المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : التاريخ يشهد بان الدين لا يحكم طويلا


البلسم الطيب
09/05/2005, 07:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

يراودني ويراود الكثير ممن يحبون دين الله ان نرى حكما دينيا يعم المسلمين ليعيشوا في عز وامان ونصر مشهود لاجدادهم في السابق

ولكن يحبطني ان اقرا التاريخ وارى بان الحكم الاسلامي الصحيح لم يستمر الا فترات بسيطة ولسنين قليلة فالحكام التقاة الورعين لم يستمروا على راس الحكم طويلا

منذ عهد النبي عليه الصلاة والسلام وحكمه للدولة الاسلامية تعاقب بعده خليفتين حكموا المسلمين بشكل مشابه لحكم النبي عليه الصلاة والسلام وانتشر العدل والامن بين المسلمين ولكنه لم يستمر طويلا فسنتين في عهد ابو بكر واحد عشر سنة في عهد عمر بن الخطاب واثنى عشر سنة في عهد عثمان بن عفان وسنتين في عهد علي فيكون مجموعها تقريا 30 سنة وماذا بعدها

هل استمر الحكم الاسلامي على ما هو

انحرف المسار فبدا حكم القهر واستمر وجاء بعده حكم العباسيين والعثمانيين واستمر حكم الوراثة طويييييييييييييلا طويلا لم يتمكن خلالها الدين الاسلامي من العودة مرة اخرى ومن حاول الثورات قمع وقتل كما هو موجود في التاريخ

هذا فيما يتعلق بحكم عوام المسلمين

فلناتي للاباضية الذين لا يقرون سوى حكم الخلافة ولننظر الى التاريخ لنرى بانهم بدؤوا بحكم الخلافة في عهد اليعاربة ولم يلبث ان تحول الى حكم وراثي بالقهر على ايدي من ورث الحكم لعائلته لتتكون دولة السلاطين ليستمر الى يومنا هذا

سؤال ظل يراودني بعد حدوث الاعتقالات لماذا تفشل محاولة نشر الدين الاسلامي ومحاولة تفقيه الناس بامور دينهم على مر العصور وان نجح فلا يستمر طويلا

بعد تفكري توصلت الى ان هذه الدنيا جنة الكافر ويشمل الفساق وهي سجن للمؤمن وجنته في الاخرة فان يحكم الدين فسيعيش الكافر في سجن الدنيا ويليه سجن الاخرة وهذا ليس بعدل وقد قدر له التمتع بالحياة

بحثت في تاريخ الاديان فلم اجد اي دين استمر اتباعه على نهجه كما هو وتمكنوا من تحكيمه في كافة امورهم لقرن واحد فقط

فلماذا نتعب انفسنا في التفكير بان يحكم الدين

اعتقد بان الدنيا ليست لقيام الدين

فاذا كان الحكم الاسلامي الصحيح قد تزعزع منذ زمن الصحابة فهل نطمع بان يحكم الدين الان
وان حكم الان فكم سيستمر اذ لم يستمر حكم اسلامي فترات طويلة وحتى الحكم الاباضي فبمجرد وصول احمد بن سعيد صار الحكم وراثي وبدات دولة السلاطين وقهر الدين

من الافضل ان نهتم بانفسنا وبامر ديننا كافراد وننسى ان يطبق الدين في دولة ما كما هو او ان يحكم الدين في يوم ما

فالتاريخ يشهد بان الدين لا يحكم طويلا

الهـاوي
11/05/2005, 12:29 PM
===================
أقول:
===================


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الأخ الفاضل

كلام جميل - و ملاحظات أيضا جميلة

و لكن - هل ما توصلت إليه صحيح !!!

بالنسبة لي

"لا "

أولا - الدين هو دين سماوي رباني

فأما أن نفهمه أو نعيه جيدا

ثم نطلق عليه الحكم - إذا ما كان صالحا

و إذا ما كان غير صالحا - و العياذ بالله


فلا يجب أن نقيس الدين بأفعال العباد المسلمين


يعني - أستطيع أن أوافقك الرأي إذا بدلت كلمة " الدين الإسلامي " و وضعت بدلا منها " المسلمين "


/////////////////////////////////////////////////

البلسم الطيب
11/05/2005, 09:14 PM
===================
أقول:
===================


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الأخ الفاضل

كلام جميل - و ملاحظات أيضا جميلة

و لكن - هل ما توصلت إليه صحيح !!!

بالنسبة لي

"لا "

أولا - الدين هو دين سماوي رباني

فأما أن نفهمه أو نعيه جيدا

ثم نطلق عليه الحكم - إذا ما كان صالحا

و إذا ما كان غير صالحا - و العياذ بالله


فلا يجب أن نقيس الدين بأفعال العباد المسلمين


يعني - أستطيع أن أوافقك الرأي إذا بدلت كلمة " الدين الإسلامي " و وضعت بدلا منها " المسلمين "


/////////////////////////////////////////////////

انا لا اتكلم عن كون الدين الاسلامي لا يصلح للحكم

انا اقول بان الدين لا يحكم طويلا مستشهدا بالتاريخ الاسلامي ومن قبله تاريخ الدين المسيحي واليهودي

هل استمر اي دين بالحكم بمنهج الله لمدة قرن واحد على الاقل او لنقل نصف قرن على الاقل

الم تقرء كيف تحدث الفتن بعد فترات قصيرة من حكم الدين فيظل بعدها علماء الدين يصارعون ويكافحون ليعيدوا حكم الله الذي انزله ولكن ماذا يكون مصيرهم سوى القتل والسجن وفشل المحاولات ويستمر بعدها حكم الجبابرة والطغاة لسنييييييييييييييين طوال يعيثون في الارض فسادا وافسادا

اليست تقادير الله حكم واليس الله بقادر على نصر دينه متى شاء فلماذا لم يهيئ للدين حكاما ورعين ينشرون العدل والدين بين الناس

لقد توصلت الى نتيجة ان كنتم تلاحظونها بان الدين لا يحكم طويلا ليتاح للفساق والمنافقين الاستمتاع بحياتهم في المعاصي والفجور دون رقيب وخوف من حكم يردعهم عنها في الدنيا وكذلك ليستقيم من يستقيم حبا في الله ورغبا في جنته وخوفا من عقابه وليس من عقاب الدنيا وحكام الدنيا

فهل انتم معي

الهـاوي
12/05/2005, 08:04 AM
===================
أقول:
===================


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



نعم يا أخي

و لكن ليس فقط الدين

بل الدول كلها بأي معتقد كان

يعني - أرى على العكس - أن اطول الدول التي حافظت على كيانها

هي الدول التي إلتزمت - بالدين

فكل الدول - لا تستمر على مدى عصور كثيرة

فالدولة المسيحية - كانت فترتها طويلة جدا

الدولة الإسلامية كانت الأطول

حصل فيهما - فتن

نعم - هذا بالتأكيد

حصل فتن و حروب و إنشقاق

و لكن رأي أنه هذا الأمر لم يقتصر على دول الدين

بل هو سنة الله في هذه الدنيا

عدم بقاء الحال على حاله

فحتى الدول العلمانية - التي لا شان لها بالدين

لم تبقي طويلا

حتى الدول الشيوعية ( كروسيا )

لم تبقى طويلا


أخي - أرجوا أن تكون فهمت قصدي

فكلامك لا أعترض عليه من حيث المبدأ

و لكنني فقط أضيف عليه

أن ما تفضلت به - ينطبق على كل الدول - دينة كانت ام لم تكن

و الله أعلم


/////////////////////////////////////////////////

أحمد بن مظفر
12/05/2005, 09:14 AM
إن أعجب ما في الدين أن يتعرّض لأعتى موجة من السعي لاستئصاله بطرائق قِدَد !
فإما أن يبث في عقر داره الأفكار الدخيلة التي تسعى لزعزة ثوابته ، وتشويه معالمه ، وهذه أهداف المنصرين الذين يلبسون لباس التبشير ، وبالطبع فإن لهم أشباها وأذنابا .
وإما أن يرام استئصاله بالحديد والنار ، وكثيرا ما ينجح هؤلاء في إسكات صوت الحق حينا من الدهر ، وطالما كبلوه في قيوده الثقيلة ، ولكنَّ الله الذي لا يرضى لعباده الكفر يقيض في كل وقت من يجدد هذا الدين بعد أن يخلَق وتبدأالروح الدينية تسري في الأرواح مرة أخرى ، فإذا بأنين ينبعث من ذاك الركام ثم يتصاعد هذا الأنين حتى يستحيل صوتا مدويا يقرع مسامع الأعداء!
وإذا بالقيود تتفكك بعد أن استعادت مواضعها الروحَ الدينية ، فيهب من رقدته أسدا غضنفرا يثأر لأمجاده التي أضاعها عدوه ، ويستعيد عزته التي سلبها غاصبه ، وينشر العدل بين الناس في أرجاء المعمورة بعد أن حرِموه في إبان حكم الظالم!
وأنت إذا نظرت في القرآن الكريم تبينت أن بقاء الدين وطولَه إنما يكون بدوام الناس على صلتهم بالله جل جلاله ، وأن زواله وقصر مدته إنما يكون بقطع هذه الصلة ، " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
وهذه الحرب السجال بين الإيمان والكفر ، وبين الخير والشر إنما هي من سنة الله تعالى " ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوَ أخباركم " وبذلك يظهر للناس قدرة هذا الدين على العودة كرات ومرات على استعادة القيادة لسفينة الحياة مهما انتزعت منه ، ومهما كانت هذه السيطرة من العدو محكمة وطويلة .
أرأيت الذهب كيف تعلم جودته ؟ أليست تختبر جودته بالنار ؟! والتاريخ في القديم والحديث خير شاهد على ذلك أكتفي بالإحالة في أمثلة القديم إلى قصص القرآن الكريم في الصراع بين الكفر والإيمان .
وأما من الحديث فحسبك بفلسطين نموذجا فريدا وقد توالت عليها المحن ولا تزال من قديم الزمان وهم يذودون عن حياض الأمة بصدورهم ونحورهم ! والعدويصب عيهم جام غضبه بكل ما أوتي من قوة ، ذلك بأن قوة هذا الدين متصلة بقوة الله ؛ لأن الدين إنما هو دين الله .
" يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون "
وفي هذا مقنع إن شاء الله .

البلسم الطيب
12/05/2005, 11:31 AM
[QUOTE=أحمد بن مظفر]إن أعجب ما في الدين أن يتعرّض لأعتى موجة من السعي لاستئصاله بطرائق قِدَد !
فإما أن يبث في عقر داره الأفكار الدخيلة التي تسعى لزعزة ثوابته ، وتشويه معالمه ، وهذه أهداف المنصرين الذين يلبسون لباس التبشير ، وبالطبع فإن لهم أشباها وأذنابا .
وإما أن يرام استئصاله بالحديد والنار ، وكثيرا ما ينجح هؤلاء في إسكات صوت الحق حينا من الدهر ، وطالما كبلوه في قيوده الثقيلة ، ولكنَّ الله الذي لا يرضى لعباده الكفر يقيض في كل وقت من يجدد هذا الدين بعد أن يخلَق وتبدأالروح الدينية تسري في الأرواح مرة أخرى ، فإذا بأنين ينبعث من ذاك الركام ثم يتصاعد هذا الأنين حتى يستحيل صوتا مدويا يقرع مسامع الأعداء!
وإذا بالقيود تتفكك بعد أن استعادت مواضعها الروحَ الدينية ، فيهب من رقدته أسدا غضنفرا يثأر لأمجاده التي أضاعها عدوه ، ويستعيد عزته التي سلبها غاصبه ، وينشر العدل بين الناس في أرجاء المعمورة بعد أن حرِموه في إبان حكم الظالم!
وأنت إذا نظرت في القرآن الكريم تبينت أن بقاء الدين وطولَه إنما يكون بدوام الناس على صلتهم بالله جل جلاله ، وأن زواله وقصر مدته إنما يكون بقطع هذه الصلة ، " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
وهذه الحرب السجال بين الإيمان والكفر ، وبين الخير والشر إنما هي من سنة الله تعالى " ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوَ أخباركم " وبذلك يظهر للناس قدرة هذا الدين على العودة كرات ومرات على استعادة القيادة لسفينة الحياة مهما انتزعت منه ، ومهما كانت هذه السيطرة من العدو محكمة وطويلة .
أرأيت الذهب كيف تعلم جودته ؟ أليست تختبر جودته بالنار ؟! والتاريخ في القديم والحديث خير شاهد على ذلك أكتفي بالإحالة في أمثلة القديم إلى قصص القرآن الكريم في الصراع بين الكفر والإيمان .
وأما من الحديث فحسبك بفلسطين نموذجا فريدا وقد توالت عليها المحن ولا تزال من قديم الزمان وهم يذودون عن حياض الأمة بصدورهم ونحورهم ! والعدويصب عيهم جام غضبه بكل ما أوتي من قوة ، ذلك بأن قوة هذا الدين متصلة بقوة الله ؛ لأن الدين إنما هو دين الله .
" يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون "
وفي هذا مقنع إن شاء الله .[/QUOTE

اتكلم عن حكم الدين في جميع الديانات ولا اقصد استمرار الدين كمسمى

اتكلم عن حكام يحكمون بدين الله كما اتى به انبياءه

هل هناك قرن من التاريخ حكم فيه حكام دين ورعون قومهم ونشروا العدل والدين بين افرادهم

المساعد1
12/05/2005, 01:12 PM
[QUOTE]

اتكلم عن حكم الدين في جميع الديانات ولا اقصد استمرار الدين كمسمى

إن الدين عند الله الإسلام .. لا أدري عندك ما هو تعريفه بالضبط.

البلسم الطيب
12/05/2005, 01:22 PM
[QUOTE=البلسم الطيب]

إن الدين عند الله الإسلام .. لا أدري عندك ما هو تعريفه بالضبط.

شكلك ما فهمت الموضوع

قصدت بان من استقصى تاريخ الاديان منذ نزولها فليقرء في تاريخ الدين اليهودي ثم الدين المسيحي في بداياته قبل نزول الاسلام هل استمر حكام التقوى على راسه ام انه بعد سنين قليلة استولى على حكم اهل ذلك الدين الجبابرة الذين لم يراعوا تعاليم دينهم فيما يامر فظهر الشقاق بين اهل التقى وبين حكام السوء

لقد ربطت تاريخ تلك الاديان بتاريخ الاسلام فبعد سنين بسيطة من حكم النبي عليه الصلاة والسلام ثم الخلفاء الراشدون استولى الحكام غير الشرعيين على الحكم وبدا الشقاق بين علماء المسلمين من اهل التقى وبين اولائك الحكام وبدا الحكم بالدين يضعف وينهار او يطوع ليناسب اهواء حكام السوء
واستمر هذا الامر الى يومنا هذا ما عدا فترات بسيطة في حكم بعض الافراد كحكم عمر بن عبدالعزيز الذي لم يتم حكمه اكثر من سنتين

اتمنى ان تكون قد فهمت قصدي

أحمد بن مظفر
12/05/2005, 07:44 PM
الدولة الرستمية الإباضية في الجزائر امتدت إلى أكثر من قرن بفضل العدل الذي راعته وأخذها بسنة الله التي لا تحابي أحدا ! وذلك من سنة 160 ـ 296 ، وقد شهد بهذا العدل الؤرخ ابن الصغير قيل هو مالكي وقيل شيعي . وإن رمت التفصيل فعليك بتاريخه وغيره .

البلسم الطيب
12/05/2005, 09:15 PM
الدولة الرستمية الإباضية في الجزائر امتدت إلى أكثر من قرن بفضل العدل الذي راعته وأخذها بسنة الله التي لا تحابي أحدا ! وذلك من سنة 160 ـ 296 ، وقد شهد بهذا العدل الؤرخ ابن الصغير قيل هو مالكي وقيل شيعي . وإن رمت التفصيل فعليك بتاريخه وغيره .


ولكن انظر الى الفترة التي حكموا بها والفترة التي فقدوا فيها الحكم وانظر الى الفارق الكبيييييييير بين الفترتين