المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : غازي القصيبي .... في رائعته الجديده ... حديقة الغروب


digtal
09/08/2005, 06:27 AM
كان بدايةة معرفتي بغازي القصيبي ... بقصيدته ألتي أعتبرها من أجمل ماقرأت في العتاب .... ...

.. رسالة المتنبي الأخيرة إلى سيف الدولة .. وهي القصيده التي أثات ضجه في حينها ....

بقصتها المشهوره ... بعد عزله من الوزاره .... والتي يقول في مطلعها

بيني وبينك ألف واش ينعب ... فعلام أسهب في الغناء وأطنب
صوتي يضيع ولاتحس برجعه ... ولقد عهدتك حين أنشد تطرب
واراك مابين الجموع فلا أرى ... تلك البشاشة في الملامح تعشب
وتمر عينك بي وتهرع مثلما ... عبر الغريب مروعاً يتوثب

هاهو الأن يعود بواحدة من أجمل روائعه ... وهو يرثي نفسه .... بقصيدته الرائعه ... حديقة الغروب .... والتي أقدمها لكم ... أعجابا وتحيه للأديب الشاعر غازي القصيبي

خـمسٌ وسـتُونَ.. في أجفان إعصارِ .... أمـا سـئمتَ ارتـحالاً أيّها لساري؟
أمـا مـللتَ مـن الأسفارِ.. ما هدأت .... إلا وألـقـتك فـي وعـثاءِ أسـفار؟
أمـا تَـعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا .... يـحـاورونكَ بـالـكبريتِ والـنارِ
والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بقِيَتْ .... ســوى ثُـمـالةِ أيـامٍ.. تـذكارِ
بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا .... قـلبي الـعناءَ!... ولكن تلك أقداري

***
أيـا رفـيقةَ دربـي!.. لو لديّ سوى .... عـمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري
أحـبـبتني.. وشـبابي فـي فـتوّتهِ .... ومـا تـغيّرتِ.. والأوجـاعُ سُمّاري
مـنحتني مـن كـنوز الحُبّ. أَنفَسها.... وكـنتُ لـولا نـداكِ الجائعَ العاري
مـاذا أقـولُ؟ وددتُ الـبحرَ قـافيتي .... والـغيم مـحبرتي.. والأفقَ أشعاري
إنْ سـاءلوكِ فـقولي: كـان iiيعشقني .... بـكلِّ مـا فـيهِ من عُنفٍ.. وإصرار
وكـان يـأوي إلـى قـلبي.. ويسكنه .... وكـان يـحمل فـي أضـلاعهِ داري
وإنْ مـضيتُ.. فـقولي: لم يكن بَطَلاً .... لـكـنه لــم يـقبّل جـبهةَ الـعارِ
***
وأنـتِ!.. يـا بـنت فـجرٍ في تنفّسه .... مـا فـي الأنوثة.. من سحرٍ وأسرارِ
مـاذا تـريدين مـني؟! إنَّـني شَبَحٌ .... يـهيمُ مـا بـين أغـلالٍ. وأسـوارِ
هذي حديقة عمري في الغروب.. كما .... رأيـتِ... مرعى خريفٍ جائعٍ ضارِ
الـطيرُ هَـاجَرَ.. والأغـصانُ شاحبةٌ .... والـوردُ أطـرقَ يـبكي عـهد iiآذارِ
لا تـتبعيني! دعيني!.. واقرئي كتبي .... فـبـين أوراقِـهـا تـلقاكِ أخـباري
وإنْ مـضيتُ.. فـقولي: لم يكن بطلاً .... وكــان يـمزجُ أطـواراً بـأطوارِ
***
ويـا بـلاداً نـذرت العمر.. زَهرتَه .... لعزّها!... دُمتِ!... إني حان إبحاري
تـركتُ بـين رمـال الـبيد أغنيتي .... وعـند شـاطئكِ المسحورِ. أسماري
إن سـاءلوكِ فـقولي: لـم أبعْ قلمي .... ولـم أدنّـس بـسوق الزيف أفكاري
وإن مـضيتُ.. فـقولي: لم يكن بَطَلاً .... وكـان طـفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري
***
يـا عـالم الـغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُه .... وأنـت تـعلمُ إعـلاني.. وإسـراري
وأنــتَ أدرى بـإيمانٍ مـننتَ بـه .... عـلي.. مـا خـدشته كـل أوزاري
أحـببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع لي .... أيـرتُـجَى الـعفو إلاّ عـند غـفَّارِ؟

محمد الأول
09/08/2005, 10:59 AM
جميلة ... وراقية في المعنى والمبنى ........ شكرا لك على نقلتك

إخوان الصفا
09/08/2005, 12:00 PM
هذا الشعر الذي يعيد للأمة أمجاد المتنبي والبارودي وأحمد شوقي وليس ....

الحلوة الكذابة
09/08/2005, 09:07 PM
لم اقرأ لأحد حد الثماله كمثل الدكتور غازي...فهو كما قال..

انا شاعر الافلاك!.. كل كليمة مني..
على شفق الخلود تلهب...
هذا الرجل ليس ككل الرجال موسوعه من الادب والثقافه والعلم..
سأصب في سمع الرياح قصائدي
لا أرتجي غنما.. ولا اتكسب
بالفعل شيء رائع منك اخي ديجيتال..شكرا شكرا شكرا

digtal
10/08/2005, 06:02 AM
بالفعل إنه شاعر الأفلاك .... شكرا لمن تذوق معي
....شكرا يا الحلوه الكذابه ... مرورك دائما مميز ....
شكر أخوان الصفاء .... شكرا .... محمد الأول .... لحسكم المرهف
تحياتي للجميع من تذوق هذا الشعر الراقي

نسر الجبل
20/08/2005, 08:41 PM
القصيدة اكثر من رائعة وهي من نفائس الشعر بلا مجاملة وشكرا لنقلها لنتشرف بقراءتها.