المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : سؤال أهل الذكر 13 من ربيع الثاني 1426 هـ ، 22/5/2005م


أبو زياد
24/05/2005, 05:04 PM
فهرس أسئلة وأجوبة برنامج سؤال أهل الذكر (http://om.s-oman.net/showthread.php?threadid=96221)

فهرس حلقات برنامج سؤال أهل الذكر (http://om.s-oman.net/showthread.php?t=143955)




سؤال أهل الذكر 13 من ربيع الثاني 1426 هـ ، 22/5/2005م

الموضوع : عام

السؤال (1)
جاء الإسلام ونظام القبيلة هو الذي يحكم المجتمعات في الجزيرة وقد جعل الله الناس شعوباً وقبائل ليتعارفوا معرباً أن أكرمهم عنده أتقاهم .
إلى أي حد ضبط الإسلام الأنساب في تعامل الناس بينهم ؟ وهل جعلها معياراً للتفاضل أو التكامل ؟

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن الله تبارك وتعالى خلق الناس جميعاً من أصل واحد ، فأبوهم واحد وهو آدم عليه السلام ، وأمهم واحدة وهي حواء عليها السلام .

وآدم خلق من تراب كما أخبر الله تعالى به ، وحواء خلقت من آدم كما تشير إلى ذلك الآيات القرآنية ، وكما جاء بذلك الحديث ، وإن كان من المفسرين المتأخرين من يرى أنها خُلقت من نفس العنصر الذي خلق منه آدم ، وإنما كونها ( منه ) لأنها من جنسه . هذا محتمل ، ولكن مهما يكن فإنهما يرجعان إلى أصل واحد ، هما من تراب ، ومعنى ذلك أن البشر جميعاً إنما خلقوا من حيث النظر إلى تكوينهم الجسدي من أصل واحد .

وإنما ميّز الله تبارك وتعالى هذا الجنس البشري بهذه النفخة الغيبية من روحه إذ نفخها فيهم سبحانه وتعالى .

وهذه النفخة أدت بطبيعة الحال إلى كون الإنسان متميزاً بما آتاه الله تبارك وتعالى من قوى وملكات ، من عقل يفكر به ، وبصيرة يسلط ضوئها على ما يريد معرفة حقيقته والنظر في الأمور ، وربط المسببات بالأسباب ، وربط النتائج بالمقدمات إلى غير ذلك .

ومعنى ذلك أن الناس يتمايزون بأثر هذه النفخة الغيبية لا بالأنساب والأحساب ، فكلهم يرجعون إلى أصل واحد .

والله تبارك وتعالى قطع دابر كل دعوة جاهلية تدعو إلى التعالي بالأنساب والأحساب ، أو التفاخر بالآباء والأجداد ، فإن ذلك لا ميزان له في الإسلام .

إذ الله تبارك وتعالى ليس بينه وبين أحد من خلقه نسب ، وليس بينه وبين أحد من خلقه سبب إلا تقوى الله ، فمن استمسك بحبل التقوى فقد استمسك بالعروة الوثقى ، ومن فرّط في هذا الاستمساك فقد فرّط في أمره ، ويعود إليه تركه الحزم في ذلك فيبوء بخسره .

وبيّن سبحانه وتعالى أن الناس إنما تفاضلهم بالتقوى لا بالأنساب والأحساب ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) (الحجرات:13) .

فالعلاقة التي تصل الإنسان بربه إنما هي علاقة التقوى لا علاقة النسب ولا علاقة أي شيء آخر ، لذلك كان على أحد أن ينافس في هذا الميدان الطويل العريض ، في ميدان تقوى الله تبارك وتعالى ، باكتساب الأعمال الصالحة والبعد عن الأعمال السيئة ، وبهذا يفضل الناس بعضهم بعضا ، أما ما عدا ذلك فلا قيمة له في الإسلام .

ولذلك حذر الله سبحانه وتعالى من السخرية ، سخرية الناس بعضهم من بعض حيث قال ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ )(الحجرات: من الآية11) ، فقد يسخر رجل من رجل ، وسخريته هذه تعود عليه بالوبال ، إذ ذلك المسخور قد يكون خير منه ، وبطبيعة الحال إن لم يكن من أهل الشر ولم يكن يجازي الإساءة بمثلها فهو خير بطبيعة الحال من الساخر لأن الساخر يبوء بوزر سخريته .

وكذلك سخرية المرأة من المرأة ، ولا يعني هذا أنه يجوز للرجل أن يسخر من المرأة ويجوز للمرأة أن تسخر من الرجل ، لا ، ولكن إنما قال سبحانه وتعالى (لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ) ، وقال ( وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ ) ، لأن احتكاك الرجل بالرجال واحتكاك المرأة بالنساء ، فهذا مما يدعو الرجل إلى أن يسخر من الرجال الذين يحتك بهم لسبب أو لآخر ، ويدعو المرأة لأن تسخر من النساء اللاتي تحتك بهن لسبب أو لآخر ، فشُدّد في هذا وقيل ( لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ) .

وجاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم مستأصلة لتلكم النعرات التي كانت عند أهل الجاهلية ، فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول : ( إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بالآباء ، كلكم لآدم وآدم من تراب ، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ) .

بل بيّن صلى الله عليه وسلّم أن من سخر بغيره أو تهكم بغيره أو أنّب غيره بسبب لونه أو بسبب أصله أن ذلك لا يعود إلا إلى مواريث الجاهلية ، فعندما بدرت بادرة كانت سيئة من أبي ذر رضي الله عنه في شجار بينه وبين بلال رضي الله تعالى عنه ، فقال أبو ذر لبلال : يا ابن السوداء . غضب النبي صلى الله عليه وسلّم من ذلك وقال له : إنك امرؤ فيك جاهلية . معنى هذا أن هذه الكلمة إنما هي من تأثير عادات الجاهلية ، وبيّن له صلى الله عليه وسلّم أنه لا فضل لابن البيضاء على ابن السوداء إلا بالتقوى . وأراد أبو ذر رضي الله عنه أن يكفر خطيئته تلك فطلب من بلال أن يدوس على خده ، هذا كله يدل على الإسلام جاء لاستئصال هذه العادات السيئة .

ونحن نرى كيف أن المؤمنين كانوا يدركون تمام الإدراك أن القيمة لتقوى الله ، والقيمة للإيمان والعمل الصالح ، وليست هنالك قيمة للألوان ، وليست هنالك قيمة للأنساب والأحساب .

كذلك بالنسبة للمناصب والمراتب لا قيمة لها إنما القيمة لتقوى الله سبحانه وتعالى ، فعندما استأذن ثلاثة على الفاروق رضي الله تعالى عنه ، وكان ممن استأذن عليه العباس بن عبد المطلب وهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلّم وبلال الحبشي وأبو سفيان صخر بن حرب ، أذن أول ما أذن لبلال ، ما أذن للعباس مع قربه للنبي صلى الله عليه وسلّم ، وإنما أذن لبلال أولاً .

وكان أبو سفيان لا تزال فيه النعرات الجاهلية فكبر عليه هذا الأمر ، وقال : ألا ترى أنه يقدم علينا عبداً حبشياً مع سادات قريش .

فقال له العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه الذي أدرك قيمة الإيمان وقيمة التقوى قال له : لقد قدّمه الله تعالى علينا إذ وفقه لئن يسبقنا إلى الإيمان .

فالله سبحانه وتعالى هو الذي أكرمه بهذا السبق ، ولذلك قدمه الفاروق نظراً إلى هذه الميزة التي تميز بها بلال الحبشي رضي الله تعالى عنه على عم رسول الله صلى الله عليه وسلّم مع قرابته من النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام .

فهذا يدل على أن القيمة إنما كانت عندهم بتقوى الله سبحانه وتعالى ، ما كانت هنالك قيمة للأنساب والأحساب .

بل جاء الإسلام ليذوب هذه الفوارق بين الناس وليقيم الناس جميعاً على طريقة سواء ، وحرّم أن يتعالى أحد على أحد بسبب نسبه أو بسبب لونه ، أو بسبب ميزته بمنصب ، أو ميزته بمال ، أو ميزته بجاه أو ميزته بأي شيء آخر فإن الميزة إنما هي بتقوى الله سبحانه وتعالى .

أبو زياد
24/05/2005, 05:05 PM
السؤال (2)
ما الحكم في من ماتت وبها جنين في أحشائها هل يدفن معها ؟

الجواب :
حال الجنين يختلف بين وقت وآخر ، فإن كان الجنين حياً يتحرك ، وكان الجنين في وقت يمكن أن ينفصل عنها حياً بحيث لا يُخشى لو أنه أُخرج أن يموت بسبب هذا الإخراج ، وإنما عادة أن يبقى ويحيى ، ففي هذه الحالة للعلماء خلاف في هذه المسألة ، منهم من قال بأنه يُشق بطنها ويُخرج جنينها ، وهذا القول الذي قاله الشافعية وأطبقوا عليه واعتمدوا عليه ، حتى أنهم نصوا في مؤلفاتهم بأن أربعة أحوال يُنبش من أجلها القبر ، فقالوا بأن القبر يُنبش إن دُفن الميت ولم يغسل ، أو دُفن ولم يُصل عليه ، أو دُفن معه مال ، أو كانت امرأة في أحشائها جنين وبالإمكان أن يعيش قالوا ينبش لأجل أن يشق بطنها ويخرج جنينها ، هذا إذا لم يطل الأمد منذ دفنت بحيث يؤدي ذلك إلى التأثير على جسدها وكذلك بالنسبة إلى الآخرين .

وبهذا القول في قضية الجنين قال قطب الأئمة كما في ( شامل الأصل والفرع ) ، وبه أفتى شيخنا العلامة أبو إسحاق أطفيش حتى أنه ألزم من دفنه على هذه الحالة بالضمان ، وقال تجرى العملية القيصرية لإخراج الجنين ، وبهذا القول قال أيضاً شيخنا ابن جميل كما في ( سلك الدرر ) ومما قاله :
وهي وإن كان لها احترام *** فذاك أيضاً قتله حرام
وبهذا قالت الظاهرية كما نص عليه ابن حزم في المحلى .
وذهب أصحابنا من أهل المشرق كما هو منصوص عليه في ( بيان الشرع ) وفي ( المصنف ) وفي ( منهج الطالبين ) وأظن أيضاً في ( جامع ابن جعفر ) ، وأطال فيه الإمام السالمي في ( معارج الآمال ) ، وكذلك أيده شيخنا إبراهيم بن سعيد العبري وفاقاً للإمام السالمي كما قال بنفسه :
وفاقاً لشيخي السالمي فإنه *** يرى الحِجر حكماً وهو علامة العصر

ذهب هؤلاء جميعاً إلى أن ذلك لا يسوغ شق بطنها لما للميت من حرمة كحرمة الحي ، وقالوا بأن ذلك الجنين في عالم الغيب ونحن لم نُكلف بما كان في عالم الغيب وإنما كُلفنا بما هو في عالم الشهادة .
وهذا القول حسبما في ذاكرتي هو قول المالكية ، وإن كنت بحاجة إلى مؤلفاتهم للتأكد من ذلك .
وذهبت الحنابلة إلى أنه يُخرج بالطريق المألوف في خروج الجنين ، بحيث تُدخل امرأة يدها إلى رحم المرأة المتوفاة وتخرج الجنين من طريقه المألوف الذي يخرج منه .

ونحن إذا نظرنا إلى الأدلة في هذا وجدنا أن الدليل الأقوى يؤيد ما ذهب إليه الشافعية وقال به قطب الأئمة والشيخ أبو إسحاق أطفيش والشيخ ابن جميل ، وقال به أيضاً الظاهرية كما نص عليه ابن حزم ، هذا القول هو القول الأقوى .

فقول من قال بأن ذلك في عالم الغيب ، وأنه لا يُعطى من الأحكام ما يُعطى من كان في عالم الشهادة مردود بأن الجنين شُرعت له دية مع أنه في عالم الغيب أيضاً لأجل حرماته ، فلماذا المحافظة على حرمات الجنين حتى تشرع له دية وهي غرة عبد أو أمة كما حكم رسول الله صلى الله عليه وسلّم بذلك لو لم تكن حرمات الجنين يجب أن تراعى .

ومن ناحية أخرى فإن الأم وإن كانت لها حرمة فلا ريب أنها بنفسها لو كانت تدرك ذلك في حياتها قبل أنت تموت فإنها تختار أن توصي بأن يشق بطنها ويُخرج جنينها ليعيش هذا الكائن في أحشائها ، فإن حياته أحب على نفسها من وفاته وطبيعة الأمومة ورحمتها هي التي تقتضي ذلك .

وقد انقدح في ذهني دليل يدل على هذا وقد كنت استدل بهذا الدليل ثم رأيت ابن حزم استدل به وهو قول الله تبارك وتعالى ( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً )(المائدة: من الآية32) ، ولا ريب أن في شق بطنها وإخراج هذا الجنين إحياء لنفس ومن أحيا هذه النفس فكأنما أحيا الناس جميعاً ، وكفى بذلك دليلاً على أن هذا القول هو القول الراجح .

أما ما ذهب إليه الحنابلة من أن امرأة تدخل يدها في رحم المرأة المتوفاة لإخراج الجنين فأرى ذلك بعيداً ، ذلك لأن الإخراج هنا من غير دافع من الطبيعة فلا يكون أمراً ميسوراً وإنما فيه مشقة ، ومن ناحية أخرى قد يؤدي ذلك إلى وفاة هذا الولد المُخرج إن أخرج بهذه الطريقة مع عسر إخراجه ، فلذلك أرى أن يُخرج بأيسر الطرق ، وإن كانت هنالك وسيلة طبية لإخراجه من الطريق المألوف من غير مشقة وتعب فذلك ينبغي أن يتبع وإلا فشق بطنها هو أيسر ثم بعد ذلك يخاط ويعاد كما كان أول مرة ثم تدفن ، والله تعالى المستعان ، هذا الذي تبين لي وعليه أعتمد .

أبو زياد
24/05/2005, 05:07 PM
السؤال (3)
ذكر أصحاب الملل كالشهرستاني وغيره أن الإباضية الأول انقسموا إلى ثلاث فرق وهي الحفصية والحارثية واليزيدية وأصحاب طاعة لا يراد بها الله ، ما قولكم في هذا ؟

الجواب :
هذا كلام قاله جماعة من الكُتّاب ، فمما ذكر أن هناك فرقة تسمى الحفصية ، وكذلك فرقة تسمى الحارثية نسبة إلى الحارث الإباضي ، وقالوا بأنه كان يقول بسبق الاستطاعة على الفعل ، ومنهم من أضاف بإثبات طاعة لا يراد بها الله.

ونحن إذا رجعنا إلى كتب الإباضية لا نجد فيها شيئاً من هذه الفرق أبداً ، وإنما هذه الفرق ذكرها أصحاب المقالات كما ذكرنا .

وبالنسبة إلى الإباضية المتأخرين ربما ذكروا بعض الفرق ، وحسبما يظهر ذكروا هذه الفرق تبعاً لما جاء في كتب أصحاب الفرق كالشهرستاني والعضد ، فنجد قطب الأئمة مثلاً في شرحه على النيل ذكر الحارثية ، وقال بأن إمامهم الحارث الإباضي الذي قال بإثبات الاستطاعة قبل الفعل وأثبتوا طاعة لا يراد بها الله .

وعلّق على كلامه هذا الشيخ أبو إسحاق أطفيش في الطبعة الأولى لشرح النيل ، وكان مما جاء في تعليقه ( الحارثية يقولون بسبق الاستطاعة قبل الفعل ، وهو بعينه قول المعتزلة ، وتفرع عنه القول باستقلال الإنسان بإنشاء فعله استقلالاً تاماً لأنه داخل في مقدوره على زعمهم ، ومن قول هذه الطائفة نشأ غلط من لا يفرق بين الضب والنون فزعم أن الإباضية المحقة يقولون بسبق الاستطاعة قبل الفعل ، وفي هذه العثرة وقع الشهرستاني والعضد وتناقله الكاتبون ، قال مؤلف المتن الإمام ضياء الدين في ( معالم الدين ) وأخطأ – أي العضد - في نسبته القول بسبق الاستطاعة إلى الإباضية أن يكون قولاً لبعض الفرق منهم وهو غير مشهور ) ، هذا الذي جاء في تعليقه .

ونحن برجوعنا إلى ( معالم الدين ) وجدنا أن الإمام الثميني يقول بأنه حتى في نسبة هذا القول إلى الحارث الإباضي نظر ، فلعله لا يرى وجود هذه الشخصية ، أي أنها شخصية وهمية كما يذهب بعض المحققين من المتأخرين بأن هذه شخصيات وهمية .

ويحتمل أنه يرى أنه لم يثبت القول عنه بسبق الاستطاعة على الفعل .

على أن قضية سبق الاستطاعة على الفعل هي قضية ليست من الأصول ، ولكن تحرز الناس من ذلك حتى لا يقولوا بأن الإنسان خالق لفعله مستقل بإيجاد فعله استقلالاً تاماً كما هو قول المعتزلة ، فلذلك قالوا بعدم سبق الاستطاعة على الفعل ، أي الاستطاعة هي مقارنة للفعل وليست سابقة ، هذا الذي هو عليه جمهور الأمة ، ولكن مع ذلك التحقيق بأن الاستطاعة استطاعتان ، استطاعة بمعنى الأهلية للفعل فهذه سابقة على الفعل بدليل قول الله سبحانه وتعالى ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً )(آل عمران: من الآية97) ، فلو كانت الاستطاعة غير سابقة على الفعل - أي هذه الاستطاعة التي هي الأهلية - لما وجب على أحد أن يحج حتى يشرع في الحج لأن الاستطاعة تكون حاصلة بشروعه في الحج ، فلذلك قلنا بأن الاستطاعة التي هي الأهلية سابقة على الفعل .

أما الاستطاعة التي يقارنها توفيق الله تبارك وتعالى للعبد حتى يفعل ذلك الفعل فهذه هي التي تكون مقارنة للفعل ، والله تعالى أعلم .

أبو زياد
24/05/2005, 05:08 PM
السؤال (4)
ما هي صفات طالب العلم الشرعي ؟

الجواب :
على طالب العلم أن يتواضع ، وأن يجتهد ، وأن يحرص على أن يعطي العلم كله ليعطيه بعضه ، وأن يتقي الله تعالى في سريرته وفي علانيته ، وأن يكون العلم أحب شيء إليه فإنه بهذا يحرص على طلبه .

السؤال (5)
في بعض الجامعات تكون الفتيات على غير الحجاب الشرعي وقد يقتضي الحال أن يكون هناك تخاطب بين الطالب والطالبة في ما يتعلق بالدارسة ، فما هي الضوابط في التعامل بين المرأة والرجل في مثل هذه الظروف ؟

الجواب :
على أي حال على كل منهما أن يتقي الله ، وأن يغض من بصره ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ )(النور: من الآية30-31) ، هذا مع ما يجب على المرأة من الالتزام بالحجاب الشرعي والآداب الشرعية بأسرها .
يجب على كل منهما أن يغض من بصره ، فإن اضطر إلى مخاطبة امرأة سافرة فليحرص على غض بصره بقدر المستطاع وليخاطبها بقدر حاجته وليكف عن النظر إليها .


السؤال (6)
من أرادت أن تقضي أياماً لزمتها من الصيام وأرادت أن تجمع في النية كذلك صيام الأيام البيض فهل يصح لها أن تجمع بين النيتين ؟

الجواب :
القضاء لا بد من أن يكون خالصاً من غير أن تشوبه شائبة قصد آخر .
القضاء واجب ولا يمكن أن يقرن بين الواجب والنفل في عمل واحد بحيث يكون هو باعتبارٍ فرضاً وباعتبارٍ نافلة ، لا ، الفرض فرض والنافلة نافلة ، النافلة سميت نافلة لأنها زيادة على الفرض ، فالنافلة في الأصل هي الزيادة .

السؤال (7)
ما هو الدعاء المستحب في سجدة التلاوة ؟

الجواب :
يستحب أن يدعو الإنسان بالمأثور الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلّم : اللهم اعطني بها أجرا ، وضع عني بها وزرا ، وارزقني بها شكرا ، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته .

السؤال (8)
هل يصح أن تُقرأ أكثر من سورة في القراءة في الصلاة في الركعة الواحدة ؟

الجواب :
نعم هذه المسألة وقع فيها خلاف بين أهل العلم ، منهم من كره ذلك وقال لا يُقرأ في الركعة بعد الفاتحة أكثر من سورة ، ومنهم من لم ير بذلك بأساً وهو الراجح لما في صحيح مسلم أن رجلاً كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم يقرأ قبل كل شيء سورة الإخلاص ثم يقرأ معها ما تيسر من القرآن ، فكان يلزم قراءة سورة الإخلاص مع قراءة ما يتيسر له من القرآن .
وفي هذا ما يدل على أنه يجمع ما بين الإخلاص وغيرها في الركعة الواحدة ، وأقره النبي صلى الله عليه وسلّم على ذلك .


السؤال (9)
امرأة زوجها يتعاطى المخدرات وخرجت عنه ، ولكي يرجعها إلى المنزل كتب على نفسه أنه ( إذا رجعت إلى المواد المخدرة فأنا أطلق زوجتي فلانة بالثلاث ) ، وقد عاد إلى تعاطي المخدرات فهل يقع الطلاق بالثلاث ؟

الجواب :
قوله ( أطلق ) هذا وعد بالطلاق ، اللهم إلا إن نوى بذلك إنشاء الطلاق ، فإن كان ناوياً بهذا إنشاء الطلاق فنعم وإلا فالأصل في هذا أن يكون وعداً بالطلاق لأنه لم يأت بصيغة ( إن فعلتُ كذا فهي طالق ) أو ( طلقتها ) أو نحو ذلك ، وإنما قال أطلق فظاهر اللفظ أنه وعد بالطلاق وليس تعليقاً للطلاق على عوده إلى المخدرات ، وإن كان له قصد آخر فبحسب قصده .

السؤال (10)
ما يتساقط من شعر المرأة بعد امتشاطها هل يصح أن يرمى في سلة المهملات ؟

الجواب :
يؤمر بأن يدفن حتى لا يراه الرجال الأجانب ، لأن شعر المرأة عورة ولو كان منفصلاً عنها .

السؤال (11)
لماذا جاءت النفس الواحدة منكرة في آيات القرآن ؟

الجواب :
نعم ذكرت منكرة لتدخل كل نفس لأن النكرة في سياق النفي للعموم ، وفي سياق الإثبات للإطلاق .
فنكرت إما لقصد العموم عندما تكون في سياق النفي ، وإما لقصد الإطلاق عندما تكون في سياق الإثبات .

أبو زياد
24/05/2005, 05:10 PM
السؤال (12)
من قال لامرأته أنت عليّ كظهر أبي ، هل يُلحق هذا القول بالظهار ؟

الجواب :
نعم مع قصده الظهار ، إن كان قصده الظهار فنعم .

السؤال (13)
ما نصيحتكم لمن ينتقد من يرتدين النقاب ؟

الجواب :
على الناس أن يتقوا الله ، وحسبهم أن ينظر كل أحد على معائبه ، وأن لا يحوّل محاسن الناس إلى معائب ، فهذه محاسن يجب أن لا تعتبر معائب .

وإنما من شأن الناس الذين لا يخشون الله ولا يتقونه أن ينكروا على أهل الخير من الرجال أو النساء فعلهم الخير ( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ * وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ) (المطففين:29-33)

السؤال (14)
ما صحة ما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يدخل البيت الحرام حتى أُخرج ما كان فيه من أصنام وصورة لإبراهيم وإسماعيل عليها السلام في أيديهما الأزلام ؟

الجواب :
نعم في أيديهما الأزلام هكذا شأن الكفرة هم أرادوا أن يبرروا صنيعهم فصوروا إبراهيم حاشاه عن ذلك ، وصوروا إسماعيل حاشاه عن ذلك بأنهما يحملان الأزلام ، مع أن إسماعيل عليه السلام كان حنيفاً مسلماً ولم يكن من المشركين كما نص القرآن على ذلك ، والنبي صلى الله عليه وسلّم برأهما ، برأ إبراهيم وإسماعيل من هذا وبيّن أنهما كانا على الحنيفية السمحة ، وأن هذه دعاوى أهل الجاهلية أهل الضلال والفساد .


السؤال (15)
من يصلي وسال دم من جرح في يده أثناء الصلاة فما حكم صلاته ؟

الجواب :
هل الدم الذي سال منه في أثناء صلاته هذا الدم كان أمراً لا بد منه بحيث لا يمكن التوقي منه ، أو كان بالإمكان أن يتوقى منه ؟

فإن كان بالإمكان أن يتوقى منه فالإنسان يؤمر أن يصلي بطهارة تامة في جسده وفي ثوبه وفي المكان الذي يصلي فيه .

وأما إن كان لا يمكن أن يتوقى منه فإن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا يصلون وجروحهم تثعب دما .

السؤال (16)
نحن مطالبون بأن نؤمن بالتوراة والإنجيل ، فهل يجوز أن نقرأ هذه الكتب ؟

الجواب :
أولاً هل التوراة والإنجيل بقيا على ما هما عليه لم يحرفا ولم يبدلا ؟
بل التحريف والتبديل فيهما واضح ، كفى بأن في التوراة أن يعقوب عليه السلام خرج ولقي الله تعالى وتصارع معه وغلب على الله حتى صرعه ، ولم يستطع الإفلات منه فضربه على حُقِه ، ولذلك كان يعقوب يخمع ولذلك كان بنو إسرائيل كانوا لا يأكلون عرق النسا لأجل هذا ، وقالوا مع ذلك لم يفلته حتى طلب منه المباركة وباركه .

فأي عقل يقبل مثل هذا الكلام ، وأي ذوق فضلاً ًعن عقل سليم يتقبل مثل هذا .

كذلك في التوراة المحرفة وليست المنزلة على موسى عليه السلام فيها من العظائم في حق الأنبياء ما تقشعر منه الجلود .

الأنبياء وصفوا في التوراة كأنهم قطيع من اللصوص السراق المجرمين السفاكين للدماء الزناة الذين لا هم لهم إلا شهواتهم ، فمن ذلك كما وصف به لوط عليه السلام أنه شرب الخمر وزنى بابنتيه وحملتا منه ، وما وصف به يعقوب عليه السلام من كونه كان مجرماً وكان يعتدي على حرمات الناس وينهب أموالهم نهباً .

وفي الإنجيل من أمثال هذه الأمور التي يدل العقل السليم على عدم تقبلها مما لا يتسع المقام الآن لبسطه .

فنحن نؤمن بالتوراة المنزلة على موسى ، ونؤمن بالإنجيل المنزل على عيسى ، ولكن نقول بأن ما بيد اليهود والنصارى هو المنزل على موسى وعيسى ، بل نصوص القرآن دالة على التحريف ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ) (البقرة:79) .

تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

جني عمان
24/05/2005, 07:46 PM
شكرا لك جزيل الشكر

سعد99
24/05/2005, 10:38 PM
شكرا اخي العزيز

محب الصلاح
24/05/2005, 10:45 PM
بارك الله فيك أستاذنا الفاضل

ولد البحر
25/05/2005, 02:08 AM
بارك الله فيك

بنت دارس
25/05/2005, 05:40 AM
جزاكم الله خيرا ..

الحزين
26/05/2005, 05:33 AM
السؤال (16)
نحن مطالبون بأن نؤمن الكتب بالتوراة والإنجيل ، فهل يجوز أن نقرأ هذه الكتب ؟

الجواب :
أولاً هل التوراة والإنجيل بقيا على ما هما عليه لم يحرفا ولم يبدلا ؟
بل التحريف والتبديل فيهما واضح ، كفى بأن في التوراة أن يعقوب عليه السلام خرج ولقي الله تعالى وتصارع معه وغلب على الله حتى صرعه ، ولم يستطع الإفلات منه فضربه على حُقِه ، ولذلك كان يعقوب يخمع ولذلك كان بنو إسرائيل كانوا لا يأكلون عرق النسا لأجل هذا ، وقالوا مع ذلك لم يفلته حتى طلب منه المباركة وباركه .

فأي عقل يقبل مثل هذا الكلام ، وأي ذوق فضلاً ًعن عقل سليم يتقبل مثل هذا .

كذلك في التوراة المحرفة وليست المنزلة على موسى عليه السلام فيها من العظائم في حق الأنبياء ما تقشعر منه الجلود .

الأنبياء وصفوا في التوراة كأنهم قطيع من اللصوص السراق المجرمين السفاكين للدماء الزناة الذين لا هم لهم إلا شهواتهم ، فمن ذلك كما وصف به لوط عليه السلام أنه شرب الخمر وزنى بابنتيه وحملتا منه ، وما وصف به يعقوب عليه السلام من كونه كان مجرماً وكان يعتدي على حرمات الناس وينهب أموالهم نهباً .

وفي الإنجيل من أمثال هذه الأمور التي يدل العقل السليم على عدم تقبلها مما لا يتسع المقام الآن لبسطه .

فنحن نؤمن بالتوراة المنزلة على موسى ، ونؤمن بالإنجيل المنزل على عيسى ، ولكن نقول بأن ما بيد اليهود والنصارى هو المنزل على موسى وعيسى ، بل نصوص القرآن دالة على التحريف ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ) (البقرة:79) .

و لكن ، هل نقرأها كي نرى ما فيها من جهالة و ضلال ؟
أم أنه ليس هناك مسوغ لهذا ؟

و جزاك الله خيرا أخي الكريم على جهدك المتواصل.

التعاون
28/05/2005, 03:09 PM
بارك الله فيك وجزيت خيرا ان شاء الله.
وهذا جهدا مشكورا عليه وجعله الله في ميزان حسناتك ان شاء الله .

المستبلي
29/05/2005, 10:17 PM
و لكن ، هل نقرأها كي نرى ما فيها من جهالة و ضلال ؟
أم أنه ليس هناك مسوغ لهذا ؟

و جزاك الله خيرا أخي الكريم على جهدك المتواصل.
أنا أرى أنه لا مسوّغ لقرائتها مادام أنها محرفة

ALHAQ ALMUBIN
30/05/2005, 07:05 AM
بارك الله فيك يا اخي

جبل الشيبه
30/05/2005, 09:09 AM
بارك الله فيك أخي الكريم أبو زياد .....

shoooq
30/05/2005, 12:59 PM
كثر الله من امثالك اخي العزيز ابو عمر
اسف قصدي (ابو زياد )

موسى موسى
03/06/2005, 02:38 AM
الأساتذة الأفاضل , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
لماذا لم تنقلوا لنا الحلقة الأخيرة من برنامج سؤال أهل الذكر ؟
وجزاكم الله خيرا .

أبو القسّام
03/06/2005, 09:58 AM
الأساتذة الأفاضل , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
لماذا لم تنقلوا لنا الحلقة الأخيرة من برنامج سؤال أهل الذكر ؟
وجزاكم الله خيرا .

على حسب علمي أن فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي لا يحبذ نقل الحلقات هنا ، هذا حسب
أخر معلومة سمعتها قرابة سنة من الآن .

موسى موسى
03/06/2005, 12:50 PM
على حسب علمي أن فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي لا يحبذ نقل الحلقات هنا ، هذا حسب
أخر معلومة سمعتها قرابة سنة من الآن .
شكرا على التوضيح , وحفظ الله مشائخنا وعلماؤنا .

الجيطالي
08/06/2005, 01:35 PM
بارك الله في جهود المخلصين

Callme923
13/06/2005, 05:14 PM
:نطوط: :eek: :بلابلا: :معصب: بارك الله في جهود المخلصين

03-06-2005, 09:58 AM
أبو القسّام
عضو نشيط تاريخ التّسجيل: Nov 2001
الإقامة: دنيا فانية
المشاركات: 715

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة موسى موسى
الأساتذة الأفاضل , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
لماذا لم تنقلوا لنا الحلقة الأخيرة من برنامج سؤال أهل الذكر ؟
وجزاكم الله خيرا .



على حسب علمي أن فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي لا يحبذ نقل الحلقات هنا ، هذا حسب
أخر معلومة سمعتها قرابة سنة من الآن .


__________________
اللهم أني أعوذ بك من حُب الدنيا والركون إليها والرضى بها دون الأخرة .
إذا رأيت الرجل يبيع دينه بعرضاً من الحياة الدنيا فقل هذا ما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله .


If we can get only a copy of one question and answes of that question regarding kids pray , in which line can kids bellow 10 years old will pray in salat al- jama'a