البسيوي
01/08/2005, 08:31 AM
ما سأقتطفه هو جزء من مقال منشور في جريدة الشرق الأوسط على الرابط التالي :
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=19&article=314350&issue=9738
في مقابل الاستعجال الملاحظ على مستوى الجمعيات الثقافية والمبدعين الشّباب، فإن الجهات الجزائرية الرّسمية تخوض سِباقًا ضد عقارب السّاعة لإنجاز المهمة، فقد أتمّت وزارة الثّقافة تشكيل فريق عمل تحضيري تكفّل بإيجاد الأرضية الأوّلية للنشاطات التي ستبرمج خلال التظاهرة، وتوافق هذا مع إنشاء لجنة وزارية مختلطة تكوّنت من الإطارات السّامية لمجموع الوزارات المعنية، ثم رفعت القضية لمجلس الوزراء الذي فوّض رئيس الحكومة لاستكمال التحضير، فعمد هذا الأخير إلى الدعوة لاجتماع (مجلس وزراء مصغّر) عُقِدَ قبل أيّام، وكان من النتائج التي أكّدها: إنشاء صندوق مالي خاص بالتظاهرة يوضع تحت تصرّف لجنة مختصة، وأَمْرُ كافة الوزارات المعنية بوضع إمكانياتها في خدمة الفعاليات.
من جهة أخرى وُضِع على رفّ اللجنة التحضيرية مقترحٌ بإنجاز أكثر من عشرين فيلمًا، بينها سبعة أفلام تاريخية ضخمة، وأكثر من ثلاثين عملا مسرحيا، ناهيك عن سلسلة (الإصدارات الكاملة) التي ستكرّس لأفضل الأسماء الأدبية الجزائرية من مختلف الاتّجاهات، كما ستصدر عن وزارة الثقافة سلسلة ترجمات لأحسن النصوص الجزائرية المكتوبة بلغات أجنبية، حيث ستترجم رائعة (نجمة) للرّوائي المرحوم كاتب ياسين، وروائع (الدّار الكبيرة)، (الحريق) للرّاحل محمّد ديب، وكذا (ابن الفقير) لمولود فرعون، (العطش) و(الحب) و(الفنتازيا) للروائية آسيا جبّار، المنضمة أخيرًا إلى الأكاديمية الفرنسية للآداب.
إلى جانب هذا الجهد التّرجمي، ستطلق اللّجنة التحضيرية سلسلة من منشورات الأدباء الشّباب، ممن أكدوا حضورهم على المستوى الدّاخلي، ويمثّلون شريحة عريضة كالرّوائية الشّابة، صاحبة السبعة عشر ربيعًا، سارة حيدر التي فازت بجائزة أحسن رواية جزائرية لموسم 2004، والمبدعين عيسى شريّط، سفيان زدادقة، محمّد الأخضر سعداوي، جيلالي عمراني، محمّد بن طبّة، لخضر بختي..الخ. أمّا موسيقيًا فإن الاستعدادات تتوالى لتحضير طبق جامعٍ لكافة الأطياف الموسيقية الجزائري (شعبي) و(حوزي) و(أندلسي) و(راي) (صحراوي) و(سطايفي) و(شاوي)، لائحة الاختيار في هذا الإطار طويلة جدًّا لغنى السّاحة الجزائرية بالأصوات، لكن القضية التي قد تطرح مشكلةً تتمثّل في هامش التحضير الذي يتآكل يوميًا، ما دعا الوصاية إلى إقرار تدابير استعجالية تمثّلت في إحالة عدد هامٍ من النصوص المسرحية على مدير المسرح الوطني الجزائري، محمّد بن قطّاف، قصد الانتهاء من تدقيقها والمباشرة بالتّنفيذ، بالاعتماد على طلبة المعهد العالي للفنون الدرامية، الذي يمثّل الخزينة المواهبية للمسرح الجزائري. من جهة أخرى أقرّ مجلس الوزراء زيادة حاسمة على موازنة القطاع الثّقافي، ستمكّنه من بناء قاعة عروض عملاقة بـ 12.000 متفرّج، وتسمية 6 مهرجانات ثقافية، بينها مهرجان سينمائي دولي، ناهيك عن الدفع الفوري لكافّة مستحقّات القطاع العالقة، على أن تموّل أية احتياجات إضافية من الصندوق المالي المخصّص للتظاهرة، الذي يضمن بحسب التشريعات المالية الجزائرية، صرفًا على العاجل، وبدون ترتيبات بيروقراطية.
ورشة ثقافية حقيقة تشتغل عليها السلطات الجزائرية، التي تراهن على استغلال فرصة (عاصمة الثقافة العربية) لتكريس انبعاث ثقافي جديد، ولن يطول الانتظار لمعرفة النتيجة.
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=19&article=314350&issue=9738
في مقابل الاستعجال الملاحظ على مستوى الجمعيات الثقافية والمبدعين الشّباب، فإن الجهات الجزائرية الرّسمية تخوض سِباقًا ضد عقارب السّاعة لإنجاز المهمة، فقد أتمّت وزارة الثّقافة تشكيل فريق عمل تحضيري تكفّل بإيجاد الأرضية الأوّلية للنشاطات التي ستبرمج خلال التظاهرة، وتوافق هذا مع إنشاء لجنة وزارية مختلطة تكوّنت من الإطارات السّامية لمجموع الوزارات المعنية، ثم رفعت القضية لمجلس الوزراء الذي فوّض رئيس الحكومة لاستكمال التحضير، فعمد هذا الأخير إلى الدعوة لاجتماع (مجلس وزراء مصغّر) عُقِدَ قبل أيّام، وكان من النتائج التي أكّدها: إنشاء صندوق مالي خاص بالتظاهرة يوضع تحت تصرّف لجنة مختصة، وأَمْرُ كافة الوزارات المعنية بوضع إمكانياتها في خدمة الفعاليات.
من جهة أخرى وُضِع على رفّ اللجنة التحضيرية مقترحٌ بإنجاز أكثر من عشرين فيلمًا، بينها سبعة أفلام تاريخية ضخمة، وأكثر من ثلاثين عملا مسرحيا، ناهيك عن سلسلة (الإصدارات الكاملة) التي ستكرّس لأفضل الأسماء الأدبية الجزائرية من مختلف الاتّجاهات، كما ستصدر عن وزارة الثقافة سلسلة ترجمات لأحسن النصوص الجزائرية المكتوبة بلغات أجنبية، حيث ستترجم رائعة (نجمة) للرّوائي المرحوم كاتب ياسين، وروائع (الدّار الكبيرة)، (الحريق) للرّاحل محمّد ديب، وكذا (ابن الفقير) لمولود فرعون، (العطش) و(الحب) و(الفنتازيا) للروائية آسيا جبّار، المنضمة أخيرًا إلى الأكاديمية الفرنسية للآداب.
إلى جانب هذا الجهد التّرجمي، ستطلق اللّجنة التحضيرية سلسلة من منشورات الأدباء الشّباب، ممن أكدوا حضورهم على المستوى الدّاخلي، ويمثّلون شريحة عريضة كالرّوائية الشّابة، صاحبة السبعة عشر ربيعًا، سارة حيدر التي فازت بجائزة أحسن رواية جزائرية لموسم 2004، والمبدعين عيسى شريّط، سفيان زدادقة، محمّد الأخضر سعداوي، جيلالي عمراني، محمّد بن طبّة، لخضر بختي..الخ. أمّا موسيقيًا فإن الاستعدادات تتوالى لتحضير طبق جامعٍ لكافة الأطياف الموسيقية الجزائري (شعبي) و(حوزي) و(أندلسي) و(راي) (صحراوي) و(سطايفي) و(شاوي)، لائحة الاختيار في هذا الإطار طويلة جدًّا لغنى السّاحة الجزائرية بالأصوات، لكن القضية التي قد تطرح مشكلةً تتمثّل في هامش التحضير الذي يتآكل يوميًا، ما دعا الوصاية إلى إقرار تدابير استعجالية تمثّلت في إحالة عدد هامٍ من النصوص المسرحية على مدير المسرح الوطني الجزائري، محمّد بن قطّاف، قصد الانتهاء من تدقيقها والمباشرة بالتّنفيذ، بالاعتماد على طلبة المعهد العالي للفنون الدرامية، الذي يمثّل الخزينة المواهبية للمسرح الجزائري. من جهة أخرى أقرّ مجلس الوزراء زيادة حاسمة على موازنة القطاع الثّقافي، ستمكّنه من بناء قاعة عروض عملاقة بـ 12.000 متفرّج، وتسمية 6 مهرجانات ثقافية، بينها مهرجان سينمائي دولي، ناهيك عن الدفع الفوري لكافّة مستحقّات القطاع العالقة، على أن تموّل أية احتياجات إضافية من الصندوق المالي المخصّص للتظاهرة، الذي يضمن بحسب التشريعات المالية الجزائرية، صرفًا على العاجل، وبدون ترتيبات بيروقراطية.
ورشة ثقافية حقيقة تشتغل عليها السلطات الجزائرية، التي تراهن على استغلال فرصة (عاصمة الثقافة العربية) لتكريس انبعاث ثقافي جديد، ولن يطول الانتظار لمعرفة النتيجة.