جلنار
30/07/2005, 10:37 AM
قصة ، من : سيرين ملص
أحبّها كثيرا! منذ أيام الطفولة الأولى . و من النظرة الأولى ، بدأت قصة الحب. في عينيه هي الجمال و لا أحد غيرها. هي الكمال الذي لم يحصل على الأرض بعد. كل ما فيها حسن و كل ما تقوله حقيقي و كل ما تفعله صحيح و واجب اتباعه. هي الشمس اذا كان النهار في أوله و هي الليل عندما ينقضي النهار. هي البدر ادا كانت الليلة مقمرة. هي الدفْ في الشتاء و الرطوبة في الصيف. لا ضحك الا معها و لا بكاء الا منها. هي الأكل و الشرب و الماء و الهواء و النار و البحر و الورود. هي الطبيعة الخلابة نفسها. هي الأرض و السماء و ما بينهما. هي كل شئ و كل شئ هي .
قضيا أيام الدراسة كالفراشات الجميلة تطير جنبا لجنب و جابا عقد الشاب معا بمشاكله و همومه و فرحه و نشوته و لذة المتعة فيه. نجحا سويا و تخرجا من الجامعة سويا ، فهما أخوان و صديقان و عاشقان و زميلان. :بلابلا:
و عندما يكون بمفرده دونها لايتحدث الا عنها و عن ما قضيا النهار معا فيه. قال و هو يقضم شطيرة الجبنة :
- الله ما أطيبها! ليت "سهى" معي الآن لتتذوقها.
- تحبها كثيرا أليس كذلك؟
- الحب كلمة صغيرة جدا لم تعد تفي بغرض التعبير عن شعوري نحوها.
- أوف أوف! الى هذه الدرجة؟؟!!
- انها الحقيقة يا سمير. نحن الاثنان روح واحدة في جسدين
- آه منك يا مجنون ليلى!!هاهاها
- بل مجنون "سهى" !!! هاهاها
- حسنا مجنون "سهى" و ماذا عن الخطوبة و الزواج يا كريم؟
- سيتم قريبا ان شاء الله ، فنحن لم نعد نطيق صبرا .
- اذا مبروك مقدما ، ان شاء الله يتم كل شئ على خير.
- هذا أكيد طبعا . فليس هناك قوة في الدنيا قادرة على تفريقنا أو تعكير صفونا فحبنا أقوى من أي شئ!
الا أن حياة الفراشات دائما قصيرة و الشباب لا يدوم. و الموت لا يفرق بين صغير و كبير و لا يميز "سهى" من غير "سهى".
و هكذا دفن سهى و دفن معها كل شئ جميل سبق أن أحبه بصحبتها و أهم من كل ذلك وأد الأمل نهائيا.
لم يقبل أن يمهله حتى يلقى مصرعه وحده كما فعلت "سهى".
و مرت الأيام و دارت دورتها العجيبة بلياليها الحالكة دون شمس و لا قمر و لا هواء و لا ماء ولا لون الا السواد أمام عينيه و لا أمل الا الموت يجول في ذهنه. ذاك غدا هاجسه الوحيد و لم يفق منه و من جحيمه الا على فراش المشفى:
- أهكذا يا بني تصنع؟ كنت ستخسر حياتك!
قال بصوت متهدج لا يقوى على شئ:
- لقد خسرتها و انتهى الامر.
- - لا أبدا يا بني أنت و الحمد لله بخير لقد طمأننا الطبيب على صحتك.
- أحقا يا أمي؟؟
- أجل يا حبيبي ستكون بخير و تعود كما كنت باذن الله
- الموت بشع يا أمي .. بشع!! لقد رأيته! رأيت رداءه الأسود مسدلا يتوجه صوبي!
- - أنت الآن في أمان و ان شاء الله ستعيش و تعمّر ألف سنة قادمة! هاهاها
- هاهاها. أنت رائعة يا أمي! :نطوط:
* * *
- صباح الخير يا كريم!
- أهلا . صباح النور "منى"!
- أبحث عن الملف الخاص بالعقد الجديد و قيل لي أنه عندك.
- أجل عندي هاك، تفضلي.
- شكرا جزيلا.
- لحظة الى أين ؟ ألا زلنا على موعدنا اليوم؟
- أي موعد؟
- الغداء!
- آه! أجل أجل . آسفة يا كريم ظننتك تتحدث عن موعد يخص العمل.
- بل نسيتي الموعد! :بلابلا:
- موعد العمل أنساه و لكن موعدي معك أمر مفروغ منه !
- أحبك!
- أنا أكثر
- بل أنا !! هاهاها
- هاهاها
* * *
- أهلا كريم!
- سمير !أهلا أهلا ! كيف حالك ؟
- بل كيف حالك أنت ؟! لم أعد أراك الا صدفة!
- صحيح ، أنا مقصر في حقك أنت بالذات يا صديقي و لكن أنت تعرف ان عرسي بعد أيام و أنا في غاية الانشغال بالتحضير لذلك.
- أجل بالطبع ألف مبروك ! لقد وصلتني بطاقة الدعوة.
- عليك الحضور طبعا فلا عرس لي دون وجودك !
- ان شاء الله تكون " زيجة الدهر"!
- تعني عسى أن لا تنتهي كسابقاتها هاهاها!
- هاهاها لا أبدا يا صديقي ان شا الله سأحضر بالتأكيد! قل لي ماذا وراأك الآن ؟ أنذهب الى مكان ما نجلس سويا؟
- آسف يا صديقي "رهى" تنتظرني و يجب عليّ أن أكون عندها في تمام السابعة.
- لا زالت الساعة الرابعة يا رجل و لديك الكثير من الوقت لنمضيه معا.
- أجل و لكني أخاف أن أتأخر عليها اذ لدي بعض الشؤون أقضيها قبل الموعد.
- لا فائدة انت هو أنت !
- ماذا ؟ مجنون رهى!
- هاهاها ... سبقتني هاهاها
- هاهاها
* * *
- ما الامر؟ أ حب جديد يلوح في الأفق؟؟ ;)
- عفوا! ماذا؟ :مفتر:
- لقد شردت طويلا يا كريم ! قل لي اذن أهو حب جديد يشغلك؟
- لقد بتت تعرفني أحسن ما أعرف أنا نفسي هاهاها
- هاهاها أطربني اذن! كلّي آذان صاغية .
- ماذا أقول لك؟ هي جميلة جدا و غاية في الرقة و الجاذبية ، تفهمني ، تعي تقلب مزاجي و تستشف مشاعري. الا انني احس أنه لم يعد لدي القدرة على الخوض في قصة حب جديدة بعد كل تلك التجارب الفاشلة.
- لا تقل فاشلة لقد أثمر زواجك الثاني عن طفلة جميلة حفظها الله لك.
- بالطبع .. هي متعتي الباقية في الحياة و أعز ما أملك الا أنها بعيدة عني.
ثم عمّت هنيهة صمت فأطرد سمير قائلا :
- ما اسمها؟
- "نهى"!حتى اسمها جميل و مميز أليس كذلك ؟! :(
- رايي أنا لا يهم فأنت من يحبها.
- لا ! حب آخر؟ لا أظن لم يعد في قلبي متسع لأحد.
- بل يوجد ..يوجد أنظر الى يديك انهما ترتجفان و أنت تحدثني عنها و أنا اكيد أن قلبك الآخر مضطرب و يخفق بسرعة.
- هاهاها! ألم أقل لك أنك بتت تعرفني أكثر مني .. على فكرة كيف حال أولادك؟
- بخير و الحمدلله. بدأت تغيًر مجرى الحديث ، لماذا؟
- نحن دائما نتحدث عنّي ، لماذا لا نتحدث عنك مرة ؟
- ليس في حياتي ما هو مثير لنتحدث عنه ، هاهاها!!!
- هاهاها يالك من مراوغ!!
ثمّ سكت وكأنّه يتأهب لشئ و اعتدل في جلسته و ظهرت الجدية في ملامحه و ثبّت نظره على صاحبه و سأل بشئ من المداعبة:
- قل لي ألم يسبق لك أن أحببت ؟ أعني قبل زواجك أو حتى أثناءه؟ :confused:
- الظاهر أنك تريد خراب بيتي هاهاها؟؟؟ طبعا حدث ذلك أتظنني جما د ؟حائط لا مشاعر لي؟؟!هاهاها
- هاهاها لا أبدا أبدا . أجل أكمل !
- حسنا !
و تنهدطويلا ثم رفع عينيه يمنة نحو السماء :
- كنت في العشرين من عمري تقريبا، أول مرّة رأيتها لم تلفت انتباهي. ثم التقيت بها مرات عدة بعد ذلك فقد كانت ضمن مجموعة شباب الجامعة .. تعرفهم...
فأومأ الآخر برأسه بالايجاب
- و رويدا رويدا بدأت تبدو أحلى وأحلى في عيوني عند كل مرة كنت أراها فيها و بدأت أتقرّب منها و بعد شهور قليلة أصبحت أعز أصدقائي . أصبحت البحر الكبير العميق الذي أصب في جوفه أسراري حتى يغسل بدوره شوائب التعب و القلق العالقة في ذهني و قلبي. اعتدت عليها و على صورتها و حركاتها و حنانها و بتت أدافع عنها كثيرا و لا أطيق أن ينطق أحد بمكروه عنها حتى و لو كان صحيحا ما يقال. في البداية خيّل للجميع أننا غدونا عاشقين الا أن طول المدة التي جمعتنا كأصدقاء و براءة علاقتنا سرعان ما أطفأت نار الشائعات التي دارت من حولنا . و طبعا مع الوقت تأكدت انها تحبني كثيرا و أن مكانتي عندها فاقت الصداقة. أحببتها كثيرا بعيوبها و سلبياتها و عصبيتها أحيانا فلقد كان كل ذلك نقطة في بحر الايجابيات التي شدتني نحوها. و أصبحت كجزء لا يتجزأ مني ، كقطعة من جسدي لا أقوى على التخلّي عنها و لا زالت كذلك.
- رائع! لم أكن أتخيل كل ذلك ، لم يظهر عليك أي شئ أيها المحتال و لكن من هي لا بد أن أعرفها. ما اسمها ؟
- ليلى!
- سمير أنت تتحدث عن زوجتك ! :D
- بالضبط.
- جميل! اذا أنت هو مجنون ليلى ! اليوم فقط استحققت نهبي لقبي القديم و بجدارة هاهاها!!
- أنت؟؟؟!!!! مجنون ليلى ؟! هاهاها!
و اقترب منه و رماه بنظرة ثاقبة محبة و قد ارتسمت على شفتيه ابتسامة لطيفة و قال و هو يلوح بيديه: " بل مجنون ألف ليلى و ليلى !!!" :)
أحبّها كثيرا! منذ أيام الطفولة الأولى . و من النظرة الأولى ، بدأت قصة الحب. في عينيه هي الجمال و لا أحد غيرها. هي الكمال الذي لم يحصل على الأرض بعد. كل ما فيها حسن و كل ما تقوله حقيقي و كل ما تفعله صحيح و واجب اتباعه. هي الشمس اذا كان النهار في أوله و هي الليل عندما ينقضي النهار. هي البدر ادا كانت الليلة مقمرة. هي الدفْ في الشتاء و الرطوبة في الصيف. لا ضحك الا معها و لا بكاء الا منها. هي الأكل و الشرب و الماء و الهواء و النار و البحر و الورود. هي الطبيعة الخلابة نفسها. هي الأرض و السماء و ما بينهما. هي كل شئ و كل شئ هي .
قضيا أيام الدراسة كالفراشات الجميلة تطير جنبا لجنب و جابا عقد الشاب معا بمشاكله و همومه و فرحه و نشوته و لذة المتعة فيه. نجحا سويا و تخرجا من الجامعة سويا ، فهما أخوان و صديقان و عاشقان و زميلان. :بلابلا:
و عندما يكون بمفرده دونها لايتحدث الا عنها و عن ما قضيا النهار معا فيه. قال و هو يقضم شطيرة الجبنة :
- الله ما أطيبها! ليت "سهى" معي الآن لتتذوقها.
- تحبها كثيرا أليس كذلك؟
- الحب كلمة صغيرة جدا لم تعد تفي بغرض التعبير عن شعوري نحوها.
- أوف أوف! الى هذه الدرجة؟؟!!
- انها الحقيقة يا سمير. نحن الاثنان روح واحدة في جسدين
- آه منك يا مجنون ليلى!!هاهاها
- بل مجنون "سهى" !!! هاهاها
- حسنا مجنون "سهى" و ماذا عن الخطوبة و الزواج يا كريم؟
- سيتم قريبا ان شاء الله ، فنحن لم نعد نطيق صبرا .
- اذا مبروك مقدما ، ان شاء الله يتم كل شئ على خير.
- هذا أكيد طبعا . فليس هناك قوة في الدنيا قادرة على تفريقنا أو تعكير صفونا فحبنا أقوى من أي شئ!
الا أن حياة الفراشات دائما قصيرة و الشباب لا يدوم. و الموت لا يفرق بين صغير و كبير و لا يميز "سهى" من غير "سهى".
و هكذا دفن سهى و دفن معها كل شئ جميل سبق أن أحبه بصحبتها و أهم من كل ذلك وأد الأمل نهائيا.
لم يقبل أن يمهله حتى يلقى مصرعه وحده كما فعلت "سهى".
و مرت الأيام و دارت دورتها العجيبة بلياليها الحالكة دون شمس و لا قمر و لا هواء و لا ماء ولا لون الا السواد أمام عينيه و لا أمل الا الموت يجول في ذهنه. ذاك غدا هاجسه الوحيد و لم يفق منه و من جحيمه الا على فراش المشفى:
- أهكذا يا بني تصنع؟ كنت ستخسر حياتك!
قال بصوت متهدج لا يقوى على شئ:
- لقد خسرتها و انتهى الامر.
- - لا أبدا يا بني أنت و الحمد لله بخير لقد طمأننا الطبيب على صحتك.
- أحقا يا أمي؟؟
- أجل يا حبيبي ستكون بخير و تعود كما كنت باذن الله
- الموت بشع يا أمي .. بشع!! لقد رأيته! رأيت رداءه الأسود مسدلا يتوجه صوبي!
- - أنت الآن في أمان و ان شاء الله ستعيش و تعمّر ألف سنة قادمة! هاهاها
- هاهاها. أنت رائعة يا أمي! :نطوط:
* * *
- صباح الخير يا كريم!
- أهلا . صباح النور "منى"!
- أبحث عن الملف الخاص بالعقد الجديد و قيل لي أنه عندك.
- أجل عندي هاك، تفضلي.
- شكرا جزيلا.
- لحظة الى أين ؟ ألا زلنا على موعدنا اليوم؟
- أي موعد؟
- الغداء!
- آه! أجل أجل . آسفة يا كريم ظننتك تتحدث عن موعد يخص العمل.
- بل نسيتي الموعد! :بلابلا:
- موعد العمل أنساه و لكن موعدي معك أمر مفروغ منه !
- أحبك!
- أنا أكثر
- بل أنا !! هاهاها
- هاهاها
* * *
- أهلا كريم!
- سمير !أهلا أهلا ! كيف حالك ؟
- بل كيف حالك أنت ؟! لم أعد أراك الا صدفة!
- صحيح ، أنا مقصر في حقك أنت بالذات يا صديقي و لكن أنت تعرف ان عرسي بعد أيام و أنا في غاية الانشغال بالتحضير لذلك.
- أجل بالطبع ألف مبروك ! لقد وصلتني بطاقة الدعوة.
- عليك الحضور طبعا فلا عرس لي دون وجودك !
- ان شاء الله تكون " زيجة الدهر"!
- تعني عسى أن لا تنتهي كسابقاتها هاهاها!
- هاهاها لا أبدا يا صديقي ان شا الله سأحضر بالتأكيد! قل لي ماذا وراأك الآن ؟ أنذهب الى مكان ما نجلس سويا؟
- آسف يا صديقي "رهى" تنتظرني و يجب عليّ أن أكون عندها في تمام السابعة.
- لا زالت الساعة الرابعة يا رجل و لديك الكثير من الوقت لنمضيه معا.
- أجل و لكني أخاف أن أتأخر عليها اذ لدي بعض الشؤون أقضيها قبل الموعد.
- لا فائدة انت هو أنت !
- ماذا ؟ مجنون رهى!
- هاهاها ... سبقتني هاهاها
- هاهاها
* * *
- ما الامر؟ أ حب جديد يلوح في الأفق؟؟ ;)
- عفوا! ماذا؟ :مفتر:
- لقد شردت طويلا يا كريم ! قل لي اذن أهو حب جديد يشغلك؟
- لقد بتت تعرفني أحسن ما أعرف أنا نفسي هاهاها
- هاهاها أطربني اذن! كلّي آذان صاغية .
- ماذا أقول لك؟ هي جميلة جدا و غاية في الرقة و الجاذبية ، تفهمني ، تعي تقلب مزاجي و تستشف مشاعري. الا انني احس أنه لم يعد لدي القدرة على الخوض في قصة حب جديدة بعد كل تلك التجارب الفاشلة.
- لا تقل فاشلة لقد أثمر زواجك الثاني عن طفلة جميلة حفظها الله لك.
- بالطبع .. هي متعتي الباقية في الحياة و أعز ما أملك الا أنها بعيدة عني.
ثم عمّت هنيهة صمت فأطرد سمير قائلا :
- ما اسمها؟
- "نهى"!حتى اسمها جميل و مميز أليس كذلك ؟! :(
- رايي أنا لا يهم فأنت من يحبها.
- لا ! حب آخر؟ لا أظن لم يعد في قلبي متسع لأحد.
- بل يوجد ..يوجد أنظر الى يديك انهما ترتجفان و أنت تحدثني عنها و أنا اكيد أن قلبك الآخر مضطرب و يخفق بسرعة.
- هاهاها! ألم أقل لك أنك بتت تعرفني أكثر مني .. على فكرة كيف حال أولادك؟
- بخير و الحمدلله. بدأت تغيًر مجرى الحديث ، لماذا؟
- نحن دائما نتحدث عنّي ، لماذا لا نتحدث عنك مرة ؟
- ليس في حياتي ما هو مثير لنتحدث عنه ، هاهاها!!!
- هاهاها يالك من مراوغ!!
ثمّ سكت وكأنّه يتأهب لشئ و اعتدل في جلسته و ظهرت الجدية في ملامحه و ثبّت نظره على صاحبه و سأل بشئ من المداعبة:
- قل لي ألم يسبق لك أن أحببت ؟ أعني قبل زواجك أو حتى أثناءه؟ :confused:
- الظاهر أنك تريد خراب بيتي هاهاها؟؟؟ طبعا حدث ذلك أتظنني جما د ؟حائط لا مشاعر لي؟؟!هاهاها
- هاهاها لا أبدا أبدا . أجل أكمل !
- حسنا !
و تنهدطويلا ثم رفع عينيه يمنة نحو السماء :
- كنت في العشرين من عمري تقريبا، أول مرّة رأيتها لم تلفت انتباهي. ثم التقيت بها مرات عدة بعد ذلك فقد كانت ضمن مجموعة شباب الجامعة .. تعرفهم...
فأومأ الآخر برأسه بالايجاب
- و رويدا رويدا بدأت تبدو أحلى وأحلى في عيوني عند كل مرة كنت أراها فيها و بدأت أتقرّب منها و بعد شهور قليلة أصبحت أعز أصدقائي . أصبحت البحر الكبير العميق الذي أصب في جوفه أسراري حتى يغسل بدوره شوائب التعب و القلق العالقة في ذهني و قلبي. اعتدت عليها و على صورتها و حركاتها و حنانها و بتت أدافع عنها كثيرا و لا أطيق أن ينطق أحد بمكروه عنها حتى و لو كان صحيحا ما يقال. في البداية خيّل للجميع أننا غدونا عاشقين الا أن طول المدة التي جمعتنا كأصدقاء و براءة علاقتنا سرعان ما أطفأت نار الشائعات التي دارت من حولنا . و طبعا مع الوقت تأكدت انها تحبني كثيرا و أن مكانتي عندها فاقت الصداقة. أحببتها كثيرا بعيوبها و سلبياتها و عصبيتها أحيانا فلقد كان كل ذلك نقطة في بحر الايجابيات التي شدتني نحوها. و أصبحت كجزء لا يتجزأ مني ، كقطعة من جسدي لا أقوى على التخلّي عنها و لا زالت كذلك.
- رائع! لم أكن أتخيل كل ذلك ، لم يظهر عليك أي شئ أيها المحتال و لكن من هي لا بد أن أعرفها. ما اسمها ؟
- ليلى!
- سمير أنت تتحدث عن زوجتك ! :D
- بالضبط.
- جميل! اذا أنت هو مجنون ليلى ! اليوم فقط استحققت نهبي لقبي القديم و بجدارة هاهاها!!
- أنت؟؟؟!!!! مجنون ليلى ؟! هاهاها!
و اقترب منه و رماه بنظرة ثاقبة محبة و قد ارتسمت على شفتيه ابتسامة لطيفة و قال و هو يلوح بيديه: " بل مجنون ألف ليلى و ليلى !!!" :)