أبو زياد
24/05/2005, 05:04 PM
فهرس أسئلة وأجوبة برنامج سؤال أهل الذكر (http://om.s-oman.net/showthread.php?threadid=96221)
فهرس حلقات برنامج سؤال أهل الذكر (http://om.s-oman.net/showthread.php?t=143955)
سؤال أهل الذكر 13 من ربيع الثاني 1426 هـ ، 22/5/2005م
الموضوع : عام
السؤال (1)
جاء الإسلام ونظام القبيلة هو الذي يحكم المجتمعات في الجزيرة وقد جعل الله الناس شعوباً وقبائل ليتعارفوا معرباً أن أكرمهم عنده أتقاهم .
إلى أي حد ضبط الإسلام الأنساب في تعامل الناس بينهم ؟ وهل جعلها معياراً للتفاضل أو التكامل ؟
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن الله تبارك وتعالى خلق الناس جميعاً من أصل واحد ، فأبوهم واحد وهو آدم عليه السلام ، وأمهم واحدة وهي حواء عليها السلام .
وآدم خلق من تراب كما أخبر الله تعالى به ، وحواء خلقت من آدم كما تشير إلى ذلك الآيات القرآنية ، وكما جاء بذلك الحديث ، وإن كان من المفسرين المتأخرين من يرى أنها خُلقت من نفس العنصر الذي خلق منه آدم ، وإنما كونها ( منه ) لأنها من جنسه . هذا محتمل ، ولكن مهما يكن فإنهما يرجعان إلى أصل واحد ، هما من تراب ، ومعنى ذلك أن البشر جميعاً إنما خلقوا من حيث النظر إلى تكوينهم الجسدي من أصل واحد .
وإنما ميّز الله تبارك وتعالى هذا الجنس البشري بهذه النفخة الغيبية من روحه إذ نفخها فيهم سبحانه وتعالى .
وهذه النفخة أدت بطبيعة الحال إلى كون الإنسان متميزاً بما آتاه الله تبارك وتعالى من قوى وملكات ، من عقل يفكر به ، وبصيرة يسلط ضوئها على ما يريد معرفة حقيقته والنظر في الأمور ، وربط المسببات بالأسباب ، وربط النتائج بالمقدمات إلى غير ذلك .
ومعنى ذلك أن الناس يتمايزون بأثر هذه النفخة الغيبية لا بالأنساب والأحساب ، فكلهم يرجعون إلى أصل واحد .
والله تبارك وتعالى قطع دابر كل دعوة جاهلية تدعو إلى التعالي بالأنساب والأحساب ، أو التفاخر بالآباء والأجداد ، فإن ذلك لا ميزان له في الإسلام .
إذ الله تبارك وتعالى ليس بينه وبين أحد من خلقه نسب ، وليس بينه وبين أحد من خلقه سبب إلا تقوى الله ، فمن استمسك بحبل التقوى فقد استمسك بالعروة الوثقى ، ومن فرّط في هذا الاستمساك فقد فرّط في أمره ، ويعود إليه تركه الحزم في ذلك فيبوء بخسره .
وبيّن سبحانه وتعالى أن الناس إنما تفاضلهم بالتقوى لا بالأنساب والأحساب ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) (الحجرات:13) .
فالعلاقة التي تصل الإنسان بربه إنما هي علاقة التقوى لا علاقة النسب ولا علاقة أي شيء آخر ، لذلك كان على أحد أن ينافس في هذا الميدان الطويل العريض ، في ميدان تقوى الله تبارك وتعالى ، باكتساب الأعمال الصالحة والبعد عن الأعمال السيئة ، وبهذا يفضل الناس بعضهم بعضا ، أما ما عدا ذلك فلا قيمة له في الإسلام .
ولذلك حذر الله سبحانه وتعالى من السخرية ، سخرية الناس بعضهم من بعض حيث قال ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ )(الحجرات: من الآية11) ، فقد يسخر رجل من رجل ، وسخريته هذه تعود عليه بالوبال ، إذ ذلك المسخور قد يكون خير منه ، وبطبيعة الحال إن لم يكن من أهل الشر ولم يكن يجازي الإساءة بمثلها فهو خير بطبيعة الحال من الساخر لأن الساخر يبوء بوزر سخريته .
وكذلك سخرية المرأة من المرأة ، ولا يعني هذا أنه يجوز للرجل أن يسخر من المرأة ويجوز للمرأة أن تسخر من الرجل ، لا ، ولكن إنما قال سبحانه وتعالى (لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ) ، وقال ( وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ ) ، لأن احتكاك الرجل بالرجال واحتكاك المرأة بالنساء ، فهذا مما يدعو الرجل إلى أن يسخر من الرجال الذين يحتك بهم لسبب أو لآخر ، ويدعو المرأة لأن تسخر من النساء اللاتي تحتك بهن لسبب أو لآخر ، فشُدّد في هذا وقيل ( لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ) .
وجاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم مستأصلة لتلكم النعرات التي كانت عند أهل الجاهلية ، فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول : ( إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بالآباء ، كلكم لآدم وآدم من تراب ، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ) .
بل بيّن صلى الله عليه وسلّم أن من سخر بغيره أو تهكم بغيره أو أنّب غيره بسبب لونه أو بسبب أصله أن ذلك لا يعود إلا إلى مواريث الجاهلية ، فعندما بدرت بادرة كانت سيئة من أبي ذر رضي الله عنه في شجار بينه وبين بلال رضي الله تعالى عنه ، فقال أبو ذر لبلال : يا ابن السوداء . غضب النبي صلى الله عليه وسلّم من ذلك وقال له : إنك امرؤ فيك جاهلية . معنى هذا أن هذه الكلمة إنما هي من تأثير عادات الجاهلية ، وبيّن له صلى الله عليه وسلّم أنه لا فضل لابن البيضاء على ابن السوداء إلا بالتقوى . وأراد أبو ذر رضي الله عنه أن يكفر خطيئته تلك فطلب من بلال أن يدوس على خده ، هذا كله يدل على الإسلام جاء لاستئصال هذه العادات السيئة .
ونحن نرى كيف أن المؤمنين كانوا يدركون تمام الإدراك أن القيمة لتقوى الله ، والقيمة للإيمان والعمل الصالح ، وليست هنالك قيمة للألوان ، وليست هنالك قيمة للأنساب والأحساب .
كذلك بالنسبة للمناصب والمراتب لا قيمة لها إنما القيمة لتقوى الله سبحانه وتعالى ، فعندما استأذن ثلاثة على الفاروق رضي الله تعالى عنه ، وكان ممن استأذن عليه العباس بن عبد المطلب وهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلّم وبلال الحبشي وأبو سفيان صخر بن حرب ، أذن أول ما أذن لبلال ، ما أذن للعباس مع قربه للنبي صلى الله عليه وسلّم ، وإنما أذن لبلال أولاً .
وكان أبو سفيان لا تزال فيه النعرات الجاهلية فكبر عليه هذا الأمر ، وقال : ألا ترى أنه يقدم علينا عبداً حبشياً مع سادات قريش .
فقال له العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه الذي أدرك قيمة الإيمان وقيمة التقوى قال له : لقد قدّمه الله تعالى علينا إذ وفقه لئن يسبقنا إلى الإيمان .
فالله سبحانه وتعالى هو الذي أكرمه بهذا السبق ، ولذلك قدمه الفاروق نظراً إلى هذه الميزة التي تميز بها بلال الحبشي رضي الله تعالى عنه على عم رسول الله صلى الله عليه وسلّم مع قرابته من النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام .
فهذا يدل على أن القيمة إنما كانت عندهم بتقوى الله سبحانه وتعالى ، ما كانت هنالك قيمة للأنساب والأحساب .
بل جاء الإسلام ليذوب هذه الفوارق بين الناس وليقيم الناس جميعاً على طريقة سواء ، وحرّم أن يتعالى أحد على أحد بسبب نسبه أو بسبب لونه ، أو بسبب ميزته بمنصب ، أو ميزته بمال ، أو ميزته بجاه أو ميزته بأي شيء آخر فإن الميزة إنما هي بتقوى الله سبحانه وتعالى .
فهرس حلقات برنامج سؤال أهل الذكر (http://om.s-oman.net/showthread.php?t=143955)
سؤال أهل الذكر 13 من ربيع الثاني 1426 هـ ، 22/5/2005م
الموضوع : عام
السؤال (1)
جاء الإسلام ونظام القبيلة هو الذي يحكم المجتمعات في الجزيرة وقد جعل الله الناس شعوباً وقبائل ليتعارفوا معرباً أن أكرمهم عنده أتقاهم .
إلى أي حد ضبط الإسلام الأنساب في تعامل الناس بينهم ؟ وهل جعلها معياراً للتفاضل أو التكامل ؟
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن الله تبارك وتعالى خلق الناس جميعاً من أصل واحد ، فأبوهم واحد وهو آدم عليه السلام ، وأمهم واحدة وهي حواء عليها السلام .
وآدم خلق من تراب كما أخبر الله تعالى به ، وحواء خلقت من آدم كما تشير إلى ذلك الآيات القرآنية ، وكما جاء بذلك الحديث ، وإن كان من المفسرين المتأخرين من يرى أنها خُلقت من نفس العنصر الذي خلق منه آدم ، وإنما كونها ( منه ) لأنها من جنسه . هذا محتمل ، ولكن مهما يكن فإنهما يرجعان إلى أصل واحد ، هما من تراب ، ومعنى ذلك أن البشر جميعاً إنما خلقوا من حيث النظر إلى تكوينهم الجسدي من أصل واحد .
وإنما ميّز الله تبارك وتعالى هذا الجنس البشري بهذه النفخة الغيبية من روحه إذ نفخها فيهم سبحانه وتعالى .
وهذه النفخة أدت بطبيعة الحال إلى كون الإنسان متميزاً بما آتاه الله تبارك وتعالى من قوى وملكات ، من عقل يفكر به ، وبصيرة يسلط ضوئها على ما يريد معرفة حقيقته والنظر في الأمور ، وربط المسببات بالأسباب ، وربط النتائج بالمقدمات إلى غير ذلك .
ومعنى ذلك أن الناس يتمايزون بأثر هذه النفخة الغيبية لا بالأنساب والأحساب ، فكلهم يرجعون إلى أصل واحد .
والله تبارك وتعالى قطع دابر كل دعوة جاهلية تدعو إلى التعالي بالأنساب والأحساب ، أو التفاخر بالآباء والأجداد ، فإن ذلك لا ميزان له في الإسلام .
إذ الله تبارك وتعالى ليس بينه وبين أحد من خلقه نسب ، وليس بينه وبين أحد من خلقه سبب إلا تقوى الله ، فمن استمسك بحبل التقوى فقد استمسك بالعروة الوثقى ، ومن فرّط في هذا الاستمساك فقد فرّط في أمره ، ويعود إليه تركه الحزم في ذلك فيبوء بخسره .
وبيّن سبحانه وتعالى أن الناس إنما تفاضلهم بالتقوى لا بالأنساب والأحساب ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) (الحجرات:13) .
فالعلاقة التي تصل الإنسان بربه إنما هي علاقة التقوى لا علاقة النسب ولا علاقة أي شيء آخر ، لذلك كان على أحد أن ينافس في هذا الميدان الطويل العريض ، في ميدان تقوى الله تبارك وتعالى ، باكتساب الأعمال الصالحة والبعد عن الأعمال السيئة ، وبهذا يفضل الناس بعضهم بعضا ، أما ما عدا ذلك فلا قيمة له في الإسلام .
ولذلك حذر الله سبحانه وتعالى من السخرية ، سخرية الناس بعضهم من بعض حيث قال ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ )(الحجرات: من الآية11) ، فقد يسخر رجل من رجل ، وسخريته هذه تعود عليه بالوبال ، إذ ذلك المسخور قد يكون خير منه ، وبطبيعة الحال إن لم يكن من أهل الشر ولم يكن يجازي الإساءة بمثلها فهو خير بطبيعة الحال من الساخر لأن الساخر يبوء بوزر سخريته .
وكذلك سخرية المرأة من المرأة ، ولا يعني هذا أنه يجوز للرجل أن يسخر من المرأة ويجوز للمرأة أن تسخر من الرجل ، لا ، ولكن إنما قال سبحانه وتعالى (لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ) ، وقال ( وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ ) ، لأن احتكاك الرجل بالرجال واحتكاك المرأة بالنساء ، فهذا مما يدعو الرجل إلى أن يسخر من الرجال الذين يحتك بهم لسبب أو لآخر ، ويدعو المرأة لأن تسخر من النساء اللاتي تحتك بهن لسبب أو لآخر ، فشُدّد في هذا وقيل ( لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ) .
وجاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم مستأصلة لتلكم النعرات التي كانت عند أهل الجاهلية ، فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول : ( إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بالآباء ، كلكم لآدم وآدم من تراب ، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ) .
بل بيّن صلى الله عليه وسلّم أن من سخر بغيره أو تهكم بغيره أو أنّب غيره بسبب لونه أو بسبب أصله أن ذلك لا يعود إلا إلى مواريث الجاهلية ، فعندما بدرت بادرة كانت سيئة من أبي ذر رضي الله عنه في شجار بينه وبين بلال رضي الله تعالى عنه ، فقال أبو ذر لبلال : يا ابن السوداء . غضب النبي صلى الله عليه وسلّم من ذلك وقال له : إنك امرؤ فيك جاهلية . معنى هذا أن هذه الكلمة إنما هي من تأثير عادات الجاهلية ، وبيّن له صلى الله عليه وسلّم أنه لا فضل لابن البيضاء على ابن السوداء إلا بالتقوى . وأراد أبو ذر رضي الله عنه أن يكفر خطيئته تلك فطلب من بلال أن يدوس على خده ، هذا كله يدل على الإسلام جاء لاستئصال هذه العادات السيئة .
ونحن نرى كيف أن المؤمنين كانوا يدركون تمام الإدراك أن القيمة لتقوى الله ، والقيمة للإيمان والعمل الصالح ، وليست هنالك قيمة للألوان ، وليست هنالك قيمة للأنساب والأحساب .
كذلك بالنسبة للمناصب والمراتب لا قيمة لها إنما القيمة لتقوى الله سبحانه وتعالى ، فعندما استأذن ثلاثة على الفاروق رضي الله تعالى عنه ، وكان ممن استأذن عليه العباس بن عبد المطلب وهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلّم وبلال الحبشي وأبو سفيان صخر بن حرب ، أذن أول ما أذن لبلال ، ما أذن للعباس مع قربه للنبي صلى الله عليه وسلّم ، وإنما أذن لبلال أولاً .
وكان أبو سفيان لا تزال فيه النعرات الجاهلية فكبر عليه هذا الأمر ، وقال : ألا ترى أنه يقدم علينا عبداً حبشياً مع سادات قريش .
فقال له العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه الذي أدرك قيمة الإيمان وقيمة التقوى قال له : لقد قدّمه الله تعالى علينا إذ وفقه لئن يسبقنا إلى الإيمان .
فالله سبحانه وتعالى هو الذي أكرمه بهذا السبق ، ولذلك قدمه الفاروق نظراً إلى هذه الميزة التي تميز بها بلال الحبشي رضي الله تعالى عنه على عم رسول الله صلى الله عليه وسلّم مع قرابته من النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام .
فهذا يدل على أن القيمة إنما كانت عندهم بتقوى الله سبحانه وتعالى ، ما كانت هنالك قيمة للأنساب والأحساب .
بل جاء الإسلام ليذوب هذه الفوارق بين الناس وليقيم الناس جميعاً على طريقة سواء ، وحرّم أن يتعالى أحد على أحد بسبب نسبه أو بسبب لونه ، أو بسبب ميزته بمنصب ، أو ميزته بمال ، أو ميزته بجاه أو ميزته بأي شيء آخر فإن الميزة إنما هي بتقوى الله سبحانه وتعالى .