المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : أصباغ محمّد الحضرمي


الميمون*
27/07/2005, 10:44 AM
أضحكني كثيرا هذا المقال الذي سطره محمّد الحضرمي وذكّرني بالكثيرين الذين لا يرضون بالشيب .. وكأنّه عيب ..
قرأت المقال وذيّله الكاتب بقوله انّه كان يحلم .. ولكن بمجرد رؤيتي لصورته بجانب اسمه تيقّنت بانه لم يكن يحلم في كل أجزاء المقال ..
بعد رحلة الحضرمي مع الاصباغ عاد وتركها وقبل بالوقار أبيضا طبيعيا واضحا على محيّاه .. ونبذ الاسود المصطنع ..

" يا ترى .. كم من مثل الحضرمي يرتضي بالواقع بعد مكابرة سنين .. ويرضى بالفطرة دون طلاء أو تلميع؟؟!!! "


أطلت الكلام كثيرا والآن مع مقال الحضرمي



أمام المرآة
محمد الحضرمي

* سأقفُ أمامَ المرآة كي أرى ملامحي، وأتمرى بما يُشبع رغبتي هذه اللحظة، بودي أن أقرأ السنوات التي حرقتُها وأطفأتُ جمرَها في قسمات وجهي.
* في المرآة يلوحُ لي طيفُ رجل غائر الملامِح، من هذا الذي أراه؟.. أهو أنا، أم شبحٌ آخر يختبئ خلفي؟.. لكنْ لا أحدَ ورائي، إذن سأحاول خِداع الصورة، سأميلُ برأسي جهة اليمين، فتميلُ الصورة برأسِها، سأتقدم قليلا فتكبُرُ الصورة خارج البرواز، والشبحُ يبدو أكثر بشاعة، أهو أنا؟.. سأرجع إلى الوراء، فترجع الصورة مُنكمشة، سأجربُ أن (أدلع) لساني، فتخرجُ من الصورة لسانٌ متقرحة لا يبدو عليها لشابٍ في الثلاثين، سأهرشُ رأسي، فتهرشُ الصورة رأسَها أيضا.. أهو أنا؟.. سؤالٌ لا أصدق إجابته.. ترى كيف فعلت بي السنون بهذه السرعة ولما أستمتعْ بالحياة بعد؟.
* فكرتُ أنْ أذهبَ إلى الحَلاق، فعنده يعودُ الكهلُ صبيا، تذكرتُ قول الشاعر: (وهل يصْلحُ العَطارُ ما أفسَدَ الدهرُ؟)، أجدني أشتمُ الشاعر من أعْماق قلبي، لا أدري لِمَ أتذكرُ الآن بيتا شِعريا مخيفا يُعري الحقيقة كهذا؟.. ولماذا يقفزُ إلى سطح ذاكرتي في مثل هذا الموقف؟.. سأذهب - عِنادا - إلى الحلاق الذي لا مَحالة أنْ سيُمسدَ وجهي، وسيصبغ شعرَ رأسي ولحيتي لو أردت، ولعلي سأحلق ذقني كي أبدو وسيما، وسأنسى عطار القرون الوسطى الذي لم يعُد موجودا إلا في أوهام رأسي.
* عند الحلاق تتقلصُ السنوات ويعود العُمْر إلى الوراء، لكن حلاقي التعيس يرفضُ أن يمنحني هذا الشعور، قلت له: أنْ يصبغَ شعْري بآخر الصبغات التي لا تسيحُ مع العرق والرطوبة، وقلت له: أن يسرح شعري، ويرشه بمادة تبقيه لامِعا ومصقولا، كي أفتن به غيري، وطبعا لن ألبسَ الكمة ولا المصر اللذين سيكرمِشان تسريحتي الجديدة، ومن غيرهما سأبدو جميلا قليلا، وستغوي التماعات شعْري كل من يمر علي من اللائي يحمِلنَ آخر صيحات الهواتف النقالة، وربما سترمي لي إحداهُن رقمها الخاص، وستجمعني بها مكالمة طويلة يسيلُ لها لعابُ المَحرومين، وتتلمظ لها شِفاهُ العشاق.
* بعد أكثر من ساعة من النتف والحلق والصبغ درجْتُ إلى الشارع، وفي رأسي أكثر من حُلم لم يتحقق لي واحدٌ منها، حاولتُ أن ألتفتَ إلى تلك وتلك ، لكن بلا جدوى، ففي كل مرة أسمع كلاما مليئا بسخرية لاذعة.
* مرة ثانية لاح لي طيفي من جديد، لقد رمقته من مِرآةٍ ثبتت في مُنحنى لتكشفَ السيارات القادمة، في هذه المرة أخرجَ لي طيفي لسانا طويلا لا يشبهُ لساني، شعرتُ بتلك اللسان تخرجُ من إطار المرآة، شعرتُ بها تطوقني، وتهرُسُ عِظامي وكأنها أفعى متوحشة، حاولتُ التخلصَ منها بخمشها بأظافري، حاولتُ كثيرا بكل ما أوتيتُ من قوة، حاولتُ وحاولتُ حتى أيقظني ألمُ الخدش في ساعدي، وفجأة وجدتُ نفسي ألهَثُ مُنهكا في سرير نومي، كنتُ في حالةٍ سيئةٍ من الإعياء والإرهاق!..
نعم كنتُ أحلم.

الذات
27/07/2005, 11:08 AM
محمد الحضرمي واحد من المساكين الحالمين المنجرين أمام بهرجات الأماني ..

أترحم عليه حين يحاول أن يكتب ( شيئا ) في شرفات ..و لا يقدر على الشعر ..

و أتحسر عليه ركضه وراء الأسماء الحداثوية ليقال عنه مثقفا ,, و من نقائض نفسه زعمه عدم حب الحداثة .. أي شعر النثر ..

و يقول الكثير ............ أعانه الله

أعتذر عن تعديل المشاركة الا أن القدح الشخصي في انسان أمر غير محمود..شكرا للذات..(سرب)

سرب
27/07/2005, 03:20 PM
الميمون:

شكرا لك نقلك للموضوع..

وجميل أن نرى تفاعلا من القارئ مع ما يقوم كاتب بنشره ..

دم بخير يا الميمون..

الميمون*
28/07/2005, 12:34 PM
محمد الحضرمي واحد من المساكين الحالمين المنجرين أمام بهرجات الأماني ..

أترحم عليه حين يحاول أن يكتب ( شيئا ) في شرفات ..و لا يقدر على الشعر ..

و أتحسر عليه ركضه وراء الأسماء الحداثوية ليقال عنه مثقفا ,, و من نقائض نفسه زعمه عدم حب الحداثة .. أي شعر النثر ..

و يقول الكثير ............ أعانه الله



وأعانك وأعاننا جميعا

الميمون*
28/07/2005, 12:37 PM
الميمون:

شكرا لك نقلك للموضوع..

وجميل أن نرى تفاعلا من القارئ مع ما يقوم كاتب بنشره ..

دم بخير يا الميمون..

ان لم يتفاعل القارئ مع ما يكتبه الكاتب .. أحدهما أو كلاهما سيتوقف بعد حين ..

وأنت كذلك دم بخير يا أخ سرب :شيطان:

سرب
28/07/2005, 08:26 PM
ان لم يتفاعل القارئ مع ما يكتبه الكاتب .. أحدهما أو كلاهما سيتوقف بعد حين ..

وأنت كذلك دم بخير يا أخ سرب :شيطان:

العفو يا الميمون... :D ..

أخوك سرب :p يحييك تحية الجمال.. :ضحك: تحية ناعمة ..

الدكتور
30/07/2005, 03:09 AM
الشيب وقار

ورود الشوق
31/07/2005, 11:26 AM
أخي/الميمون
إختيار جميل...
مقالة كتبت بطريقة رائعة وجذابة...

يبدو أن الجميع يحاول أن يخفي ما خلفه الزمان على جسده...
وينسون أن لكل عمر جماله...


يستحضرني بيت شعري هنا للشاعر الأسير:أبو فراس الحمداني


عيرتني بالشيب وهو وقـــار
ليتها عيرت بما هو عـــــار

إن تكن شابت الذوائب مني
فالليالي تزينها الأقمــــــار

التوفيق للجميع...