المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : حوار مفتوح مع الكاتب والروائي العماني : محمد عيد العريمي


البسيوي
02/07/2005, 12:40 PM
الأخوة والأخوات، أعضاء و متابعي سبلة قرأت لكم

تحية طيبة لكم .. و أهلا ً و سهلا ً بالجميع في هذا الحوار المفتوح مع الكاتب والقّاص والروائي العماني :

محمد عيد العريمي

ومحمد العريمي .. كما جاء في سيرته الذاتية .. ولد في عام 1954 بوادي المر بالمنطقة الشرقية في سلطنة عمان. انهى دراسته الاساسية متنقلا بين مدن الخليج العربي صور، مسقط، الخبر، الكويت، ابوظبي، الكويت مرة ثانية، ثم الدوحة تابع دراسته الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية حيث نال شهادة بكالوريوس علوم في الهندسة الصناعية في عام 1981.

التحق للعمل بشركة تنمية نفط عمان وتعرض لحادث سير اثناء توجهه الى موقع عمله بحقول النفط في الصحراء العمانية وأسفر عن اصابته بشلل رباعي. واصل بعد تأهيله الصحي العمل في الشركة ولا يزال.

صدر له كتاب "مذاق الصبر" عن دار الفارابي ببيروت ـ سنة 2001. لخص فيه المؤلف تجربته مع الإعاقة التي امتدت نحو 20 عاما .. ترجم الكتاب إلى اللغة الإنجليزية وتصدر قريبا الطبعة الثانية منه.

له عدة مقالات وقصص قصيرة ودراسات نشرت في مجلات وجرائد محلية وعربية .. إضافة إلى قصص ومقالات باللغة الإنجليزية نشرت في مواقع إلكترونية .

صدرت له قريبا رواية جديدة حملت عنوان "حز القيد" .. رواية رمزية ترفع الستار عن قيود إجتماعية وسياسية وإقتصادية تعيش تحت وطأتها معظم الدول العربية .. وتنكشف فيها الحقيقة عارية وجلية تحت وطأة الألم وفي ظلمات الظلم والسجن !!


الأخوة والأخوات

الأستاذ محمد العريمي وافق مشكورا على التواصل المباشر معكم عبر هذا الموضوع .. في حوار يسعد فيه بتلقي إستفساراتكم وتساؤلاتكم .. حول تجربته الروائية خصوصا ومجمل الشأن الثقافي عموما .. وبإمكان غير المسجلين إرسال إسئلتهم من خلال البريد التالي :

[email protected]

دمتم بألف خير

البسيوي
02/07/2005, 07:15 PM
سأبدأ إذن ..

الإستاذ محمد العريمي .. أولا تهنئة وتحية من الأعماق على إصدارك روايتك الثانية "حز القيد" وعلى صدور الطبعة الثانية من كتاب "مذاق الصبر" .. وكما كتب الأستاذ عبدالحكيم المالكي على غلاف الرواية " عمل يعلن عن ولادة كاتب وروائي قدير" .. تمنياتي لقلمك القدير: التقدير المستحق.

الأستاذ محمد: من خلال تجربتك الكتابية .. ماهي في نظرك أسباب قلة الإنتاج الأدبي والكتابي على المستوى المحلي .. هل هي أزمة كتاب أم أزمة كتّاب؟
وماهي أهم المعوّقات والمصاعب - إن وجدت - التي تواجه الكاتب .. وما هو المطلوب - وممن - للتغلب على هذه المصاعب ؟

النور الوضاح
02/07/2005, 07:22 PM
اولا اود ان اشكر الاستاذ البسيوي على هذه الاضافة واشكر الاستاذ العريمي على قبوله بها!

لدي سؤالان في الحقيقة

الاول: كيف يقيم الاستاذ العريمي الحركة الروائية في السلطنة? واين يصنف المشاركة العمانية في المجال الروائي على صعيد الوطن العربي?

الثاني: هل تتفق ان العوامل البيئية (الصحراء, الخضرة, البحر) تؤثر في الاسلوب الروائي للكاتب? وكون الكاتب من صور - العريمي - هل مفارقته للبحر والتوجه الى الصحراء اثرت في اسلوبه الروائي?

تحياتي..!!

النور الوضاح
02/07/2005, 07:24 PM
سأبدأ إذن ..

الإستاذ محمد العريمي .. أولا تهنئة وتحية من الأعماق على إصدارك روايتك الثانية "حز القيد" وعلى صدور الطبعة الثانية من كتاب "مذاق الصبر" .. وكما كتب الأستاذ عبدالحكيم المالكي على غلاف الرواية " عمل يعلن عن ولادة كاتب وروائي قدير" .. تمنياتي لقلمك القدير: التقدير المستحق.

الأستاذ محمد: من خلال تجربتك الكتابية .. ماهي في نظرك أسباب قلة الإنتاج الأدبي والكتابي على المستوى المحلي .. هل هي أزمة كتاب أم أزمة كتّاب؟
وماهي أهم المعوّقات والمصاعب - إن وجدت - التي تواجه الكاتب .. وما هو المطلوب - وممن - للتغلب على هذه المصاعب ؟

اخي البسيوي

هل لنا بمقطتفات ولو في موضوع منفصل للرواية الجديدة "حز القيد"?

تحياتي

ماويّة
02/07/2005, 09:18 PM
للتفاصيل عن محمد عيد العريمي ....

http://www.araimi.com/

ماويّة
02/07/2005, 09:21 PM
البسيوي الكريم ...

لقاء مع كاتب استطاع اثبات وجوده على الساحة الادبيه العمانيه ...

ونروا ينبيء بخير للحركة الادبية بالسلطنه ....

محمد العريمي ...

اهلا بك بين جنبات السبلة العمانيه ..

مجرد مرور سريع للترحيب بكم هنا وسنعود بالاسئلة لاحقا ..


عسى ان يتسع لها صدرك ...

مساء الخيرات للجميع،،

سرب
02/07/2005, 10:32 PM
مرحبا صديقنا الطيب محمد العريمي ..وأهلا بك في قرأت لكم..

يهمني كثيرا أن أعرف عن بدايات محمد ككاتب ..

وعن طفولة محمد..

شكرا لك ...ونحن بالانتظار..

راعي الغيز
02/07/2005, 10:55 PM
حللت حبــــــــــــا بيينا يا أستاذ نا العريمي .. :)

سؤالي ..


هل أثرت الظروف الصحية التي مر بها الكاتب على قلمه - بمعنى- هل وجد الأستاذ العريمي .. نفسه مدفوعا لصياغة الألم في كتاباته بأطياف شتى ..


وماهو العائق الأشد تأثيرا على ظهور كتابات العريمي للنور


لي عودة بإذن الله .. :)

محمدعيدالعريمي
03/07/2005, 12:51 PM
الى الاخ البيسوي
تحـية
لقد سـعدت بدعوتكم لـي التواجـد بينكم وآمـل أن أكون عنـد حسـن الظـن.
العزيزات والأعزاء:
• الصقري الذهبي
• راعي الغيز
• الميمون
• ملكة الأنوثة
• إبحار قلم
• النور الوضاح
• ماويّة
• سرب
• وكافة من مر هنا قراءة وكتابة

أشكركم علـى دفء الاسـتقبال

Ibadhiah
03/07/2005, 02:10 PM
أستاذ محمد
الأساتذة والأستاذات الذين/ اللاتي تفضلوا / تفضلن بهذه البادرة
الأخوات والأخوة المشاركين

لكم محبتي وتحيتي الصادقة

مداخلتي الأولى حول "مذاق الصبر" فقد كنت ممن حضر توقيع الكتاب والتقيت بك يا (سيد) محمد وسعدت كثيرا بك وبكتابتك وذلك لاكثر من سبب لكن أهمها على الإطلاق يكمن في قدرتك على تحويل "العجز" الى "صبر" ثم إلى ابداع والآن أنت تبدع مرة أخرى تحاول تفكيك " القيد " ...

واضح ان انتقاءك للعناوين يأتي بصورة معبرّة ودقيقة عليه : إلى اي حد يمثل عنوان الكتاب أهمية لك وكيف تتعامل مع العنوان اي هل يدخل الأمر الإبداعي بصورة منفصلة عن الموضوع التجاري ؟ هل صحيح إن قراءة الكتاب تبدأ من عنوانه . أطرح السؤال حول العنوان لأني لم أشرف بعد بقراءة "حز القيد" ولذلك لا أعطي لنفسي حق الدخول في مناقشة الكتاب ... هذا واحد.

اثنان : إلى أي درجة تجد رابطا في كتابتك بين الشخصي والموضوعي واذا كان الرابط حميميا فهل يعني هذا ان المعاناة وحدها من جعلك تكتب وهل وحدها ستكون الدافع لك في كتاباتك المقبلة؟ وقبل ذلك وبعده ما هو معنى المعاناة وفقك تصورك؟

ثلاثة:
وهذا سؤال عام وددت لو اني طرحته متأخرا ولكن ظرفي قد لا يسمح لي بذلك فأرجو منك قبوله والاجابة عليه بصفاء روحك التي أعرفها وإن متأخرا : ألاحظ أن معظم الكتاب العمانيين يتجهون الى لونين من الكتابة او قل فنين من الكتابة الشعر والسرد ( بخاصة القصة والآن بصورة خجولة الرواية) لماذا برأيك؟

لك الشكر مقدما والشكر كذلك للاستاذ البسيوي على دعوته لي للمشاركة
اتمنى لك مزيدا من التألق والعطاء

محمدعيدالعريمي
03/07/2005, 02:44 PM
للاعزاء الذين لم تتح لهم الفرصة للاطلاع على الرواية التالي اضاء للناقد والكاتب العماني ناصر الغيلاني.

لا يبدأ السجن بالدخول إليه، ولا ينتهي بالخروج منه، لأن السجن أوسع من مكان ناءٍ في أطراف الصحراء، واكبر من جلادين يتلذذون بتعذيب البشر وإذلالهم، إنه حالة الخوف والشلل إزاء فكرة السجن.. لهذا تثير رواية "حز القيد" جملة من الأسئلة، وتتعمـد رغم وضوحها الظاهري أن تظل قولاً مضـمراً، يلمـح دون أن يصرح، ويشي دون أن يوضـح، ويوحي دون أن يشير، تاركـاً للقـارئ حـرية

اكتشـاف الأمكـنة والأزمنـة، والأسماء والإشارات، وتأويل الأحداث والتفاصيل. ولعل أولى الأسئلة التي يمكن أن تثار هي عن (قحطين) البلد الذي تقـع فيـه أحداث الرواية، والذي هو فضاء متخيل لا يتعين على خارطة الجغرافيا، لكن مضمر السرد يحيل القارئ إلى أزمنة ماضية أو حاضرة أو آتية أو ربما إلى أحداث بعينها وذكريات وشخوص ووقائع، وهي إذ تنوس بين تخوم البوح وأطلال الذاكرة، تحتمي بالمتخيل باعتباره فضاء الرواية الأوسع، لكن مناخ الخوف والترقب، والفقر والظلم، والشعور بالضآلة والتلاشي أمام سلطة باطشة ومهيمنة، وما يجـري في السجون مـن تعذيب وامتهـان لكرامة الإنسان، كل هذا يجعل من قحطين (حز القيد) حالة عربية قابلة للتعميم، ومرآة لأوطان كثيرة.

إن القيد الذي تتقصاه الرواية قد يكون واسع الدلالة، فهو ربما قيد مادي أو نفسي أو فكري..إلخ وهو قد يطبق على فرد أو على جماعة أو قـد يكون ربقاً يقيد وطنـاً كبيراً مثل (قحطين)، لكن (حز القيد) لا تكتفي بالدلالة على القيد، بل تفتح أفق الرؤية لتأمل آثاره الهائلة، فالقيد قد يزول، ولكن حزه يحفر عميقاً في النفس الإنسانية، ويترك في الداخل جرحاً غائراً ما ينفك ينز ألماً وخوفاً، ورغبة يائسة في النسيان! لذا لا ينتهي القيد إلا بزوال الخوف الجاثم على النفس، وهذه هي نهاية القيد وبداية الحرية.

* هذه الاضاء مقدمة "رواية حز القيد" كتبها: الناقد والكاتب العماني ناصر صالح الغيلاني

محمدعيدالعريمي
03/07/2005, 11:25 PM
سؤال البيسوي:
ماهي في نظرك أسباب قلة الإنتاج الأدبي والكتابي على المستوى المحلي .. هل هي أزمة كتاب أم أزمة كتّاب؟
وماهي أهم المعوّقات والمصاعب - إن وجدت - التي تواجه الكاتب .. وما هو المطلوب - وممن - للتغلب على هذه المصاعب ؟

لا أعتقد أنها أزمة كتاب بقدر ماهي أزمة قراءة.. وهي أزمة مزمنة ومتوارثة. نحن أمة لا تقرأ.. للأسف، والأخطر أن الأزمة تزداد سوءا مع الطفرة التي تشهدها وسائل الإعلام لاسيما المرئي منها تلك التي تقدم المعلومة على طبق من العهر والابتذال.. وتدغدغ الحواس فتستحوذ على مشاعر المشاهد الشاب في حالة لا تختلف كثيرا عن مدمن الكحول أو المخدرات!

بالنسبة للازمات فهي كثيرة، ولعل أهمها غياب المؤسسات الداعمة للنشر، فالكتابة كما يقال ـ إذا نظرنا إليها من الناحية المادية ـ "لا تطعم خبز". فالجميع بدءا من الناشر وانتهاء بالمكتبات لا هم لهم غير الربح وابتزاز الكاتب بكل طريقة ممكنة. ومن تجربة شخصية كدت الغي طباعة "الطبعة الثانية من مذاق الصبر" بسبب الشعور بالغبن الذي أحسسته وأنا اتفاوض مع الناشر على شروط عقد الطباعة والتوزيع!

المطلوب وجود مؤسسات حكومية واهلية تدعم النشر وتتولى توزيعه في الخارج.. لكن للأسف نحن نهتم بالمظاهر لا لشيء غير ان يقال عنا اننا ننظم معارض ولدينا مؤسسات ثقافية تعنى بالشأن الثقافي وسوى ذلك لا شيء!

محمدعيدالعريمي
03/07/2005, 11:52 PM
نور الوضاح

لدي سؤالان في الحقيقة

الاول: كيف يقيم الاستاذ العريمي الحركة الروائية في السلطنة? واين يصنف المشاركة العمانية في المجال الروائي على صعيد الوطن العربي؟
اعتذر عن الاجابة فانا لست الشخص المناسب للحكم على ذلك، قد يكون لدي وجهة نظر شخصية كقارئ.. على العموم مازالت التجربة الروائية في عمان تحبو وليس من السهل التقدم في هذا المجال اذا اخذنا في الاعتبار حداثة التجربة.

الثاني: هل تتفق ان العوامل البيئية (الصحراء, الخضرة, البحر) تؤثر في الاسلوب الروائي للكاتب? وكون الكاتب من صور ـ العريمي ـ هل مفارقته للبحر والتوجه الى الصحراء اثرت في اسلوبه الروائي؟تحياتي..!!

لاشك ان اتقان مهارات العيش في الصحراء يصوغ كيان المرء وقيمه، فقد تدربت على ركوب الجمال وتصويب البندقية والضغط على الزناد، وتعلمت غناء التغرود والطارق، وسهرت على ضوء القمر، ونمت تحت فوانيس النجوم، وخرجت مع رعاة الإبل نجوب الصحراء بحثا عن أجمة حالفها الحظ أكثر من غيرها فارتوت من زخة مطر لم تدم طويلا.. كل ذلك قبل ان أكمل عامي العاشر ! وهي تجربة في مجملها كانت العنصر الاساسي الذي صاغ وجودي وشكل حياتي واحاسيسي.
واعتقد ان حياتي في البادية شكلت لدي الحس الحكائي في اعمالي السردية، وتجلى ذلك في "الريحان والدخان". وعن ذلك يقول الناقد والكاتب المبدع الاستاذ ناصر صالح الغيلاني في قراءة له لكتاب "مذاق الصبر" نشرت في مجلة "نزوى" " محمد عيد العريمي يكشف في عدد من الفصول عن قدرة فنية مدهشة، وبراعة عالية في السرد.. فهذا السرد الذي يأتي متدفقا وبشكل عفوي وشيق، وكأنه أحد الرواة القدامى الذين يخاطبون جمهورا من المستمعين.. كما أن هذه اللغة الأدبية البسيطة المنسابة كجدول، والمليئة بروح الحياة، والمعبرة بشاعرية في كثير من الأحيان عن المواقف والشخصيات.. كل ذلك وغيره يجعل من"مذاق الصبر" عملا فنيا جميلا، وقابلا للقراءة دائما وأبدا.

إبحار قلم
04/07/2005, 12:07 AM
لا أعتقد أنها أزمة كتاب بقدر ماهي أزمة قراءة.. وهي أزمة مزمنة ومتوارثة. نحن أمة لا تقرأ.. للأسف، والأخطر أن الأزمة تزداد سوءا مع الطفرة التي تشهدها وسائل الإعلام لاسيما المرئي منها تلك التي تقدم المعلومة على طبق من العهر والابتذال.. وتدغدغ الحواس فتستحوذ على مشاعر المشاهد الشاب في حالة لا تختلف كثيرا عن مدمن الكحول أو المخدرات!!



أوافقك الرأي هنا أخي أستاذ محمد...

استنزاف الناس طاقاتهم في مشاهدة الإعلام المرئي خاصة..والعزوف عن القراءة..واللاوعي بأهميتها في تحسين ثقافة الفرد وتنمية قدراته العقلية....سبب كارثة القراءة حاليا.


برأيك....ما الحل لهكذا مشكلة؟؟أعلينا البدء من الصفر وتوجيه أبناءنا للقراءة بحيث نحببها لهم...وتوجيههم أو إرشادهم في مشاهدة التلفاز بحيث لا يصلون لحالة الإدمان ...وبالتالي قد نساهم في خلق جيل قاريء لاحق؟؟



[COLOR=Indigo] بالنسبة للازمات فهي كثيرة، ولعل أهمها غياب المؤسسات الداعمة للنشر، فالكتابة كما يقال ـ إذا نظرنا إليها من الناحية المادية ـ "لا تطعم خبز". فالجميع بدءا من الناشر وانتهاء بالمكتبات لا هم لهم غير الربح وابتزاز الكاتب بكل طريقة ممكنة. ومن تجربة شخصية كدت الغي طباعة "الطبعة الثانية من مذاق الصبر" بسبب الشعور بالغبن الذي أحسسته وأنا اتفاوض مع الناشر على شروط عقد الطباعة والتوزيع!



إذا ما على لكاتب إلا أن يجامل ويوافق...ويبتسم لهم وهم يثقلون كاهله بشروطهم ...كل ذلك من أجل نشر كتاب له... وإلا... فلن يحقق أي تقدم يرجى.


(عذرا ولكنني أعتقد هذا الحاصل نتيجة للإبتزاز)

ابو جلاب
04/07/2005, 04:59 PM
شكرا للاخ المشرف على استضافته شخصية قصصية مرموقة وهو الاستاذ محمد العريمي ..
عندي بعض الاسئلة او المداخلات
1 / هل الكتابة عشق الطفولة ام انها بدأت بعد الحادث المشؤوم ؟
2 / هل لك ان تصف المعاناة و القسوة التي عايشتعا في المستشفيات ؟؟ و ما الفرق بين العلاج داخل السلطنة و خارجها
3 / تعرض الكثير من الشباب لنفس الموقف و صاروا اسيري الكراسي المتحركة فاصابتهم حالة يأس و احباط .. ما نصيحتك لهم ؟؟؟ و شكرا استاذ محمد

محمدعيدالعريمي
04/07/2005, 09:38 PM
سؤال سرب: يهمني كثيرا أن أعرف عن بدايات محمد ككاتب ..وعن طفولة محمد..
ـــ
لا افشي سرا، ولا أخجل من الاعتراف أني دخلت عالم الأدب متأخرا جدا.. ودخلته بالصدفة ومن باب الـ"الهلوسة". إذ لم أكتب شيئا قبل "مذاق الصبر".. أول قل أعمالا لا تذكر.. ومن بينها "هلوسة في يوم غائم". كتبتها قبل اكثر من 15 عاما. هذه القصة لم تكن سوى هلوسة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى! فقد اجتاحت المشهد الثقافي حينئذ موجة من النصوص التي يقف الإنسان عاجزا عن فك طلاسمها، وكان يحز في نفسي ـ وأنا الذي كنت اعتبر نفسي مثقفا ـ أن أقف عاجزا عن فهم ما كنت أقرأ. لذلك كتبت "الهلوسة" في محاولة لركب الموجة السائدة، وإذا بالهلوسة تفوز بالمركز الأول في مسابقة سنوية للقصة القصيرة!

بعد ذلك كتبت مجموعة من القصص القصيرة وترجمت عددا آخر، وجد القليل منها طريقه الى النشر، وكان مصير اغلبها الاهمال. لكن، وبعد صدور كتاب مذاق الصبر والحفاوة التي استقل بها، وبقدرة قادر، نُشرتْ بعض القصص التي ارسلتها الى الجرائد العمانية ونسيت حتى وجودها.. أي انها اصبحت صالحة للنشر بعد صدور الكتاب.

أما عن طفولتي، فولدت في وادي المر بالمنطقة الشرقية من أب بحار وأم بدوية، ولا غرابة، إذ ذاك، أن أجد نفسي حين كنت صبيا مشتت الانتماء بين الصحراء والماء. كان صبيان وادي المر يلقبونني بـ "راعي بحر" رغم أني ولدت بينهم، وترعرعت معهم، بينما ظل صبيان المدينة لفترة طويلة، بعد انتقالنا إلى صور، يلقبوني بـ"بدوي".

بدأت تَعلًُمْ القراءة في الهواء الطلق تحت ظل شجرة، وواصلت دراستي الاساسية متنقلا من مكان الى آخر. بدء من سفينة الاسرة المعروفة باسم "صوت العرب" التي كانت تمخر عباب البحر بين البصرة شمالا الى عدن جنوبا، ومرورا بمدرسة القرآن في صور، ثم دكانة عمي، وبعدها الى مسقط فالكويت ومن ثم ابوظبي والكويت ثانية، وانهيت الثانوية في الدوحة. واكملت تعليمي الجامعي في الولايات المتحدة الأمريكية، حيثت حصلت على بكالوريس في الهندسة الصناعية
وسلامتك

عبدالناصر20
04/07/2005, 10:29 PM
أخي محمد أهلا بك بيننا في السبلة العمانية ولو أنني أظن أن مثلك لابد أن يكون قد شارك من قبل في هذه السبلة
بإسم اخر غير اسمك الحقيقي :
بما أنني من سكان مدينة صور فإنني أريد أن أعرف موقع وادي المر الذي ولدت فيه وماهي الولاية التي يتبعها ؟
وأريد أن أسأل عن الشخصيات التي كتبت عنها في كتابك مذاق الصبر هل هي شخصيات حقيقية أم أنها وهمية
وخصوصا منها الشاعر الكبير هل تقصد به المرحوم سعيد ود وزير والأستاذ ناصر هل تقصد به ناصر البلال
ولماذا تلجأ في كتاباتك كثيرا إلى الإيحاء الجنسي ؟ أليس في ذلك خروجا عن أخلاق المجتمع ودينه
وهل كانت لك محاولات للكتابة قبل حدوث الإعاقة .

ماويّة
05/07/2005, 12:10 AM
أستاذ محمد :

بحكم كل هذه التجارب التي لابد وأنها أثرت كثيرا في قلمك وخيالاتك كذلك ...

ولكن لابد ان القراءة كان لها دورا كبيرا في اثراء تجربتك كثيرا ....

فلم يقرا محمد عيد العريمي ...؟؟؟

وهل هناك صدى تأثر ولو بسيطا لكاتب معين ترسخ بذاكرتكم ..؟؟

الفتى ـ الإباضي
05/07/2005, 06:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

الأستاذ محمد هل يمكننا القول بأن سبب بدايتك هي :

صدر له كتاب "مذاق الصبر" عن دار الفارابي ببيروت ـ سنة 2001. لخص فيه المؤلف تجربته مع الإعاقة التي امتدت نحو 20 عاما .. ترجم الكتاب إلى اللغة الإنجليزية وتصدر قريبا الطبعة الثانية منه.


أم أن لك تجارب قبل الإصابة بالإعاقة والتي كانت سببا حقيقياً في بدايتك وعليه تكون الحوادث التي يتعرض لها الأنسان هي أسباب قد تجعل منه كاتباً أو أديباً أو شاعراً في بعض الأحيان كما هو حال بعض العشاق ...

ثانياً : الأستاذ محمد هل ترى أن العائد الثقافي على الأمة من خلال طرح بعض القصص الروائية الخارجة عن معاناة الامة الإسلامية مجدٍ لها !!!!

قد تكون كلمات خرجت من نفَسِ الكاتب ولكن هل سيستفيد منها القاريء ...

الذي أراه وتعتبر وجهة نظر قاصرة في وجودكم أيها الفاضل أن أمثال حز القيد هي المرغوبة في الوقت الحالي والتي تتحدث عن :

رواية رمزية ترفع الستار عن قيود إجتماعية وسياسية وإقتصادية تعيش تحت وطأتها معظم الدول العربية .. وتنكشف فيها الحقيقة عارية وجلية تحت وطأة الألم وفي ظلمات الظلم والسجن

أما أن النوع الآخر وهو الذي يمثل الهاجس الفكاهي أو الدرامي أو الغرامي مطلوب أيضا من الكاتب أن يتقنه ويألف فيه ؟؟؟

أخيرا وليس آخراً هل صحيح ما قيل هنا :

ولماذا تلجأ في كتاباتك كثيرا إلى الإيحاء الجنسي ؟ أليس في ذلك خروجا عن أخلاق المجتمع ودينه


فإن صح ما قيل فبما تعلل ذلك وشكرا لك وعلى سعة صدرك وبارك الله فيك ...

البدر المنير
05/07/2005, 11:41 AM
الاستاذ محمد

اسجل ترحيبي بك بالسبلة

محمدعيدالعريمي
06/07/2005, 01:37 AM
الاخ راعي الغيز

لا اعتقد أن الإعاقة هي السبب المباشر للكتابة ولكن الظروف التي فرضت علي نتيجة إصابة الجسد هي التي دفعتني إلى البحث عن جوانب في شخصيتي يمكن التركيز عليها واستنفار طاقات ما كانت ستظهر لو لم ابحث عنها وتوظيفها لإثراء حياتي. فانا مهندس ولم اكن على وفاق تام مع اللغتين العربية والانجليزية خلال دراستي الثانوية، وفجأة وجدت نفسي مترجما مهمته التعامل مع هاتين
لكن يجب التأكيد أن الكتابة ليست وسيلتي لتعويض ما افتقده. ولا أربط حقي في الوجود باعتراف الآخر بي، ولست مسكونا بهاجس إثبات نفسي له وتقديمها من خلال بديل يعوض ما أعانيه من قصور في أعضاء جسدي.
بالنسبة للعوائق فلم أواجه شيئا حال دوني ونشر ما اعتقد انه يستحق النشر. ومنذ البدء لم أكن اعتبر محاولاتي في الكتابة ذات قيمة أدبية عالية. ولعل هذا الاعتراف ساعدني على قبول ما اعترى محاولاتي من عثرات.

شجرة الغاف
06/07/2005, 03:30 PM
أخي محمد
شرفتنا بوجودك
فلك جزيل الشكر

ولي سؤالان :
هل يوجد تضارب بين أفكارك وأحلامك ومبادئك التي تكونت نتيجة لقراءاتك وشخصك المميز وبين المجتمع وطريقة حياته ؟؟
وإن وجد هذا التضارب ماذا تفعل ؟؟

هل الكتابة تعبير عن صدق حقيقي ومبدأ حقيقي يمس شغاف قلب الكاتب ؟؟ أم أنها مجرد تأليف فكرة طرأت بذهن الكاتب واحسن حبكتها ؟؟؟

احترامي

محمدعيدالعريمي
07/07/2005, 02:15 AM
العزيز/ه Ibadhiah
اشكر لك حسن كلماتك ولعلك اعطيتني ما هو اكثر من حقي.
سؤال 1:
واضح ان انتقاءك للعناوين يأتي بصورة معبرّة ودقيقة عليه : إلى اي حد يمثل عنوان الكتاب أهمية لك وكيف تتعامل مع العنوان اي هل يدخل الأمر الإبداعي بصورة منفصلة عن الموضوع التجاري ؟ هل صحيح إن قراءة الكتاب تبدأ من عنوانه . أطرح السؤال حول العنوان لأني لم أشرف بعد بقراءة "حز القيد" ولذلك لا أعطي لنفسي حق الدخول في مناقشة الكتاب ... هذا واحد.

لكل قصة عنوان، لذلك يقال الموضوع يقرأ من عنوانه.. ومن الطبيعي ان يعبر العنوان عن موضوع القصة والا اصبح هناك انفصام لعله يعبر عن أزمة الكاتب. البعض يختار عناوين كبيرة لا في الحجم وانما فيما تعبر عنه مفرادات العنوان. ثمة من يؤجل العنوان الى الاخير بعد ان تكتمل الصور. من خلال تجربة كتابة "حز القيد" كنت اغطيت المحاولة اسم "نسبة الى الشارع الذي وقعت فيه بعض احداث الرواية، لكن وبينما كنت اكتب جانبا من الحوار جئت على استخدام هذه الجملة.. ورأيتها انها فعلا الانسب للتعبير عن مضمون الرواية.. أي ان العنوان يأتي مع سير الفعل الإبداعي، ولعل ما قاله الكاتب والناقد ناصر الغيلاني ابلغ دلالة على ما اقول " إن القيد الذي تتقصاه الرواية قد يكون واسع الدلالة، فهو ربما قيد مادي أو نفسي أو فكري..إلخ وهو قد يطبق على فرد أو على جماعة أو قـد يكون ربقاً يقيد وطنـاً كبيراً مثل (قحطين)، لكن (حز القيد) لا تكتفي بالدلالة على القيد، بل تفتح أفق الرؤية لتأمل آثاره الهائلة، فالقيد قد يزول، ولكن حزه يحفر عميقاً في النفس الإنسانية، ويترك في الداخل جرحاً غائراً ما ينفك ينز ألماً وخوفاً، ورغبة يائسة في النسيان! لذا لا ينتهي القيد إلا بزوال الخوف الجاثم على النفس، وهذه هي نهاية القيد وبداية الحرية" بعض من وقد اقترح ثلاثة ممن قرأوا الرواية قبل نشرها ـ وهم كتاب ونقاد ـ اسم "مراغة البعير الاجرب" لا لشي غير ان العنوان غير "مألوف" وبالتالي يثير فضول القارئ!
سؤال 2:
إلى أي درجة تجد رابطا في كتابتك بين الشخصي والموضوعي واذا كان الرابط حميميا فهل يعني هذا ان المعاناة وحدها من جعلك تكتب وهل وحدها ستكون الدافع لك في كتاباتك المقبلة؟ وقبل ذلك وبعده ما هو معنى المعاناة وفقك تصورك؟
اعتقد ان في اجابة سابقة اشرت الى ذلك.
سؤال 3:
ألاحظ أن معظم الكتاب العمانيين يتجهون الى لونين من الكتابة او قل فنين من الكتابة الشعر والسرد ( بخاصة القصة والآن بصورة خجولة الرواي.. لماذا برأيك؟
اذا كنت تقصد ازمة نصوص "الدراما" فانت محق اما المسرح فهذه مشكلة يعاني منها الجميع، وان كانت هناك محاولات واعدة. الكاتب المسرحي يوسف المالكي له مسرحيات حققت مراكز متقدمة في مسابقة الشارقة للابداع العربي. اعتقد ان تجربة الكتابة الابداعية (غير الشعر) حديثة العهد هنا ولكنها في تطور ولعلها تحتاج الى من يأخذ بيدها. نحن نفتقر الى وجود مبادرات من قبل الجهات الرسمية والخاصة لتشجيع المبدعين وذلك من خلال تنظيم مسابقات تقدم فيها حوافز مادية تدفع الكاتب الى مواصلة الكتابة. لو نظرنا الى جوارنا لادركنا مكمن الخلل، فهناك مسابقات سنوية باسماء تجار ورجال دولة تقدم فيها جوائز مادية مغرية، وهناك مؤسسات حكومية ومهنية تتبنى طباعة ونشر اصدارات مواطنيها وتدفع لهم مبالغ مغرية.
في الجعبة الكثير من الامثلة الحية ولكن ليس كل ما يعرف يقال.. دمت بخير

محمدعيدالعريمي
07/07/2005, 10:06 AM
حفل توقيع رواية "حز القيد" *

تقيم أسرة كتاب القصة التي تنضوي تحت مظلة النادي الثقافي بالتعاون مع مجلة "الرؤيا" حفل توقيع لرواية "حز القيد" للكاتب محمد عيد العريمي وذلك مساء الاثنين القادم الموافق 11/7/2005 بمجمع الخميس بلازا في الفترة بين الساعة السابعة إلى العاشرة مساء حيث سيتواجد المؤلف وعدد من الكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي. وتأتي رواية "حز القيد" للعريمي بعد كتابه مذاق الصبر الذي يستعد لإصدار طبعته الثانية بعد نفاد الأولى وبعد ترجمته أيضا للغة الإنكليزية.

* نقلا عن جريدة الوطن

سارة البريكي
07/07/2005, 10:50 AM
أهنئكم على تواجد الروائي الكبير بيننا ...

ساره هنا فقط لتسجل إعجابها الشديد بهذا
الكاتب ..
فعندما أقرأك أبكي بشدة .. هذا الواقع
فكتاباتك تؤثر بي لدرجة سيل الدموع ...

أبارك لك كل النجاحات سيدي الموقر ..

ودمت لنا وللأدب العماني والعربي والعالمي ...

ابنتك ....

محمدعيدالعريمي
07/07/2005, 11:55 PM
العزيز ابحار قلم

الفضاء كما هو مليء بالشر مليء بالخير أيضا.. وعلينا أن نوجه أطفالنا كيف يختارون ما يشاهدون وما يقرءون. لا شك أن مهمة الآباء صعبة للغاية في هذا الوقت حيث المؤثرات الخارجية التي تؤثر في تربية الطفل كثيرة وفي كل مكان.
أما قضية القراءة فذلك شأن آخر في ظل غياب كتابات متخصصة للأطفال تتحدث بلغتهم وتطرح ما يثري عقولهم بأساليب تحببهم للقراءة والاطلاع. ويندرج تحت ذلك البند ما يعرض على الأطفال من برامج لا تمت لواقعهم بصلة.
أما الأخطر فهو حرص الأهل على تعليم أبنائهم لغة أجنبية دون أن يكون هناك حرصا مماثلا على تعلم لغتهم الأم.

محمدعيدالعريمي
08/07/2005, 12:59 AM
العزيز عبد الناصر

تحية يا ابن العفية

لم اشارك ايها الطيب من قبل باسم غير اسمي، اما وادي المر فهو قرية صغيرة تقع في ولاية بني بوعلي وتبعد عن بلدة الرويس الساحلية مسير اربع ساعات على ظهر حمار ـ حشاك ـ حسب ما كان عليه الحال حينئذ، اما الان فلا اعتقد ان هناك طريق مرصوف يصلها.

شخصيات مذاق الصبر معظمها حقيقية ولكن غيرت في الاسماء، وكانت بعض الاسماء تمثل اكثر من شخصية لنأخذ مثلا شخصية زباد، هذه الشخصية لم تكن شخصية واحده وإنما هي عبارة عن عدد من الأشخاص في شخصية واحدة .. زباد كان شخصا يتجول بين الحارات يبيع العطور ومستحضرات التجميل .. وكانت أيضا له أهزوجة يرددها دائما :" زباد .. زباد.. عندي زباد... عندي عطر، عندي ذرور، عندي بخور .. زباد .. زباد.. الخ.." أيضا هناك "ود سعادة" وهو مجنون ربما لكنه شخصية مثيرة وغرائبية أيضا .. ورغم جنونه الا انه سياسي نستطيع ان نعتبره محنكا .. حيث كان يتابع الأخبار وكان عبارة عن الراديو المتحرك في السوق، وكان يذيع نشرة الاخبار التي يسمعها، وكان يذيع خطابات الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ايضا .. في ظل غياب كثير من وسائل الاعلام, كان ود سعادة هو المذياع في السوق الشعبي .. ثمة أيضا شخصية مثيرة للجدل تدعى "مشبه "، مجنون، متصوف، او دجال سمها ما شئت , جاء الى المدينة ولا احد يعرف عنه بالضبط متى جاء وكيف جاء .. ومشبه هذا كان موشوما في جبهته وكان يغطي مكان الوشم بطاقية وعندما كنا صغارا كنا نحاول استغفاله وسحب الطاقية من فوق راسه فكان مباشرة يضع كفه على مكان الوشم .. يقال انه كان جنديا من جنود الحلفاء رفض الخدمة , فسجن ووشم في جبهته عقابا على رفضه، وهنالك حقائق اخرى حول هذا الرجل .. وبالتالي هذه الشخصيات اعتقد أنها كانت قريبة من القارئ وهي التي جعلت من الجزء الثاني من الكتاب يأخذ هذا الصدى الذي لم يكن متوقعا.

اما اسم الشاعر الكبير ود وزير فالمقصود هو لكن الاستاذ ناصر ليس هو استاذنا ناصر البلال.

لادري من أي نص او نصوص استشفيت يا عبدالناصر اني اكثر من الجؤ إلى الإيحاء الجنسي يا ليت تذكر لي عناوين تلك النصوص حتى اتمكن من توضيح ما قد التبس عليك؟!!

عبدالناصر20
08/07/2005, 03:35 PM
شكرا لك أخي الكاتب على هذه الإجابات
بخصوص الشخصيات المجانين مبارك ود سعادة ، وسيد مشبه ، والشلي صاحب مقولة ( الشور شورها ) وغيرهم
رحمهم الله جميعا فقد كانوا موجودين فعلا في مدينة صور وقد خرج اليوم جيل جديد يتمشى بكل حرية في أسواق صور ويشكلون جزء من ثقافتها ليس للزائر الغريب لصور سوا أن يتأقلم معهم رغم أنه قد يخاف منهم ـ دون داعي ـ ومنهم أبو فيصل .
وسوف أقوم بإعادة قراءة النصوص لأتمكن من المناقشة الواقعية بصورة أفضل معك أخي وإختلاف الرأي لايفسد للود قضية وخصوصا أنك كاتب مميز ليس لمثلي أن ينقصك حقك أو يقلل مما أنتجته من كتابات رفعت مستوى الرواية في المدينة والسلطنة بصورة عامة .

ام عمور
09/07/2005, 12:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الفاضل/ محمد العريمي لاتتستغرب من كلامي فانا لم اسمع عنك ولم اقرا من قبل ليس جهلا مني ولكن لانا بعيدين عن القلم العماني واتمنى ان اقرا بعض من مؤلفاتك فاين اجد واقرا من مؤلفاتك لانني بعد ان قرات في السبلة اتمنى فعلا هذا وارجو مساعدتي ولو بشيء بسيط على صندوق البريد231 الرمز 512

وشكككككككككككرا

محمدعيدالعريمي
10/07/2005, 09:30 PM
الأخت أم عمور
لا عليك فانا نفسي لم اعرف حتى وقت قريب اني كاتب. بالنسبة للرواية يمكن الحصول عليها في مكتبة العائلة بفروعها المختلفة كما ان هناك حفل توقيع الرواية غدا الاثنين 11/7 في مجمع الخميس بلازا ـ القرم بين الساعة السابعة والعاشرة مساء، واذا تعذر عليك ذلك سـتصلك نسختك ان شاء الله

محمدعيدالعريمي
10/07/2005, 09:44 PM
ابوجلاب
شكرا على حسن استقبالك.. بارك الله فيك

لم أرى كتابا ولا قرأت كلمة غير القرآن الكريم حتى بلغت العاشرة من العمر. فقد بدأت تَعلًُمْ القراءة في الهواء الطلق تحت ظل شجرة في قرية تدعى وادي المر ببادية المنطقة الشرقية، ولكن ـ ولله الحمد ـ أنهيت تعليمي الجامعي في الولايات المتحدة الأمريكية من جامعة كان من بين أساتذتها الزائرين "جون جلين" أحد أول ثلاثة رواد فضاء نزلوا على سطح القمر.
ولم يكن من السهل بعد تعرضي للحادث والعودة الى العمل في وظيفة لم تخطر لي على بال. فكيف يتحول مهندسي صناعي فجأة إلي مترجم؟! وكيف تتحول أدوات العمل وبيئته من أجهزة الحفر ومحطات تجميع إنتاج النفط إلي طاولة وآلة كاتبة وقلم وممحاة وقاموس؟ وكان زملائي في العمل سواء من يراجع الترجمة أم يطبعها يجدون صعوبة بالغة ويمضون وقتا طويلاً في تفسير طلاسم خط يدي، بعد أن بدأت باستخدام أداة متعـددة الأغراض تساعدني على مسك القلم.
وقد حاولت منذ البداية ان اكون مترجما جيدا، وعبر السعي المستمر لانجاز عملي "كمترجم" تبلورت لدي بطريقة او اخرى قدرة، لم أسعى اليها، على الكتابة.. كان هدفي ان اكون مترجما جيدا، واذا بي اغدو قاصا جيدا، واظل كما كنت مترجما متواضعا.

محمدعيدالعريمي
10/07/2005, 09:50 PM
ارجو من الاخوة والاخوات المداخلين اشعاري اذا ما تخطيت دورهم في الرد فاحيانا اجد صعوبة في تحديد المداخلة التي اجبت عليها او لم اجب، كما اعتذر عن الرد على كل الاسئلة المطروحة حيث سادمج لاحقا ردودي على الاسئلة المتشابهة.

الصقر الذهبي
10/07/2005, 11:27 PM
ترحيب متأخر بالأستاذ محمد ، ونشكر له تواجده بيننا وسعة صدره في الرد على المشاركات ، ونرجو من الإخوة المهتمين بالشأن الثقافي العماني التواجدى معنا لإثراء هذا الحوار

الأستاذ محمد
من يعجبك من الكتاب العمانيين الشباب ؟ وهل ترى لأحدهم مستقبلا واعدا في الرواية ؟

ام عمور
13/07/2005, 07:52 AM
استاذي الفاضل/ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكرك جزيل الشكر والتقدير على تواضعك بالرد علي بالنسبة لمكتبة العائلة لاتوجد بمنطقتنا احد فروع هذه المكتبة
وايضا ولايتي تبعد عم منطقة مسقط مسافة 400 كيلو تقريبا فانا من ولاية البريمي
فلن اتمكن من الذهاب الي مجمع خميس بلازا ولكن ان شاء الله اتمنى ان اجدها واتمكن من شرائها ان شاء الله حين اذهب الي خريف صلالةفي الايام المقبلة

في النهاية تسرني معرفتك واتشرف بذلك مرة اخرى

السفير الحزين
13/07/2005, 09:12 AM
كما سبقني الأخوة والأخوات في الترحيب بالكاتب العماني ( محمد عيد العريمي )

وأيضا يشرفني شخصيا أن أرحب بك سيدي الكريم بين أروقة هذه السبلة ....

ولي عودة بإذن الله ....

القرنفلة
13/07/2005, 04:05 PM
اهــلاً وسهـــلاً بالأستـاذ والكاتب محمد عيد العريمي :)

شرف كبيــر ان تخــطـ بأناملــكـ هنــا وبيننـــا ،،

متــابعـــووون بشــغف :cool:

محمدعيدالعريمي
13/07/2005, 11:14 PM
العزيزة ماوية
كثيرا ما سُئلت عن تجربتي في الكتابة، تلك التي جاءت متأخرة، ولازالت متواضعة، وفي كل مرة أرد أن تجربتي في القراءة هي: أولا.. هي ثانيا، رغم أن بداياتي مع الحرف والكلمة كانت متأخرة مثلما كانت بداياتي في الكتابة. فالقراءة.. كانت ومازالت وستظل وسيلة التثقيف الأساسية بالنسبة لي.
ولو لا القراءة ما عرفنا شيئا عن التراث الإنساني عبر آلاف السنين. فمنذ أن حفر الإنسان الكلام على الصخر أو رسمه على الورق، ونحن نقرأ.. نقرأ. ومن خلال القراءة تزداد ثقافة الإنسان وتتراكم المعرفة إليه، ويتواصل مع السابقون، وسيتواصل معه اللاحقون!
وفي السابق كانت القراءة بالنسبة لي بهدف المتعة والاستفادة واثراء المحصلة الثقافية.. فتراوحت بين الروايات والكتب السياسية وبعض الكتب العلمية. وخلال مراحل الدراسة كانت روايات نجيب محفوظ واحسان عبدالقدوس وغيرهم أشبه ما تكون بمقررات دراسية ثم انقطعت عن القراءة بالعربي خلال دراستي في أمريكا لفترة خمس سنوات حيث قراء بعض الأدب الانجليزي.
وفي الآونة الأخيرة أخذت أقراء بهدف الكتابة.. قرأت للروائي العربي الكبير عبدالرحمن منيف، وحنا منا وأمين معلوف وبعض الروايات المترجمة لروائيين روس ومن أمريكا الجنوبية. وخلال استعدادي لكتابة "حز القيد" قرأت بعض من ادب السجون على قلته، ومذكرات سجناء سابقين وتقارير منظمات حقوق الإنسان والهيئات المدافعة عن السجناء. لا استطيع أن أقول تأثرت بمن من الذين قرأت لهم ومن السخف أن أقول أني رسم طريقا لنفسي فانا مجرد محاول يعرف جيدا أن يقع اسمه في سلم الأدب.

محمدعيدالعريمي
15/07/2005, 08:43 AM
الفتى الاباضي
لم تكن لي اية محاولات للكتابة قبل الحادثة ولا بعدها بفترة طويلة.
تجربتي مع الكتابة كما قلت في مناسبات اخرى من قبل متواضعة، وأيضا متأخرة .. فقد كتبت عددا من المقالات والدراسات نشرت في الجرائد والمجلات العمانية اما بالنسبة للكتابة الإبداعية فكانت بدايتها مع قصة قصيرة بعنوان "هلوسة في يوم غائم" هذه القصة حازت على المركز الأول في مسابقة سنوية على مستوى السلطنة .. بعدها كتبت بعض النصوص الأدبية والقصص القصيرة نشرت أيضا في بعض الجرائد والمجلات العمانية والإماراتية وكانت هذه هي البداية.
ومذاق الصبر كان وسيلتي لتحدي الاعاقة.. لم تكن الاعاقة هي الدافع ولكنها كانت المحرض.. دفعتني الى واجهة التحدي.. طوال عشرين عاما حاولت خلالها ان اكون مترجما جيدا، وعبر السعي المستمر لانجاز عملي "كمترجم" وتحسين مستوى لغتي تبلورت لدي بطريقة او اخرى قدرة، لم أسعى اليها، على الكتابة.. كان هدفي ان اكون مترجما جيدا، واذا بي اغدو قاصا جيدا، واظل كما كنت مترجما متواضعا.

محمدعيدالعريمي
16/07/2005, 10:32 PM
شجرة الغاف

حياتي قبل الحادثة، على قصرها، كانت ـ حسب ظني ـ زاخرة بتفاعل بيئات اجتماعية مختلفة وتنوع ثقافي وتباين مدني (من المدنية) على غرار ما جربه معظم شباب تلك المرحلة. وهي حياة عشتها بكل ما اتيح لي.. حياة اكتسبت فيها كما بدا لي تجارب غنية على كافة اصعدتها. ورغم التباين الشديد بين بعض هذه التجارب الا انه يمكن القول إنني ـ كسواي من شباب تلك الفترة ـ استطعت التفاعل مع انماط مجتمعات كانت خصائصها مغايرة لمجتمعنا.

وكان "إيقاع" حياتي متنوعا وفيه شيء من المغامرة بل والتهور أحيانا. فما بين انتقال أسرتي من قرية "وادي المر" حيث حفظت بعضا من آيات القرآن الكريم في الهواء الطلق تحت ظل شجرة وحتى عودتي من الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن أكملت دراستي الجامعية ـ وهي فترة زمنية قصيرة للغاية إذا قيست بالتغيرات المدنية والحضارية للمجتمعات والأفراد ـ تعلمت كثيرا، وشاهدت أكثر، وجربت ما يجعلني، وأنا أتصفح ألبوم صور يعود تاريخ بعضها إلى مرحلة مبكرة من حياتي، أهز رأسي مستغربا ومتسائلا بأي عين كنت أنظر إلى الحياة، وأي منطق كان يوجه تصرفاتي ويملي عليّ قناعاتي.. لاسيما أن التحول الذي طرأ على شخصيتي في غضون خمسة عشر عاما كان دراماتيكيا بكل المقاييس.. وهي حالة لا تقتصر عليّ أنا كفرد، وإنما تمثل حياة جيل بأكمله!
أما بعد الإصابة، فكان عليّ ـ مجبراً ـ أن أعيش الحياة بإقاع بطيء.. الأمر الذي أتاح لي التفكير كثيرا مع نفسي والعمل من أجل وضع أسس أبني عليها حياتي الجديدة كمعاق في مجتمع لا زال يخطو خطواته الاولى في نحو الاعتراف بحق هذه الفئة الاجتماعية في المواطنة بما لها وعليها من حقوق وواجبات، ونتيجة لذلك أصبحت أكثر نضوجا وأكثر تقديرا لما تقدمه الحياة من فرص.. أصبحت شديد الحساسية تجاه الناس والأشياء، وغدت رؤيتي أكثر موضوعيه وبعيدة عن الردود الانفعالية التي لا تقوم على فعل العقل وسلامة التفكير.
أنا شخص مليء بالمفارقات.. وعُرفت منذ الصغر بالتمرد والاعتماد على النفس، ولا تزال بذور بعض ذلك التمرد كامنة في داخلي، ولعل ذلك يعود إلى ظروف العيش في الصحراء ونمط حياة البدو وعالمهم الذي لا مجال فيه للضعيف!
http://www.araimi.com/huz.htm

محمدعيدالعريمي
16/07/2005, 10:37 PM
رائحة السخط *

(1)

بعد دقائق ـ بدت وكأنها ساعات ـ من الانتظار، دخل رجل يحمل في يده كراسا وقلما وفي اليد الأخرى "كوب" فيه شراب ساخن. قرأ اسمي بالكامل ومكان إقامتي ومحل شغلي وحالتي الاجتماعية. وسأل دون أن يرفع عينيه عن الورق:
ـ هل هذه البيانات صحيحة؟
أجبت:
ـ نعم

وانهمك يكتب. كنت جالسا على الكرسي عندما دخل، فوقفت، وعندما سحبت الكرسي للجلوس عليه مرة أخرى، نظر إليّ من فوق نظارته، وأشار بإصبع، دون أن يفتح فمه، أن أقف، ثم أعاد عينيه إلى الورق، وقال:
ـ علي.
ـ نعم.
ـ يمكنك أن تعود إلى أسرتك بعد عشرين دقيقة أو تعود إليها بعد عشرين سنة، أو قد لا تعود.. والخيار لك.
قلت وقد ضجت الكلمة من الدهشة:
ـ عشرين ماذا؟!
قال:
ـ عشرين دقيقة.
قلت:
ـ لا.. أعني تلك التي قبلها!
ضحك.

وهو يشبك يديه خلف رقبته، ويسند ظهره على الكرسي، وبهدوء استشعرت فيه خبثاً، قال:
ـ هل تريد أن تسمع ما قلت ثانية؟
قلت: إذا تكرمت.
خرجت من فمي بلهاء وزادتها لثغة لساني سوءا.
ـ أوكيه!
اعتدل في جلسته واسند وجهه على كفيه بعد أن ركز كوعيه على سطح الطاولة، ثم قال بصفاقة هذه المرة:
ـ على العين والرأس.. أنت تُؤمر.
وتابع، وهو ينظر إليّ من خلف نظارات شوَّه سُمك عدستيها حدة نظرته:
ـ وسأقولها بصريح العبارة حتى تتضح لك الصورة بكافة أبعادها.. والقرار بعدها يعود لك.

أخذ من الكوب رشفة، وقال:
ـ مهمتي تسجيل اعترافاتك طوعا لا قسرا، فإذا تمنعت أو راوغت، سيتولى آخرون التحقيق معك.. وهؤلاء يجيدون انتزاع الاعترافات من الرؤوس المتجمدة كلمة كلمة، لا بل حرفا حرفا.
وشدد على كلمتيّ حرف وكلمة بينما كان ينظر إليّ بقسوة اعتاد على ما يبدو استخدامها لتأكيد تهديده. وأكد لي ذلك إذ قال:
ـ فهمت؟!
وبعد قليل، ولم يحول عيناه عن عينيّ، سأل:
ـ هات ما عندك؟

بقيت صامتا.. بحثت عن إجابة تظهر صدق قولي، أولا، وثقتي بنفسي، ثانيا. كيف تكونت في رأسي، ومن أين جاءت؟ لا أدري، لكن لساني نطق بها سليمة، ودون أن تشوه لثغته قوتها:
ـ كيف لي أن أعترف بما لا أعرف؟!
ضحك، وكانت ضحكته عالية هذه المرة، وقال:
ـ ولكن نحن نعرف علاقتك بسعد، ونعرف أيضا أنك آخر من قابله في ليلة القبض عليه وفراره.
ـ إذا كنت تقصد الليلة التي دعاني فيها لمرافقته إلى السينما، فأنا لا أنكر ذلك..
وكان على وشك مقاطعتي، عندما أكملت:
ـ ولكن هذا لا يعني أني كنت على علم بما كان يدور وما كان يسعى إليه!

هذه المرة وفقت أو كهذا بدا الموقف لي، لأنني رأيت تأثير كلامي جليا على وجهه، وفي هزة رأسه. كان يتابعني بصمت، وغضبه يتعاظم مع كل كلمة أتفوه بها، وقبل أن أنهي حديثي، ضرب كفيه على الطاولة واهتزت الحجرة على صرخته:
ـ جنت على نفسها براقش. أنت حر، لكن ستتذكر حديثي هذا، وستتمنى ألف مرة لو أنك تعاونت معي.
"هل هذا ما أردته؟" لا.. طبعا!

وإذ حاولت شرح علاقتي العابرة بسعد دون أن يسألني مشيرا إلى طبيعة الحديث الذي كان يدور بيننا، قاطعني بقوله:
ـ اسمع يا ولد: ليس لدي وقت لسماع ثرثرة وكلام فاضي.
وبعد قليل:
ـ أمامي هنا قائمة بالتهم الموجهة إليك والمنظمات التي كنت عضوا فيها. وهي قائمة طويلة.. طويلة جدا، بدءاً من عضويتك في فرقة الكشافة إلى أن أصبحت عنصرا في المنظمة ومقربا من أحد قادتها: صديقك سعد.

لم يسعفني حضور ذهني ـ ميزة طالما سمعت آخرين يصفون بها ـ ولا السهد طوال ليلة أمس وأنا أحضر نفسي لهذا الاستجواب في إيجاد ما أؤكد به صدق حديثي غير أن أقسم أن لا علاقة لي بسعد ولا أعرف شيئا عن تنظيمه، وقلت أيضا:
ـ أما القائمة التي تتحدث عنها فأنا منها بريء، ولعل من أبلغكم بها أراد النجاة بنفسه على حسابي. وأضفت:
ـ لم يدر بخلدي يومئذ أن الانضمام إلى كشافة المدرسة سيغدو يوما ما نشاطا محظوراًََ!.

ويا ليتني لم أضف ولا فتحت فمي! فقد فتحتُ بذلك باب الجحيم على نفسي. دخلته الشياطين كلها وجن جنونه: زبّد ورغد، وضرب قبضة يده على الطاولة، ثم وقف ونادى وهو يفتح الباب بأعلى صوته:
ـ وليد.. وليد.
دخل وليد مهرولا.
ـ نعم سيدي.
ـ هذا التيس يريد زيارة "مراغة البعير الأجرب"!
قال ذلك وخرج.
وتولى وليد تنفيذ مهمته: التصوير.
ـ قف على الجدار واسند ظهرك إليه.
قلت: حاضر
ـ انظر مباشرة إلى عدسة الكاميرا.
قلت: حاضر.
ـ أمسك لوحة الأرقام هذه ولا تتحرك.
قلت: حاضر
ـ صورة جانبية. دع كتفك يلامس الجدار وانظر إلى الجدار الآخر مباشرة
قلت: حاضر.
ـ استدر وانظر إلى الجدار الآخر.
قلت: حاضر.
وخرج..
لا أدري كم طال الوقت، بعد أن أسندت ظهري على نفس الجدار ولم أتحرك، وقد تأكد لي أني في ورطة حقيقية. فما اعتقدت أنه مجرد استجواب لمعرفة طبيعة علاقتي بسعد تحوَّل إلى تحقيق لمواجهتي بتهم قد ترمي بي في السجن مدى الحياة.
وإذ تبين لي أنهم ينظرون إلى علاقتي بسعد بأهمية كبيرة، ويظنون أني الطعم الذي سيغري الأفعى بالخروج من الجحر، ازداد إحساسي بسؤ تصرف سعد معي حين استغل حسن نيتي وثقتي به، ولعلها غفلتي، للتمويه لغرض أصبح واضحا. وبأعلى صوت صرخت: "اللعنة على اليوم الذي تعرفت فيه على سعد، والساعة التي ذهبت فيها معه إلى "السينما"، والصداقة التي جمعتني به"، وتمنيت لو أن المحقق يسمعني. وفي السر لعنت الجبن داخلي!
أنا من سعى إلى التقرب من سعد لا هو! أنا من كان يبحث عن دور ليس له.. أنا من لم يتصالح مع نفسه وواقعه. إذن أنا الملام لا سعد ولا غيره. ولعل ما أنا فيه الآن هو نتيجة لقناعات قد لا تكون هي الأفضل ولا كانت هي الأصوب، ولكنها قناعات اتخذتها بإرادتي ولم يدفعني أحد إلى اتخاذها وعليَّ تحمل نتائجها!

* مستلخص من فصل "رائحة السخط" - رواية حز القيد

محمدعيدالعريمي
17/07/2005, 11:40 PM
البنت سارة البريكي
شـكرا لانك تقـرأني باحاسـيس لكن لما الدموع؟!

زهر الاوركيد
18/07/2005, 04:26 AM
اهلا بك بيننا ايها الكريم

في جعبتي سؤال واحد فقط

بما انك روائي وقاص ولابد انك مطلع على الادب العربي والعالمي ،،،
هل ترى ان الكتابة باللهجة المحلية او بالاحرى ادارة الحوار بين الشخصيات في القصة يحد من انتشارها في الوطن العربي ؟ وهل تلقى الصدى نفسه الذي تلقاها القصة المكتوبة باللغة الصرفة لدى القارىء العربي ؟
:
:
:)

محمدعيدالعريمي
20/07/2005, 01:42 PM
يسال الاخ الصقر الذهبي: الأستاذ محمد من يعجبك من الكتاب العمانيين الشباب؟ وهل ترى لأحدهم مستقبلا واعدا في الرواية؟

المشهد الثقافي العماني يتحرك ببطء لا يبعث على الاطمئنان، وما زال يبحث عن مكان له في سـاحة الأدب العربي. ورغم أن هناك أقلام جميلة وموهوبة إلا أنها تواجه صعوبة نشر نصوصها، ولن تجد لأكثر الكتاب العمانيين أكثر من ثلاثة إصدارات ـ هذا في أفضل الأحوال، والأسباب كثيرة ولكن لا يمكن أن نلقي باللوم على المبدعين. كما هو معلوم الكتابة الإبداعية لا تطعم، وقد علمت مؤخرا أن احد الروائيين العمانيين ـ على قلتهم ـ أعلن اعتزال الكتابة، وتحول من روائيا إلى صياد سمك.. "يصيد كافة أنواع الأسماك من العومة إلى الجيدر" حسب ما نقل عنه... فضيحة ليس كذلك؟!.. فضيحة بكل المقاييس وإدانة لنا جميعا ولا استثني احد هنا!

وإذا لم تتوفر مؤسسات حكومية وخاصة تدعم نشر الكتاب وتوزيعه في الخارج كما هو الحال مع "الرياضة" وسواها من أنشطة، وإذا لم تعيد الصحف والجرائد العمانية النظر في المبالغ التي تدفعها للكتاب المشاركين فيها فليس من المستبعد أن يتحول أصحاب الأقلام جميعا إلى صيادين وبائعي "دنجو" على كورنيش مطرح!

وحتى لا اتهم بالتجني على احد دعوني آتي بأكثر من تجربة خاصة وأنا في هذه الحالة أتحمل مسئولية كلمتي: كنت اكتب مقالة سياسية أسبوعيا في جريدة محلية، وبعد أن كتبت حوالي 22 مقالة اتصلت بمحاسب الجريدة اسأله عن الـ"المكافأة" (هكذا يطلقون عليها ـ مكافأة ـ هم لا يعتبرونها حقا للكاتب مقابل نتاج وإنما صدقة) فسألني:"مقالتك بتاع 15 ريال أو أبو 30 ريال؟".. هذا المحاسب لا ذنب له وظيفته دفع "المكافأة" وقبض العوائد ولكن الملام من سعر المقالات وصنفها بحس تجاري بحت لا يمت للكتابة بأي صلة كانت! ولي تجربة أخرى استحي نشرها على الملاْ لان فيها اساءة لا للكاتب وحسب وإنما للمؤسسة التي كانت طرفا في هذه التجربة!!

محمدعيدالعريمي
20/07/2005, 11:45 PM
تحياتي اختي ام عمور
ستجدي الكتاب في مكتبة العائلة في صلالة وكذلك في مكتبة بيروت التي تشارك في مهرجان خريف صلالة
واذا وتعذر عليك ذلك ارجو اخطاري وستكون ان شاء الله بين يديك

المحبه
21/07/2005, 01:12 AM
:eek:
ليش ما انتبهت لهذا الموضوع من قبل
اني من اشد المعجبين بقصتك مذاق الصبر
قرأتها مرتين
ومثل ما قالت الاخت ساره البريكي
بالفعل لا نجد سوى الدموع للتعبير عن اعجابنا ومدى تأثرنا بالقصه

شكرا جزيلا لابداعك ولكتاباتك :)

محمدعيدالعريمي
21/07/2005, 01:28 AM
تسال زهر الاوركيد هل ترى ان الكتابة باللهجة المحلية او بالاحرى ادارة الحوار بين الشخصيات في القصة يحد من انتشارها في الوطن العربي؟

استخدام اللغة العامية في الحوار قد يحد من قراءة العمل في الدول العربية الاخرى خاصة اذا كان العمل يعتمد على الحوار على نحو رئيسي. هناك من يعتقد ان لغة الحوار تعطي مصداقية اكثر للعمل، واعتقد اننا يمكن ان نتوصل الى لغة وسط يفها الجميع ونبتعد عن المحلية الموغلة في محليتها. فمثلا لو كتبت الجملة الحوارية التالية:
ـ كاك هيش؟
اعتقد انها ستصعب على القاري العماني ناهيك عن القاري في المغرب.

محمدعيدالعريمي
21/07/2005, 01:40 AM
• السفر الحزين.. شكرا لك يا طيب
• القرنفلة.. دام شغف المتابعة لا حرمت
• المحبة.. ما دمت معجبة بمذاق الصبر فطبعته الثانية قيد التنفيذ حيث نقحت الجزء الاول واضفت اليه نصوص جديدة وارفقت به عدد من الدراسات التي كتبت عنه وبذلك تضاعف عدد صفحاته من 110 صفحة الى 250 صفحة

المحبه
21/07/2005, 11:16 PM
شكرا جزيلا

ومتحمسه لحز القيد
:)

للنهار عيون
25/07/2005, 11:32 AM
العزيز محمد الذي اتمنى مصافحته

قرأت لك "مذاق الصبر" أعجبني جمال الأسلوب وقوة المعنى وصبرك أيها الأيوب ..إستمتعت بحق بسيرتك التي أتمنى أن أقرأها في طبعتها الثانيه بعد أن توقفت في محطاتها مرتين في طبعتها الأولى ... أحتفظ "بحز القيد" الألم العربي الذي رسمته ، لم أنتهي بعد من قراءتها ولأني أعرفك كاتبا يبهر قراءه (بشد الراء) فأنا أعلم مسبقا أن تجربتك في حز القيد لا تقل مرارة عن مذاق الصبر فأنت تعلن لنا الواقع العربي كيف يراد به وكيف علينا مواجهته!.

هنا أنا لست بحاجة إلى الإشاده بما تكتب فأنت غني عن ذلك يكفي أن نقرأ لك لنشعر أن الأدب العماني بخير وقادر أن يتنفّس إلى جانب الأدب على الضفة الأخرى بس يحتاج إلى وسائل التنفيس التي أرجو أن يفرج عنها..

محمد...
مررت فقط مسجلا إعجابي بقلمك .. ولي طلب إن أمكن.. أن يستمر قلمك عطاء فما تكتبه يعبّر دائما عن دواخلنا.. ربما ذات يوم نستطيع الوقوف على الأقدام ونسير معك ذات الطريق الذي سلكته في وادي المر.. شغوف أنا بتجربة الكتابة لديك..

لك تحايا بحجم فوانيس السماء التي كنت تلتحفها ولا تزال....

محمدعيدالعريمي
25/07/2005, 11:05 PM
العزيز للنهار عيون
كلماتك اخجلت تواضعي ولم اجد غير شكرا لك وهي قاصرة في حقك
لا حرمت من قارئ مثلك
لك جزيل امتناني

الصقر الذهبي
28/07/2005, 11:05 PM
كنت مسافرا وأخذت معي رواية حز القيد لأقرأها والحقيقة أن الرواية مشوقة جدا ، وحينما تحاول تركها تغريك بالعوة اليها ( أنصح الجميع بقراءتها )

سؤالي للأستاذ محمد
هل تأثرت بروايات عبد الرحمن منيف ( شرق المتوسط ، الآن هنا ) أثناء كتابتك لحز القيد

إبحار قلم
01/08/2005, 08:34 PM
أستاذنا وأخي الفاضل...محمد العريمي


مشاركتي هذه لن تكون كالبقية ...طرح سؤال بانتظار جواب ...وإنما مداخلة وجدانية...


أثناء قراءتي لمذاق الصبر...واحدة من روائعك...شدني شيء نفتقده في أيامنا هذه.


وأبدأه بقولي....(نعم والله -الفاطمة- هي)...نعم الزوجة هي...ونعم الزوج أنت....أعجبني كثيرا وليتني أستطيع وصف إعجابي بالكلمات فلساني عاجز عن الوصف....


كلمة امتياز..قليلة في حق تقدير كل منكما لعلاقة الآخر بعد الإصابة....تقديرك لحقها في اتخاذ القرار بأن تستمر معك أو المضي قدما في حياتها هي....تقديرها لك بحيث قررت ما يوصف بشبه المستحيل في أيامنا هذه...البقاء معك ومساندتك.


بصراحة بالغة...أبكتني الكلمات التي وصفت فيها موقفها البريء الحميمي لمساندتك والحماس المشتعل كوهج الشمس للعناية بك والرغبة في التعلم في تنفيذ تلك العناية بدقة بالغة.


تغمدها الله بواسع رحمته...وأسكنها فسيح جناته...وعهد علي سأدعو لها بالجنان الخلد....


لكم أحببتها رغم أني لم أرها....وكم سأحبها...فطوبى لها. :)



نصيحة : لكل زوج وهبه الله زوجة محبة....إقرأوا (مذاق الصبر)...ستعرفون معنى تقدير الزوجة المحبة والمخلصة.

محمدعيدالعريمي
02/08/2005, 12:28 AM
الاخ الصقر الذهبي

فيما مضى كانت قراءتي لمنيف وغيره للاستمتاع وفي الآونة الأخيرة أخذت أقراء بهدف الكتابة.. قرأت معظم مؤلفات الروائي العربي الكبير عبدالرحمن منيف، وقراءة أيضا لحنا منا وأمين معلوف وبعض الروايات المترجمة لروائيين روس ومن أمريكا الجنوبية. وخلال استعدادي لكتابة "حز القيد" قرأت "شرق المتوسط" بجزئيها، وقراءت بعض من ادب السجون على قلته، ومذكرات سجناء سابقين وتقارير منظمات حقوق الإنسان والهيئات المدافعة عن السجناء. لا استطيع أن أقول تأثرت بمن من الذين قرأت لهم ومن السخف أن أقول أني رسم طريقا لنفسي فانا مجرد محاول يعرف جيدا أن يقع اسمه في سلم الأدب.

الصقر الذهبي
02/08/2005, 12:01 PM
الأستاذ محمد
ترى لو عرض عليك تحويل رواية حز القيد الى فيلم تلفزيوني أو سينمائي فهل ستوافق ؟
وهل يوجد ما يمنع تحويلها ؟

محمدعيدالعريمي
02/08/2005, 11:12 PM
تحياتي اخي العزيز الصقر الذهبي

شكرا لاهتمامك واقتراحك تحويل حز القيد الى عمل سينمائي او تلفزيوني. . لم لا على يديك اخي العزيز واعتقد ان الرواية مؤهلة ـ لطبيعة موضوعها ـ والسينما العربية تضم بين افلامها عدد من قصص السجون مثل البريء الذي قام ببطولته المرحوم احمد زكي.

الصقر الذهبي
02/08/2005, 11:48 PM
أعتقد أن فكرة فيلم ( إحنا بتوع الأتوبيس ) لعادل إمام وعبد المنعم مدبولي قريب الشبه من فكرة رواية حز القيد ، ولكم نتمنى رؤية فيلم عماني يحمل فكرة الرواية

سكووون
07/08/2005, 02:38 AM
:eek:
ليش ما انتبهت لهذا الموضوع من قبل
اني من اشد المعجبين بقصتك مذاق الصبر
قرأتها مرتين
ومثل ما قالت الاخت ساره البريكي
بالفعل لا نجد سوى الدموع للتعبير عن اعجابنا ومدى تأثرنا بالقصه

شكرا جزيلا لابداعك ولكتاباتك :)


كاتب رائع بحق.. :)
نشكر الفرصه الطيبه التي جعلتنا نقرأ له هنا..هذه الحوارات والمدخلات القريبه
مازلت اقلب في صفحات..مذاق الصبر~ببطىء

جاسم آل محمد
10/08/2005, 10:41 AM
http://om.s-oman.net/showthread.php?t=188289

البسيوي
11/08/2005, 09:35 PM
نتقدم بخالص الشكر الجزيل للأستاذ محمد عيد العريمي على رحابة قلبه وهذه الفرصة الطيبة التي أتاحت لنا التعرّف عن أقرب على أدبه الذي نتمنى أن ينال حظه من التقدير والإهتمام محليا وعربيا .. ستبقى هذه الصفحات الجميلة سماء زرقاء تجمع هذا الأديب الكريم مع محبيه وقارئيه .. ودعوة مفتوحة لمزيد من التواصل والحوار ..

تحياتي !!

الصقر الذهبي
11/08/2005, 09:44 PM
كل الشكر والتقدير لأستاذنا الفاضل محمد عيد العريمي ، ونرجو أن يكون متواصلا مع سبلة قرأت لكم ، فلكم يسعدنا تواجده بيننا

الحزين
11/08/2005, 10:06 PM
أدري أنني وصلت إلى الموضوع متأخرا بعض الشيء ... ولكن الحمدلله أنني وصلت على أية حال !
قرأت مذاق الصبر و أنا في الصحراء، لذا كان لدي الوقت الكافي لأتأمل التجربة التي مررت بها ... بكل ما فيها من ألم و أمل، و سعادة و حزن، و ضعف و قوة ...
ما شدني هو الشجاعة التي اتسمت بها في طرحك موضوع حياتك التي عادة ما يحاول المرؤ إخفائها ، خجلا أو جبنا لا أدري ...
كنت أتصور بأني سأقرأ الرواية لأشعر بالحزن لمن وقعوا في مثل مصابك ، ولكني خرجت من الرواية و أنا خجل لأنني كنت من الذين ينظرون إلى المقعدين بعين الشفقة و الرحمة، ولكني اكتشفت بأنني كنت بحاجة إلى أن أشفق على نفسي !
إبن عمي أصيب في حادث قبل عدة سنوات، و أصدقك القول بأنني وجدت الرواية مدخلا جيدا للتعامل معه كفرد له أحلامه و آماله و أهدافه.

لا تدري كم أنا متشوق لأقرأ حز القيد !
فقد كنت - و ما زلت - مهووسا بقراءة روايات السجون، فتراني - مثلك - قد قرأت لمنيف و معلوف و مينه !

محمدعيدالعريمي
11/08/2005, 11:51 PM
• الصقر الذهبي
• سكووون
• جاسم آل محمد
• البسيوي
• الحزين
لكـم جـزيل شـكري ولكل من أسهم يترحيب أو مداخلة أو نقدا سلبا كان أم اجابيا حول رواية حز القيد وكاتبها من خلال هذا المنتدى الطيب.

غلااا
18/08/2005, 01:38 AM
يعطيك العافيه كتاب أكثر من رائع