المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : تبديد شبهات المعتزي إلى أهل الذكر في إنكار سنة النبوية


أحمد بن مظفر
21/05/2005, 05:08 PM
أيها القارئ الكريم أردت في هذه الصفحة الجديدة أن أبدد شبهات المعتزي إلى أهل الذكر في إنكاره السنة النبوية ، وقد ذكر ذلك في مقاله " وما آتاكم الرسول "
ووجه إفراد هذه الشبهات في موضوع مستقل أمران :
الأول : أني رددت على اعتراضه على الاستدلال بهذه الآية على حجية السنة النبوية بما لا أحتاج إلى إعادته .
والثاني : أن المداخلات قد طالت كثيرا فخفت أن يدخل على القارئ السآمة والملل فتبقى شبهة هذا المنكر عالقة ببعض من لا يصبر على متابعة الردود الطويلة .
هذا وبالله تعالى التوفيق .
قال المنكر : لا بد من معرفة السبب الذي من أجله أوجب الله على الناس طاعة الرسل ، ثم حشرَ الآيات التي فيها إسناد التلاوة إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ثم خلصَ إلى أن هذه التلاوة هي الغاية من ابتعاث الله للرسل ، ثم أتبع ذلك قوله من أجل ذلك أوجب الله على كل أمة طاعة الرسول الذي أرسِل إليهم كي يستمعوا ما يتلو عليهم من آيات الله البينات المنزلة إليهم فيؤمنوا بها كما آمن بها الرسول ، وقلتَ في قوله تعالى : " قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما على رسولنا البلاغ المبين " ( ومن تولى فما على الرسول إلا تبليغ الناس بآيات الله ربه لأنها بلاغ من الله ، ثم تلوتَ " هذا بلاغ للناس ولينذَروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليتذَّكر أولوا الألباب "
أقول : أولا : هذه الآية الأخيرة تحتمل أن تكون الإشارة فيها إلى كل القرآن ، وأن تكون إلى هذه السورة فقط ، وأن تكون إلى المذكور من قوله تعالى : " ولا تحسبنَّ إلى قوله : " سريع الحساب " ، ومع هذا الاحتمال يسقط الاستدلال .
ثانيا : البلاغ المبين عام في كل بلاغ سواء كان بالقرآن أم بالسنة المشرفة .
قال المنكر : ولقد بين للناس كافة أن مجموعة من اليهود والمنافقين كانوا يذهبون إلى الرسول متظاهرين بالطاعة له ، كي يستمعوا منه ما يتلو من آيات الله البينات ، وهم يبطنون الكفر ، كما أخبر بذلك المولى عز وجلّ بقوله : " من يطع الرسول فقد أطاع الله ، ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيَّت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيِّتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ، أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " .
فأقول : أولا : من أين لك أن اليهود مخاطبون في هاتين الآيتين مع المنافقين ، وكيف يظهِر اليهود بزعمك الطاعة ظاهرا وهم لم يدخلوا أصلا في دينه بل هم منكرون لنبوته ؟! .
ثانيا : من أين لك أن قول هذه الطائفة " طاعة " كان حال تلاوة الرسول ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ للقرآن ؟! .
ثالثا : إن من أنصف يدرك أن الآية حجة عليك ؛ لأن الله تعالى جعل طاعة رسوله طاعة له فهو تعالى الذي أضفى صفة الشرعية على طاعة رسوله بحيث جعلها طاعة له ، وبهذا يثبت ما قلناه من كون السنة النبوية مصدرا تشريعيا كالقرآن .
ـ وأما آية :" أفتطمعون أن يؤمنوا لكم ... إلخ " فإن أردت سحب دلالتها علينا فهي دعوى .
وأما قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون " فإن كنت عنيت أن السماع هنا يعني سماع القرآن فهات دليلك ، لأن المسموع لم يذكر ، بل المراد بالمسموع النداء إلى الجهاد ؛ لأن السورة من أولها إلى هذه الآيات تتحدث عنه ، فتبصر قبل أن تستدل .
وأقول : إن هذه الآية أيضا دالة على كون طاعة الرسول شرع من الله ، بدليل عطفها على طاعته عز وجل ، فطاعة الله إنما هي اتباع كتابه ، وطاعة رسوله إنما هي اتباع سنته ، والكل من طاعة الله ، لأن طاعة رسوله إنما هي بأمر من الله .
وأما آية " إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاءَ إذا ولو مدبرين إلخ " فغاية ما تدل عليه الآيتان أن الذين لا يقبلون الحق مشبهون بالموتى على طريق الاستعارة في انتفاء فهم القرآن ، وشبِّهوا بالصم كذلك لانتفاء أثر بلاغة ألفاظه عن نفوسهم وهكذا صفة العمى ، وإن رمت إثبات هذه الأوصاف على من ينكر السنة فما أسهل الدعاوى .
وأما قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم إلخ "
فهذه دعوة إلى الجهاد ، ووجه كون الجهاد حياة مع أنه مظنة الموت أن المقتول في سبيل الله حي كما أخبر عنه أصدق القائلين " ولا تحسبنّ الذين قتِلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزَقون " .
وأما آية : إنما يستجيب الذين يسمعون .. " فهي كسابقتها .
وأما عطف الأمر بالاستجابة إلى الرسول على الأمر بالاستجابة إلى الله فهي أيضا حجة عليك لأن العطف يقتضي التغاير ، فلو كانت طاعة الرسول مقصورة على القرآن فلمَ هذا العطف ؟ وهل يعطف الشيء على نفسِه ؟! وإنما طاعة رسول الله اتباع أقواله وأفعاله وتقريراته بأمر من الله في كتابه كما في هذه الآية وغيرها .
وأما قوله تعالى : " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول .. إلخ " فهي حجة عليك كما تقدم غيرَ مرة .
وهكذا قوله تعالى : " ومن يطع الله ورسوله " إن كنت تعقل .
أما آية " قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لِأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد " .
فالجواب / إن الآية الكريمة سيقت للرد على من أنكر نبوة سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ولذلك جاء عقِبها قوله تعالى : " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون ، ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون " ولذلك كان إنذاره عليه الصلاة والسلام بهذا القرآن مناسبا لأنه علامة نبوته ، فمن أين فهمت يا هذا أن الآية تنفي سنة رسوله ؟! فاتق الله ولا تفتري على الله كذبا .
ثم قال مفهوم قوله تعالى : " وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ، بالبينات والزبر ، وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزِّل إليهم ولعلهم يتفكرون "
قال : ( هذه الآيات ) والصواب الآيتان ترشد إلى الآتي :
1 ـ الذكر الحكيم الذي أنزله الله فيه بيان ما يجب على الناس فعله وتركه ، ولولاه لما فهم الرسول ، ولا غيره مما يريده الله .
أقول : حدد لنا ـ إن استطعت ـ الجملة التي استخرجتها من هاتين الآيتين !
فإن دلالة الآية الأولى تشير إلى إبطال شبهة قريش ( المشركين ) التي تنكر رسالة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وذلك بأن مثلَ ـ تعالى ـ لهم رسالته برسالات الأسبقين من الذين لا ينكرون رسالتهم مثل نوح وإبراهيم عليهما السلام ، ثم قال لهم : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ، وأهل الذكر هنا اليهود والنصارى لأنهم أهل كتاب ، وفي قوله تعالى : " إن كنتم لا تعلمون " إيماء إلى أنهم يعلمون ذلك أي صدق نبوته ـ صلوات الله عليه ـ ولكنهم قصدوا المكابرة والتمويه لتضليل الدهماء ، تماما كما يفعل هذا المتفيهق في محاولته إنكار السنة النبوية بشبهاته .
ثم قال 2 ـ أمر الله الرسول أن يبيِّن للناس ما أنزل إليه ، وذلك بتلاوت آيات الذكر الحكيم " وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا " .
أقول : دل ترقيمك على أن هذه ( الفائدة ) أخرجتها من الآيتين سالفتي الذكر فبين لنا ذلك .
والآية الأخيرة من آيتي النحل تنسف كلامك فلا يبقى له قرار حيث أضاف الله البيان إلى رسوله !
وهي قاصمة لظهرك لو تدبرت وقد جبهتك بهذا السؤال من قبل فقلت لك : ما وجه بيان الرسول للقرآن إن كانت كل آياته مبينة ؟ وهل يبيَن المبيَّن ؟! فأحلت الجواب إلى هنا فلما رجعنا إلى كلامك لم نجد جوابا على هذين السؤالين وغيرهما ! " فاعتبروا يا أولي الأبصار " .
وأما آية " وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث " فإنها جاءت ردا على المشركين الذين شككوا في كون القرآن من عند الله ، لكونه لم ينزل جملة واحدة .
وما أقول في هذا وأمثاله إلا كما قال الأول :
سارت مشرِّقة وسرت مغرِّبا ....... شتان بين مشرِّق ومغرِّبِ
ثم أورد المنكر آية الأنعام وهي " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ..... لعلكم تعقلون " وكذلك آية آل عمران " قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ... " وهذا الإيراد غير واضح الغرض ، فإننا نؤمن أن القرآن الكريم مصدر تشريعي كما أن السنة النبوية كذلك ، وقد قلت لك ذلك من قبل .
ثم قال المنكر: 3 ـ أمر الله رسوله أن يسأل مَن قبله من أهل الكتاب إن كان عنده أدنى شك من الكتاب الذي أنزل إليه ، وهذا دليل على أن البيان يكمن في كتابه العزيز ، ولا شأن للرسول في ذلك ، إذ لو كان بيان آيات الله موكولا إليه لما أمره بسؤال مَن قبله ، قال تعالى : " فإن كنتَ في شك مما أنزلنا من الكتاب فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين "
أقول : أولا : من ترقيمك لكلامك هذا بـ ( 3 ) يدل على أنه مأخوذ من آيتي النحل السالفتين ! فهلا دللتنا على وجه منزعِك هذا ؟ .
ثانيا : إنك بما قاءَه قلمك أثبته ـ بوهمك أن النبي صلى الله عليه وسلم يجوز أن يعتريه الشك فيما أنزل إليه ! واعتقاد ذلك في الرسول كفر والعياذ بالله ، وهو مصادم تمام المصادمة لتخويل الرسول ـ صلوات ربي وسلامه عليه لبيان ما نزل عليه كما نصت الآية الكريمة .
وإنما معنى الآية : إن كنتَ في شك على سبيل الفرض والتقدير ؛ لأنَّ الشك لا يتصور منه عليه الصلاة والسلام ، لانكشاف الغطاء له ، ولذا عبَّر بـ ( إن ) التي تستعمل غالبا فيما لا تحققَ له ، حتى أنها تستعمل فيما يستحيل عقلا وعادة ، كما في قوله تعالى : " قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين " ، والمراد بما أنزل إليك القصص المثبتته في كتب أهل الكتاب ، ومن جملتها قصة فرعون التي ذكرت قبل هذ الآية ، لأنه ليس فيها ما يستدعي الكتمان ، بخلاف صفته في كتبهم فإنهم يكتمونها كما أخبر تعالى عنهم هذا ما فهم من الآية والذي قادك إلى هذا التخبط في فهم هذه الآية على وجهها إنما هو جهلك بأساليب القرآن الكريم الذي نزل بلسان عربي مبين ، وعدم دراستك الآيات دراسة وافية والله المستعان .
ثم قال المنكر 4 ـ أمر الله أن يتوجه من لم يستطع فهم آيات الله ، أو أي مسألة من مسائل الدين أن يتوجه بسؤاله إلى أهل الذكر ؛ لأنهم يستفتون بآيات الله البينات فيقول : " وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " .
أقول وضعك رقم ( 4 ) يدل على أنك استخرجت هذا الكلام من آيتي النحل ! فهات برهانك إن كنت صادقا .
وهذه الآية مثل آيتي النحل ، وأهل الذكر إنما هم أهل الكتاب ، والآية جاءت ردا على المشركين في إنكار نبوة سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأنه بشر وأن البشر ليسوا أهلا للرسالة .
وأما قولك 5 ـ أسمى الله كتابه بالذكر الحكيم فيشمل ذكر ما يجب على الناس فعله وتركه .
فالجواب دلنا يا متفيهق على المكان الذي استخرجت منه هذه ( الفائدة ) الخامسة من آيتي النحل !
ومع ذلك فالآية التي أوردتَها هنا لم تصف الذكر بأنه حكيم !
ثانيا قوله تعالى : " فيه ذكركم " بمعنى التذكير بما فيه من الصلاح ، ويطلق على السمعة والصيت كقوله تعالى : " ذكر رحمة ربك عبدَه زكريا " ، والمعنيان يحتملهما اللفظ ، وليس فيه ما ينفي السنة النبوية .
وقوله تعالى : " هذا ذكر مَن معيَ وذكر مَن قبلي " إشارة إلى أن إثبات وحدانية الله تعالى في جميع كتب الله المنزلة على رسله ، لأن ما تقدمها من الآيات كان في تقرير وحدانية الله تعالى .
وأماقوله تعالى : " فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم ، وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون " .
فهو تسلية للرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ لأن ما قبلها وصف للمعرضين عن هذا الذكر بالصمم والعمى في قوله : " افأنت تسمع الصم وتهدي العميَ ومن كان في ضلال مبين ، فإما نذهبن بك فإنا منتقمون ، فاستمسك .. " والرسول عليه ـ الصلاة والسلام حريص على أن يؤمنوا ويشق عليه أن يكفروا ، لما طبع عليه من الرحمة ، فجاءت هذه الآية تسلية له .
وهذا الوحي الذي أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم بالاستمساك به وهو القرآن هو الذي بيَّن لنا كون السنة مصدرا تشريعيا كالقرآن كما قدمنا .
وأما فاتحة سورة طه والتي فيها : .. تذكرة لمن يخشى " فلا أحد ينكر أن القرآن تذكرة لمن يخشى ، فمن أين استدللت على إنكار السنة النبوية ؟! ويظهر أنك شغوف بمادة ( ذَكَرَ ) واشتقاقاتها ، فحيثما وجدتها أوردت الآية ! فيا هذا ما كل بيضاء شحمة وما كل سوداء تمرة .
فإنك أورد ت عدة آيات فيها لفظة ذكر وهي :
" آتيناك من لدنا ذكرى "
" ومن أعرض عن ذكري "
" فذكر بالقرآن من يخاف وعيد "
" إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم " وإن رام سحب دلالتها علينا فإنها دعوى لاتعجز العاجزين أمثال هذا المنكر .
ثم أورد المنكر قوله تعالى : " تبيانا لكل شيء " وقد تقدم الجواب عنها في ردنا على مقاله " وما آتاكم " .
وكذا عن " هذا بيان للناس "
وعن " .. فصلت آياته "
وأما قوله تعالى " في سورة يوسف تلك آيات الكتاب المبين " فهو إشارة إلى وصف الآيات التي في سورة يوسف لأنها تضمنت قصته عليه السلام وما جرى له من أحداث ببيان وتفصيل أغنى عن إعادتها في سور أخرى .
وأما ما في الحِجر وهو قوله تعالى : " تلك آيات الكتاب وقرآن مبين " فهو إثبات أنه كلام الله لما احتواه من الإبانة التي لا تشبه كلام أحد من البشر .
وأما ما في الشعراء وهو قوله تعالى : " تلك آيات الكتاب المبين " أي الظاهر والواضح في كونه من عند الله .
وهكذا ما في سورة النمل . وأنت إذا تأملت لم تجد ما في هذه الآيات التي حشرها هذا المنكر ما يصلح أن يكون دليلا على إنكار السنة .
وإنما غاية ما فيها التنويه بالقرآن وأنه من عند الله .
ثم ساق آية شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ... إلى قوله المصير " وغاية ما تدل عليه الآية أن تضمنت تقرير عقيدة الأنبياء وأنها واحد وهي عقيدة التوحيد وهي وصية الله لأنبيائه كما هي وصيته لنيه الخاتم ـ صلوات الله وسلامه عليه ، وأما الشرائع فمختلفة كما قال جل وعلا : " لكل جعلنا منكم شِرعة ومنهاجا "
وأما قوله تعالى : " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة .. إلخ "
فمعناه الدعوة إلى توحيد الله ، بدليل قوله تعالى قبلها " وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين " فإن الرسول ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ حريص على إجهاد نفسه في الدعاء إليه ، وبدليل قوله : " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " ، وعلى هذا فيكون معنى قوله : " أدعو إلى الله على بصيرة " أي من شأني ذلك الدعاء .
وأما قوله إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم .. " فإنها حجة عليك إن كنتَ تعقل ! لأن الله تعالى علق محبته على اتباع نبيه وهذا يكفي ردا لمن أنصف ، على أن محاولة التوصل إلى أحكام كتاب الله بمعزل عن هدي رسوله إنما مثله كمثل من يتوجه إلى المشرق وهو يؤم المغرب !
اقتصر على مناقشة ما تزعم أنك استخرجتَه من قوله تعالى : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا " لأن ما قبل هذه الآية لا علاقة لها بموضوعنا كما هو جليّ .
قال المنكر : 4 ـ توعد الله من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ، أي القرآن بالعذاب في نار جهنم .
والجواب / ليس ثمة ما يشير في الآية إلى أن الهدى هنا يعني القرآن ، وإنما يعني الهدى الإيمان بصفة عامة ؛ لأن هذه الآية نظير قوله تعالى : " إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم "
ثم قال المنكر ومشاقة الرسول تتمثل في الآتي :
1 ـ التقول على الرسول زورا وبهتانا بما لم يسمع منه ولم ( يراه ) ، الصواب يره لأن الفعل مجزوم !
والجواب / أما التقول على رسول الله فهو كالتقول علي الله ، ونحن نؤمن بذلك ؛ لأن سنة رسوله ككتابه تعالى في وجوب الاحتكام إليها عند التنازع كما أخبربذلك سبحانه في قوله " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا "
ثم أعاد المنكر قوله تعالى : " من يطع الرسول فقد أطاع الله .. إلى قوله ، ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون .. " فقال إن ( الشياطين ) يكتبون الكتب بأيديهم في حياة الرسول وبعد وفاته افتراء على الله ، وأضاف : لاحظ قوله : " غير الذي تقول " إلخ كلامه المتهافت .
فنقول : إن معنى " والله يكتب ما يبيتون " : كناية عن علمه تعالى بما تنطوي عليه نفوس هؤلاء المنافقين ، فهؤلاء آمنت أفواههم ولم تؤمن قلوبهم ، وليس في الآية أنهم يكتبون ! فأعوذ بالله من هذا الفهم السقيم .
وما ذكره بعد هذه الآيات لا علاقة له بموضوعنا ، فليرجع إليه من شاء التحقق .
وأما قوله تعالى : " فليحذر الذين يخالفون عن أمره .. " فقد قال هذا المنكر عقِب آيات بعدها : وبهذا يتبين لكل ذي بصيرة أن الأمر متعلق بشأن الأمة أثناء حياة الرسول ، كونه ولي أمرهم ، وليس بعد وفاته .
فنقول له : هات مما سقته من هذه الآية وما سقته من الآيات بعدها دليلا على أن طاعة الرسول إنما هي في شأن الدنيا وليس في شأن الدين وأن طاعته في حياته وليس بعد مماته إن كنت صادقا .
هذا وإني بعد ما زيفت وبددت شبهاته بالأنوار الساطعة من كتاب الله بعون الله ، وقرعته بالقوارع من حججه ـ بحمد الله أجدني طويل النفَس ـ بفضل الله ـ في انتظار ما عسى أن يأتي به مما يتوهم به استغباء الناس واستضعافهم .
وأنا له ومَن شاء منازلته من الغيورين على سنة نبيهم بالمرصاد .
وآخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين .

المحراب
22/05/2005, 07:24 PM
بارك الله فيه يا أحمد -لا شلت يمنك , ولا فض فوك - ولا املك في هذا المقام إلا أن استشهد بما قاله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لكعب بن سور , (أأعجب من فهمك أم من فصاحة لسانك , او قيل من حكمك ) .

والحمد لله الذي قيض لهذا الدين رجالا يذودون عنه حياضه , ويسّر عليهم فهم آياته واستجلاء مقاصده واستلهام مراشده ,, ليبددوا شبه الضالين المنحرفين , والمغالين المتنكبين عن سواء السبيل , ولقد ابتليت الامه برجال ليس في رؤوسهم عقول , عبدوا الالفاظ , و لا يأخذون من النص إلا قشوره , ولا يتجاوزون شكله إلى جوهره , ولا يتعدون ظاهره إلى مضمونه , ولا يتخذون من العقل السليم دليلا لفهم مقاصده , فكم من ايه جاءت مخاطبه لهذا العقل السليم يقول تعالى ( لايات لقوم يعقلون ) و( لقوم يتفكرون) و ( لقوم يعلمون ) و ( لأولى الألباب ) .

ومع ان القران لم يخرج عن كونه عربي اللسان والاسلوب , يقول تعالى ( إنا أنزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون ) , ولكن الأهواء لا العقول تقودهم .

أحمد بن مظفر
22/05/2005, 08:33 PM
لا شكر على واجب أخي المحراب ؛ لأن نصر دين الله تعالى واجب على كل مؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر .
ومما يحزّ في النفس ويحزن القلب أن الناس كثيرا ما ينساقون إلى كل ناعق يهاجم الثوابت من دين الله !
والواجب على الإنسان أن يرجع إلى كتب أهل الإسلام الذين غذوا بلبان القرآن حتى اختلط بلحمهم ودمهم ، وعبوا من منبع الهدي النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام ، فإن ذلك كفيل أن يبدد شبهات الملبسين وإن زخرفوا ما زخرفوا .
وهذا ما فعلته في ردي على ذاك المتفيهق المنكر للسنة النبوية إذ ليس لي مما كتبت إلا التغذي على موائد أهل القرآن الذين أدركوا أسراره ، وعرفوا مراميه، وإلا ما فتح الله علي من فهمي لكلامهم .
وأخيرا أنصح نفسي وجميع إخواني بما نصح به الشيخ العلامة المرحوم أبو إسحاق إبراهيم أطفيش لتلاميذه حيث قال ( تشبعوا بالشريعة ثم اقرأوا ماشئتم ) .
لأن العامل بهذه النصيحة سيحاكم كل ما يقرؤه أمام هذه الشريعة الغراء

أبو عبد الرحمن
23/05/2005, 09:05 AM
جزاك الله خيراً أخي أحمد على هذه الردود المباركة ، جعلها الله تعالى في ميزان حسناتك0

أحمد بن مظفر
23/05/2005, 12:29 PM
ولك مثل ذلك أخي أبا عبد الرحمن .

من اهل الذكر
23/05/2005, 02:34 PM
اولا
لقد انكر الله على من لم يكتفي بالكتاب الذي تلاه الرسول على الناس وامر الرسول ان يشهده على من آمن بالباطل وكفر بالقرآن الكريم لان فيه الهدى والرحمة وفي غيره الضلال والشرك والكفر والالحاد
قال تعالى:
أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ{51}
قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ{52}
ثانيا
قول الله هو الفصل وقولك وامثالك هو الهزل وهو الهزيل والغرض منه الكيد لآيات الله البينات التي تخرس السنة الكذابين والدجالين في كل زمان ومكان وتتوعدهم بالهلاك
قال تعالى:
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً{15} وَأَكِيدُ كَيْداً{16} فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً{17}
ثالثا
ان من شأن الكفرة المتظاهرون بالاسلام صرف اذهان الناس عن فهم آيات الله البينات والعمل بها وصدهم عن من يذكرهم بها بالاقوال الكاذبة الهزيلة التي يحسبها الظمآن ماء وهي سراب كما اخبر بذلك المولى عز وجل بقوله:
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ{26}فَلَنُذِيقَن َّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ{27}ذَلِكَ جَزَاء أَعْدَاء اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاء بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ{28}
رابعا
لقد تجرأت على آيات الله وعظمة الله وقدرته بقولك ان الاحتمال يسقط الاستدلال بايات الله البينات قال تعالى:
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ{22}
خامسا
انت وامثالك تشهدون زورا وبهتانا على رسول الله بقولكم ان له سنة ولا دليل لكم على ذلك من القرآن الكريم
سوى تأويلكم لكلمة الطاعة تاويلا زائغا كاذبا فكلمة الطاعة تختلف عن كلمة السنة لفظا ومعنى
فكلمة السنة تتكون (ا , ل , س , ن , هـ)
وكلمة الطاعة تتكون تتكون من (ا , ل , ط , ا , ع , ة )
قال تعالى:
هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ{7}

وهذا دليل قطعي لا ريب فيه على زوركم وبهتانكم وافتراءكم على الله وعلى رسوله ولو كنت صادقا فأت بآية من القرآن الكريم تقول بان للرسول سنة
ولن تستطيع انت ومليار واحد من امثالك ان تاتوا بكلمة واحدة من القرآن تقول بان للرسول سنة ولولا ان الله حفظ كتابه العزيز من عبث ايديكم واقوالكم لادخلتموها في كتاب الله ولكن هيهات وهيهات

قال تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ{41} لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ{42}

سادسا
انت وامثالك تؤمنون بما ذم الله في كتابه من يؤمن به ووصفه بالافاك الاثيم وبشره بالعذاب الاليم
الست تؤمن بحديث البخاري؟؟
الم تؤمن بحديث ابن ماجة والترمذي والنسائي والبيهقي والنيسابوري؟؟
وتنسبوها الى رسول الله زورا وبهتانا وانتم لم تسمعوا منه ولم تروه
الست تهزأ بايات الله البينات وتسخر منها وممن يذكرك بها باقوالك التي نشرتها هنا
فاسمع الى ما وصفك الله به وتوعدك به
قال تعالى:
تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ{6} وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ{7} يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ{8} وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اتَّخَذَهَا هُزُواً أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ{9} مِن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئاً وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ{10} هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مَّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ{11}

سابعا
لقد ورد ذكر السنة في القرآن الكريم ستة عشر مرة وكلها تفيد بان السنة لله وحده لا يشاركه فيها احد من العباد ملكا كان او رسولا
فلماذا لم يات الله بكلمة واحدة تقول بان للرسول سنة؟؟
هل ياترى الذي لا تاخذه سنة ولانوم نسي ان ياتي بكلمة تقول بان للرسول سنة ام انك وامثالك تفترون على الله الكذب وتنسبون انفسكم الى المسلمين لتطفئوا نور الله بافواهكم الكاذبة



قال تعالى:

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ{7} يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ{8}
واخيرا
قال تعالى:
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ{49} فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ{50}

وقال جل ذكره:
{أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }النمل64

mooadb
25/05/2005, 01:43 AM
بارك الله فيك أخي أحمد
ونفع الله بك ...

وسدد الله على درب الحق خُطاك


مؤدب

أحمد بن مظفر
25/05/2005, 09:33 AM
سكت ألفا ونطق خلفا ! أيها القارئ الفطِن تبين لك مما كتبه هذا المنكر أخيرا تعقيبا على المقال الذي بددت به شبهاته فتضاءلت افتضاحا أن شموس الحق دمغت ليله الباطل ، فغدا يترنح لا يعرف قبيله من دبيره ، فهو يرفع المجرور بحرف الجار في قوله ( الرد على المجادلون ! ) ، وكم له من الزلات اللسانية ، ولو ذهبت أستقصيها لاستحال الموضوع شيئا آخر ! ، ولوأنه قوَّم معوجَّ لسانه قبل يتصدر للكتابة لكان خيرا له وأقوم .

ورأيتَ اخي القارئ أنه لم يأت في قيلهِ الأخير إلا بما ينطق به من لا يزال يتكلم بما لا يعقله من هول الصدمة . أرأيت إن نزل عندك ضيف وقريته ( قدمتَ له القِرى ) أيحسن أن تتلو عليه قوله تعالى : " كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون " ! أم أنك تقرأ عليه قوله تعالى : " كلوا من الطيبات واعملوا صالحا " ! والكل من كلام الله ، فهذا مثَل هذا المنكر حيث يحشر الآيات في غير مكانها ويبترها من سياقها ، ولما كشفنا عواره برد هاتيك الآيات إلى مكانها الذي سيقت لأجله جحظت عيناه حتى لا يكاد يرتد إليه طرفه ! وأعاد سيرته الأولى في تجميع الآيات وإسقاطها على غيره ، وأعرضَ عن مناقشة الحجج التي أعشت بصره .
وحاول هذه المرة أن يطعن في السنة من حيث إن هذه الكلمة لم ترد بعينها في القرآن الكريم !
ومع تفاهة وتهافت هذه الشبهة فإننا نرضيه بالتعقيب عليها حتى لا يدندنَ حولها فنقول :
إن السنة في لسان العرب تعني الطريقة والسيرة ، وفي ذلك يقول الشاعر العربي خالد بن عتبة الهذَلي :
فلا تجزعَن عن سيرة أنت سرتها ..... فأول راض سنة من يسيرها .

وفي التنزيل : " وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيَهم سنة الأولين " .
وعلى هذا فسنة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إنما يراد بها طريقته وسيرته ، وقد أرشد إلى اقتفائها القرآن الكريم من خلال الآيات التي دمغناك بها ونكتفي ـ تذكيرا ـ بقوله تعالى : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ".

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة ...... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم.

وقد أبان عن جهل عميق عندما قال : لقد تجرأتَ على آيات الله وعظمة الله وقدرته بقولك : إن الاحتمال يسقط الاستدلال بآيات الله البينات ، قال تعالى : " ومن أظلم ممن ذكِّر بآيات الله ثم أعرض عنها إنا من المجرمون منتقمون " .
فأقول : يا ليته تعلَّم قبل أن يتكلم ، فإن هذا المنكر أراد أن يستدل بقوله تعالى : " هذ بلاغ للناس ولينذَروا به ... إلخ " على إنكار السنة النبوية ، فرددت عليه بأن اسم الإشارة يحتمل أن يعود إلى كل القرآن ، ويحتمل أن يعود إلى هذه السورة خاصة ، ويحتمل أن يعود إلى بعض آياتها من قوله : " ولا تحسبن ... إلى قوله : " سريع الحساب "
وقولي: إن هذا الاحتمال يسقط به الاستدلال معناه أن المستدل إذا أراد أن يؤيد رأيه بدليل ما فإنه يجب أن لا يكون ذلك الدليل محتملا لغير ما ساقه تأييدا لرأيه .
والساقط ـ حينئذ ـ الاستدلال لا الدليل ، ولكن ماذا أقول لمن جوّز شك الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما أنزله الله إليه !
يموت الفتى من عثرة بلسانهِ ..... وليس يموت المرء من عثرةِ الرِجلِ .

ومن كلامه المعنون بـ ( سادسا ) يتضح لك أن هذا المنكر لا يفرق بل يجهل قطعية المتن وظنيته ، وقطعية الدلالة وظنيتها ، فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به .

وبعد ... فإني أعجب من أن تدوسَ على حيائك بكتابة موضوعات مبنية على إنكار السنة ، مع أنّ هذا البناء قد هدِم فأنت ـ في الحقيقة ـ تبني على شفا جرف هار والله المستعان .

الهـاوي
25/05/2005, 10:24 AM
===================
أقول:
===================


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




أخي الحبيب " أحمد "

سؤال صغير خارج الموضوع - إذا تكرمت

هل المعتزلة ينكرون السنة النبوية - كأخينا " من أهل الذكر "

فالذي علمته عنهم - أنهم ينكرون ما يخالف العقل . و لكن لست ملم كثيرا بعقيدتهم " المعتزلة "

جزاك الله خيرا


/////////////////////////////////////////////////

اخوك اخوك
25/05/2005, 11:20 AM
قال اهل السنة : بان الرسول الله صلي الله عليه وسلم قال: تركت فيكم شيئين لن تظلوا بعده كتاب الله و سنتي .

و قال اهل الشيعة : ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : تركت فيكم شيئين لن تظلوا بعده كتاب الله و عترتي.

ارجو ان يتم تصحيح ان كنت قد اخطاءت في الحديثين ؟

السؤال :

على ماذا استند في الحديثين علما من واقع قرائتي هنا في سبلة العرب استعداد الفريقين او كل الفرق على ان تهدر دم الاخر لاثبات بانهم على صح و الاخر على خطاء ؟

قال السنة مسند الشيعة خطاء قالت الشيعة مسند السنة خطاء قال الاباضية مسندكم ما بين و بين ؟

اين الحق من الباطل ؟

من اصدق ؟ و من اكذاب ؟

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير

من اهل الذكر
25/05/2005, 12:56 PM
اولا
الرد على سؤال الزميل اخوك اخوك:
اقول له الجواب على سؤالك في الايات التالية:
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{101} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ{102} وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ{103} وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{104} وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ{105}
الزميل احمد بن مظفر لاحظ ما ورد في الايات المشار اليها
ما الذي كان يتلوه الرسول على الناس ؟ القرآن ام كلام البخاري وابن ماجه وجسرة بنت دجاجة ؟؟
وهل امر الله ان نعتصم بكلام البخاري وابن ماجه ام بكتابه العزيز

وما تعانيه الامة المنتسبة الى الاسلام اسما في مشارق الارض ومغاربها من ذل وخزي وهتك لاعراض الرجال والنساء وقتل وتشريد للرجال والنساء والاطفال ومطاردة للمشائخ والمرجعيات الذين بدلوا كلام الله واحلوا قومهم دار البوار خير دليل على ذلك

ثانيا
الرد على الزميل احمد بن مظفر
ولو ان هذيانه لا يستحق لفت النظر اليه ولكن .. حتى لا يقال
1- ان احتجاجك على رفع كلمة المجادلون , اقول لك ان ما تسميه بالقواعد العربية باطل شرعا ولا يعتدّ به لانها من صنع البشر والدليل على ذلك من كتاب الله الذي لا تعرف عنه الا اسمه
* لقد جاءت كلمة عليه بالرفع بدلا من الكسر في الاية التالية:
إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً{10}

* لقد جاء لفظ الجلالة بالنصب بدلا من الرفع في الاية التالية:
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ{126}
وهذا خير دليل على جهلك بكتاب الله وبطلان ما تسميه بالقواعد العربية التي لا شان لها سوى تحريف كلام الله لتضلوا الناس بها

ثالثا
اردت انت وامثالك ان تمرروا الزور والبهتان المنسوب الى رسول الله ظلما وعدوانا بتاويلكم الزائغ لكلمات قرآنية لا علاقة لها بذلك الزور والبهتان لا من قريب ولا من بعيد ولا تمت اليها بصلة من ذلك كلمة (الطاعة) وكلمة (وما أتاكم) وكلمة (بلغ ما ..) وكلمة (لتبين ..) وكلمة (يحكموك) وكلمة (الاسوة)
وان دل ذلك على شيء فانما يدل دلالة قطعية على فقدانكم للدليل القرآني الصريح بما تسمونه بالسنة المزعومة قاتلكم الله انى تؤفكون
رابعا:
اخاطبك بايات الله البينات وترد عليّ باقوال البشر لتجعلوا منهم ندا لله وصدق الله القائل:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ{28} جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ{29} وَجَعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ{30}
وبما انك تطرقت الى كلمة الاسوة

خامسا
اشرت الى قوله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله ....)
فهاك الموضوع الذي يدمغ حجتك
(التأسي بالرسل)
قال تعالى:
(قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير * ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم * لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد) الممتحنة 4_6
وقال جل ذكره:
(يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يسألون عن أنبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا * لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا * ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما * من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا * ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما * ورّد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا) الأحزاب 20_25

إن الآيات البينات سالفة الذكر تتضمن التوجيهات الربانية التالية :
1- التبرأ ممن يشرك مع الله غيره حتى يؤمنوا بالله وحده لا شريك له
2- التوكل على الله والإنابة إليه
3- الدعاء إلى الله والتوسل أن يقيهم من فتنة الكافرين
4- عدم التولي من مواجهة العدو خوفا من الموت
5- الثبات والتصديق بوعد الله الذي لا يخلف أسوة برسول الله
6- من علامة المنافقين الفرار من مواجهة العدو خشية الموت
7- من علامة الإيمان الصدق و الوفاء بما عاهدوا الله عليه وبذل أرواحهم رخيصة في سبيل الله وتمسكهم بكتاب الله لا يحيدون عنه قيد أنملة ولن يرضوا بغيره بديلا
8- الثواب والعقاب من خصوصيات الواحد القهار ولا شأن لأحد في ذلك
9- تحقيق وعد الله بنصر المؤمنين وقهر الكافرين بقوته وإرادته
وبالتالي فإن التأسي بأنبياء الله ورسله هو عدم موالاة الكافرين ومفاصلاتهم والتبرأ منهم ولو كانوا أولي قربى والتصديق بوعد الله ونصره والثبات على المبدأ و الاستسلام لأمر الله والتمسك بكتاب الله وعدم التبديل لشرعه ودينه الذي ارتضاه للعباد وبينه في كتابه العزيز وعدم المحاباة و المداهنة لأعداء الله
قال تعالى:
(لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون) المجادلة 22
ولقد نهى الله نبيه ومن تبعه من المؤمنين إلى قيام الساعة بعدم الاستغفار للمشركين ولو كانوا أولي قربى بقوله :
(ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم )
كما برأ الله نبيه إبراهيم من موالاة أبيه أو الاستغفار له بقوله:
(وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم) التوبة 113_114
ولقد أمر الله نبيه الخاتم ألا يدع مع الله إلهاً أخر و أن ينذر عشيرته الأقربين وأن يتبرأ منهم إن هم عصوه بقوله:
(فلا تدع مع الله إله آخر فتكون من المعذبين * وأنذر عشيرتك الأقربين * واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين * فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون * وتوكل على العزيز الرحيم * الذي يراك حين تقوم * وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم) الشعراء 213_220
إن الغاية من تلك التوجيهات الربانية لرسله كي يتأسى بهم من يرجوا رحمة الله ومغفرته ورضوانه من المؤمنين الصادقين العاملين بكتاب ربهم الداعين إليه أسوة وإقتداء وطاعة وإتباعا لرسول الله الصادق الأمين
أما من يقول بأن التأسي برسول الله هو التصديق والعمل بما نسب إليه من أقوال وأفعال ما أنزل ا لله بها من سلطان و لا شأن لها سوى تبديل كلام الله ليضلوا بها قومهم كما أخبر بذلك المولى عز وجل بقوله:
( ألم ترى إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار *جهنم يصلونها وبئس القرار * وجعلوا لله أنداداَ ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار ) إبراهيم 28-30
ولو سلمنا جدلاً والعياذ بالله بتلك الأقوال و الأفعال , لما كان ذلك تأسياً بل تعبداً وتأليهاً لرسول الله لأن تلك الأقوال والأفعال تتضمن تشريعاً وتحليلاً وتحريماً , وبذلك يصبح الناس عبيداً للرسول بدلاً من الله ,
فهل يا ترى من يؤمن بالقرآن ويعمل بنصوص آياته البينات يكون متأسياً بالله أم عبداً لله ؟؟

أيها الناس متى تصحون من غفلتكم وتنفضون غبار الشرك والضلال الذي عشش على عقولكم وخيّم على قلوبكم وأعمى أبصاركم حتى صرتم لا تعرفون عن القرآن إلا اسمه ورسمه , وتعودون إلى كتاب ربكم كي تعرفوا عدوكم الذي أوردكم المهالك وحل بكم ما حل من الذل والخزي والعار , والتمزق والشتات والإختلاف بسبب أولئك الذين شرعوا لكم شرعاً وديناً لم يأذن به الله و أوهموكم وخدعوكم بقولهم أن الإيمان والتصديق والعمل به حباً وطاعة وإتباعاً وتأسياً برسول الله , والله ورسوله والمؤمنون برءا منهم و من شرعهم ودينهم
قال تعالى :
(أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم * ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير) الشورى 21-22




قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا

المعافري
25/05/2005, 01:49 PM
الأخ من أهل الذكر نرجو إحترام المتحاورين وعدم نعتهم بالجهل ونكران الآيات والكفر والزيغ وغيرها من الكلمات /

محمد علي 12
25/05/2005, 06:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما أنعم

السلام عليكم

الاخ أخوك أخوك السلام عليك

حديث إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي حديث متواتر في كتب السنة والشيعة.
حديث إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وسنتي حديث ضعيف. وإن أخذ به علماء الاباضية.

بالنسبة لقول من أهل .....
ونقله آيات من كتاب الله عز وجل:
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{101} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ{102} وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ{103} وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{104} وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ{105}

فأحب أن أسأل هذا السؤال: الاية التي لونتها بالاحمر هل هي أمر إلهي أم يرجع أمرها راجع إلى المخاطبون في الاية؟
ثانيا: هل هذه الامة واجبة الطاعة؟
ثالثا: قال عز وجل: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم
فلو قلنا بأن طاعة الله معروفة وطاعة الرسول معروفة فلماذا طاعة أولي الامر إن كان القرآن نزل بلسان عربي وفيه تبيان كل شيئ وما سبب تسميتهم بأولي الامر؟

بالمناسبة: ما حكم القرآن الكريم في شخص له أعضاء أنثى ورجل هل يَنكح أم يُنكح؟ أريد دليلا من القرآن الكريم.

وأنا يا من أهل الذكر أقسم بالله العلي العظيم لو أن السنة النبوية الشريفة لم تأتي بأن صلاة الصبح 2 والظهر والعصر والعشاء كل 4 ركعات وصلاة المغرب 3 ركعات لما علمت حسابهما حتى من كتاب الله عز وجل حتى يلج الجمل في سم الخياط.

أحمد بن مظفر
26/05/2005, 04:27 PM
أخي العزيز الهاوي ـ حفظه الله ـ مع كون السؤال خارجا عن الموضوع الذي خصصناه للرد على المنكر للسنة النبوية فإن المعتزلة ـ وهي إحدى الفرق الإسلامية ـ لا تنكر السنة ، ولو طالعتَ كتاب " الكشاف " في تفسير القرآن الكريم للعلامة الزمخشري ـ وهو معتزلي ـ لعلمت ذلك ، حتى أن الحافظ ابن حجر ألف كتابا لتخريج الأحاديث الواردة في الكشاف سماه " الشاف الكاف في تخريج أحاديث الكشاف "
بل إن الزمخشري ألف كتابا سماه " الفائق في غريب الحديث " يشرح فيه بعض الكلمات الشريفة .

الأخ أخوك أخوك : ما أوردتَه لا يتعلق بالموضوع البتة فالإباضية والشيعة والسنة متفقون جميعا على كون السنة النبوية مصدرا تشريعيا .
فالرجاء من الإخوة عدم طرح موضوعات لا علاقة لها بالموضوع ، لأجل أن نفرغ لهذا المنكر .

قال المنكر : الزميل أحمد بن مظفر لاحظ ما ورد من الآيات المشار إليها ، ما الذي كان يتلوه الرسول على الناس ؟القرآن أم كلام البخاري ... إلخ .

والجواب / قد تقدم جوابنا عن ذلك وأمثاله في مقالنا " تبديد شبهات المعتزي إلى أهل الذكر في إنكار السنة النبوية " فارجع إليه .

قال المنكر : إن احتجاجك على رفع كلمة المجادلون ، أقول لك إن ما تسميه بالقواعد العربية باطل شرعا لأنها من صنع البشر ، والدليل على ذلك من كتاب الله الذي لا تعرف عنه إلا اسمه ، لقد جاءت كلمة ( عليهُ) بالرفع بدلا من الكسر في الآية التالية " ..... ومن أوفى بما عاهد عليهُ اللهَ فسنؤتيه اجرا عظيما "
والجواب من وجوه :

أولا : هذه ليست علامة رفع ، وإنما هي علامة بناء ! والعجب أنك تعبر باصطلاحات أهل القواعد العربية فتقول ( رفع ) مع أنكارك هذه القواعد ، ومع ذلك فإن هذا التعبير ليس في محلِه .

ثانيا : حفظ الله القرآن على يد هؤلاء الذين قعدوا القواعد الإعرابية قيل على يد الإمام علي كرم الله وجهه أسند ذلك إلى أبي الأسود الدؤلي ، وقيل على يد عمر بن الخطاب الفاروق ، ولولا هذا التقييض لما تلوت حرفا صحيحا من كتاب الله ، فإن قلت إن الله تعالى قال : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ، قلنا إن هذه الآية كيف وصلت إليك ؟ هل أوحي إليك ؟ او أن الله تعالى حمى الدين بهؤلاء الذين مثلهم في التوراة والإنجيل ؟ وقد وصل إلينا القرآن عن طريقهم؟ أفتأمن منهم وصول القرآن ولا تأمنهم على هذه القواعد العربية ؟

ثالثا : ما جاء من رفع ( عليهُ ) لا يخالف القواعد العربية بل لها مخرج في العربية ، وكيف تخالف القواعد العربية القرآن الكريم وهي إنما استخلصت منه ؟!
بيان ذلك أن بناء الضمير على الضم إنما كان في هذا الموضع ليناسب تفخيم لفظ الجلالة ( الله ) وهذا التفخيم هنا مناسب لما تضمنته الآية الكريمة من تعظيم البيعة ممن بايعوا رسول الله ، حتى جعل الله سبحانه المبايعين رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم مبايعين له تعالى " الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم "

رابعا : هذه الاية تصلح أن تكون دليلا على وجوب امتثال لكل ما يمليه الرسول على المؤمنين لأنه تعالى جعل بيعتهم إياه بيعة له ، كما جعل طاعتهم له طاعة له ، وهو يؤيد إثباتنا للسنة النبوية .
خامسا : إيرادك لهذه الآية الكريمة ، كان ردا ـ بزعمك ـ على انتقادي لرفعك جمع المذكر السالم ( المجادلون )
وقد رأيت جوابنا عنه ، وكان الواجب عليك وقد ادعيت أنك لا تخرج عن سنن القرآن أن تأتي بكلمة من هذا الجنس ( جمع مذكر سالما ) جاءت مرفوعة في نفس السياق ( الجر ) .
أما ان تقيس كلمة على أخرى مع غض النظر عما أجبناك به ، فهذا ينسف دعواك التمسك بالقرآن من أساسها ويجتثها من أصلها ، فهل عندك من أمثلة على مجيئ جمع المذكر السالم في القرآن على خلاف القاعدة العربية المعروفة ؟

قال المنكر: لقد جاء لفظ الجلالة بالنصب بدلا من الرفع في الآية التالية " اللهَ ربكم ورب آبائكم الأولين "
قال : وهذا خير دليل على جهلك بكتاب الله ، وبطلان ما تسميه بالقواعد العربية .
الجواب / إن هذه الآية الكريمة مسبوقة بقوله تعالى : " أتدعون بعلا وتذرون أحسنَ الخالقين * اللهَ ربَّكم وربَّ آبائكم الأولين " فلفظ الجلالة بدل من ( أحسنَ الخالقين ) وهو منصوب لأنه مفعول به للفعل ( تذر ) وفاعله واو الجماعة ، والبدل كما هو معلوم عند صغار الطلبة يخلف المبدل منه في الرفع والنصب والجر .
فمن عذيري من رجل هذا مقداره من العلم ؟! .

قال المنكر :خامسا : أشرت إلى قوله تعالى : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ... " فهاك الموضوع الذي يدمغ حجتك :

ثم قال: التأسي بالرسول ، ثم تلا قوله تعالى : " قد كانت لكم أسوة حسنة في إيراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنابرآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرنّ لك وما أملك لك من الله من شيء ..."

ثم ساق آيات من سورة الأحزاب وهي " يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يسألون عن أنبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا * لقد كان لم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا "
أقول :إن هذا المنكر : أراد من إيراد ما في الممتحنة وما في الأحزاب أن يقول إن ما في الممتحنة هو عين ما في الأحزاب ، والمتأمل أن ما في الممتحنة إنما يتحدث عن التأسي بإبراهيم -عليه السلام - في عدم موالاة الكافرين .

وما في الأحزاب تتحدث عن المنافقين الذين يحاولون أن يزرعوا الخذلان في صفوف المؤمنين ، وهذا واضح من الآية التي قبلها " يحسبون الأحزاب ... " فإنها تتحدث عن المنافقين ، ثم جاءت هذه الآية الكريمة تحض على التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم ثم بينت الذين يرجون الله واليوم الآخر فقال " من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " هذا ما تعنيه الآية الكريمة وليس في ما في الممتحنة ولا مافي الاحزاب ما يدل على إنكار السنة بل فيهما التكامل فالرسول يجب أن يطاع في التوحيد كما يطاع في الجهاد وفي سائر أمور الدين لأن ذلك من عند الله .

وهذه الطاعة للرسول - صلى الله عليه وسلم - لا تعني عبادته كما فهمها هذا المنكر وإنما هي من طاعة الله كما بينا غير مرة
ولكي تستبين أخي القارئ من أن طاعة الرسول تكون شرعا لإذن الله بها أضرب لك مثالا :
وهو سجود الملائكة لآدم عليه السلام استحقوا عليه الثناء في حين عدم سجود إبليس له أورثه اللعنة إلى يوم الدين ، مع أن السجود إنما هو لله ، لكن لما كان هذا أمرا من الله تعالى ، وهو الذي لا يسال عما يفعل وهو يسألون كان امتثاله طاعة والاستكبار عنه معصية بل أوجبت الطرد من رحمة الله ، فكذلك الاقتداء بالرسول ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ هذا والله المستعان على من لا يفهم .

اخوك اخوك
27/05/2005, 01:10 PM
الأخ أخوك أخوك :[/COLOR] ما أوردتَه لا يتعلق بالموضوع البتة فالإباضية والشيعة والسنة متفقون جميعا على كون السنة النبوية مصدرا تشريعيا .
فالرجاء من الإخوة عدم طرح موضوعات لا علاقة لها بالموضوع ، لأجل أن نفرغ لهذا المنكر .

[ . [/SIZE] [/SIZE]

لا تعليق

من اهل الذكر
28/05/2005, 02:56 PM
الزميل محمد علي
لن تعرف كلام الله حتى تقف بين يدي الله وعندها ستعرف الحق من الباطل

الزميل احمد بن مظفر
اولا
حوّلت كلمة عليه (مرفوع بالضمة الظاهرة على الهاء) والذي تسميه فع الى كلمة بناء
هروبا من الواقع للمجادلة لا قل ولا اكثر
ثانيا
قلت بان علي وغيره هم الذين حفظوا لنا القرآن ولولاهم لما عرفت ان اقرأ حرفا واحدا من القرآن
اقول لك اولا
ما دليلك من القرآن الكريم على ان علي وغيره هم الذين حفظوا لنا القرآن وشكلوا احرفه
(قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين)
ثانيا
جعلت علي وغيره اقدر على حفظ القرآن من الله وتجاهلت قوله تعالى(إنا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون)
ولكي لا تجادل وتنكر ان الذكر هو القرآن اقول لك قال تعالى (ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وانه لكتاب عزيز لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد)
ثالثا
لماذا علي وغيره نصبوا تلك الكلمات ورفعوا بعضها
هل بطريق الخطا ام انهم يجهلون القواعد العربية التي تتشدق بها ام ماذا؟
رابعا
القران الكريم نزل كتابا من عند الله ولا ينكر ذلك الا جاحد

بسم الله الرحمن الرحيم

الـفرية
زعم المكذبون بآيات الله البينات أن الله لم ينزل على رسول الله كتابا كما انزل على نبيه موسى وأن القرآن لم ينزل سورا مكتوبة في صحف مكرمة ، بل كان يتنزل آيات وأن آياته كانت متناثرة ومشتتة في صدور بعض الرجال وبين اوراق الشجر وفي الرقاع والاحجار ، وأن ابو بكر كلف نفرا من اصحاب رسول الله بتجميع آيات القرآن من صدور الرجال ومن اوراق الشجر والرقاع ومن بين الاحجار ، وتقسيمها الى سور وترتيبها في كتاب واحد وذلك بعد وفاة رسول الله
ولقد زعم احد اولئك النفر الذين كلفوا بتجميع آيات القرآن أنه وجد آخر آية من سورة التوبة عند شخص واحد فقط ، وأن عائشة قالت انها كانت تحتفظ بآية مكتوبة في جلدة وأن الدواجن دخلت عليها ذات مرة فأكلتها ولذلك أسقطت من القرآن وهلم جرا ، وكأن الله لم يتعهد بحفظ القرآن الكريم
ولدحض تلك الفرية الكاذبة والمزاعم الباطلة نورد بعضا من آيات الله البينات التي تبين وتؤكد لكل من بلغته أن الله أنزل القرآن الكريم على رسول الله كتابا مكتملا أثناء حياته كما انزل على رسوله موسى وعلى من قبله من الانبياء والمرسلين فمن تلك الآيات ما يلي:

اولا
بدأ نزول القرآن على رسول الله سورا مكتوبة في صحف وليس آيات مفردات
قال تعالى
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ{1} رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً
مُّطَهَّرَةً{2} فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ{3} البينة

وقال جل ذكره
عَبَسَ وَتَوَلَّى{1} أَن جَاءهُ الْأَعْمَى{2} وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى{3} أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى{4} أَمَّا مَنِ
اسْتَغْنَى{5} فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى{6} وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى{7} وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى{8} وَهُوَ يَخْشَى{9} فَأَنتَ عَنْهُ
تَلَهَّى{10} كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ{11} فَمَن شَاء ذَكَرَهُ{12} فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ{13} مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ{14} بِأَيْدِي سَفَرَةٍ{15} كِرَامٍ بَرَرَةٍ{16} عبس

وقال العزيز الحكيم
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ
يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ{20} محمد

وقال العليم الخبير
وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ
يَسْتَبْشِرُونَ{124} وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ{125} أَوَلاَ
يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ{126} وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ
بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون{127} التوبة

وقال تعالى
سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ{1} النور

وقال جل ذكره
يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِئُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ{64} التوبة

ثانيا
لقد كان الله يتحدى المكذبين بالقرآن ان يأتوا بسورة من مثله ولم يقل بآية
قال تعالى
وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ
صَادِقِينَ{23} فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ{24} البقرة


وقال تعالى
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{13}

فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللّهِ وَأَن لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ{14} هود

ثالثا
بعد أن اكتمل نزول القرآن رتب الله سوره حسب مشيئته والقاه على رسول الله كتابا مكتملا ولم يكن ذلك في حسبان الرسول

قال تعالى
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاء بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ{85} وَمَا

كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِّلْكَافِرِينَ{86} القصص

رابعا
أكد الله على نزول القرآن الكريم كتابا من عنده في كثير من آيات القرآن الكريم من ذلك ما يلي

قال تعالى
طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ{1} هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ{2} النمل

وقال اللطيف الخبير
الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ{1} رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ{2} ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ

الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ{3} وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ{4} الحجر

خامسا
بين الله انه أنزل على رسوله كتابا مثلما انزل كتابا على نبيه موسى وأمرنا بإتباعه حتى يخرس السنة من
يقول ان الله لم ينزل الينا كتابا كما انزل على من قبلنا

قال تعالى
ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِيَ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ

يُؤْمِنُونَ{154} وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ{155} أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ

عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ{156} أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ

فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ

عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ{157} الأنعام

سادسا
أمر الله رسوله أن ينذر الناس بالكتاب الذي أنزله اليه وأمر المؤمنين ان يتبعوه وحذرهم من اتباع البشر وموالاتهم وبين ان المتبعون لكتاب الله قلة قليلة

قال تعالى
المص{1} كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ{2} اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن

رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ{3} الأعراف

سابعا
بين الله للعباد أن الرسول لم يكن يتلو كتابا من قبل الكتاب الذي انزله عليه كما بين ان آيات القرآن واضحة وبينة في صدور الذين آمنوا بالقرآن وتدبروا آياته وعملوا بها وأمره أن يتلوه على الناس وأمر العباد ان يكتفوا به وحذرهم من الايمان بغيره لأنه باطل

قال تعالى
وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ{48} بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ

أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ{49} وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ

وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ{50} أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ

يُؤْمِنُونَ{51} قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا

بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ{52} العنكبوت

ثامنا
بين الله للأمة أنه أنزل اليها كتابا فيه ذكرهم أي شرعهم ودينهم من صلاة وزكاة وصوم وحج وفرائض .... الخ

قال تعالى
لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ{10} الأنبياء


تاسعا
بين الله ان امر الامة ليس موكولا الى الرسول لان الهدى يكمن في كتابه فمن اهتدى به فقد اهتدى ومن لم يهتدي به فقد ضل

قال تعالى
إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ{41}

وقال تعالى
حم{1} تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ{2} كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ{3} فصلت

عاشرا
حذر الله من الالحاد بأقوال البشر مع آيات الله وبين انه تعهد بحفظ كتابه العزيز حتى لا تمتد اليه يد بسوء أو يزاد فيه او ينقص منه حرف واحد الى ان يرث الله الارض ومن عليها لأنه في عزة ومنعة من الله

قال تعالى

إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ

إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ{40} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ{41} لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ

يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ{42} فصلت

وقال تعالى
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ{9} الحجر


حادي عشر
أمر الله العباد أن يؤمنوا بكتابه الذي انزله على رسوله وبالكتب المنزلة على من قبله من الرسل

قال تعالى
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ

بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً{136} النساء

ثاني عشر
أمر الله عباده ان يتدبروا آيات كتابه

قال تعالى
كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ{29} ص

ثالث عشر
تحدى الله الجن والانس مجتمعين على ان يأتوا بمثل هذا القرآن
قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً{88} الاسراء

رابع عشر
بين الله ان آيات كتابه مفصلات وأنها هدى ورحمة وانها سهلة ميسرة للمتدبر وليس فيها ما يصعب على الناس فهمها والعمل بها لأنه كلمته الاخيرة لمن في الارض وحجته البالغة منذ نزوله الى قيام الساعة

قال تعالى
وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ{52} هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ

يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا

نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ{53} الأعراف

وقال جل ذكره
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ

أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ{19} الانعام

وقال عز من قائل
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ{17} القمر

وقال العزيز الحكيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا{1} قَيِّماً لِّيُنذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ

الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً{2} الكهف

خامس عشر
بين الله ان القرآن العظيم يهدي الى أقوم العبادات وأقوم الاحكام وأقوم الحكم والمواعظ وأقوم الأعمال والاقوال ما ظهر منها وما بطن وان البشرى والاجر الكبير لمن عمل به
قال تعالى
إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً{9} الاسراء
سادس عشر
لقد شهد نفر من الجن ان الله انزل على رسوله كتابا يهدي الى الحق والى صراط مستقيم كما انزل من قبله
كتابا على نبيه موسى

قال تعالى:
وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم
مُّنذِرِينَ{29} قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى
طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ{30}

وقال تعالى
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ
شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ{89} النحل

فيا ترى أي كتاب انزله الله على رسوله كما انزل على نبيه موسى وأي كتاب ألقاه الله على رسوله وأي كتاب تلاه رسول الله على الناس واي كتاب استمعته الجن من رسول الله واي كتاب امر الله العباد ان يكتفوا به واي كتاب امر الله ان يؤمنوا به واي كتاب امر الله ان يتدبروا آياته ، واي كتاب امر الله باتباعه ، واي كتاب تعهد الله بحفظه واي كتاب جعله الله حجة على من بلغه الى قيام الساعة واي كتاب فصله الله على علم واي كتاب فصلت آياته لقوم يعلمون واي كتاب جعل الله آياته سهلة ميسرة واي كتاب تحدى الله به الانس والجن أن يأتوا ولو بسورة من مثل سوره واي كتاب يهدي للتي هي اقوم واي كتاب اكمل الله فيه دينه وأتم به كلامه لأهل الارض ، واي كتاب تتحدث عنه الكثير من أيات الله البينات بأنه كتاب مبين وانه تبيان لكل شيء ، واي كتاب اقسم الله بأنه قرآن كريم في كتاب مكنون أي مجموع واي كتاب لم يكن الرسول يقرأ من قبله أي كتاب واي كتاب امر الله رسوله وقومه ان يتمسكوا به وانهم سيسألون عنه يوم القيامة

الا ترون انه الكتاب الذي بين أيدينا والذي وصل الينا غضا طريا كما انزل على رسول الله وسيظل كذلك حتى يرث الله الارض ومن عليها لأن الله تعهد بحفظه ليكون حجة على من بلغه والله سائل العباد عنه يوم القيامة وعلى رأسهم عبده ورسوله لأنهم أمروا ان يتمسكوا به

قال تعالى
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{43} وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ{44}الزخرف
وقال تعالى
إِنَّ وَلِيِّـيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ{196} الاعراف

لقد توعد الله أولئك المكذبين بآيات الله المستكبرين عن العمل بها بالعذاب والخلود في نار جهنم في كثير من آيات القرآن الكريم ، من ذلك ما يلي

قال تعالى
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ{40} لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ{41}الانعام


وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَاناً نَّصِيراً{80}

وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً{81} وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ

لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً{82} الاسراء

اللهم اني بلغت اللهم فاشهد

أحمد بن مظفر
29/05/2005, 08:53 AM
أيها القارئ الفطن : لقد رأيتَ بنور عقلك ، وقارنتَ بثاقب فكرك ما آتي به من حجج لدحض شبهات هذا المنكر وما أفعله من مناقشة شبهاته شبهة شبهة ، منذ منازلته في مقاله " وما آتاكم الرسول " إلى ردودي المفحمة ـ والحمد لله ـ عليه في هذا المقال ، ولم تره يفعل مثل ما أفعل من مناقشة ما أورده دليلا دليلا .
بل تراه يكرر ما دحضناه من قبل .
هذا والعجب أنه يسعى إلى إنكار القواعد العربية ! مع أنها مستخلصة من القرآن وكلام العرب ولذلك لم يكن بينها وبينه نِشاز كما أوضحناه وإنما مثل هذا المنكر كمثل قول الشاعر :
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمَد ......... وينكر الفم طعمَ الماء من سقمِ
وقول آخر :
وهبكَ تقول هذا الصبح ليل ....... ايعمى العالَمون عن الضياءِ
وقول آخر :
أقول له زيد فيسمع خالدا ..... ويكتبها بكرا ويقرأها عَمرا
وقول آخر :
وفي تعب من يحسد الشمسَ ضوءها ..... ويأمل أن يأتي لها بضريبِ
ومن دلائل إفلاسه انه حشر هنا مسألة جمع القرآن ! ، مع أني أحيله على عجالة معرفة دلالة ( كتاب ) قبل أن يتفوه ، وقد قررت أن لا أخلط الموضوعات ـ كما يفعل هذا المنكر ـ بعضها ببعض .
فأين هذه المسألة مما نحن فيه ؟! وإنما هذا الاستكثار دليل الحيرة وإلا فليفند ما دمغناه به والحكم بيني وبينك القراء في هذه الحياة الدنيا .
* وعند الله تجتمع الخصوم *

الهـاوي
29/05/2005, 08:59 AM
===================
أقول:
===================


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



اخي الحبيب " احمد بن مظفر "

جزاك الله خيرا على التعليق و على الردود

بارك الله فيك

فهي يا أخي - آيات قرآنية - قد بترت من سياقها

فالذي يقرأ السياق القرآني و يعيه

يعلم علم اليقين أن آية إبراهيم عليه السلام - ليس المقصود بها إتباع شريعته و أحكامها

بل هو - كما تفضلت به - التبرأ من قومهم الذين عبدوا غير الله سبحانه و تعالى

و الأخرى - من سياقها أيضا يتضح لنا أنها في المنافقين من الأحزاب الذين أرادوا أن يضعوا الشك و الخذلان في صفوف المسلمين

ثم ....................


جزاك الله خيرا


/////////////////////////////////////////////////

رائد الحق
29/05/2005, 10:19 AM
أيها القارئ الفطن : لقد رأيتَ بنور عقلك ، وقارنتَ بثاقب فكرك ما آتي به من حجج لدحض شبهات هذا المنكر وما أفعله من مناقشة شبهاته شبهة شبهة ، منذ منازلته في مقاله " وما آتاكم الرسول " إلى ردودي المفحمة ـ والحمد لله ـ عليه في هذا المقال ، ولم تره يفعل مثل ما أفعل من مناقشة ما أورده دليلا دليلا .
بل تراه يكرر ما دحضناه من قبل .
هذا والعجب أنه يسعى إلى إنكار القواعد العربية ! مع أنها مستخلصة من القرآن وكلام العرب ولذلك لم يكن بينها وبينه نِشاز كما أوضحناه وإنما مثل هذا المنكر كمثل قول الشاعر :
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمَد ......... وينكر الفم طعمَ الماء من سقمِ
وقول آخر :
وهبكَ تقول هذا الصبح ليل ....... ايعمى العالَمون عن الضياءِ
وقول آخر :
أقول له زيد فيسمع خالدا ..... ويكتبها بكرا ويقرأها عَمرا
وقول آخر :
وفي تعب من يحسد الشمسَ ضوءها ..... ويأمل أن يأتي لها بضريبِ
ومن دلائل إفلاسه انه حشر هنا مسألة جمع القرآن ! ، مع أني أحيله على عجالة معرفة دلالة ( كتاب ) قبل أن يتفوه ، وقد قررت أن لا أخلط الموضوعات ـ كما يفعل هذا المنكر ـ بعضها ببعض .
فأين هذه المسألة مما نحن فيه ؟! وإنما هذا الاستكثار دليل الحيرة وإلا فليفند ما دمغناه به والحكم بيني وبينك القراء في هذه الحياة الدنيا .
* وعند الله تجتمع الخصوم *


الله أكبر الله أكبر الله أكبر لله درك يا إبن مظفر لا فض فوك فقد أفحمت الرجل .

لقد نصحنا هذا الأخ في موضوع (الصلاة وكيفيتها ) بالتوبة إلى الله لتكفيره للسنة المشرفة وعسى الله أن يهديه علي يديكم فلا تقسوا عليه وعليكم بالحجة الدامغة ودمتم للإسلام ذخرا .

أحمد بن مظفر
05/06/2005, 06:23 PM
أحب أن أرفع هذا المقال لأن هذا المنكر لا يزال يدوس على حيائه في كتابة مقالات مبنية على شفير هار ، وبالرغم من غمامة ضلالاته التي تبخرت بحرارة الحق! ولأجل أن يطلع عليه من لم يحالفه الحظ في الاطلاع لعارض وبالله التوفيق .

AL-SHERIYANI
06/06/2005, 01:30 AM
بارك الله فيكم

أحمد بن مظفر
22/06/2005, 06:29 PM
وشكرا لك على الاطلاع ، نفعنا الله وإياك ، وجميع المسلمين .

المحراب
16/11/2005, 04:53 PM
يرفع .

أحمد بن مظفر
23/02/2006, 08:04 AM
وأسأل الله أن يرفعك مقاما عليا في الدنيا والآخرة .

أحمد بن مظفر
02/05/2006, 07:49 PM
وها هو ذا الموضوع في الرد على منكري السنة لأمثال aloha