عرض الإصدار الكامل : عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
المستبلي
29/05/2005, 10:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ............
أما بعد ،،،،
فهذا بحث كتبه أحد الأخوة -جزاه الله خير- عن هذا الصحابي الجليل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه وأرضاه وجعل الجنة مثواة -
وقد شمل هذا البحث على :
نسبه و حياته
ومنزلته
وأزواجه واولاده
وماضيه رضي الله عنه في الجاهلية
وإحدى محاولات عمر قبل الاسلام
وسبب إسلامه
وقوة عمر في الاسلام
وتسميته بالفاروق
وتسميته بامير المومنين
وعمر والهجرة
وموقف عمر من حادثة الأفك
وسمات العبقرية في عمر
ومحاربته للبدع
وزهده
وأمثله من عدله
وعام الرمادة
وصفته رضي الله عنه
ولينه وشدته
والشيطان يخاف من عمر
وفضائل ومحامد
وأدق وصف يختصر حياة عمر
وثناء النبي صلى الله عليه وسلم على عمر
وأوليات الفاروق
ورسالة عمر الى أبي موسى الأشعري في القضاء
وعمر الخليفة الثاني كما يراه ابن عباس
وبيعة عمر بن الخطاب
والفاروق يواجه الخطر الخارجي
والفتوحات الإسلامية في عهد الفاروق
والطريق من المدائن إلى نهاوند
وفتح مصر
ووفاته رضي الله عنه
وهوامش البحث
أملاً أن تنتفعوا به :)
أملاً من الأخوة الشيعة عدم التهجم على الصحابي الجليل
والله الهادي إلى سواء السبيل ،،،،،،،،
المستبلي
29/05/2005, 10:41 PM
هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى بن رياح بن عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي ، ويكنى أبا حفص ، وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبدالله بن عمر المخزومية,وقد روي عن أبن إسحاق أن حنتمة بنت هاشم بن المغيرة وابوجهل خالة. ولد قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاثين سنة.
كان إليه السفارة في الجاهلية ، وكان عند المبعث شديدا على المسلمين ، ولما أسلم كان إسلامه فتحا على المؤمنين وفرحا لهم من الضيق
المستبلي
29/05/2005, 10:42 PM
في ترتيب رجالات الدعوة نجد سيدنا عمر ابن الخطاب هو الثالث،فأولهم وإمامهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ثم يليه سيدنا ابوبكر الصديق – رضي الله عنه –صاحبه في الغار وخليفته على أمته ،ثم يلي أبا بكر الصديق القوي في دين الله عمر بن الخطاب القرشي.
ورث عمر خصائص العنصر العربي ... لقد اختار الله من خليقته بني آدم,واختار من بني آدم العرب ,واختار من العرب قريش،واختار من قريش بني هاشم ,فكانوا خيارا، من خيار , وعمر رضي الله عنه وارث هذه المكارم
كان في أول نشأته راعيا لأبيه الخطاب , ولم ينسَ هذا , فحين وليّ الخلافة التفت إلى من حوله فقال : ( لقد رايتوني أرعى الغنم لأبي ، وهانذا انظر فلا أرى فوقي إلا ربّ العالمين ) .
انه يتحدث عن نعمة الله عليه معتزا بالدعوة معترفا بما أفاضه الله عليه من فضل ! ]1[
المستبلي
29/05/2005, 10:44 PM
كان لعمر من الولد عبد الله وعبد الرحمن وحفصة وأمهم زينب بنت مظعون , وله زيد الأكبر ورقيه وأمهما أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب , وله زيد الأصغر وعبيد الله وأمهما أم كلثوم بنت جرول بن مالك , وله عاصم وأمه جميلة بنت ثابت , وله عبد الرحمان الأوسط يكنى بابي المجبر وأمه لهية أم ولد , وله عبد الرحمان الأوسط وأمه أم ولد , وله فاطمة وأمها أم حكيم بنت الحارث , وله زينب وهي اصغر أولاد عمر وأمها فكيهة أم ولد ، وله عياض وأمه عاتكة بنت زيد . ]2[
يتبع إن شاء الله ,,,,,, ;)
المستبلي
30/05/2005, 08:41 AM
كل ما عرف عنه أنه كان سفيرا بارعا لقومه .. تاجرا متقلبا في الأسواق .. باحثا عن الرزق .. معروفا بشدة البأس ، وقوة البطش ، وعزة الجانب ونفوذ الكلمة وسمة المكانة .. حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم تمنى من الله أن ( يعز الإسلام بأحب الرجلين إليه : عمر بن الخطاب .. أو عمرو بن هشام ) ، فاستجاب الله دعوة نبيه بإسلام عمر في ذي الحجة من السادسة من البعثة بعد أن أسلم قبله تسعة وثلاثون رجلا وثلاث وعشرون امرأة . ]3[
المستبلي
30/05/2005, 08:44 AM
يحدثنا عمر رضي الله عنه فيقول :
أردت أن أروع محمدا ً فتبعته حين يمم وجهه شطر البيت الحرام ليصلي ، فجئت ودرت من خلف الكعبة ، ووقفت مستقبلا وجهه ، ما بيني وبينه إلا ستر الكعبة مستمسكا على سيفي أريد قتله ، فوقفت ووقف صلى الله عليه وسلم يقرأ : ( الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقة ) إلى قوله سبحانه : ( فهل ترى لهم من باقية ) ، فبلغ مني ذلك مبلغه ، وكانت الآيات تتنزل علي ّ نزول السهام على قلبي حتى إذا انتهى من قراءته ، سألت : ما هذا ؟ فإذا به صلى الله عليه وسلم يقرأ : ( انه لقول رسول كريم ) فقلت : لعله قول شاعر ! فقرأ صلى الله عليه وسلم : ( وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ) ، فقلت : هو قول كاهن ! فقرأ صلى الله عليه وسلم : ( ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون ) فقلت : من أين يأتيه هذا ؟ فقرأ صلى الله عليه وسلم : ( تنزيل من رب العالمين ) فقلت : وما يدريني ؟ فقرأ صلى الله عليه وسلم : ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه عاجزين ) فقلت بيني وبين نفسي : أشهد أن هذا حق ، وأنه ليس من كلام البشر !
- لقد أنقذه الله من هاوية الشرك إلى عزة الإسلام ... لقد هداه الله إلى نور الإيمان بأول شعاع انفتح في قلبه . وكان القرآن الكريم سر هدايته ، وكم تعرضت قلوب لتيار القرآن فاستمدت منه ، وأشرقت بضوئه ، وتحركت بحركته ، وتأثرت بتأثيره فأثارها هذا التيار وأحياها وهزها ِهـــزّة الإيمان . ]4[
يتبع إن شاء الله ،،،،، :نطوط:
من وإلى
30/05/2005, 09:19 AM
كان لعمر من الولد عبد الله وعبد الرحمن وحفصة وأمهم زينب بنت مظعون , وله زيد الأكبر ورقيه وأمهما أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب , وله زيد الأصغر وعبيد الله وأمهما أم كلثوم بنت جرول بن مالك , وله عاصم وأمه جميلة بنت ثابت , وله عبد الرحمان الأوسط يكنى بابي المجبر وأمه لهية أم ولد , وله عبد الرحمان الأوسط وأمه أم ولد , وله فاطمة وأمها أم حكيم بنت الحارث , وله زينب وهي اصغر أولاد عمر وأمها فكيهة أم ولد ، وله عياض وأمه عاتكة بنت زيد . ]2[
يتبع إن شاء الله ,,,,,, ;)
يعني هو والشيعة نسايب وأصهار - رضي الله عنك ياسيدي ياعمر والله أن سيرتك لتنطق بالعدل والقوة الرحيمة - أيه على ذلك الرجل دموعه سجايا على خده بالليل ودرته وعدله ورحمته برعيته بالنهار .
الحب الخالد
30/05/2005, 10:31 AM
رضي الله عن الفاروق أبي حفص وأرضاه وجمعنا به في جنات النعيم :)
جزاك الله خيرا أخي الكريم .. متابعوون :)
المستبلي
30/05/2005, 11:22 AM
روى ابن إسحاق في سبب إسلام عمر: أن عمر خرج يوما متوشحا بسيفه يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورهطا من أصحابه... قد اجتمعوا في بيت عند(الصفا) وهم قريب من أربعين بين رجال ونساء , ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه الحمزة بن عبدالمطلب ، وأبو بكر بن أبي قحافة الصديق ، وعلي بن أبي طالب في رجال من المسلمين – رضي الله عنهم – فلقيه نعيم ابن عبدالله ، فقال له : أين تريد يا عمر ؟ فقال : أريد محمدا هذا الصابئ الذي فرق بين قريش وسـفـّه أحلامها ، وعاب دينها ، وسب آلهتها فأقتله .
فقال نعيم : والله لقد غرتك نفسك يا عمر ! أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمدا ؟
أفلا ترجع إلى بيتك فتقيم أمرهم ؟
قال : وأي أهل بيتي ؟
قال : خنتك وابن عمك سعيد بن زيد بن عمرو ، وأختك فاطمة بنت الخطاب فقد – والله – أسلما وتابعا محمدا على دينه ، فعليك بهما .
قال : فرجع عمر عامدا إلى أخته وخنته ، وعندهما خباب ابن الأرت في مخدع لهم أو في بعض البيت يقرأ عليهما فلما رأوه أخذت فاطمة بنت الخطاب ( الصحيفة ) فجعلتها عندها ، وقد سمع عمر حيد دنا إلى البيت قراءة خباب عليهما .
فلما دخل قال : ما هذه الهينمة التي سمعت ؟
قالا له : ما سمعت شيئا !
قال : بلى والله ، لقد أخبرت أنكما تابعتما محمدا على دينه ، وبطش بخنته سعيد بن زيد ، فقامت إليه أخته فاطمة لتكفه عن زوجها ، فضربها فشجها ، فلما فعل ذلك قالت له أخته :
نعم والله بقد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله ، فاصنع ما بدا لك ، فلما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم على ما صنع ، فثارت في نفسه رابطة الأخوة ، وقال لأخته :
أعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرءون آنفا ، أنظر ما هذا الذي جاء به محمد ، ولكن أخته قالت له : أنت رجل رجس ، ولا يمسه إلا المطهرون ، فاذهب فتوضأ أو اغتسل ، فذهب واغتسل وجاء ، وقرأ (( سورة طه )) ، فلما قرأ منها صدرا قال : ما أحسن هذا الكلام وأكرمه !
فلما سمع ذلك خباب خرج إليه فقال له : يا عمر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه ، فإني سمعته أمس وهو يقول : (( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليه : عمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام )) .
فالله الله يا عمر !
فقال له عند ذلك عمر : دلني يا خباب على محمد ، حتى آتيه فأسلم ، فقال له خباب : هو في بيت عند الصفا معه فيه نفر من أصحابه ، فأخذ عمر سيفه فتوشحه ، ثم عمد إلى رسول الله وأصحابه فضرب عليهم الباب . فخرج رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر من خلل الباب فرآه متوشحا بالسيف ، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فزع ، فقال : يا رسول الله !هذا عمر بن الخطاب متوشحا بالسيف ، قال حمزة بن عبدالمطلب : تأذن له ، فان كان يريد خيرا بذلناه له ! وان كان يريد شرا قتلناه بسيفه .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ائذن له ... ونهض إليه حتى لقيه بالحجزة فأخذ بحجزته أو بمجمع ردائه وقال : ما جاء بك يا ابن الخطاب ؟ فوالله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة !
فقال عمر : يا رسول الله ! جئتك لأؤمن بالله وبرسوله ، وبما جاء من عند الله ! ]5[
عماني صريح
30/05/2005, 01:38 PM
جزاك الله خير على هذا الموضوع, ولو انه بيسبب حساسية لبعض المخلوقات العجيبة
المستبلي
30/05/2005, 03:17 PM
جزاك الله خير على هذا الموضوع, ولو انه بيسبب حساسية لبعض المخلوقات العجيبة
العفو ، وأنا نوَّهت على ذلك في بداية الموضوع :شيطان:
المستبلي
30/05/2005, 03:19 PM
رضي الله عن الفاروق أبي حفص وأرضاه وجمعنا به في جنات النعيم :)
جزاك الله خيرا أخي الكريم .. متابعوون :)
أشكر المرور :)
المستبلي
30/05/2005, 04:00 PM
كان عمر قويا في الجاهلية وازداد قوة بالإسلام ، وقد وصفت الأحاديث لنا إسلامه :
فقد رأى الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه في منامه يلبسون قمصانا ً :
فمنهم من وصل قميصه إلى صدره !
ومنهم من وصل قميصه إلى ركبتيه !
ومنهم من وصل إلى ساقيه !
ورأيتك يا عمر تجر قميصك جرا ً !
فقال عمر : فما أولت ذلك يا رسول الله ؟
قال رسول الله ( ص) : ( أولت ذلك الإيمان ) .
ومعنى هذا أن الإيمان في عمر أقوى من غيره ، وأكمل !! ، وأن الناس متفاوتون في الإيمان .
ومن آثار قوة هذا الإيمان عند عمر رضي الله عنه أنه كان يقول : ( ما تركت مجلسا جلست فيه بالكفر إلا جلست فيه بالإيمان ) . ]6[
المستبلي
30/05/2005, 04:02 PM
قال عبدالله بن عباس : سألت عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - : لأي شيء سميت الفاروق ؟
قال عمر : أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ، ثم شرح الله صدري للإسلام ، فقلت : أين رسول الله ؟
قالت أختي فاطمة – وكانت قد أسلمت - : هو في دار الأرقم بن أبي الأرقم ، فأتيت الدار ، فضربت الباب ، فاستجمع الناس ، فقال لهم حمزة : مالكم ؟ ، قالوا : عمر بن الخطاب في الباب .
قال حمزة : فأذنوا له فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له وإن كان يريد شرا قتلناه بسيفه .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ائذنوا له .
فلما دخل عمر قام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ بمجمع ردائه ، وقال له : ما جاء بك يا ابن الخطاب ؟
فوالله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة .
قال عمر : يا رسول الله : جئتك لأؤمن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله ، فأنا أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
قال عمر : فكبر الناس تكبيرة سمعها أهل المسجد ، فقلت : يا رسول الله : ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا ؟
قال رسول الله : بلى والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم .
قال عمر : فخرجنا في صفين : حمزة في أحدهما وأنا في الآخر ، حتى دخلنا المسجد ، فنظرت قريش إليّ وورائي حمزة ، فأصابهم كآبة لم تصبهم مثلها ، فسماني رسول الله يومئذ بالفاروق .
وعن أيوب بن موسى قال : قال رسول الله : إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ، وهو الفاروق ، فرق الله به بين الحق والباطل .
وسئلت عائشة : من سمى عمر الفاروق ؟
قالت : رسول الله صلى الله عليه وسلم . ]7[
يتبع إن شاء الله,,,,, :بلابلا: :بلابلا: :بلابلا:
البدر المنير
30/05/2005, 09:15 PM
ارجو ان تكمل السلسلة لتضم بقية الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم (ابو بكر وعثمان وعلي)
المستبلي
30/05/2005, 10:17 PM
ارجو ان تكمل السلسلة لتضم بقية الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم (ابو بكر وعثمان وعلي)
هذا البحث ليس من عملي وإنما من عمل أحد الأخوة ، وإن وجدت بحوث أخرى لتكملة السلسلة فسأقوم بكتابتها هنا . :)
المستبلي
31/05/2005, 12:46 AM
لما مات أبو بكر ، رضوان الله عليه وكان يدعى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قيل لعمر : خليفة خليفة رسول الله ، فقال المسلمون : من جاء بعد عمر قيل له خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيطول هذا ولكن اجتمعوا على اسم تدعون به الخليفة يدعى به من بعــده من الخلفاء ، قـال بـعـض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : نحن المؤمنون وعمر أميرنا ، فدعي عمر (أمير المؤمنين ) ، فهو أول من سمي بذلك . ]8[
المستبلي
31/05/2005, 12:48 AM
عندما نتتبع أحداث هجرة أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم نجد أنهم تسللوا لواذا إلا عمر !
لقد مر على قريش قائلا : لا يرغم الله إلا هذه المعاطس ، ومن شاء أن تثكله أمه ، وييتم ولده فليلقني خلف هذا الوادي ، فما استطاع أحد أن يتبعه .
إنها لقوة لازمته في بدء إيمانه كما لازمته في كل مراحل حياته !
وما أشد حاجتنا اليوم إلى القوة !!
إن الله يحب الأقوياء ويكره المستضعفين ، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير !
ولا يصلح آخر هذا الدين إلا بما صلح به أوله !
المسلمون اليوم كالأيتام في مأدبة اللئام ، ولن ترحمهم إلا قوتهم .
وما زال النداء الإلهي يقرع الآذان ليوقظ الغافلين المستضعفين : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) . ]9[
المستبلي
31/05/2005, 12:50 AM
يتبع إن شاء الله ,,,,,,,,,,,,,,,,!
mooadb
31/05/2005, 02:12 AM
ما شاء الله
بارك الله فيك
ورضي الله عنك يا أمير المؤمنين عمر
الهـاوي
31/05/2005, 08:52 AM
===================
أقول:
===================
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على هذه المعلومات عن حبيبنا القائد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه و أرضاه
/////////////////////////////////////////////////
المستبلي
31/05/2005, 09:03 AM
الإفك : الكذب ، وأكذب الكذب اتهام زوج النبي صلى الله عليه وسلم " عائشة " ابنة الصديق بالفاحشة ، وهي المحصنة المصونة .
أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه ، فلما شاور عمر رضي الله عنه قال : يا رسول الله ، من زوجكها ؟ فقال : الله !
فقال عمر : أفترى أن الله دلس عليك ؟
( سبحانك هذا بهتان عظيم )
فنزل قول الله تعالى : ( ولولا إذ سمعـتـمـوه قـلـتــم مـا يــكــون لنا أن نـتـكــلم بـهـذا سبحانك هذا بهتان عظيم ) . ]10[
المستبلي
31/05/2005, 09:05 AM
ما شاء الله
بارك الله فيك
وفيكم
ورضي الله عنك يا أمير المؤمنين عمر
وأسكنه فسيح جناته
المستبلي
31/05/2005, 09:07 AM
===================
أقول:
===================
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على هذه المعلومات عن حبيبنا القائد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه و أرضاه
/////////////////////////////////////////////////
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزى الله كاتب البحث خير الجزء. فأنا مجرد ناقل فقط لا غير
المستبلي
31/05/2005, 09:10 AM
لقد كان لعمر – كما يقول العقاد - :
قوي النفس بالغا في القوة النفسية ، ولكنه على قوته البالغة لم يكن من أصحاب الطمع والاقتحام ، ولم يكن ممن يندفعون إلى الغلبة والتوسع في الجاه والسلطان ! بغير دافع يحفزه إليه وهو كاره ؛ لأنه كان مفطورا على العدل وإعطاء الحقوق ، والتزام الحريات ما التزمها الناس من حوله .
كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يعلم من هو أبو بكر ؟ ومن هو عمر؟ كان يعلم أن عمر أشد المسلمين في الله ، ويعلم أن في أبي بكر لينا وهوادة ، فجمع للإسلام الميزتين : الشدة واللين .
وعندما اقترح عمر قتل أسرى بدر ، واقترح أبو بكر فك أسرهم في مقابل الفداء نزل القرآن يؤيد شدة عمر معهم ؛ ولهذا رأينا الرسول ( ص) يقول : ( إن الله – عز وجل – لـيُـلـين قلوب الرجال فيه حتى تكون ألين من اللبن ) .
وأن الله ليشدد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة وأن مثلك يا أبا بكر مثل ابراهيم قال : ( فمن تبعني فإنه مني ، ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) ، ومثلك يا أبا بكر مثل عيسى قال: ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وان تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) .
ومثلك يا عمر مثل نوح قال : ( رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) ومثلك كمثل موسى قال : ( ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ) . ]11[
الزمان
31/05/2005, 04:48 PM
جزاكم الله كل خير
أحبك في الله يا سيدي يا عمر
يا عمر
يا عمر
يا عمر
يا عمر
يا عمر
يا عمر
يا عمر
المستبلي
31/05/2005, 06:17 PM
يُروى أن عمر لما فتح مصر وجد أهلها يلقون في النيل بجارية كل عام قبل وفائه تقربا إليه ليأتي ، فكتب إلى عمرو إلى عمر بن الخطاب بذلك ، فأرسل إليه بطاقة كتب فيها : من عبدالله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلى نيل مصر ، أما بعد ، فإن كنت تجري من قِــبل نفسك فلا تجر ، وإن كان الله يجريك فأسأل الله الواحد القهار أن يجريك ، فألقى عمرو بالبطاقة في النيل ، فأصبحوا وقد أجراه الله ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة ، وتوقف أهل مصر عن تلك البدعة حتى اليوم
المستبلي
31/05/2005, 06:18 PM
من أمثلة زهده :
دخل عمر على ابنه عاصم في عام المجاعة وهو يأكل لحما فقال : ما هذا ؟ قال عاصم : اشتهينا اللحم ، قال عمر : أوكلما اشتهيت شيئا أكلته ؟! كفى بالمرء سرفا أن يأكل كل ما اشتهى . ]12[
المستبلي
01/06/2005, 08:17 AM
الدنيا كلها ما زالت تتحدث عن عدله ، ويروون في ذلك أن عمرو ابن العاص كان واليا لمصر وكان ابنه يجرى الخيل في ميدان السباق ، فنازعه بعض المصريين السبق ، واختلفا فيما بينهما لمن يكون الفرس السابق ؟
وغضب ابن الوالي فضرب المصري وهو يقول : (( أنا ابن الأكرمين )) ، فاستدعى عمر بن الخطاب الوالي وابنه حين رفع إليه المصري أمره ، ونادى بالمصري في جمع من الناس أن يضرب خصمه قائلا له : اضرب ابن الأكرمين ! ثم أمره أن يضرب الوالي لأن ابنه لم يجرؤ على ضرب الناس إلا بسلطانه ، وصالح بالوالي مغضبا ً : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ً ؟ .
فما نجا من يده إلا برضى من صاحب الشكوى واعتذار مقبول .
كان خالد بن الوليد أشهر قادة الإسلام في زمانه ، فأحصى عليه عمر بعض المآخذ ، ومنها إنفاقه من بيت المال في غير ما يرضاه ، فأمر به أن يحاكم في مجلس عام كما يحاكم أصغر الجند ، وعزله بعد مقاسمته فيما يملك من نقد ومتاع.
وكان (( جبلة بن الأيهم )) أميرا نصرانيا فأسلم وأسلمت معه طائفة من قومه ، ثم وطئ أعرابي ازاره فلطمه جبلة على ملأ من حجاج بيت الله الحرام ، فقضى عمر للأعرابي أن يلطم الأمير على ذلك الملأ ؛ لأن الإسلام لا يفق بين سوقة وأمير .
لقد كان قويا بطبعه .. قويا بإيمانه ، فلماذا يهاب قويا جار على ضعيف ؟
وكما اتصف عمر رضي الله عنه بالعدل اتصف بالرحمن والغيرة والفطنة والإيمان .
لقد كان عمر قبل أن يستخلف سيفا من سيوف النبي صلى الله عليه وسلم يسله إن شاء ، ويغمده إن أحب ...
لقد عرف الناس عمر في الجاهلية فتى في خلقه جفاء وشدة !
وعرفوه في عهد النبوة صحابيا من أمضى الصحابة عزيمة ، وأغلظهم على معاندي الدعوة من الكفار والمنافقين !
وعرفوه في خلافته فاتحا عظيما ومنظما قديرا دانت له بلاد الفرس والروم .. وفتحت مصر .. وحضر من المدينة إلى بيت المقدس ليتسلمه .
ولكن الناس لم يعرفوا عمر راعيا رءوفا برعيته كل الرأفة ، وأبا لأمته شفيقا كل الشفقة ، فهناك من تاريخ الفاروق صحيفة بيضاء مشرقة تصوره لنا حاكما شديد الشعور بالمسؤلية عمن ألقيت إليه مقاليد حكمهم حتى لقد أنزلهم من نفسه منزلة دونها منزلة النفس والولد والأهل ولا عشيرة . تلك صحيفة سيرته في الشدة التي نزلت بجزيرة العرب في العام المعروف بـ (( عام الرمادة )) . ]13[
المستبلي
01/06/2005, 08:21 AM
هو العام الذي بدا من منصرف الناس من الحج في سنة 18 هجرية ، وامتد إلى موسم الحج من سنة 19 هجرية ، وسمي بعام الرمادة لأن الأرض كلها صارت سوداء بعد أن بخلت السماء بمائها فشبعت لذلك بالرماد !
بدأ بنفسه .. حرّم على نفسه وأهل بيته لذائذ العيش من سمن ولحم وفاكهة ويأمر مولاه أن يأتيه بخبز وزيت .
نظر يوما إلى بطيخة في يد بعض ولده فقال : بخ ٍ بخ ٍ ! تأكل الفاكهة وأمة محمد هزلى؟
فخرج الصبي هاربا وبكى !
فسأل عمر عن أمر تلك البطيخة فقيل له : اشتريت بكف من نوىً فسكت !
وتشتد المجاعة ، ويهجم الشتاء ، وتعصف ريح الموت بأرجاء الجزيرة العربية .. فتتحرك جموع الجائعين من البادية إلى المدينة فيتلقاهم عمر وينزلهم بأرضها ويتعاهدهم بنفسه ، ويشرف على إعداد الطعام ، ويمد الموائد ، ويدعو الناس إليها .
ويكتب عمر إلى الولاة في الأقاليم يستنجدهم ، فقد أرسل إلى عمرو بن العاص عامله على مصر : (( من عبدالله أمير المؤمنين إلى العاصي ابن العاص ، سلام عليك ، أفتراني هالكا ومن قِــبـَــلي ، وتعيش أنت ومن قِـــبَـلك فيا غوثاه ! ثم يا غوثاه !
فكتب إلى عمرو : (( أما بعد .. فقد أتاك الغوث ، فلأبعثن إليك بعير أولها عندك وآخرها عندي والسلام )) .
ووصل إليه المدد من الشام والعراق وراح عمر من خلال لجنه كونها يوزع الأطعمة ، وكان منادي عمر ينادي : من أحب أن يحضر طعامنا فيأكل فليفعل ، ومن أحب أن يأخذ ما يكفيه وأهله فليأت فليأخذ .
لقد كانت الأزمة طاحنة ، ومع ذلك واجهها عمر بفكره السليم وقلبه الكبير !
رحم الله عمر كما رحم الناس ! ]14[
محب الصلاح
01/06/2005, 12:51 PM
جزاك الله خيرا
الطوفان
01/06/2005, 02:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
شكرا أخي العزيز على هذا البحث الطيب عن سيدنا عمر بن الخطاب ، الذي قال عنه العقاد في كتابه ،، على حسب ما أذكر أو في ما معناه " أنه لم يستطع أن ينتقد هذا الشخص العظيم في أي شيء من مواقفه " ، وأكرر شكري هذا وأتمنى أن تسرد لنا بحوثا أخرى عن بعض صحابة النبي صلى الله عليه وسلم.
ولك كل تقدير واحترام..
المستبلي
01/06/2005, 02:28 PM
أشكر محب الصلاح والطوفان على مرورهم ، وإن وجدت بحوث أخرى فسأكتبها .شكرًا
المستبلي
01/06/2005, 09:52 PM
وكان عمر طويلا وكان لطوله كأنه راكب ، أصلع ، شديد الحمرة ، كثير السَــبـَـلة ( اللحية )، وفي عارضيه خفة ، أعسر وكان يسرع في مشيه .
قيل إن سبب تغير لونه هو انه في عام الرمادة وهي سنة المجاعة ترك أكل اللحم والسمن وأدمن أكل الزيت ، وقد كان أحمر فشجب لونه .
ومما روي عن فروسيته رضي الله عنه أنه كان يأخذ أذنه اليسرى بيده اليمنى ويجمع جراميزه باليمنى ( أي يرفع ما ينتشر من ثيابه ) ويثب على فرسه فكأنما خلق على ظهره . وكان يصفر لحيته ويرجل رأسه بالحناء ، ويلبس الثياب المرقوعة وكان رجلا مهيبا . ]15[
المستبلي
01/06/2005, 09:53 PM
اجتمع علي وعثمان وطلحة والزبير وعبدالرحمن بن عوف وسعد ، وكان أجرأهم على عمر عبدالرحمن بن عوف ، فقالوا : لو كلمت أمير المؤمنين للناس فانه يأتي الرجل طالب الحاجة فتمنعه هيبتك أن يكلمك في حاجة حتى يرجع ولم يقض حاجته ، فدخل عليه فكلمه ، فقال : يا أمير المؤمنين لِـــن للناس فانه يقدم القادم عليك فتمنعه هيبتك أن يكلمك في حاجته حتى يرجع ولم يكلمك .
قال : يا عبدالرحمن أنشدك الله ، أعلي وعثمان وطلحة والزبير وسعد أمروك بهذا ؟ قال : نعم . قال : يا عبدالرحمن والله لقد لِـنت للناس حتى خشيت الله في اللين ثم اشتددت حتى خشيت الله في الشدة ، فأين المخرج ؟ فقام عبدالرحمن يبكي يجر رداءه يقول بيده : (( أف لهم بعدك ، أف لهم بعدك )) .
وقال الأحنف : كنت مع عمر بن الخطاب فلقيه رجل فقال : يا أمير المؤمنين انطلق فعي فأعدني على فلان فانه قد ظلمني ، فرفع الدرة فخفق بها رأسه فقال : تدعون أمي المؤمنين وهو معرض لكم حتى إذا انشغل في أمر من أمور المسلمين أتيتموه أعدني ، أعدني ، فانصر الرجل وهو يتذمر ، قال عليّ الرجل ، فألقى إليه المخفقة وقال : امتثل ، فقال : لا والله ، ولكن أعدها لله ولك ،
قال : ليس هكذا ، إما أن تدعها لله إرادة ما عنده أو تدعها لي فأعلم ذلك ، قال : أدعها لله فانصرف ثم جاء عمر يمشي حتى دخل منزله ونحن معه ، فصلى ركعتين وجلس فقال : (( يا ابن الخطاب ، كنت وضيعا فرفعك الله ، وكنت ضالا فهداك الله ، وكنت ذليلا فأعزك الله ثم حملك على رقاب الناس فجاءك رجل يستعديك فضربته ، ما تقول لربك إذا إذا أتيته ؟ )) ، فجعل يعاتب نفسه في ذلك معاتبة حتى ظننا أنه خير أهل الأرض . ]16[
الباحث الحر
01/06/2005, 10:03 PM
مشكور - هل حقوق save as محفوظة
أريد أنزله في حاسوبي
جزاك الله خيرا
المستبلي
01/06/2005, 10:07 PM
مشكور - هل حقوق save as محفوظة
أريد أنزله في حاسوبي
جزاك الله خيرا
العفو
حقوق الطبع والنسخ والتوزيع عندي غير محفوظة
الباحث الحر
01/06/2005, 10:09 PM
العفو
حقوق الطبع والنسخ والتوزيع عندي غير محفوظة
مشكور
عجب بودي نسخة في المجرة ؟؟ مو رايك
المستبلي
01/06/2005, 10:11 PM
مشكور
عجب بودي نسخة في المجرة ؟؟ مو رايك
زين . ودي مع باغي تودي :نطوط: :نطوط: :نطوط:
المستبلي
02/06/2005, 11:33 AM
كان عمر رضي الله عنه يغلب عليه الجد وكان شديدا والناس يرهبونه حتى في زمن رسول الله ، فمن ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في بعض مغازيه فلما انصرف جاءت جارية سوداء ، فقالت : يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف ، قال إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا ، فجعلت تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب ثم دخل عمر فألقت الدف تحت إستها وقعدت عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الشيطان ليخاف منك يا عمر ، إني كنت جالسا وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، ثم دخلت أنت يا عمر فألقت الدف )) . *
ومما روي أن عمر ذهب ليصلي الفجر في جماعة ، فلقي في طريقه شيخا كبيرا في السن ، فقال الشيخ : إلى أين يا عمر ؟ فقال عمر : أصلي الفجر ، فقال الشيخ : لقد فرغوا من الصلاة . وفي اليوم التالي تكرر نفس الحدث ، فذكر عمر ذلك للرسول صلوات الله عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن ذلك كان الشيطان" ، وفي اليوم التالي ذهب عمر ليصلي الفجر فلقي نفس الشيخ ، وقال له مثل قوله السابق ( أن المسلمين قد فرغوا من الصلاة ) ، فتناول عمر خيزران فقام فضرب الشيطان حتى ولى وهرب ، ومن ذلك اليوم والشيطان يخاف عمر رضي الله عنه . ]17[
المستبلي
02/06/2005, 09:12 PM
لسيدنا عمر مآثر كثيرة نضعها بين يدي إخوتنا لتكون معالم لهم على طريق الإيمان :
وفد عليه رسول كسرى ... فسأل عنه ، وقال : أين أميركم ؟
فدل عليه ، فوجده نائما تحت شجرة ، يتوسد لبنة ، فقال :
حكمت ، فعدلت ، فأمنت ، فنمت يا عمر !!
وعندما دخل الشام ، طلبوا منه أن يلبس ويتريش ويذهب إليها في موكب فخم ، فأبت نفسه اعتزازا بالإيمان الذي اقره الله تبارك وتعالى في قلبه ، ودخل على حالته التي هو عليها . ]18[
المستبلي
02/06/2005, 09:14 PM
أدق وصف يختصر حياة عمر :
قال فيه ابن مسعود فيما تحدث عنه الرواة :
(( كان إسلام عمر فتحا ، وهجرته نصرا ، وإمارته رحمة )) .
وكلمة ابن مسعود أدق وصف يختصر حياة عمر الفاروق منذ أن أسلم إلى أن تــوفي .
فقد كان إسلامه فتحا حقا ؛ لأنه أتاح للمسلمين أن يعلنوا دينهم ، وأن يصلوا أمام الملأ من قريش وهم آمنون .
وقد كانت هجرته نصرا ؛ فقد كان أنصح أعوان النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة لله ورسوله والمسلمين ، وأغلظ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على اليهود والمنافقين .
وكانت إمارته رحمة ؛ فقد أتاح للمسلمين أثناء خلافته لونا من الحياة يتمنى الأحياء في الشرق والغرب الآن أن يعيشوها !! .
فليس غريبا أن يتحدث الرواة بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أن الحق على لسان عمر وفي قلبه ) . ]19[
المستبلي
08/06/2005, 01:01 PM
كان ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على عمر كبيرا ، وحبه له عظيما ..
يقول صلى الله عليه وسلم : ( أشد أمتي في دين الله عمر ) .
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( إن لي وزيرين من أهل السماء ، ووزيرين من أهل الأرض : فوزيراي من أهل السماء : جبريل وميكائيل .. ووزيراي من أهل الأرض : أبو بكر وعمر .. وإنهما السمع والبصر )) .
وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( إن الشيطان يفرق من عمر ) .
وقال : ( أرحم أمتي أبو بكر ، وأشدها في دين الله عمر ) . ]20[
المستبلي
08/06/2005, 02:07 PM
أوليات الفاروق :
1) هو أول من اتخذ بيت المال .
2) وأول من كتب التاريخ من الهجرة .
3) وأول من سن قيام رمضان .
4) وأول من عس بالليل .
5) وأول من عاقب على الهجاء .
6) وأول من ضرب في الخمر ثمانين جلدة .
7) وأول من جمع الناس في صلاة الجنائز .
8) وأول من فتح الفتوح ومسح السواد ( قاس أرض القرى والريف ) .
9) وأول من حمل الطعام من مصر في بحر إيلة ( البحر الأحمر) إلى المدينة .
10) وأول من احتبس صدقة في الإسلام .
11) وأول من أعال الفرائض .
12) وأول من أخذ زكاة الخيل .
13) وأول من قال : ( أطال الله بقاءك ) ، قالها لعلي بن أبي طالب .
14) وأول من قال : ( أيدك الله ) ، قالها لعلي أيضا .
15) وأول من اتخذ الدرة ( السوط يضرب به ) .
16) وأول من استقضى القضاة في الأمصار .
17) وأول من مـصّـر الأمصار ( بنى المدن ) .
18) وأول من سمي أمير المؤمنين .
19) وأول من اتخذ دار الدقيق يعين به المنقطع .
20) وأول من وسع المسجد النبوي وفرشه بالحصباء .
21) وأول من ضرب النقود في الإسلام .
22) وأول من استعمل البريد لنقل الرسائل .
23) وأول من أقام واليا للحسبة ( مراقبة الأسعار ورعاية الآداب ) .
24) وأول من شق الترع وأقام الجسور .
25) وأول من وضع المرابطة من الجند في الثغور وسمّى الأجناد .
26) وأول من أمر بالعناية بالمناظير ؛ لرؤية الأجسام .
27) وأول من نهى عن بيع أمهات الأولاد
28) وأول من عين شخصا مخصوصا لاقتصاص أخبار العمال وتحقيق الشكايات التي تصل إلى الخليفة من عماله ، وهو ( محمد بن مسلمه ) . ]21[
سيدة الحلم
08/06/2005, 02:11 PM
مشكور اخوي جزيل الشكر
انا بصراحة من زمان كنت ادور عن حياة سيدنا عمر بن الخطاب
سبحان الله والله اني احبه حب شديد لوجه الله
المعافري
09/06/2005, 09:02 PM
شكرا للأخ المستبلي :)
المستبلي
09/06/2005, 09:19 PM
شكرا للأخ المستبلي :)
العفو ، وجزاك الله خير على رفعه :بلابلا: وسنكمل الموضوع إن شاء الله :)
المستبلي
09/06/2005, 09:20 PM
رسالة عمر إلى أبي موسى الأشعري في القضاء :
الكل يتحدث عن عدل عمر ، وقوته في الله ،ولقد وضع مبادئ يسير عليها القضاة تضمنتها هذه الرسالة وما زالت إلى اليوم معالم يهتدي بها الحكام والقضاة :
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد .. فإن القضاء فريضة محكمة ، وسنة متبعة ، فافهم إذا أدليَ إليك ، فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له .
آس ِ بين الناس في مجلسك ووجهك ، حتى لا يطمع شريف في حيفك ، ولا يخاف ضعيف من جورك .
والبينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر . والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما .
ولا يمنعك قضاء ٌ قضيته بالأمس فراجعت فيه نفسك ، وهديت فيه لرشدك أن ترجع عنه ؛ فإن الحق قديم ، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل .
الفهم الفهم عندما يتلجلج في صدرك ما لم يبلغك في كتاب الله ولا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم . اعرف الأمثال والأشباه ، وقس الأمور عند ذلك . ثم اعمد إلى أحبها إلى الله ، وأشبهها بالحق فيما ترى .
واجعل للمدعي حقا غائبا ، أو بينة أمدا ينتهي إليه ؛ فإن أحضر بينته أخذت له بحقه ، وإلا وجهت عليه القضاء ؛ فإن ذلك أنفى للشك ، وأجلى للعمى ، وأبلغ في العذر .
المسلمون عدول بعضهم على بعض ، إلا مجلودا في حد ، أو مجربا عليه شهادة زور ، أو ضنينا في ولاء أو قرابة ؛ فإن الله قد تولى منكم السرائر ، ودرأ عنكم بالشبهات .
ثم إياك والقلق والضجر والتأذي بالناس ، والتنكر بالخصوم في مواطن الحق التي يوجب الله بها الأجر ، ويحسن بها الذخر ؛ فإنه من يخلص نيته فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى ، ولو على نفسه يكفه الله ما بينه وبين الناس . ومن تزين للناس بما يعلم الله خلافة منه هتك الله ستره ، وأبدى فعله .
والسلام عليك . ]22 [
المستبلي
09/06/2005, 09:22 PM
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – الخليفة الثاني كما يراه ابن عباس :
قال ابن عباس : رحم الله أبا حفص !
كان – والله – حليف الإسلام ..
ومأوى الأيتام ..
ومنتهى الإحسان ..
ومحل الإيمان ..
وكهف الضعفاء ..
ومعقل الحنفاء ..
قام بحق الله عز وجل صابرا محتسبا .. حتى أوضح الدين ، وزرع اليقين ، وفتح البلاد ، وأمن العباد .
فأعقب الله اللعنة على من لم ينصفه إلى يوم الدين ! . ]23[
حكيم العرب
10/06/2005, 07:27 PM
جزيل الشكر لك أخى المستبلى على جهدك الطيّب فى نشر سيرة الفاروق .. هذا الفاروق .. والله أنّى أحبّه فى الله .. للهم بلّغه عنى ذلك.
أخى المستبلى .. أحببت أن أصحّح لك معلومة وردت فى سياق طرحك لسيرة الفاروق وهى عن عملاق آخر من عمالقة الأسلام ألا وهو سيف الله المسلول خالد بن الوليد فقد ورد فى طرحك الاتى:
(( كان خالد بن الوليد أشهر قادة الإسلام في زمانه ، فأحصى عليه عمر بعض المآخذ ، ومنها إنفاقه من بيت المال في غير ما يرضاه ، فأمر به أن يحاكم في مجلس عام كما يحاكم أصغر الجند ، وعزله بعد مقاسمته فيما يملك من نقد ومتاع))
لم يكن عزل عمر لخالد بن الوليد عن قيادة جيش المسلمين فى فتح الشام بسبب أنفاقه من بيت مال المسلمين من غير وجه حق، فلا يعقل من سيف الله المسلول كما لقّبه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أن يأخذ من بيت مال ظلما وعدوانا، نعم كانت هناك محاسبة من الفاروق لخالد بسبب أرتفاع وتضخّم أمواله وأن كنت أجزم أن السبب يرجع ألى حصّته من غنائم الحروب التى خاضها ضد المرتدّين والمشركين فى شبه الجزيرة واليمن والعراق والشام والله أعلم، أما عن السبب الحقيقى لعزل عمر خالدا عن قيادة جيش المسلمين والذى أتفّق عليه المؤرّخين أن المسلمين الذين كانوا فى جيش خالد ومن كان يتابع أنتصارات خالد المزلزلة لعروش الكفر من غير الذين فى الجيش كانوا قد أفتتنوا بخالد وبهذه الأنتصارات، فخشى عمر أن يزداد هذا الأفتتان بخالد ويصبح أيمانا ويعتقد الناس أن النصر من عند خالد وليس من عند الله فعزله .. والله أعلم فى كل الأحوال، وعند موت خالد قال عمر فيه وهو يبكيه بكاء شديدا: ((عجزت النساء أن تلد مثل خالد))، فرحمك الله يا أبا سليمان وأشهد الله أنّى أحبّك فيه .. اللهم بلّغه عنى ذلك.
المستبلي
10/06/2005, 09:14 PM
جزيل الشكر لك أخى المستبلى على جهدك الطيّب فى نشر سيرة الفاروق .. هذا الفاروق .. والله أنّى أحبّه فى الله .. للهم بلّغه عنى ذلك.
أخى المستبلى .. أحببت أن أصحّح لك معلومة وردت فى سياق طرحك لسيرة الفاروق وهى عن عملاق آخر من عمالقة الأسلام ألا وهو سيف الله المسلول خالد بن الوليد فقد ورد فى طرحك الاتى:
(( كان خالد بن الوليد أشهر قادة الإسلام في زمانه ، فأحصى عليه عمر بعض المآخذ ، ومنها إنفاقه من بيت المال في غير ما يرضاه ، فأمر به أن يحاكم في مجلس عام كما يحاكم أصغر الجند ، وعزله بعد مقاسمته فيما يملك من نقد ومتاع))
لم يكن عزل عمر لخالد بن الوليد عن قيادة جيش المسلمين فى فتح الشام بسبب أنفاقه من بيت مال المسلمين من غير وجه حق، فلا يعقل من سيف الله المسلول كما لقّبه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أن يأخذ من بيت مال ظلما وعدوانا، نعم كانت هناك محاسبة من الفاروق لخالد بسبب أرتفاع وتضخّم أمواله وأن كنت أجزم أن السبب يرجع ألى حصّته من غنائم الحروب التى خاضها ضد المرتدّين والمشركين فى شبه الجزيرة واليمن والعراق والشام والله أعلم، أما عن السبب الحقيقى لعزل عمر خالدا عن قيادة جيش المسلمين والذى أتفّق عليه المؤرّخين أن المسلمين الذين كانوا فى جيش خالد ومن كان يتابع أنتصارات خالد المزلزلة لعروش الكفر من غير الذين فى الجيش كانوا قد أفتتنوا بخالد وبهذه الأنتصارات، فخشى عمر أن يزداد هذا الأفتتان بخالد ويصبح أيمانا ويعتقد الناس أن النصر من عند خالد وليس من عند الله فعزله .. والله أعلم فى كل الأحوال، وعند موت خالد قال عمر فيه وهو يبكيه بكاء شديدا: ((عجزت النساء أن تلد مثل خالد))، فرحمك الله يا أبا سليمان وأشهد الله أنّى أحبّك فيه .. اللهم بلّغه عنى ذلك.
بارك الله فيك،
ربما الأخ صاحب البحث أخذ تلك المعلومة من أحد المراجع والكتب
تشكر على التنبيه
المستبلي
10/06/2005, 10:14 PM
بيعة عمر بن الخطاب :
بينما كان أبو بكر على فراش الموت فكر في أمر الأمة من بعده و خاف على المسلمين من النزاع و الفرقة فشاور من أصحابة ( المهاجرين و الأنصار ) في عمر بن الخطاب حتى لا يكون اختياره عن تحيز و إنما جعل الأمر للامه فأبدى معظم الصحابة موافقتهم على عمر و أعلنوا أنه خير من يلي الأمر و يسوى الأمة في تلك المرحلة ثم أملى أبو بكر على عثمان بن عفان و وثيقة عهده إلى عمر و أوضح فيها استخلاف عمر بعده, و بذلك حمل أبو بكر، عمر بن الخطاب المسؤولية في تنفيذ الأمة و رعاية الأمة و قد أدى عمر الأمانة على خير وجه و كان عهد خلافته من أفضل العهود التي مرت بها الدولة الإسلامية. ]24[
مسلم من اليمامة
11/06/2005, 12:09 AM
جزى الله خيراً الكاتب والناقل ..
أحب أن أنوه أن أباجهل ليس خالاً للفاروق رضي الله عنه ، فأم عمر رضي الله عنه هي حنتمة بنت هاشم بن المغيرة ، وأبو جهل هو عمرو بن هشام بن المغيرة ..
إلا إن كان المقصود بالخؤولة العامة فبني مخزوم عموماً هم أخوال لعمر رضي الله عنه ..
الأمر الآخر : يحق لأمير المؤمنين علينا أن نترحم ونترضى عليه من غير غلو ..
فلا يدفعنا جهل وحقد الموتورين على عمر أن نغلو فيه نكاية فيهم !
ولا أن نعبده كما عبدت النصارى المسيح واليهود عزير والرافضة بضعة عشر نفراً من أهل البيت .
المستبلي
11/06/2005, 07:11 AM
جزى الله خيراً الكاتب والناقل ..
أحب أن أنوه أن أباجهل ليس خالاً للفاروق رضي الله عنه ، فأم عمر رضي الله عنه هي حنتمة بنت هاشم بن المغيرة ، وأبو جهل هو عمرو بن هشام بن المغيرة ..
إلا إن كان المقصود بالخؤولة العامة فبني مخزوم عموماً هم أخوال لعمر رضي الله عنه ..
الأمر الآخر : يحق لأمير المؤمنين علينا أن نترحم ونترضى عليه من غير غلو ..
فلا يدفعنا جهل وحقد الموتورين على عمر أن نغلو فيه نكاية فيهم !
ولا أن نعبده كما عبدت النصارى المسيح واليهود عزير والرافضة بضعة عشر نفراً من أهل البيت .
جزاك الله خير على التنويه ، وربما القصد الخؤولة العامة
المستبلي
11/06/2005, 09:49 PM
الفاروق يواجه الخطر الخارجي :
بويع أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب" خليفة للمسلمين في اليوم التالي لوفاة أبي بكر الصديق . وبدأ الخليفة الجديد يواجه الصعاب والتحديات التي قابلته منذ اللحظة الأولى وبخاصة الموقف الحربي الدقيق لقوات المسلمين بالشام، فأرسل على الفور جيشًا إلى العراق بقيادة أبي عبيدة بن مسعود الثقفي الذي دخل في معركة متعجلة مع الفرس دون أن يرتب قواته، ولم يستمع إلى نصيحة قادة جيشه الذين نبهوه إلى خطورة عبور جسر نهر الفرات، وأشاروا عليه بأن يدع الفرس يعبرون إليه؛ لأن موقف قوات المسلمين غربي النهر أفضل، حتى إذا ما تحقق للمسلمين النصر عبروا الجسر بسهولة، ولكن أبا عبيدة لم يستجب لهم، وهو ما أدى إلى هزيمة المسلمين في موقعة الجسر، واستشهاد أبي عبيدة وأربعة آلاف من جيش المسلمين . ]25[
المستبلي
11/06/2005, 09:50 PM
الفتوحات الإسلامية في عهد الفاروق :
بعد تلك الهزيمة التي لحقت بالمسلمين في موقعة الجسر سعى المثنى بن حارثة إلى رفع الروح المعنوية لجيش المسلمين في محاولة لمحو آثار الهزيمة، ومن ثم فقد عمل على استدراج قوات الفرس للعبور غربي النهر، ونجح في دفعهم إلى العبور بعد أن غرهم ذلك النصر السريع الذي حققوه على المسلمين، ففاجأهم المثنى بقواته فألحق بهم هزيمة منكرة على حافة نهر البويب الذي سميت به تلك المعركة.
ووصلت أنباء ذلك النصر إلى "الفاروق" في المدينة، فأراد الخروج بنفسه على رأس جيش لقتال الفرس، ولكن الصحابة أشاروا عليه أن يختار واحدًا غيره من قادة المسلمين ليكون على رأس الجيش، ورشحوا له سعد بن أبي وقاص فأمره "عمر" على الجيش الذي اتجه إلى الشام حيث عسكر في القادسية.
وأرسل سعد وفدًا من رجاله إلى بروجرد الثالث ملك الفرس؛ ليعرض عليه الإسلام على أن يبقى في ملكه ويخيره بين ذلك أو الجزية أو الحرب، ولكن الملك قابل الوفد بصلف وغرور وأبى إلا الحرب، فدارت الحرب بين الفريقين، واستمرت المعركة أربعة أيام حتى أسفرت عن انتصار المسلمين في القادسية، ومني جيش الفرس بهزيمة ساحقة، وقتل قائده رستم، وكانت هذه المعركة من أهم المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلامي، فقد أعادت العراق إلى العرب والمسلمين بعد أن خضع لسيطرة الفرس قرونًا طويلة، وفتح ذلك النصر الطريق أمام المسلمين للمزيد من الفتوحات.
المستبلي
13/06/2005, 12:08 AM
الطريق من المدائن إلى نهاوند :
أصبح الطريق إلى المدائن عاصمة الفرس ـ ممهدًا أمام المسلمين، فأسرعوا بعبور نهر دجلة واقتحموا المدائن، بعد أن فر منها الملك الفارسي، ودخل سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه - القصر الأبيض ـ مقر ملك الأكاسرة ـ فصلى في إيوان كسرى صلاة الشكر لله على ما أنعم عليهم من النصر العظيم، وأرسل سعد إلى "عمر" يبشره بالنصر، ويسوق إليه ما غنمه المسلمون من غنائم وأسلاب.
بعد فرار ملك الفرس من المدائن اتجه إلى نهاوند حيث احتشد في جموع هائلة بلغت مائتي ألف جندي، فلما علم عمر بذلك استشار أصحابه، فأشاروا عليه بتجهيز جيش لردع الفرس والقضاء عليهم فبل أن ينقضوا على المسلمين، فأرس عمر جيشًا كبيرًا بقيادة النعمان بن مقرن على رأس أربعين ألف مقاتل فاتجه إلى نهاوند، ودارت معركة كبيرة انتهت بانتصار المسلمين وإلحاق هزيمة ساحقة بالفرس، فتفرقوا وتشتت جمعهم بعد هذا النصر العظيم الذي أطلق عليه فتح الفتوح.
المستبلي
13/06/2005, 12:09 AM
فتح مصر :
اتسعت أركان الإمبراطورية الإسلامية في عهد الفاروق عمر، خاصة بعد القضاء نهائيًا على الإمبراطورية الفارسية في القادسية ونهاوند ـ فاستطاع فتح الشام وفلسطين، واتجهت جيوش المسلمين غربًا نحو أفريقيا، حيث تمكن عمرو بن العاص من فتح مصر في أربعة آلاف مقاتل، فدخل العريش دون قتال، ثم فتح الفرما بعد معركة سريعة مع حاميتها، الرومية، واتجه إلى بلبيس فهزم جيش الرومان بقيادة أرطبون ثم حاصر حصن بابليون حتى فتحه، واتجه بعد ذلك إلى الإسكندرية
ففتحها، وفي نحو عامين أصبحت مصر كلها جزءًا من الإمبراطورية الإسلامية العظيمة.
وكان فتح مصر سهلاً ميسورًا، فإن أهل مصر ـ من القبط ـ لم يحاربوا المسلمين الفاتحين، وإنما ساعدوهم وقدموا لهم كل العون؛ لأنهم وجدوا فيهم الخلاص والنجاة من حكم الرومان الطغاة الذين أذاقوهم ألوان الاضطهاد وصنوف الكبت والاستبداد، وأرهقوهم بالضرائب الكثيرة. ]26[
المستبلي
14/06/2005, 02:07 PM
وفاته رضي الله عنه :
لما فرغ عمر رضي الله عنه من الحج سنة 23 هـ ، ونزل بالأبطح ، دعا الله عز وجل وشكى إليه أنه قد كبرت سنه وضعفت قوته ، وانتشرت رعيته ... وخاف من التقصير ، وسأل الله أن يقبضه إليه ، وأن يمن عليه بالشهادة في بلد النبي صلى الله عليه وسلم .. كما ثبت عنه في الصحيح أنه كان يقول : ( اللهم إني أسالك شهادة في سبيلك ، وموتا في بلد رسولك ) .
فاستجاب الله ، وجمع له بين هذين الأمرين : الشهادة في المدينة النبوية .. وهذا عزيز جدا .
فاتفق انه ضربه أبو لؤلؤة – فيروز – المجوسي الأصل ، الرومي الدار .. وهو قائم يصلي في المحراب ، صلاة الصبح يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة من هذه السنة ، بخنجر ذات طرفين .. فضربه ثلاث ضربات ، وقيل ست إحداهن تحت سرته .
وفر الملعون بخنجره ، لا يمر بأحد إلا ضربه .. حتى ضرب 13 رجلا ، ومات منهم 6 .. فألقى عليه عبدالله بن عوف برنسا ، فنحر نفسه .. لعنه الله .
وخر عمر رضي الله عنه على الأرض .. واستخلف عبدالرحمن ابن عوف .
ثم حمل إلى منزله والدم يسيل منه ، وذلك قبل طلوع الشمس .. فجعل يفيق ثم يغمى عليه .. ثم يذكرونه بالصلاة فيفيق ويقول : نعم .. ولا حظ في الإسلام لمن تركها .
ثم صلى في الوقت .
ثم سأل عمن قتله .. فقالوا له : هو أبو لؤلؤة ، غلام المغيرة بن شعبة .
قال : الحمد لله الذي لم يجعل منيتي إلا على يد رجل يدعي الإيمان ولم يسجد لله سجدة . ]27[
المستبلي
14/06/2005, 02:12 PM
هوامش البحث :
(1) عاشور، أحمد عبد اللطيف : العشرة المبشرون بالجنة ، مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع ، القاهرة ، ص 39 .
(2) الكبي ، الشيخ زهير : موسوعة خلفاء المسلمين ، دار الفكر العربي ، بيروت ، ط 1 ، 1994 م ، ص 41 .
(3) عاشور، أحمد عبد اللطيف : العشرة المبشرون بالجنة ، مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع ، القاهرة ، ص ص 44 - 45 .
(4) المصدر نفسه ، ص ص 43 - 44 .
(5) المصدر نفسه ، ص ص 40- 41 .
(6) المصدر نفسه ، ص ص 46- 47 .
(7) الجدع ، أحمد : ألقاب الصحابة مصادرها وقصصها وأهدافها، دار الضياء للنشر والتوزيع ، ط 1 ، الأردن ، عمان 1405 هـ– 1985م .
(8) ابن الجوزي ، أبي الفرج عبدالرحمن بن علي بن محمد : مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، ص 59 .
(9) عاشور، أحمد عبد اللطيف : العشرة المبشرون بالجنة ، مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع ، القاهرة ، ص 48 .
(10) المصدر نفسه ، ص 49 .
(11) المصدر نفسه ، ص ص 55- 56 .
(12) الصف الثاني لمحو الأمية : كتاب التربية الإسلامية ، سلطنة عمان ، ط3 ، 1424هـ - 2003 م ، ص 67 .
(13) عاشور، أحمد عبد اللطيف : العشرة المبشرون بالجنة ، مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع ، القاهرة ، ص ص 58 –59 .
(14) المصدر نفسه ، ص ص 60- 61 .
(15) رضا ، محمد : الفاروق عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين رضي الله عنه ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، مكتبة دار الباز ، 1996م ، ص 10 .
(16) المصدر نفسه ، ص ص 35- 36 .
(17) المصدر نفسه ، ص 37 .
(18) عاشور، أحمد عبد اللطيف : العشرة المبشرون بالجنة ، مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع ، القاهرة ، ص 54 .
(19) المصدر نفسه ، ص 57 .
(20) المصدر نفسه ، ص ص 65 ، 66 .
(21) المصدر نفسه ، ص ص 61 ، 62 .
(22) المصدر نفسه ، ص ص 63 ، 64 .
(23) المصدر نفسه ، ص 73 .
(24) عاشور ، سعيد عبدالفتاح : عمان والحضارة الإسلامية ، مطبعة جامعة السلطان قابوس ، 1423هـ - 2002 م ، ص ص73 74 .
(25) أبو عمر ، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر : الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، دار الجبل ، بيروت ، لبنان ، 1412هـ- 1992 م ، ص 54 .
(26) العسقلاني ، أحمد بن على بن حجر : الإصابة في تمييز الصحابة ، دار الجبل ، بيروت ، لبنان ، 1412هـ- 1992م ، ص 86 .
(27) عاشور، أحمد عبد اللطيف : العشرة المبشرون بالجنة ، مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع ، القاهرة ، ص ص 71 – 72
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.