المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : حدث ذات مطر...


سرب
16/07/2005, 10:43 PM
قطرة المطر الأولى ذابت على طرف شفاهي..نظرت للأعلى ، القطرة الثانية على طرف أنفي..والثالثة على عيني ، يلاحقني المطر كعذوبة ستبتلعني بعد قليل ، شعرت بحنين المطر ، ذات الحنين الذي لا يحدث الا حين يكون المطر حاضرا في المكان ، حيث يتدفق من الأرض رائحة العناق الأبدي بينها وبين السماء..


ها هو المطر ، عميقا كطفل شقي يدرك الحياة دون قشورها..تماما حين ينفتح القلب بحيوية نحو النسغ..نحو بؤرة الحياة الأكثر جمالا..الأكثر عذوبة..

أخذني المطر نحو رغبتي في الوثب تحت الانهمار ، السماء تنهمر نحوي في دفق ، أخذت أدور تحت المطر ، ألبس النهر المطري ، أتوشح شلال الماء ، وأغتسل بقوس قزح الألوان على جسدي..

نظرت يمينا نحو الشجر ، الشجر الملتف يغويني بالنظر اليه..

وكما يحدث حين تسحبك الحياة سحبا نحو المعنى ، كانت الشجيرات الملتفة تسحبني نحو غموض ما تخبأه..

في داخلي فضول أصيل بدأت أخطو رويدا نحو الشجر..والمطر يعانق صدري وأطراف ثوبي..

صامت صوت الكون الا من نبض ارتطام قطرات المطر بالأم الأرض ، الا من صوت خطواتي متجهة نحو المعنى ونحو السر ..

صامت الا من حفيف الأوراق ، وصوت لهاث أنفاسي وأنا أتجه نحو غابة غصون ، حائرة مترقبة..

أبعد الأغصان عن وجهي رويدا كي تتضح الرؤية..

أبعد كل ما قد يعيق بصري من المضي نحو السر الذي يشدني في شغف..

كيف للقلب أن يدرك حدوث شئ ما آن مطر ..بهكذا ادراك وعنف..

مؤمنة بالحدث والمطر ..سأفتش عن هذا الذي يختبئ بين الشجر الملتف..عن السر..

أفتش بحدقة عيني في المكان ، ملتفة أغصان الشجر ملتفة ، ممطرة السماء ممطرة ، غارقة قدماي في الطين غارقة ، مترقبة أنا للحدث مترقبة..

آن ومض..لمحتها هناك..

لمحتها ، وارتجف قلبي نشوة..لقد تحققت نبوؤتي بالسر المطوي بين الشجر..وها أنا سأرى الآن...ما سيحدث بعد قليل..


أراها الآن على بعد أمتار مني ، ظهرها لي ، مغطاة بالمطر ، وبالدفق ، وبالارتعاش..تنتظر قادما ما..

مشاغب
18/07/2005, 02:35 AM
قطرة المطر الأولى ذابت على طرف شفاهي..نظرت للأعلى ، القطرة الثانية على طرف أنفي..والثالثة على عيني ، يلاحقني المطر كعذوبة ستبتلعني بعد قليل ، شعرت بحنين المطر ، ذات الحنين الذي لا يحدث الا حين يكون المطر حاضرا في المكان ، حيث يتدفق من الأرض رائحة العناق الأبدي بينها وبين السماء..


ها هو المطر ، عميقا كطفل شقي يدرك الحياة دون قشورها..تماما حين ينفتح القلب بحيوية نحو النسغ..نحو بؤرة الحياة الأكثر جمالا..الأكثر عذوبة..

أخذني المطر نحو رغبتي في الوثب تحت الانهمار ، السماء تنهمر نحوي في دفق ، أخذت أدور تحت المطر ، ألبس النهر المطري ، أتوشح شلال الماء ، وأغتسل بقوس قزح الألوان على جسدي..

نظرت يمينا نحو الشجر ، الشجر الملتف يغويني بالنظر اليه..

وكما يحدث حين تسحبك الحياة سحبا نحو المعنى ، كانت الشجيرات الملتفة تسحبني نحو غموض ما تخبأه..

في داخلي فضول أصيل بدأت أخطو رويدا نحو الشجر..والمطر يعانق صدري وأطراف ثوبي..

صامت صوت الكون الا من نبض ارتطام قطرات المطر بالأم الأرض ، الا من صوت خطواتي متجهة نحو المعنى ونحو السر ..

صامت الا من حفيف الأوراق ، وصوت لهاث أنفاسي وأنا أتجه نحو غابة غصون ، حائرة مترقبة..

أبعد الأغصان عن وجهي رويدا كي تتضح الرؤية..

أبعد كل ما قد يعيق بصري من المضي نحو السر الذي يشدني في شغف..

كيف للقلب أن يدرك حدوث شئ ما آن مطر ..بهكذا ادراك وعنف..

مؤمنة بالحدث والمطر ..سأفتش عن هذا الذي يختبئ بين الشجر الملتف..عن السر..

أفتش بحدقة عيني في المكان ، ملتفة أغصان الشجر ملتفة ، ممطرة السماء ممطرة ، غارقة قدماي في الطين غارقة ، مترقبة أنا للحدث مترقبة..

آن ومض..لمحتها هناك..

لمحتها ، وارتجف قلبي نشوة..لقد تحققت نبوؤتي بالسر المطوي بين الشجر..وها أنا سأرى الآن...ما سيحدث بعد قليل..


أراها الآن على بعد أمتار مني ، ظهرها لي ، مغطاة بالمطر ، وبالدفق ، وبالارتعاش..تنتظر قادما ما..
*&*&*&*&*&*
مطر .... بماء عذب
مطر ...بنسمة صادقة
مطر .... ليزيل عنا الغطاء
مطر ...ليعيد لي ماضي حزن لم ينتهى
مطر... مطر.... مطر....

ترياق
18/07/2005, 10:11 AM
رائـــع..~

راعي الغيز
18/07/2005, 01:50 PM
وهل يـــا تـــــرى تــــــــرك لنـــــــــا المطـــــــر قـــــــــوس قــــــزح .. لنفــــــك ترهـــــــــلات المقـــــــاصد :confused:

سرب
18/07/2005, 03:44 PM
واقفة تحت المطر ترشح حزنا من عينين عسليتين أبهرني جمال ملامح تقطر ندى...

ملتفة بالشال المبتل تماما ، تهتز كفراشة تحت عصف المطر والحياة..

باغت نظري شخص قادم تحت المطر من جهة اليسار، يحمل كيسا ورديا وبداخله ما يشبه صندوقا صغير..

صافحها ، وضع يده على أطراف يدها ، لم ترفع وجهها له ، ظلت تنظر للأرض ، لم أعرف أهي قطرات المطر تلك التي ترشح من وجهها..أم هي دموع شذى تنهمر من قلب عينيها ، ربت بيده على كتفها ربتة خفيفة ، ثم أخذ يخطو رويدا بعيدا عنها ...

وقفت أتطلع الى قامته المشدودة كجندي حرب أخيرة..وهو يمضي وسط الضباب بدا كمحارب يذوب تحت شلال عصف سمائي منهمر..

وكمن يجر خسارات عمر طويل كان يقود خطواته نحو مجهول ما...مبتعدا في المدى..حتى أنه لم يختر سلوك الطريق الترابي الممهد ، بل أخذ يمشي بين العشب والشجر الملتف ، كعادة محارب لا يخشى التعب ولا العذاب..

حولت نظري اليها فاذا بها منهارة على الأرض..يغوص نصف ثوبها في برك المطر المنتشرة كعقد منثور..

أخذ جسدي يرتعد ، هل أدخل في اطار الصورة لأرى ان كانت بخير، لعلها ستمرض أو ستحتاج للعون ، أم أبتعد مانحة اياها خصوصية لحظتها المنهارة..

ولأن قلبي المرتعش يستشعر كائنات الكون ، تحركت للخلف خطوات عدة ، ثم مشيت بحسرة نحو المنزل ، لا أفهم بعد ما حدث وما سيحدث ، وما في الصندوق السر ، الا أني شعورا عميقا في صدري كان يوحي لي بأن القصة لن تنتهي ها هنا..لن تنتهي عند انفلات مشهد قصير تحت المطر..

كنت أردد رويدا وأنا أسيير نحو البيت بيت أمل دنقل:

أدخلتني يد الله في التجربة..

دقت الساعة المتعبة.....

راعي الغيز
18/07/2005, 05:45 PM
واقفة تحت المطر ترشح حزنا من عينين عسليتين أبهرني جمال ملامح تقطر ندى...

ملتفة بالشال المبتل تماما ، تهتز كفراشة تحت عصف المطر والحياة..

باغت نظري شخص قادم تحت المطر من جهة اليسار، يحمل كيسا ورديا وبداخله ما يشبه صندوقا صغير..

صافحها ، وضع يده على أطراف يدها ، لم ترفع وجهها له ، ظلت تنظر للأرض ، لم أعرف أهي قطرات المطر تلك التي ترشح من وجهها..أم هي دموع شذى تنهمر من قلب عينيها ، ربت بيده على كتفها ربتة خفيفة ، ثم أخذ يخطو رويدا بعيدا عنها ...

وقفت أتطلع الى قامته المشدودة كجندي حرب أخيرة..وهو يمضي وسط الضباب بدا كمحارب يذوب تحت شلال عصف سمائي منهمر..

وكمن يجر خسارات عمر طويل كان يقود خطواته نحو مجهول ما...مبتعدا في المدى..حتى أنه لم يختر سلوك الطريق الترابي الممهد ، بل أخذ يمشي بين العشب والشجر الملتف ، كعادة محارب لا يخشى التعب ولا العذاب..

حولت نظري اليها فاذا بها منهارة على الأرض..يغوص نصف ثوبها في برك المطر المنتشرة كعقد منثور..

أخذ جسدي يرتعد ، هل أدخل في اطار الصورة لأرى ان كانت بخير، لعلها ستمرض أو ستحتاج للعون ، أم أبتعد مانحة اياها خصوصية لحظتها المنهارة..

ولأن قلبي المرتعش يستشعر كائنات الكون ، تحركت للخلف خطوات عدة ، ثم مشيت بحسرة نحو المنزل ، لا أفهم بعد ما حدث وما سيحدث ، وما في الصندوق السر ، الا أني شعورا عميقا في صدري كان يوحي لي بأن القصة لن تنتهي ها هنا..لن تنتهي عند انفلات مشهد قصير تحت المطر..

كنت أردد رويدا وأنا أسيير نحو البيت بيت أمل دنقل:

أدخلتني يد الله في التجربة..

دقت الساعة المتعبة.....



قرأت المقــــــــاصد أعلاه من الأسفل للأعلى .. لأول مــــــــرة أجربـــها يا ســــــرب .. فاكتشفت روعة المــــــــــــــدى :)

سرب
18/07/2005, 11:46 PM
اصدقائي الطيبين..

مشاغب ..ترياق ..راعي الغيز..

شكرا للندى المار على ورقة الربيع / الكتابة..

شكرا لكم..أنا معكم..

سرب
18/07/2005, 11:47 PM
الفجر يندي جبين السماء بعطر شتوي عذب ، تشرق الشمس ، تتخلل أشعتها الذهبية أطراف الستارة نحو داخل الغرفة، رائحة التربة الممتلئة بالطين أثر مطر البارحة تتسلل للغرفة ، تملأ المكان بالرطوبة ..

أنهض من فرشي متجهة للنافذة..وكعادتي حين أستيقظ ممتلئة بالكسل ، أخذت أجول بعيني في المزارع الممتدة حول المنزل ، وأتسلق طول أشجار النخيل المعانقة لمشهد الجبال البعيدة..

السحب تنسحب رويدا ، مانحة الشمس الفرصة لاعلان الوهج..

وضعت طرف ذقني على حافة النافذة ونزلت بجسدي على الجدار متكئة على اطار النافذة، كنت أقاوم الكسل اللذيذ في محاولة أخيرة للصحو..

قررت فجأة أن أصعد لسطح المنزل لأغرف من نهر متعة أبدية لعادة أمارسها دائما هي الابحار مع الشمس آن شروق ، كنت أتسلل من بين أروقة البيت نحو السطح المغطى من كل جانب بالنخيل و الخضرة الندية ، كل من في المنزل كان غارقا في نوم بطئ..في الشتاء عادة تشرق أجساد الناس متأخرة كالشمس..

وأنا أصعد رويدا سلالم البيت نحو سطح المنزل باغتتني ذكرى الفتاة المتوردة تحت المطر ، جاهدت أن أطرد ومض المشهد من ذاكرتي ، صعدت فوقا ، فتحت الباب نحو عالم الفجر المذهل..

وقفت أرنو للشمس وهي تشق فضاء السماء ، وتغسل الشجر والمنازل بالضياء..

وقفت أرنو لأكداس زور النخيل الأخضر المتعانق ، كم هو جميل أن تصحو صباحا على انفلات الشمس في روح الطبيعة..

راودني شعور غريب....أخذت أحك خصلات شعر رأسي بتوتر..

قلبي ينبأني أن هناك انفلاتا آخر يحدث في مكان ما داخل هذه المزارع وبين هذه النخيل..هذا الآن..

دققت النظر داخل المزرعة القريبة ، راودني شعور عجيب بالتوتر ، باغتتني مرة أخرى ذكرى المحارب الذي أتى بالصندوق السر ، ومض في عيني ضوء الشمس ، أغلقت عيناي بغتة ، باغتني ضوء الشمس وباغتتني الذكرى ، طاردني حزن العينين العسليتين ، حركت رأسي مرارا يمين يسار لأطرد خيال الشابة والمحارب ، لم أدرك أبدا أني بعد أن أفتح عيناي ..ستنفتح عوالم دهشة أمامي..وأسئلة بلا اجابات..

فتحت عيناي رويدا..

كان أمام حدقة عيني مباشرة بالأسفل وبين النخيل جسد المحارب صاحب الصندوق ، ومعه رجل آخر ، يسيران رويدا ، جسد المحارب يترنح ، ويكاد يقع ، المحارب متكأ على كتف الشاب الذي معه ، ممتلئة ملابسه بالدماء ، بعد أن كانت ممتلئة بماء المطر بالأمس..يكاد يهوي الى الأرض بعد أن كان ثابت الخطو البارحة..

جرحني المشهد ، جرحني ومض الضوء الساطع ، وكانت الشمس تعلن حضورها القوي بعنف..

أغمضت عيناي وأطبقت بأهدابي على حدقة عيني بخوف...............وارتعاد............. ..

الميمون*
19/07/2005, 03:53 AM
الى سرب مع التحايا

قالوا .. بأن الماء موصل جيد للكهرباء

وعلمنا .. بأن المطر همزة وصل بين الأرض والسماء

وتعلمنا .. منك بأن المطر ليس مجرد مــــــاء


واصـــلي

سرب
19/07/2005, 03:57 PM
الميمون:

الحمد لله على السلامة يا طيب..عدت اذا والعود أحمد..

أنا أيضا علمني الكون الكثير..قلت لأختي ذات مرة:
يبدو أني سأموت صغيرة..فقد وصلت لحافة البئر مبكرا جدا.. :rolleyes:

سرب
20/07/2005, 09:39 PM
أخذت أعدو نحو الأسفل..أنهمر من العلياء كما ينهمر المطر ..نحو التربة..

هناك والقطرة تسقط من السماء نحو الأرض ، لا بد وأنها تستشعر انفراط القلب نحو الهاوية..

هناك ما أوجعني..وحمل القلب لمصاب الألم..

أمتلأ قلبي بالشفقة الموجعة ، أخذت أعدو نحو الأسفل ، أفتح الأبواب واحدا تلو الآخر..وثوبي يتطاير عند كل انفلاتة نحو الخارج ...وكالضوء حين يومض في حدة..مضيت نحو باب البيت ، وفتحته باتساع..

فتشت في الأكوان عن المصاب الجريح ..لكني لم أجد أحدا...

وكما انهارت ابنة العسل الندي تحت المطر..انهار قلبي تحت ضوء الفجر..ألما..

جلست على ركبتي..وكان هناك ألم عميق في صدري..يشق الفجر والشمس الصاحية والكون بهدير صاخب يسأل أن :

لمااااااااااااااااااذا؟

سرب
20/07/2005, 09:44 PM
كان علي أن أكنز ملابسي في شنطتي الصغيرة كما يكنز التمر من أجل الشتاء..

بحثت عن كتبي ، أوراق الجامعة ، مشاعري التي نسيت عند عتبة ما حدث ذات مطر..

دلفت الى السيارة بهدوء..وكانت تسير بهدوء خارجة من المدينة القرية ، ومتجهة للمدينة الصخب ..

نظرت أخيرا للمطر الذي لا يزال نابضا على أطراف التربة ، همست في نفسي : ليتك يا مطر أخبرتني الحكاية ..ليتك..

كانت النخيل وأشجار الليمون تبعد في ضوء المكان ، وأنا ألوح لأمي أن سأعود ..كنت أهمس للسر المطري: لا بد وأن أعرف ما تكون ..لعلي سأعرف أيضا ذات مطر..

سرب
20/07/2005, 09:52 PM
استقبلتني فرح على باب السكن الجامعي..

نظرت لوجهي وقالت: هل أصابتك حمى ما..تبدين محمرة كأنك ستمطرين حرارة بعد قليل..

ضممتها الى صدري كعادتنا في تحية بعضنا..قلت لها: " تعالي ..سأخبرك حكاية"..

الا أني لم أكن أعلم ..أن الزمن ذاته هذا المنساب من على حافات هذا الوطن..سيخبرني حكايا فيما بعد ..سأقف أمامها مذهولة ..صامتة..أشبه بالخارج من حلم ليدخل نحو آخر..

وأنا أسوق قدماي سوقا نحو قاعة المحاضرات ..كنت أفكر في امتحان الشعر الذي لم اقرأ والقصص التي لم يتسنى لي وقت لأستذكر..

شعرت بكتف بض يصطدم بي ..ترنحت في مكاني وكدت أسقط..وقعت كل كتبي على الأرض..انحنيت لألملم هذا التعب المسمى كتبا..وأنا بالأسفل ألملم أوراقي نظرت للأعلى قليلا..

وكم هالني أن أرى ابنة المطر ذات العينين العسليتين ذاتهما بعد شهور من حادثة المطر..

فتحت عيناي باتساع ..اتساع لم أستطع كبح جماحه..

قالت بصوت هادئ : "آسفة"..

حركت رأسي بآلية فاغرة فمي دهشة: " لا عليك"

لعلها لم تفهم دهشتي ، الا أنها على عكسي ..لم تحاول أن تنبش سبب انذهالي..ومضت نحو السكن ..بينما بقيت أنا في الممر الرابط بين كلية التربية والسكن..أربض في صمت ، أوراق الشجر الكثيف حول الممر تنهال على رأسي تماما كما انهال المطر يومها على قلبي ، بقيت أتطلع لقامتها ذاتها التي كانت تئن تحت المطر..وأكاد لا أتنفس فرط الدهشة..

صعقت قائلة:

يااااااااااااااااااااااا الهي...............

alnabhani
21/07/2005, 10:23 PM
قلم سحري من كتب هذه الكلمات... نقلني كالطيف لأرى ما الذي حدث آن سقوط المطر .
نار من المشاعر تعتلج في قلبي لا يطفئها إلا معرفة ما وراء ذاك السر المطري .
سرب
شكرا لقلمك السحري الذي منحني شعور لا أعرف ما هو ... فقط أعرف أنه لذيذ.

سرب
22/07/2005, 01:40 PM
النبهاني..

مرحبا بك سيدي..

هي مجرد محاولة لغوية بسيطة للعبور..

شكرا لك..

مرافق السلطان
23/07/2005, 12:24 AM
مساء الخير

alnabhani
23/07/2005, 03:11 PM
Will you complete
We are waiting
:D :D

مرافق السلطان
23/07/2005, 11:38 PM
مساء الخير


الأخ :أسير بهلا..

ترى عرفنا أنا بالليل..توقف رجاءا عن الردود التي بلا معنى..!

وأقترح عليك : الورقة والقلم ، يعني اذا شئ في فؤادك..

شكرا لك..

...........سرب..........

للنهار عيون
25/07/2005, 09:49 AM
سرب
هذا القلم شبيه بسحر لغوي يتدفق..ليست مجاملة كلماتي هنا..إستمتعت حقا بما كتبتِ..شدني الحرف ووقفت الكلمة مرارا في ذاكرتي..إستمتعت معكِ بجمال المطر..حقيقة عشت بداخله وكأنه يهطل على رأسي..شممت رائحة الأرض ورأيت عناقا بين السماء والأرض يكاد يحدث على فترات منقطعه ..

هنا لن يكون لي مكان في أسطركِ..فقط عبرت الشط وعلى قارعة الطريق المؤدي إلى باب النخيل في مزرعتنا وجدت وصفا جميلا ونحتا مبدعا تحت إشراف فنان بارع يعرف كيف يوظف ألوانه في الطبيعة ليرسم لوحته زاخرة بشتى المعاني....

سرب...إستمري لأجل أن نقرأ حيث لم يعد هناك جميل للقراءة

تحياتي......

alnabhani
25/07/2005, 10:04 PM
! !we are waiting

إبحار قلم
29/07/2005, 09:33 AM
لطالما أسرني سحر المطر حين يحدث...


حدث ذات مطر...اغتسلت وانتشيت بكتاباتك الممطرة رونق وعذوبة...


ذات الاغتسال بالانهمار...أعاد لي ( ذكريات مطري الطفولي) أيضا.

qafeer2004
29/07/2005, 11:12 AM
قطرة المطر الأولى ذابت على طرف شفاهي..نظرت للأعلى ، القطرة الثانية على طرف أنفي..والثالثة على عيني ، يلاحقني المطر كعذوبة ستبتلعني بعد قليل ، شعرت بحنين المطر ، ذات الحنين الذي لا يحدث الا حين يكون المطر حاضرا في المكان ، حيث يتدفق من الأرض رائحة العناق الأبدي بينها وبين السماء..


ها هو المطر ، عميقا كطفل شقي يدرك الحياة دون قشورها..تماما حين ينفتح القلب بحيوية نحو النسغ..نحو بؤرة الحياة الأكثر جمالا..الأكثر عذوبة..

أخذني المطر نحو رغبتي في الوثب تحت الانهمار ، السماء تنهمر نحوي في دفق ، أخذت أدور تحت المطر ، ألبس النهر المطري ، أتوشح شلال الماء ، وأغتسل بقوس قزح الألوان على جسدي..

نظرت يمينا نحو الشجر ، الشجر الملتف يغويني بالنظر اليه..

وكما يحدث حين تسحبك الحياة سحبا نحو المعنى ، كانت الشجيرات الملتفة تسحبني نحو غموض ما تخبأه..

في داخلي فضول أصيل بدأت أخطو رويدا نحو الشجر..والمطر يعانق صدري وأطراف ثوبي..

صامت صوت الكون الا من نبض ارتطام قطرات المطر بالأم الأرض ، الا من صوت خطواتي متجهة نحو المعنى ونحو السر ..

صامت الا من حفيف الأوراق ، وصوت لهاث أنفاسي وأنا أتجه نحو غابة غصون ، حائرة مترقبة..

أبعد الأغصان عن وجهي رويدا كي تتضح الرؤية..

أبعد كل ما قد يعيق بصري من المضي نحو السر الذي يشدني في شغف..

كيف للقلب أن يدرك حدوث شئ ما آن مطر ..بهكذا ادراك وعنف..

مؤمنة بالحدث والمطر ..سأفتش عن هذا الذي يختبئ بين الشجر الملتف..عن السر..

أفتش بحدقة عيني في المكان ، ملتفة أغصان الشجر ملتفة ، ممطرة السماء ممطرة ، غارقة قدماي في الطين غارقة ، مترقبة أنا للحدث مترقبة..

آن ومض..لمحتها هناك..

لمحتها ، وارتجف قلبي نشوة..لقد تحققت نبوؤتي بالسر المطوي بين الشجر..وها أنا سأرى الآن...ما سيحدث بعد قليل..


أراها الآن على بعد أمتار مني ، ظهرها لي ، مغطاة بالمطر ، وبالدفق ، وبالارتعاش..تنتظر قادما ما..

موضوع شيق

وطني جدا
29/07/2005, 12:10 PM
ذكرتيني بشى كتبته ومن اجمل ما كتبته ( انا وانت والمطر) فسبحان الله فيه تشابه كبير في الكلمات

كلام جميل
تحياتي