عبدالناصر20
08/08/2005, 01:28 AM
محمد الحارثي
شاعِران ومَلِكان
[إلى زاهر الغافري]
تصعدُ الليلة، الليلة تصعدُ
بسُـلّم موسيقيٍّ في Malmö المنقوطة
(في لُونـدْ، جُـزافاً)
تصعدُ الليلة..
(من حيث أدري ولا أدري)
لتخدعني حتى في الهيمالايا
كما في مسقط القصيدة الموزون
كما في مهبط أبياتها المُـخـمَّسِ
في بؤبؤ الكنايةِ والتورية..
بسُـلّم عارٍ من ماء مرآتهِ تصعدُ
دون أن أرى خديعة الشاعر
عارية في سرير الفصحى
كما يراها ديكٌ يؤذن الفجر
في وادي سمائل
بتوقيت زنجبار المُحلّى
بجَوز الهند..
كما في الأيام الخوالي للحياة
تنتهي زهرة إثر زهرة
إلى مَـثواها في خاتم البئر
ولا ينتهي ضوءُ ابتسامتكَ
عن تنقيح كِتاب المُعجزة
قبل أن تتهادى إشراقات رامبو
طواعية إليك..
ظافراً - دون سواك – بمفتاح طنجة
المُمغنط بالذهب
(ناسياً شحنة القرنفل في عدن)..
ناسياً، فيما تواصلُ الرِّحلة التي تنتهي
ولا تنتهي أمام بوّابة مسقط المُحاصَرة
بعلامةٍ من إمامةِ الكِتمان
لتقولَ بعد لأيٍ ونأي:
وداعاً أيتها البلاد!
مُؤرجحاً تلويحة العَرّاف
فانوساً لا تُحصى علاماتهُ
في فحْمة الأبدية
كأنما لتصحو الحياةُ
من سرير أحلامها..
كأنما لتنام من جديد
على ضوءِ ابتسامتك
بعد أن استعرْتَ قوّة النسيان
- حَجَرَ اللطافةِ هذا -
وطفقتما أنت ومَلِكُ السّويد
تقودان دراجتيكما الهوائيتين
(دونما حَرَس مَـلكيٍّ)
في الممشى إلى جامعة لُـوندْ
حتى أعيتكُما الأميالُ واللامُبالاة
فاسترحتما في مقهى الساحة
لتشربا قهوة إيطالية صافية
فيما تشيران إليَّ صغيراً كالنقطة
في صحيفة الـ EXPRESSEN
نتنفسُ – بالكاد - أنا ومَلِكُ النيبال
في إحدى قمم الهيمالايا
آخر قارورة أوكسيجين قبل أن أقرأ عليه
فكاهة الصفحة الأخيرة:
"في السّويد: الملكُ والشاعرُ
يشربان القهوة في الشارع".
تخفيفاً على جلالته من عذاب الإسهاب
في تكذيب تقارير المُخبرين وتصديق
مانشيت الـ Himalayan Times
حول آخر رَكلات الثوار الماويّين
لثكنات العَسكر في كاتمندو...
فيما تشربان قهوة إيطالية بنكهة اللوز
مُشيرَيْـن إليه صغيراً كالنقطة
في الإكسْبرسّـنْ
بعد أن دفعتما حسابيكما للنادل
وطفقتما تقودان دراجتيكما
نحو مكتبة الجامعة
سادرَيْن عن سُـلّم موسيقيٍّ
يصعدُ المُنتهى بهذه القصيدة
كما هبط بها من الهيمالايا
إلى ما لانهاية...
[email protected]
خاص كيكا (http://www.kikah.com/indexarabic.asp?fname=kikaharabic\live\k2\2005-08-01\227.txt&storytitle=)
شاعِران ومَلِكان
[إلى زاهر الغافري]
تصعدُ الليلة، الليلة تصعدُ
بسُـلّم موسيقيٍّ في Malmö المنقوطة
(في لُونـدْ، جُـزافاً)
تصعدُ الليلة..
(من حيث أدري ولا أدري)
لتخدعني حتى في الهيمالايا
كما في مسقط القصيدة الموزون
كما في مهبط أبياتها المُـخـمَّسِ
في بؤبؤ الكنايةِ والتورية..
بسُـلّم عارٍ من ماء مرآتهِ تصعدُ
دون أن أرى خديعة الشاعر
عارية في سرير الفصحى
كما يراها ديكٌ يؤذن الفجر
في وادي سمائل
بتوقيت زنجبار المُحلّى
بجَوز الهند..
كما في الأيام الخوالي للحياة
تنتهي زهرة إثر زهرة
إلى مَـثواها في خاتم البئر
ولا ينتهي ضوءُ ابتسامتكَ
عن تنقيح كِتاب المُعجزة
قبل أن تتهادى إشراقات رامبو
طواعية إليك..
ظافراً - دون سواك – بمفتاح طنجة
المُمغنط بالذهب
(ناسياً شحنة القرنفل في عدن)..
ناسياً، فيما تواصلُ الرِّحلة التي تنتهي
ولا تنتهي أمام بوّابة مسقط المُحاصَرة
بعلامةٍ من إمامةِ الكِتمان
لتقولَ بعد لأيٍ ونأي:
وداعاً أيتها البلاد!
مُؤرجحاً تلويحة العَرّاف
فانوساً لا تُحصى علاماتهُ
في فحْمة الأبدية
كأنما لتصحو الحياةُ
من سرير أحلامها..
كأنما لتنام من جديد
على ضوءِ ابتسامتك
بعد أن استعرْتَ قوّة النسيان
- حَجَرَ اللطافةِ هذا -
وطفقتما أنت ومَلِكُ السّويد
تقودان دراجتيكما الهوائيتين
(دونما حَرَس مَـلكيٍّ)
في الممشى إلى جامعة لُـوندْ
حتى أعيتكُما الأميالُ واللامُبالاة
فاسترحتما في مقهى الساحة
لتشربا قهوة إيطالية صافية
فيما تشيران إليَّ صغيراً كالنقطة
في صحيفة الـ EXPRESSEN
نتنفسُ – بالكاد - أنا ومَلِكُ النيبال
في إحدى قمم الهيمالايا
آخر قارورة أوكسيجين قبل أن أقرأ عليه
فكاهة الصفحة الأخيرة:
"في السّويد: الملكُ والشاعرُ
يشربان القهوة في الشارع".
تخفيفاً على جلالته من عذاب الإسهاب
في تكذيب تقارير المُخبرين وتصديق
مانشيت الـ Himalayan Times
حول آخر رَكلات الثوار الماويّين
لثكنات العَسكر في كاتمندو...
فيما تشربان قهوة إيطالية بنكهة اللوز
مُشيرَيْـن إليه صغيراً كالنقطة
في الإكسْبرسّـنْ
بعد أن دفعتما حسابيكما للنادل
وطفقتما تقودان دراجتيكما
نحو مكتبة الجامعة
سادرَيْن عن سُـلّم موسيقيٍّ
يصعدُ المُنتهى بهذه القصيدة
كما هبط بها من الهيمالايا
إلى ما لانهاية...
[email protected]
خاص كيكا (http://www.kikah.com/indexarabic.asp?fname=kikaharabic\live\k2\2005-08-01\227.txt&storytitle=)