الى عتبات كل من يشغل منصبا يتيح له تقديم النفع الى المتوفقين البارعين في تملقه

سينشب نزاع حول أول من طالب بتشييد السجون بوصفهاوسيلة من الوسائل الطامحة الى تحويل أسود تزأر وتزمجر الى دجاج يصيح ويبيض

ومن المؤسف أنه لن ينشب نزاع حول أول من عمل من أجل أن تنام أمته ، فالعاملون في سبيل هذا الهدف كثيرون ، ولا أحد منهم يستطيع الزعم أنه الأول

الصقر الذهبي
22/08/2005, 07:48 PM
ما حيلة الرامي اذا أنقطع الوتر؟

يقولون ( من طلب عظيما خاطر بعظيم ) ولكن الشائع اليوم مختلف ، كاره لأية مخاطرة ، ويؤمن بأن من طلب عظيما خدم عظيما ، والتواقون الى أن يكونوا خدما هم جيوش جرارة لا يحصى عددها.

ويقولون ( كل امريء يحتطب بحبله ) فماذا تصنع بلاد لا تصنع الحبال ومضطرة الى استيرادها ؟ ماذا تفعل إذا كانت الحبال الروسية والصينية والأوروبية ضعيفة لا نفع فيها والحبال الأمريكية لا تصلح إلا للشنق

ويقولون ( إكدح لي أكدح لك ) محاولين وصف العلاقة الحالية بين الحكام والكتّاب ، فالمديح له ثمن ، والهجاء له ثمن ، فأما الصدق فهو العدو اللدود المنبوذ.

ويقولون هازئين بجرائد ومجلات ليست خلا أو نبيذا ( جيفة لا تعكر بحرا ) ولكن الجيف حولت البحر مستنقعا.

ويقولون ( ليس يلام هاربا من حتفه ) والهارب من حتفه هو مواطن عربي هاجر الى بلاد لم يولد فيها

ويقولون ( نعم المؤدب الدهر ) وقولهم كذب مفضوح ، فالحاكم العربي هو المؤدب الناجح للإنسان والحيوان والنبات ، وللدهر نفسه أيضا

ويقولون ( زقزقة في بقبقة ) وصفا أمينا للأحوال الراهنة لجامعة الدول العربية

ويقولن ناصحين بوقار ( إياك أن يضرب لسانك عنقك ) فاذا نصحهم صيحة في واد لأن معظم الواعين من الناس أتقنوا حرفة الحفاظ على اعناقهم سليمة بواسطة تكبيل السنتهم وعقولهم وأصفاد من صنعهم

ويقولون عن جهل أشتهر به صحفي من الصحافيين (لا يعرف الكوع من البوع والكاع من الباع والهر من البر ) متناسين أن جهله كان أفضل مصعد ارتفع به الى الطوابق العليا حيث المال والجاه والنفوذ

ويقولون ( من خشي من الذئب أعد كلبا ) والذئب في رأي الحكام هو الشعب المطالب بحقوقه

ويقولون ( لا تعلم اليتيم البكاء ) وها هم اليتامى يملأون البلاد العربية وها هو بكاؤهم يقابل بالشماتة أو اللامبالاة

ويقولن ( جلد الخنزير لا يندبغ ) وقولهم موجه الى الذين يتوهمون أن النظام المستبد يمكن أن يمنح الحرية للناس ، فالوقائع التاريخية تثبت أن كل جلد يمكن أن يندبغ إذا كان العاملون في المصبغة يدا واحدة مسلحة

ويقولون ( أم الأخرس تعرف بلغة الخرسان ) وأم الأخرس هي أمريكا ولخرسان هم غالبية الحكام العرب

ويقولن ما يقولون ، أما الأمراء العرب فيقولون ( يا حبذا الإمارة ولو على الحجارة )

الحزين
10/09/2005, 10:34 PM
عندك خيارين ...
1. أن تكمل إدراج مقتطفات من الكتاب
2. أن تخبرنا باسمه و كاتبه
:)

الصقر الذهبي
11/09/2005, 12:53 PM
أخي الحزين
ربما لا أجد الوقت لإضافة المزيد ولكن
هذا هو الكتاب ومؤلفه
http://www.elrayyesbooks.com/CatalogueImages/Hijaa.jpg